الفصل 7 | من 4 فصل

رواية زوجة مغترب الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
24
كلمة
2,414
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 175%
حجم الخط: 18

بشقه مياده.. اخيرا.. توقف حسن عن ضرب ابنته. اقترب منها ومال عليها، جذبها من شعرها وتحدث بأمر. حسن: تتعدلى يا بنت الكلب وتحافظى على بيتك وجوزك. شد شعرها بعنف كاد أن يقتلعه من جذوره. حسن: هتعملى ايه؟ بصعوبه وألم حاد همست من بين شهقاتها. مياده: بـ... بكاء حاد... هـ... هـ... هتعدل. حسن: وايه؟ مياده: بـ... بقهر... و... ووهحافظ على بيتي.

دار بعيناه بأنحاء الشقه وجذبها بقوه من شعرها وهب واقفا وأشار بيده الأخرى على المفروشات وتحدث بغيظ. حسن: دا منظر شقه؟ أمسك فكها بين أصابعه بعنف ونظر لها بتمعن ليتفاجئ بفمها وأنفاها ينزفان بغزاره. خفف أصابعه قليلا وأكمل. حسن: جوزك بقاله أد إيه متغرب عنك وعن بيته؟ ولما يرجع المفروض يلاقي بيته نضيف ومراته أنضف وعلى سنجه عشره. نظر للشقه بشمئزاز. حسن: يرجع يلاقي البهدله دي. نظر لها بسخرية وأكمل بسخرية.

حسن: خلاص النظافه واخده حقها أوي معاكي. أشار بيده على عبائتها. حسن: ولابسه عبايه سوده ومنيله. أيه انتي بنت كلب وش فقر ليه؟ جذبها من ياقة عبائتها. حسن: ده له حق يتجوز عليكي مرتين تلاته مش مره واحده. دفعها بعنف، لتفقد هي توازنها من المياه الملقاه أرضا وكادت أن تسقط لكنها تحاملت على نفسها ووقفت تستمع له بعيون توقفت عن البكاء ولكن قلبها ينزف ألما وجرحا عميقا. تحولت نظرته هو لأخرى غاضبة أكثر وتحدث بأمر.

حسن: هطلعلك أخواتك وأمك يعملوا معاكي القرف اللي انتي عملاه دا وتعملي أكلة حلوة لجوزك وتلبسي لبس عدل وتتصلي بيه تتأسفيله وتتحايلى عليه يرجع. اقترب بوجهه منها وأكمل بوعيد. حسن: ولو فكرتي تغلطي تاني مش هتكون علقة بس. حرك رأسه بالنفي وابتسم بصنع. حسن: هخلص عليكي وأدفنك جنب أمي يا خلفة هم وغم. دفعها بكتفها. حسن: أوعى من وشي. سار بخطوات غاضبة. تركا خلفه رماد أنثى. ولكن؟ هي في الحقيقة أصبحت نيران أسفل الرماد.

سار هو خطوة أثنين وبالثلاثة. كان فقد توازنه وسقط على ظهره أرضا بقوه متأوها بصوته كله. وتحدث بنبرة أوشكت على البكاء من شدة ألمه. حسن: آآآه.. منك لله يا مياده يا بنتي.. مغرقه الأرض ميه بصابون. بلمح البصر، كانت اقتربت منه وجثت على ركبتيها بجوارها تتفحصه بلهفة وتتحدث ببكاء. مياده: قوم يا بابا.. أصمالله عليك يا حبيبي. بحنان بالغ، تربط على كتفه.

مياده: ركبتي تارا. وبحرص أمسكت يده لفتها حول رقبتها وبصعوبة. ساعدته على الجلوس. ينظر هو لها بصدمة وعيون متسعة على آخرها من شدة زهوله. فها هي ابنته التي هانها وضربها بكل قسوة. لم تتحمل سقوطه أمامها. وكانت أول عون له. بلهفة، تربط على رأسه وظهره وتتحدث بقلق. مياده: حاسس بأيه.. في حاجة بتوجعك يا بابا. صامت، فقد ينظر لها. تحسست وجهه بيدها الصغيرة وأكملت برجاء.

