الفصل 12 | من 14 فصل

رواية زوجتي الجريئه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,337
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في بيت عائلة يحيي. خديجه: ازاي يعني تعب غريب؟ علام: يعني مرض مش عادي. خديجه عقدت حواجبها: ليه قلت كده؟ علام: لأنها بعد الأكل على طول بتتقيأ. خديجه: ما يمكن عندها قولون ومعدتها بتتعب بسرعة. علام: وشنطة العلاج اللي على طول معاها. خديجه: جايز مجرد مسكنات. علام: كل دي مسكنات؟ لا الموضوع ده وراه حاجة. خديجه: يعني هيكون وراه إيه؟

وبعدين هي وحيدة أهلها لو عندها حاجة يقدروا يعالجوها. وبعدين أبوها قال لك مجرد صداع خلاص. ليه تقلق؟ علام: ده صداع مزمن. خديجه: لأ، طبيعي مش مزمن. علام بثقة: وأنا بقول لك الصداع اللي عند مرات ابنك مزمن. ده لما بيهاجمها بتبقى عايزة تضرب دماغها في الحيط وتتجنن. معقول صداع يعمل فيها كده؟ أنا قرأت عن الحالة دي والصداع المتكرر اسمه مزمن وبيقلب بأمراض خطيرة.

خديجه بهدوء: شوف يا علام، أنا مش عايزك تقلق على الفاضي. ده مجرد صداع نصفي عادي بيحصل أمر طبيعي. أنا لما برجع بعد المدرسة وبسبب دوشة الطلاب بحس بالصداع ولما باخد برشام ببقى كويسة. وبقالي سنين محصليش جنان ولا حاجة. مجرد صداع، مسألة بسيطة. علام بتأكيد: وأنا بقول لك رشا عندها مرض خطير. فهمني ابنك ياخدها لدكتور أخصائي يعمل لها أشعة على المخ وهتشوفي كلامي صح. على الموبايل. توتا بلهفة: ها يا مراد، فيه أخبار كويسة؟

مراد: صاحبتي قالت لي إن رشا غريبة، بتحب تكلم نفسها. توتا رفعت حاجب: ده بس، منا بحب أتكلم مع نفسي ساعات. مراد: لأ، هي مش بتكلم نفسها، بتكلم شخص مش موجود. توتا نفخت: مش فاهمة حاجة. وضح. مراد: فكري شوية. هو منطقي بنت جميلة جداً ومن عيلة غنية تتجوز من واحد أقل منها بكتير؟ أكيد أبوها وأمها مخبين سر وخايفين ينكشف ورموها على يحيي اللي كان رافض يتجوزها. توتا: يعني عايز تقول إنها مجنونة، مش كده؟ مراد: أكيد.

توتا قفلت وقررت تتأكد من مرضها وبعدها تاخد يحيي منها بكل سهولة. في المكتب. حاتم بص له وخبط على سطح المكتب: يحيي، كنت طول كلامي سرحان. في إيه؟ يحيي بتنهيدة عميقة: عارفة نفسي أرمي نفسي في البحر. حاتم: أنت اللي بتجيب المتاعب لنفسك. ليه أخدت توتا للبيت؟ قابل بقى العواقب. يحيي رفع كتفه لفوق: معرفش، بس الموضوع غريب. عملت كتير أطفش رشا بس هي بتتجاهل كل ده.

حاتم: ده اللي قدرت بس تشوفه. وإيه عن مشاعرها اللي مش عايزة تظهرها لك؟ يا ترى عارف عنها؟ هي مراتك وواحدة ست. يحيي: أنا عارف إني جوزها وهي محستش بالغيرة عليا. حاتم: يعني أنت زعلان إنها مغرتش عليك؟ والله واحدة عاقلة. وكنت أتمنى يكون عندها أخت كنت اتعرفت عليها. يحيي بنرفزة: جرالك إيه؟

حاتم ابتسم: اسمع يا يحيي، اللي بحاول أقوله لك هو إن مراتك بنت ناس غنية ومحترمة ونشأت في بيئة كلها حب وعطاء من عيلتها. عشان كده من السهل عليها تسيبك وتبعد، مش زي توتا. يحيي بحيرة هتجننه: أيوه، السؤال هنا ليه رافضة تسبني رغم إني قلت لها إني مش بحبها وبحب غيرها وجبتها قدامها لحد البيت.

