تحميل رواية «زوجوني مرات اخي» PDF
بقلم لمياء رافت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جهز نفسك يافارس من بكرة هنكتب كتابك على ندى مرات المرحوم إبراهيم أخوك وبلاش تجادل معايا في الكلام لأن أنا أخدت قرار خلاص. فارس: انت بتقول إيه يا أبويا؟ أتجوز مرات أخويا إزاي؟ انت مستوعب اللي بتقوله ليا؟ إزاي أنا هقعد على فرش أخويا؟ إزاي هنام على سرير أخويا؟ محمود والد فارس: انت اللي مش بتفهم ولا عايز تفهمني. مرات أخوك صغيرة ومعاها دلوقتي اتنين أولاد. ومن بعد أخوك ما عمل الحادثة وتوفى، وهي سابت البيت وراحت قعدت عند أهلها وبقالها سنة بحاول أجيبها البيت ومش عارف. وكده كده محدش هيربي العيال غيرك انت...
رواية زوجوني مرات اخي الفصل الأول 1 - بقلم لمياء رافتالفصول)
جهز نفسك يافارس من بكرة هنكتب كتابك على ندى مرات المرحوم إبراهيم أخوك وبلاش تجادل معايا في الكلام لأن أنا أخدت قرار خلاص.
فارس: انت بتقول إيه يا أبويا؟ أتجوز مرات أخويا إزاي؟ انت مستوعب اللي بتقوله ليا؟ إزاي أنا هقعد على فرش أخويا؟ إزاي هنام على سرير أخويا؟
محمود والد فارس: انت اللي مش بتفهم ولا عايز تفهمني. مرات أخوك صغيرة ومعاها دلوقتي اتنين أولاد. ومن بعد أخوك ما عمل الحادثة وتوفى، وهي سابت البيت وراحت قعدت عند أهلها وبقالها سنة بحاول أجيبها البيت ومش عارف. وكده كده محدش هيربي العيال غيرك انت يا فارس.
فارس: يا أبويا انت بتظلمني إزاي؟ أبقى شاب كمان وأتجوز واحدة معاها اتنين أولاد.
محمود: دول لحمك ودمك وانت المسؤول عنهم.
فارس: أوعدك أعمل اللي ربنا يقدرني عليه تجاههم، لكن بلاش جواز أبوس على إيدك يا أبويا. أنا مش شايف ندى زوجة ليا في يوم من الأيام.
محمود: ليه؟ مالها ندى؟ مفيش بنت زيها في البلد. وأديك سامع العرسان اللي رايحة جاية عليها من يوم موت أخوك.
إلهام والدة فارس: انت اتجننت يا محمود؟ انت كده بتظلم ابنك يا راجل انت. حرام عليك.
محمود: حرمة عليكي عيشتك يا ولية. انتي مش أحسن من إني أرمي ولاد ابني للغريب بره.
بص يا فارس، قسماً بالله العظيم لو ما كتب كتابك على ندى بكرة، ما تكون ابني ولا أعرفك. وسابهم ومشي.
فارس ببكاء شديد: عاجبك يا أمي؟
إلهام: خدته في حضنها. بس يا حبيبي معلش. اعمل اللي أبوك عاوزه، ومحدش عارف الخير فين يا حبيبي. وقول يا رب.
في بيت ندى.
والد ندى: يا بنتي خلاص عمك محمود اتكلم مع فارس وخلص معاه موضوعكم.
ندى: بانهيار شديد. خلاص يعني يا بابا؟ خلاص بقيت تقيلة عليك أنا وولادي؟ ومش فارق معاك إبراهيم جوزي وحبيبي وأبو أولادي؟
حمدون والد ندى: تقيلة إيه يا بنتي بس؟ حرام عليكي. اسمعيني الله يرضى عليكي يا ندى. أنا مش هعيش ليكي العمر كله يا بنتي. انتي لسه شابة صغيرة، ده انتي يدوبك عندك 23 سنة يا بنتي. ومحدش بيسيب حد في حاله. وانتي مش هتقعدي على اتنين أطفال في الحضانه. وانتي عارفة عيون الناس مابترحمش. وأخوكي أهو بمراته وعياله. وأخوكي ما يبقاش أخوكي إلا قبل الجواز. مدام اتجوز خلاص. وأمك ماتت من زمان. وأنا مش هعيش ليكي العمر كله يا بنتي.
ندى ببكاء شديد: بس يا بابا ماتقولش كده يا حبيبي. ربنا يديك طولة العمر.
حمدون: دي الحقيقة يا بنتي. انتي عارفة إني راجل كبير ومريض وعايز أطمن عليكي.
وفارس محترم وشاب كويس. وما يتخيرش عن إبراهيم أخوه الله يرحمه يا بنتي. اعقلي الله يهديكي.
ندى ببكاء: حاضر يا بابا. اللي انت شايفه.
في بيت محمود.
محمود: فارس انت لسه بهدومك من امبارح. انت مانمتش ولا إيه؟ عمتا قوم غير هدومك وانزل عشان المأذون وصل تحت.
فارس: اتنهد واخد نفسه وقام من ع السرير وقال: ماشي يا أبويا نازل دلوقتي.
ماشي. يا ريت تبتسم عشان عمك حمدون وعشان ندى اللي معاهم تحت.
فارس: حاضر يا أبويا نازل دلوقتي.
خرج محمود ونزل عند حمدون وعند ندى.
محمود: كفاية يا ندى وبلاش عياط. وأنا ووالدك يا بنتي عاوزين مصلحتك ومصلحة عيالك.
ندى: يا عمي أنا عمري ما هنسى إبراهيم أبو أولادي.
محمود: يا بنتي محدش قالك انسيه. إبراهيم من يوم ما عمل الحادثة بالعربية وهو واجع قلبنا كلنا.
فوق عند فارس بيلبس هدومه. وعبارة عن تيشرت نص كوم. والتيشرت مبين عضلاته. ورفع شعره لفوق البني الغامق. وهو طول بعرض ببشرة بيضاء وعينيه بني غامق. ونزل ع السلم في لحظة بكاء ندى.
حمدون والد ندى: فارس يابني انت لسه متعود تلبس بنص كم حتى واحنا في الشتا.
فارس: هعمل إيه بقى يا عمي؟ سلم ع حمدون وع علاء أخو ندى. وجه عند ندى وسلم عليها. لكن ما بصالهاش. ولا هي بصتله.
المأذون: قول يا ابني ورايا. وحط إيده في إيد حمدون.
رواية زوجوني مرات اخي الفصل الثاني 2 - بقلم لمياء رافتالفصول)
بعد كتب الكتاب ماخلص
محمود: يلا يابني خد مراتك والأولاد وع بيتكم الجديد
فارس: بيت إيه يابويا
محمود: ده البيت التاني بتاعنا يافارس روح يابني انت ومراتك فيه واحنا جهزنا فيه كل حاجة والبيت زي الفل والفرش كله جديد فيه أهم حاجة خلي بالك من عروستك يابني
ندى واقفة مفيش غير الدموع بصوت مكتوم
فارس: بضيق يلا يارامي انت وآدم (أولاد أخوه) وماما عشان نمشي
مشت ندى والولاد
خالد صاحب فارس: (فارس: نعم ياخالد) همس في أذنه فارس عرفك عصبي حاول تخلي بالك من ندى لأنها مالهاش ذنب وكفاية اللي مرت بيه من يوم ما أخوك مات
فارس: بزعل عارف ياخالد وهي ذنبها إيه عشان أتعصب عليها عارف إنها اتغصبت على الجوازة زيي بالظبط بعد إذنك عشان واقفين في الشارع هروح أفتح ليهم الباب
خالد: اتفضل
فتح البيت فارس ودخلوا كلهم
فارس اتجه على غرفة الأطفال ونام فيها
وندمى دخلت غرفة النوم ونامت فيها هي وأولادها من كتر التعب والعياط
تاني يوم في الصباح
إلهام والدة فارس: كده يامحمود بقيت كويس دلوقتي لما ظلمت ابنك؟ فارس شاب الحبايب اللي أي بنت في البلد تتمنى تراب رجليه ياراجل
محمود: قرب من مراته يا إلهام أنا لو ماكنتش عملت كده كان هايجي اليوم وندى تجوز وهي البنت صغيرة وفيها الطمع وأولادها صغيرين إنتي نسيتي وصية إبراهيم وهو في المستشفى وهو بيقولي: أولادي أمانة في رقبتك يابويا
إلهام: بانهيار شديد كفاية ماتفكرنيش
محمود: حقك عليا والله ماقصد أفكرك ولا أزعلك بس دول لحمي ودمي يا إلهام
الباب خبط
محمود: ادخل
حمدون والد ندى: ازيك يامحمود ماتيجي نطمن على الولاد
محمود: معاك حق يلا ياحاج
عند بيت فارس الباب بيخبط
فارس قام من النوم وراح فتح الباب
محمود: صباحية مباركة يابني
حمدون: عامل إيه يابني
فارس: الحمد لله ياعم حمدون اتفضلوا
دخلوا الصالون
محمود: روح يابني صحي مراتك تيجي تسلم علينا
فارس: إيه
محمود: بقولك يابني روح صحي مراتك إنت مش سامعني ولا إيه
فارس: بضيق حاضر يابويا
وهو ماشي في نفسه: هو ده اللي ناقص
اتجه فارس على غرفة ندى وخبط على الباب
ندى: أيوة نعم
فارس: لو سمحتي والدي ووالدك بره وعايزين يسلموا عليكي
ندى: حاضر خارجة
خرج فارس وراح الصالون وقعد
وشوية وجت ندى سلمت على محمود وحمدون
وحمدون حضنها: عاملة إيه يابنتي وسلموا عليها
محمود: مالك ياندى أوعى يكون فارس مزعلك
فارس: برفع حاجب لفوق وضيق والتفت بوجه بعيد عنهم
ندى: لا أبداً ياعمي
حمدون: طيب يلا يامحمود نسيب العرسان لوحدهم كفاية كده
محمود: على رأيك ياحاج يلا بينا
ندى: خليكم لسه بدري
حمدون: بدري من عمرك يابنتي هنروح بقى نشوف المصالح بتاعتنا
محمود: مع السلامة يابني
حمدون: سلام يافارس يابني
فارس: مع السلامة
خرج فارس يقفل الباب وهو بيقفله كان وشه في الأرض ومش شايف قدامه
في اللحظة دي ندى كانت رايحة اتجاه الباب
وهي ماشية فارس التفت وراه وهو ماشي وبدون قصد خبط فيها جامد
جات تقع سندها وهو بيسندها كانت هتقع على الأرض
شده جات في حضنه وعينيهم كانت في عينين بعض
ولا أول مرة بيشوفوا ملامح بعض (لأن فارس دايمًا كان مسافر ومفيش اختلاط نهائي كان بينه وبين ندى)
سرح في جمالها وقال في نفسه: قد إيه يا ندى إنتِ جميلة عينيها سوداء وبشرتها قمحاوي ملامحها ملامح أطفال
وندى سرحت في جمال عينين فارس وعينيه البني الغامق والبشرة البيضاء وشعره اللي كان نازل على عينيه وهو قايم من النوم
وللحظة فاقوا الاتنين من سرحانهم
فارس: احم احم
وسابها براحة عشان ماتقعش
وندى بعدت عنه خطوات
ونزلت وشها في الأرض وقالت: أنا آسفة بجد
فارس: أنا اللي آسف ماكنش قصدي بجد
ندى: بكسوف وتوتر أنا كنت جايه أقولك أجهز الفطار
فارس: مفيش مشكلة بس أنا آسف مش بفطر الصبح بعد إذنك عشان هروح أغير عشان خارج عند صحابي
ندى: اتفضل
فارس: في نفسه وهو رايح الغرفة قد إيه يا ندى إنتي جميلة ومحترمة دي الطرحة حتى مش ظاهرة شعرة واحدة من راسك ووشك اللي كان في الأرض وإنتي بتكلمي أنا عرفت ليه دلوقتي أمي كانت بتقول: أنا مش عارف ندى عاملة إيه لأبو إبراهيم...
