الفصل 9 | من 4 فصل

رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
28
كلمة
4,019
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 225%
حجم الخط: 18

بمنزل خالد ومروه.. يويو.. تقف أمام المنزل واضعة هاتفها على أذنها تنتظر حتى يأتيها الرد. مروه: بت يا يويو.. عاملة إيه. واحشاني. يويو: الحمد لله يا أبلة مروه.. أنا قدام البيت عندك.. جايبالك دعوة فرح أميرة. مروه: طيب اقفلي وأنا ثواني يا حبيبتي هفتحلك. أغلقت الهاتف ونظرت لزوجها. مروه: خالد إيه صحبتي تحت هنزل أفتح لها. أنهت جملتها وأسرعت بارتداء أسدالها.

هب خالد واقفًا واحتضنها من ظهرها مقبلاً كتفها بعمق وتحدث بهمس ويده تملس على وجناتيها بحنان. خالد: أنا هنزل أقعد مع عابد علشان تقعدوا براحتكم. قبل عنقها بنهم. خالد: ولما صحبتك تمشي نادّي عليا علشان عايز أقولك حاجة مهمة. بخجل، حركت رأسها بالإيجاب. وارتدت حجابها. وسار بها للخارج ملتفًا بيده حول خصرها. وبين لحظة وأخرى يقبل جبينها ووجناتيها ويدها بحب شديد. خطى هو لداخل شقة والده. وأكملت هي وفتحت الباب.

مروه: يا مرحب بيويو القمر. اقتربت إيه واحتضنتها. مروه: تعالي يا حبيبتي.. ميادة مجتش معاكي ليه. إيه: دموعها تلمع بعيونها. ميادة في بيتها وماما وأميرة هيروحولها.. معلش إني جيالك بدري كده بس أنا لسه هلف على كل أصحابنا. مروه: بفهم.. لسه ميادة وجوزها مترضوش. حركت إيه رأسها بالنفي وأكملت بألم. إيه: وبابا زودها أكتر. حركت مروه رأسها بأسف. فأكملت إيه بابتسامة.

إيه: اتفضلي يا أبلة مروه دي دعوة فرح أميرة.. انتي مش محتاجة دعوة طبعًا بس دي ماما بعتاها لطنط حماتك. مروه: طيب تعالي بس ادخلي يا بنتي.. إحنا هنتكلم على الباب. إيه: لا أنا مش هينفع أقعد.. بقولك لسه هلف على باقي أصحابنا. مروه: بإصرار.. والله لتدخلي ترتاحي شوية ونفطر سوا علشان تقدري تلفي. أنهت حديثها وجذبتها للداخل وأغلقت الباب خلفها. صعدوا سويًا للأعلى ومروه تربط على ظهر إيه بحنان وتحدثت بود.

مروه: هتحكيلي إيه سبب الدموع اللي في عينيكي ولا هتخبي على مرمر. خطوا لداخل الشقة. فـ نظرت إيه لمروه قليلًا ومن ثم انفجرت ببكاء حاد وارتمت بحضنها تبكي بنحيب. احتضنتها مروه بحنان وتحدثت بقلق. مروه: إيه بس يا حبيبتي.. لسه باباكِ بيزعلكوا. إيه: بصعوبة من شدة بكائها. بابا هيموتنا بحسرتنا وكسرة نفسنا. مروه: بتعقل.. متقوليش كده يا يويو.. باباكِ بيخاف عليكم بزيادة. ابتعدت عنها إيه وتحدثت بغيظ.

إيه: خوف إيه اللي هيقضي علينا دا.. دا أنا كرهت نفسي واليوم اللي اتولدت فيه والرجالة كلها بسببه. مروه: يا بت يا بكاشة انتي.. دا انتي بتاخدي حقك عن ميادة وأميرة. سحبتها على المطبخ. مروه: تعالي نعمل فطار وأخد رأيك في العريس اللي اتجنن من ساعة ما شافك. إيه: بشمئزاز. عريس!!؟؟ .. أعوذ بالله.. لا يا أبلة مروه أنا مش هتجوز راجل أبدًا. مروه: ههههههههههه.. أمال هتتجوزي إيه يا يويو.. دكر بط.. هههههههه.