حاتم بجدية: السؤال ده إجابته لوحد عندها هي بس. أنا عايزك تعرف إن اللي عملته كان غلط كبير. مكنش يصح تاخد توتا على بيتك. طالما وافقت تاخدها، النهاردة بكرة أو بعده توتا هتجرجر في بيتك أو تعيش معاكم. يا ترى فكرت في مشاعر ريشة؟ فكر في الأمر. يحيي تلفونه رن وحاتم شاور له إنه طالع وهو حط التليفون على ودنه ورد: أيوه يا ماما. خديجه: أنا لسه راجعة من عند أختك ليلي. يحيي: خير، فيه مشكلة؟

خديجه: لا يا حبيبي، بطمن عليها. بس أبوك طلب مني أقول لك تاخد مراتك يشوفها دكتور أخصائي. يحيي: وقلت لك، هي رافضة ومش عايزة. خديجه: وأنا كمان مش عايزة أسمع كلامك أبوك المزعج. بس هو قلقان لو كانت حامل هيبقى الأمر صعب مع العلاج. يحيي: حامل؟ تمام، هقولها حاضر. خديجه: حاجة كمان، بلاش تشد معاها. طالما بيجيلها صداع، يا ريت تتعامل بشكل حنين. يحيي: هو أنت اتكلمتي معاها؟ عرفتي إزاي؟

خديجه: أبوها قال لـ أبوك إن الضغط بيجيب لها صداع وافتكر خدها للدكتور يشوفها ويعمل لها تحاليل. يحيي: تمام، هقولها. خديجه: لو فيه أي حاجة اتصل بيا. سلام يا ابني. يحيي: سلام يا أمي. علام قرب عليها وبصلها: ها، اتصلتي بيه؟ خديجه بضجر: يا ربي عليك. أيوه اتصلت وكان مشغول. وأنت ما شاء الله تعرف تدي بس أوامر. لما أنت بالك مشغول، متصلتش ليه بيه بنفسك؟ علام: وأنت إيه اللي معصبك؟ خديجه وهي ماشية: أنا رايحة أصلي العصر.

زوجتي الجريئة جداً بقلمي منه محمد. يحيي أخد ريشة ودخلوا مول كبير جداً للأزياء الراقية. ريشة: ها، إيه رأيك في الدرس ده؟ يحيي: أنا مش فاهم موقفك. ليه بتلبسي لبس بسيط كده واحنا خارجين رغم لبسك في البيت رائع وكله ماركة وبرندات؟ ريشة: عشان في البيت لازم أظهر جمالي لجوزي وبس. لكن وأنا خارجة ليه أظهر جمالي للناس؟ يحيي: بس إحنا بنلبس لنفسنا قبل الناس.

ريشة بعقلانية: حبيبي، جدتي الله يرحمها كانت دايماً تقولي لما البنت تتجوز، كل جمالها واهتمامها بمظهرها يبقى بس قدام جوزها. تلبس له المدلع والمشخلع. عشان كدا لما بخرج بحب ألبس واسع وألم شعري وأمشي زي العسكري. أما ليك، ألبس وأتمكيج وممكن أرقص لك كمان. يحيي: أيوه، بس أنتِ زوجة مدير تنفيذي. وبعدين إيه الشنطة الكبيرة دي؟ هتمليها بدل رقص؟ ريشة ضحكت: طبعاً مش شايفها كبيرة؟ يحيي بسخرية: مش أحسن كنتي جبتي كيسة.

(سحب شنطة صغيرة رقيقة) اسمعي، خدي الشنطة دي. صغيرة وحلوة أوي. خديها. ريشة: مش عايزها. هو أنا بخرج من البيت؟ يحيي: عارف، بس دي أول مرة أشتري لك فيها حاجة على ذوقي. خديها. إيه الصعب في كده؟ ريشة: تمام. لو عايز تجيب لي حاجة، اشتري برفان لجوزي عليه عرض أرخص. يحيي: لأ، مش عايز. لو كانت توتا في مكانك كانت اشترت لنفسها لبس شيك وجميل.

