أخذها رجال عيسى وودوها للڤيلا اللي هو قاعد فيها، واللي كانت مجهولة بالنسبة للمعظم. دخلوها أوضة معينة وحبسوها فيها. جريت على الباب وهي بتحاول تفتحه ولكنها لقتهم قفلوه بالمفتاح من برا. فضلت تخبط وهي بتصرخ لحد ما لقت الباب بيتفتح بعنف وبيدخل منه واحد ملامحه إجرامية وضخم البنية. اتراجعت لورا وهي بصاله بخوف. فزعق بصوت جهوري: "لو سمعتلك صوت تاني هفضي سلاحي في نفوخك، سامعة ولا لا!
اتنفضت على صرخته الأخيرة وهزت راسها وهي مغمضة عينيها برعب. رمقها بنظرة غضبانة وبعدين سابها وخرج وقفل الباب تاني من برا. وقفت تتأمل في الأوضة حواليها، لقيتها خالية من أي مظاهر حياة. حتى مفيهاش شباك تقدر تهرب منه. عيسى كان حويط وكان عارف إنها هتحاول تهرب، لذلك نقّى الأوضة دي واللي كان الهروب منها شبه مستحيل. اتحركت برجلين متخدلة وقعدت على السرير. سندت راسها بين كفوف إيديها وهي بتبكي.
مكانتش متخيلة إن هي اللي اتسببت في الكوارث اللي حصلت لـ قُصي، وإنه حتى من غير ما يعرف هي مين حماها. كانت الأول بتتعجب من ظهوره الكتير قدامها، وهو كان بيحميها! لحد ما وقعت في حبه وعرض عليها الجواز، وقتها وافقت بلا تردد. عابت عليه كتير وقالتله إنه مجرم وقتال قتلة، وهي في الأساس ملوثة من نفس المهنة. هو ابن رجل مافيا، وهي طلعت بنت رجل مافيا. وكمان كانت مستهدفة منهم.
آه والدها تاب في آخر أيامه، ولكن سبب موته هو الشغل اللي اتوغل فيها. تذكرت نظرته ليها، وافتكرت كلامها اللي قالته. بعد كل اللي عمله مكانش يستاهل منها القسوة دي. شدت على شعرها وهي بتبكي وخبطت بإيديها على راسها كذا مرة وهي بتقول: "سامحني يا قُصي، كان ممكن أعمل أي حاجة عشان أحميك، حتى لو هكرهك فيا." اتحركت واتمددت على السرير وهي محاوطة نفسها في وضع الجنين ودموعها مش مبطلة هطول.
مكانتش تتصور إن قصتهم هتنتهي بالنهاية الشنيعة دي. مكانش يستاهل الكلام اللي هي قالته، ولكنها مضطرة. مش عارفة إزاي هتقدر تبص في عينه بعد ما كسرته قدام صاحبه وعدوّه. تذكرت وهو بيرمي عليها يمين الطلاق. حست وقتها إن قلبها انشق نصين. ضغطت على جفونها بتحاول تمحي الذكريات دي من دماغها ولكن من غير فايدة. فضل جسمها ينتفض وتمتمت: "محتاجاك يا قُصي، محتاجاك جمبي، أنتَ فين... ***
اتحرك عيسى ورجالته من المكان وهو بيتفرج على رجالاته المرميين على الأرض مقتولين بطرق متنوعة. كان عارف إن قُصي جاي، ومع ذلك قبل يضحي بأرواح رجالاته عادي. كان بيحصي الأعداد وماشي وراه دراعه اليمين اللي اتكلم وقال: "مطلعش سهل قُصي الراوي، لما يبقوا اتنين بس وخلصوا على 17 واحد من رجالتنا المسلحين! ابتسم عيسى وهو ماشي وحاطط إيده الاتنين ورا ضهره،
وقال: "قُصي الراوي بنى نفسه بنفسه، محدش قدر يوقعه، ولكن يكفيك شر الراجل لما يخيب عشان سمع." علق الراجل بتاعه، واتحركوا وخرجوا من المستودع. كانت قدامه عربية ضخمة متفيمة مستنياه. فتحله الباب فركب عيسى ولحقه اللي معاه واتحركت العربية بيهم. كان باصص من الشباك وهو مبتسم، الخطة اللي راسمها ماشية صح، وقُصي وقع في الفخ. بعد مدة وصلوا لعمارة تشبه ناطحات السحاب.
