الفصل 1 | من 10 فصل

رواية زوجة مهمشة الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,452
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

كانت تجلس مع طبيبتها النفسية وسألتها الطبيبة عن سبب طلبها للطلاق. الطبيبة: ليه عايزه تطلقي يا سجده؟ سجده: عشان مش عايزه أبقى زوجة أولى. الطبيبة: طيب ما انتي راضية بالوضع ده بقالك ١٠ سنين، ايه اللي جد؟ سجده: عايزه أبقى زوجة تانية. نظرت لها الطبيبة بتعجب. الطبيبة: طيب ليه ما قولتيش زوجة وحيدة؟ ليه عايزه تبقي التانية يعني؟ فرضا لو انفصلتي عن جوزك ولقيتي انسان كويس وغير مرتبط هترفضيه؟

سجده: آه، أنا عايزة أبقى زوجة تانية، عايزة ارتبط بإنسان متجوز. أحست فعلاً أن سجده لديها مشكلة، ورجحت أن الأمر ناتج عن أن زوجها تزوج عليها، ولكن هذا الأمر منذ فترة. الطبيبة: طيب ما تطلقي من جوزك وارجعي اتجوزيه تاني، هتبقي كده الزوجة التانية وقتها. سجده: لأ، منا جوزي طلق مراته الأولى. أحست الطبيبة بشيء غير عادي، فغالباً الأزواج تشعر براحة إذا طلق زوجها زوجته الأخرى.

الطبيبة: طيب يا سجده، عايزة تتجوزي واحد متجوز وعايزة تسيبى جوزك؟ سجده: الملل يا دكتورة، بقالي ١٠ سنين عايشة في حرب، ١٠ سنين بنتنافس. أول خمس سنين من جوازنا كان ظاينا كفتها هي الراجحة، وأنا كنت بعمل المستحيل عشان ارجعه ليا. الطبيبة: طيب عايزة أحكيلى اللي حصل معاكي من الأول خالص؟ ممكن؟ Flash back.

اتقدملي وكنت وقتها في تانية كلية فنون جميلة، كان عندي ٢٩ سنة. وأنا كنت من عيلة مرموقة، كان عندي عربية ودهب وحساب بنكي، وهو يا دوب كان بيبدأ حياته. اتقدم ليا وأهلي اعترضوا، كانوا شايفين إني استحق شخص أفضل وأغنى منه، بس أنا اصرت عليه وأهلي رضخوا لرغبتي واتخطبنا وبعدها اتجوزنا. وأنا حملت في ابني الكبير والمسئولية زادت عليا، فقرر إنه يعمل مشروع. ابتسمت بسخرية ممزوجة بألم.

وطبعاً زي أي زوجة أصيلة قلت لازم أقف جنب زوجي وأسانده، ده واجبي. اديته دهبي وفلوسي، وهو اتصرف فيهم وباعهم وفتح مشروعه، بقى يسافر الصين بنفسه يجيب بضاعة ويبيعها هنا. خلال فترة بسيطة بقى ليه وضع واسم لأنه كان بيشتغل بالجملة مش قطاعي، يعني كان بيجيب صفقة خلاطات يبيعها هنا لتجار الجملة، صفقة بوتاجازات كده يعني. *****★*****★******★

كانت تجلس في غرفتها تتابع ملابس الأطفال، فهي صارت في الشهر الأخير من الحمل، وكانت تتابع مواقع الأمهات حتى لا تنسى شيئاً، فقد قامت بتجهيز كل شيء. وأثناء تصفحها دلف إليها زوجها صديق. صديق: سجده عاملة إيه يا حبيبتي والنونو عامل إيه؟ سجده: إحنا كويسين يا حبيبي، أنا متحمسة أوي أوي أشوفه وأشيله وأحضنه. صديق: بكرة هتشيليه لحد ما تزهقي وتقولي عايزة أرتاح يوم. سجده: موافقة، بس آخده في حضني.

صديق: بإذن الله تقوميلنا بالسلامة. بقولك إيه، أنا هسافر الأسبوع الجاي بإذن الله عشان بتفق على صفقة. نظرت له سجده بصدمة. أحقا سيتركها تلك الفترة وهي من أصعب الفترات التي يمكن أن تمر على أي زوجة. سجده: قول إنك بتهزر مش كده؟ انت أكيد عارف إني ممكن أولد أي وقت، فمستحيل تسبني في وقت زي ده وتسافر.