ريشة بعياظ: المشكلة إني مش هي. وبعدين أنت ناسي عندي دولاب مليان براندات وماركات من كل بلد في العالم. عشان كدا متجبليش حاجة، وفر فلوسك تصرفها على صاحبتك. زوجتي للجريئة جداً بقلمي منه محمد كاتبة. توتا واقفة في المطبخ بتحاول تتعلم الطبخ خصوصاً لما دَاقَت طعم أكل رشا وقد إيه كان هايل. وهي سألتها بتعرف تطبخ؟ أصل يحيي مش بيحب إلا الأكل البيتي. توتا بغيظ: بنت الذين!

أكلها حلو أوي. لأ، ويحيي قاعد ياكل بنفس مفتوحة. لأ مقدرش أسيب ده يعدي. لازم أتعلم أطبخ. غير كدا، حتى لما يطلقها هيحب الأكل البيتي. كله بسبب الست دي. ولحد ما أعلمها درس عمرها ما هتهدى ولا هسكت. مسكت الموبايل تتصل بيه. توتا بصوت ناعم مصطنع: الو يا حبيبي، بتعمل إيه؟ يحيي ابتسم: كنت هنام. توتا: هتنام لوحدك ولا معايا؟ يحيي حب يضايقها وقال: كالعادة، هنام معاه. توتا بانفعال: بطل هزار. أنا قولت لك نام على الكنبة.

يحيي: مقدرش أنام على الكنبة. توتا: يحيي، أنت ضعيف جداً. إزاي هتكرهك؟ لازم تاخد موقف وتقف قدامها بثبات وترفض شروطها السخيفة دي. يحيي: توتا، دي تركيبتي. أعمل إيه؟ مقدرش أجرح حد. توتا: أنت خايف من أبوك، مش كده؟ يحيي: عشانه مضطر أتحمل شروطها السخيفة. حتى لو هروح جهنم. توتا: لأ يا يحيي، أنا شايفه إنك دايماً بتخضع لها. لو مش قادر تعمل معاها حاجة، سيبني أنا أعلمها درسي. يحيي: ممكن نغير الموضوع لو سمحت؟

ها، احكي لي بتعملي إيه؟ يحيي قاعد على السرير وفاتح الجهاز وبيكتب أرقام على الآلة. ريشة قربت منه وبصت للأرقام وقالت: إيه ده؟ أرقام كتيرة. مش شايفاها. بحس بدوخة لما ببصلها. يحيي: بلاش تبصي. أنا بحبها. هي تعتني لي كتير. ريشة: بس أنا بكرهها. بس لو كنت ذكي، جاوبني على السؤال ده. يحيي اترسمت على شفايفه ابتسامة عريضة: إيه هو؟ حتى لو عطيتني عشر أسئلة، قادر أجاوب عليهم. ريشة: أوكيه، مستعد. يحيي: أيوه.

ريشة: إيه هو العدد اللي لو ضربناه في نفسه وضفنا عليه (5) يديني ناتج (30) يحيي: العدد هو (5) . 5 × 5 = 25 + 5 = 30. ريشة شدت خده: أنت مش زي ده، أنت عبقري. يحيي: يله، اسأليني أكتر. ريشة: واحد زائد واحد يساوي كام؟ يحيي: اتنين. ريشة قربت شفايفها من شفايفه وقالت بصوت ساحر: غلط. واحد زائد واحد يساوي واحد. يحيي ارتبك من أسلوبها واتوتر وقال: هو أنتِ اتعلمتي الرياضة فين؟ روحي نامي. ريشة: تمام. يحيي: تحبي الإزعاج؟

ريشة: تصبح على خير يا حبيبي. وع فكرة، بعتذر عن أي غلطة عملتها اليوم. يعني سامحني. ريشة لفت وحطت دماغها ع المخدة وهي بتفكر في حياتها البسيطة معاه. يحيي: ريشة، تسعة نضربهم في اتنين إيه المجموع؟ ريشة: 18. يحيي: صحيح. ريشة: تصبح على خير. يحيي: وأنتِ من أهله. قعد وبصلها وشرد. ليه بقي يحب مشاكستها ومبقاش بيخاف من جرأتها؟ واكتشف إنها لطيفة ورقيقة وجميلة. عايز إيه أكتر من كده؟