نزل من العربية وعدّل چاكيت البدلة بتاعته وبعدين اتجه هو ورجالته لجوا. أخذوا الأسانسير لسطح ناطحة السحاب، وبالفعل وصلوا. كان سطح خالي من أي شيء، حتى من العلو كان شايف السحاب حواليه لدرجة إن البيوت من تحت شبه مش متشافة. ولكن على السطح كان شايف مكان هبوط طيارات. دقايق قليلة عدت وهو واقف حاطط إيده الاتنين في جيوبه، لحد ما سمعوا صوت قوي لطيارة هليكوبتر.
ومن كتر ما ابتدت تقرب منهم كانت شدة الهوا عنيفة لدرجة إن شعرهم وهدومهم كانوا بيتطايروا بعنف. فضل مكانه وهو حاطت نضارته الشمس وبيراقب الطيارة الضخمة اللي بتستقر خلاص على الأرض. لحد ما اتفتح الباب وخرج منها شخص لابس بدلة سودة. شعره ودقنه شديدة البياض ولكن حواجبه الكثيفة ما زارهمش الشيب لسة من شدة سوادهم. نزل ووراه أربعة رجالة ضخام البنية وكلهم لابسين بدل سودة ونضارات شمس خافية عيونهم.
اتعدل عيسى في وقفته فقرب منه الشخص المجهول وسلم عليه وعيسى بيقول: "حمدالله بالسلامة، نورت مصر." ابتسمله من غير ما يعلق وابتدوا يتحركوا. أخيرًا نطق الراجل وقال: "الخطة ماشية لحد فيه؟ رد عليه عيسى بسرعة: "قدرنا نشغل قُصي الراوي بمراتبه، دلوقتي هتكون دماغه مشغولة بازاي ينتقم منها، في حين مش هيكون داري بحاجة عن موضوع الشحنة." هز راسه بتفهم ورجع سأل: "وبالنسبة لجلال الراوي وياسين الوكيل؟
"العلاقة بين جلال الراوي وابنه متوترة الفترة دي لدرجة إن قُصي وقع صفقة من صفقات أبوه فبقوا شبه أعداء دلوقتي." "وعشان نشغل جلال وياسين نظمنا حفلة هتقام بعد بكرا بمناسبة تأسيس فرع جديد من الشركة في مصر وهندعوا كل رجال الأعمال بما فيهم جلال الراوي وياسين الألفي، وقتها مش هيقدروا يشكوا في حاجة." كانوا وصلوا في الوقت ده لبرا ناطحة السحاب، وكانت مستنية الشخص عربية شبيهة لعربية عيسى. وقفوا في الوقت ده وسلم الشخص
على عيسى بحرارة وقال: "عفارم عليك يا عيسى، كنت عارف إني هقدر أعتمد عليك." حرك عيسى راسه بامتنان، فرجع قال الشخص: "هروب نصار من المستشفى لازم يتم النهاردة عشان نقدر نشغل قُصي أكتر، أما مراته فلازم تحضر الحفلة وأكد على ده، وقتها هيكون محتار بين نصار ومراته ونكون قدرنا نتوهه على قدر ما نقدر." هز عيسى راسه وقال: "زي ما تؤمر." سلم عليه الشخص وفتحله أحد رجالاته الباب وركب واتحركوا من المكان، أما عيسى هو كمان مشي.
