الفصل 22 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,580
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

لا يعلم كم مر من الوقت وهو ينظر لذلك الفراغ، وهو لا يصدق ما سمعه. يريد أن يتحرك ليذهب له سريعًا، ولكن هناك شيئًا داخله يمنعه. ماذا لو حدث؟ ماذا لو كانت هناك ومعه تحديدًا؟ كيف سيتقبل الوضع؟ هو يعلم أنه مجرد فترة مؤقتة في حياتها مقابل مبلغ من المال، ولكن لا يستطيع تصور خيانتها له إن سُميت خيانة. إلياس بتجهم

وهو ينظر حوله بلا وعي: "قبلت أبقى واحد مأجراه، بس ما قبلتش أبقى كيس جوافة عندك تعملي اللي تعمليه وتلزقيه في قفايا، وربي يا نايا لو كنتي هناك ومعاه، محد هيرحمك مني." ليمسك مفتاح السيارة وهو ينطلق بأقصى سرعة لذلك الفندق حسب العنوان المرسل له، وهو يكاد لا يرى أمامه. ليصل بعد فترة بقوة، ليكاد صوت احتكاك السيارة بالأرض يصم الآخرين.

ليخرج وهو يذهب سريعًا ويكاد الشرر يخرج من عينيه، وهو يتقدم لتلك الغرفة لينظر لها لثوانٍ ثم يدق الباب بعنف شديد وهو ينتظر خروج أحدهم ليخرج... إلياس بصدمة: "عاصم؟ يعني أنت اللي كلمتني صح؟ ليبتسم الآخر بخبث وهو يبتعد عن الباب: "مش تدخل الأول ولا إيه؟ دي حتى عيبة في حقي أسيبك واقف بره." ليمسك الآخر بثيابه بعصبية وهو يلكمه بعنف: "يا حيوان أنت كذبت عليا صح؟ نايا مستحيل تكون عندك، أنت بالذات وهي بتكرهك كره العمى."

عاصم وهو يمسح جانب فمه بابتسامة تسلية: "وتفسر معرفتي بكل اللي حصل إيه؟ ما فيش غيركوا وصحابها يعرف ده، حتى أهلها ما يعرفوش. ومعلش أنا عاذرك برده، صدمة مش متوقعة صح؟ بس هتفهم كل حاجة لو قعدت وسمعتني." لينظر له إلياس بتشتت وهو يجلس بعصبية: "عارف لو كنت بتكذب عليا هعمل فيك إيه؟ ثم فين نايا؟ مش على أساس هي عندك؟ ليجلس الآخر وهو يضع قدمًا على أخرى بلا مبالاة وينظر نظرات

ثاقبة لإلياس وهو يقول: "قلت هتيجي بعدك بشوية، حبيت نتكلم قبل ما تتأكد بنفسك وتعرف كل حاجة." إلياس بسخرية: "لا يا شيخ! واشمعنا أنا اللي قررت تقولي؟ واشمعنا دلوقتي أصلاً؟ ليبتسم الآخر بثقة وهو يقول: "عشان أنت بالاسم جوزها، ويعني صعبت عليا تبقى مجرد أريل ومراتك مش معرفاك حاجة عن عمايلها، حتى لو جواز على الورق." لينهض إلياس وهو يمسك به بعصبية لينطق بشرار: "كلمة كمان عن مراتي وهقلع عينك ولسانك من مكانهم، أنت فاهم؟

ليرفع عاصم يديه كعلامة استسلام وهو يقول بسخرية: "طول ما أنت عصبي كده مش هنعرف نتفاهم. تقدر تقولي أنا عرفت منين إنك مش جوزها حقيقي أو إن جوازكوا على ورق؟ ولا أقولك الكبيرة إن أصلاً كل اللي حصل كان عشاني، ونايا كانت عايزة تخليني أغير عليها، فا خدتك كوبري." لينظر له إلياس بصدمة وعدم استيعاب، ليكمل

الآخر وهو ينظر له بخبث: "طبعًا ما أظنش نايا حكتلك السبب اللي يخليها تأجر واحد وتتجوزه بالسرعة دي. اشترت بيت كبير، عربية آخر موديل، عملتلك اسم في أيام صغيرة وشهرة كبيرة عشان الناس تصدق وخاصة أهلها، والجيم اللي سجلته باسمك. مش شايفها أفورة لواحدة سببها تافه؟ لينظر له إلياس بتفكير وعدم وعي، ليكمل