فاق من سرحانه وراح مطلع بنطلون جينز أسود وتيشرت أبيض بنص كم ودخل الحمام أخد شاور ولبس وخرج بره الغرفة
شاف رامي وآدم وهم رايحين الحضانه
أهلاً أهلاً بحبايبي
أروح أوصلكم
رامي: لا ياعمو إحنا بنروح لوحدنا الحضانه جنب البيت
فارس: ماشي ياحبيبي يلا مع السلامة
و راح خارج بره
ندى: في نفسها هو ده مش إنسان زينا ولا بيحس؟ إيه ده ده لبس يتلبس في الشتا
ودخلت غرفتها وقعدت على السرير ماسكة الصورة بتاعت إبراهيم جوزها وانهارت من العياط: إبراهيم وحشتني أوي والله
فارس عند صحابه في الكافيه
عبد الرحمن وعمر وخالد بس خالد قريب أكتر من فارس
عبد الرحمن: أيوه ياعريس الليلة كانت ليلتك
عمر: طبعًا ياعم محدش قدك قولنا بقى الجواز حلو ولا وحش
فارس: داس على أسنانه من الغضب ولسه هيتكلم.
خالد: قاطعه بالكلام... يا فارس أخوك علي الكبير كان بيسأل عليك الصبح وعاوزك تقريبًا في حاجة مهمة
مشي خالد وفارس عند علي
وبعد التحية والسلام
علي: إنت إزاي تتجوز من غير ما تعرفني؟
فارس: مش أنا اللي كنت أعرف الأول هو أبويا ما اتكلمش معاك على اللي حصل؟
علي: اتكلم النهاردة معايا وزعلت معاه إزاي تقبل الوضع ده يافارس وشغلك اللي في تركيا ومستقبلك وحياتك ليه تربط حياتك بواحدة كانت متجوزة قبلك وبـ اتنين أطفال؟
دخلت هدى مرات علي: إزيك يافارس؟ قلبي عندك بجد
خالد: ده اتجوز يامدام هدى مش حد عنده مات (اتكلم كده لأنه عارف كويس إن هدى حقودة من يومها وبتحب تشعللها)
فارس: من كتر الخنقة اللي بقى فيها يلا ياخالد بعد إذنك ياعلي هروح أنا عشان عندي شغل هتابع معاهم في المكتب على اللاب سلام
علي: مع السلامة يافارس
خالد وفارس وهم ماشيين
خالد: مالك يافارس
فارس: هههههههههه مالي هيكون مالي عاجبك اللي أنا فيه
خالد: محدش عارف الخير فين قول يارب
فارس: إيه ده ده عبد الرحمن وعمر جايين أهو
خالد: إيه ياشباب عاملين إيه
عبد الرحمن: جايين عندكوا أهو قولنا نعدي على فارس في البيت ناخده حسينا إنه زعل
فارس: لا أبداً مفيش حاجة إحنا إخوات
وهم واقفين قدام بيت فارس
ندى فتحت الباب وهم واقفين بره
ندى: السلام عليكم
ومشت
فارس وصحابه ردوا السلام
عمر: يانهار حلاوة هي دي ندى اللي كان متجوزها إبراهيم الله يرحمه ودلوقت بقت مراتك يافارس
عبد الرحمن: طول عمرك محظوظ يافارس
وندى ماشية قدامهم عينيهم ما اتفعتش من عليها
فارس: مشي بسرعة اتجاه ندى: رايحة فين
ندى: رايحة السوبر ماركت
فارس: طيب ادخلي البيت
ندى: إنت بتقول إيه
فارس: بعصبية وبغضب هو إنتي ليه مصممة إني أقول الكلام لحضرتك تاني يامدام
رواية زوجوني مرات اخي الفصل الثالث 3 - بقلم لمياء رافتالفصول)
ندى: مردتش ودخلت البيت.
فارس: عبد الرحمن يا عمر، أنا صاحبي وصاحبك على القهوة، لكن بلاش يا حبيبي حد يجي لي البيت، خصوصًا إني معظم الوقت بره ومراتي هي اللي موجودة في البيت.
عبد الرحمن: إحنا آسفين يا سيدي، يلا يا عمر.
خالد: هههههههه أسد يا أبو عمو، والله راجل يا فارس.
فارس: طيب ادخل عشان نشرب حاجة، يلا.
خالد: لا والله مش فاضي.
فارس: هههههههههههههه، على فكرة مش أنت المقصود لما تكلمت من شوية، أنت أخويا يا خالد مش صاحبي.
خالد: عارف يا أخويا والله، بس أنا رايح دلوقتي عند خطيبتي عشان أحدد الفرح، مدام خلصت كل حاجة.
فارس: ألف مبروك يا حبيب أخوك، خلاص عدّي عليا بالليل نحجز القاعة.
خالد: إشطاا، سلام يا أبو الصحاب.
فارس: سلام.
فارس دخل البيت وشاف ندى قاعدة في الصالون، راح عندها ووقف قدامها.
ندى: أنت إزاي تكلمني كده وتتعصب عليا؟
فارس: قرب منها جامد.
ندى: اتوترت وبعدت عنه.
فارس بتفاهم مقربش تاني وقالها: وحضرتك كويس اللي عملتيه لما أبقى واقف أنا وصحابي قدام البيت وتخرجي وتمشي قدامنا؟ وفي شباب واقفة.
ندى: أنت أكيد بتهزر، وبعدين ما الشوارع كلها مليانة شباب، وبعدين أنا مالي ومالهم.
منار (خطيبة خالد): وحشتني أوي يا خالد، بقالي يومين ماشوفتكش.
خالد: خلاص مش هوحشك تاني، أنا جاي أحدد مع عمي الفرح وهبقى جنبك طول العمر.
منار بفرحة ولهفة: طيب بسرعة ادخل.
دخل خالد بعد التحية والسلام.
خالد: يا عمي أنا جاي أحدد الفرح يوم الخميس، حضرتك موافق؟
والد منار: ربنا يتمم بخير يا ابني.
والدة منار: لوووووووووووووولي.
فارس: خلاص هشششششش، أنا آسف، ما أقصدش أزعلك، بعد إذنك هروح أشوف الأولاد، وأنتي اكتبي الحاجة اللي ناقصة في البيت وأنا هخرج أجيبها. وسابها وراح الأوضة عند الأولاد.
فارس: حبايب عمو عاملين إيه؟
آدم: إحنا كويسين يا عمو.
رامي: إحنا عايزين ناكل.
فارس: طيب هروح أقول لماما تجهز الأكل على ما تخلصوا الواجب.
دخل عند ندى أخد منها ورقة المطبخ وراح السوبر ماركت.
***
تليفون فارس رن.
فارس: أيوه يا خالد.
خالد: _____.
فارس: طيب يا حبيبي ألف مبروك، ربنا يتمم بخير.
خالد: _____.
فارس: طيب بالليل نجهز كل حاجة ونروح نحجز القاعة، سلام.
***
دخل فارس البيت.
ندى: شكراً، معلش تعبتك معايا.
فارس: ولا يهمك، شوفي هتجهزي إيه وأجهز معاكي. ودخل معاها المطبخ.
ندى: أنت هتعمل إيه؟ خليك وأنا هاجهز.
فارس: لا ما تقلقيش، أنا واخد على كده، وأنا في تركيا أكلي وكل حاجة بعملها لنفسي.
ندى: هو أنت بتشتغل إيه؟
فارس: في العقارات.
فارس: هو أنتي خريجة إيه؟
ندى: تجارة.
فارس: زي إبراهيم الله يرحمه يعني.
ندى: آآآه، كان زميلي واتعرفنا على بعض في الكلية.
فارس: كنتوا واخدين بعض عن حب؟
ندى: آآآه، حتى يوم الحادثة كنت معاه لما توفى واحد كان سكران ودخل فينا بالعربية، ما حسيتش بنفسي إلا وأنا في المستشفى وصوت صريخ في كل حتة، ويقولوا إبراهيم مات، دخلت في غيبوبة أربع شهور، والأولاد كانوا مع والدي، حرفيًا ماكنش ليا في الدنيا إلا إبراهيم ووالدي، أمي اتوفت من وأنا صغيرة ماشوفتهاش، وأخويا دايماً مع مراته، ووالدي راجل كبير زي ما أنت شوفته وصاحب مرض.
فإبراهيم عوضني عن كل حاجة في الدنيا، وفي غمضة عين راح مني. كانت بتتكلم والدموع زي البحر نازلة منها.
فارس: بوجع قلب عليها، وكمان لما افتكر إبراهيم حب يخفف عنها وحب يغير الكلام.
فارس: تعرفي ياندى شكلي مش هاكل أنا وأولادك دول النهارده، وشكلك بطيئة في الأكل وكده ممكن نخسر بعض.
ندى: مسحت دموعها وابتسمت خفيف، لا والله خلصت أهو.
حطوا الأكل وقعدوا هم والأولاد.
ندى: حست برعشة جات مرة واحدة لفارس لما قعد. ندى: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ وأسفة على التدخل.
فارس: اتفضلي.
ندى: هو أنت ليه مش بتلبس تقيل في البرد ده؟
فارس: بصراحة ببرد بس مش واخد ألبس تقيل، بحس بخنقة.
ندى: آآآه، أنت من النوع ده، تبقى تعبان ومش حابب تلبس تقيل عشان بتتخنق.
الباب خبط.
فارس فتح الباب.
فارس: أهلاً يا خالد، أهلاً يا منار، اتفضلوا.
خالد: أنت طبعاً مش محتاجة عزومة يا حبيبي، بس إحنا جايين وخطيبتي جاية عشان مدام ندى، لو تقبلي تيجي الفرح بجد هنتشرف بيكي.
ندى: أكيد إن شاء الله، ألف ألف مبروك، ربنا يتمم بخير.
منار: عقبال أولادك وعوضك يا رب.
خالد: بغمزة لفارس: عقبال عوضك يا حبيبي.
ندى: بتوتر: اتفضلوا طيب اشربوا حاجة.
خالد: لا شكراً، مش هينفع نقعد، أنا هروح منار البيت وهرجع آخد فارس ونخرج نشوف اللي ورانا للفرح.
فارس: طيب وع إيه؟ أخرج معاكم دلوقتي نروح منار ونطلع أنا وانت.
خالد: طيب يا ريت يلا.
فارس: بعد إذنك.
ندى: اتفضل. ومسكت دماغها وكانت هتقع، فارس سندها.
فارس: اقعدي، مالك فيكي إيه؟
ندى: ضغطي واطي وتعبانة شوية.
فارس: طيب يلا نروح لدكتور.
ندى: لا أنا واخده على كده من بعد الغيبوبة، دايماً بتجيني شوية تعب ويروحوا لحالهم.
(خالد ومنار كانوا مستنيين فارس بره).
فارس: طيب أنتي كويسة؟ متأكدة؟
ندى: آآآه كويسة، اتفضل روح أنت مع صاحبك.
