يحيي قاعد يضحك ويهزر مع توتا. تلفونه رن، وتوتا سألته: "مين بيتصل؟ "استنى." توتا نفخت بملل: "عملنا إزعاج، مش قولت لك اقفله عشان تقضي وقتك معايا؟ يحيي بضيق: "توتا، استنى دقيقة أرد." توتا بغيظ: "اتفضل، رُد." "الو، أيوه يا عمي." "يحيي، انت مع بنتي، بتصل بيها مش بترد." يحيي بتوتر: "لأ، أنا مع... قصدي في ميتنج." "قلت لبنتي إنك رايح تاخدها، وكنت بتأكد لو وصلت للبيت ولا لأ." "كنتم قاعدين فين؟ "في مطعم."
يحيي اتوتر لما لقى إنه نفس المكان اللي كانوا فيه، ورد بسرعة: "تمام، أنا هألاقيها وهأرجع أتصل بحضرتك." "تمام يا ابني، طمني الله يخليك." يحيي قفل وبصلها: "توتا، أنا لازم أمشي." "مش كنا رايحين نعمل شوبنج سوا؟ عايزة أشتري لك هدية للذكرى مع بعض." "روحي اشتري وابعتيلي الإيصال، وأنا هأحول لك المبلغ." توتا مشت ناحية ريشة وفضلت مراقباها من بعيد لحد ما ريشة مشت. توتا وقفت شوية وقالت لنفسها: "هي الست دي مجنونة؟ كانت بتكلم مين؟
مفيش حد هنا، ولا لابسة سماعات في ودنها. أكيد مجنونة. ده التصرف الغريب اللي قاله مراد." "وأنا ليه بكلم نفسي... ريشة رجعت البيت ورمت السلام على يحيي، وهو رد عليها. ريشة قعدت جنبه بهدوء: "رجعت بدري. هي رقبتك بتوجعك؟ ولا توتا ضربتك؟ يحيي اتحرك بنزعاج: "لأ طبعًا، كنت طالع البيت فجأة ضربني شخص مجنون على دماغي." ريشة بخوف: "إيه! واحد مجنون؟ وهي الضربة جامدة؟ تحب أحط لك مرهم ولا أعمل لك كمادات؟
"لأ، مفيش داعي. كنت عايز أرجعك واتصلت بيكي كذا مرة بس مردتيش، كنتي فين؟ "آه، بعد ما قابلت بابي، روحت اتمشيت شوية واشتريت شوية حاجات. فكرت إنك مشغول عشان كده محبتش أزعجك." "أنا كنت فعلاً مشغول، بس الاجتماع اتلغى في آخر لحظة." "بجد! يعني اتغديت؟ "أيوه، أنا اتغديت مع عميل." "عميل جديد ولا عميل قديم؟ "عميل جديد. ليه بتسأل؟ "لو كنت أعرف كنت جيت لك، ويمكن ساعدتك تاخد المشروع. مين عارف؟
ممكن تكون رزقك بدعوة مراتك وأبوها، مش كده؟ يحيي ارتبك: "أيوه، كنت عايز أسألك بس انتي متعرفيش طبيعة شغلي." "أوكيه، طالعة أغير هدومي." يحيي بدأ يقلق من أسلوبها وطريقتها في الكلام. وهو تعبان من الخبطة. ميعرفش إن أمجد هو اللي ضربه انتقام لرشا، وإنه مش ناوي يسيبه لأ هو ولا توتا. في غرفة نومهم الخاصة، ريشة قاعدة زهقانة وهو فاتح الجهاز بيكتب عليه. ريشة بصت له:
"يحيي، لو اشتغلت كده حملي هيزيد ومش هتبقى انت وبس، ده كمان شغلي وهأتعب زيك، حتى بالليل هأشتغل." "عشان ده... ده عرض هأقدمه بكرة، فمضطر أنهيه الليلة." "ده مجرد مثال. مش عايزة أهمل احتياجاتك وأقصر في طلباتك." "وأنا شاكر جداً إنك مراتي بجد، زوجة مسؤولة. بس مش ده اللي عايزة. اطمني، أنا قادر أهتم بنفسي. ممكن آكل بره، قصدي ناكل بره."