وعلى الناحية التانية من قدام العمارة كان واقف شخص بيتابع اللي بيحصل من غير ما يقدروا ياخدوا بالهم. وقتها طلع تليفونه لما شافهم اتحركوا وطلب رقم معين وانتظر الرد..... *** كان قُصي مجتمع هو وجلال وياسين ومعاهم معاذ. فاتكلم ياسين في اللحظة دي وهو بيحاول يستفز قُصي: "طب ما يمكن مراتك فعلًا اختارت عيسى عليك." بصله قُصي برفعة حاجب وهو مدرك كويس محاولاتهم في التوقيع بينهم وبين عائشة،
فقال بقوة: "وتفسروا بإيه الراجل اللي ظهر معاهم؟ واللي باين جدًا إنه رئيس المجموعة دي. عيسى بيلعب على واسع، بيحاولوا يشغلونا على قد ما يقدروا عشان يقدروا يتمموا الشحنة اللي من الواضح جدًا إنها أكبر من اللي ممكن نتخيله." حس جلال بالفعل بصدق كلام قُصي، خصوصًا وهو عارف قد إيه هو ذكي ولماح، فكان واثق جدًا في كلامه. سند بضهره على الكرسي وقال: "طب وإيه يضمنلك إنه مش هيؤذي مراتك؟
زفر بضيق وقال: "حاليًا مش هيؤذوها، لما يتمموا اللي هما عايزينه، وقتها هتكون في خطر فعلًا." وجه كلامه لمعاذ المرة دي وقال: "خلي رجالتنا تراقب المستشفى اللي فيها نصار، أنا متأكد إنهم هيهربوه." بص لجلال وقال: "وابعت جزء من رجالتك يراقبوا تحركات عيسى." فاتكلم ياسين في الوقت ده وقال: "كان فيه جزء بالفعل مشي ورا الشخص اللي كان مع عيسى، بس قدر يهرب منهم، الواضح فعلًا إنه مش سهل." فرد قُصي
بتريقة: "مش سهل ولا أنتَ اللي معاك رجالة خايبة؟ كان قاصد يستفزه، فبصله ياسين بحنق. فضلوا شوية يتبادلوا النظرات اللي مليانة حقد، ولكن رغم كده ياسين ميقدرش يتحدى قُصي في العلن، فزفر بضيق ولف وشه الناحية التانية. أما قُصي فريح ضهره على الكرسي وهو بيفكر إزاي هيقدروا يوصلوا لمكان ووقت الشحنة... *** كان رجالة قُصي واقفين مراقبين المستشفى. الوقت اتأخر والحركة قلت، ولكنهم لاحظوا إنه فيه وشوش جديدة موجودة.
انزوى واحد من الرجالة في جنب وطلب رقم معين لحد ما جاله الرد فقال: "قُصي بيه، في الغالب هيبدأ التهريب دلوقتي." كان قُصي لسة متجمع مع جلال وياسين مستنيين يعرفوا هل تفكير قُصي فعلًا صحيح ولا لا. فابتسم قُصي باتساع في حين إنهم كانوا بيراقبوه بفضول وقال: "تابعوا اللي بيحصل ومتمنعوش أي حاجة بيعملوها، بس اتأكدوا إنكم هتفضلوا وراهم لحد ما تعرفوا ودوه فين."
"حاضر يا باشا." قالها الراجل وقفل معاه، وابتدى يشاور للرجالة إنهم ينتبهوا أكتر للي بيحصل ويكونوا متيقظين. حالة نصار كان فيها تقدم بطيء، ولكنه كان محطوط على جهاز التنفس، ومن وقت للتاني بيعود لوعيه لوقت قليل، نظرًا لإن الرصاصة اللي في صدره كان مكانها حساس شوية. اتنكر رجالة عيسى في زي طاقم طبي، في حين إنهم جهزوا عربية إسعاف من الباب الجانبي للمستشفى بحيث إن نصار ميتأذيش.
اتصنع واحد فيهم بإنه مصاب بطعن، وبالفعل هو كان مطعون، ولكن بخبرتهم طعنوه في مكان بسيط ميتسببش بأي خطورة عليه، ودخل يصرخ من الألم: "الحقوني، الحقوني أنا مطعون." اتجمعت المستشفى كلها حواليه تقريبًا وهما بيحاولوا يشوفوا حالته بالذات بعد الجلبة اللي اتسبب فيها.
في الوقت ده راقبوا الباقي المكان لحد ما اتأكدوا من خلو الدور بسبب انشغالهم مع التاني، وجريوا فكوا الأجهزة وابتدوا يتحركوا بيه بالترولي، لحد ما بالفعل قدروا يخرجوه بصمت وحطوه في عربية الإسعاف ومشيوا، ووراهم رجالة قُصي اللي كانوا مراقبين كل اللي بيحصل من غير ما ياخدوا بالهم. *** كانت ليلة صعبة بالنسبالها، مقدرتش تنام فيها.
فضلت مكانها من وقت امبارح على السرير في نفس الوضعية الغريبة، كانت مفصولة عن الدنيا ومش حاسة بالوقت. سمعت صوت تكات الباب وكإنه بيتفتح، فاتعدلت بسرعة وتابعت بعينيها الحمرا الباب لحد ما اتفتح ودخل منه واحد من رجالة عيسى اللي قال: "الباشا مستنيكي تحته." زت راسها من غير ما ترد، فسابها وخرج. أما هي اتحركت بتثاقل ونزلت لتحت، مكانش عندها طاقة حتى تدخل تغسل وشها، كانت عايزة الموضوع ده يخلص بأقصى سرعة وخلاص.
