الفصل 3 | من 20 فصل

رواية زوجة رجل استثنائي الفصل الثالث 3 - بقلم منة ممدوح

المشاهدات
44
كلمة
3,086
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

أنا مراته! أول ما قالت الجملة دي اللي كانت صدمة لكل الموجودين لدرجة إنهم نسوا حزنهم، اتلفتوا كلهم ليها بعدم استيعاب للي قالته. مهتمتش هي بشكل وشوشهم، حالة الإنهيار اللي هي فيها مكانتش مخلياها عارفة تميز حاجة. عايزة بس تطمن على حبيب عمرها إنه كويس وبخير. "بالله عليكوا فين قُصي؟ طمنوني عليه، ريحوا قلبي بالله عليكوا! وقفت دليلة وهي بتجيبها من فوق لتحت. "مراته؟ مرات مين يا بت أنتِ عبيطة ولا إيه؟ قُصي مش متجوز أصلاً."

بكت وهي بتخبط على صدرها اللي بيتألم. "والله مراته، طمنوني عليه بس الله يخليكوا." قرّب منها جلال باستغراب. "مراته إزاي يعني؟ "يا ناس مراته، إيه الغريب في كده! قالتها وهي بتتجه ناحية أوضة العمليات. وقبل ما تقرب جذبتها فرح بعنف وهي بتزعق بحدة. "أنتِ راحة فين أنتِ كمان! أنتِ مصدقة نفسك باللي بتقوليه ده! امشي روحي ارمي بلاكي على حد تاني." زقتها عائشة بقوة وهي بتصرخ.

"ابعدي إيدك عني. قولتلك أنا مراته. قُصي جوزي من ٣ شهور، إيه الغريب، وبعدين أنتوا مين أصلًا! اتكلمت فرح. "أنتِ اللي مين ولا مزقوقة عليه منين! أكيد أنتِ تبع نصار. امشي اطلعي برا بدل ما أجيبلك الأمن! انهارت عائشة في الأرض وهي مش قادرة تستوعب إيه اللي بيحصل. بكت بانهيار ودموعها مغرقة وشها، مكانتش قادرة تقاومهم. فصرخت باسمه بقلب ملتاع بيطالب بإنه يشوف حبيبه. "يا قُصي!

اتقلب المكان ومحدش فيهم كان مصدقها ولا مصدق اللي بتقوله. إزاي قُصي يكون متجوز طول المدة دي ومحدش فيهم يعرف. فكان الموضوع بمثابة صدمة بالنسبالهم. خرج الدكتور فاللحظة دي من أوضة العمليات. قامت جريت عليه، وكلهم نسوا اللي حصل ومكانش في بالهم غير إنهم يتطمنوا على قُصي. "طمنوني يا دكتور بالله عليك، جوزي عامل إيه؟ "برضه هتقول جوزي! قالتها فرح وهي ناوية تجيبها من شعرها.

ولكن منعتها مريم مرات عُدي على آخر لحظة بعد ما وجهتلها نظرة مضمونها إن ده مش وقته. راقب الدكتور وشوشهم وقال بعملية. "الحمدلله العملية عدت على خير، الإصابة في البطن مأثرتش على أي أعضاء حيوية، هيتنقل بس للرعاية لحد ما حالته تستقر، وشوية وهيفوق من أثر البنج، ألف سلامة عليه." خلص كلامه وسابهم ومشي. ابتسمت عائشة من وسط دموعها وضحكت بفرحة على إن حبيبها بخير ومش هيسيبها ويمشي بعد ما اتعلقت بيه.

قُصي كان بالنسبالهم الأمان اللي هي كانت محرومة منه. مكانتش قادرة تستوعب إنه كان ممكن في لحظة يروح! لحظات ولقوا فعلًا أوضة العمليات اتفتحت وخرج منها قُصي على الترولي وهو مش في وعيه. كان منظره صعب عليها بعد ما شافته لأول مرة بالضعف ده وهي متعودة عليه قوي ومفيش حاجة بتأثر فيه. جريت ومسكت في الترولي اللي بيحركه الممرضين وهي بتقول وإديها بتملس على دراعه. "قُصي، قوم يا حبيبي." "خليك معايا يا قُصي، ده أنا مليش غيرك!