فارس: اوكي، سلام.
***
خالد: تعرفي يامنار أول مرة أشوف نظرة الحب دي في عينين فارس لبنت، فارس أكتر حد أعرفه أنا ده في حياته ما لفتت نظره واحدة.
منار: مش مراته، وبعدين هي تتحب، شكلها لطيف خالص.
خالد: قرب من منار جامد وقالها: والنبي ما في غيرك إنتي اللي لطيفة.
فارس: في إيه يا جماعة؟ خلوا في شوية دم، الفرح المفروض بكرة، اهدوا شوية.
خالد: هههههههه، أنا لسه هستنى لبكرة.
فارس: يلا يا منار أوصلك أنا وخليه هو عشان ربنا يسترها يا بنتي.
منار: هههههههه، ماشي موافقة.
خالد: موافقة في عينك، هو أنا كيس جوافة هنا؟
فارس: هههههههههههههه، طيب يلا عشان نلحق نشوف قاعة هتكون فاضية بكرة.
***
حمدون (والد ندى): قاعد على السرير وبيعيط.
حمدون: الله يسامحك يا ابني، مش لو كنت قاعد معايا كان زمان لقمتي من لقمتك ومراتك تغسلي هدومي، كده تسيبني عايش لوحدي؟ ربنا يهدي سرك يا ندى يا رب ويباركلك في جوزك وأولادك، إنتي اللي كنتي بتنفعاني.
***
محمود: إلهام مش المفروض تروحي تشوفي عيال ابنك الصغيرين وتطمني على فارس؟
إلهام: مقدرش أروح وأبص في وش فارس وأشوف في عينيه الحزن بسبب الجوازة دي.
محمود: يا ولية ابعدي الشيطان واستعيذي بالله وروحي شوفيهم.
إلهام: أنا هقوم أجهز العشا وأشوف بنتك، ما اتصلتش عليا ليه النهارده؟ لحسن يكون المنيل جوزها مزعلها، ما هو خانقها في عيشتها.
محمود: روحي يا إلهام.
***
ندى حست بتعب ونيمت الأولاد ودخلت أخدت شاور ولبست بيجامة تنام فيها، وجات تنام داخت جامد ومسكت دماغها، ما حستش بنفسها ووقعت في الأرض، أغمى عليها.
فارس: فتح البيت ودخل بعد ما خلص مع خالد يومه، دخل على الأوضة وغير هدومه ونام.
بعد فترة بسيطة قام من النوم آدم عشان يشرب، شاف ندى والدته في الأرض، وبما إنه طفل مش فاهم حاجة، قرب يصحيها ويقولها: قومي يا ماما عايز أشرب، انتي نايمة في الأرض ليه؟
ندى: _____.
آدم: ببكاء: ماما ردي، مش راضية تردي عليا ليه؟ وراح دخل أوضة عمه.
آدم: عمو، عمو، عمو ببكاء.
فارس: مالك يا حبيبي؟ بتعيط ليه؟
آدم: عايز أشرب يا عمو.
فارس: حاضر يا حبيبي. تعالى. فارس شربوا وقالوا: ما تبقاش تعيط تاني، الرجالة مش بتعيط.
آدم: يا عمو ما أنا كنت عطشان وبصحي ماما مش راضية تقوم ونايمة في الأرض ومش بترد عليا.
فارس: بقلق وخوف: نايمة في الأرض ومش بترد؟ مشي على أوضة نوم ندى بسرعة.
ودخل لقيها مرمية في الأرض وشعرها كله كان على وشها.
فارس: _____.
رواية زوجوني مرات اخي الفصل الرابع 4 - بقلم لمياء رافتالفصول)
جري عليها وشالها بين إيديه ورفعها ع السرير.
وشال رامي وآدم ودخلهم في الأوضة بتاعته يناموا عشان مايقلقش الأطفال ع ولدتهم.
مالك ياندى فوقي.
جاب برفان ولسه هيفتح البرفان، أخد باله من البيجامة اللي هي لابساها وشعرها كله اللي كان ع وشها.
شال شعرها كله ورجعوا لورا، وفهم إنها لو فاقت وهي بلبس ده هتضايق إنه جنبها، خصوصًا إنها محجبة.
مشي إتجاه الدولاب عشان يجيب ليها حاجة تلبسها، ورجع ف كلامه وقال: بلاش أدخل في خصوصيتها.
فتح الدولاب بتاعها، راح قالع التيشيرت من عليه ولبسهولها.
قرب منها وبدأ يفوق فيها لحد ما بدأت تفوق، ولكن برضو من التعب كانت مش حاسة بنفسها.
بدأ جسمها كله يرتعش من البرد، ومابقتش حاسة بنفسها ولا بفارس إنه جنبها.
أخدها فارس في حضنه جامد وغطاها، وبقى يشيل شعرها الناعم من ع وشها ويقول في نفسه: أنا مش عارف إنتي عملتي فيا إيه، وليه اتعلقت أوي كده بيكي.
أنا بفرح بطريقة غير عادية وأنا جنبك، مش عاوز فعلاً أبعد عنك.
بقيت بحس ببعدك، عمّال ما بخرج حتى بره.
مش عارف اللي أنا فيه ده من ناحيتك إيه.
ومحسش بنفسه ونام وهي ف حضنه.
____________________________
"يابني أنت فين؟ بتصل بيك من بدري مش بترد عليا ليه؟"
"معلش يابويا، التليفون ماكنش جنبي."
"يابني عشان خاطر ربنا، أنا تعبت وجيت في السن ده ومابقتش قادر خلاص، تعالى أنت ومراتك وعيالك اقعدوا معايا."
"يبويا محدش فاضي، ابعت لأختي ندى تيجي تقعد معاك."
"بعياط: منك لله بقى! ندى اللي لسه متجوزة وفي مسافة بينا ومعاها اتنين عيال بتوديهم كل يوم الحضّانة، هي اللي هتجيلي؟ بنتي اللي في رقبة راجل وراجل غريب، هي اللي هتجيني، وأنت ابني مش راضي تجيني!"
ابنه قفل السكة.
"منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل."
______________________
"مالك ياخالد؟ رايح جاي ليه كده؟ ماتقعد شوية."
"عمال يابنتي، بتصل ع فارس من الصبح مش بيرد عليا، مع إنه متعود يقوم بدري. وغير كده النهارده الفرح المفروض يبقى معايا ف يوم زي ده."
"تلاقيه بس نايم. تعالى طيب وصلني الكوافير."
"ماشي."
__________________________
"منك لله، منك لله! في واحد يعمل في مراته كده؟"
"وبعياط جامد: مفيش غير الضرب فيا كل شوية، أنا زهقت منك، ومابقتش طايقة أقعد معاك."
"والله مش عاجبك، الباب يفوت جمل. وأنا كده كده حطيت هدومك ف الشنطة ويلا برة."
وقفل الباب.
______________________
"الباب بيخبط."
"مين؟"
"أحلام! مين اللي عامل فيكي كده؟ أكيد جوزك."
"وببرود: ادخلي جوة، بنفطر."
"مالك يا أحلام؟ مين اللي عامل فيكي كده؟"
انهارت ومقدرتش تتكلم.
"هيكون مين؟ أكيد جوزها."
"معلش ياعلي، أنا بس مردتش أدخل ع أبويا وأمي كده وأنا متبهدلة ومضروبة، قولت أهدى شوية وأروح عندهم عشان أمي تعبانة وهتزعل لم تشوفني كده."
"لا عادي، ماهم واخدين ع كده."
"إنتي بتقولي إيه؟ ادخلي جوة واسكتي إنتي."
"أنا همشي ياعلي."
"تمشي فين؟ إنتي في بيت أخوكي، وأشيلك فوق راسي يا أحلام انتي وعيالك."
____________________________
"فتحت عينيها وقامت من النوم، لقت نفسها في حضن فارس ع السرير، وفارس عاري الصدر بدون تيشيرت."
"انت بتعمل إيه هنا؟ وإيه حصل؟"
"فاق من النوم ع صوتها. أهدي، أهدي براحة، مفيش حاجة والله حصلت. بس كل مافي الموضوع إن آدم كان عايط بالليل ودخل عندي الأوضة عشان يشرب، وقالي: ماما نايمة فالأرض ومش بترد عليا. دخلت لقيتك مغمى عليكي فالأرض، فطلعتك ع السرير."
"باصة بعيد عشان فارس كان عاري الصدر. وقالتله: طيب وانت قالع ليه؟"
"عشان إنتي كنتي لابسة بيجامة، ومتاكد من جوايا إنك لو صحيتي ف الوقت ده وانتي بالوضع ده قدامي، ماكنتيش هتسكتي. فمردتش أفتح دولابك، وقلعت التيشيرت بتاعي ولبستهولك."
"أخد باله وحب يقول حاجة ويشوف رد فعلها، وكمل كلامه وقال:"
"وجيت أخرج ع فكرة من الأوضة لم فوقتك، لقيتك مسكتي في إيدي وقولتيلي: ماتسبنيش يافارس، أرجوك أنا تعبانة."
"أناااااااااا قولت كده؟"
"آآآآه قولتي، وعشان كده فضلت جنبك طول الليل لحد ما النوم غلبني."
"طيب قوم اخرج برة لو سمحت."
"هو ده اللي ربنا قدرك عليه تقوليه ليا بعد ليلة امبارح وأنا سهران جنبك وانتي تعبانة؟"
"آآآآه اخرج."
قرب منها جامد وهو برضو جنبها ع السرير، ورفع شعره لفوق اللي كان ع عينيه لم قام من النوم.
"انت هتعمل إيه؟"
"عايز التيشيرت بتاعي ولا عاجبك؟"
وراح غامز بعينيه.
"والله هصوت."
"ههههههههههههه أهدي يامجنونة، والله بهزر."
وقام من ع السرير والتفت وراه.
"ع فكرة ياندى، شعرك جميل أوووووي."
بااحرج ولفتت وشها بعيد.
_____________
"الأولاد كده راحت عليهم الحضانة الضهر أذن."
ومسك فونه، شاف خالد متصل كتير، رن عليه.
"أيوه يافارس، قلقتني عليك، فيك إيه؟"
"أبدا ياحبيبي، والله بس راحت عليا نومة."
"ليه؟ كانت عليك سهرة؟"
"ههههههههه بصراحة أيوه."
"طيب قول والله."
"والله ماحصل حاجة."
"روح الله يكسفك."
"ههههههه المهم بتعمل إيه؟"
"تعالى اطلع عشان في ناس معزمتهاش، وكمان أهلك نروح نعزمهم ونعزم الشباب عشان نسيت بجد ناس فيهم."
"طيب ماشي، هتغدا وأجيلك."
_________________________
راحوا بيت أهلهم.
"الواطي اللي ماكنش ليه لازمة! مفيش غير كل شوية يهينك ويضربك قدام عيالك."
"بعياط."
"يبويا خلاص كفاية لحد كده وكفاية بهدلة، لأختي يغور في ستين داهية."
"اهدوا يابني، وحياة أمه، اللي فات كوم واللي جي كوم، كله كوم تاني. اصبر أنت بس، محدش فيكم يجيب سيرة لفارس عشان إنتوا عارفين عصبيته ومش بيسكت، بدل مايروح في داهية بسبب كلب زي ده."
__________________
"قامت أخدت دش ولبست هدومها ولفت طرحتها، ودخلت أوضة فارس عشان تصحي أولادها."
