الفصل 4 | من 20 فصل

رواية زوجة رجل استثنائي الفصل الرابع 4 - بقلم منة ممدوح

المشاهدات
39
كلمة
2,225
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

وصل رجالة الشرطة في الوقت ده عشان يحققوا في الموضوع، خصوصًا إن الحادث ده عمل جدل كبير وكان مسمع تقريبًا. ودي الحاجة اللي ضايقت قصي جدًا وحس وقتها إن صورته القوية اتهزت. "يعني مش شاكين في حد معين هو اللي دبرلك الحادثة دي؟ اتكلم واحد من رجالة الشرطة. أما عائشة فكانت متابعة اللي بيدور وهي حاسة بعدم راحة. فرد قصي: "لا." "مفيش حد معين في بالنا." زفر الظابط بضيق: "الإنكار بيهدد حياتك وحياة عيلتك يا قصي."

"أنت لسة خارج من الموت دلوقتي." "بدل ما تخلينا نحاسب اللي عمل فيك كده وسبب الذعر لأهل بيتك بتتستر عليه؟! هنا اتدخل جلال وقال بدبلوماسية: "يا حضرة الرائد، احنا مش بنتستر ولا حاجة." "بس مفيش حد في بالنا فعلًا." "وبعدين أعدائنا كتير بالذات عشان اسمنا، لدرجة إن ممكن يكون لينا أعداء منعرفهمش حتى." "فدورك أنت تحقق في الموضوع ده مش تتهمنا!

سكت الظابط شوية وهو بينقل نظراته بينهم وجواه شك كبير إنهم عارفين حاجة ومخبيين. فاتعدل في وقفته وقال بنبرة وصل مغزاها لقصي وجلال كويس: "تمام." "على العموم لو حبيتوا تغيروا أقوالكم، أو شكيتوا في حد معين، أنتوا عارفين مكان القسم." رد جلال بابتسامة مستفزة: "طبعًا طبعًا يا حضرة الرائد." راسه وهو بيوجه كلامه لقصي: "حمدلله على سلامتك يا قصي."

ابتسم ليه ابتسامة خفيفة ومردش عليه. فشاور الظابط للعساكر اللي حواليه وخرجوا من الأوضة. هنا مقدرتش عائشة تسكت أكتر من كده، خصوصًا إنها كانت عارفة إيه اللي بيحصل حواليها. فوجهت كلامها لقصي بعصبية: "طالما عارفين إن اللي اسمه نصار ده اللي عمل كده، مقولتوش للظابط ليه؟! بصلها قصي بتحذير. أما جلال ابتسم بخبث وقال: "الظاهر إن المدام متعرفش حاجة فعلًا." حسّت إنها على مشارف الجنون من الوضع اللي هي محطوطة فيه.

"فهموني إيه اللي معرفوش؟! "الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن جوزي كان بين الحياة والموت من شوية، والمشكلة إنكوا عارفين مين اللي عملها ومفكرتوش تبلغوا عنه." "إيه اللي بتعملوه ده! "معلش سيبونا لوحدنا." اتكلم قصي ببرود بعد ما خلصت كلامها. اتبادلوا الموجودين النظرات بينهم بدهشة. في حين فرح اشتعلت عينيها بلهيب غاضب. واتلفتت وخرجت من غير ما تعلق. وبدأ فعلًا كل الموجودين يخرجوا لبرا. كانوا بيتبادلوا نظرات عدم الرضا بينهم.

لحد ما اتكلمت فرح: "البني آدمة دي كل ما تتكلم بتحرق دمي! فأيدتها دليلة وهي بتبص لإلهام اللي بتفكر: "وغير كده عينيها واسعة ومبتختشيش! "بتبجح وتتكلم من غير خوف! ابتسم جلال وعلق: "معذورة، لسة متعرفش وقعت وسط مين برضه." "ولا حتى مين اللي اتجوزته! اتحركت الهام وقعدت على الكرسي بإرهاق وقالت: "الجوازة دي وراها سر." "مش قادرة أفهم قصي خباها عننا ليه." ردت فرح بسرعة وهي بتضحك بتريقة: "ما أكيد واحدة من إياهم!