الآخر وهو يجلس بهدوء: "هقولك أنا ونايا من صغرنا بنحب بعض، أو عشان نقول الحقيقة، نايا كانت مهووسة بيا، بتعشقني لدرجة بتلاحقني في كل مكان بروحه. لغاية لما كبرنا كنت معجب بيها في الأول، بس لما بدأت هي تدمر من نفسها وشكلها بعدت." لينظر

له وهو يلاحظ تعابير وجهه: "بعدت عشان عدم الثقة خنقتني، حاولت كتير معاها بس هي ما شافتش ده. ولما اتعصبت منها، كنت بدأت أحب صاحبتها واتخطبنا. نايا لما عرفت خلت القيامة تقوم، اتعصبت وكسرت وبهدلت الدنيا. جت الخطوبة وهددتني إني ليها وبس ومهما عملت هرجعلها."

ليقف وهو يرفع كتفه ببرود: "اتجاهلت ده لأني عارف إنها مجروحة. حلفت تعرفني وإنها هتتجوز في خلال شهر واحد وقبلي، حتى ما صدقتهاش. وعدت الأيام، نايا حاولت تنتقم مني وما لقتش أحسن من إنها تسحب الشركة من إيدي بأنها تتجوز غيري، فالوصية جدي اللي بتقول إن لو اتجوزنا نص الأملاك تبقى باسمي مش هتتنفذ."

ليكمل وهو يبتسم بسخرية: "وعملتها عشان كده نزلت خبر جوازكوا في كل الصحف والمجلات، يعني خدت كوبري توصلي بيك. فكرت إني هغير عليها وأجري لما أعرف إنها هتتجوز غيري. ولما لقت نفسها غلطانة بعد جوازكوا رجعتلي تاني." إلياس بعصبية: "مستحيل! كل ده كذب، نايا مستحيل تخوني حتى لو جوازنا كان مجرد لعبة." عاصم بخبث: "ومستغرب ليه؟

ما أظنش في يوم نايا قالت بتحبك. ومن تعابير وشك عمرها ما قالتلك السبب حتى اللي خلاها تعمل كده. كانت هتقولك إيه؟ أصل حبيبي القديم كان هيتجوز غيري، فجبتك كوبري عشان أوصله وأخليه يغير ويرجعلي جري! ليبتلع الآخر ريقه بصعوبة وهو يشعر بثقة الآخر بحديثه، ليكمل الآخر وهو ينظر له: "نايا جتلي وقالتلي مستعدة تعمل أي حاجة عشاني، بعتت كتير ليا عشان أرد عليها لدرجة ضربت كل صفقاتي عشان تأجل فرحي من نرمين وفعلاً اتأجل."

إلياس بصعوبة: "وإيه الضمان على كلامك؟ نايا ما كانتش بتخرج كتير ولو خرجت مع صحابها، وما أظنش الفترة اللي فاتت كنت بسيبها أو فاضيين." عاصم بخبث: "طب واللي يقولك أنتوا كنتوا فين الفترة اللي فاتت؟ لينظر له الآخر بتوهان، ليكمل الآخر: "نايا رنت عليا ولما ما عرفتش تتقربلي وقلتلها المفروض تكوني مع جوزك دلوقتي وفي شهر العسل، قالتلي حاجة ما توقعتهاش." لينظر له إلياس سريعًا،

ليكمل الآخر بهدوء: "قالتلي إنكوا ما سافرتوش وإنكوا قاعدين في بيت أهلك فترة، حتى في مرة قلتلها عايز أقابلها بس هي قالتلي إن كتب كتاب أختك على صاحبك تقريبًا اسمه حسام صح كان شغال فهي مش هتعرف." إلياس بعصبية: "أنت كذاب مستحيل! لينظر له عاصم بهدوء وهو يقول: "وأنا هعرف كل ده منين؟ شغل مخك، مين يقدر يقولي كل ده غير نايا؟

طب أقولك الكبيرة، اليومين اللي قضيتوهم في البلد عند عمك مين قالي عليهم غير نايا والوحيدة اللي تقدر تتواصل معايا؟ لينظر له إلياس بصدمة وهو يستوعب الآن حديثه، من أين علم كل هذا؟ يستحيل أن يعلم إن لم يكن شخص مقربًا منهم، ومن يعلم عاصم إلا نايا؟ عاصم: "أممم، شكلك لسه مش مصدق. طب استنى اسمع ده يمكن تصدق كلامي." ليقرب الهاتف منه ويضغط على شيء لينطلق