خبطت ع الباب، لكن فارس ماسمعش لأنه كان في الحمام بياخد شاور.
أخدت الأولاد وخرجت تجهز الغدا.
"خرج، مالقيش الأولاد، لبس هدومه ونزل، شاف ندى جهزت الأكل وقالتله: يلا عشان تتغدا."
ولكن مكسوفة منه.
"فارس أخد باله وماحبش يضيقها، وقالها: مش هتغدا بعد إذنك، أنا خارج عند صاحبي."
"طيب اتغدا الأول."
"لا بلاش، خصوصًا إني شايف في عينيكي إنك مش حابة تبصيلي بعد ما قومتي من النوم ولقيتي نفسك في حضني."
وشها احمر واتكسفت.
"ههههههههههههه خلاص ياندى، مش هاكل والله أنا خارج."
"بقالنا ٤ شهور، ولكن أول مرة أسمعك تنادي ليا باسمي."
"عشان ماحسيتش بقربك مني غير امبارح وانتي في حضني الليل كله.... بعد إذنك."
وسابها ومشي.
____________________
"الووووو، أيوه يامنار."
"طيب مش عارف فارس هيوافق ولا لا، استنى خليكي معايا، هو جي اهو."
"في إيه؟"
"منار ف الكوافير ومعايا ع الفون بتقولي: حابة ندى تبقى معايا."
"أكيد معنديش مشكلة، بس والله ياحبيبي هي تعبانة من امبارح، يدوبك فاقت دلوقتي والأولاد معاها، لكن بإذن الله هتيجي الفرح بالليل."
"هااا؟ سمعتي يامنار؟"
"ماشي ياحبيبتي سلام."
مشي فارس هو وخالد بدعوة الفرح، وف آخر النهار.
"يلا أنت بقى يافارس، روح اجهز عشان خلاص قدامنا ساعتين ونروح نجيب منار من الكوافير."
"ماشي سلام."
رواية زوجوني مرات اخي الفصل الخامس 5 - بقلم لمياء رافتالفصول)
خالد: ازيك ياعمر، ازيك ياعبد الرحمن، جاهزين ياشباب للفرح النهاردة؟ أنا عايزكم تولعوا الفرح ياشباب.
عمر: بصراحة كده يابو خالد، إحنا زعلانين من فارس بعد كلامه معانا قدام بيته.
خالد: يا مان، أنت غلطان. أنا لو مكانه هعمل أكتر من كده، دي برضه مراته، ومفيش واحد يقبل مراته حد يبصلها أو يتكلم عنها.
عبد الرحمن: ده على أساس يعني إن صاحبك ده في دماغه، ما إحنا عارفين فارس مابيهتمش بأمور البنات، وغير كده كلنا عارفين إنه مغصوب على الجوازة وإنه...
خالد: قاطع كلامه وقال: خليك في حالك ياعبد الرحمن، دي حياته هو. وبعدين خلاص، هو استقر دلوقتي بمراته، محدش ليه فيه. ويلا بقى ياشباب اجهزوا عشان الفرح. ويا ريت لما تقابلوا فارس في الفرح، اتعاملوا عادي. يلا سلام عشان أروح أجهز.
***
فارس دخل البيت وندى قاعدة تذاكر للأولاد.
فارس: السلام عليكم، عاملين إيه؟
ندى: عليكم السلام، الحمد لله بخير. وهي عينيها بعيد عنه.
فارس: طيب اجهزي عشان هنروح الفرح.
ندى: طيب، والأولاد؟
فارس: هوديهم لأمي البيت. ولا في مانع؟
ندى: لا، مفيش عادي.
فارس: طيب تمام، اجهزي أنتِ على ما أروح بالولاد عند أمي. سلام.
***
في بيت محمود، رن جرس الباب. فارس فتحت له الباب، أحلام ووشها حرفيًا متدمر من ضرب جوزها.
فارس: بدون ما يسلم عليها: مين عمل فيكي كده؟
أحلام: ...
فارس: انطقي، بكلمك.
إلهام: ادخل يافارس يابني الأول من على الباب. ازيك يا آدم، ازيك يا رامي؟ وحضنتهم.
فارس: أحلام، أنا مش بكلمك.
أحلام: انهارت بالبكاء.
فارس: بسام جوزك اللي عمل كده صح؟ ولسه بيلفت ضهره وخارج، مسكه والده محمود.
محمود: اهدى يافارس وادخل.
فارس: والله ما هسيبه، سيبني بعد إذنك يابويا. دي مش بتضرب إلا البهايم، هو أصلًا لو راجل إيده ما كانتش تترفع على ست، بس هو أصلًا مش راجل.
محمود: فارس، والله العظيم تلاتة ما هتروح ليه. وإن رحت يافارس، لا أزعل منك يابني.
فارس: قعد بضيق. تعالي يا أحلام، وأخدها في حضنه. بس ما تعيطيش، والله حقك ما هسيبه، وهعرفه إزاي يمد إيده عليكي.
إلهام: أنت جايب العيال ومش جايب ندى معاك ليه؟
فارس: النهاردة فرح خالد ورايحين الفرح، فما حبتش أخدهم في الدوشة هناك، وكمان بيناموا بدري عشان الحضانة بتاعتهم.
محمود: رفع وشه فيه وفرح من جواه إنه هياخد ندى الفرح، وكمان عامل على الأولاد.
محمود: طيب قوم يابني الحق روح اقف مع صاحبك، هو جاب لينا الدعوة امبارح، بس أنت عارف مش بنروح أفراح. واطمن على الأولاد.
فارس: ماشي يابويا، السلام عليكم. وراح خارج.
***
روح البيت ودخل على أوضته يلبس. لبس تيشرت سادة أسود وبنطلون جينز أسود وجزمة سودة وبليزر أبيض، ورفع شعره الطويل لفوق وخرج برة الأوضة.
في اللحظة دي، ندى كمان خرجت من أوضتها وهي لابسة قميص أبيض وفوق منه بليزر وجيبة سودة. فارس ما رفعش عينيه من عليها، وهي بصتله نظرة إعجاب بطريقة لبسه، وبصت بعيد.
فارس: ندى.
ندى: نعم.
فارس: ادخلي اعدلي الطرحة.
ندى: ليه؟
فارس: عشان قصيرة.
ندى: بس أنا شايفة إنها كويسة. وسابته وخرجت بره.
فارس بضيق خرج وقفل البيت.
ركب العربية وندى ركبت جنبه.
فارس: ندى.
ندى: نعم.
فارس: على فكرة امبارح ما حصلش إنك قولتيلي ماتسبنيش، ولا حتى مسكتي إيدي.
ندى: بستغراب: طيب ليه كدبت عليا؟
فارس: عشان أنا اللي ما قدرتش أسيبك وأخرج، وفضلت أكون جنبك وأنتِ تعبانة. وراح سايق العربية ومشي.
وصل عند خالد، واخد خالد وراحوا الكوافير. وأول ما وصل، خالد شال منار وداخ بيها وحضنها. في اللحظة دي، فارس بص لندى. ندى بصت بعيد.
فارس: في نفسه: أنا حبيتك، برغم حاسس إنك كمان في قلبك حاجة ناحيتي وحابه تدريها، أو ممكن يكون إحساسي غلط ومش حابه تكملي.
خالد: فارس، هههههههه، مالك واقف سرحان؟ يلا، أنا هركب عربية الزفة، وسوق بمراتك.
فارس: ماشي.
وصلوا القاعة، وكانت على البحر ومنظر جميل أوي.
فارس قعد جنب ندى، وفجأة الدي جي قال: فين فارس؟ فين صاحب العريس يا شباب؟ قام فارس وراح وقف. والدي جي قال: طيب تعالى يافارس مع الشباب. ورقصوا مع خالد. وندى كانت بتتفرج عليه وقد إيه هو جنتل في نفسه.
لكن مرة واحدة افتكرت إبراهيم وحست بوجع في قلبها. وشوية وجه فارس قعد جنبها. وفي بنت جات عليهم، وسايبة شعرها. تبقى بنت خال خالد، اسمها إيلين.
إيلين: معقول فارس؟ أنت نزلت من تركيا إمتى؟ وراحت حضنته. قام فارس سلم عليها.
ندى: حست بغيرة جامد وخنقة.
فارس: مراتي.
ودي ياندى، تبقى إيلين بنت خال خالد. الاتنين أهلاً وسهلاً.
إيلين: فارس، ممكن كلمة بعد إذنك.
فارس: اتفضلي. ومشوا سوا.
ندى اضايقت جداً.
إيلين: أنت اتجوزت إمتى؟
فارس: أهو من أربع شهور.
إيلين: صحيح، كل حاجة نصيب.
فارس: فاهم قصدها. طيب بعد إذنك يا إيلين، عشان ما اتعودتش أسيب ندى لوحدها. وقصد إنه يقولها كده عشان تشيل أي حاجة من ناحيته. فارس جه يمشي.
إيلين: فارس، أنا بردانة جداً.
فارس: بص، شاف ندى باصة عليهم. فاتعمد يقلع البليزر ويلبسه لإيلين، وقالها: بعد إذنك.
فارس قعد جنب ندى.
ندى: ما لسه بدري، كنت قعدت معاها شوية كمان. وبعدين إيه قلة التقدير دي؟ وإزاي يا محترم أنت تقلع لبسك وتلبسه لبنت عادي كده؟
فارس: بفرحة من جواه لما حس إنها بتغير عليه، بس ما حبش يبين.
فارس: تعالي نبارك لخالد ومنار.
ندى قامت معاه وتضايقت من التجاهل اللي هو اتعامل بيه معاها.
ندى: حضنت منار. ألف مبروك يا حبيبتي.
منار: عقبال أولادك وعوضك يارب. ألف مبروك يا خالد، ربنا يتمم بخير.
خالد: الله يبارك فيكي، عقبال أولادك يارب.
فارس: مبروك ياخالد. وقرب منه بصوت واطي وقاله: يارب ترفع راسنا يا خالد النهاردة.
خالد: ليه؟ أنا زيك؟
فارس: هههههههههه. بضحكة رجولية لفتت نظر ندى، وقال لخالد بصوت واطي: أنت بتعايرني؟
خالد وفارس ضحكوا الاتنين.
منار: ما تضحكونا معاكم.
خالد: لا أبداً يا حبيبتي، ده أنا بدعي لصاحبي ربنا يكرمه بالذرية الصالحة.
منار: إن شاء الله. وبصت لندى وقالت لها: ربنا يكرمكم يارب. ندى مشت وراحت على الطربيزة وسابتهم.
منار: هي مالها زعلانة كده يافارس؟
فارس: لا أبداً، بس هي تعبانة شوية. أنا رايح ليها.
ندى: أنا عايزة أمشي.
فارس: اوكي، الفرح خلاص، مافيش قدامه عشر دقايق وهنمشي.
وفعلاً بعد عشر دقايق مشوا.
في عربية فارس... ندى: أنت شايف إني أبقى قاعدة وتروح تمشي مع بنت؟ كويس إيه اللي أنت عملته؟
فارس: ... مردش.
ندى: أنا مش بكلمك، طيب أنا آسفة إني كلمتك.
فارس: ... مردش، وكان متعمد.
***
في شقة خالد، شال منار ودوخها وحضنها.
منار: بجد والله، مش مصدق نفسي. أخيرًا بقيتي مراتي.
منار: أنا أسعد واحدة في الدنيا دي يا خالد، إني اتجوزت الراجل اللي طول عمري بحلم بيه وبحبه.
خالد: ده مين؟
منار: ههههههههههههههه.