هز ياسين راسه بالرفض وقال: "وهي لو واحدة من إياهم هيتجوزها برضه! فقال جلال: "بالظبط." "قصي دماغه شغالة وبيعرف يفكر كويس." "خفاها عننا لـ ٣ شهور عشان خايف عليها مننا." "يا إما عايز يبعدها عن شغله! كان عدي بيراقب الوضع بعدم رضا. فاتدخل وقال: "عمومًا مهما اعترضتوا على الموضوع مش هتقدروا تغيروا حاجة." "عائشة بقت مرات قصي." "واعتقد خطوة زي دي منه كان دارسها كويس، يعني الموضوع مش فترة هيقضيها معاها وخلاص!

زفرت فرح بصوت مسموع: "شكرًا يا عدي." "حقيقي شكرًا." "أنت لو قاصد تحرق دمي أكتر مش هتقول كده! رفع كتفه ببرود استزفها أكتر. فمالت عليه مريم مراته وقالت بهمس وهي بتراقبهم: "ما بلاش تحط البنزين جمب النار، أنت شايف لوحدك وشها قالب ألوان ازاي." ابتسم وطبطب على إيديها. وقال بنفس الهمس: "دي أكتر حاجة مكيفاني، مشهد مبنشوفهوش كتير."

حاولت على قد ما تقدر تداري ضحكتها عشان متتسببش في مشكلة تانية وهما كانوا لوحدهم على تكة ويقوموا حرب. "على كده الاتفاق اللي بينا ملغي يا جلال مش كده؟ قالها ياسين بمغزى وصل للكل أولهم فرح اللي اتنفضت مكانها وهرب الدم من وشها. بالفعل كده جوازها من قصي بقى حاجة مستحيلة، وإلا هي نفسها عمرها ما هتقبل تكون زوجة تانية. "يا الوحيدة." "يا لأ." سند جلال على الحيطة بضهره. واتكلم بغموض:

"كل حاجة ليها حل، المهم نعرف طريق اللي اسمه نصار ده الأول." أما جوا الأوضة. كانت واقفة مكانها مربعة إيديها وبتهز رجليها بعنف. الغضب متملك منها. وصلها كل اللي بيدور بس ما زالت بتتمنى إنه يكون مجرد شك بس ومفيش حاجة من دي.

كان قصي بيراقبها بحزن دفين جوا عيونه. مش عارف يتصرف إزاي. ومش قادر يحدد إذا كانت هتتقبل حقيقته ولا لأ. هو شايفها أنضف من الوضع اللي هو فيه. نقية وخايف تتلوث بقذارة شغله. أو تتئذي بتخطيطات عيلته اللي بيتفننوا في الأذى بدم بارد. "عائشة... "بلاش." "بلاش تقول حاجة دلوقتي يا قصي، صدقني أنا ماسكة نفسي بالعافية عن كلام كتير عايزة أقوله بس مستنية تبقى في وضع مناسب."

قاطعته بالكلام ده بنبرة حازمة وعيونها لمعت بقوة غريبة. حس وقتها إنه شايف شخصية تانية لعائشة أول مرة تظهر. ولكنه لمح التهديد الخفي اللي كان متداري وسط كلامها. وعرف وقتها إنه متهدد في أي وقت إنه يخسر عائشة. ركنه الهادي. والجزء الوحيد النضيف في حياته. حاول يداري القلق اللي في عينيه. وابتسم بخفة وهو بيتأملها. "تعالي."

شاورلها بإنها تقرب. ففضلت مكانها مربعة إيديها وبتهز رجليها. في حين بتبصله بطرف عينها وهي مترددة. مشاعرها رغم عنها بتنساق ليه. رغم الحزن اللي جواها من الحاجات الكتير اللي متدارية عنها. حس هو بترددها فشاورلها مرة تانية بتوسل فمقدرتش تصمد قدام نظراته وقربت منه وهي بتتنهد بقلة حيلة. ساعدها في إنها تتمدد جنبه في الناحية البعيدة عن الجرح. مالت على صدره فسند هو دقنه على مقدمة رأسها. ظهرت ملامح الحزن على وشها وقالت:

"الظاهر إني معرفش حاجات كتير عنك يا قصي." "اكتشفت إني بعيدة." "بعيدة جدًا عن حياتك." ضمها ليه أكتر وهو حاسس بالذنب من الوضع اللي كان حاطتها فيه لـ٣ شهور. أما هي فكملت: "أتمنى يكون اللي في بالي مش صح." "أتمنى يا قصي! غمض عينه بألم. فتنهدت هي بقلة حيلة. فضلوا شوية على الوضع ده لحد ما افتكرت حاجة. فاتنفضت فجأة وسط تعجبه وملامحها اتبدلت للغضب.

