شاورلها تسكت: ممكن توقفي الكلام عن الحب الفارغ. أنا بحب إنسانة، وهي اللي بتأذيها. ولما بتتأذي، أنا كمان بتأذى. فاهمة؟ ريشة انهارت: انت اللي أرجوك تفهم إنك متجوز إنسانة. يحيي زعق فيها بشدة: إنسانة بقولك بحبها. مقدرتش أشوفها زي الأول بسببك انت. ريشة دخلت غرفتها ورمت حالها ع سريرها ومسكت دماغها وفضلت تتألم لحد ما اغمي عليها. لحد ما فاقت ع صوت بيكلمها: نيلي: اهدي يا رشا، اهدي كده هتتعبي نفسك وتمرضي. ريشة بصتلها ببكاء:
دماغي هتنفجر يا نيلي. لو فضل يحيي يعاملني بالطريقة دي، هفضل أعاني باستمرار من الصداع النصفي. نيلي بعطف: ممكن تهدي نفسك خالص. لو جرالك حاجة محدش هينفعك. ولو مكنتش جنبك، ممكن تاخدي بالك من نفسك كويس. بلاش تتوتر. ريشة: أنا بحاول متتوترش، بس اللي اسمها توتا بتزعج يحيي وبتطارده بالاتصال أو الرسايل، ويحيي يتلقى عليا. أكيد هحس بالتوتر. نيلي: متشغليش بالك بأمور صغيرة، لازم تكوني قوية ومتنسيش تذكري الله دايماً.
يحيي أصر ياخدها رغم تعبها تقضي يوم مع أهله. وقعدين بعد الغداء وبيكتب لتوتا رسايل، وهي بصاله بقهر. يحيي رفع عيونه وبصلها: بتبصي ع إيه؟ ريشة: متخلقش معايا مشاكل هنا. يحيي بص في التلفون وهو بيقولها: ريشة اديني شوية أفكار للغزل عشان بعدين أكتبهم لتوتا، بس تكون لطيفة. ريشة شوي وتبكي قهر ومسكت وري رقبتها واتألمت. خديجة جاية بالشاي شافتها: رشا مالك؟ عندك صداع. يحيي: مراتك عندها صداع، أكيد تعبانة ويمكن منمتش كويس. خديجة:
بس كفاية، تعالي يا حبيبتي اطلعك تنامي. ريشة قامت مجهدة مع خديجة وعيونها ع يحيي بدموع محبوسة. يحيي بشخط فيه: ياريت تبطل لعب في موبايلك. يحيي كشر وقام مضايق. خديجة: يابني خد مراتك، طلعها أوضتك، امسكها وع مهلك. في كافيه. أمجد بص له: متأكد إن اللي في الصورة دي توتا؟ صاحبه: يا عم، هو أنا هتوه عنها. أمجد باستفسار: ومين الشاب اللي معاها في الصورة؟ صاحبه: يمكن واحد مرافقها، لأنه متجرأ ع بيتها. بس في السن. أمجد هز دماغه:
تمام. واللى بعده. صاحبه شرب من العصير وقاله: كانت هي غضبانه من يحيي إنه اتجوز واحدة تانية، واللي عرفته إنها مكنتش تعرف إنه اتغصب ع الجواز. أمجد: إزاي يحيي يتجوز رشا وهو ع علاقة بتوتا وهي متعرفش؟ مش هي بس، ده أنا كمان مكنتش أعرف عنه أي حاجة. أعتقد دي مؤامرة مدبرة. صاحبه: هو ممكن. أمجد:
توتا حلوة بس عادية، وحتة موظفة وجريئة ومتحررة. أما رشا جميلة جداً وبريئة ومتعلمة ومحترمة وغنية. شتان بينها وبين توتا. للأسف راحت اتجوزت واحد أقل كتير من مستواها، مجرد موظف في شركة. لو اتطرد هيخسر كل حاجة. وإلا هو طمعان في ثروة أبو رشا؟ نفس طمع أبوه، وللسبب ده أجبره يتجوزها. صاحبه: هو احتمال. على العموم، هعمل تحريات أكتر وأجيلك بالخلاصة. أمجد: تمام.