"بس أنا رافضة. أنا اتجوزتك لأني عايزك تاكل الأكل اللي بطبخهولك بإيدي، عايزة أكون زوجة جاهزة دايماً لتلبية احتياجاتك في أي وقت." "أوكي، قول لي. هو بقي فيه زوجة مثالية كده في الدنيا؟ لأني بشوف كل الستات بيتهربوا من مسؤولية البيت والزوج، وانتي عايزة تقضي طول وقتك معايا. زي ما من حقك تقضي وقت مع عيلتك، أو نيلي. إلا بالحق، بما إننا جبنا سيرتها، ليه متعزمهاش عندنا وتتعرف عليه؟ ريشة توهت الكلام وقالت:
"بجد أنا تعبانة، هأنام. تصبح على خير." "وانتي من أهل الخير." تاني يوم في المطبخ، يحيي فطر وقايم. ريشة شدته وباسَته من شفايفه. يحيي فتح عيونه بصدمة: "إيه ده! انتي مش بتتكسفي؟ ريشة بابتسامة: "الله، فيه بواقي أكل على شفايفك. أسيبها؟ "قولي لي وأنا أمَسحها لنفسي، مش تهجمي عليا. هو انتي مش بتخجلي؟ "أخجل من إيه؟ مش أنا مراتك." "أيوه، عارف. لكن ده معجبنيش إطلاقاً." "وأنا مش مهتمة. يعجبك؟ الأهم إنه بالحلال."
"تمام، بس لو عرفت توتا هأرد عليها بإيه؟ "خليك صريح، أصل الكذب ملوش رجلين. اهتم بنفسك يا حبيبي وسوق على مهلك." يحيي تابعها لحد ما مشت وقال: "هي مالها بس؟ وقحة زي جمالها الوقح." (حط إيده على شفايفه وابتسم.) في الشركة، بعد ما خلص الاجتماع، حاتم افتكر لما ريشة هجمت على يحيي وابتسم. يحيي بص له: "ليه بتبتسم؟ "يالله! مقدرش حتى أبتسم؟ أهدي واسترخي. دي أول خطواتها. لسه مشفتش التانية."
"بس هي مش من حقها تعمل اللي يحل لها، تحضن وتبوس. وأنا مرضتش أتعصب عليها رغم إني مفروس منها." حاتم بضحكة: "سواء لمستك أو باستك، مش من حقها. ولا هي أذتك؟ "لأ، قلبي هو اللي اتأذى. انت فاهمني، مش كده؟ "اتأذيت؟ وياترى الأذى ده كان لذيذ؟ شوف هي مهتمة بيك أوي."
"أيوه، وأنا معترف باهتمامها الأوفر. بجد هي إنسانة مثالية في كل حاجة. بس المشكلة إني لازم أتبع طرقها، ولازم أستخدم كلام لطيف. وانت اظن عارف أنا اتجوزتها مش عن حب، وأوقات مش ببقى قادر أفهمها." "فاهم. بس انت نفذت اللي طلبته." "وخد عندك بقي. عملت ده ولا معملتش؟ ولا لو غلطت في كلمة، يانهاري! تمسكني تبهدلني أحلى بهدلة. مش عارف أقولها لك إزاي. في يوم مسكتني، مرمطتني قدام تهاني، لدرجة مكنتش عارف أخبي وشي فين." حاتم بابتسامة:
"تصـدق، انت محظوظ. ياريتني أقدر ألاقي واحدة زي ريشة. هي مش بس أيقونة من الجمال، لا، ست بيت شاطرة وطباخة عشرة على عشرة، وقايدة صوابعها العشرة شمع. بس انت ولا مهتم. بس لو تعبان وحاسس بشعور الغرق وعدم الراحة، مفيش مشكلة. اديني ريشة وأنا هأحطها في عيني." يحيي بغيره مدارية اتحمق عليه:
"تمام. لو عايز تحس بشعور الغرق وعدم الراحة اللي بيطبق عليا، اتفضل جربه. أو لو انت عايز تتجبس الليلة وترقد في العناية لما أحول وشك باللون الأزرق، متقولش عليا يحيي علام." حاتم شاف ملامح يحيي اللي وضحت عليها الغضب والعصبية وسأله: "هو انت غيرت عليها مني؟ يحيي ارتبك وبان على وشه الغيرة، لكنه نكر وقال: "لأ، اطلاقاً. بس بقولك الحقيقة." "انت غيران." يحيي شكله مرتبك وحك رقبته بصوابع إيده:
"لأ، مش غيران. قولي إيه هو المشروع الجديد... اتصلت عشان تبدأ خطة توقع بينه وبينها. يحيي وصل بنهج: "توتا، أسف جداً على التأخير." "انت اتغيرت من يوم ما اتجوزت. كنت الأول باجي ألاقيك مستنيني، بس الحال اتغير وبقيت أنا اللي بستناك." "انتي ليه عصبية كده؟ هو أنا مجتش؟ لأ، جيت. فين المشكلة عشان أفهم؟ ده بدل ما تشكريني." "انت ليه مش قادر تفهمني؟ حبيبي راح اتجوز واحدة غيري، وهي جميلة أوي." يحيي ابتسم بخبث:
"بس رشا مش بس جميلة، دي صاروخ." "بجد؟ يحيي ضمها لصدره: "لأ، أهدي واسمعيني. انتي في عيوني أجمل منها، بدليل فضلت معاكي سبع سنين." توتا بعدت عنه: "سيبك بس. ياخسارة الحلو ميكملش. هي جميلة بس مريضة." يحيي اتضايق وقال: "منا بمرض، وانتي بتمرضي. كل شخص في العالم بيمرض."