صوت نايا وهي تبكي بشدة: "عاصم أبوس إيدك اسمعني، بلاش تسيبني أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك، هغير نفسي هخس عشانك وهعمل اللي تحبه بس عشان خاطري بلاش تبعد عني، أنا أموت من غيرك مستحيل أقبل بحد تاني غيرك أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانك أيًا يكن." ليغلق الهاتف سريعًا وهو يمثل ملامح الزعل: "كانت بتترجاني ما أسيبهاش بعد ما قلتلها إنها اتجوزت ولازم نبعد عن بعض لأني حاسس بالقرف وهي معاك بس بتخونك معايا أنا."

لتدمع أعين إلياس بشدة وذلك جعل الآخر سعيدًا بأن خطته نجحت وبشدة: "ولو مش مصدق فأنا كاحتمال أخير قلتلها تيجي نتقابل في الفندق وقلتلها تستناني تحت وهي عاملة حسابها تطلع معايا بعد ما أنزل أخدها بنفسي." إلياس بصوت خافت: "وبتقولي كل الكلام ده ليه دلوقتي؟ مش هي حبيبتك والمفروض تتقابلوا؟ أنا مالي وليه تفضحها قدامي؟

عاصم وهو يمثل الحزن: "لأني ما بحبش الخيانة، واللي نايا بتعمله فيك مقرف، وأنا ما أقبلش أكون مكانك نايم على وداني ومراتي دايرة مع حبيبها القديم. أنا قلتلها بس نتقابل في فندق عشان تصدق إن علاقتنا كانت واخدة منحنى تاني وهي قبلاه." ليستمع لصوت رسالة على هاتفه ليقترب

وهو يضع يده على كتف إلياس: "شد حيلك، كان لازم أعرفك الحقيقة، ما حبيتش أسيبك على عماك. أنا همشي دلوقتي وأنت تقدر تنزل هتلاقيها تحت مستنياني. أنا مش هحب أدخل بين شخص ومراته. أنا حاجز الدور اللي تحت كله على أساس نبقى لوحدنا، هتلاقيها هناك." لينظر نظرة أخيرة عليه وهو يبتسم بخبث ليخرج بعدها وهو يرتدي نظارته الشمسية ويشكر شروق في داخله، لولاها لما استطاع إثبات كل ذلك. _ياللّه، هل وصلت بها لتلك الدرجة؟ الخيانة!

ماذا فعل معها لتهينه بهذا الشكل؟ هل إذا وافق على المال يكون شخصًا بلا كرامة؟ تصل بها الدرجة لخيانته مع حبيبها القديم وهو كالأعمى؟ لتلك الدرجة كانت دنيئة لم يشعر بها؟ لينهض الآخر وهو يشعر أنه جسد بلا روح، وهو يخطو إلى الأسفل ويدعو الله ألا يراها. لا يوجد حتى ذرة أمل بداخله ولكنه يدعو أن لا يخيب ظنه بها لآخر مرة.

ليصل عند الباب وهو يفتحه بأياد مرتعشة لتسقط بجانبه سريعًا بخيبة أمل حينما وجدها تقف وتعطيه ظهرها ليتقدم منها بأرجل مرتعشة لتلتفت الأخرى بصدمة. نايا بتوتر وصدمة: "إلياس إيه اللي جابك دلوقتي؟ ليتقدم الآخر منها بلا روح وهو ينظر لها بحقد ليصفعها بشدة تحت صدمة الأخرى. نايا بصدمة وهي تضع يديها على خدها: "إلياس إيه اللي عملته ده؟ إزاي تمد إيدك عليا؟ إلياس بفراغ وهو ينظر لها من أعلى لأسفل: "يااااه بجد!

