الفصل 1 | من 23 فصل

رواية زوجة ولد الأبالسة الفصل الأول 1 - بقلم هدى زايد

المشاهدات
20
كلمة
4,395
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

سار جنبًا إلى جنب دون إصدار أي صوت. اليوم تحديدًا كان الجد غامضًا بعض الشيء. جلس على المقعد المجاور لمقعد القيادة، شارد الذهن. إن حدث ما توقعه هذا يعني أنه خسر كل شيء. وإن طلب العكس منه هذا يعني أنه خسر جولة ولكن لم يخسر الحرب. عليه أن يخدعه، فالحرب خدعة ولكل معركة قوانينها الخاصة. كان يختلس النظر له كلما سنحت له الفرصة. حدثه أكثر من مرة ولكن الجد في عالم آخر. توقف فجأة عند المزرعة.

ناداه أكثر من مرة وما زال شاردًا. هزّه بشار في كتفه برفق وقال: –جدي أنت بخير؟ نظر الجد لحفيده وقال بشرود: –ها؟ في حاجة يا بشار؟ رد بشار باسمًا وقال: –واضح إني جبتك من آخر الدنيا. قُل لي، ما لي فيك؟ إيه اللي جالك كام يوم كده مش على معانا في الدنيا ودايمًا شارد؟ حرك الجد رأسه وقال: –والله يا ولدي ما أخبر فيني إيه؟ سأله بشار بقلق: –جدي تحب نروح لدكتور يشوف فيك إيه؟ أجابه الجد قائلاً: –لا يا ولدي، أنا زين والحمد لله.

تابع بجدية: –هم بينا اتأخرنا على الناس. رجل بشار ثم سار من أمام السيارة متجهًا لباب السيارة. ساعد جده في الترجل. عبر البوابة الإلكترونية. كاد أن يتجه بشار نحو مكتب المزرعة لكنه استوقفه قائلاً بخفوت: –اصبر يا ولدي، الضيوف وصلوا. نظر بشار تجاه الساحة التي تركض فيها الجياد ثم عاد ببصره وقال بضيق: –إيه اللي جاب الراجل ده هنا يا جدي؟

–صبرك بالله يا ولدي. الراجل جاي يشتري خيل لعياله وإحنا عندنا مزرعة خيول، يبقى هو جه المكان الصح. –يا جدي، فؤاد القصاص ده راجل واعر جوي جوي وعمره ما بيجي الخير من وراه. ولا أنت نسيت؟ –ومين نسي يا ولدي؟ بس أنا ليا غرض معين في دماغي. صبرك أنت بس وأنا هشوفه هيعمل إيه. –على راحتك يا جدي، بس أنا أخلّصت ضميري.

ابتسم ما إن أقبل عليه فؤاد وابنته خديجة. تبادلا التحية ثم توجهوا لغرفة المكتب. وثب عُمر ابن عم بشار ما إن اقتحم جده والضيوف المكتب. وقف حذاء بشار تاركًا الجد يحل محله خلف. جلس وقال بابتسامة بشوشة: –عجبتك المُهرة يا خديجة؟ ردت خديجة قائلة بنبرة محبطة: –آه يا عمو الحاج، عجبتني. سألها الجد حسان باسمًا: –إيه عمو الحاج دي يا بتي؟ قولي يا جدي أنتِ كيفك كيف بنات ولادي. اكتفت خديجة بالابتسامة شديدة التكلفة. لاحظ

عليها حزنها فسألها بفضول: –مال الجمر حزين ليه؟ وكأن هذه القشة التي تعلقت بها خديجة. نظرت له وقالت بعفويتها الشديدة: –يرضيك يا عمو الحاج أبقى جاية وعاوزة الحصان الأسود ومتفقة مع بابي عليه ويجي الأستاذ عُمر بكل قلة ذوق اللي في الدنيا يقول لي لأ، اختاري غيره! هو أنا بشحت؟ ما بابي ها يدفع تمنه. رد عُمر مدافعًا عن حاله وقال بنبرة مغتاظة: –أولًا أنا الدكتور عُمر مش الأستاذ. ثانيًا بقى الحصان ده بالذات لأ و…

ردت خديجة مقاطعة عُمر بنفاذ صبر: –وليه لأ؟ هو أنا عندك مشكلة مع كلمة مبروك عليكي. –لا إله إلا الله يا بت الناس. الحصان ده مش للبيع من أساسه! سأله الجد حسان وقال بهدوء: –هي اتحددت على إنهي حصان يا عُمر؟ أجابه عُمر وهو يشير بيده تجاه ابن عمه الذي يتابع المناقشة في صمت تام إلى أن وصل إلى مسامعها اسم حصانه: –قصدها يا جدي على ضي حصان بشار. –لا، حصاني لا. عندك المزرعة مليانة من خيرات الله، لكن حصاني لا.