ريشة نامت شوية وحست إنها نوعاً ما اتحسنت. وكلهم قاعدين في الصالون، لقوا ليلي بتعيط وطلعت ع فوق. خديجة بتعجب: منه مالها؟ أمها بدموع: اتخانقت مع بابا، هو طول ع طول بيعمل مشاكل معاها. خديجة اتغاظت ومسكت الموبيل. ويحيي سألها: ماما هتعملي إيه؟ خديجة: الو، أنا خديجة. اسمع كويس الكلام اللي هقوله. ممكن تبطل تعمل مشاكل مع بنتي. علام نازل سمعها وزعق: هو أنا مش قلت متدخليش في حياتهم؟ هو أنا كلامي مش بيتسمع ليه؟ خديجة كملت:
لو مشكلة صغيرة، ليه ليلي عيطت لما جات هنا؟ علام شد منها الموبيل وهو بيقول: هاتي، أنا أكلمه. بلال، أنت عارف هتعمل إيه، مش كده؟ كويس. علاء قفل وبصلها: كم مرة قلت لك متقوليش لبلال يعمل إيه؟ هو عارف يمشي بيته إزاي. خديجة: إزاي يتعامل كده مع مراته وبنته؟ ولا عشان اختيارك نسيبه يبهدل فيها. علام بغضب: إحنا نهدي مش نكحلها. يحيي طبطب ع منه وقالها بعطف: معلش يا منه، جدك متعصب شوية.
ريشة اتسحبت من وسطهم وطلعت عند ليلي. لقتها قاعدة تعيط. قربت وقعدت قدامها وليلي انفجرت في العياط. ريشة: ليلي، ممكن تقوليلي إيه المشكلة؟ بلاش تكتمي جواكي. أنا خايفة عليكي تتعبي. ليلي: محدش هيعرف يحل مشكلتي. ريشة: ليه لأ؟ جايز لو عرفتها أقدر أساعدك. أنا مش عايزة أبقى واحدة متطفلة. ليلي بصتلها بقهر وقالت:
عارفة يا ريشة، إحنا الاتنين نفس المصير. اتجوزنا برجالة لا نعرفهم ولا بنحبهم. عارفة أنا كل يوم بموت لأني عايشة مع شخص زي بلال. يحيي دخل: يلا نرجع البيت. ريشة: وإيه عن ليلي؟ يحيي: هي تعبانة، مش كده يا ليلي؟ وبعدين، إنتي متدخليش وتساعدي حد. ليلي، لو عندك مشكلة مع جوزك، متدخليش بنتك فيها. أنا مشفق عليها. ليلي بصتله، المفروض يبقى سندها، لكن هي عارفة يحيي بيخاف من جبروت أبوه. يحيي:
يلا يا ريشة نمشي. بابا مش بيحب حد يدخل في شؤن حد. ريشة بحده: وهي ليلي غريبة؟ يحيي اتك ع سنانه: قلت يلا بينا. (شدها من إيدها) توتا بغيظ: هو ليه مش بيرد ع مكالماتي؟ كان كويس وفجأة مش بيرد خالص. هما كدا الرجالة دايما يخلفوا وعودهم. ولما بقى عنده واحدة ساب كل حاجة وراه. واللي متجوزها شكلها ست عقربة. الأول كان أبويا، ودلوقتي الست الفاتنة. زي ما بكرهه بقيت أكرهك يا يحيي. لينا طالعة بالقهوة: مالك؟ مكنتيش كدا. هعيط معاكي.
توتا بين دموعها: افتكرت لما كنت طفلة، عديت بمعاناة كبيرة في حياتي واتبهدلت. لينا: إنتي لسه منسيتيش يا توتا؟ يابنتي، انسى وكملي في طريقك. توتا: معرفش. خطر ع بالي فجأة. اتكمت حاجات فوق بعضها. ويمكن لما ظهر أبويا وطلب مني فلوس. لينا بغيظ: لما تكون حياته صعبة يدور عليكي. هو الراجل ده جنسه إيه؟ نسي لما رماكي ونسيكي؟ ولا كانك بنته. توتا بقهر: وللسبب ده الست دي أخدت مني يحيي. حسستني بالألم مرة تانية. إنتي فهماني.