إزاي ما شفتش إنك إنسانة وسخة للدرجادي؟ شكلك البريء خدعني وقلت مستحيل تعملها، مستحيل تخوني وهي على ذمتي على الأقل حتى لو تمثيل. صدقتك وكذبت نفسي وإحساسي بس شوفي القدر كشفك قدامي." نايا بحيرة: "أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت! خيانة إيه اللي بتقول عنها؟ لينظر لها إلياس وهو يقول بهدوء: "تنكري إنك كنتي بتحبي عاصم وكنتي معاه؟ نايا بصدمة: "أنت عرفت منين الكلام ده؟ ليبتسم الآخر بسخرية وقد تأكد شكه،

هو على حق: "يعني كنتي واخداني كوبري صح؟ واخداني كوبري عشان توصلي للأستاذ وأنا الغبي اللي صدقتك وبدأت أحبك ونسيت كل اللي بينا." نايا بعدم استيعاب: "أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت! إيه الكلام الفارغ ده؟ إلياس بعصبية وهو يمسك بذراعها بقسوة: "أيوه اتجننت! ولأول مرة أشوفك على حقيقتك، إنسانة حقيرة. تنكري إنك اتجوزتيني عشان تنتقمي منه؟ انطقي! نايا بألم: "لا بس... ليقاطعها

الآخر بعصبية أكثر: "تنكري إنك عشان تأذيه نشرتي خبر جوازنا وخسرتيه ثروة جدك اللي كتب في وصيته نص أملاكه ليه لو اتجوزتيه؟ نايا بصدمة وهي تنظر له: "لا بس... ليكمل الآخر بقوة: "تنكري إنك اترجيتيه عشان ميسيبكيش، واتذللتيله، وإنك كنتِ بتحبيه ومستعدة تعملي أي حاجة عشانه؟ نايا بتوتر: "أيوة كل ده حصل بس يا إلياس اسمعني." ليمسك الآخر بها بقسوة أكبر وهو يقول بعصبية: "أسمع إيه؟

إنك واحدة خاينة بتقابليه من ورايا وجيتي النهارده الفندق عشان تشوفيه؟ بتخونيني أنا معاه؟ إيه للدرجادي أنتِ واحدة وسخة؟ نايا بصدمة: "أنت بتقول إيه يا إلياس؟ ليكمل الآخر وهو يتغاضى عن صدمتها: "أنا بدأت أحبك، كنت بحارب الشعور جوايا عشان مجرحكيش، خايف من رفضك ليا، حاربت حتى نفسي اللي فكرتك تبصلك ببصة مختلفة، كنت خايف عليكي، خايف مقدرش أسعدك ولا أكون الزوج المناسب ليكي، كان عندي أمل إنك تستاهلي حد أحسن مني."

ليكمل وهو ينظر لها بكره: "مكنتش أعرف إنك رخيصة، حتى متستاهليش حد يبصلك ولا يقف جنبك، استغلتيني، خلتيني أحس إنك شرياني بفلوسك ومع ذلك كنت بحاول أتغاضى، بس شوفي القدر طلعت في الآخر كوبري."

ليضحك بشدة وهو يقول: "طلعت كوبري، الهانم بتستخدمه عشان توصل لحبيبها القديم، عشان تغيظه ويرجعلها، طلعت بفكر فيها وهي مقضياها معاه وعمالة تخوني وأنا زي الطور قاعد مش حاسس، والهانم مركبالي قرون وجاية تقابله في فندق، والله أعلم إيه اللي كان بيحصل بينهم." ليشعر بأحد يمسك يده سريعًا وهو يديره للخلف، ليشعر

بصفعة كادت تصم آذانه: "اخرس يا حيوان، ده لا عاش ولا كان اللي يقول عليها كده، نايا أشرف منك وأشرف من أي وسخ يتكلم عليها كلمة زي دي! لينظر إلياس بصدمة لنونيا التي تنظر له بحقد وأعين حمراء، ليخرج الجميع وهم ينظرون له بصدمة فقد كانوا مختبئين حتى يفاجئوه في عيد ميلاده. نونيا بصراخ: "إزاي تقدر تقول عليها كده وهي اللي بقالها أسبوع مش بتنام عشان تفكر في حاجة مناسبة ليك، وهتعمل إيه في عيد ميلادك؟

عارف سهرت إزاي وهي بتفكر تعمل إيه يفرحك؟ عارف سألت كام واحد نفسك في إيه عشان تحضره؟ ولا تعبت في التجهيز إزاي؟ نايا بخفوت: "اسكتي يا نونيا." لتكمل الأخرى بعصبية وصراخ وهي تقول: "عارف قعدت تجهز بآمال وطموح تفاجئك وتعترفلك بحبها في جو شاعري بعد ما تعزم الكل وتفاجئك، حجزت الدور الأخير كله في الفندق عشان تجهزه بس لعيد ميلادك، جمعت الكل عشانك بس! نايا بدموع: "كفاية يا نونيا اسكتي بقى."