آه، توتا حلوة ولطيفة وهو فعلاً بيحبها. ولما يتجوزها بعدين أكيد هتبذل كل جهدها عشان تسعده. إزاي يفكر في ريشة وتوتا في نفس الوقت؟ ريشة قامت اتعدلت: حبيبي، لو عطيتك حق الاختيار. بس أنا مش عايزة اشتغل. عايزة أركز عليك وأكون أسرة. لكن لو عايزني اشتغل، هسمع كلامك. يحيي: شوفي، أنا معنديش مانع للي عايزة تعمليه. ريشة: يحيي، ممكن تكون واضح؟

لو كان الف، قول الف. لو ب، قول ب. لأ يمكن فجأة تختار ت. لأن كلمة الزوج أمر. عشان كدا هسمعها لو كانت الأفضل. يحيي: لأ، مش عايزك تشتغلي. حتى لو في شركة أبوكي. لآني مش هحرمك من أي حاجة تطلبيها مني. ريشة لفت إيدها حوالين رقبته بخبث: لسه برضه متأكد؟ مش عاوزني الليلة؟ يحيي مسك إيدها ونزلها: أظن أنتِ عارفة إجابتي. يوم جديد على الموبايل. وجدي: أهلاً يا روحي، عاملة إيه؟ ريشة: أنا الحمد لله. وجدي: يعني بجد بنوتي بخير؟

ريشة: أكيد بجد، أنا بخير. وجدي: عايز أخرج معاكي راندفو، ممكن؟ ريشة ضحكت: يعني عايز تاخد مني معاد؟ وأنا معنديش أي اعتراض. هتصل بيحيي أسأله. وجدي: تمام يا بنتي. ريشة اتصلت بيحيي قال لها: إيه الحكاية؟ لحقت أوحشك؟ ريشة: رغم عايشين في بيت واحد، لكن دايماً بتوحشني. يحيي: على العموم، أنا كنت لسه هتصل بيك. ريشة: ليه؟ فيه حاجة؟ يحيي: أبداً، كنت هقول لك ماما طلبت مني آخدك نكشف عند دكتور أخصائي. ريشة ارتبكت وخافت: ليه؟

يحيي: بسبب تعبك. هي قلقانة وشايفة إن تعبك مش عادي. ريشة: يعني أنت شايفه غير عادي؟ يحيي: تمام. لو مش عايزة، براحتك. أنا قلت أبلغك رسالة ماما وبس. كنتِ متصلة بيا فيه حاجة؟ ريشة: أيوه، بابي عازمني بره. يحيي: روحي. أكيد حاسة بملل من قعدة البيت. أظن قلت لك، معنديش مانع تشتغلي، وأنتِ اللي رفضتي. ريشة: أنا مش حاسة بملل. بعد ما أخلص مع بابي، ممكن تيجي تاخدني؟ لأن بابي هيرجع الشركة.

يحيي: أجلك ده صعب جداً. عندي اجتماع مهم ومش عارف هخلصه إمتى. لكن ممكن ترجعي في تاكسي. ريشة: تمام. في الحالة دي، أرجع بيتك بسرعة. أصلي مجهزة لك حاجة خاصة بيك. يله، سلام. يحيي: سلام. في المطعم. ريشة بابتسامة: أكيد مامي بتغدي مع أصحابها في الناي. وجدي: أمك كالعادة. أظن عارفها، بتشوطني زي الكورة لو كان وراها حاجة تعمله. ريشة: واضح إنك عايز تقول حاجة. وجدي: هي مش حاجة خطيرة. كنت عايز أقعد أتكلم معاكي من غير طرف تالت.

ريشة: هو أنت مش بتاخد راحتك في وجود يحيي؟ وجدي: ليه؟ هو كان يحيي عايز يجي معاك؟ ريشة: لأ. أحسن إنه مش هنا. ولا هيمل لو اتكلمنا. وجدي: بحب أشوفك مبسوطة كده. ريشة: مش قلت لك، أنا زي الفل. مفيش داعي تقلق ولا هزعلك. وجدي سألها باهتمام: تمام، يعني مبقاش يهاجمك الصداع حالياً؟ وأنتِ مبسوطة وفرحانة ويحيي بيعاملني بلطف؟ مش كده يا بنتي؟ ريشة بابتسامة هادية: أيوه يا بابي. بفكر أعمل عيد ميلاده هنا واحجز ترابيزة. إيه رأيك؟