مياده: رد عليا يا بابا انت ساكت ليه.. قولي أيه اللي بيوجعك يا حبيبي. لهنا وانفجر حسن بالبكاء بنحيب. وصوت شهقاته تتعالى. احتضنته هي بحنان ويدها تربط على ظهره وتتحدث بصعوبة من بين شهقاتها. مياده: فيك أيه يا بابا.. أيه اللي بيوجعك. لا يبادلها حضنها، فقط يتأوه بصوتا مسموع.

صوت خبط قوي بعدها عن حضنه سريعا وأسرعت نحو الباب فتحته. وبلحظة، كان مازن جذبها من خصرها داخل حضنه رفعها عن الأرض. تمسكت هي بقميصه تجذبه للداخل وهمست بصعوبة من بين شهقاتها. مياده: مازن الحق بابا وقع على الأرض. خطى بها مازن للداخل سريعا. وجد حسن جالس أرضا ويحاول جاهد أن يقف لكن دون جدوى. مياده: سيبني يا مازن وشوف بابا.

على مضض أنزل زوجته من حضنه بعدما صرخت هي به أن يتركها. اقترب من حسن وود بشدة أن يلكمه بوجهه ولكن بكاء ولهفة زوجته على والدها منعه. وأيضا رأف بحال حسن الباكي لأول مرة بحياته. مد يده له وساعده على النهوض. أسرعت مياده بجلب كرسي وجلس عليه والدها. وجلست أمام والدها على ركبتيها ممسكة بيده ويدها الأخرى تمسح دموعه بحنان وتحدثت بتوسل. مياده: طمنيني عليك يا بابا.. حاسس بأيه.. في حاجة بتوجعك.

حاول حسن السيطرة على بكائه بشتى الطرق. وبجمود مصطنع تحدث. حسن: أنا كويس.. بس نزلت على العصعوصه. نظر لمازن الواقف ينظر لزوجته بعيون تلتمع بالدمع من هيئتها وقلب يعتصر ألماً وتحدث بهدوء. حسن: مراتك عايزة تقولك كلمتين يا مازن. نظر لابنته يحثها على فعل ما أمرها به. ابتلعت مياده ريقها بصعوبة. وهبت واقفة وهمست بتساؤل. مياده: يعني انت كويس يا بابا.. الحمد لله مفيش حاجة بتوجعك.

حسن: بصرامة.. كويس.. أشار بعينه على زوجها. شوفي جوزك. أخذت مياده نفس عميق والتفت لزوجها بوجه مليء بالكدمات أثر صفعها بقسوة. وآثار دمائها على فمها وشفاهها. أغمض مازن عينه بعنف واضعا كف يده على جبهته. رسمت هي ابتسامة على وجهها تخفي بها انكسارها وتحدثت كأنها بلا روح. مياده: أنا آسفة يا مازن.. أنا غلطت في الكلمة اللي قولتها. نظرت لوالدها بحسرة. فأشار لها أن تكمل حديثها.

عادت النظر لزوجها وأكملت بعيون لامعة بالدمع تجاهد حتى تتحكم بها. مياده: ومش هعمل كده تاني وهتعدل وأحافظ عليك وعلى بيتي. نهت جملتها واقتربت منه واقفت على أطراف أصابعها وقبلت وجنته اليمنى. هم حسن على القيام. فاسرعت نحوه مياده وأسندته وتحدثت بقلق. مياده: خليك مستريح شوية يا بابا انت رايح فين. حسن: لا هنزل عشان أطلعلك أمك وإخواتك يعملوا اللي قلتلك عليه ونمشي على طول.

