الفصل 2 | من 10 فصل

رواية زوجة مهمشة الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
22
كلمة
1,831
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

الطبيبه: وانتي كان رد فعلك إيه وهو داخل عليكي بزوجة تانية؟ أنا متوقعة طبعًا الموقف الصعب اللي كنتي فيه، أكيد ثرتي عليه طبعًا وطردتيهم من البيت، صح؟ سجده: خالص يا دكتورة. عارفة لما يجيلك حالة من الجمود أو اللامبالاة؟ مش عارفة أفسر إحساسي ولا أوصفه. الطبيبه: طيب عملتي إيه؟ إنتي كل شوية بتصدميني بصراحة. أنا أول مرة أتعامل مع شخصية كده. سجده: حاضر، هكلمك. **Flash back**

ظلت سجده صامتة لبضعة وقت، فقد كانت تنظر لهم، وخاصة لتلك الزوجة. كانت نظرة تقييم ومقارنة. سجده تفوقها جمالًا. سجده كان هو لها أول رجل، وأنجبت له البنين والبنات. لم تقصر في شئ، فلماذا إذا؟ أخذها الفضول إلى أن تعرف السبب، وتعرف لماذا فضل تلك المرأة عليها وعلى أبنائها. كسر ذلك الصمت حديث صديق: "قولتي إيه يا سجده؟ موافقة؟ سجده: "يعني موافقتي هتفرق إيه؟

ما إنت كده كده واخد قرارك. ماشي يا صديق، أنا موافقة، معنديش مشكلة. حقك والشعر محلل أربعة، وأنا مش هحرم شرع ربنا. الغدا جاهز، أنا هقوم آكل. تحب تاكل ولا هتريحوا من المشوار؟ صديق: "لأ طبعًا هناكل." جلسوا جميعًا على الطاولة، وكانت سجده تتمالك نفسها، خوفًا أن تظهر عليها أي مشاعر. هي لن تقبل الهزيمة، وحتى إن قررت تركه، فليس بتلك الطريقة. تحدثت سجده: "على كده بقى إنت كل ده كنت في شهر عسل، صح ولا إيه؟

صديق: "طول عمرك قفشاني يا سجده، بس إحنا سافرنا شهر واحد بس، مش شهرين." سجده: "والبنات الحلوين دول كانوا معاكوا؟ صديق: "لأ، كانوا مع جدتهم." سجده: "إنتي مابتتكلميش ليه يا ميار؟ مش ميار برضه؟ شكل الأكل مش عاجبك؟ أشارت برأسها بنعم. تحدثت سجده باستخفاف لم تستطع إخفاءه: "هي خرسا ولا إيه؟ مش بتتكلم ولا سامعة صوت؟ صديق: "تلاقي بس عشان الجو جديد عليها." ونظر لميار: "كلمي يا ميار، إحنا هنعيش كلنا في بيت واحد."

سجده: "صحيح، يعني يا صديق، مسألتش على الولاد؟ مشتقتلهمش ولا إيه؟ صديق: "أه صح، هما فين؟ في أوضتهم نايمين ولا إيه؟ سجده: "لأ، محبتش أزعجك، سبتهم عند ماما." صديق: "لأ، ابعتي هاتيهم، دول وحشوني جدًا." سجده: "هبعت لأخويا يجبهم، حاضر." شعر صديق بقلق أن يعرف أحد من أسرتها ويقفوا أمامه ويجبروه أن يطلق أحدًا منهم. فالواضح أن سجده تقبلت الأمر، ولكن أهلها لن يتقبلوا الأمر بسهولة. **End flash back**

الطبيبه: "وانتي فعلًا تقبلتي الأمر بسهولة كده؟ سجده: "كان لازم أتقبله. أصلي لو ثورت وعملت مشكلة وطلبت أهلي وعملت بوليك ده هيفرق في إيه؟ ما خلاص اللي حصل حصل. كان ممكن أعمل كده قبل ما يتجوز، لكن خلاص، هو اتجوز وأنا بقيت قدام الأمر الواقع. ولو كنت عملت مشكلة كبيرة، ماكنش هيكون فيه غير حلين: يا إما يطلقني، ووقتها هبقى خسرت، أو أجبره يطلقها، ووقتها هيحس إنها المظلومة والفجوة اللي بينا تكبر."