"لأ، مش مرض عادي. أقصد مرض نفسي. ممكن تكلم نفسها. لو كانت دي عاقلة، كانت هتسمح لجوزها يشوف واحدة تانية ويخرج معاها، وبعدين ياخدها على بيته. دي إنسانة عاقلة. حاجة كمان، مفكرتش لحظة إن أهلها الأغنياء وافقوا يضحوا ببنتهم الوحيدة لراجل عادي زيك؟ أكيد عشان بنتهم متخلفه عقلياً معندهمش اختيار، وانت كنت الكبش." يحيي شاور لها بتحذير: "توتا، خدي بالك من كلامك. بلاش تبقي وقحة زيادة. وجاوبيني، إزاي عرفتي إنها مريضة؟
"شفتها بعيني. أنا مش بألف قصة." "يمكن كانت بتكلم نيلي، وأكيد لابسة سماعات. بلاش تفتري على مراتي." توتا بنفعال: "انت دايماً تاخد صفها. روح للبيت، بوسها، احضنها. امشي." "أنا لسه واصل، بس انتي اللي ماشية." توتا جريت من قدامه وهو بينادي عليها وبيقولها: "خدي، توتا... يحيي رجع وقعد: "مساء الخير." "مساء النور." (قعدت على الأرض تحت رجله.) "انتِ بتعملي إيه؟ ريشة، أنا قادر أعمل ده. لو سمحتي بنفسك." ريشة فضلت تزغزغ في رجله.
يحيي بقشعريرة: "ريشة، بطلي حركاتك دي." ريشة لعبت حواجبها: "ليه؟ "وقحة." ريشة. كان وشها قريب منه وقالت بدلع: "تمام، براحتك. بس بالليل مش هأسيبك." يحيي ضرب على ركبته ولنفسه: "لو استمر الحال كده هأضعف، وأنا ماسك نفسي بالعافية." (حط إيده على قلبه.) "قلبي هينط من صدري."
ريشة بعد الغداء راحت فردت شعرها الطويل جداً، ولبست هوت شورت جينز أزرق وعليه بادي فوشيا حمالات رفيعة جداً، وراحت حطت دماغها في فخده. وهو حبس أنفاسه من شكلها. كانت إيه من الجمال والفتنة، كانت تجنن. "إيه الحكاية؟ تحدفي دماغك زي ما تحبي." "امال أهدفها على مين؟ "وهو مين عاقل هيضحي برجله عشان يكون مخدتك؟ مين؟ ريشة اتعدلت وبصت له: "فيه كتير. تحب تعرفهم؟ يحيي بفضول: "آه، أحب. قول."
"واحد، أفضل صاحب ليحيي علام. حاتم أحمد حاتم، قالي أتصل بيه وقت ما أحتاجه في أي مكان وزمان. تخيل ده؟ حاتم صاحب شركة حاتم للمقاولات، راجل أعمال مليونير وعنده فلوس كتير وعيلته غنية جداً. آه، لو أقدر أرمي دماغي على فخده." يحيي وشه اتغير وحط إيده على شفايفها: "هش! لو قلتي كلمة كمان هـ... هأقتلك." ريشة عملت نفسها هتعضه وضحكت لما هو كشر جداً. يحيي مضايق جداً: "بتضحكي ليه؟ مفكرة أمري يضحك؟ "أيوه، يضحك."
يحيي تلفونه رن وحب يغيظها زي ما غظته ورد مبتسم: "توتة." "هالو يا قلبي، بتعمل إيه؟ يحيي عيونه على رشا: "أبداً، مريح في البيت. ليه؟ بتعملي إيه؟ "انت مريح بس مش كده، مش بتعمل حاجة تانية مظبوط؟ "أيوه، فارد جسمي." "حبيبي، وحشتني أوي. أنا أسفة جداً إني زعلتك." "مفيش مشكلة، متعمليش كده تاني." "أوكي، أوعدك. بحبك." "وانا كمان." "باي."