التزمت خديجة الصمت ما إن تحدث والدها بهدوء قائلاً باعتذار: –خلاص يا جماعة. ما كناش نعرف إن الحصان ده تبعك يا بشار يا ولدي. تابع بهدوء وقال: –وأنتِ يا ديجا يا بتي اختاري الحصان اللي يعجبك. ردت خديجة بنبرة خافتة: –شكرًا، مش عاوزة حاجة. يلا عشان نمشي. نظر الجد للأحفاد وقال بنبرة معاتبة: –مرتاحين كده؟ أهي ست البنات هاتسيب لكم المزرعة بالحصان. يا قليل الرباية منك له. تابع الجد باعتذار وقال:

–متزعليش يا ست البنات، روحي مع بشار واختاري اللي يعجبك. –ما أنا قلت اللي عجبني وأنتم رافضين. وبصراحة بقى ما عندكمش خيل حلوة. ضحك الجد وقال بعتاب: –أباي عليكِ وعلى زعلك الواعر ده. كده تقولي عنا كده؟ إحنا أحسن مزرعة في البلد كلها. رفعت خديجة أكتافها بحركة عفوية وقالت بعناد: –برضه مش حلوين ومش هخلي أصحابي يجوا عندكم. –لا دي كده خسارة كبيرة جوي، ما نقدرش نتحملها. تابع الجد قائلاً بجدية:

–معاها يا بشار يا ولدي. خليها تختار اللي على كيفها. وأنت يا عُمر جهز لها الورق على ما تختار الحصان. وخليك في المكتب التاني لحد ما أنادم عليك. –حاضر يا جدي. خرج ثلاثتهم. توجه عُمر للمكتب بينما أشار لها بشار بيده وقال: –اتفضلي يا ست هانم. بس بعدي عينك عن حصاني، أنا بحذرك أهو. *** داخل حجرة المكتب الخاصة بالجد.

كان يستمع لمبررات فؤاد المعتادة عليها منه. لم يقاطعه أو يعارضه حتى انتهى تمامًا. ارتشف رشفات سريعة ومتتالية من قهوته. وضع القدح على سطح المكتب الزجاجي وقال بهدوء: –كل حديثك ده بسمعه منك كل أربع سنين يا فؤاد. وجه اليوم اللي أقول فيه خليها لينا المرة دي. رد فؤاد بفزع وكأنه لدغ للتو وقال: –معلش يا حاج حسان، ده مستحيل يحصل. أنا محتاج الدورة دي. –ما تنزل مع ولد ولدي عادي والصالح منكم. الناس هتختاروا.

–يا حاج حسان، أنا وأنت والبلد كلها تعرف زين إن بكلمة منك مين ياخد الدورة الانتخابية. –ليه يا ولدي؟ أنا لا محافظ ولا عمدة. أنا يا دوب راجل حابب يخدم أهل بلده. تنفس فؤاد بعمق وقال: –طلباتك يا حاج حسان. قل لي على طلباتك وأنا تحت أمرك. –الأمر لله وحده يا ولدي. أنا جلت لك اللي عندي. أنا قررت بشار ولد ولدي ينزل الانتخابات دي. رد فؤاد بعصبية وقال:

–عشان كده رجعته البلد. عاوزاه يخدم أهله وناسه. أنت يا حاج عارف إني محتاج الدورة دي ومع ذلك منشف راسك. –خلصت ولا لسه؟ عنيدك حدّث ماصخ كيفك. تنهد فؤاد بهدوء ثم قال باعتذار حتى لا يخسر كل شيء دفعة واحدة: –حقك عليّ يا حاج، بس أنا واخد على خاطري منك. كيف يعني كده بين يوم وليلة كده بشار ياخدها مني؟ رد الجد وقال بعتاب:

–ما أنت خدتها خمس مرات وكل مرة تقول هتساعد أهل البلد. لا بتساعد أهل البلد ولا حتى بنشوفك في البلد غير قبل الانتخابات. –مشاغل يا حاج، ربنا يعلم مشاغلي كد إيه في مصر. هدر الجد بصوت غاضب قائلاً: –مصر واللي بييجي منها لا بيسر القلب ولا بيريح العقل. ختم حديثه قائلاً: –خلاصة الجول إن أنا عنيدي. الحل. –خير يا حاج؟ –بتك خديجة. –مالها يا حاج بتي؟ –تاخد حد من ولاد ولادي ويبقى دي تمن الدورة دي. هدر فؤاد بصوته كله وقال بعصبية:

–لا يا حاج، كيف دي؟ أبيع بتي عشان إيه؟ والله ما يحصل أبدًا. بتفكر كيف أنت؟ –خلاص يبقى تنزل الانتخابات وأهل البلد هي اللي هاتحكم بيناتكم مين هو الصالح ليها. –يا حاج بتي صغيرة على بشار. –هي عندها كام سنة؟ –دي بكرة هتكمل الخمسة وعشرين. دي لسه صغيرة. –خلاص تاخد عُمر. أهو أصغر من ولد عمه. –برضه كبير عليه. رد الحاج حسان وقال بهدوء حد الاستفزاز: –بسيطة. نسيب العروسة تختار بنفسها بكرة. –يا حاج حسـ… رد الجد مقاطعًا فؤاد وقال

بجدية وهو يقف عن مقعده: –خلص الحديث لحد كده وبكرة هنكون عندك يا فؤاد. نعرف رأي العروسة. *** فكِ التكشيرة دي بقى إيه؟ مجبوض عليكِ إياك! قالها بشار وهو يقف أمام خديجة الواقفة أمام ساحة الجياد، لكنها لم تمتثل لأمره تمامًا. رفعت كتفيها قائلة بحزن مصطنع: –أنا مش زعلانة وملكش دعوة بيا لو سمحت. نظر نظرة سريعة حوله وقال باستعطاف وهو يخرج هديته الموضوعة داخل علبة مخملية من اللون الأحمر القاتم. –طب مش عاوزة تشوفي هدية حبيبك؟

لاحت ابتسامة مترددة على ثغرها ثم قالت بنبرة معاتبة: –حبيبي اللي استخسر فيا حصانه؟ ودلوقتي بيضحك عليا بحتة خاتم دهب؟ –كنوز الدنيا كلها تحت رجليكِ يا نبض قلبي مش بس حصاني! أردف بشار عبارته وهو ينظر لخديجة نظرة عاشق أرهقه العشق ويتوق شوقًا لمعشوقته. لم تستطع أن تصمد أمام عبارته المغازلة لها. تناولت منه الهدية سريعًا قبل أن يراهم أحد الأعين المتناثرة داخل المزرعة والتي ترصد كل حركة ويعلم بها جده الحاج حسان الدهشوري.

تنحنح وقال بجدية: –خابر اللي هاجوله ده ها يزعلك مني، بس أنا رايد نصبروا هبابة كمان، وبعدها هاحدد جدي في موضوعي. ردت خديجة قائلة بضيق: –تاني يا بشار؟ تاني؟ تأجيل تاني؟ أنا تعبت من كتر التأجيل. بقالنا سنتين ما بنعملش حاجة غير التأجيل. –خابر إني بقيت ماصخ وياكِ في موضوع التأجيل ده، بس صراحة ربنا مش عاوز حاجة تتم من غير رضا جدي. سألته خديجة بعصبية قائلة: –أيوه، وأنا هفضل لحد إمتى تحت رحمة جدك يوافق ولا لأ؟ أجابها

بشار بذات النبرة وقال: –وليه الغلط ده عاد؟ ما قلنا هنصبروا هبابة. وضعت خديجة يدها في خاصرتها وقالت بعناد: –وإن قلت لأ؟ رد بشار بنبرة أهدأ من ذي قبل قائلاً: –خابر إنك تعبتي من الانتظار، بس صدقيني مافيش حاجة في يدي أعملها. أنا بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاجة كده، وكل ما أجاي أفتح وياه الموضوع تحصل حاجة تخرب الدنيا. اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري. عنيدكِ يا ديجا. تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له وقالت

بنبرة لا تقبل النقاش: –بكرة بابي عامل حفلة عيد ميلادي وأنتم أكيد معزومين. لو ما جتش وطلبتني منه يا بشار، اعتبر المرة دي بجد كل اللي بينا انتهى. سارت بخطواتها الواسعة والسريعة عائدة وهي تتذكر هديته. فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده وقالت: –هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف. غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة. ولجت المكتب بعد أن طرقته. طلبت من والدها أن تغادر المكان. نظر الجد لها

نظرات متفحصة ثم قال بفضول: –ها يا عروستنا، اخترتي مُهرة غير الحصان؟ نظرت لبشار الذي ركض خلفها لعله يلحق بها ويحاول تخفيف همها وحزنها بسببه. ثم عادت ببصرها للجد وقالت: –أنا قلت لبشار على الحصان اللي عجبني وهو معاه فرصة لبكرة ويرد عليا.