صديق: أنا آسف يا سجده، ده ابني من صلبي، نفسي أشيله زيك وأكتر، وبحاول على قد ما أقدر أوفر لكم عيشة كريمة. افرضي قعدت جنبك دلوقتي مين هيصرف على ابنك ويعلمه أحسن تعليم ويجبله اللي نفسه فيه؟ سجده: يتأجل السفر يا صديق، يتأجل. صديق: صعب يا سجده، صعب. أنا أصلاً حاولت أجله لكن معرفتش، لو اتأخرت يوم واحد هلاقي غيري يشيل بدالي. صمتت سجده ودموعها سالت على خدها. أحقا سيتركها في يوم كهذا؟

نظر لدموعها بأسف ولكن ما باليد حيلة. مر أسبوع وسافر صديق، وبعد سفره بيومين حان موعد الولادة. في ذلك الوقت كانت تجلس سجده عند والدتها. اصطحبها أخيها وأمها وأبيها للمشفى، وقامت بولادة ابنها الأول سند، لأنها شعرت بأنه سيكون سندها في هذه الحياة حتى لو خذلها الجميع. مر شهر، أتى صديق من السفر وأراد اصطحاب سجده، لكن والدة سجده رفضت وظلت سجده عندها حتى تمت ال ٤٠ يوم، ثم عادت لمنزلها.

مرت الأيام بين شد وجذب بين صديق وسجده، حتى علمت سجده بحملها الثاني، وقتها أصبح عمر سند عامين. فرح صديق بخبر حملها وأصبح يدللها مرة أخرى، ووعدها أن يحضر معها هذه المرة الولادة. وبالفعل حضر معها وأنجبت سجده هذه المرة بنت اسمها سجود.

وبعد ولادة سجود تبدل حال صديق، أصبح لا يطيق الجلوس بالمنزل، دائماً بالخارج. اشترى لنا فيلا كبيرة، ولكن كانت الخلافات مستمرة، فهو أصبح جلوسه معنا نادراً، لا يتحمل مسئولية الأطفال، تخلى عن جميع المسئوليات. ظللنا على ذلك الحال فترة، إلى أن أتى ذلك اليوم. كنت أجلس أتابع الأطفال، دلف صديق إلى الغرفة وجلس بجانبي. صديق: بصي يا سجده، أنا عارف إني مقصر معاكي ومش هنكر ده، بس انتي عارفة ظروف شغلي.

سجده: إيه اللي جد يعني عشان تقول الكلام ده؟ صديق: أصل أنا مسافر شهرين، عارف إن المرة دي هطول شوية، وده بسبب إني هخلص أكتر من صفقة في كذا ولاية في الصين مش من مكان واحد، عشان كده كمان مش هعرف آخدكم لأني مش هكون مستقر. نظرت له سجده بقله حيلة، فلا جدوى من الحديث، فالنهاية معروفة، يفعل ما برأسه. سجده: تروح وتيجي بالسلامة يا صديق، وأهي فترة نفصل عن بعض شوية وكل واحد يراجع نفسه. صديق: عندك حق، أنا هدخل أجهز شنطتي.

ذهب صديق لتجهيز حقيبته وجاء موعد السفر، ثم سافر صديق. في تلك الفترة سافرت سجده أيضاً مع عائلتها وقامت بمراجعة نفسها، وقررت أن تتخلى قليلاً عن كبريائها وتحاول أن تصلح العلاقة بينهم، وتأتي بمساعدة في المنزل حتى توفر الوقت لها ولزوجها. ظلت طوال فترة الشهرين تخطط في طرق لإصلاح العلاقة بينها وبين صديق. تحدثت معه عبر إحدى وسائل الدردشة وحدد معها موعد عودته.

بدأت تجهز سجده نفسها لزوجها، وقررت ذلك اليوم ترك الأولاد برفقة والدتها، فهم اعتادوا على والدتها. جهزت كل شيء لزوجها، صنعت له الطعام المفضل، زينت غرفة النوم، اشترت ملابس بالألوان المفضلة إليه. ظلت تخطط لذلك اليوم كعروس جديدة في بداية زواجها. أتى يوم عودته، ورفض صديق رفض تام أن تأتي سجده لاصطحابه، وطلب منها أن تنتظره في البيت. استغلت ذلك الوقت وجهزت طاولة الطعام وجهزت حالها.

دق جرس الباب، وفتحت الخادمة الجديدة الباب. لم يكن صديق يعلم بوجودها. دلف صديق وبرفقته امرأة أخرى ومعه طفلتين في سن الخامسة. ذهبت سجده لاستقباله، ولكنها تفاجأت بتلك المرأة. نظرت له بتوجس. سجده: مين دي يا صديق؟ صديق: بصي يا سجده، تعالي نقعد ونتكلم بهدوء وأنا هفهمك كل حاجة. دلفوا جميعاً لغرفة الصالون وجلس صديق وبجانبه تلك المرأة، وفي الجهة الأخرى جلست سجده منتظرة حديثه.

صديق: بصي يا سجده، دي ميار مراتي، ودول ولادها هنا وسنا. هنقعد كلنا هنا مع بعض في الفيلا. أنا عارف إن الموضوع ده صعب عليكي، بس حاولي تتقبليه، وصدقيني أنا مش هفرق بينكم وهعدل بينكم. عندما تعطى بسخاء دون مقابل أو حدود، تأكد أن الطعنة ستأتي من القريب في القريب. رد فعل سجده إيه؟ وإزاي صديق عرف ميار واتجوزها؟ هل هتتقبل سجده الوضع بسهولة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...