الفصل 24 | من 24 فصل

رواية زوجتك نفسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى اسامة

المشاهدات
20
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت سما ترتدي حذائها والعساكر ينتظرونها حتى تنتهي ليمسك بيدها ويشبكها في الكلبشات وينزل بها. وهي تمسك عكاز ويدها الأخرى مجبسة. لتخرج إلى خارج المستشفى ولكنها تفاجأ بياسين يقف ينتظرها، لتنظر له بفرحة وابتسامة ليبادلها إياها بحزن عليها. ليتبادلوا النظرات حتى يقترب ياسين منها ويحتضنها بشدة، لتنزل دموعها على صدره ليربت على شعرها بهدوء. لتتحدث ببكاء وشهقات لتقول:

"أنا والله العظيم ما عملت كده بمزاجي يا ياسين، والله كان... قاطعها بهدوء وحنية ليقول: "كنت عارف إنك مش ممكن تعملي كده فيا." رفعت وجهها إليه لتقول: "يعني أنت مصدقني؟ "ولو الدنيا كلها قالتلي كده وأنتي بنفسك قلتي كده مش هصدق غير اللي قلبي بيقولي." ظلت تنظر إليه حتى قطع نظراتهما العسكري وهو يأخذها من يدها لتصعد العربة بمساعدة العساكر. ليصعد ياسين عربته وينطلق ورائها.

وبعد مرور نصف ساعة كانت تقف وتنزل منها وتدخل إلى الداخل. "قولي والله العظيم هقول الحق." "والله العظيم هقول الحق." "إيه اللي خلاكي تكدبي وتزوري؟ أخذت نفس عميق وبدأت بسرد ما حدث وكان ياسين وأيمن يقفان وهي تحكي. لتنتهي من حديثها ليهز القاضي رأسه ثم يقول: "الحكم آخر الجلسة." "محكمة." ذهب ياسين إلى سما ليقول لها باطمئنان: "متخافيش أنا معاكي مهما حصل مش هسيبك." بكت سما باعتذار لتقول: "أنا آسفة."

"لالا متعتذريش، أنتِ صح في كل اللي عملتيه صح." "كنت خايفة عليك هددوني والله." "مصدقك وأنا جنبك وهفضل طول العمر جنبك يا سما، ولو غلطتي ألف غلطة هفضل جنبك ومصدقك." وضعت رأسها على الحديد الفاصل بينهم ليدخل يده ويمسك شعرها برفق وهو يقول: "لو كنتي أنتِ السبب في موتي واعدامي كنت هسامحك برضه لأني بحبك، كفاية إنك هتضحي ولو بربع ساعة في الحبس عشاني." "محكمة."

"حكمت المحكمة حضورياً على المتهمة سما محمود بسبب تزويرها للشهادة والقسم بالله العظيم كذب، ولكن كان ذلك تحت التهديد بالحبس لمدة ثلاث سنوات. وبسبب هروب كمال عزمي قررنا نحن بالحكم عليه في الغياب بالإعدام شنقاً." "رفعت الجلسة." "محكمة." ظلت تنظر إليه ببكاء ليقول لها بأعلى صوته: "مش هسيبك يا سما، هستناكي... هستناكي يا سما والله ما هسيبك." "يعز علي أن أفترق عنك." "وقد تشكلت طرقنا." "ولكن الهوى نصيب." "والوصال نصيب."

"والشرخ في الفؤاد أيضاً نصيب." هزت رأسها وخطوة اثنان ثلاثة وتختفي من الوسط. في المطار (في الطائرة) كان يجلس بسعادة كبيرة فهو قد نفد من الحكم، ولكن تتغير معالم وجهه إلى العبوس عندما... "كمال بيه ممكن تتفضل معايا برا الطيارة بهدوء ومن غير شوشرة." "أفندم؟ "أنا معايا قرار بالقبض عليك، فاتفضل معايا بدل الشوشرة والزعيق." نظر إليه وهو متوتر ثم يقوم بهدوء معه ويتجه إلى خارج الطائرة. بعد مرور ٦ شهور.

كان يقف أيمن أمام المرآة وهو يعدل من الجرافيت وينظم الياقة ليأتي ياسين وهو يقول: "خلاص يا باشا في إيه؟ ليتحدث أيمن بتفاز ليقول: "متغاظ ليه عشان أنا مرتبط وأنت سنجل؟ "كلها سنتين ونصف وهحصلك، آمال لو دخلة بقا إيه حال إنها خطوبة." "إيه حالك؟ أنت الظاهر إن سما عدتك يا ياسين." ضحك ياسين ليقول: "عدتني بس ده أنا بقيت نسخة مصغرة مني." "طب يلا يا عم الحسيس عشان نلحق العروسة." "يلا."