"بس رغم كده مش لاقية مبرر واحد للحرباية دي إنها تكون معاك في العربية وقت الحادثة! بصلها بصدمة شوية مش مستوعب اللي بتقوله. فكملت: "البت بتعاملني على إني ضرتها." "يا نهار أسود لتكون متجوزني عليها كمان! فضل باصصلها بنفس الصدمة. لحد ما اتبدلت ملامح وشه للضحك. جذبها ليه براحة ورجع سند على راسها. فخبطته هي بخفة في دراعه وقالت: "متضحكش عليا!

مقدرش يقاوم الضحك. فكشرت هي بضيق. لحد ما سكتوا شوية وفضل الصمت داير بيهم. مدت إيديها جنب الجرح بحنان وقالت بحزن: "بيوجعك؟ ملس على وشها بحنية. ومال وطبع قبلة على جبهتها. هو متأكد إنها عارفة حاجة. ولكن رغم كده حبها مانعها تسيبه في وقت زي ده. ودي الحاجة اللي معذباه أكتر.

ثواني عدت ولقوا الباب بيتفتح عليهم. اتنفضت عائشة مرة واحدة واتعدلت بخضة. وكان جواها احساس كبير بالاحراج لحد ما اكتشفت إن فرح هي اللي اقتحمت الأوضة. رفعت حاجبها بتعجب في حين إن فرح وقفت بصدمة تراقب الوضع اللي خلى الغضب يزيد جواها. بصت عائشة لقصي بصة معناها "مش قولتلك! ". فحاول يداري ضحكته واتكلم بحزم: "مش تخبطي يا فرح! ربعت إيديها وبرفعة حاجب قالت: "معلش." "اصل أنا عاملة حسابي إننا في اوضة مستشفى، مش في أوضة النوم!

استفز ردها عائشة اللي كانت متأكدة إن الموضوع ليه ابعاد مختلفة. وجهتها غيرتها اللي كانت عايزاها تعلن تملكها لقصي قدامها. فملست على إيده وقالت بحنان مصطنع: "معلش يا حبيبي هي معذورة برضه مش متعودة على الوضع لسة." اتوسعت عينه وهو بيبصلها بدهشة من تصرفاتها اللي بتبهره كل مدى. أما فرح فضلت متجمدة قدامهم شوية لحد ما جزت على سنانها وهي بتقول: "على العموم كنت جاية أقولك إن الدكتور كتبلك إذن خروج."

هز راسه من غير ما يعلق وسط ابتسامة عائشة اللي استفزتها لأقصى درجة. فخرجت فرح وقفلت الباب وراها بعنف. بصت عائشة لقصي بعد ما لاحظت إن عينه عليها. وفلحظة اتبدلت ملامحها للغضب وقامت وهي بتقول: "ولا كلمة الله يخليك، أساسًا أنا على أخري واللي مسكتني رقدتك دي! بدهشة قال: "رقدتك! "أخلاقك اتغيرت يا عائشة، اللي يشوفك دلوقتي مايشوفكيش وأنت قطة وديعة في البيت مبيطلعلكيش صوت! ربعت إيديها وقالت بتريقة:

"ما هو معلش يا قصي، اللي يتعامل مع أهلك لازم أخلاقه تتغير ولا إيه؟ ابتسم: "وأنت لحقتي تعرفي أهلي عشان تقولي كده؟ ردت بسخرية: "الجواب باين من عنوانه." "مفيش حد من اللي برا سالك للتاني." ضحك ومحبش إنه يزود في الكلام معاها. كان بيحاول يحتويها ويلصم الوضع بينهم. يمكن يلاقي رد فعل خفيف منها لو عمل كده. يمكن.