خالد: والله بحبك.
***
فارس بعربيته قدام بيت أهله، ونزل من العربية لوحده، وشال رامي وآدم الاتنين. ونزل بيهم في العربية، نيمهم لحد ما وصل البيت. وشالهم نيمهم في أوضة النوم. وخرج بدون أي كلمة مع ندى. وندى حرفيًا بقت مخنوقة منه من طريقته. دخل يغير هدومه، دخلت الأوضة بتاعته واتكلمت بعصبية وقالت له: أنت بتعاملني كده ليه؟ هو أنا خدامة عندك هنا؟ ما ترد عليا. أنا بكلم فيك ولا سرحان في كلام البنت اللي وقفت معاك في الفرح؟ فمش حابب تسمع مني كلمة... أكيد لازم ما تردش عليا. لم قلعت البليزر بتاعك عشان البنت ما تبردش، هستنى منك إيه؟ ولم لقت فارس مش بيرد برضو، التفتت وجات تخرج من الأوضة.
فارس ساب لبسه ع السرير بعد ما كان هيغير، وشدها من إيدها وقرب منها جامد وقفل باب الأوضة وهي معاه و......
رواية زوجوني مرات اخي الفصل السادس 6 - بقلم لمياء رافتالفصول)
ندى: انت قفلت الباب ليه؟
فارس: حط ايده ع وسطها وايده التانيه سند بيها ع الباب.
ندى: بعصبية زقته بعيد عنها وقالتله... روح خليك أحسن مع اللي أحضنتك وحضنتها في الفرح وخبطت على صدره بايديها الاثنين.
فارس: بس أنا ماحضنتهاش يا ندى، أنا إيدي كانت جنبي.
ندى: كنت قادر تبعدها عنك، ليه أحضنتك؟
فارس: بخبث وغمزلها... طيب إنتي إيه مزعلك؟ بتغيري عليا مثلاً؟
ندى: بخجل وكسوف... أنا أنا وأنا إيه اللي هيخليني أغير عليك؟ أنا بقصد شكلي قدام الناس، إزاي أبقى محسوبة عليك إني مراتك وتحضن بنت عادي كده؟ رد عليا، إزاي حضنتها؟
فارس: قرب منها جامد وقالها... حضنتها كده. وراح واخدها في حضنه. حاولت تبعد عنه لكن مقدرتش لأنه كان متملك منها جامد.
ندى: بضعف... بعد إذنك يا فارس ابعد. وزقته جامد بعيد عنها وفتحت الأوضة وخرجت.
***
إلهام: يا محمود قوم شوف أحلام بنتك، لا راضية تاكل ولا تشرب ومفيش إلا العياط.
محمود: سيبها لوحديها دلوقتي شوية، الله يكون في عونها ومنه لله جوزها. المهم يا إلهام دلوقتي، فارس المفروض خلاص مفيش قدامه غير 20 يوم والإجازة بتاعته تخلص ويرجع لتركيا، وأنا كنت...
إلهام: قاطعته بالكلام... كنت إيه؟ أوعى تقول عايز توقف حال الولد، أنا قولتلك أهو.
محمود: أوقف حاله إيه يا ولية يا مجنونة أنتِ؟ أنا بس كنت عايز يفتحلوا مشروع هنا ويقعد جنب مراته والعيال وما يسافرش.
إلهام: فارس واخد زمان على السفر وحياته كلها في السفر، ولو عملت المستحيل مش هيقعد، أنا أكتر واحدة عارفة ابني.
أحلام دخلت عندهم: بابا أنا زهقت وعايزة أشتغل، وياريت أطلق من بسام، أبوس على إيدك يا بابا، أنا تعبت خلاص وجبت آخري.
محمود: يا بنتي إحنا هنا قاعدين في أرياف، ومحدش بيسيب حد في حاله، وإلا بتطلق مش بيسبوها في حالها، إن خرجت اللي خرجت، أنا دخلت اللي دخلت، وعيون الناس ما ترحمش.
إلهام: يغور في داهية، وبنتك متربية أحسن تربية، ده إنسان قذر ومالوش لازمة.
أحلام: مفيش غير دموعها نازلة.
***
فارس في الأوضة بتاعته ومش عارف ينام من التفكير في ندى، ويقول في نفسه... أنا مابقتش عارف إنتي عايزة إيه يا ندى، بجد أنا تعبت أوي... ونام.
في الصباح، ندى لبست الأولاد ومشوا الحضانة وجهزت الفطار وقعدت تستنى فارس لما يقوم من النوم.
فارس قام من النوم واتصل على خالد.
فارس: الوووو، أيوه يا خالد، عامل إيه؟ أنا آسف، عارف مش وقته إني أكلمك، بس محتاج أتكلم معاك.
خالد: إيه ال بتقولوا ده؟ إنت تتصل في أي وقت، مالك يا فارس؟
فارس: مش عارف أقولك إيه بجد، بس حسيت إني محتاج أتكلم معاك.
خالد: في حاجة حصلت معاك إنت وندى؟
فارس: حكاله ع اللي حصل حتى في الفرح.
خالد: يبقى بتحبك يا فارس.
فارس: مفكرش يا خالد، أنا كل ما بقرب منها بتبعد، وعينيها دايماً فيها حزن. أنا وصلت بيا إن في ساعات، استغفر الله العظيم، بضايق من إبراهيم أخويا على حبها ليه، دي في صراع نفسي، كأنها مش عارفة تفضل على ذكرى إبراهيم ولا تكمل حياتها معايا.
خالد: اعترف لها بحبك، يمكن ده يخليها تقرب منك، وقرب منها إنت، دي مراتك يا فارس.
فارس: ماشي، سلام دلوقتي يا خالد.
***
فارس: أخد شاور ولبس هدومه وخرج يفطر مع ندى.
ندى: يلا عشان نفطر.
فارس: مسك إيدها... محتاج أتكلم معاكي يا ندى بعد إذنك.
ندى: شالت إيدها من إيد فارس وقالتله... اتفضل.
فارس: بصي يا ندى، هتكلم معاكي على طول، أنا يا ندى حابب أكمل حياتي معاكي إنتِ والأولاد، ومش شايف نفسي مع ست غيرك، أنا فعلاً بحبك، وأتمنى من قلبي تكوني إنتِ كمان بتحبيني.
ندى: باحراج وكمان كأن إبراهيم اللي قدامها، أو إنها كده بتخونه مرة واحدة، وقالت لـ فارس... يا فارس بعد إذنك، إنت مجرد أخو جوزي، يعني أخو إبراهيم، وزي ما إنت اتغصبت على الجوازة دي، أنا كمان زيك، فبعد إذنك ماتحلمش أكون حاجة تانية ليك.
فارس: بصدمة ومردش عليها وخرج.
ندى: انهارت من البكاء.
***
منار: أممممممممم، بقى أسيبك وأدخل المطبخ أجهز الفطار، أجاي أشوفك ملخوم في الفون.
خالد.
منار: خالد، رحت فين؟ بكلمك.
خالد: هااا.
منار: ده إنت مش معايا خالص يا حبيبي، فيك إيه مالك؟
خالد: فارس بيحب ندى أوي يا منار.
منار: إيه الاستغراب ده؟ مش مراته، لازم يحبها. وبعدين إنت تاني مرة تقولها، هو في إيه بالظبط؟
خالد: الموضوع مش زي ما إنتي عارفة، هحكيلك يا ستي ع الجوازة بتاعتهم جات إزاي، وكمان عايشين إزاي.
خالد.
***
منار: إيه ده كله؟ معقول جوازة بالشكل ده؟ بس على فكرة يا خالد، ندى بتحب فارس هي كمان.
خالد: وعرفتي إزاي؟
منار: امبارح واحنا في الفرح وهي بتبارك لينا، عينيها كلها كانت بتبص ع فارس في كل حتة، كأنه نصها الثاني.
خالد: ونبي يا قلبي، إنتِ اللي نصي التاني.
منار: هههههههههههههه، طيب ابعد، ويلا عشان نفطر.
خالد: إيه المعاملة دي؟ لازم من الصبح أوديكي عند أبوكي.
منار: ماتقدرش، أصلاً مش هاهون.
خالد: حضنها وقالها... ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
***
فارس كان سايق العربية وحرفياً كان مخنوق ومضايق ومصدوم من كلام ندى، وقال في نفسه... خلاص أنا هقدم الإجازة بتاعتي وأمشي بكرة بدل عشرين يوم، ما بقتش قادر أستحمل يا ندى.
فارس نزل من عربيته ودخل البيت يلم هدومه في الشنطة، الورق بتاعه، ولم كل حاجة تخصه عشان يسافر ع تركيا.
ندى في الأوضة بتاعتها وحرفياً كانت منهارة من العياط لما افتكرت كلامها وطريقتها مع فارس، وهي من جواها حاسة إنها بتحبه، وبرضو مش قادرة تنسى جوزها أبو أولادها.
أحلام: قولت إيه يا بابا؟ أنا عايزة أشتغل، أرجوك وافق، لو ليا خاطر عندك، وياريت تكلم بسام وتخليه ينهي موضوعنا.
محمود: يا بنتي مش عايزك تاخدي قرار إلا لما تفكري.
رواية زوجوني مرات اخي الفصل السابع 7 - بقلم لمياء رافتالفصول)
علي: يهدى الله يهديكي انتي مالك ومال أهلي دلوقتي؟ هو أنا بجيب سيرة أهلك في حاجة؟ ردي عليا. ده أنا قربت أكسر النضارة بتاعتي بسببك يا خلاص، قربت أنتحر.
هدى: ليه يا أخويا ده كله عشان جبت سيرة أبوك؟ ماهو لو راجل بيتقي الله يديك حتة أرض تبيعها عشان تسافر بيها زي أخوك. حبيب أمه المدلع اللي راح اتجوز مرات إبراهيم أخوكم بقى هو اللي على الحجر دلوقتي.
علي: اتقي الله انتي واسكتي ياستي. هو إحنا مش لاقيين ناكل عشان أروح آخد من أبويا عشان أسافر؟ ياهدى ماتحرقيش في دمي، يتحرق دمك.
هدى: تصدق أنا غلطانة يا راجل وأنا اللي عاملة عليك. دي آخرتها، خليها ندى اللي خدت عقل أخوك تلهف كل حاجة.
علي: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا ولية.
***
ندى: في الأوضة بتاعتها منهارة حرفيًا من العياط.
الباب خبط براحة.
ندى: اتفضل.
فارس: أنا جاي أقولك أشوف وشك بخير وأسلم على الأولاد لأني مسافر الفجر.
ندى: أنت بتقول إيه؟ رايح فين؟
فارس: مسافر على تركيا. وامسكي الفلوس دخليها معاكي. وبإذن كل شهر هبعتلك اللي تحتاجيه أنتِ والأولاد. وكمان عايز أقولك حاجة، موضوع الطلاق في إيدك. حابة أطلقك قبل ما أمشي تمام؟ حابة الجواز يفضل زي ما هو عشان أهلي وأهلك. وأنا كده كده مسافر تمام. اللي تختاريه.
ندى: واقفة حرفيًا منهارة من العياط، لكن فارس كان وشه بعيد عنها. وراح على السرير، باس رامي وآدم وهم نايمين وخرج برة الأوضة.
***
في أوضة فارس شال الشنطة من على السرير وركنها في الأرض. وفضل سهران عشان يمشي الفجر، لكن قلبه كان عمال يتقطع على ندى. إنه فعلاً حبها بجد.