مقدرتش تبطل بكا، ومشيوا كلهم وراه لحد ما دخلوه في أوضة الرعاية. "معلش يا جماعة، مش هنقدر ندخلكم غير لما المريض يفوق ونتطمن عليه." تنهدوا كلهم وراحوا قعدوا على المقاعد اللي قصاد أوضة الرعاية. أما هي فضلت واقفة قصاد الأوضة بتراقبه من الازاز الشفاف اللي هو الفاصل بينهم. فضل جلال وياسين متابعين تصرفاتها اللي كانت تصرفات امرأة عاشقة وخايفة على شريك عمرها فعلًا. هيئتها متقولش إنها نصابة أو بتتبلى عليه. فاتكلم جلال.

"قولتيلي متجوزين بقالكوا قد إيه؟! هنا ردت الهام اللي اتخلت عن صمتها أخيرًا. "أنتَ هتصدق كلام المجنونة دي يا جلال؟ اتلفتت ليهم عائشة. "أنا مش مجنونة. قولتلكوا! أنا مرات قُصي بقالي ٣ شهور." قامت فرح واتجهت ناحيتها وعينيها مليانة غضب شديد من فكرة إن واحدة بتنسب نفسها للراجل اللي داخل دماغها. "لا ده أنتِ شكلك عايزة تتجابي من شعرك بقى! مسكتها دليلة والدتها عشان تمنعها إنها تسبب مشكلة في المستشفى.

أما عائشة عقدت إيديها قدام صدرها واتكلمت بقوة. "أساسًا أنتوا اللي مين وبتعملوا إيه هنا؟! ضحك جلال بتريقة على كلامها، في حين رفعت الهام حاجبها وردت بسخرية. "ليه وإحنا كمان هناخد إذن منك عشان نيجي نتطمن على ابننا! "ابنكوا؟! رددت عائشة وملامحها اتبدلت للاستغراب. وسألت ببراءة. "أنتوا لحقتوا تيجوا من السفر امتى؟ وازاي متعرفوش إننا متجوزين؟! حط جلال رجل على رجل وابتدى يفهم اللعبة اللي كان ابنه بيعملها وخايف تتكشف وقال.

"ومين قالك إننا كنا مسافرين أصلًا؟ ردت عائشة وهي مش قادرة تستوعب اللي بيدور حواليها. "قصي قالي إنكم قاعدين في انجلترا بقالكم سنين." بصت الهام ودليلة لبعض باستغراب، في حين ضحك جلال بصوت عالي. "الظاهر إنه مفهمك حاجات مش موجودة أصلًا. أنتِ طلعتِ مغفلة واتضحك عليكي يا... مرات ابني! فضلت بصاله باستغراب وهي مش فاهمة أي حاجة. يعني إيه؟ يعني قُصي كدب عليها طول الفترة دي وفهمها حاجات مش حقيقية أساسًا؟

يعني الرسالة اللي وصلتها حقيقية؟ قُصي خبى عليها حقيقته وحقيقة أهله لإنه كان عارف إنها هترفض الوضع ده. قُصي في الآخر رجل مافيا زي ما اتقالها! حست بصداع رهيب ودوار عنيف اتملك منها، كانت بين نار خوفها عليه ونار ألمها اللي بسبب كدبه عليها. واللي زايد الطين بلة إنه حتى مش معرف أهله عنها! اتحركت وقعدت على الكرسي وهي حاسة إن كل قوتها بتخور من الموقف اللي هي محطوطة فيه. رجليها مبقتش شايلاها، بتحاول تستوعب.

فعلًا الوضع من بدايته كان غلط وهي قبلت رغم كده. من غير ما تسأل عن سر غموضه وغيابه عنها لأيام وفترات وكان مبرره الشغل بس. رضيت بحياة مش طبيعية بس لإنها حابة وجوده جمبها وخايفة من بُعده عنها! عدى وقت متعرفش قد إيه قاعدة فيه، كانت سرحانة بتحاول تربط الأحداث ببعض. طبعًا مغفيتش عن نظراتهم اللي كانت بتجيبها من فوق لتحت ومتابعين أقل حركة منها. نظراتهم مكانتش مريحة خالص بالنسبالها وحست إنها قصاد ناس مش سوية.