وقف فؤاد عن مقعده مصافحًا الحاج حسان ثم غادر المكان وقلبه يكاد أن ينشطر لنصفين. أما ابنته فكانت في عالم آخر شاردة الذهن. كيف سمحت لقلبها أن تضعه بين يديها. سقطت دمعة من عينيها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها. وضع والدها يده على كفها وقال بقلق: –أنتِ زينة يا بتي؟ –آه يا بابي، ما تقلقش. أنا بخير والحمد لله. –طب تحب تروحي لأمك ولا تاچي وياي على البيت التاني؟

–لا، لا. أنا هروح لماما من فضلك يا بابي. مخنوقة ومحتاجة أتكلم معاها شوية. –على كيفك يا بتي. *** داخل منزل الحاج حسان. كانت جالسة على الأريكة تضع طلاء الأظافر بعناية فائقة بينما كانت شقيقتها تُنهي المحرم الورقي الذي تكتب عليه بخيوط الحرير عبارة تعايد فيها خديجة. طلبه منها جدها وها هي تفعل ما طلبه بطيب خاطر ورضا نفس. ولج الجد وهو يتنحنح بصوته. اعتدلت حُسنة في جلستها دون أن تكترث لحجابها الملقى على كتفيها. هوى بجسده

حذائها وقال بغضب مكتوم: –كام مرة ها أجول لك استري نفسي و غطي شعرك. –في إيه يا جدي؟ ما أنا مستورة أهو وحجابي على شعري أهو. –شعرك كله باين. استري حالك ربنا يسترِك دنيا وآخرة. تنهدت حُسنة بضيق وقالت: –حاضر يا جدي. حاجة تانية؟ –لا. ابتسمت وجيدة وهي تقف عن المقعد متجهة نحو جدها بخطواتها المتعثرة قليلًا وقالت: –اتفضلي يا جدي المنديل اللي طلبته مني وعليه كمان اسم خديجة، يارب يعجبك. تناول منها المحرم الورقي

وقال بابتسامة واسعة: –يسلم يدك يا جلب جدي من جوا. ربنا يرضاكِ ويرزقك الصحة والستر والزوج الصالح. مالت وجيدة ببصرها قليلًا ثم ردت بخفوت: –اللهم آمين يا جدي. ردت حُسنة وقالت بنبرة معاتبة: –كل دي دعوات لـ وجيدة وأنا إيه؟ الحديث العفش وبس صح!! ابتسم لها وقال: –ربنا يهديكِ يا بتي. ردت بنبرة حزينة قائلة: –وه!! ليه مجنونة أنا إياك!! لا يا جدي رايدة دعوة زينة زي وجيدة. –اعملي أنتِ كيف ما وجيدة بتعمل وانتِ نور عيني. بسطت

يدها وقالت بابتسامة واسعة: –طب هات بقى. –أجيب إيه؟ –هات فلوس عشان أشتري حاجات لزوم الحفلة بتاعت خديجة. –مين قال إنك رايحة؟ –وه أنت ها ترجع في كلامك إياك؟ ضربها الجد وقال بجدية مصطنعة: –استحشمي يا بت، إني جدك. عيب كده. –طب يا جدي، أنا رايدة أروح الحفلة عشان خاطري يا جدي. أنا ها أطق من القعدة بوظي في بوز الحيطان كده. –ما خيتك أهي قاعدة وعمري ما سمعتها بتشتكي.

–أنا مالي ومال خيتي يا جدي. أنا رايدة أشم نفسي هبابة وأفك عن حالـ… –اجعدي في البيت. ما عندناش حريم تطنط في البيوت. حفلات إيه؟ إحنا بتوع حفلات إحنا! أردف عُمر عبارته وهو يلج من باب البيت. تأففت حُسنة على إثر صوته الذي ينم عن الغيرة القاتلة. ابتسم الجد لهذا المشهد وانتظر رد حفيدته الذي بات يحفظه عن ظهر قلب. كزت على أسنانها وقالت: –وأنت مالك يا أنت؟ كان حد قالك إني باخد منك الإذن؟

أنا نفسي مرة واحدة بس ما تتدخلش بيني وبين جدي. رد الجد بنبرة أهدأ من ذي قبل قائلاً: –خابر إنك تعبتي من الانتظار، بس صدقيني مافيش حاجة في يدي أعملها. أنا بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاجة كده، وكل ما أجاي أفتح وياه الموضوع تحصل حاجة تخرب الدنيا. اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري. عنيدكِ يا ديجا. تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له وقالت بنبرة لا تقبل النقاش:

–بكرة بابي عامل حفلة عيد ميلادي وأنتم أكيد معزومين. لو ما جتش وطلبتني منه يا بشار، اعتبر المرة دي بجد كل اللي بينا انتهى. سارت بخطواتها الواسعة والسريعة عائدة وهي تتذكر هديته. فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده وقالت: –هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف. غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة. ولجت المكتب بعد أن طرقته. طلبت من والدها أن تغادر المكان. نظر الجد لها نظرات متفحصة ثم قال بفضول:

–ها يا عروستنا، اخترتي مُهرة غير الحصان؟ نظرت لبشار الذي ركض خلفها لعله يلحق بها ويحاول تخفيف همها وحزنها بسببه. ثم عادت ببصرها للجد وقالت: –أنا قلت لبشار على الحصان اللي عجبني وهو معاه فرصة لبكرة ويرد عليا.