لتنظر لها نونيا بعصبية: "لا مش هسكت، مش المرادي، أنا سكتت كتير، واحد حقير زي ده ميستاهلش اللي بتعمليه عشانه، أنت أوطى إن حد يبصلك بس، عارف هستني إيه من واحد قبل يبيع نفسه بالفلوس وجاي دلوقتي تعاتبها هي؟ شادي بعصبية: "نونيا اخرسي، كفاية لغاية كده، سمعنا كتير." تالي بعصبية وحقد: "فعلاً سمعنا كتير ومش هنسمع أكتر، إزاي بجد مشوفناش اللي جواكوا من أول يوم، بعد كل اللي سمعته وقاله عليها، جاي تزعقلها عشان بتقول الحق؟

هي قالت إيه غير الحقيقة؟ إنه واحد رخيص باع نفسه وقبل بجواز مقابل فلوس، وجاي يتهمها بالخيانة وهي بتحاول تسعده من قلبها؟ مؤمن وهو يمسك بها بعصبية: "اخرسي، إلياس غلط بس ده ميدككيش الحق تغلطي فيه أنتِ فاهمة؟ مهما كان اللي حصل فأكيد سوء تفاهم مش أكتر." نونيا بعصبية: "سوء إيه يا حبيبي؟

السوء الوحيد اللي موجود إنكوا دخلتوا حياتنا، من يوم ما دخلت حياتها وهي مشافتش يوم هنا، إهانة وذل بكلامك وتجريح وهي قابلة ومع ذلك الغبية حبيتك، هي فعلاً واحدة خاينة عشان قبلت بواحد زيك معندوش كرامة." شادي وهو يرفع يده سريعًا أمام وجهها: "نونيا اخرسي! لتنظر له الأخرى بعدم تصديق وهي تضحك بسخرية: "مستني إيه يا شادي؟ اضرب، ما كلكوا نسخة واحدة، هو ضربها وأنت هتضربني، مفرقتوش عن بعض في حاجة."

لينظر شادي بتوتر لنونيا وهو يغمض عينيه بعصبية وينظر لإلياس الصامت لا يستوعب ما حدث، ليقترب منه وهو يلكمه بشدة: "لأول مرة تخليني أندم إني بدافع عنك، لأول مرة أقرف من كلامك بجد." لينظر له إلياس بعدم وعي وهو لا يستوعب ما يحدث، هو أتى ليمسك بها متلبسة بخيانتها، ماذا حدث؟ لأول مرة ينتبه لزخرفة القاعة حوله، تلك البالونات والشموع والإضاءة، الجميع ينظرون له بصدمة وهم موجودين، نظرات الاستحقار بأعينهم.

ليبتلع ريقه وهو يقول: "نايا أنا... لتنظر له الأخرى بأعين ثابتة حمراء وهي تقترب منه، لتحمل هدية بجانبها وتتقدم منه وهي تبتسم له: "كل سنة وأنت طيب، أتمنالك حياة سعيدة، والسنة الجاية تكون سعيد بعيد عن الخاينين، حبيت أفاجئك وأجيبلك هدية، بس أنت فاجئتني بهدية عمري ما هنساها في حياتي." لتخرج بهدوء وكأن تلك العاصفة لم تحدث بالداخل، ليغمض الآخر أعينه بتعب وهو لا يستوعب ما حدث، لا يعي حتى نظرات الجميع له.

نونيا بحقد: "أتمنى تعيش ضعف الوجع يا إلياس لدرجة متلاقيش حد جنبك يهون عليك، وتاخد بدل القلم عشرة ومتلاقيش اللي يطبطب على كتفك." لتنهي حديثها وهي تنظر لشادي بخيبة أمل، لتمسك بيد تالي التي تبكي بشدة وهي تقول: "يلا يا تالي، معدش في مكان لينا بين الناس دي." لتخرج سريعًا وهي تسحبها، ويتقدم مؤمن وهو ينظر لإلياس بعصبية: "كنت مفكرك العاقل الوحيد فينا، أنت اللي دايمًا بتشغل عقلك وتحكمه، إزاي قدرت تعمل كده؟