أو يمكن ده من تأثير صدمتهم برضه بسبب إن ابنهم متجوز بقاله شهور وميعرفوش! لاحظت إن دليلة متابعاها بكره، فدا لإنها خدت فرصة كانت معتبراها كارت الحظ لبنتها. مالت ناحية إلهام وقالت بتريقة وبصوت مسموع عشان يوصلها. "الظاهر إن ابنك ذوقه انحدر خالص." وجهت إلهام انظارها ليها، فرفعت عائشة حاجبها بعدم رضا، بتحاول تمنع نفسها على قد ما تقدر إنها تمسك فيهم كلهم احترامًا لإنها في مستشفى بس.

خرجت الممرضة من الأوضة ووقفت قدامهم بابتسامة وقالت. "المريض فاق يا جماعة، تقدروا تدخلوا تشوفوه." قاموا كلهم ودخلوا بلهفة. فضلت إنها تفضل في الآخر رغم شوقها إنها تشوفه وتطمن عليه، كانت حاسة لأول مرة بالغربة وإن المكان ده مش مكانها. وبعد ما دخلوا كلهم اتجهت ناحية الباب، فمنعتها فرح وهي واقفة قدام الباب وقالت بحدة. "راحة فين؟ مكانك مش هنا." صكت على سنانها بغيظ وهي بتمنع نفسها تجيبها من شعرها.

وبعدين ببغتة منها زقتها بعنف ودخلت وهي بتقول. "بالعكس، مكاني هنا جمب جوزي! اتصدمت فرح من الموقف اللي حصل، كانت فاكرة إنها هتبقي مكسورة قدامهم وهتقدر عليها، ولكن متوقعتش كبريائها العالي ده. دخلت عائشة وهي بتقدم رجل وبتأخر التانية، مش عارفة هتبص في عينه إزاي بعد ما اكتشفت كدبه عليها، حست إن فيه حاجة بينهم اتكسرت متعرفش هي هتقدر ترجعها تاني ولا لأ. الثقة اللي بينهم اتهزت تمامًا.

شافتوه قاعد نص قاعدة على السرير، متعلق في إيده محلول، كان شكله مرهق وشعره مشعث على وشه، بيرد على كل اللي موجودين بابتسامة خفيفة. وللحظة اتجمدت ابتسامته أول ما شافها طلت من وسط الموجودين، مكنش متوقع وجودها نهائي أو إنها عرفت. اتنقلت النظرات من الكل عليهم هما الاتنين، في حين كانوا مفصولين في عالم تاني. كان خايف من مواجهتها وخايف ليخسرها، وكانت نظراتها مليانة عتاب بتوصله إنها عرفت كل اللي خباه.

فضلت واقفة مكانها مربعة إيديها، بتمنع نفسها على قد ما تقدر إنها تجري عليه وترمي نفسها في حضنه. تبكي على كتفه وتقوله قد إيه هي كانت خايفة عليه. قد إيه هو مهم بالنسبالها. وقد إيه هي بتحبه! ولكنها مكانتش قادرة تتغاضى عن الموقف اللي حطها فيه. هو مكانش عارف يتصرف إزاي في الوقت ده، ولكن كل اللي كان شاغل دماغه إنه ميخسرهاش! مد إيده ليها عشان تقرب وسط نظرات الاستغراب من الكل، أما هو كان بيتوسلها بعيونه إنها مترفضش طلبه.

فاتنهدت وفكت عقدة إيديها وقربت منه بهدوء. مسكت إيديه الممدودة وقالت ببحة. "حمدلله على سلامتك." وببغتة منه جذبها عليه لدرجة إنها شهقت بخضة، وضمها ليه بقوة وهو دافن وشه في رقبتها ومغمض عينه باستمتاع وكأنها ترياق بالنسباله. مقدرتش تتمالك نفسها وبكت بصمت في حضنه. كان بكائها بمشاعر مختلطة. بتبكي خوفًا عليه وحزنًا من كدبه عليها في نفس الوقت. همست وهي في حضنه بخوف. "خوفت لتضيع مني! وبصوت متحشرج قال.