توتا ساكتة، حاسة بملل وقهر ومحتقرة توتا ويحيي اللي نازل رغي معاها عادي ولا كأنها موجودة جنبه. يحيي قفل مع توتا. لقيته بيبصلها ومبتسم: "ليه انتي ساكتة؟ كنتي من شوية بتتكلمي كتير. ولا غيرتي؟ ريشة كشرت وقامت: "أنا طالعة. بلاش تنام متأخر، ولا هتنام على نفسك. بكرة تصبح على خير." يحيي مسك إيدها وشدها جنبه: "هو انتي غيرتي عليا؟ ريشة سحبت إيدها من إيده: "ليه بقي كل يوم بتكتب لها وبتكلمها قدامي؟
بقي أمر عادي. واظن وعدتك مش هدخل في خصوصياتك معاها، بس ده مش معناه إني حيطة ومش غيورة. انت جوزي. بس لو مش عايز تهتم بمشاعري، انت حر. دي حاجة ترجع لك. أقدر أهتم بمشاعري بنفسي. لأني ببساطة اتعودت." ومشت وسابته واقع في حيرته ولنفسه: "انتي بس عايزة تراضيني. بس غيرتي عليا. بس كويس. أنا حاسس بالراحة لأن الكلام ده طلع منك. بس أنا ليه عايزها تغير؟ ياترى بدأت أحبها؟ أما ريشة دخلت غرفتها وفتحت صورة نيلي وكلمتها:
"مبقتش قادرة أتحمل علاقته الرومانسية مع توتا دي. كل يوم قلبي بيوجعني كتير لما بتخيل إن واحدة غيري واخده مني بعد كل الحب ده. بتقهر لما بشوف سعادته لما بيرد على رسالتها، بيبقى مبسوط. مش قادرة أتعامل إنه عادى، وإن مفيش حاجة حصلت. مش قادرة أتجاهل زعلي كل مرة. مش عارفة أهدأ وأقول فترة وهتعدي. أنا معنديش طاقة تاني والله. بس ليه حسيت بالحزن لما سألني السؤال؟
يمكن عشان مبقتش قوية نفس الأول. بس أنا إنسانة. هأتحمل لحد إمتى الوضع ده؟ مقدرش أمنعه يكون معاها. ساعديني يا نيلي. هو حب إني أعترف إني حاسة بالغيرة. وأنا زي الهبلة اعترفت بده فعلاً. عطيته اللي هو عايزه. أتمنى ينام مرتاح الليلة." ريشة بتسحب يحيي من إيده لتحت وعيونه كلها نوم. "انتي مجرجراني كده ليه على المطبخ؟ أظن ده يوم إجازتي، عايزة أنام." "انت بس البس المريلة." يحيي بتريقة: "ليه ألبس المريلة؟ هأروح المدرسة؟
ريشة ابتسمت: "اسمع الكلام والبس، يا شيف." "يابنتي، أنا مش طباخ." ريشة لفته وبتربطاله: "هش! لما تلبسها هتحس إنك طباخ حقيقي." "تمام يا شيف. هنطبخ إيه؟ "هنطبخ فراخ بأرز بسمتي." "واو! سهل جداً. مفيش أصناف أصعب من كده؟ ريشة صقفت بمرح: "ده سهل! تمام. هأعمله في بيت أمك بكرة." يحيي ضحك على شكلها المتحمس: "آه، صح. أمي عزمتنا عندها بكرة. شكلك متحمسة." "أيوه، متحمسة جداً. يله نبدأ." "آه، يله." "الأول نقطع الفراخ حتت صغيرة."
يحيي لقاها بتقرب عليها: "هو انتي هتعملي إيه؟ ريشة بابتسامة كلها شر: "بجيب السكينة." (طلعتها وفضلت تهوش بيها قدامه.) يحيي مسكها منها: "بتعملي إيه؟ ممكن توقفي لعب بالسكينة؟ أنا قلقان." "عارف ليه؟ رغبة أقلد نبيلة عبيد لما قطعت عزت أبو بكر لما خانها." "بس أنا متذكر إنه نصب عليها، مش خانها." "وانت شايفهم عكس بعض؟ أنا شايفاه إنه خانها في الحالتين. ولا انت خايف أقطعك زيه؟ "لأ، نقطع الفرخة ونخش على الخطوة التانية." "تمام."