الطبيبه: "طيب ليه ما فكرتيش تطلبي الطلاق؟ سجده: "ليه أطلب الطلاق؟ ليه؟ عشان الناس تقول اتجوز عليها، أكيد فيها حاجة ومعيوبة." الطبيبه: "كلام مش منطقي خالص. في ستات كتير مطلقة وعايشين حياتهم زي الفل." سجده: "وليه يتنسب الفضل ليها في نجاحه؟ ليه بعد ما بنيته وبقى راجل ناجح أسيبه بمنتهى البساطة كده؟

أسيب لها النجاح اللي حققته، والناس تقول ورا كل رجل عظيم امرأة، وتبقى هي الزوجة دي. هو مش موظف بـ 200 جنيه لما يتجوز أقوله مع السلامة كده بسهولة؟ إنتي فاهمة حاجة يا دكتورة؟ سجده: "صديق كان ولا حاجة لو مكنتش وقفت جنبه من البداية، مكنش بقى في الوضع ده، ولا كان اتجوز عليا أصلًا." الطبيبه: "طيب هي كانت عاملة إزاي معاكي؟ يعني العلاقة بينكم؟ سجده: "صح، سؤالك يبقى علاقتي بيه هو الأول بقت إزاي."

**الطبيبه**: "تمام، نبدأ بعلاقتك بيه." **Flash back** انتهى العشاء، وطلب من العاملة تحضير غرفة لميار وغرفة أخرى لابنتيها. تحدثت سجده بسخرية داخلية: "طيب يا عرسان، هسيبكم بقى تريحوا من السفر، وأنا هطلع أنام. تصبحوا على خير." استغرب صديق من برودها تجاهه. هو توقع أن تثور، تغضب، لكن ما باله اللامبالاة تلك؟ تجاهل الأمر، وقرر الصعود لغرفته برفقة ميار، فهو بحاجة للنوم.

في اليوم التالي، استيقظ صديق وبجانبه ميار. قام بوخز ميار بوخزة خفيفة حتى تستيقظ. استيقظت ميار ونظرت له باستغراب: "إنت صاحي بدري ليه؟ الساعة 8؟ صديق: "عشان هبدأ شغل خلاص، لازم أكون في المعارض الساعة 12، وقبلها لازم أعدي على المخازن." ميار: "إنت بتهزر صح؟ هتسيبني لوحدي في أول يوم هنا؟ صديق: "وإيه المشكلة يا ميار؟ ما إنتي اتعشيتي معاها امبارح واليوم عدى." ميار: "أفرض أهلها جم واستفردوا بيا؟

صديق: "متخافيش، مش هيحصل حاجة. ولو حصل حاجة كلميني." دلف صديق للمرحاض، ثم ارتدى ملابسه. بعد ذلك، وذهبت ميار للاطمئنان على أطفالها. نزل صديق للأسفل، وجد سجده تجلس في الصالون ومعها أبناءها. اقترب منهم وأخذ أبناءه في حضنه باشتياق: "كانوا وحشوني أوي." سجده: "ردت بسخرية: واضح." صديق: "قصدك إيه؟ سجده: "قصدي إنهم لو وحشوك، مكنش هان عليك تسيبهم شهرين. اللي يخليك تسيبهم شهرين، يخليك ممكن تتخلى عنهم."

صديق: "عمري ما أقدر أتخلى عنهم، دول أولادي من صلبي." جلس صديق معهم، ظل يلعب معهم بألعابهم. وأثناء جلوسه معهم، أتت ميار ببناتها. اقتربت الابنتان بحذر. أشار لهم صديق بالاقتراب، فاقتربوا من أبنائه: "بص يا سند، دول هنا وسنا من النهارده هيكونوا أخواتك، وده سند أخوكم. عايزكم تحبوا بعض وتلعبوا مع بعض." اقترب الأطفال وظلوا يلهون. **Back** الطبيبه: "وانتي متضايقتيش لما عمل كده؟

سجده: "كنت مستنية أشوف كل تصرفاته منا. مش هحكم عليهم من قاعدة." الطبيبه: "طيب وميار؟ سجده: "مابتتكلمش خالص. طول الوقت ساكتة. وهو مكنش بيكلمها كتير قدامي. يعني خلص فطاره ومشى وراح على شغله." الطبيبه: "طيب إنتي أول سنة كنتي بتتعاملي إزاي؟ سجده: "كأني مش موجودة. كنت شاغلة كل تفكيري بنفسي. واحدة اتجوزت 19 سنة، بعد خمس سنين جواز جوزها اتجوز عليها واحدة أكبر منها. المفروض أعمل إيه؟ الطبيبه: "تعرفي أهلك تاخدي موقف؟