"متقلقيش، أنا معاكي. عمري ما أسيبك." كان الوضع مستفز لأقصى درجة لكل الموجودين وهما شايفين لهفته عليها. فاتكلمت فرح بضيق. "كفاية يا قُصي عشان جرحك. أنتَ لسه خارج من عملية! بعدت عنه عائشة بعد ما افتكرت وجودهم. ولكنه فضل متشبث بإيديها كإنه بيوصلهم إن هي مكانها جمبه غصب عنهم كلهم وحتى لو اعترضوا. وقال ببرود. "اعرفكم. عائشة مراتي." بصوا كلهم لبعض بضيق، فابتسم جلال بسخرية. "مش قولتلك إن مسير سرك ينكشف يا قُصي!

اظلمت نظراته اللي اتوجهت ليه، وقال بقوة. "وأديه انكشف يا جلال. بيه." "هتعمل إيه؟ رفع كتفه ببراءة مصطنعة. "ولا حاجة. هباركلك طبعًا. مبروك يا قُصي، مبروك يا... عائشة! وتابع بخبث. "بس الغريبة إن مراتك متعرفش حاجة عننا. والأكيد متعرفش حاجة عن شغلنا يا قُصي! اتبادلا النظرات وقُصي اتحولت ملامحه للغضب. كان بينهم تحدي، فشدد على إيد عائشة وقال. "دي حاجة بيني وبين مراتي، متخصش أي حد فيكم."

كانت عائشة مدركة إن فيه وضع مش طبيعي بينهم، وعرفت إن حياتهم متشبهاش تمامًا وسط تلميحاتهم دي. أما النظرات بين قُصي والموجودين كان فيها تهديد. بيهددهم إن اللي هيدوسلها على طرف هيأذيه. أما جلال كان بيوصله إنه عرف نقطة ضعفه اللي هيقدر يخليه يخضع ليه بيها. "ازاي تتجوز من غير ما تعرفنا يا قُصي؟! اتكلمت الهام وهي بتحاول تشتت انتباهه عن الحرب اللي دايرة بينهم، فرد ببرود. "أظن من لازم آخد إذنكم في كل حاجة هعملها!

"بس كان لازم تعرفنا برضه! "وأنا مش عيل عشان ابعتلكوا تقرير بكل حاجة بعملها! حست عائشة إن العلاقة بينه وبين أهله فعلًا مش أحسن حاجة. الموضوع كان مريب بالنسبالها، مش عارفة تتصرف إزاي في وضع زي ده. هل تسيبه في عز أزمته وتمشي بعد ما كدب عليها؟ ولا تفضل لحد ما يقوم على رجله وساعتها تكون قامت بدورها ووقتها تبعد؟ هل هي أصلًا هتقدر تبعد! كانت فرح متابعة الموقف اللي قدامها بغضب شديد.

كده بالنسبالها ضاعت فرصتها قصاد واحدة متعرفش هي مين أصلًا. ولكن هي مش غبية عشان متشوفش المشاعر اللي بينهم وكإن بينهم قصة حب عميقة! اتكلم جلال. "أنا كلمت الدكتور ياخدلك إذن انصراف النهاردة، وهنكمل علاجك في البيت." بصتله عائشة وهي مش عارفة تتصرف. إزاي هيتعالج في البيت بتاعهم. طب وهي؟ قرأ قُصي افكارها فقال. "أنا هروح على شقتي. مكاني جنب مراتي." بصوا كلهم لبعض برفعة حاجب وكأنهم مش عاجبهم اللي بيتقال.

فاتكلم ياسين باعتراض. "مش وقته يا قُصي. صعبانيات. أنتَ كده بتحط حياتك وحياتها في خطر لو مجتش معانا، هيبقى سهل يوصلولك. وأظن إن مش إحنا بس اللي عرفنا بحوار مراتك بالذات بعد انهيارها النهاردة. وأكيد نصار له عيون جوا المستشفى." مركزش في أي حاجة غير حتة انهيارها وخوفها عليه. فبصلها بحنان بادلته هي بجمود صدمه واربكه شوية، مكانتش قادرة تتقبل الوضع اللي بيحصل وتجاريه. فأيده جلال وقال.