ذهب أيمن إلى الكوافير ليأخذ سمر وكانت تشبه الملاك بفستانها السكري وحجابها الذي يزيدها جمالاً. ليقول أيمن: "هو أنا ليه حاسس إني اتجوزت ملاك؟ تحدثت سمر بكسوف لتقول: "وأنت ملاكين إيه الحلاوة دي؟ "أنتِ الأجمل." "لا أنت." "لا أنا." ليقاطعهم ياسين وهو يقول بقرف: "ييييي مبلاش تلزيق وقرف بقا، إيه المحن ده؟ "محن إيه اللي قدامك دا، حب واحدة في أسبوعين، لا ومش بس كده، عشقها كمان." "طب يلا يا عم الذاكرة." في القاعة.

كان يقف ياسين وهو يتخيل سما وهو مكانهم ليتنهد بفراق وألم. "فاض الشوق وأتعب عيوني الحنين." بعد مرور سنتين ونصف. كانت سما تخرج من هذا الحبس اللعين وبيدها ملابسها في شنطة بسيطة صغيرة. لم يأتي ياسين ولم يزورها لفترة ولم يسأل عنها، لتذهب إليه هي. كانت سما قد وصلت إلى الفيلا لتتذكر ياسين بابتسامة لتذهب وتطرق الباب ولم يأتي رد. لتطرق مرة أخرى لا رد. ظلت تطرق وبدون جدوى، لتذهب إلى الشركة وتصعد إلى ياسين ولم تجده.

لتذهب إلى أيمن وأيضاً لم تجده. لتسأل إحدى الموظفين: "لو سمحتي." "أيوة، أنتِ مين؟ "أنا كنت عايزة أعرف ياسين أو أيمن فين." لتنظر إليها بقرف من فوق إلى تحت وهي تقول: "ياسين أو أيمن، ياسين بيه في فرحه، عقبال عندك بيتجوز." لتصطدم وتفتح عيناها بصدمة وتمتلأ بالدموع لتقول بصوت مهزوز: "بـ بيتجوز... إزاي؟ "زي الناس، عن إذنك بقا عشان ورايا شغل." لتظل واقفة ثواني ثم تذهب وهي تبكي بحسرة.

وفي طريقها تقف سيارة سوداء كبيرة أمامها ويخرج منها رجال ضخام ويقوموا بتغطية وجه سما بقماشة سوداء. لتصرخ سما بخوف وزعر وتحاول أن تفلت منهم ولكنهم أدخلوها السيارة وانطلقوا سريعاً. "أيوة ياباشا البت معانا." "طيب هاتوها على المكان اللي اتفقنا عليه." ليقفل وينظر أمامه بخبث ويقول: "يا أنا يا أنتِ." بعد فترة تقف السيارة ويخرج الرجال منها وينزلون سما ويركبون مرة أخرى وينطلقوا. لتقف سما مقيدة اليدين ومغمية العينين.

لتشعر بأحد خلفها ويمسك بيدها ويدخلها إلى الداخل. ويفتح رباط عينيها لترمش سما عدة مرات ويفك قيد يديها. ويظهر من خلف ظهرها بابتسامة ويركع على قدمه ويخرج علبة صغيرة مزينة ويفتحها وهو يقول: "تتجوزيني يا سماسيمو؟ شهقت بصدمة وهي تضع يدها على فمها. لينهض ويمسك يدها ويقبلها. لتضربه سما بقوة على صدره لتقول وهي تبكي: "فكرتك نسيتني وهتتجوز؟ "مقدرش أنساكي ومش هتجوز حد غيرك." ثم غمر بعينيه وهو يقول: "يا قره عيني."

ضحكت ثم احتضنته بشدة ليبادلها الحضن باشتياق غلبه الحنان. كانت تقف بفستانها الأبيض أمام المرآة تهندم طرحتها وسمر وراءها تعدل فستانها. وبعد ثواني دخل ياسين ليقف أمام سما لتنظر إليه بفرحة. ليممسك يدها ويقبلها بحب ليقول بعد ثواني: "هتبقي مراتي." ابتسمت ثم أمسكت بوجهه لتقول بسعادة: "وأنا بقولهالك من دلوقتي." "زوجتك نفسي يا قره عيني." لينزلوا ويعقدوا القران ليقول المأذون جملته الشهيرة:

"بارك الله لكما وبارك عليكمه وجمع بينكما في خير." لينهض واقفا ويمسك بها ويرفعها عن الأرض ويحتضنها بشدة ويلف بها وهو يقول: "أنا مغرم جداً بك، وفي تلك اللحظة التي جمعتني بك، وتاريخ ذلك اليوم الذي نزل قدراً رحيماً على قلبي، مغرم بالطريق الذي مشيت فيه إليك، جميع الأشياء التي جمعتني بك محفوظة في قلبي، أنت نبأ وحقيقة وضعها الله في طريقي وعشت في داخلها دون خوف وتردد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...