كانت بتتأمل المكان اللي كان مسببيلها رهبة من حواليها، رغم إنها ڤيلا كلاسيكية إلا إنها كانت مرعبة وفاقدة للحياة. نزلت واتجهت مكان الصوت اللي واصلها، ولكنها وقفت مكانها لما سمعته بيتكلم في التليفون وبيقول: "بالظبط، جهز القاعة، بكرا ميعاد الحفلة وفنفس الوقت ميعاد تسليم الشحنة. كل رجال الأعمال هيكونوا موجودين، لازم نشغلهم على قد ما نقدر عشان ميعرفوش اللي بنجهزله." وقفت واتدارت في الحيطة وهي ساندة بتحاول تسمع المضمون،
فكمل: "على الساعة ٨ وقت ميعاد الحفلة أكد على مهران يأمن المينا كويس قبل وصول الشحنة، مش عايزين أي غلطة، صدقوني الغلطة فيها تطيير رقاب." حست إن فيه صوت رجل جاية ناحيتها، فاتسحب وجريت على فوق بسرعة وبعدين اتصنعت إنها بتنزل تاني. وقف رجل عيسى أول ما شافها وبعدين اتلفت لعيسى اللي فهم اللي يقصده، فقال وهو بينهي الكلام: "تمام تمام، زي ما اتفقنا، سلام." دخلت عائشة في الوقت ده وهي بتتصنع العبوس. قربت ووقفت
بتقول وهي بتتحاشى تبصله: "خير، عايز مني إيه؟ ابتسمله بسماجة وقال: "هعوز منك إيه، بنادي على بنت ابن عمي عشان نفطر مع بعض في أجواء عائلية." اتحولت ملامحها للغضب، وبان عليها الحقد وهي بتقول من بين سنانها: "تولع السفرة اللي تجمعني بقاتل أبويا وأمي." بصلها بابتسامة باردة وكإنه متهزش باللي قالته، لحد ما بص للطبق قدامه وابتدى ياكل وهو بيقول ببرود: "لو مش عايزة جوزك هو كمان يحصلهم يبقى تترزعي وتنفذي اللي هقوله."
حسِّت بقلبها بيتنفض، ارتجف جسمها وهي واقفة بتتأمله بنظرات كارهة. في حين رفع هو بنظره عن الطبق ليها وبعدين بص ناحية الكرسي، فشدته بعنف وقعدت وهي بتهز رجليها بغيظ وقهر. فضل بياكل بمنتهي البرود والاستفزاز وهو بيتلذذ قدامها بطعم الأكل. فزفرت بنفاذ صبر وقالت: "وبعدين! "مش هتاكلي برضه؟ بصتله بعيون بتلمع بشرارة غضب راقت ليه جدًا وحس باستمتاع رهيب. فساب الشوكة من إيده ومسك المنديل ومسح بوقه ببرود
وبعدين سند ضهره وهو بيقول: "هتيجي معايا الحفلة بكرة." عرفت بإنه كان يقصد الحفلة اللي في نفس ميعاد الشحنة، فاتصنعت العبوس وقالت: "مروحش حفلات أنا." صححه وهو بيقول من بين سنانه: "ده أمر مش طلب." بصتله بغيظ، فكمل بقسوة: "هتتشيكي وتبقي على سنجة عشرة وعايز نبان أسرة دافية مع بعض. مش عايز جوزك ياخد باله من أي حاجة احسنلك، ولو أخد باله وطالب بيكي...
شاور في اللحظة دي على رقبته بتهديد بيوصلها إنه هيقتله بلا تردد، فبلعت ريقها وهي بتحرك عينها بتشوش. في حين ابتدى العرق يتناثر على جبهتها من التوتر. فابتسم في اللحظة دي وقال: "أسرة مع بعضينا... ولا تطيير رقاب؟ بصتله بارتباك وهزت راسها كذا مرة بتوتر، فزادت ابتسامته وهو بيرجع ياكل من الطبق بتاعه تاني وسط نظراتها اللي مليانة حقد. *** اتجهزت واتحركت للحفلة.