***
أحلام: أيوه خلاص أخدت قرار يا بابا.
محمود: خلاص على بركة الله يا بنتي. شوفي الشغل وقولي عايزة أشتغل في المكان ده وأنا بإذن الله أشوفهولك.
أحلام: لا يا بابا، أنا كنت حابة أفتح محل خياطة.
محمود: خلاص على بركة الله يا بنتي. من بكرة الصبح نشوفلك المكن والمكان. واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
***
حمدون: في بيته وقاعد مع واحد صاحبه قدام بيته اسمه حميدة.
حميدة: مالك يا راجل يا طيب؟ مابقتش تخرج ولا تطلع زي الأول.
حمدون: هعمل إيه؟ عارف يا حميدة أكتر حاجة نعمة في الحياة. إيه هي الست؟ لأنها بتبقى شايلة جبل وحمل طويل أوي عن الراجل. لا تعول هم لقمة تجهزها، ولا بيت عايز يتنضف. والأحسن من ده كله، بتبقى وليفة لراجل.
حميدة: الله يرحم مراتك يا راجل يا طيب. طيب ماتتجوز؟ إيه مانعك؟
حمدون: أتجوز إيه بعد العمر ده يا راجل أنت؟ وبعدين هو أنا هلقي زي أم ندى الله يرحمها.
حميدة: أنت لسه برضه زعلان من ابنك؟
حمدون: ربنا لا يجعله غضب في قلبي.
***
منار: حبيبي مش عايز تنام ليه؟ قلقان ليه كده؟
خالد: والله يا حبيبتي مضايق على فارس شوية. ده أخويا مش صاحبي وبس. وأول مرة أشوفه متعلق وبيحب حد كده.
منار: أكيد مفيش إلا كل خير. نام بقى عشان مش هعرف أنام طول ما أنت صاحي. ولا أنت ليك رأي تاني؟
خالد: لا أبداً يا حبيبتي. تعالي نامي.
***
فارس قاعد على الكرسي في البلكونة وحاطط رجل على رجل وحاطط إيده على وشه.
ندى فتحت الباب بتاع فارس مرة واحدة بدون استئذان أو إنها تخبط على الباب.
قام فارس وقف.
ندى جريت عليه واترمت في حضنه وهي منهارة من العياط ودموعها نازلة تجري.
فارس: اهدي اهدي يا ندى مالك.
وإيده جنبه ماحبش يلمسها. لم افتكر كلامها معاه.
ندى: فارس ماتمشيش بعد إذنك أرجوك. أنا محتاجالك جنبي. صدقني أنت لو سبتني هيجرالي حاجة.
فارس: بعد ماسمع كلامها رفع إيديه على ضهرها وأخدها في حضنه جامد وقرب منها على الآخر وباسها من شفايفها.
ندى فاقت لنفسها وجريت بسرعة على الصالون وقفلت الباب.
***
إلهام: محمود ماتقوم كده تجهز للفجر. قاعد كده ليه يا راجل سرحان؟
محمود: والله يا إلهام ما عارف مالي بس مضايق من مرات علي. مش بتنزلي البت دي من هنا.
إلهام: وإحنا نعملها إيه؟ ماهي في بيتها وإحنا في بيتنا. وبعدين مدام ابنك مرتاح خلاص. ونبي يا أخويا دي ماوكسة غير وكسة الصغير ابنك اللي ضيعت شبابه مع واحدة بولادها. خلينا ساكتين.
محمود: وإنتي مالك يا ولية؟ هو فارس اشتكى لك؟
إلهام: ماهي المصيبة إنه ياحبة عيني ماشتكاش. خليه كاتم في نفسه بسببك وبسبب حركاتكم.
محمود: بقولك إيه؟ أنا هسيبالك وأروح أتوضى وأصلي ركعتين قبل الفجر وأدعيلك ربنا يهديكي.
إلهام: ربنا يقوي إيمانك. والله اللي يشوف كده يقول الراجل مش بيغلط ولا ظالم ابنه بالجوازة الهباب دي.
محمود: إنتي عايزه إيه يا إلهام في ليلتك دي؟ قولي يا ولية وهاتي اللي في نفسك.
إلهام: البت دي مش بحبها من يوم يومها. أنا مابحبش النوع ده.
محمود: مالها بس ياربي؟ هو الغلبان اللي في حاله اليومين دول الناس مش بتريحه ليه؟ وبعدين كفاية ده إنتي عندك اللي زيها.
إلهام: شوف إزاي؟ ما أنت من شوية كنت قاعد تلعن في مرات علي.
محمود: عشان دي إنسانة سيئة ومش عايزة لا ابنك الحاجة الصح. ودايماً واحدة طماعة مابتفكرش إلا في نفسها.
***
فارس: افتحي ياندى.
وبخبط بكل قوة. بقولك افتحي بدل ما أكسر الباب. انتي ليه مصممة تعذبيني معاكي؟ قوليلي انتي عايزة إيه وليه بتعملي معايا كده؟ ياريتني ما كنت شوفتك ولا اتجوزتك. أنا بجد تعبت. انتي بسببك بقيت أحس بغيرة ونار من جوايا من ناحية أخويا المتوفي.
ندى: بقت سامعة كلامه ومفيش غير دموعها وصوتها بقى عالي في العياط.
فارس: لو ما فتحتيش هكسر الباب. يعني مش هتفتحي.
رواية زوجوني مرات اخي الفصل الثامن 8 - بقلم لمياء رافتالفصول)
فارس: بقى يرجع للخلف ويطلع قدام ويخبط الباب بكتفه وبرجليه لحد ما الباب اتفتح.
ندى: انت مجنون صح؟ انت أكيد اتجننت.
فارس: أيوه اتجننت ولسه هتجنن أكتر.
وقرب منها ومسك كتفها بايديه الاتنين وقالها: انتي قوليلي عايزه إيه وفهميني ليه بتعملي معايا كده؟ أنا عملتلك إيه؟
ندى: (بانهيار) كفاية أرجوك أنا مابقتش أستحمل والله مابقيت أستحمل ده كله. انت مش حاسس بيا؟
فارس: أنا مش حاسس بيكي يا ندى، أنا أصلاً في حياتي ماحسيت بحد غير بيكي. حاولي تدي لنفسك فرصة واحدة. وقفي قدامي شجاعة وقولي كل اللي في قلبك من جواكي.
ندى: مقدرش صدقني مقدرش والله ماهقدر. (بانهيار جامد)
فارس: تمام عارف مش هتقدري ليه.
وراح مسك صورة أخوه إبراهيم وهي متعلقة وراح خبطها في الأرض اتكسرت.
ندى: (بصوت عالي) انت اتجننت خلاص؟ إيه اللي بتعمله ده؟
فارس: أنا محدش خلاني مجنون غيرك. أنا بقيت أكره أخويا بسببك. عارفة يعني إيه بقيت أكره أخويا؟
بسرعة ياحاج محمود بسرعة قوم معايا.
حميده: في إيه؟ مالك؟
حميده: جار الحاج حمدون والد ندى. الحاج حمدون بيموت ونقلته المستشفى ونادى لمرات ابنك تيجي تشوفه بسرعة.
محمود جري بسرعة على بيت فارس وخبط عليه جامد.
فارس: فتح الباب.
محمود: ندى فين يافارس؟ نادي عليها بسرعة تروح المستشفى.
فارس: في إيه يابويا؟
محمود: الحاج حمدون تعبان وفي المستشفى محجوز.
ندى: بابا.. بابا ماله؟ فين المستشفى بسرعة.
محمود: مستشفى...
ندى: (جريت على المستشفى)
فارس: معلش يابويا نادي على أحلام اختي تيجي تقعد مع الأولاد وأنا هروح المستشفى.
محمود: ماشي يابني روح وأنا كمان هاجي وراك بعد ما أنادي على أحلام تقعد جنب الأولاد.
ندى: دخلت المستشفى وشافت والدها على سرير المستشفى بين الحي والموت.
ندى: بابا حبيبي مالك ياحبيبي؟ ياريت كنت أنا ولا انت ياحبيبي. (بانهيار وبكاء شديد) قوم يابابا... يابابا أنا ندى أنا ماليش غيرك في الدنيا دي.
الدكتور: طلعوها بره عايز أشوف المريض لو سمحتي. اطلعي عايز أشوف المريض.
فارس وصل المستشفى: ندى شافته جريت عليه واترمت في حضنه وبقت منهارة.
فارس: بس ياندى اهدي. إن شاء الله مفيش حاجة. وقعدها ع الكرسي.
ندى: الأولاد؟
فارس: ماتقلقيش مع أحلام اختي في البيت.
الدكتور خرج من عند والد ندى: للأسف.
ندى: لا لا لا بابا.
الدكتور: يستحسن يموت في بيته لأنه حالياً بيموت وحالته منتهية. الراجل تعبان وبلاش نبهدل فيه هنا ع الفاضي.
ندى: انت بتقول إيه؟ بابا كويس وهيقوم دلوقتي.
فارس: مسك الفون واتصل ع خالد.
خالد: أيوه يافارس.
فارس: ...
خالد: طيب أنا جي ع طول. مسافة السكة.
منار: في إيه ياخالد؟
خالد: البسي هدومك وبسرعة اجهزي عشان والد ندى بيموت ولازم أبقى مع فارس.
منار: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ندى روحت البيت هي وفارس ومحمود لحقهم ع هناك والد فارس.
الحاج حمدون: ندى بصوت منخفض وهو بيطلع ف الروح.
ندى: نعم يابابا؟ أنا جنبك يابابا. قوم عشان خاطري بلاش توجع قلبي عليك.
حمدون: خلاص ياندى مبقاش في العمر يوم تاني. خلاص أنا بطلع ف الروح من امبارح بس بقيت أدعي ربنا إني ماموتش غير لم أشوفك ياندى لأنك انتي ماشوفتش منك إلا كل خير يابنتي. لكن أخوكي بدعي ربنا يهديه ع اللي عملوا معايا. خلي بالك من نفسك ومن أولادك وخلي بالك من جوزك يابنتي. انتي مابقاش ليكي حد غيره بعد ربنا. فارس شاب ابن حلال ياندى. أو عى يابنتي تسبيه.
وفجأة سكت.
محمود واقف يبكي هو وفارس وخالد ومنار دخلت وقفت جنب ندى.
ندى: بابا.... بابا..... بابا ردي عليا يابابا. لا يابابا أوعى تسبني. أنا ماعرفش أعيش من غيرك ياحبيبي. أنا من غيرك ولا حاجة. قوم يابابا.
وفجأة أغمى عليها في حضن والدها.
فارس: قرب منها شالها وقال لخالد ول والده محمود: أنا هطلع ع المستشفى ب ندى لأن سبق وجالها غيبوبة. في المستشفى هتكون أفضل. وانت ياخالد انت وابويا ابعتوا حد يغسل عمي حمدون وهروح أنا المقابر أشوف القبر بتاعه. وشال ندى وخرج ع المستشفى.
فارس: دكتور بسرعة.
الممرضه: دخلها هنا الأوضة.
الدكتور: المريضة كويسة شوية وهتفوق بس لازم نديلها حقنة لأن من الواضح عندها انهيار عصبي.
فارس: يا دكتور مراتي سبق ودخلت في غيبوبة.
الدكتور: ماتقلقش إن شاء الله خير.
الووو. أيوه ياخالد أنا في المقابر دلوقتي. انتوا جاهزين.
خالد: قدامنا نص ساعة.
فارس: طب سلام.
