الفصل 4 | من 24 فصل

رواية زوج مأجور الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
45
كلمة
2,708
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رائف شدها عليه بقوة وقال باشتياق: "انتي مراتي، محدش يقدر يمنعني عنك." قرب من شفايفها، ولسه هيبوسها سمعوا صوت باب اتفتح. عليا دفعتُه وطلعت. رائف ابتسم وطلع وراها، بس اتفاجأ بروفان في وشُه. ارتبك جداً وبقى مش عارف يقول إيه. روفان كتفت إيديها وقالت بغضب مكبوت: "كنت بتعمل إيه يا رائف؟ رائف بلع ريقُه وقال: "ابدأ... عليا... عليا كانت عايزة تدخل الحمام فدخلت حمام أوضتي بالغلط." روفان قالت بشك: "بالغلط؟

رائف قال: "أيوه طبعاً بالغلط... وأنا لما دخلت لقيتها وقلت لها إن فيه حمام تاني وكده يعني." روفان كانت مش قادرة تصدق كلامُه، بس دماغها مشغولة. اتنهدت وقالت: "تمام... هفترض إني صدقتك يا رائف. بس هحذرك للمرة المليون... دي لا... عليا لا... لأن انت لو آخر واحد على الكرة الأرضية أخوها مش هيوافق عليك. فبلاش تأذي نفسك وتأذيها... انت شوفت بعينيك اللي حصل معايا... تمام." رائف اتنهد وقال: "أكيد فاهم... أنا...

أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة ولا حتى كلام عادي... سيبك من الموضوع ده. ها، عملتي إيه مع عمران؟ روفان ابتسمت بانتصار وقالت: "وأنا من إمتى بنفذ حاجة وتفشل؟ زي ما خططنا بالظبط. هو أصر إن أخوه يرجع معاه القصر. وأخوه أصر إنه ياخد مراته معاه. ومن انهاردة هبات في قصر العامري. يعني بالكتير أسبوع وأكون جبت دليل إدانة عمران وكل الجرائم اللي ارتكبها. وأهم حاجة أعرف علاقته مع ابن الأسيوطي."

رائف قال: "تمام، كده تقريباً كل حاجة صح." روفان قالت: "إن شاء الله. أنا هروح أجهز شنطتي. وانت أول ما نطلع من هنا تكلم انكل شفيق وتقوله إن كل حاجة ماشية حسب خطتك. واه، أكيد مش هوصيك على فرح غياب." رائف اتنهد وقال: "فرح في عيوني. المهم انتي. أنا اللي مش هوصيكي على نفسك يا روفه. الولد اللي معاكي ده مش سهل، متديهوش الأمان. انتو هتتشاركوا أوضة واحدة و... وأكيد سرير واحد." روفان ابتسمت بسخرية وقاطعتُه

وقالت: "أنا عايزاك تنام مرتاح يا رائف. البتاع اللي جوه ده آخره يشاركني الأكسجين اللي في الأوضة دي لو سمحت له. يلا، متعطلنيش بقى." عند جلال، كان عمران هينفجر من الغيظ مستني روفان تجهز، وهي متعمّدة تعطلهم وتخليهم يستنوها. بص في ساعته ونفخ بغضب. سمر كانت عيونها على جلال بطريقة واضحة خلتُه ارتبك جداً. ولسه هيتكلم، دخلت روفان وقالت: "أنا جاهزة." عمران بص لها بغضب وراح سند جلال. وقفوا ونزلوا بيه وطلعوا كلهم على القصر.

أول ما نزلوا، جلال انبهر بمنظر القصر وفضل متنح. روفان وقفت جنبه وضغطت على إيده وقالت: "إيه يا حبيبي؟ مش هتدخل بيتك؟ جلال قال بسرعة: "آه... آه طبعاً هدخل." ودخلوا كلهم وقعدوا في الصالون. جلال أول ما دخلوا قال: "أمال بابا فين؟ نجوى حطت راسها في الأرض بحزن. وعمران اتنهد وقال: "بابا تعيش أنت يا رشيد." طبعاً جلال عنده خبر وكل ده أصلاً روفان حفظتهوله. طبعاً اصطنع الصدمة وقال: "إزاي؟ وإمتى؟

عمران اتنهد بحزن وقال: "انت عارف إن بابا تعبان وكان في المستشفى من فترة كبيرة. وبعد الحادث بتاعك بأقل من شهر اتوفى." جلال اصطنع الحزن بطريقة محترفة ونزلت دموعه وقال: "عرفت بإنّي عملت حادث؟ عمران قال: "لا، ما يعرفش حاجة. هو كان تعبان قوي ومكناش نعرف نتكلم معاه. الله يرحمه." جلال اتنهد وقال: "طيب أنا... أنا تعبان وحابب أرتاح." عمران أخده من إيده ولسه هيمشي معاه، روفان وقفت ومسكت إيده وقالت: "أنا مراته...