كان عيسى دبر كل حاجة، فجابيلها فستان سواريه باللون النبيتي طويل ولكنه متجسم على مقاسها. ولإنها طلبت إنه يكون محتشم فكان بكم ولكن مفتوح جزء من الأكمام، كان سادة وخالي من أي تفاصيل فيه، فكان مديها مظهر يشبه الأميرات. زينت الفستان بطقم سلسلة وحلق من الألماس الحر، واللي كانت رافضة تمامًا إنها تاخده ولكن في النهاية تحت تهديده لبسته مضطرة. ده غير خبيرة الميكب اللي جابها عشان تعملها ميكب رقيق.
كان مدبر لكل حاجة وهي مدركة إنه كان عايز كل حاجة تبان طبيعية. ولكنها كانت محتارة هتقدر تعرف قُصي اللي هيحصل إزاي. كانت متأكدة إنها مش هتعرف بسبب عيسى ورجالته. ده غير كره قُصي ليها بعد اللي هي عملته في حقه، بالذات بعد ما يشوفها مع عيسى النهاردة بكل أناقتها دي. اتحركوا أخيرًا للمكان، وهي بتتجنب تمامًا تبص لعيسى اللي كان مبتسم بانتشاء. لحد ما وصلوا.
كانت قاعة ضخمة مزينة وخارج منها أنوار كتيرة، ده غير السجادة الحمرا اللي من أول باب العربية لحد جوا. فتح ليها واحد من اللي واقفين الباب، وأول ما نزلت غمضت عيونها بضيق من الأنوار اللي ضربت في وشها بسبب كاميرات المصورين اللي انهالوا عليها بالأسئلة: "إيه طبيعة علاقتك بـ قُصي الراوي خصوصًا بعد ظهورك مع عيسى مش معاه؟ اتجمعت للسؤال اللي فاجئها من أحد الصحفيين، حست إن الموضوع انكشف، وقدرت تكسر كبرياء قُصي أكتر.
بصت لعيسى برجاء فشاور لرجالته بعينه وقدروا بالفعل يبعدوا الصحفيين عنها. دخلوا لجوا وهو جابرها تحط إيدها في إيده. وأول ما وصلت لقت انظار الكل اتجهتلها فده سبببلها توتر وخوف أكتر خصوصًا إنها عارفة إن معظم الموجودين رجال مافيا متداريين ورا أعمال شركاتهم الوهمية. دارت بعينها في المكان لحد ما استقرت عليه، كان واقف وجمبه معاذ، وعلى ترابيزة مقابلة كان جلال وياسين.
ولكن اللي سبببلها تجمد جسمها لما شافته واقف مع فرح ومندمجين في الكلام وبيضحكوا. حست إنها على وشك الانهيار، خصوصًا لما شافت نظراته ثبتت عليها لما لمحها، واتجمدت إيده اللي كانت شايلة الكاس وهو بيقربه عشان يشرب منه.
حست بدراع عيسى بيلف على وسطها وبيقربها منه عشان يعرفها عن الموجودين، فبصتله وبصت لإيده وبعدين اتلفتت ناحية قُصي، ولوهلة سرت رجفة جوا جسمها لما شافت نظراته اللي اتحولت لغضب رهيب، وقبضة إيده اللي زادت من ضغطها على الكاس اللي بين إيديه.
خدت بالها فرح من النظرات المتبادلة، ورغم علمها باللي بيدور حواليها ولكنها فضلت تعيش انتصار ولو لمرة واحدة على عائشة، فمالت ناحية قُصي وهمستله بحاجة، وبعدين لقته واخدها وبيرقصوا مع الموجودين. حست بنيران بتقيد جواها. وعرفت إنها في الوقت ده خسرت قُصي وغريمتها انتصرت عليها. كانت بتقاوم على قد ما تقدر الغصة اللي في قلبها، وهي شايفها حبيبها محاوط واحدة تانية غيرها.
ولكنها حست بضغط عيسى على وسطها اتلفتت ليه فشافت نظرات التهديد اللي كانت على وشه. ابتسمت بتوتر وهي بتسلم على الموجودين وبتتنقل بينهم، لحد ما شاف قُصي انتهى من رقصته مع فرح، وزاد خوفها أكتر لما لقت عيسى واخدها ومتجه ناحية المكان اللي فيه قُصي وعرفت إنه ناوي يستفزه لأقصى درجة ولكن اللي مش ضامناه هو رد فعل قُصي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!