"بالظبط، فأنتَ هتيجي البيت سواء بإرادتك أو غصب عنك، أما بالنسبة لمراتك." بصلها من فوق لتحت وكمل باستهزاء. "فهي براحتها، عايزة تيجي تيجي. مش عايزها تبقى ريح." رفعت حاجبها باعتراض على نبرته اللي كانت مستقلة بيها. فاستفز الوضع قُصي وقال. "المكان اللي هبقى فيه مراتي تبقى هي كمان فيه. واللي مش عاجبه يعمل أعمى! معجبهمش محاولاته لإنه يرد كرامتها قدامهم، فبصوا كلهم لبعض بعدم رضا. أما فرح فزفرت بصوت مسموع.

حست عائشة إن غضبها ده لسبب تاني بسبب نظراتها اللي ادركت إن ده مش ضيق عادي منها، ولكن الموضوع أكبر بكتير ويخص قُصي. وكونها امرأة عاشقة وبتحب جوزها قدرت تفهم إن دي تصرفات ست غيرانة. اتدخل عُدي عشان يهدي الوضع. "نصار هو اللي ورا اللي حصل طبعًا صح؟ هز قُصي راسه. "أكيد. خدني على خوانة، كان مراقبنا وعرف إني خارج لوحدي، واستغل إن فرح كانت معايا فما صدق يلاقي نقطة ضعف في الوقت ده."

على ذكر إن فرح كانت معاه رفعت عائشة حاجبها والغيرة اتملكت منها. لاحظ هو نظراتها فحاول يهرب بعيونه عنها، جزت على سنانها بغيظ وهي بتقاوم مشاعرها على قد ما تقدر. الظاهر إنها مكانتش تعرف حاجات كتير عن جوزها، لدرجة إنها متعرفش عن وجود فرح أو أي ست عمومًا معاه! اتكلم جلال. "والعمل؟ ابتسم قُصي بشر. "مسيره ييجي تحت إيدي! اتعدل فحس بوغزة عنيفة من مكان الجرح، حط إيده عليه وانكمشت ملامحه بألم.

مالت عليه عائشة بلهفة وسألت بقلق مقدرتش تداريه. "مالك؟ أناديلك الدكتور." طبطب على إيديها بحنان وقال. "أنا كويس متقلقيش." زفرت فرح بنفاذ صبر وقالت. "ياريت لو خلصتوا المسرحية دي تشوفوا الدكتور يقولنا هنخرج امتى! اتعدلت عائشة في وقفتها بعد ما استفزها كلامها، فرفعت حاجبها وقالت بقوة. "لو خوفي واهتمامي بجوزي مسرحية بالنسبالك فـ دي مشكلتك مش مشكلتي!

ابتسم قُصي على ردها وحس إن عائشة قوية مش زي ما اعتقد، أو يمكن خدت صفات كتير منه لدرجة إنها تتكلم بثقة قدامهم من غير خوف. بادلتها فرح بنظرات كانت مليانة شرر وغضب شديد اتملك منها، ومعجبش طبعًا الوضع ده اللي موجودين، إلا عُدي اللي ضحك وفضل يراقب الوضع باستمتاع. فاتكلمت دليلة بعد ما ضايقها استقلالها ببنتها. "الظاهر إن مراتك طلعت قطة بتخربش مش مكسورة زي ما كان باين عليها." ابتسم قُصي بفخر.

"مش مرات قُصي الراوي برضه ولا إيه؟! مقدرتش تجاريهم في اللي بيحصل، حسّت إنها محطوطة في وضع ميليقش بيها وسط ناس مش شبهها تمامًا. قررت إنها أول ما تختلي بيه تستفسر منه عن كل حاجة مخبيها عنها، عشان تعرف قد إيه هي كانت مغفلة. أما قصي فكان مش عارف اللي جاي هيعمل فيه إيه، ورد فعلها هيكون إيه، خصوصًا وهو عارف إن صمتها ده وراه غضب كبير.

ولكن اكتر حاجة مضايقاه إن ركنه الهادي الوحيد اللي كان بيلجأله وقت ضيق ولما يحب يفصل عن واقعه الكريه اتدمر ومبقاش موجود. والأكيد إن عيلته مش هتسيب عائشة في حالها. والأدهى لو اكتشف نصار وجودها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...