(ضربت السكينة بقوة.) "نقطعها كده." يحيي بعد ما خلصوا وحطوا الأكل في الفرن، طلع قعد على الكنبة يستريح. ريشة طلعت وقعدت على رجل الانتريه: "أظن الموضوع سهل، مش كده؟ عاجل ولا آجل. بمجرد ما تعرف تطبخ، مش هتضطر تزعجني لما أبقى تعبانة." "مش انتي قولتيلي عايزة تهتمي بيا طول الوقت وتبقي جاهزة لخدمتي؟ بقي مفروض عليا أطبخ." "ياترى إحنا مش محتاجين مشاركة؟ بلاش تكون أناني لدرجة مش ملاحظ إن مراتك تعبانة."
"شكلك كده بتتريقي. هو انتي زعلانة مني؟ "إيه رايك؟ عايزني أكون صادقة معاك برغم إنك مش صادق معايا. سيد يحيي، لو عايز جوازنا سعيد وهادي، لازم يبقى الصدق من الطرفين. ولا يمكن تتجوز واحدة وتحتفل مع واحدة تانية بذكري علاقتكم سوي؟ يحيي ارتبك: "انتي بتتكلمي عن إيه؟ ريشة طبطبت على ظهره: "اهدأ، ده مجرد مثال. عن إذنك." يحيي حط دماغه بين إيده: "هو أنا دماغي هتفضل على نفس الحال؟ تلفونه رن ورد: "نعم يا توتا."
"أهلاً يا حبيبي. يحيي، ممكن نخرج سوا النهارده؟ إحنا مخرجناش من آخر مرة كنا فيها مع بعض. تعال نتمشى ونعمل شوبنج." "مش هأقدر، لأني مواعد رشا نخرج سوا يوم إجازتي." "بس انت تقدر تخرج معاها كل يوم. جرالك إيه؟ خلاص مبقتش تحبني ولا بتستمتع لما بتخرج مع الست دي؟ هي الخروجة معاها حلوة للدرجة؟ "بلاش تتعصبي. أنا بعمل كل ده عشان عشنا ولمصلحتك. دي الوسيلة الوحيدة عشان أقدر أحافظ على علاقتي معاكي." "لكن لحد إمتى يا يحيي؟
هتنفذ شروطها؟ اسمعني كويس، هو انت خايف من أبوك ولا من مراتك؟ "المسألة ملهاش دعوة خالص بالخوف. هي طول الوقت زوجة مثالية ولطيفة معايا. بجد، معنديش أي سبب يزعلني منها." "إيه؟ زوجة؟ وأنا يا يحيي؟ دي اتجوزتها شهر واحد بس، بقت زوجة مش بالكلام. أمّال بعد سنة هتبقى إيه؟ وأنا عني إيه؟ عشقتك." يحيي حذف الموبايل بخنقة لما قفلت في وشه الخط: "انتي بس بتفكري في زعلك، مش بتفكري في زعلي." (انفعل بصوت عالي جداً.)
"كل ما طالت المدة كل ما زاد التوتر اللي بقيت فيه، وكل اللي بعمله كله غلط." "اهدأ، مشكلتك مش هتتحل بالعصبية." يحيي بص لها بحدة وبصوت كله غضب: "أهدأ؟ ومين محطوط وسط النار دلوقتي؟ أنا ولا انت؟ "أنا كمان زيك محطوطة وسط النار. ولا انت شايف نفسك لوحدك متورط في الجوازة دي؟ "ولما انتي متورطة، ليه هادية؟ ولا شيفاها متعة وانتي بترقصي قدامي؟ ريشة وهي بتقاوم دموعها: "لحظة، انت متعصب دلوقتي من مين؟ يحيي رفع حاجبه بقهر:
"أنا متوتر ومش عارف لحد إمتى هأعيش على الحال ده." ريشة هبدت بقوة على التربيزة: "لحد إمتى؟ لليوم اللي هتنسى فيه توتا وتبقى مخلص لمراتك اللي واقفة قدامك. بعدها مش هتحس بالتوتر." يحيي حذف الكاسات وصرخ: "هي كمان سابتني ومشت! مش حاسة أبداً بمعاناتي. هو أنا لسه خلصت كلامي؟
استوب. بس ريشة خلصت كلامها. تعالوا بقى لما نشد الأمور، وياترى ريشة هتكسب قلب يحيي ولا توتا هتفصلهم عن بعض بخططها الخبيثة وعيبها المنحطة اللي هتفوق الشيطان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!