سجده: "طيب، حتى لو اطلقت وسبته، أنا وولادي صغيرين، مش هعرف اتجوز وأعيش حياتي وأسيبهم. لازم يشدوا حيلهم شوية، وعشان لما آخد موقف ما يجوش في المستقبل يلوموني. فهماني؟ تكون كل حاجة حاصلة قدامهم." الطبيبه: "منطقك غريب بصراحة. مش عارفة ليه حاسة إن من جواكي حاجة تانية. طيب كان بيفضل عيالها على عيالك مثلًا؟

سجده: "لأ خالص. بصي، هو كان مثلًا بيجيب لعب لسند وسجود ويفاجئهم ويمشي، مش النوع اللي يقعد ويلعب مع العيال وكده، فالبنات بيجوا يلعبوا معاه بلعبة، ودخلهم نفس مدرسة سند عشان يبقوا مع بعض. يعني مكنش بيميز حد. بس طبعًا، إحقاقًا للحق، ولاده كان ليهم درجة عن ولاد ميار عنده. في الأول والآخر دول ولاده. والنقطة دي هي اللي بتخليني أعيد التفكير مليون مرة. حتى لو اطلقت واتجوزت تاني، ولادي هيبقوا زي ولاد ميار كده، فهماني؟

إنما كده هما بيني أنا وباباهم ومميزين عندنا." الطبيبه: "تمام، فهمت قصدك. طيب هي كانت كويسة ولا شريرة؟ سجده: "أول شهر كانت ساكتة لدرجة أوقات بتنرفزها وتضايقها، بتفضل ساكتة مبتردش. تحسيها خايفة مني، أو هو مخوفها مني مثلًا. بس غالبًا هو مخوفها مني. حاولت أسألها اتجوزتوا إزاي، اتعرفتوا على بعض فين، أي حاجة. هي مكنتش بترد، لحد ما جه اليوم اللي كسرت فيه السكوت ده." الطبيبه: "إزاي؟

سجده: "كانوا عيالها بيلعبوا مع سند، فاخدوا أكتر لعبة سند بيحبها وخبوها. وهو فضل يعيط ومش لاقيها." **Flash back** سجده: "اللعبة بتاعتك فين يا حبيبي؟ هندور عليها وهنلاقيها." الطفل: "لأ، أنا دورت كتير وملقيتهاش." سجده: "طيب اهدى، هنلاقيها. سألت هنا وسنا يمكن معاهم؟ الطفل: "قالولي لأ." سجده: "طيب تعالى." أخذته وحينما ذهبوا لغرفة هنا وسنا، وجدوهم بيلعبوا بيها، وأخذوا كذا لعبة أخرى. وميار كانت معاهم وشايفاهم.

سجده: "تصدقي إنك أم فاشلة وماعندكيش دم؟ أه والله، الواد مفلوق من العياط على لعبته، وفي الآخر مخبيينها. طيب ما تقولولنا إنها معاكم." ميار: "هو ده راجل بيتسرق؟ ولا بتعلمي العيال يطلعوا حرامية زيك؟ سجده: "إيه ده؟ طلعلك صوت كمان؟ وبعدين لو ما احترمتش نفسي هتعملي إيه؟ ولا حاجة، إنتي قاعدة في بيتي، سامعة؟ يعني تفضلي اخرسة زي ما كنتي، ولمي عيالك بعيد عن ولادي." ميار: "أنا قاعدة في بيت جوزي، مش بيتك."

أثناء شجارهم، دلف إليهم صديقي. ترى رد فعل صديق إيه؟ مفاجآت هتظهر، عشان كده ماتستعجلوش. يا جماعة، في حاجة مهمة لازم أنوه عليها بخصوص رواية "زوجة مهمشة". أولًا، الرواية هيبقى ليها كذا حوار. إحنا بدأنا القصة من وجهة نظر سجده، وهيجي دور الزوج ويحكي من وجهة نظره، وهتيجي الزوجة التانية تحكي من وجهة نظرها. يعني إحنا لنا سجده تخلص، هيجي دور صديق وميار. ماتستعجلوش ونبدأ نتعاطف مع حد من دلوقتي، ما يمكن سجده بتكذب مثلًا أو...

حاجات كتير. الهدف منها إننا لما نسمع مشكلة، قبل ما نحكم، لازم نسمع من جميع الأطراف. عشان كده بلاش نستعجل في الحكم من البارت الأول. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...