لولا شفت بعيني محاولاتها المستميتة عشان تسعدك مكنتش فكرت إنك تغلط، خسارة يا صاحبي، المرادي قضيت على حياة ناس كتير مش حياتك لوحدك." ليغمض الآخر عينيه بألم، لتقترب منه روجينا

ببكاء وهي تجلس أمامه: "مكنتش متوقعة اللي حصل ولا فاهمة اتفاق إيه بتتكلم عنه، بس اللي عملته غلط يا إلياس، غلط كبير أوي، أنا مش بحب نايا بس اللي أنت عملته كسر كل اللي هي بتحاول تبنيه، كانت بتشاركني عن أفكارها مع إني مكنتش بحبها، كانت طايرة من الفرحة مع إنها خايفة تصارحك، لأول مرة أحس بيها وبخوفها والظاهر كان معاها حق." لتنظر له بخيبة أمل وهي تبتعد، ليلحق بها حسام بعدما ألقى نظرات باردة على إلياس. ليقترب شادي

من إلياس وهو يقول بهدوء: "باللي عملته دمرت علاقتك بيها ودمرتها، وللأسف دمرت حياتي أنا ومؤمن، مظنش بقى ينفع نقرب من حد أنت كسرته، يا ريتك ما اتسرعت يا إلياس." ليخرج الجميع وهم ينظرون له بعصبية، ليجلس الآخر وهو ينظر لتلك التجهيزات بصمت مريب، ليفتح تلك الهدية التي أعطته نايا إياها، ليجد بلورة بداخلها فتاة سمينة ورجل بجانبها بعضلات تدور وهي تعطي موسيقى مختلفة وإضاءة ساحرة، ويمسك بتلك الورقة المصاحبة لها وهو يقرأ ما بها:

(مكنتش عارفة أجيبلك إيه، محبتش أجيب حاجة مأفورة عشان متحسش زي العادة إني بزلك، حبيت أجيب حاجة تعبر عننا، وبما إني بحب البلورة وبحسها رمز للحب، طلبت صنع خاص للمجسمات جواها عشان تبقى هدية مناسبة تعبر عننا، معرفش هتقبلني ولا لأ لما أعترف بحبي ليك، بس عايزاك تتأكد إني بعشقك يا إلياس ومحبتش ولا هحب غيرك، حتى لو رفضتني مش هبطل أحبك. مع حبي، نايا.)

لينظر الآخر لتلك البلورة بدون تعابير وهي تدور وتدور وكأنه لا يعي ما يحدث حوله، كل ما يفكر به هو نظراتها الخائبة به وكأنه كسر شيئًا بها لن يعود مجددًا. لا تعلم كيف وصلت إلى هنا، كل ما تعلمه أنها استفاقت ووجدت قدمها أتت بها لذلك القصر، لتدخل وهي تجر أذيال خيبتها خلفها، يتردد حديثه بداخل آذانها وكأنها صمت لا تسمع لغيره، لترى الجميع ينظر لها بهدوء مريب وهي تتقدم بلا وعي.

تمارا وهي تركض لها بخوف: "برن عليكي من الصبح أنتِ فين؟ إيه اللي رجعك؟ مشوفتيش فونك ليه؟ لتنظر لها نايا بجهل كأنها تقول إحدى الطلاسم لا تستوعب ما تقوله، لتكمل الأخرى بخوف: "إيه رجعك يا نايا؟ مش وقته أبدًا مش وقته! كادت تفتح فمها لتسألها ولكن سمعت صوت يزن الساخر وهو يقول: "يا أهلًا بمدام نايا، طولتي والله، شكل الحفلة طولت، طب مش كنتِ تعزمينا معاكي؟ لتنظر له نايا بتشتت ليكمل الآخر

وهو يقترب منها بتوعد: "مش كنتِ تقوليلنا نحضر حفلة عيد ميلاد جوزك إلياس باشا؟ ولا عفوًا استني خليني أقول جوزك اللي مأجراه يقضي مهمة كذا شهر مقابل مبلغ مش كده؟ لتنظر له نايا بصدمة من حديثه وهي توجه أنظارها لتمارا التي تبتلع ريقها بتوتر وكأن تلك العاصفة قررت أن تصبح دوامة تسحب الجميع بها بلا رحمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...