لينا طبطبت عليها: اهدي يا توتا، متفكريش في كل ده، وإلا هتتعبي. توتا ضيقت عيونها بشر وهي بتمسح دموعها: أنا تعبت وجبت آخري، وشايفة إني لازم أدي الست دي درس قاسي عشان تعرف مين أنا. وجدي: بدأت أحس بالقلق يادلال من إن عيلة يحيي تعرف إن ريشة عندها صداع متكرر. دلال: وعرفت إزاي ده؟ وجدي: جوزها اتصل بيا امبارح وقالي هاجمها صداع لما كانوا في بيت أبوه. دلال: وليه مقولتليش أقوله الحقيقة؟ وجدي:
كنتي نايمة، وهو اتصل بيا في وقت متأخر. إزاي يعني أصحى؟ غير كده، هو طلب مني مقولش لريشة إنه بلغنا، خاف لتزعل مني. دلال: مش شايف إن رشا تعبانة؟ وإحنا سمعنا كلام الدكتور لما طلب منا منضغطش عليها، وعشان مش عايزها تتوتر جوزنها. لكن مرضها مش بيقل، لسه بتتعب. وجدي بحيرة: يمكن العلاج مفعوله مشتغلش. وجايز فيه خلافات بينهم، لأنهم لسه بيتعرفوا ع بعض. ويمكن ده اللي بيشد عليها الصداع. دلال: مش حاسس بالذنب ناحية علام؟
لأنك خبينا عليه تعب ريشة. أنا قلقانة يفكر إننا كدبنا عليه. وجدي: إحنا مقولناش ع تعبها لأي حد. دلال: إيه رأيك نسفرها للخارج؟ وجدي بتنهيدة طويلة: أظن إنتي عارفة طبع بنتك. صعب عليها تسافر بره وتتحجز في مستشفى. هترفض. مش قلتي رايحة للنادي؟ قومي هاتي شنطة إيدك، أوصلك ع سكتي وأنا رايح للشغل. دلال وهي بتقوم: لحظة واحدة. وجدي لنفسه: ياترى يابنتي عارفة بحبيبة يحيي؟
وجايز ده اللي خلاها مريضة. يارب من فضلك احمي بيت بنتي هي وجوزها وابعدهم عن الفتن. ريشة بعد آخر خناقة بينها وبين يحيي قررت التجاهل، لكن ده زود مرضها وهجمها الصداع المتكرر لحد ما رقدت مريضة في السرير. ويحيي أخد إجازة من الشركة وفضل معاها. يحيي راحلها وقعد جنبها: إنتي كويسة؟ تحبي نروح المستشفى أو عيادة؟ ريشة قامت اتعدلت: لا، مفيش داعي. عندي العلاج اللي كتبهولي دكتوري. يحيي: تمام. عملتلك فراولة باللبن. ريشة بتعجب:
إنت اللي عملتها؟ يحيي مبتسم: أيوه، بس اشتريتها من المحل. ريشة ابتسمت: يا ربي، قادر تهزر دلوقتي. يحيي بحنية: يلا اشرب. ريشة بصتله وهو سألها: فيه إيه؟ ريشة: شربني بإيدك. يحيي ابتسمالها: تعالي، بس هتشربيه كله. ريشة: اشرب إنت كمان. يحيي: بس أنا مش بحب اللبن. ريشة: اشرب شوية وأنا هكمله. يحيي شرب منه شوية ومدهولها وهي شربت مكانه. يحيي: ها، لذيذ؟ ريشة إبتسمت: جداً. يحيي ضحك ع شكلها: إيه اللي عملتيه؟ قلتي عليا فوضوي؟
إنتي طلعتي زيي. يحيي لما إيده لمست شفايفها، كل إنش فيه اتخدر وداب من جمالها. اتعلقت عيونها بعيونه الواسعة وضاعت فيها. مرت لحظات وعيونهم معلقة في بعض. يحيي قام بارتباك وقال: شايف إنك لازم تنامي. هرجع الكوباية للمطبخ. ريشة فردت جسمها المجهد وقالت: تصبح ع خير. يحيي: وإنتي من أهله. غطاها في نفس الوقت، اتصلت توتا. وهو بص للموبيل ورجع بص لريشة ورفض يرد عليها احتراماً لمشاعرها. يوم جديد بعد أسبوعين.