هبات معاه. يعني أنا اللي هوصله أوضته." عمران اتعصب، اتقدم عليها ولسه هينطق، أمه مسكت إيده بسرعة وقالت: "طبعاً... طبعاً يا بنتي... اتفضلي. البيت أصلاً بيتك." وبصت لعمران برجاء. عمران اتنهد بخنقة وسكت وهو حرفياً هيموت من الغيظ. روفان ابتسمت وقالت: "شكراً يا طنط. ممكن أعرف بس أوضتنا فين بعد إذنكم؟ نجوى قالت: "عليا هتجيلك معاها توريكي أوضتكم. روحي معاها يا عليا." عليا طلعت معاهم ودخلتهم أوضة جميلة جداً

وقالت: "دي أوضتكم. لو احتاجتوا أي حاجة اضربي جرس للخدم." روفان ابتسمت وقالت: "شكراً يا عليا." عليا ابتسمت ومشيت. وأول ما طلعت، جلال قفل الباب بسرعة واترمى على السرير وقال: "آه... إيه العز ده؟ مش معقول في ناس عايشة كده. ده أنا كنت فاكر إن الحاجات دي بتظهر في التلفزيون وبس." روفان بصت له بسخرية وقالت: "كويس إنك بتشوف تلفزيون أساساً." جلال بص لها بطرف عينه واتعدل وقال: "طبعاً بشوف تلفزيون...

وبشوف نت كمان. انتي فكراني جاهل ولا إيه؟ أنا خرجت كلية تجارة. هي بس الدنيا اللي واخداه عليا حبتين وسايقة العشم." روفان ابتسمت ابتسامة جانبية وقالت: "أنا هدخل أستحمى. متطلعش من الأوضة، مفهوم؟ جلال قال بضيق: "يا عم، فهمنا خلاص." روفان لسه هتمشي، جلال قال بسرعة: "روفان، هو انتي... احم... انتي يعني... روفان بصت له وقالت: "أنا إيه؟ اخلص." جلال وقف وحك جبينه وقال بتردد: "احم... انتي واثقة في اللي اسمه رشيد ده؟

يعني الله يرحمه كان ليه في الـ... عك؟ روفان استغربت كلامه وقالت بضيق: "طبعاً واثقة فيه. رشيد جوزي، وأكيد ما كنتش هتجوزُه لو شاكة فيه. إنما انت بتسأل ليه؟ جلال بص بعيد وقال: "لا أبداً... مجرد سؤال." روفان رمت الهدوم بتاعتها على الكرسي وقالت بضيق: "أنا بشتغل في الشرطة. وبعرف السؤال اللي وراه مغزى من مجرد سؤال. فخلص، اتكلم. قول فيه إيه." جلال اتنهد وقال بحرج: "هو مفيش حاجة واضحة. بس مجرد إحساس... يعني... حسيت إن...

إن اللي سماها سمر مرات عمران دي... سلمت عليا سلام غريب. وكانت بتبصلي بنظرات غريبة. وبس." قطع كلامه لما روفان بقت تضحك بشدة. جلال بص لها بضيق وقال: "هو أنا بقولك نكتة؟ بتضحكي على إيه؟ روفان حاولت تبطل ضحك وقالت: "والله دي أجدع نكتة. عموماً... يعني لو رشيد كان فعلاً بيعك... وليه في كده... هيبقى مع مرات أخوه؟ انت دماغك دي إيه؟ لا بجد... آه، أنا فهمت. دي حتة بـ 200 مش كده؟ أنا عارفاها. ما أنا مكافحة مخدرات أصلاً."