وقف فؤاد عن مقعده مصافحًا الحاج حسان ثم غادر المكان وقلبه يكاد أن ينشطر لنصفين. أما ابنته فكانت في عالم آخر شاردة الذهن. كيف سمحت لقلبها أن تضعه بين يديها. سقطت دمعة من عينيها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها. وضع والدها يده على كفها وقال بقلق: –أنتِ زينة يا بتي؟ –آه يا بابي، ما تقلقش. أنا بخير والحمد لله. –طب تحب تروحي لأمك ولا تاچي وياي على البيت التاني؟

–لا، لا. أنا هروح لماما من فضلك يا بابي. مخنوقة ومحتاجة أتكلم معاها شوية. –على كيفك يا بتي. *** داخل حجرة المكتب الخاصة بالجد. كان يستمع لمبررات فؤاد المعتادة عليها منه. لم يقاطعه أو يعارضه حتى انتهى تمامًا. ارتشف رشفات سريعة ومتتالية من قهوته. وضع القدح على سطح المكتب الزجاجي وقال بهدوء: –كل حديثك ده بسمعه منك كل أربع سنين يا فؤاد. وجه اليوم اللي أقول فيه خليها لينا المرة دي. رد فؤاد بفزع وكأنه لدغ للتو وقال:

–معلش يا حاج حسان، ده مستحيل يحصل. أنا محتاج الدورة دي. –ما تنزل مع ولد ولدي عادي والصالح منكم. الناس هتختاروا. –يا حاج حسان، أنا وأنت والبلد كلها تعرف زين إن بكلمة منك مين ياخد الدورة الانتخابية. –ليه يا ولدي؟ أنا لا محافظ ولا عمدة. أنا يا دوب راجل حابب يخدم أهل بلده. تنفس فؤاد بعمق وقال: –طلباتك يا حاج حسان. قل لي على طلباتك وأنا تحت أمرك.

–الأمر لله وحده يا ولدي. أنا جلت لك اللي عندي. أنا قررت بشار ولد ولدي ينزل الانتخابات دي. رد فؤاد بعصبية وقال: –عشان كده رجعته البلد. عاوزاه يخدم أهله وناسه. أنت يا حاج عارف إني محتاج الدورة دي ومع ذلك منشف راسك. –خلصت ولا لسه؟ عنيدك حدّث ماصخ كيفك. تنهد فؤاد بهدوء ثم قال باعتذار حتى لا يخسر كل شيء دفعة واحدة: –حقك عليّ يا حاج، بس أنا واخد على خاطري منك. كيف يعني كده بين يوم وليلة كده بشار ياخدها مني؟

رد الجد وقال بعتاب: –ما أنت خدتها خمس مرات وكل مرة تقول هتساعد أهل البلد. لا بتساعد أهل البلد ولا حتى بنشوفك في البلد غير قبل الانتخابات. –مشاغل يا حاج، ربنا يعلم مشاغلي كد إيه في مصر. هدر الجد بصوت غاضب قائلاً: –مصر واللي بييجي منها لا بيسر القلب ولا بيريح العقل. ختم حديثه قائلاً: –خلاصة الجول إن أنا عنيدي. الحل. –خير يا حاج؟ –بتك خديجة. –مالها يا حاج بتي؟ –تاخد حد من ولاد ولادي ويبقى دي تمن الدورة دي. هدر فؤاد

بصوته كله وقال بعصبية: –لا يا حاج، كيف دي؟ أبيع بتي عشان إيه؟ والله ما يحصل أبدًا. بتفكر كيف أنت؟ –خلاص يبقى تنزل الانتخابات وأهل البلد هي اللي هاتحكم بيناتكم مين هو الصالح ليها. –يا حاج بتي صغيرة على بشار. –هي عندها كام سنة؟ –دي بكرة هتكمل الخمسة وعشرين. دي لسه صغيرة. –خلاص تاخد عُمر. أهو أصغر من ولد عمه. –برضه كبير عليه. رد الحاج حسان وقال بهدوء حد الاستفزاز: –بسيطة. نسيب العروسة تختار بنفسها بكرة. –يا حاج حسـ…

رد الجد مقاطعًا فؤاد وقال بجدية وهو يقف عن مقعده: –خلص الحديث لحد كده وبكرة هنكون عندك يا فؤاد. نعرف رأي العروسة. *** فكِ التكشيرة دي بقى إيه؟ مجبوض عليكِ إياك! قالها بشار وهو يقف أمام خديجة الواقفة أمام ساحة الجياد، لكنها لم تمتثل لأمره تمامًا. رفعت كتفيها قائلة بحزن مصطنع: –أنا مش زعلانة وملكش دعوة بيا لو سمحت. نظر نظرة سريعة حوله وقال باستعطاف وهو يخرج هديته الموضوعة داخل علبة مخملية من اللون الأحمر القاتم.