يحيي وقف يلبس في المرايا. ريشة لفته ليها تربط الجرافته. يحيي اتوتر: سبيها، ممكن أربطها لنفسي. ريشة: إيه؟ قول تاني كده. يحيي بيحاول يبعد: أنا ممكن أربطها لنفسي. ريشة قربت عليه، وهو في سره: يالله، ريحتها حلوة تجنن. ريشة: ريحتي حلوة مش كده؟ والراجل المز ده جوزي. أنا حاسة نفسي أجي معاك. يحيي ضحك: إيه الهزار ده يا ريشة؟ ريشة بهمس ناعم: سيد يحيي، متنساش تقفل سوستة البنطلون، لهيكون عيب. يحيي بصدمة:
عرفت إزاي إني مقفلتش السوستة؟ شكلها مركزة معايا، ماشاء الله. ريشة: يلا يا حبيبي عشان تفطر. مش عايزك تتأخري. يحيي: ملوش لزوم، أنا فطرت في المكتب. ريشة: ده كان قبل ما تتجوزي. يحيي: ريشة، هفطر في المكتب. ريشة: يحيي، إنت ليه عنيد؟ أنا مش قلت لك لازم تفطر في البيت؟ ده جزء من اتفاقنا، الشرط الرابع. يحيي: بس أنا مش عايز آكل. هو أنا بجبرك ع الأكل؟ ريشة وهي بتحط أكل كتير قدامه وقالت: كلي. يحيي بغيظ: خلاص، ممكن كفاية.
ريشة قعدت قدامه وحطت إيدها ع خدها تتأمله بتأمل. يحيي بغيظ: وهاكل وأنا مجبر ع الأكل كمان؟ إيه؟ مش هتاكل؟ ريشة: يحيي، الحق إيه ده؟ يحيي: إيه؟ ريشة بمكر: بص هنا. يحيي لف وشه، وهي باسته من خده وقالت: إنت لطيف خالص. يحيي ارتبك ووشه احمر وشرب من العصير. أمجد: اتفضل يا عمي، ده اقتراح للمشروع المشترك بينا. وبعت نسخة مكتوبة في البريد امبارح. وجدي:
أيوه شوفتها. بس كويس إنك معاك نسخة مطبوعة، سهل أقرأ. أصل أنا دقة قديمة، مليش في الكمبيوتر. وأدقق في الخط. أمجد ضحك: قولي يا عمي، سبق واشتغلت في شركة حاتم أحمد حاتم للمقاولات؟ وجدي بتفكير: اسم الشركة مش غريب عليا. أمجد: ده اسم صاحب الشركة اللي شغال فيها جوز بنتك. والمدير هو ابن خالته حاتم. وجدي: آه، افتكرت دلوقتي. أصل أنا بعاني من النسيان ع المدى القصير. أصل أنا راجل كبير في السن. أمجد:
فهمت. هو لسه شاب ورئيس تنفيذي ووسيم. مش غريبة يبقى له صديقة. وجدي: ما إنت كان عندك جيش من الأصدقاء، وإنت كمان رئيس تنفيذي. أمجد: إنت بتتكلم عني؟ لأ يا عمي، أنا مخلص لواحدة. على فكرة، أنا قابلت يحيي مرة. وجدي: بجد؟ شوفته؟ أمجد بخبث: أيوه، بس استغربت إنه مكنش مع رشا، كان مع واحدة تانية، بس أنا معرفهاش. وجدي: أمجد، أظن عادي. دي طبيعة شغلنا ووارد نقابل مهندسين سيدات. أمجد:
أكيد طبعاً كلامك صحيح. يمكن عشان شوفت وجودهم سوا غلط، لأن قعدتها وأسلوبها معاه بيقول إنهم حبيبة. وجدي: إزاي؟ أمجد: يعني مقضينها ضحك وهزار ورحرحة. وجدي: أنا فاكر إن والده مرة قالي إن يحيي كان بيحب بنت، بس ده من فترة طويلة وسابها. عشان كده جوزه لبنتي رشا. أمجد: حضرتك لازم تتأكد، لأن اللي شوفته بينم ع حاجة مهمة. وجايز والده مقلكش كل حاجة. معرفش، وحضرتك صدق زي ما تحب. أنا بحكيلك اللي شوفته. وواضح إن يحيي اتجبر ع الجواز.