جلال اتنهد بضيق وقال: "أنا غلطان إني بكلمك أصلاً. أنا اللي لاحظته قولته. وانتِ براحتك بقى." روفان لقتُه اتضايق أوي قالت: "طب خلاص، متزعلش. شوف يا جلال، رشيد ده إنسان بجد ميتوصفش. وبيحب أخوه جداً. مستحيل يخونه. مستحيل يخون أي حد عموماً." وشردت وقالت بدموع: "إنسان كامل مكمل جميل ونضيف أوي من جواه... تحسُّه جه على الأرض بالغلط. يعني اللي جه في دماغك ده مستحيل. والف مستحيل يخطر في بال رشيد. فهمت؟

جلال ابتسم وقال: "بتحبيه لدرجة دي؟ روفان مسحت دمعة نزلت من عينها وقالت بسرعة: "وهفضل أحبه لحد ما أموت. مفيش مكان لواحد تاني في حياتي." قالت كده وأخدت هدومها ودخلت الحمام. جلال اتنهد وهو من جواه زعلان عليها. رغم كل القسوة اللي بتبينها، إلا إن إحساسُه دايماً بيقول إن جواها طفل فقد إحساس الأمان والحنية من أول ما اتخلق.

عند عمران، دخل أوضته ورزع الباب بغضب. وفتح البلكون ووقف يشم أكبر كمية هوا. حرفياً مخنوق. وكل ما يفتكر روفان وانتصارها عليه، يبقى هيتجنن. سمر دخلت وراه وبصت له وابتسمت بخبث وقالت: "فيه إيه بس يا حبيبي؟ انت مكبر الموضوع ليه؟ أكمنها يعني مشت للي في دماغها وبرضو عملت اللي هي عايزاه؟ وايه يعني؟ مش مشكلة. إحنا أهلك. عمرنا ما هنفكر إنها مشيت اللي في دماغها عليك وفي بيتك وبس."

قطعت كلامها بخوف لما عمران بص لها بحدة. نظرة حقيقي تخوف. سمر ابتسمت بارتباك وقالت: "أنا... أنا قصدي يعني اعتبرها عيلة وبتلعب." عمران بص لها وقال بغضب: "أنا مبسمحش للعيال تلعب معايا يا سمر. وانتي عارفاني... وبكرة هتشوفي تمن لعبها ده هيكون إيه. واظبطي ساعتك. بكرة زي دلوقتي نفس التوقيت، الساعة 9 بالظبط، هتكون قدامك وقدام جوزها وقدام الكل بتترجاني وتبوسي على إيدي. وافتكري كلامي. عمران العامري محدش يلعب معاه."

قال كده ودخل الحمام وهو مش شايف قدامه. سمر ابتسمت بفرحة وقالت: "شكلنا هنتسلى قوي الفترة اللي جايه." عند روفان، طلعت من الحمام لابسة بيجامة حرير جميلة ورقيقة. وفاردة شعرها اللي بلون حبات القهوة جميل جداً، وخصوصاً وهو مبلول. وملامحها تجنن وعيونها العسلي تبهر. كلها على بعضها تحفة فنية تستحق التأمل. جلال وقف بزهول وهو مش مصدق خالص اللي شايفه. قرب منها وقال بزهول: "هو... هو الحمام ده سحري؟

يعني أنا لو دخلت جواه ممكن أطلع توم كروز؟ روفان ضحكت بخفة وقالت: "أغبى طريقة معاكسة سمعتها في حياتي." جلال ضحك وقال: "اممم... طب... هي الست الوالدة كانت دبابة؟ روفان قالت بضحك: "آه، اللي هي عشان تخلف صاروخ وكده... قديمة قوييييي." جلال ضحك وقال: "طب أقول إيه طيب؟ الكلام هرب مني. أنا لا شوفت ولا هشوف كده. انتِ خمتني وخدتني على خوانة يا اسطا بيومي." روفان أدته مخدة وغطا وزقتُه

بخفة وقالت: "طب يالا يا خويا روح انجر نام. مش هنلوكلوك كتير. روح اتخمد على الكنبة اللي هناك دي." جلال اختفت ابتسامته وقال: "لوكلوك... واتخمد؟ هو بيومي بيجي على السيرة ولا إيه؟ روفان حاولت متضحكش وقالت: "نام يا جلال." جلال راح ينام وقال: "ماشي يا عم، براحتك. وبص لها وقال: "بس بجد جاااااامدة."

روفان ابتسمت على حركاته، بس اختفت ابتسامتها لما افتكرت رشيد. وكان حقيقي واحشها. بصت لجلال وهو نايم وملامحه اللي كأنها اتنسخت من رشيد. وقالت في نفسها: "... مش قادرة أشوفك يا جلال... مش قادرة أهزر معاك... مش قادرة أتخيل غير إن رشيد اللي قدامي... يا رب صبرني." في صباح يوم جديد، وكان الكل على الفطار ما عدا عليا وعمران.