–طب مش عاوزة تشوفي هدية حبيبك؟ لاحت ابتسامة مترددة على ثغرها ثم قالت بنبرة معاتبة: –حبيبي اللي استخسر فيا حصانه؟ ودلوقتي بيضحك عليا بحتة خاتم دهب؟ –كنوز الدنيا كلها تحت رجليكِ يا نبض قلبي مش بس حصاني!

أردف بشار عبارته وهو ينظر لخديجة نظرة عاشق أرهقه العشق ويتوق شوقًا لمعشوقته. لم تستطع أن تصمد أمام عبارته المغازلة لها. تناولت منه الهدية سريعًا قبل أن يراهم أحد الأعين المتناثرة داخل المزرعة والتي ترصد كل حركة ويعلم بها جده الحاج حسان الدهشوري. تنحنح وقال بجدية: –خابر اللي هاجوله ده ها يزعلك مني، بس أنا رايد نصبروا هبابة كمان، وبعدها هاحدد جدي في موضوعي. ردت خديجة قائلة بضيق: –تاني يا بشار؟ تاني؟ تأجيل تاني؟

أنا تعبت من كتر التأجيل. بقالنا سنتين ما بنعملش حاجة غير التأجيل. –خابر إني بقيت ماصخ وياكِ في موضوع التأجيل ده، بس صراحة ربنا مش عاوز حاجة تتم من غير رضا جدي. سألته خديجة بعصبية قائلة: –أيوه، وأنا هفضل لحد إمتى تحت رحمة جدك يوافق ولا لأ؟ أجابها بشار بذات النبرة وقال: –وليه الغلط ده عاد؟ ما قلنا هنصبروا هبابة. وضعت خديجة يدها في خاصرتها وقالت بعناد: –وإن قلت لأ؟ رد بشار بنبرة أهدأ من ذي قبل قائلاً:

–خابر إنك تعبتي من الانتظار، بس صدقيني مافيش حاجة في يدي أعملها. أنا بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاجة كده، وكل ما أجاي أفتح وياه الموضوع تحصل حاجة تخرب الدنيا. اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري. عنيدكِ يا ديجا. تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له وقالت بنبرة لا تقبل النقاش: –بكرة بابي عامل حفلة عيد ميلادي وأنتم أكيد معزومين. لو ما جتش وطلبتني منه يا بشار، اعتبر المرة دي بجد كل اللي بينا انتهى.

سارت بخطواتها الواسعة والسريعة عائدة وهي تتذكر هديته. فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده وقالت: –هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف. غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة. ولجت المكتب بعد أن طرقته. طلبت من والدها أن تغادر المكان. نظر الجد لها نظرات متفحصة ثم قال بفضول: –ها يا عروستنا، اخترتي مُهرة غير الحصان؟ نظرت لبشار الذي ركض خلفها لعله يلحق بها ويحاول تخفيف همها وحزنها بسببه.

ثم عادت ببصرها للجد وقالت: –أنا قلت لبشار على الحصان اللي عجبني وهو معاه فرصة لبكرة ويرد عليا. وقف فؤاد عن مقعده مصافحًا الحاج حسان ثم غادر المكان وقلبه يكاد أن ينشطر لنصفين. أما ابنته فكانت في عالم آخر شاردة الذهن. كيف سمحت لقلبها أن تضعه بين يديها. سقطت دمعة من عينيها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها. وضع والدها يده على كفها وقال بقلق: –أنتِ زينة يا بتي؟ –آه يا بابي، ما تقلقش. أنا بخير والحمد لله.

–طب تحب تروحي لأمك ولا تاچي وياي على البيت التاني؟ –لا، لا. أنا هروح لماما من فضلك يا بابي. مخنوقة ومحتاجة أتكلم معاها شوية. –على كيفك يا بتي. *** داخل منزل الحاج حسان.