اتحامل على نفسه وقام عشان يغير هدومه. ورغم كده مقدرتش تتصنع الجمود اكتر. فقربت منه تساعده وسط نظراته اللي كانت مليانة حنان.

خرجوا من المستشفى بعد ما أذن ليهم الدكتور. بعد ما حذرهم إن لازم يكون في راحة تامة عشان الجرح ميفتحش تاني. كان ساند على عدي أخوه بعد ما رفض إنه يخرج بكرسي متحرك عشان ميثبتش ضعفه لنصار إذا كان مراقبه. وجنبه كانت ماشية عائشة اللي كانت مترددة تمامًا ومش عارفة المفروض هتتصرف هناك إزاي. ولكنها كانت مضطرة. لحد ما تعرف أصل الموضوع.

ركبت جنب قصي في عربية عدي أخوه ومع مراته. فقدرت تتنفس في الوقت ده. على الأقل دقايق من غير دوشة ونظرات عيلته اللي مش مريحة تمامًا. كانت من لحظة للتانية بتبص ل قصي. مش قادرة تتخيل هل اللي جنبها ده رجل مافيا فعلًا. ولا يمكن حد من أهله اكتشف وجودها. وبما إنهم رافضينها فكانوا عايزين يخلوها تكرهه. افكار كتير واسئلة كتيرة كانت في دماغها وملهاش إجابة. بس اللي متأكدة منه إن إجابات الاسئلة دي هتغير الموازين تمامًا!

في مكان تاني كازينو خاص بيه بينقل منه كل اعماله غير القانونية، غير شغله في تجارة البودرة والأسلحة، كان ضايف عليه جزء خفي محدش يعرف عنه حاجة، والجزء ده كان بيتم في المكان ده. رغم الدوشة اللي تحت إلا إن أوضة مكتبه كانت هادية بسبب الباب العازل للصوت. كان قاعد على الكنبة اللي في مكتبه ساند ضهره عليها براحة، حاطت رجل على رجل وفي إيده كاس الويسكي. أما في إيده التانية سيجار بيطلع دخانها على مراحل.

ملامحه كانت إجرامية، شعره الاسود الخفيف، ودقنه اللي بيتخللها خصل بيضا، عينيه الحادة السودا والضيقة، ده غير الندبة الخفيفة اللي على حاجب من الاتنين. كان قاعد معاه واحد من الرجالة اللي تبعه، اللي قال: "طلع بسبع ارواح. قام منها وخرج النهاردة من المستشفى." ابتسم وهو بينفخ دخان التبغ: "ومين قالك إني كنت عايزه يموت؟ بصله التاني باستغراب وقال: "أنت؟ مش كنت عامله كمين عشان يخلصوا عليه؟ هز الكاس اللي كان في إيده وهو بيراقب

قطع التلج اللي جواه وقال: "لأ. دي كانت قرصة ودن بس. عشان يعرف إني دايماً سابقه بخطوة." "طب ما أنت كان في إيدك تخلص عليه، وأهو نخلص من دوشته! ابتسم بخبث: "وفين المتعة في كده! اللي زي قصي لازم تشوفه بيموت قدامك ميت مرة." سكت الشخص شوية وقال: "واللي طلعت مراته دي؟ اتعدل وقام وقف، بص للإزاز اللي قدامه واللي كان بيوريله الأوضاع تحت عاملة ازاي، وقال:

"فاكر نفسه ذكي وإنه كان مخبيها عننا، ميعرفش إننا حاسبينله النفس اللي بيتنفسه كمان! لحظات ولقى تليفونه بيرن، طلعه من جيبه ورد: "كله ماشي زي ما إحنا عايزين. طبعاً مبلغش عننا، عايز ياخد انتقامه بنفسه." سكت شوية بيسمع الرد، وبعدين قال: "هو دلوقتي شايف إننا كسرنا مناخيره، هيعمل اللي هيقدر عليه عشان يرد كرامته." كانت مكالمة مبهمة بالنسبة للي واقف وراه متابع اللي بيقوله وهو بيحاول يفهم إيه اللي بيحصل، لحد ما رجع قال:

"أوامرك يا باشا." قفل تليفونه واتجه للمكتب وقعد عليه، شرد قدامه ونظراته كانت كلها شر. "ايام قصي الراوي معدودة من دلوقتي، خليه يستمتع باللي باقيله... *** وصلوا أخيرًا لبيت عيلته اللي كانت أول مرة تشوفه. نزلت من العربية ووقفت مكانها تبص للبيت بانبهار، مش عارفة المفروض تعمل إيه دلوقتي. لاحظ قصي خوفها فمسك إيديها وشدد عليها. بصتله بنظرة وكإنها بتعاتبه على كل ده، فابتسملها بحنان واتحرك بيها وهو بيتسند على عدي.

قررت تديله مساحة عشان يعرف يتحرك كويس، فبعدت عنه شوية رغم الاعتراض اللي باين عليه. وفاللحظة دي قربت منها مريم وقالت: "حاولي متحتكيش بحد، بالذات فرح. لحد ما تعرفي إيه اللي بيدور حواليكي." ابتسم بسخرية وقالت: "كل حاجة باينة أهي من غير ما أعرف." "بالعكس، العيلة دي المتداري أكتر من اللي واضح. خليكي حذرة، عشان خاطر قصي بس."

نهت جملتها وطبطبت على كتفها بهدوء، وبعدين سابتها ومشيت. أما هي فضلت ورا قصي وأخوه وهي بتراقب المكان من حواليها. الڤيلا كان غالب عليها الطابع الكلاسيكي ولكن رغم جمالها إلا إنها حست إنها من غير روح. دخلوا أوضة اللي قدرت تميز إنها أوضة قصي، ولإن شخصيته كانت طاغية على أثاث وألوان الأوضة اللي كان فيها كتير من شقتها، يمكن دي حاجة حسستها بالراحة شوية وسط الغربة اللي هي فيها. واللي ابتدت تحسها وهي جنب قصي كمان!

اتحركت بسرعة وساعدته مع عدي إنه يتمدد على السرير. عدلت المخدة من وراه وهي بتتجنب تبص لعيونه. وبعد ما اتطمنت إنه بخير، قررت إنها تخرج تشم هوا شوية في الفراند اللي في الاوضة، يمكن تاخد شوية قوة تعرف تواجهه بيها! وفعلًا قرر يسيبها براحتها، كان متابعها بعينه بس. في اللحظة دي لأخوه وقاله: "كلم معاذ، خليه يجيلي كمان شوية لما الدنيا تهدى. بس اكد عليه ما يخليش حد يحس بيه أو يكون مراقبه." هز راسه وسأله: "ناوي على إيه؟

"كل خير.." سكت ورجع بص ناحية المكان اللي عائشة واقفة فيه. حس عدي بتوتر الوضع اللي بينهم، فطبطب على كتفه وهو بيبتسمله بتشجيع، فابتسمله قصي هو كمان بامتنان. وبعدين سابه عدي وخرج من الأوضة. هو كمان حاسس إن مرات أخوه لا تفقه شيء عن الوضع اللي هما فيه، وحاسس إنها ممكن متستوعبش الأمور.

دقايق مرت وهو مكانه، وهي واقفة في البلكونة بتراقب المناظر الطبيعية المريحة اللي حواليها، لحد ما شافت فرح وهي واقفة تحت بتبصلها بنظرات كلها حقد. اتنهدت بضيق ودورت وشها الناحية التانية. لسة متعرفش مين فرح. وإيه حكايتها. مع إن الوضع باين من غير حاجة. سمع صوت رسالة جاية من تليفونها. مع إن مش من عادته آنه يتجسس على حاجة تخصها، إلا إن فضوله جابه بالذات لما بان إنه من رقم غريب.

مد إيه وخده من على الكومود، فتحه ولإنها مكانتش بتهتم فمكانتش عاملاله باسوورد. فتح الرسالة اللي مبعوتالها على الواتساب، فلحظات اتحولت ملامحه للصدمة وهو بيقرأ الرسالتين القدام، واللي خلى قلبه يرتجف بقوة لما كان مضمون الرسالة الجديد: "يا ترى قالك بعد اللي حصله النهاردة ولا لسة مستغفلك؟ ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...