سارت بجواره هي للخارج. فأوقفها مازن سريعا واقترب من حسن أسنده هو وتحدث بهدوء ما قبل العاصفة. مازن: خليكي انتي يا مياده.. أنا هنزله. خطى به مازن لخارج الشقة غالقا خلفه الباب وبلحظة كان قبض على رقبة حسن وهمس بغضب عارم بأذنه. مازن: انت أيه.. ليه بتعمل كده في بناتك.. متعمد تكسرهم وتحسرهم بدل ما تبقى سندهم وضهرهم. حسن: بصعوبة.. أنا عايزها تحافظ عليك وعلى بيتها.

مازن: بغيظ.. عايزها تحافظ على بيتها بالإجبار.. بالضرب.. والإهانة وكسرة النفس.. أنت كده هتخليها تكره اليوم اللي اتولدت فيه ولقيتك أبوها. ابتلع غصة مريرة. مازن: مش كفاية إنك سبب أساسي في كل المشاكل اللي إحنا فيها. ابتعد بقبضة يده عنه وأكمل بوعيد. مازن: أنا لغاية دلوقتي عامل حساب لمياده وإنك راجل كبير.. بعد كده مش هعمل حساب لأي حاجة وهخلص عليك بإيدي وأريح ولادك ومراتك والبشرية من أشكالك.

أما بداخل الشقة، ترتمي هي على سريرها، تبكي بنحيب بصوتا مكتوم. توقفت عن البكاء سريعا حين حسمت قرارها وهبت واقفة بضعف وأمسكت هاتفها وطلبت إحدى الأرقام. وضعت الهاتف على أذنها وانتظرت الرد. منه: بفرحه.. بت يا دادا.. واحشتيني. مياده: بـ... بنـ... انهيار.. منه.. عايزة أطلب منك طلب. منه: بـ... ببكاء لبكائها.. أؤمرينى يا حبيبتي. مياده: عايزة أجلك من غير ما مخلوق يعرف. منه: من عنيا يا حبيبتي.. بكرة أحجزلك على أول طيارة.

مياده: لا احجزي بعد 10 أيام عشان أحضر فرح أميرة. مسحت دموعها بعنف. مياده: هستحمل الكام يوم دول عشان خاطر أختي.. وبعد كده محدش هيعرفلي طريق غيرك انتي يا منه. بمنزل خالد. يجلسون جميعا بسهره عائلية. يتابعون إحدى الأفلام. بقلق.. وتوتر.. وخوف.

تجلس مروه جوار زوجها. شعر هو بها.. فقرب منها التصق بها ملتف بيده حول خصرها. استندت هي بيدها على صدره وهمت بالابتعاد بخجل. فأمسك هو ذقنها بيده الأخرى يحثها على النظر له وهمس بشفاهه دون إصدار صوت. خالد: هشششش.. متخفيش. ضغط على خصرها بكف يده برفق. خالد: خليكي في حضني. ابتسمت له بحياء. ومالت برأسها على كتفه. لمحتهم ناهد. فاسرعت ورفعت كف يدها أمام وجه عابد وهمست بسرها.

ناهد: الله أكبر.. خمسة وخميسة.. كان عندنا كتكوت وكبر وبقى ديك أد كده يا واد يا عابد. أشارت بكلتا يدها بوجهه. عابد: بعبوس.. انتي بتخمسى في وشي يا ناهد.. قصدك إن عيني وحشة. ناهد: بنفي.. لا يا حبيبي انت عينك حلوة وبتنقر. كامل: ههههه.. عندك حق يا أم خالد. نظر لخالد. كامل: الواد دا هو اللي نقركم عين يا مروه يا بنتي. عابد: بغضب مصطنع.. طيب جوزوني يا جدعان.. أنا داخل على 28 سنة ومن حقي كانسان إني أتجاوز وأتكاثر.

ناهد: ههههههه.. تتكاثر.. ههههههه. نظرت لمروه الصامتة. ناهد: بت يا مروه عارفة الواد دا عايز يتكاثر مع مين.. قصدي يتجوز مين. مروه: بصوتا مهزوز بعض الشيء.. يويو. عابد: ههههههه.. فهمتي دماغي انتي يا مرات أخويا. اعتدل بجلسته وأكمل بحماس. عابد: البنت عجبتني أوي يا خالد. خالد: بتعقل.. يا حبيبي ربنا يفرحك طبعاً بس لازم إنت كمان تعجبها. عابد: بثقة.. طبعاً هعجبها.. أخوكي بعون الله يعجب الباشا اللي هي يويو يعني.