كانت جالسة على الأريكة تضع طلاء الأظافر بعناية فائقة بينما كانت شقيقتها تُنهي المحرم الورقي الذي تكتب عليه بخيوط الحرير عبارة تعايد فيها خديجة. طلبه منها جدها وها هي تفعل ما طلبه بطيب خاطر ورضا نفس. ولج الجد وهو يتنحنح بصوته. اعتدلت حُسنة في جلستها دون أن تكترث لحجابها الملقى على كتفيها. هوى بجسده حذائها وقال بغضب مكتوم: –كام مرة ها أجول لك استري نفسي و غطي شعرك. –في إيه يا جدي؟ ما أنا مستورة أهو وحجابي على شعري أهو.

–شعرك كله باين. استري حالك ربنا يسترِك دنيا وآخرة. تنهدت حُسنة بضيق وقالت: –حاضر يا جدي. حاجة تانية؟ –لا. ابتسمت وجيدة وهي تقف عن المقعد متجهة نحو جدها بخطواتها المتعثرة قليلًا وقالت: –اتفضلي يا جدي المنديل اللي طلبته مني وعليه كمان اسم خديجة، يارب يعجبك. تناول منها المحرم الورقي وقال بابتسامة واسعة: –يسلم يدك يا جلب جدي من جوا. ربنا يرضاكِ ويرزقك الصحة والستر والزوج الصالح. مالت وجيدة ببصرها قليلًا ثم ردت بخفوت:

–اللهم آمين يا جدي. ردت حُسنة وقالت بنبرة معاتبة: –كل دي دعوات لـ وجيدة وأنا إيه؟ الحديث العفش وبس صح!! ابتسم لها وقال: –ربنا يهديكِ يا بتي. ردت بنبرة حزينة قائلة: –وه!! ليه مجنونة أنا إياك!! لا يا جدي رايدة دعوة زينة زي وجيدة. –اعملي أنتِ كيف ما وجيدة بتعمل وانتِ نور عيني. بسطت يدها وقالت بابتسامة واسعة: –طب هات بقى. –أجيب إيه؟ –هات فلوس عشان أشتري حاجات لزوم الحفلة بتاعت خديجة. –مين قال إنك رايحة؟

–وه أنت ها ترجع في كلامك إياك؟ ضربها الجد وقال بجدية مصطنعة: –استحشمي يا بت، إني جدك. عيب كده. –طب يا جدي، أنا رايدة أروح الحفلة عشان خاطري يا جدي. أنا ها أطق من القعدة بوظي في بوز الحيطان كده. –ما خيتك أهي قاعدة وعمري ما سمعتها بتشتكي. –أنا مالي ومال خيتي يا جدي. أنا رايدة أشم نفسي هبابة وأفك عن حالـ… –اجعدي في البيت. ما عندناش حريم تطنط في البيوت. حفلات إيه؟ إحنا بتوع حفلات إحنا!

أردف عُمر عبارته وهو يلج من باب البيت. تأففت حُسنة على إثر صوته الذي ينم عن الغيرة القاتلة. ابتسم الجد لهذا المشهد وانتظر رد حفيدته الذي بات يحفظه عن ظهر قلب. كزت على أسنانها وقالت: –وأنت مالك يا أنت؟ كان حد قالك إني باخد منك الإذن؟ أنا نفسي مرة واحدة بس ما تتدخلش بيني وبين جدي. رد الجد بنبرة أهدأ من ذي قبل قائلاً:

–خابر إنك تعبتي من الانتظار، بس صدقيني مافيش حاجة في يدي أعملها. أنا بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاجة كده، وكل ما أجاي أفتح وياه الموضوع تحصل حاجة تخرب الدنيا. اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري. عنيدكِ يا ديجا. تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له وقالت بنبرة لا تقبل النقاش: –بكرة بابي عامل حفلة عيد ميلادي وأنتم أكيد معزومين. لو ما جتش وطلبتني منه يا بشار، اعتبر المرة دي بجد كل اللي بينا انتهى.

سارت بخطواتها الواسعة والسريعة عائدة وهي تتذكر هديته. فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده وقالت: –هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف. غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة. ولجت المكتب بعد أن طرقته. طلبت من والدها أن تغادر المكان. نظر الجد لها نظرات متفحصة ثم قال بفضول: –ها يا عروستنا، اخترتي مُهرة غير الحصان؟ نظرت لبشار الذي ركض خلفها لعله يلحق بها ويحاول تخفيف همها وحزنها بسببه.

ثم عادت ببصرها للجد وقالت: –أنا قلت لبشار على الحصان اللي عجبني وهو معاه فرصة لبكرة ويرد عليا. وقف فؤاد عن مقعده مصافحًا الحاج حسان ثم غادر المكان وقلبه يكاد أن ينشطر لنصفين. أما ابنته فكانت في عالم آخر شاردة الذهن. كيف سمحت لقلبها أن تضعه بين يديها. سقطت دمعة من عينيها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها. وضع والدها يده على كفها وقال بقلق: –أنتِ زينة يا بتي؟ –آه يا بابي، ما تقلقش. أنا بخير والحمد لله.