إيه: بتنهيدة.. ولا حتى دكر وز.. أنا مش عايزة أتـجوز أصلًا.. أبويا كرهني في صنف الرجالة كله.. وأبيه مازن هو كمان أكد لي إنهم صنف لا يؤتمن. بشقة والده خالد. خطى خالد هو وصغيرته لغرفة شقيقه ممسكًا بيده رشاشة مياه. وضعها بيد الصغيرة ووجهًا لوجه شقيقه النائم بعمق. ودون سابق إنذار أغرقه بالمياه بكثرة. وصوت ضحكاته هو وصغيرته تتعالى. انتفض عابد بفزع وتحدث بغيظ. عابد: عااااااااا.. كفاية. خالد: هههههههه.. قبل صغيرته.

خالد: شطورة يا تيتي صحيتي عبودة. عابد: بغضب مصطنع. إنت وبنتك اتفقتوا عليا يا خالد.. نظر للصغيرة. عابد: بعتيني في لحظة يا تيتي وأنا اللي فاكر إني لوحدي اللي حبيبك. خالد: بفخر. بنت أبوها يا ابني. قبلها بحب. خالد: حبيبة أبوها. نظر لشقيقه. خالد: قوم بس خلينا نتكلم في الشغل. عابد: بكسل. لا مش قادر أقوم دلوقتي.. سيبني أنام شوية. خالد: بخبث. طيب براحتك. سار للخارج وحدث الصغيرة.

خالد: تعالي يا تيتي أطلعك لماما علشان طنط إيه عايزة تشوفك. بسرعة البرق، كان هب عابد واقفًا وركض نحو شقيقه وتحدث بفرحة بلهاء. عابد: هي يويو فوق. خالد: بحاجب مرفوع. يويو دي مين إن شاء الله. عابد: بلهفة. إيه يا خالد اللي كنت بكلم مروة عليها قدامك. خالد: بعبث. آه افتكرت.. أيوه هي فوق مع مرو؟؟!! لم يكمل حديثه.

فقط ركض عابد نحو المرحاض وغسل وجهه سريعًا وصفف شعره بعناية وعاد مرة أخرى لغرفته وارتدى ترنج رياضي أسود وخرج كالمدفع متجهًا للأعلى. ليوقفه صوت خالد الصارم. خالد: انت يا أخويا اللي رامح زي الخيل انت. اقترب منه. خالد: على فين العزم كده إن شاء الله. عابد: بابتسامة متسعة. طالع عند يويو. خالد: بندهاش. يويو!!؟؟ نظر له بتحذير. خالد: عابد البنت ضيفة في بيتنا.. اعقل كده وقولي إنت ناوي على إيه.

عابد: بجدية. والله ناوي كل خير.. إنت تعرف إن أخوك بتاع لف ودوران. خالد: لا يا حبيبي أنا متأكد إنك زي الجنيه الدهب. عابد: طيب تعالي نطلع سوا. خالد: لا مش هينفع نطلع.. هنـرحـجها وممكن تقوم تمشي.. تعالي بس ادخل نتكلم في الشغل وهى نازلة مع مروة أكيد هتفوت علينا. عابد: بعبوس. طيب تعالي نقعد في المدخل.. لاحسن تمشي من غير ما نشوفها. خالد: بعبث. دا انت واقع على بوزك بقى. عابد: بهيام. عجباني أوي.. أوزعة بس عسل بنت اللذينة.