جلال كان قاعد على السفرة ووالدته مبسوطة بيه وبتتكلم معاه. بس جلال كان مرتبك جداً من نظرات سمر ومستغربها قوي. حاول يتحاشا نظراتها وميل على روفان وقال: "هو الأكل كله هنا جبن؟ هي البلد دي ممنوعة من الزفر ولا إيه؟ روفان اتنفزت وهمست له بعصبية مكتومة وقالت: "زفر إيه ونيلة إيه اللي عايزها على الفطار؟ هتفضحنا كلنا وانت ساكت." جلال قال بضيق: "طب هاتيلي فول وطعمية. أنا كده هموت من الجوع بأكلكم ده."

روفان طلعت السلاح من تحت الطاولة وحطته في جمبه وقالت بغضب: "تموت من الجوع ولا تموت بده؟ جلال اتنفض من مكانه وقال بصوت عالي: "تسلم الأيادي يا ست الكل. أنا شبعت من منظر الأكل والله." نجوى ابتسمت وقالت: "ربنا يخليك يا حبيبي. ده أنا قمت بنفسي انهارده حضرتلك كل الفطار اللي بتحبه عشان عيونك." جلال قال بضيق مكتوم: "ده الأكل اللي أنا بحبه." سمر

قالت وهيه بتبصله وبتضحك: "اممم، ده أكتر أكل انت بتحبه. وعلى فكرة ذوقك جنان. أنا كمان بحبه." جلال اتوتر أكتر من كلامها ونظراتها وقال: "طبعاً لازم تعرفي إن ذوقي حلو. مش أنا حبيت روفه؟ فيه أحلى من كده؟ " ومسك إيدها وباسها برومانسية. روفان ارتبكت وكانت عايزة تسحب إيدها، بس ابتسمت بتوتر وبصت له بتوعد. جلال بص لها ورفع حاجبه قاصد يضايقها بحركاته. وبص لوالدته وقال: "صحيح يا ماما، فين عليا وعمران؟

نجوى قالت: "عمران انهارده طلع بدري جداً معاه تسليم في المينا. جاي له بضايع الأغذية وراح يقف معاهم. وعليا فوق قالت معدتها وجعتها مش هتقدر تنزل." روفان أول ما سمعت إن عمران مسته تسليم بضايع قالت بسرعة: "طب عن إذنكم، أنا... ورايا شغل مهم في الإدارة. خلي بالك من نفسك يا رشيد." روفان لسه هتطلع، نجوى قالت: "يا بنتي انتي حامل، يمكن الشغل غلط عليكي." روفان قالت بتوتر: "لا... أنا...

أنا قلت للدكتورة وطمنتني إن الحمل مستقر. متقلقيش يا طنط. أنا ببقى على المكتب بتاعي مش بعمل مجهود." عند عليا، كانت في الحمام ومعاها شريط حمل وبتبص فيه بصدمة. ودموعها على خدها. وقع من إيدها من كتر الرعشة اللي بقت في كل جسمها وقالت: "يا نهار أسود... يا نهار أسود... أعمل إيه؟ " وجريت بسرعة على التليفون بتاعها وطلبت رائف وقالت: "رائف، أنا... أنا لازم أقابلك. استناني في شقتنا."

عند جلال، كان حاسس بملل بعد ما روفان مشيت. وفكر يطلع ينام شوية. وهو معدي من جنب أوضة عمران، بس سمر فتحت الباب وشدته بسرعة ودخلته. وقفلت الباب في أقل من دقيقة. جلال بص لها بزهول، وخصوصاً للبسها. كانت لابسة لبس مكشوف جداً. قال: "نعم؟ فيه حاجة حضرتك؟ سمر ضحكت وقالت: "حضرتك؟ " وقربت منه وحطت إيدها على صدره وقالت بدلال: "مش معقول تكون نسيت اللي بينا يا رشيد." جلال اتسعت عينه بشدة بزهول من تلميحها

وبلع ريقه بصعوبة وقال: "و... وهو إيه اللي كان بينا يعني؟ سمر قربت أكتر وحاوطت رقبته بإيديها وقالت: "أنا هقولك اللي بينا." وقربت من شفايفه وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...