–طب تحب تروحي لأمك ولا تاچي وياي على البيت التاني؟ –لا، لا. أنا هروح لماما من فضلك يا بابي. مخنوقة ومحتاجة أتكلم معاها شوية. –على كيفك يا بتي. *** على الجانب الآخر من نفس المكان. كان عُمر يستمع لجده. حديثه كان غامضًا بعض الشيء. انتهى من سرد حكايته مع فؤاد القصاص. ثم سأله بجدية مصطنعة: –أنت مش هتبطل حركاتك دي؟ مالك أنت ومال بت عمك؟ رد عُمر دون أن يخجل من جده وقال بنبرة عاشق:

–أحبها يا جدي. جلبي متشعلج فيها. جلبي من يوم طل على جلبها ومراضيش يرجع لصدري من تاني. بيجل لي والله ما راجع غير وهي مرتك. رد الجد باسمًا: –وه!! استحى على حالك. إني جدها. –يا جدي، أنا كمان طمعان في كرمك يا جدي. تجوزهالي وطلباتها كلها مجابة. رد الجد بنبرة مغتاظة: –طلباتها صعب تحجج يا ولدي. –ليه يا جدي؟ هي مش من حقها كيف باقي البنات تكون أمها جارها؟

–الحديث ده كنت ممكن أوافق عليه لو كانت ليلة وخلاص. إنما دي رايدة أمها تاچي تجعد هنا ويبقى كيف ما مرت عمك ليها. –وإيه العيب في كده؟ ما هي كانت مرته و… هدر الجد بصوته وقال بعصبية: –المصراوية ما هتتدخلش داري طول ما إني عايش في الدنيا. ولا واحد فيكم هايتچوز من مصر تاني واصل. إحنا ناخد اللي من توبنا، اللي تطبع بطباعنا مش اللي تعمل علينا بت الحسب والنسب وهي ولا تسوى. لما أبقى أموت ابقوا اعملوا ما بدلكم.

–ربنا يطول لنا في عمرك يا جدي. –يطول ولا يقصر مبقاش فارقة كتير. رد بتذكر وقال: –صح، فينه بشار من وقت ما خرجنا من المزرعة وهو مختفي؟ –ما أخبرش يا جدي. سأله الجد بمكر: –ما جالكش بت فؤاد القصاص اختارت إنهي فرس؟ أجابه كاذبًا: –لا، قال بعدين هاجل لك وما جاليش. –عُمر، متأكد من حديثك دي؟ –كيف ما أنا متأكد إني جعد جدامك يا جدي. –ماشي يا ولدي، روح أنت دلوقتي ولو شفت بشار خليه ييجي. أنا رايده ضروري.

–حاضر يا جدي. طب وبالنسبة لـ جوازي يا جـ… قاطعه الجد بعصبية وقال: –جوازك من حُسنة مش ها يتم. دي بعيد عن أحلامك. رد متسائلاً بنبرة متعجبة: –ليه يا جدي؟ ليه كده؟ أنا رايدها وهي ريداني وها هتجوزها ولو إيه اللي حصل. –يبقى جول على حالك يا رحمن يا رحيم. بت المصراوية مش ها تتجوزها إياك تكون نسبت حالك يا واض؟ ولا نسيت إنك ساعدتها تكمل علامها. –وفيها إيه يا جدي؟ ما هي كيف البنات. وبعدين ما وجيدة متعلمة و…

وقف الجد عن مقعده وهو يدب بعكازه على الأرض وقال بنبرة لا تقبل النقاش: –جفل على الحديث الماصخ ده دلوقتي يا عُمر وشوف فين ولد عمك غار فين داهية دي. ولج بشار وقال بهدوء: –أنا هنا يا جدي. جلس الجد من جديد على مقعده وقال بتساؤل: –فينك من وقت ما خرجنا من المزرعة؟ رد بشار بنبرة هادئة قائلاً بحزن دفين: –موجود يا جدي. خير؟ ساد الصمت في المكان إلا من ضجيج أفكارهم. أوزع الجد نظراته بين بشار وعُمر. دام الصمت لبضعة دقائق وقال:

–بكرة هنروحوا عند فؤاد القصاص، بس هنروحوا نطلبوا يد بنته. نظر عُمر لبشار. بينما نظر لجده وقال بتوجس من حديث الجد: –لمين يا جدي؟ صمت الجد لبرهة ثم قال بجدية: –لـ عُمر ولد عمك. بارك له يا بشار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...