خالد: ربنا يكتب لك كل خير يا حبيبي.. بس ركز معايا كده.. عايزين نشتري حتة أرض في منطقة حلوة نعملها معرض سيارات.. إيه رأيك.. ولا إنت ناوي تتغرب تاني. عابد: بتنهيدة. حلوة أوي الفكرة دي وهتبقى مربحة.. واطمن أنا مش هتغرب تاني.. كفاية كده أنا استويت.. عايز أتـجوز يويو وأستقر بقى. قطع حديثه وهب واقفًا عندما استمع لصوتهم يقترب. مروه: يا بنتي اقعدي شوية لسه بدري.

إيه: مش هينفع أتأخر أكتر من كده علشان لسه هروح أعمل بروفة على فستاني ودي لوحدها فيها ساعتين تلاتة على ما أظبطه عليا. مروه: طيب تعالي سلمي على ماما وأديها الدعوة هتفرح أوي لما تشوفي. لمحت إيه خالد وعابد الواقفين. إيه: دون أن تنظر لهم. السلام عليكم. عابد: ببلاهة. وعليكم السلام. عض شفتيه ونظر لشقيقه وهمس برجاء. عابد: إنت أخويا الكبير.. لمنى وجوزني بدل ما أنحرف. نظر له خالد بعيون متسعة وعاد كلمته بذهول. خالد: تنحرف!!؟

سحبتها مروه لداخل شقة حماتها. مروه: ماما.. إنتي فين. ناهد: تعالي يا مرمر أنا في المطبخ يا ضنايا. وضعت مروه يدها على كتف إيه وسارت بها للمطبخ. مروه: ماما فاكرة يويو اخت ميادة صحبتي. اقتربت ناهد من إيه واحتضنتها بحب وتحدثت بطيبة شديدة. ناهد: ما شاء الله.. الله أكبر.. طبعًا فاكراها.. دي بقت عروسة زي البدر يا بت يا مرمر. إيه: بابتسامة. ربنا يخليكي يا طنط. مدت يدها بالدعوة.

إيه: اتفضلي ماما بعتاه لحضرتك دعوة فرح أميرة اختي. ناهد: يا ألف بركة.. ربنا يكملها على ألف خير يا حبيبتي.. وعقبالك يا يويو. خطى عابد لداخل المطبخ وأمسك كوب مياه يتناوله بتلذذ وعيناه مثبتة على إيه يتأملها بإعجاب واضح. همت إيه بالسير وتحدثت بخجل. إيه: طيب أنا هستأذن.. عايزة حاجة يا أبلة مروه. ناهد: مستعجلة ليه بس اقعدي يا حبيبتي افطري معانا. إيه: مش هينفع والله عندي مشاوير كتير أوي لازم أخلصها النهارده.

عابد: بجدية مصطنعة. ياااه دا أنا كمان عندي مشاوير كتير جدًا النهارده. نظر لإيه. عابد: اتفضلي معايا يا أنسة إيه أنا هوصلك في طريقي. إيه: دون أن تنظر له. لا متشكره. عابد: بإصرار. لا متشكره إيه.. قولي لها يا أم ريتال. إيه: بتجاهل لحديثه. أشوفك في الفرح بقى يا أبلة مرمر.. أوعي تنسي. أنهت جملتها وسارت للخارج بخطوات سريعة. يقفز عابد عن الأرض ويهمس بغيظ شديد. عابد: قولي لها تستنى هوصلها. مروه: مستحيل توافق.. متحرجش نفسك.

عض عابد شفتيه وتحدث بتأكيد. عابد: أنا راشق في الفرح دا. ناهد: وماله يا حبيبي نروح كلنا سوا ويمكن يحصل قبول ونخطبهالك في الفرح.. أنا شفت أفراح كتير بتتخطب فيها اخت العروسة. مروه: بتمنى.. ياريت والله يا ماما.. بس إيه توافق.. لأنها مبتفكرش في الجواز خالص دلوقتي. عابد: بشرود. أنا هخليها توافق ومش هنـخطبها بس. ابتسم بهيام. عابد: هكتب عليها كمان. اقترب خالد من زوجته ووضع يده على كتفها قربها لداخل حضنه وتحدث بحنان.