فارس: أيوه يا دكتور مع حضرتك.
الدكتور: المريضة اللي حضرتك جبتها من شوية فاقت ومش قادرين عليها ولا عارفين نديلها حقنة تهدّي أعصابها.
فارس: أنا جاي مسافة الطريق.
فارس وصل المستشفى ودخل الأوضة عند ندى لقيها منهارة وعايزة تخرج ومش عارفة من الممرضين.
فارس: اهدي ياندى كلنا هنموت. الله يرحمه هو في مكان أحسن.
ندى: عايزة أحضر دفن بابا يافارس. أرجوك يافارس لو ليا خاطر عندك لو فعلاً بتحبني زي ما دايما بتقولي. (وهي منهارة من العياط)
فارس: (في نفسه: أنا ماحبتش حد في الدنيا غيرك...) واتكلم بصوت عالي وقالها: حاضر ياندى تعالي نروح.
شالوا الجنازة ودخلوا بيها المسجد يصلوا عليه وبعدها أخدوه ع المقابر. ندى ماكنتش حاسة بنفسها وقعدت ف الأرض قدام المقابر وبقت تبكي بحرقة.
منار: اهدي ياندى كلنا هنموت. ادعيلي ياحببتي ربنا يصبرك يارب.
إلهام (حماتها) جات أخادتها في حضنها وقالتلها: كفاية يابنتي عشان أولادك. الأطفال محدش فيهم يشوفك بالحالة دي. لم تروحي كفاية ده انتي من صباح ربنا ع الحالة دي.
شيخ واقف يدعي وكلهم يقولوا وراه.
رامي: يا عمتو عايزين ماما.
أحلام: هتيجي كمان شوية ياحبيبي.
آدم: طيب إحنا عايزين نذاكر ومتعودين ماما اللي تذاكر لينا.
أحلام: يعني مانفعش أنا يعني؟
آدم: لا يا عمتو إحنا عايزين ماما.
أحلام: كده كده بكرة إجازة بكره الجمعة مفيش حضان.
محمود: شدي حيلك ياندى يابنتي. والله أبوكي قطع قلوبنا كلنا مش بس انتي. ربنا يعلم يابنتي بحرقة قلبنا عليه.
ندى: محدش يعزيني محدش يقولي شدي حيلك. سبوني في حالي أنا أبويا كويس أنا أبويا مامتش.
إلهام: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يصبرك يارب ويبرد قلبك يا بنتي.
فارس: قومي ياندى كفاية لحد كده ماينفعش نقعد. يلا نمشي وكمان عشان آدم ورامي.
وفجأة صوت قال: يا ندى...
ندى: وقفت وقفت بكاء وبكل خنقة وضيق وقالت: انت إيه اللي جابك هنا؟ امشي من هنا وإياك أشوفك تيجي هنا.
فارس: اهدي ياندى ده برضه أخوكي.
ندى: لا مش أخويا ولا عمره هيكون أخويا.
محمود: اهدي طيب وتعالي نروح البيت. الله يهديكي يابنتي.
منار: ربنا يصبرك ويصبر قلبك.
ندى: وزي ما بابا مات غضبان عليك أنا كمان عمري ماهعتبرك أخويا. وياترى قبل ما تيجي استأذنت من المدام عشان تيجي تقف زي الغريب قدام قبر أبوك؟
أخو ندى قرب منها وراح ضربها بالقلم ع وشها.
فارس:
رواية زوجوني مرات اخي الفصل التاسع 9 - بقلم لمياء رافتالفصول)
فارس: مسك أخو ندى من التيشيرت وضربه على وشه اتنين أقلام وقال له:
"انت إزاي تمد إيدك على مراتي ياحيوان؟"
محمود: مسك فارس ابنه وقال:
"كفاية بقى، ده مكان طاهر وناس متوفية هنا، عيب اللي بيحصل ده."
أخو ندى:
"والله يافارس ماهسيبك وهعرفك تمد إيدك وإيدك تترفع عليا إزاي."
فارس:
"يابويا سبني بعد إذنك."
محمود:
"يابني إنت روح على بيتكم، والله لولا عامل لأبوك خاطر الراجل اللي مات بين إيدينا، لكانت دفنتك مكانك. يلا يافارس اركب إنت وندى وخالد ومراته العربية، وأنا هركب أنا وأمي العربية بتاعتي."
فارس: قرب من ندى وسندها عشان تقوم. وهي بتركب العربية بصت لأخوها وقالت له:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
خالد وصل فارس وندى البيت.
خالد:
"عايز حاجة يافارس؟ أنا مروح."
فارس:
"لا ياحبيبي تسلم، معلش تعبتك معايا النهارده."
خالد:
"عيب عليك، إحنا إخوات."
فارس:
"واحد والله ياحبيبي."
خالد:
"يلا مع السلامة."
فارس:
"الله يسلمك."
دخلوا بيتهم وأحلام كانت في البيت مع الأولاد.
أحلام: حضنت ندى.
"شدي حيلك ياحببتي، كلنا هنموت، البقاء لله."
ندى:
"ونعم بالله."
أحلام:
"أجهز لكم حاجة تاكلوها قبل ماروح؟"
ندى:
"لا شكراً، معلش تعبتك معايا بالولاد النهاردة."
أحلام:
"لا عيب عليكي، دول ولادي."
فارس:
"ياندى إنتي من امبارح ما أكلتيش، لازم تاكلي حاجة."
ندى:
"مش هقدر، أنا عايزة أرتاح وأنام شوية."
أحلام:
"وأنا في الصالون، صورة إبراهيم كانت متكسرة وواقعة في الأرض."
ندى:
"آآآآه! وقعت امبارح في الأرض، شكلها ماكنتش راكبة كويس."
فارس: بص لندى وسكت.
أحلام:
"طيب حصل خير، أنا رايحة البيت عشان سايبة أولادي مع ماما في البيت."
فارس:
"طيب استني هاجي أوصلك."
أحلام:
"لا ياحبيبي خليك إنت، ده البيت في نفس الشارع. يلا تصبح على خير."
فارس:
"وإنتي من أهله."
ندى: في الأوضة نامت.
إلهام:
"محمود مالك فيك إيه؟"
محمود:
"الحاج حمدون قطع فيا أوي ياإلهام، وقلبي وجعني أوي عليه. شفتي ابنه حتى ما حضرش غسل أبوه ولا وقف في جنازة أبوه، وجه بعد ما اتدفن. حسبي الله ونعم الوكيل."
إلهام:
"منه لله، والله ما زعلت إلا على البنت دي اللي اتبهدلت من امبارح."
محمود:
"أبوها برضه وماكنش ليها حد غيره. والله البنت دي صعبانة عليا، الأول إبراهيم واللي شافته لما مات وتربية ولادها، ودلوقتي موت أبوها."
إلهام: انهارت من العياط.
محمود:
"مالك ياإلهام في إيه؟"
إلهام:
"إبراهيم قاطع في قلبي أوي يامحمود، كل ما بفتكره."
محمود:
"الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل. اللهم لا اعتراض."
خالد:
"حببتي مالك بتعيطي ليه؟"
منار:
"صعبانة أوي عليا ندى، وقد إيه أخوها قاسي، حتى ما احترم قبر أبوه اللي لسه قدامه وضربها بالقلم."
خالد:
"الحمد لله إنها جت على كده، ده لولا عمي محمود، فارس كان زمانه قتله."
منار: بعياط:
"ربنا يصبرها ويصبر قلبها يارب."
خالد:
"آمين يارب."
منار:
"أنا حابة أروح ليها بكرة بعد إذنك ياحبيبي، حابة أهون عليها شوية."
خالد:
"عادي ياحببتي مفيش مشكلة. ربنا يصبرها يارب. تعالي بقى عشان تنامي إنتي تعبتي من الصبح."
منار:
"ماشي ياحبيبي."
فارس:
"ندى قومي ماتناميش."
ندى:
"معلش يافارس تعبانة وعايزة أنام، ارجوك."
فارس:
"مش هسيبك تنامي وإنتي بالحالة دي، وبعدين إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح."
ندى: انهارت من العياط.
فارس: أخدها في حضنه وقال لها:
"بس اهدي، وبعدين كفاية إنتي كده من امبارح ياندى، كفاية إنتي كده بتعذبيه."
ندى:
"تعبانة بجد وعايزة أنام."
فارس:
"طيب خلاص نامي."
ونيمها على السرير وجه يخرج، مسكت إيده وقالت له:
"ماتسبنيش يافارس بعد إذنك، أنا محتاجة ليك تكون جنبي." بعياط.
فارس: قرب منها وأخدها في حضنه.
"طيب اهدي، هشوف الأولاد عشان أحلام نيمتهم في الأوضة بتاعت الأطفال اللي بنام فيها، هطمن عليهم وهجيلك."
فارس: دخل أوضة الأطفال اطمن على الأولاد.
ودخل عند ندى الأوضة، شافها نايمة، أخدها في حضنه ونام جنبها.
بسام جوز أحلام: اتصل على محمود والد أحلام.
بسام:
"الوووو، أيوه ياحاج، أنا أولادي عندك وعايز أولادي، ومتلزمنيش بنتك."
محمود:
"إنت مالكش أولاد عندنا أصلاً، ودول عيال بنتي."
بسام:
"بالذوق هاخد عيالي، بقلة الأدب هاخد عيالي."
محمود:
"طيب وريني رجولتك وابقى تعالى خدهم، واسمع ياواد إنت، أنا بعد ما كنت ماتهون معاك مدام طلعت، ولد قليل الأصل، طلق بنتي وتلاته، بالله العظيم ماهرجع في كلمتي، أنا أصلاً غلط لما آمنت مع بنتي معاك."
بسام:
"ومين قالك إني هرجع بنتك، يا راجل إنت، وعيالي كده كده هعرف أخدهم وهتشوف." وقفل السكة.
علي: رايح الأرض عند والده محمود وشافه متعصب.
علي:
"إزيك يابويا، مالك؟"
محمود:
"مفيش يابني."
علي:
"هتخبي على ابنك الكبير برضو يابويا؟"
محمود: حكاله اللي حصل.
علي:
"ابن الـ... طيب على رأيك يابويا، عايزين نشوف الرجولة بتاعته."
محمود:
"يابني إنت عارف المشاكل مش بيجري عليها، والواد ده وشه وش مشاكل، وإنت عارف فارس أخوك لو مسكه هيموته في إيده، يبقى ساعتها يروح في داهية بسبب كلـ... زي ده."
علي:
"سيبها على الله يابويا، ولو راجل يجرأ وياجي جنب العيال، لم معرفش يبقى راجل ويشيل هم أولاده، جي دلوقتي عايز يحرم اختي منهم."
فارس قام من النوم راح عند الأولاد الأوضة.
فارس:
"ياآدم يا رامي."
رامي وآدم:
"نعم ياعمو."
فارس:
"هششششش، براحة، قوموا عشان تروحوا الحضانة."
آدم:
"يعمو عمتو قالت بكرة إجازة، إحنا عايزين ننام."
فارس:
"حبيابي أنا آسف، أنا نسيت إن النهاردة الجمعة."
الأولاد ناموا تاني.
فارس: دخل أخد شاور وجهز الفطار وراح عند ندى الأوضة بالفطار.
فارس:
"ندى فوقي ياندى، قومي يلا."
ندى: قامت.
"إيه؟"
فارس:
"يلا عشان تفطري."
ندى:
"لا مش هاكل، مش هقدر." بدموع.