وجدي: بس أنا شايف يحيي شاب حنين وبيعمل بنتي كويس جداً. أمجد: أتمنى يكون كلامك صحيح ياعمي. يحيي وصل الشركة. جات له رسالة كتب: آسف يا توتا، مقدرتش أفطر معاكي. طلع عندي اجتماع مهم، لسه حاتم مبلغني. توتا كتبت: تمام، أنا كمان عندي اجتماع. يحيي ابتسم براحة ودخل مكتبه. لقاه ملفات كتير ع سطح المكتب. اتصدم. حاتم بمرح: ادخل، أهلاً يا سي يحيي أفندي. أخيراً رجعت يا مدير تنفيذي. يحيي كشر باستياء: مدير تنفيذي إيه بقى؟
بص شوف الملفات المتكومة من أسبوعين. مش أنا كنت باخد إجازة يوم أو اتنين أو تلاتة، بس المرة دي أسبوعين؟ ادي اللي أخدته من الجواز. أنا مكنتش عايز أتجوز. حاتم: مش أخدت إجازة أسبوعين، وقبلها شهر عسل. على الأقل استمتعت. يحيي: إيه المتعة في كده؟ حاتم: و بتسأل يعني؟ معاك البحر والوجه الحسن؟ أكيد يعني شهصت. يحيي: أنا بجد مستغرب ليه الكل بيحب ريشة؟
حتى اللي يشوفها مرة واحدة بيتسحر بيها. على سبيل المثال، السكرتيرة. من يوم ما شافتها في الفرح، كل يوم تسألني عنها وتقولي إنسانة لطيفة جداً. رغم توتا اللي شافوها أكتر من ريشة، محدش ولا مرة قالي إن توتا لطيفة. حاتم: بعد أسبوعين من غيابك، الاسم اللي اتكرر هنا ريشة. يحيي: لأ، توتا. حاتم: لأ، ريشة. يحيي: وأنا قلت توتا. حاتم: لأ، ريشة. أنا مش أطرش. يحيي: أنا هتجنن. كلهم بيشكروا فيها. مش أمر غريب؟ حاتم:
أكيد شافوا فيها اللي إنت مش شايفه. وأكيد هنا محدش حب توتا. سبق وسألتهم. يحيي كشر: لأ، براحتهم. ارجع مكتبك يا حاتم، عايز أخلص شغلي. حاتم قام وقف وبصله شوية واتنهد وراح ع مكتبه. شافها داخلة متعصبة وزقت السكرتيرة. توتا بعصبية: إزاي تلغي إننا نفطر سوا؟ يحيي بص لها بضيق: مش شايف الشغل كتير إزاي؟ وبعدين، مش قلت لك هتغدى معاكي ليه جيتي هنا؟ توتا: عشان إنت مقولتلهالهاش إنك هتتغدى معايا. خلفت بوعدك نفطر سوا. يحيي:
مرة تانية هنتخانق حوالين ده. توتا، أنا تعبت من الخناق حوالين نفس الموضوع. أنا مشغول، لكن لو عايزة تتغدي، ممكن تروحي مع حاتم. توتا: أنا مش عايزة آكل مع حاتم. أنا عايزة آكل معاك إنت. يحيي: إيه الفرق؟ ده مجرد غداء، مش مهم يكون مع مين. المهم تاكلي. توتا: أوكيه يا يحيي. أنا مش عايزة آكل معاك، وجيت هنا أشوفك لأنك وحشتني أوي. يحيي: عارف إنك مش عايزة تخرجي معايا، بس أنا حقيقي مشغول. توتا:
وأنا نفسك كمان ساعة عندي اجتماع مهم، عشان كده هقوم أمشي. سلام. يحيي كان بيكلمها وعيونه ع الأوراق: سلام. يحيي سرح لما افتكر الحركة اللي عملتها ريشة معاه وهي بتبوسه وتقوله إنت قمر أوي. حاتم شافه راح عليه: يحيي، ليه ماشي بسرعة؟ مش هتخرج مع توتا؟ يحيي: لازم أرجع البيت في معادي، وإلا ريشة تقوم القيامة. حاتم ابتسم: ده على فكرة شيء كويس. أظن جوازك هينجح. يحيي قلب وشه: هينجح؟ أنا متعذب يا حاتم. مش عارف أخرج أي مكان. حاتم:
ليه تخرج؟ وبعدين، المفروض تقعد الليل مع مراتك. إنت طول النهار في الشركة. يحيي: إنت كده لما الموضوع بيتعلق بريشة تقف في صفها. بقولك أنا متعذب، عامل زي المسجون، وريشة السجان. حاتم ربع إيده: وإنت بقى معتقد هتكون حر لو اتجوزت توتا؟ يحيي: هو إنت متجوز؟ إزاي هتحس بمعاناتي؟ يحيي فتح الباب ودخل قعد بدون نفس. ريشة مبتسمة: رجعت في الوقت المحدد. شاطر. يحيي بص لها بضيق:
عارف إنك منا مش هتحمل أسمع شكوتك، ونفذت الشرط السادس، مش كده؟ عشان كده من فضلك اقفلي بؤك واسكتي خالص. ريشة مرة واحدة قعدت ع الأرض تحت رجله تخلع له الشوز والشراب. يحيي: هو إنتي مفكراني سي السيد؟ هتقلعيه الشراب؟ ريشة: سبني أعملها لو سمحت. يحيي بعصبية: أنا عايز زوجة تفهم مشاعري، مش زوجة تحط من نفسها بالطريقة دي. ريشة رفعت عيونها وبصتله: ليه؟ هي الست لما تخلع جوزها الشراب تبقى بتحط من نفسها؟
أنا عارفة إن مكاني مش تحت رجلك، ولا مكانك فوق راسي. مكاننا جنب بعض. يحيي تابعها وهي ماشية وقد إيه بتعجبه بكل حركة جديدة بتعملها معاه، بتحسسه إنه هارون الرشيدي. يحيي: بتعملي إيه بس هنا؟ توتا: قلت لك عايزة أتعشى معاك. لحقت تنسى؟ يحيي: وقلت لك لازم أرجع البيت ع معادي. لحقتي تنسي؟ توتا: حتى الناس بتخالف القانون، ناهيك عن شروطك الغبية. يحيي:
المسألة مش متعلقة بشروط. المسألة متعلقة بحجم المشكلة اللي هقع فيها لو خالفت الشروط، فهمت. توتا: إيه؟ هتسيب ريشة؟ ماهو ده اللي إحنا عايزينه. لو مشت نقدر نتجوز. يحيي: لأ، مش هي. أنا خايف أبويا يعرف عننا ده وعدي له. وهتفضل علاقتنا في السر لو مخالفتش شروطها. من فضلك قدري وضعي. توتا بغيظ: تمام. أكيد مش هتقدر تخرج معايا، بس أنا ممكن أجي معاك البيت. يحيي بنرفزة شديدة: إنتي اتجننتي في عقلك؟ افرض جرالها حاجة. توتا:
هو إنت بتحبها أكتر مني؟ يحيي لف وشه عنها: لأ، متحرفيش كلامي. أنا بحبك إنت، مش بحبها هي. توتا: لو زي ما بتقول، نفذ اللي بقوله. اعملي يا يحيي. يحيي بالفعل أخدها وطلعوا ع البيت. وهو فتح الباب ودخل. ريشة باستقبال مبهج: رجعت بدري. توتا ظهرت من ورا ضهر يحيي واتعلقت بدراعه وبصت لها بتحدي. وريشة فضلت بصالها وهي مش مصدقة اللي عيونها شيفاه. إزاي هي بالجرأة دي وهو بالقلب الجامد ده؟ لكن لازم تفضل ثابتة، باردة، وتخلف كل توقعاتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!