خالد: فطرتي وخدتي علاجك. مروه: بخجل. كلت معاها حاجة بسيطة كده. نظرت له بعيون عاشقة. مروه: علشان نفطر أنا وانت سوا. قبل جبهتها بعمق وهمس بعشق. خالد: طيب تعالي عايزك فوق أفطرك وأديكي العلاج و.. غمز لها بعبث. خالد: وبنتك بتلعب مع جدها. أمسك كف يدها وسحبها خلفه وسار للخارج متجهًا نحو شقتهم. عابد: بعبث. طيب يا عم خالد الله يسهلك يا عم. رفع يده للسماء. عابد: عقبالي يارب.

ناهد: تخمس بوجهه وتقرأ الكثير من الآيات القرآنية بسرها. مرت عدة أيام. واليوم حفل زفاف شقيقه ميادة. بمنزل مازن وميادة.

ميادة.. أصبحت دائمة.. صامتة.. شاردة.. عيونها تلمع بالدموع.. وأيضًا.. مطيعة لأقصى حد.. لا تنطق سوى كلمتين.. نعم.. حاضر.. فقدت رونقها.. هزل جسدها قليلاً.. لا تأكل غير لقمات قليلة.. كالساعة.. ترى واجبات بيتها وزوجها على أكمل وجه.. حتى ابن زوجها.. أصبح لا يفارقها.. تهتم هي به كأم وطفلها.. أما زوجها.. يعاملها بكل ما يملك من عشق خالص لها.. وبدأ يرتاح قليلاً وظن أنها قد بدأت تتناسى خطأه.. ولكن!!؟؟

.. هي فقط أصبحت نار أسفل الرماد.. لا تكف عن التفكير.. تريد أن تتخذ قرارًا صحيحًا حتى لا تندم.. اليوم ستحسم أمرها.. فقد تطمئن على شقيقتها وبعدها ستنفذ قرارها. كعادتها.. استيقظت بالصباح الباكر. وتوجهت نحو المطبخ لتحضير الفطار لحماتها وحماها. توقفت مكانها بتفاجئ حين وجدت أشهى طعام جاهزًا وموضوعًا على الرخامة وبجواره ورقة مدون عليها.

(حبيبة قلبي أنا حضرت الفطار ونزلته لبابا وماما وده فطارنا لما تصحي رني عليا اطلعلك نفطر سوا.. بحبك أوي..) تنهدت بألم شديد يعتصر قلبها. وأغمضت عيونها بعنف لتهبط دمعة حارقة على وجناتيها مسحتها سريعًا. وجلست أرضًا تستند بظهرها على الحائط وضمت ركبتيها لصدرها وبدأت تبكي بصمت كعادتها وتتذكر ما حدث لها أثناء حديثها مع حماتها. فلاش باك. بقلب أحدهم.. ألم وجرح عميق لن ولن ينسى.

ميادة: بعدم تصديق. حضرتك عايزة تفهميني إنك هتيجي على ابنك وتقفي في صفي!!!؟؟؟ حركت رأسها بالنفي. ميادة: معتقدش. نظرت لها نجاة بابتسامة متألمة وعيون تلمع بالدمع وتحدثت بهدوء. نجاة: لا صدقي. صمتت قليلاً. نجاة: لأني اتجرحت قبلك ودوقت من نفس الكاس اللي انتي بتشربي منه دلوقتي يا بنتي. بصدمة وعيون متسعة تستمع ميادة لحديث حماتها. تنهدت نجاة بصوت مسموع وأكملت.

نجاة: هقولك على سر وعارفة إنك هتصوني سري يا ميادة ومش هتجيبي سيرة لمازن. نظرت لها ميادة باهتمام. تنهدت هي بصوت مسموع وحاولت السيطرة على دموعها وبابتسامة متألمة تخفي بها دموعها تحدثت.