حركت مروه رأسها بالنفي. فتنحنح عابد بحرج. عابد: احححم.. إيه يا أم ريتال أنا معجبهاش ولا إيه. مروه: بوهن.. إيه مبتفكرش خالص في الجواز. عابد: بإصرار.. أخليها تفكر. مروه: ببداية تعب.. هي احتمال تجيلي بكرة عشان تجبلي كرت دعوة ليا وليكم لفرح أختها كمان كام يوم. شعر بها زوجها. فهب واقفا وحملها بين يديه كطفلته وسار بها سريعا وتحدث باستعجال. خالد: معلش يا جماعة مروه ليها علاج دلوقتي لازم تاخده وترتاح.

لهفة خالد وتوتره وقلقه الزائد.. جعل الجميع ينظرون لبعضهم باندهاش. صعد بها هو الدرج راكضا.. وخطى بها لداخل شقتهم.. متمسكة هي به بكل قوتها.. تجاهد وتجاهد حتى لا تستسلم لمرضها.. تجز على أسنانها بعنف.. وينتفض جسدها بين يديه ولكن ليس بقوة كالمرات السابقة. وبصعوبة شديدة همست. مروه: وديني الحمام يا خالد. ركض بها نحو الحمام بفرحة عارمة. يبكي ويضحك بأن واحد ويردد بسره. خالد: ألف حمد وشكر ليك يا رب.

ساعدها بكل شيء بصدر رحب حتى أنهت حمامها.. ووجهه يبدو عليه السعادة الشديدة. تتابعه هي بابتسامة خجولة. حملها وسار بها للخارج. دافنة هي وجهها بعنقه وبصوتا مكتوم همست. مروه: الفرحة اللي على وشك دي بتفكرني بفرحتي بريتال اللي متتوصفش لما عملت بيبى في البوتي. جلس بها وجذبها على قدمه ضممها بكل قوته وتحدث بفرحة عارمة. خالد: أنا فعلا فرحتي متتوصفش. قبل وجنتيها بعمق.

خالد: الحمد لله يا حبيبتي ربنا استجاب لدعواتي.. وفعلا الدكتور طلع عنده حق. قبل أسفل شفاهها. خالد: الحالة النفسية أهم حاجة في علاجك. قبل شفاهها قبل رقيقة متتالية. خالد: طمنيني.. نفسيتك عاملة أيه. مروه: ببكاء.. أنا كويسة بيك انت يا خالد. احتضنته بكل قوتها. مروه: قولتلك انت علاجي.. ربنا ميحرمنيش منك. ربط على ظهرها بحنان بالغ. خالد: بحب شديد.. ولا يحرمني منك يا أم ريتال. قبل كتفها.

خالد: إن شاء الله هوديكي للدكتورة عشان نطمن أكتر. أمسك وجهها بين يديه يداعب أنفه بأنفه وأكمل بمزاح. خالد: ونقولها مرمر عملت بيبى في البوتي. ضحكت هي بقوة حتى أدمعت عيونها وارتمت داخل حضنه ملتفة بيدها حول خصره وبعمق قبلت موضع قلبه وهمست بعشق. مروه: يديمك الفرحة والضحكة اللي في حياتي يا قلب مرمر. من مياده لوالدها.... متهونش.. متهونش.. عليا يا أبويا وأنا هونت عليك وقسيت. جرحت قلبي بإيدك.. وبقلبي أنا خوفت عليك.

ارحم ضعفي ودموعي وقويني يا أبويا بيك. دا أنا بنتك حتة منك لو هنت في مرة عليك. متهونش يا أبويا عليا مهما منك أنا قسيت. ولو روحت في يوم يا أبا منك.. متبكيش وتقول ياريت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...