فارس:
"بس أنا جعان، ولو ما أكلتيش والله مش هاكل."
ندى:
"بعد إذنك سيبني على راحتي."
فارس:
"لا ماينفعش، والله لو ما أكلتي هزعل."
ندى:
"مش هاكل بجد، قولتلك، أنا عايزة أروح المقابر دلوقتي عند بابا."
فارس:
"لا مش هتخرجي."
ندى:
"يعني إيه؟"
فارس:
"يعني اللي سمعتيه، والله لو ما أكلتي ما هتروحي."
ندى: بضيق ودموع.
"طيب." وقربت تاكل عشان تروح المقابر.
فارس: حرفياً كان زعلان عليها، بس عايز يطلعها من اللي هي فيه.
ندى أكلت بسيط وقالت:
"كفاية يافارس، والله مش قادرة." بدموع.
فارس:
"خلاص ماشي، قومي خدي شاور."
"وأنا هشوف أمي عشان كنت حاسس إنها تعبانة امبارح، لأنها مش بتروح مقابر من يوم وفاة إبراهيم."
ندى:
"طيب استنى هروح معاك أشوفها."
فارس:
"طيب تمام، هغير للأولاد عشان نأخدهم معانا."
ندى:
"ماتغلبش نفسك، أنا هغيرلهم."
فارس:
"مش أولادك لوحدك على فكرة."
ندى: سكتت وحرفياً ماكنتش قادرة تتكلم من العياط.
علي ف بيت والده محمود:
"مصيبة يابويا."
رواية زوجوني مرات اخي الفصل العاشر 10 - بقلم لمياء رافتالفصول)
محمود: في إيه يا علي يا ابني خير يارب، إيه اللي حصل؟
علي: بسام يا أبويا ولّع في محل أحلام والمكن كله مولّع إلا اللي في المحل.
محمود: يا ساتر يا رب، دي البنت لسه ما اشتغلتش فيه ولا شغلته! حسبي الله ونعم الوكيل. يلا بسرعة يا علي يا ابني تعالى معايا نلحق المصيبة دي.
علي: وهو مش قادر ياخد نفسه... يا أبويا أنا سبت الشباب بيطفوا في المحل وجيت أعرفك. يلا يا أبويا بسرعة.
محمود: جرى مع علي ع المحل.
إلهام: يا ساتر استر يا رب، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بسام، ما تلاقي بيه خير إلا انت بتعمله أبداً.
أحلام وهي خارجة من الأوضة: في إيه يا ماما مالك؟
إلهام: بسام منه لله ولّع لك في المحل والمكن الجديد.
أحلام: جريت ع المحل.
المحل كان مولّع ومحدش عارف يطفي الحريق إلا بقت في كل حتة ومسيطرة ع المحل.
فارس وندى: شافوا أحلام بتجري.
فارس: مالك يا أحلام في إيه؟ أمي حصل لها حاجة؟ انطقي!
أحلام: بسام منه لله ولّع في المحل والمكن الجديد اللي أبويا لسه ما شغلتهوش.
فارس: ارجعي البيت يا ندى وخذي أحلام معاكي.
ندى: أنت رايح فين؟
فارس: قلت لك روحي.
فارس: جري ع المحل.
ندى: خلي الأولاد معاكي يا أحلام معلش، وياريت تخديهم عند ماما إلهام وأنا شوية وهرجع.
أحلام: هتروحي فين يا ندى؟
ندى: أنا عارفة فارس، هروح أشوفه لحسن يعمل حاجة.
محمود اتصل بالمطافي.
فارس: اقعد أنت يا أبويا المطافي جات، وابعد بعيد عن الدخان عشان صدرك تعبك.
محمود: صحيح يا علي، أنت عرفت إزاي إن الواد بسام اللي حرق محل اختك؟
علي: الناس اللي شافته يا أبويا اتصلوا عليا قالوا لي الواد بسام ماسك جاز في إيده ورايح ناحية المحل. وع ما سمعت اتصلت بيك كتير مردتش عليا، جيت أجري كان ولّع في المحل.
فارس: سمع الكلمتين وركب الفيسبا بتاعت واحد كان واقف وجري بالفيسبا.
علي: فارس استنى يا فارس!
محمود: بسرعة يا علي يا ابني الحق أخوك قبل ما يعمل مصيبة.
ندى: لـ محمود... بابا فين فارس يا بابا؟
محمود: أخد الفيسبا يا بنتي وجري بيها، أكيد راح لبسام.
علي: ركب العربية وقال أنا رايح ليه.
ندى: وأنا كمان رايحة معاك.
محمود: خليكي أنت يا بنتي عشان أولادك.
ندى: وهي بتركب العربية... مقدرش أسيبه يا بابا.
فارس راح لـ بسام البيت مالقهوش، سأل واحد هناك قاعد قدام بيته... لو سمحت ما تعرفش بسام فين؟
الراجل: واحد صاحبه جه خده من شوية قالوا تعالى نقعد ع القهوة.
فارس: طيب ما تعرفش القهوة دي فين؟
الراجل: أكيد يا ابني، اللي في آخر الشارع، هو مش بيقعد إلا عليها.
فارس: ركب الفيسبا ووقف عند القهوة وبسام قاعد هو وصاحبه. فارس ساب الفيسبا ونزل مسك بسام من التيشيرت وضربه بالبوكس في وشه ووقعه في الأرض.
صاحب بسام... جه لـ فارس من الخلف ومسك إيديه.
بسام قرب يضرب فارس بالبوكس في وشه، فارس مال بسرعة لتحت، جات في وش صاحبه.
علي وصل قدام بيت بسام هو وندى: علي: لو سمحت يا حاج، في شاب راكب فيسبا جه هنا.
الراجل: أيوه يا ابني، كان بيسأل على بسام وقولت له إنه ع القهوة، راح ليه؟
علي: فين القهوة دي يا حاج؟
الراجل: اللي في آخر الشارع يا ابني.
ركب العربية هو وندى وراح لـ فارس شافه نازل ضرب في بسام وصاحبه.
ندى: جريت ع فارس هي وعلي... كفاية يا فارس، هي الحكومة تتصرف معاه.
صاحب بسام جري.
علي: مسك بسام وجاب حبل من العربية وكتفه بيه ورماه في العربية وقاله: هي الحكومة تعرف شغلها معاك يا كلب.
فارس: أنتِ إيه اللي جابك يا ندى هنا؟ أنا مش قلت لك اقعدي مع الأولاد بتيجي ليه؟
علي: خافت عليك وبقت قلقانة ليحصل حاجة، جات عشانك.
ندى: أنت عايز تجيب لنفسك مصيبة.
فارس: طيب يلا اركبي عشان نروح بالكلب ده، الشرطة.
ندى: أنا هخاف أركب العربية مع المجرم ده.
فارس: طيب تعالي اركبي ورايا الفيسبا.
فارس ركب وندى ركبت وراه، وعلي ركب العربية وهو مكتف بسام، وسلّموا بسام لشرطة وخرجوا.
محمود: قومي يا إلهام طيب اسندي نفسك واتمشي، ماينفعش كده، ولا أقوم أجيب لكِ الدكتور هنا، أنتِ شكلك تعبانة.
إلهام: مش عايزة دكاترة، سيبوني أنام.
أحلام: بدموع... أنا السبب يا ماما، أنا السبب في ده كله، يا بابا سامحوني.
محمود: وأنتِ ذنبك إيه بس يا بنتي، يلا منه لله.
إلهام: شوف عيالي يا محمود، فارس وعلي ليموتوا الواد ده ويجيبوا لنفسهم مصيبة.
محمود: ما تقلقيش يا إلهام، هم جايين في الطريق، أنا كلمت علي قالي إنهم سلموا الواد لشرطة، بس بعد ما فارس ضربه وبهدلوا. المهم دلوقتي قومي يا إلهام شوفي ولاد أخوكي الصغيرين في الأوضة، شوفيهم يا بنتي ليكونوا جعانين.
أحلام: أنا جهزت لهم أكل يا بابا، هم وأولادي وسبتهم ياكلوا ويلعبوا في الأوضة.
الجرس ضرب.
محمود: قومي يا أحلام يا بنتي افتحي.
أحلام فتحت الباب وكان فارس وندى وعلي.
إلهام قامت تسند: وكانت هتقع، فارس سندها. مالك يا ست الكل؟
إلهام: هدومك متبهدلة ليه كده يا حبيبي؟
علي: هدوم إيه اللي متبهدلة يا أمي، ده الحمد لله إني لحقت بسام أنا وندى، كان زمانه مات وابنك رايح في داهية.
إلهام: بعد الشر، شلّه هو بسام.
الجرس ضرب تاني، راحت أحلام تفتح.
هدى مرات علي: يا علي مش بترد ع تليفونك ليه يا راجل، في إيه؟
محمود: طيب ارمي السلام الأول ع اللي قاعدين.
هدى: السلام عليكم، أنا كنت قلقانة ع جوزي قلت أجي أشوفه. وانتِ يا أحلام ما ترجعي لجوزك وتهدي السر وتعيشي زي النسوان اللي عايشة يا حبيبتي، بدل ما انتِ مبهدلة أبوكِ وإخواتك وأمك كده معاكي.
أحلام: مردتش ودخلت الأوضة انهارت من العياط.
علي: أنتِ مجنونة ولا إيه؟ وجاية ليه هنا أصلاً؟
محمود: بس يا علي يا ابني، خد مراتك وروح وكفاية عشان أمك اللي مش قادرة تتكلم وتعبانة.
ندى دخلت الأوضة عند أحلام تسكتها وهي منهارة من العياط.
أحلام: أنا ذنبي إيه يا ندى إن ربنا وقعني في راجل مش بيتقي الله ومبهدلني أنا وأولادي، وفي الآخر أتعاير بيه.
ندى: بس بقى كفاية، وندى كمان انهارت من العياط لما افتكرت أبوها.
هدى: خليه يعمل سبع رجالة قدامكم يا عم محمود، خليه.
محمود: تلاته بالله العظيم لو ما حفظتي أدبك ل أقوم من مكاني أخبطك بالعصاية اللي في إيدي.
علي: بعد إذنك يا أبويا، ده أنا ابتليت، يلا قدامي وكفاية فضايح.
هدى: ليه فضايح إيه؟ هو أنا مش بنت البيت ومن العيلة ولا إيه؟
إلهام: يا بت أنتِ أدبك واحترامك مننا لحد دلوقتي محفوظ عشان علي، لكن بعد كده أنا مش هسكت واحترامك إنك في بيتنا. يلا بقى ع بيتك وربنا يا ابني يكون في عونك يا حبيبي ع اللي أنت فيه.
هدى: ماشي يا ست الحاجة.
علي: اخلصي وقدامي ع البيت.
هدى: أديني ماشية أهو، أنا غلطانة اللي جيت وراك أشوفك، ولسه ياما هنشوف.
فارس دخل الأوضة عند أحلام وندى، لقيهم الاتنين بيعيطوا وأحلام بتسكت ف ندى.
فارس: يعني أنتِ داخلة تهوني ع أحلام تعيطي أنتِ.
أحلام: شوفوها يا فارس، أنت ع ما أشوف الأولاد.
فارس: قعد جنب ندي ع السرير ورفع وشها ومسحلها دموعها بإيديه.
فارس: على فكرة يا ندى أنا عندي أموت ولا أشوف دمعة من عينيكي يا حبيبي.
ندى: حطت إيدها ع شفايفه وقالت له... هسسش، بعد الشر عليك، وراحت اترمت في حضنه.