نجاة: أنا اتجوزت عيلة بنت 16 سنة.. قعدت مع حماتي في الشقة.. جزت على أسنانها والله يرحمها كانت تطيق العمي ولا تطقنيش.. كنت درتها مش مرات ابنها.. لوه فمها أكثر من مرة.. ما عمك نفس عينه جوزك حيلة أمه لا ليه أخ ولا أخت.. المهم.. أول ما اتجوزت حملت على طول بس للأسف مكنش بيعيش لي عيال.. كنت أحمل ولما أوصل للسابع أو الثامن العيل يموت في بطني. هبطت دمعة حارقة على وجناتيها مسحتها سريعًا.

نجاه: الحمد لله 3 صبيان وبنت ماتوا مني قبل مازن. أغمضت ميادة عيونها بألم وتأثر لتهبط دموعها بغزارة على وجناتيها. ربطت نجاة على ظهرها وأكملت. نجاه: طبعًا حماتي وأهل جوزي بقوا هيتجننوا على عيل.. والدكتور قال إن ليا علاج بس هياخد وقت.. فضلت على كده كذا سنة.. حماتي بقى فضلت تزن على دماغ جوزي علشان يتجوز.. والزن على الودان أمر من السحر.. هبطت دموعها بغزارة.

نجاه: قالت له بدل ما عمال تصرف فلوسك على علاجها اتجوز عليها أسهل.. وللأسف جوزي وافق.. وبدأوا يدوروا على عروسة.. لكن مكنش حد بيوافق بيه حالته على قده أوي وحماتي سمعتها كانت سابقة إنها ست جامدة وقادرة فالناس كانوا بيخافوا على بناتهم.. لحد ما أخيرًا لقى بنت واحد غلبان ووافق عليه وكتب على بنته واتفق هتعقد معايا أنا وحماتي في الشقة. ميادة: بصدمة. وحضرتك وافقتي وسكتي؟؟!! نجاه: لا طبعًا.. سبت البيت وروحت عند أهلي.

ضحكت بشدة ودموعها تهبط على وجناتيها بغزارة. نجاه: ورجعت في نفس اليوم ولوحدي. نظر لها ميادة بعدم فهم فأكملت هي. نجاه: بصراحة هو حقه إنه يتجوز بس أنا كنت عايزة أهج من حماتي.. الله يرحمها كانت مورياني ويل الويل.. وأبويا الله يرحمه كان طيب أوي أوي طيبة بهبل زي ما بيقولوا.. عمي الكبير بقى كان العكس كان جاحد وقلبه قاسي لأبعد الحدود.. غصب عليا أرجع وإلا هيطخني بالنار. شهقت ميادة بعنف. حركت نجاة رأسها بالإيجاب.

نجاه: أيوه يطخني ويعملها.. أبويا بقى يعيط بالدموع علشان أرجع لجوزي من كتر خوفه عليا. اتغلبت على أمري ورجعت. ميادة: بفضول. وفين اللي عمي اتجوزها دي دلوقتي؟؟!!

نجاه: بتنهيدة. اتجوزها وجابها معايا أنا وحماتي والشقة كانت أوضتين.. اليوم اللي يبات فيه معايا حماتي تبات معاها واليوم اللي يبات معاها حماتي تبات معايا.. وطبعًا معاملة حماتي كانت زي الزفت لينا إحنا الاتنين.. البت مستحملتش معاملتها وبعد ما حملت سقطت نفسها بالقصد وكانت هتموت فيها وطلبت الطلاق وأبوها على قد ما هو غلبان كده بس خاف على بنته ومجبرهاش على العيشة ووقف جنبها وطلقها من جوزي الموكوس ابن أمه.

ميادة: بدموع. بس انتي كنتي عارفه.. وكل حاجة كانت بعلمك.. لكن أنا كنت عايشة مخدوعة أكتر من ست سنين ومفكرة إني أول واحدة في حياة جوزي.. زي ما هو أول واحد في حياتي. نجاه: بتعقل. ابني غلط زي أبوه.. واستسهلوا. نظرت لها ميادة بعدم فهم.

