لا بقا أنا مش عجبني الوضع ده، لو سمحت ارجع الأوضة بتاعتك. قال ببرود وهو بيشد الغطا عليه علشان ينام: والله كلهم الأوض بتاعتي، يعني أنام في أي حتة تعجبني. قولت برفعت حاجب وأنا بضرب كف بكف: وده من أمتي إن شاء الله، مين اللي من أول يوم جواز قال إن كل واحد ليه أوضة لوحده، علشان الخصوصية، ها مين؟ شد إيدي علشان أقعد جمبه، وقال وهو بيبصلي ببرائة مصطنعة: مش سامعة البرق والرعد، يرضيكي أنام لوحدي؟ قولت ببرود: آه، يرضيني.
ضم إيدي ليه بحنان وباسها، وقال وهو ضامم إيدي وكأني ههرب: وأنا ما يرضينيش. حاولت أنام لكن ما عرفتش، طلعت برا الأوضة وقعدت في الصالون وبدأت أفكر وأسأل نفسي: هو ممكن يطلقني فعلًا ويرجع لمراته القديمة؟ طيب هو ليه اتجوزني؟ طيب هو ليه طلق مراته بعد سنة من الجواز؟
افتكرت كلام مرات عمي وهي بتقول إنهم ما اتفقوش مع بعض، بس أنا حاسة إن مش دي الحقيقة. والفكره إني كنت مسافرة بكمل تعليمي برا ولما رجعت طلب إيدي، جواز صالونات من الدرجة الأولى، ومن أول يوم وكل واحد عنده حياة خاصة بيه ومابيدخلش في حياة التاني. لغاية النهاردة، قولت أروح الشركة عند حسام؛ لأني كنت قريبة من الشركة، بس لما روحت وشوفتها بتحاول تقرب منه وتلمسه حسيت بنار جوايا، ما قدرتش أقف أسمعه. كل اللي فاكره نظرة عينيها ليا وكأنها بتقولي ده ملكي ومصيره يرجع ليا. طيب أنا مضايقة ليه، معقولة أكون حبيته؟
أنا استحالة أقعد معاه ثانية كمان، أنا عايزة أطلق. قالت بسخرية وهي شايفة دموعي: تبقي هبلة لو سبتلها جوزك، إيه عايزة تفضلهم الجو؟ يا طنط أنا... شاورتلي أقعد جمبها، فقعدت وبدأت تداعب شعري وهي بتحكيلي: لما حسام اتجوز إسراء، كنت خايفة عليه، قلبي ما كانش مستريح ليها خالص. وطبعًا أنتِ عارفة طبيعة شغل حسام بتتطلب سفر كتير، فكان بيسيبها ويسافر. ومرة واحدة لقيته جاي بيقولي إنه طلقها، ولغاية دلوقتي ما عرفت السبب إيه.
رفعت عيني وقولت بتردد: طيب هو كان بيحبها على كده؟ ضحكت وقالت: شوفي البت سابت الحكاية كلها ومسكت في بيحبها ولا لأ. كملت بحكمة: دي حاجة ما أقدرش أحكم عليها، بس أنتِ تقدري. لو كان بيحبها تشيلي حبها من قلبه، ولو كان مش بيحبها تزرعي حبك في قلبه. قولت بشرود: بس أنا ما عرفتش أنا بحبه ولا لأ. ضحكت بخفة وقالت:
لو كنتِ مش بتحبيه ما كانش فرق معاكِ. وبعدين أنتِ قولتي ما لحقتش تقرب منه، وأن هو كان قرفان من وجودها. يعني لغاية دلوقتي الكورة في ملعبك. زقتني بخفة: يلا قومي اطلعي شقتك، ومن بكرة الصبح تروحي معاه الشغل وتبقي زي ضله، وتعلمي البت دي الأدب. بوستها من خدها وقولت بابتسامة: من عنيا يا غالية. كملت بتحذير: أوعي حسام يعرف حاجة عن كلامنا. شاورتلي بابتسامة: عيب عليكِ. أنتِ خارجة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!