نجاه: أبوه مستحملنيش في تعبي وجرى سمع كلام أمه وقهرني وجاب لي درة.. وابني مستحملش كلمتين من أبوكي وبايعنا اللي ورانا واللي قدامنا وقال يا غربة رغم إنه لو كان صبر كان ربنا هيرضيه هنا بوظيفة كويسة لكن هو استسهل وقال هتعب هنا 10 سنين لا أتغرب واللي هعمله في 10 سنين هنا أعمله في 5 سنين بره.. وسابك وراه وأنا وأبوه هنا بنكح تراب على ما ربنا كرمه ومن عليه ووقف على رجله. ميادة: ببكاء. بس مازن مغلطش في حقي لوحده.

خفضت رأسها بإحراج. ميادة: أبويا اتفق معاه ميجبليش سيرة. نجاه: بحزم. برضو ابني غلطان.. كان لازم يصرحك. همت نجاة بإكمال حديثها لكنها انتبهت على رنين هاتفها. نجاه: دي أكيد أمك يا بت يا ميادة. ميادة: بذهول. هي ماما كمان عارفة. حركت نجاة رأسها بالإيجاب. نجاه: أيوه يا أم ميادة.. أنا قاعدة مع ميادة أهو بقولها على اللي اتفقنا عليه. شيماء: بقلق. وقالتلك إيه؟؟!!

.. كانت ناوية تعمل كده صح يا أم مازن.. صرحيني يا أختي أنا هموت من القلق عليها. نجاه: اطمني يا شيماء ميادة عاقلة.. خديها معاكي أهي. أعطتها الهاتف. ميادة: ببكاء. أيوه يا ماما. شيماء: ببكاء أيضًا. يا حبيبتي حقك عليا أنا.. متتقـهريش نفسك يا ضنايا. ميادة: مقهورة؟!! .. أنا اتكسرت يا ماما. بكت بنحيب. ميادة: أبويا كسرني ورخصني أوي يا ماما. شيماء: بإصرار. هجبلك حقك.. والله لهجبلك حقك وأعرفهم كلهم قيمتك يا حبيبتي.

ابتلعت ريقها بصعوبة. شيماء: بس بحلفك بالله يا ميادة اوعي تحرقي قلبي عليكي.. اسمعي كلامي أنا وحماتك واحنا هنقف في ضهرك ونجيب حقك وحقنا من عنيهم. شعرت بباب الغرفة يتفتح عليها مسحت دموعها سريعًا وغيرت حديثها. شيماء: طمنيني عليكي يا حبيبتي. خطى حسن لداخل الغرفة ونظر لها بشرار. ميادة: بغصة مريرة. الحمد لله. شيماء: هتيجي إمتى يا ضنايا علشان نشوف هنعمل إيه في الحاجة اللي ناقصة لأختك.

اقترب منها حسن وخطف الهاتف من يدها وتحدث بصرامة. حسن: بت انتي خليكي مع جوزك متجيش.. جوزك لسه راجع من غربته مينفعش تسيبيه وتيجي. أغمضت ميادة عيونها بعنف لتهبط دموعها بحسرة على وجناتيها بغزارة. شيماء: بغضب. إنت بتقول إيه يا راجل انت.. دا بدل ما تقولها هاتى جوزك وتعالي تفرحي معانا ونفرح أختها.

حسن: بستفزاز. جوزها يجي فين.. لا إحنا هناخد راحتنا ولا هو كمان هيرتاح.. اسمعي يابنت أنا هوجع دماغي ليه.. خدي أمك معاكي أهي وأنا هكلم جوزك أقوله مشوفش وشكم غير يوم الفرح وفي القاعة كمان. ميادة: برجاء. خلاص يا بابا والله مش هاجي بس متكلمش جوزي وتقوله كده وترخصني زيادة.

حسن: بغضب. أنا برخصك يا بنت الكلب.. دا بدل ما تقوليلي كلامك صح يا بابا وأنا هترزع في بيتي وأفضل مع جوزي.. لكن هتقولي كده إزاي ما انتي بت وش فقر وهتجنني وتطلقي وتخربي بيتك يا خلفة الهم والغم. خطفت شيماء الهاتف من يد زوجها وصرخت بوجهه بعلو صوتها. شيماء: كفاااااية بقى.. إنت إيه يا أخى.. ارحمها شوية البت هتموت بحسرتها من اللي بتعمله فيها يا ظالم. أسكتها هو بصفعة قوية هبطت على وجهها وتحدث بغضب عارم.

حسن: أنا ظالم يا هانم ولا إنتي اللي معرفتيش تربي وبنتك رايحة تقول لجوزها عايزة أجرب واحد غيرك.. دا بل ما تقولي لها أفضل تحت رجل جوزك واستسمحيه طول عمرك لحد ما يرضى عنك. تنظر له شيماء بجمود. بدموع تأبى النزول وبابتسامة مصطنعة تحدثت. شيماء: افترى كمان وسوق في ظلمك يا حسن. اقتربت خطوة منه ونظرت لعيناه بتتمعن. شيماء: بس مترجعش تندم وتقول ياريت. نظر لها بشمئزاز وسار للخارج وهو يسب ويلعن بسره.

أمسكت الهاتف وحدثت ابنتها بصرامة. شيماء: اجمدي يا ميادة. أخذت نفسًا عميقًا. شيماء: علشان انتي اللي هترجعي حقك وحقي وحق حماتك كمان. ميادة: ببكاء. عايزاني أعمل إيه يا ماما.

شيماء: ببكاء. يوم فرح أختك بعد ما الفرح يخلص قولي لجوزك عايزين نقضي ليلة في أي فندق وبعد ما تتأكدي إنه نام تستني لما النهار يطلع وتكوني مجهزة جواب كاتبة فيه كل حاجة زعلتك ووجعتك وكلمتين كده يصحصحوا ضميره وضمير أبوكي قبله وتسبيه له وترجعي لحماتك الشرقية. نهاية الفلاش باك. فاقت من شرودها على يد زوجها. انتفضت بفزع. فجذبها هو داخل حضنه وتحدث بغصة. مازن: سرحانة في إيه كل دا. قبل جبهتها. مازن: أنا قاعد جنبك بقالي ساعة.

ميادة: دون النظر له. مختش بالي. حاولت الابتعاد عنه. ميادة: خليني أخلص اللي ورايا علشان نجهز ونسافر لأميرة. علشان هتعمل سيشن بعد العصر. حملها بين يديه وسار بها نحو الحمام وهمس بأذنها. مازن: طيب خليني أساعدك تاخدي دش علشان تفوقي. حركت رأسها بالإيجاب وعادت مرة أخرى لشرودها تاركة نفسها له يحركها هو كدمية فاقدة القدرة على الاعتراض. حتى انتهى. لف حول جسدها منشفة كبيرة وسار بها للخارج. وبدأ يساعدها على ارتداء ثيابها.

وجذبها على قدميه وبدأ يمشط شعرها وتحدث بهدوء. مازن: في شركة هندسة بتاعة واحد صاحبي وواحدة شريكة معاه.. كلمني وطلب مني أشاركه. قبل عنقها بعمق. مازن: إيه رأيك أشاركه. ميادة: براحتك.. زي ما تحب. ملس على شعرها بحنان. وتحدث بأسف. مازن: بس في مشكلة.. الشركة حلوة جدًا وموقعها ممتاز لكن شريكته مش راضية تبيع لي نصيبها. ميادة: بجدية مصطنعة. اتجوزها علشان تبيع لك نصيبها. مازن: بعبث. تخيلي صاحبي قال لي كده فعلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...