هتبقى حفلة ليها ذكرى جميلة، مش كده؟ وجدي: أكيد. وإن شاء الله تعيشي وتحتفلي كمان بذكري جوازكم سنين وسنين. ريشة: إن شاء الله. أمجد دخل نفس المطعم وهو بيكلم صاحبه على التليفون: أنت متأكد إنهم في نفس المطعم؟ لأ، مش شايفها. تمام، اقفل أنت وأنا هتصرف. أمجد مد بخطواته ودخل. وفي نفس الوقت دخلت توتا وراه وهي بتتكلم مع شخص على الموبيل: أيوه، وصلت. هي هنا، مش كده؟ تمام، اقفل. تمام، أشوفك بعدين.

توتا فضلت واقفة على باب المطعم لحد ما يحيي قرب عليها مفزوع: إيه الموضوع المستعجل؟ توتا بابتسامة واسعة: مفاجأة. النهاردة الذكرى السابعة لينا سوا وحجزت ترابيزة نحتفل بيه سوا. يحيي: وقعتي قلبي. طيب، ليه مبلغتنيش من الأول؟ توتا قرصت خده: عشان مترفضتش. ده أنت رفضت تتعشى معايا كذا مرة ولا حتى تتغدى. وحاسة إنك مبقتش تحبني نفس الأول. يحيي: ندخل. كل ما هنحتفل أسرع كل ما هنمشي بسرعة. توتا سحبته من إيده: يله.

وجدي بيقوم بعد ما دفع الحساب وهو ورشا. اللي شافت يحيي داخل إيده في إيد توتا وحست بشعور صعب جداً. شعور يوجع، يكسر القلب ألف مرة. وجدي: فيه حاجة؟ ريشة: لأ، حضرتك. ارجع شغلك. أصل أنا عايزة أروح صيدلية. وجدي سألها بقلق: صيدلية؟ ليه؟ أنتِ تعبانه؟ اتصل بيك يحيي؟ ريشة: لأ، أنا كويسة. وجدي: متأكدة؟ ريشة: أيوه. هشتري حاجة بناتي يا بابي. وجدي: تمام. اهتمي بنفسك. ريشة: حاضر. سوق على مهلك.

ريشة طلعت من المطعم وفضلت ماشية تايهة، حاسة مش عارفة تبدأ منين. جواها ضغوطات وصراع محدش حاسس بيها ومطلوب منها تعدي كل ده من غير ما تزعل ولا تجرح حد. لحد ما قعدت على كرسي ومسكت دماغها. أمجد جه من وراها ميل عليها وقال: ها؟ ريشة مسحت دموعها بسرعة ولفت له بأجمل ابتسامة: أمجد. أمجد: لسه عندك الصداع؟ ريشة: وأنت لسه فاكر تعبي؟ أمجد: إزاي أنسى؟ لما كنتِ في الشركة كان دايماً عندك صداع لحد ما تستفرغي وشكلك بيبقى زبالة.

ريشة: معلش يا أمجد، أنا لازم أروح الصيدلية أشتري مسكن وإزازة ميه. أمجد فتح كيسة معاه: اتفضلي الميه والمسكن. نسيت؟ كنت بشتري لك الدوا دايمًا. ريشة: أنا دايماً مرمطاك معايا. أمجد بنظرات عاشق: وأنا مستعد أتمرمط عشانك بدل ما أسيبك في الحالة دي. ريشة: بصراحة، صعب ألاقي صديق مخلص زيك الأيام الصعبة دي.

أمجد: فعلاً. أنا الوحيد اللي بيفتكر أصحابه دايماً وهما طول عمرهم ناسينه. زيك أنتِ ونيلي شبه بعض. الخالق الملي في الندالة إلا بالحق. هي فين؟ اتجوزت وهاجرت؟ ريشة توهت الموضوع: أمجد، مش عايزة أزعجك أكتر. فلو مشغول تقدر تمشي؟ أنا محتاجة أفضل لوحدي شوية. أمجد هز دماغه بقهر: تمام. ارتاحي كويس واتصلي بيا لو احتاجتي أي حاجة. أوكيه؟ ريشة تابعته لحد ما اختفى وبصت

قدامها ونزلت دموعها وقالت: نيلي، مش عارفة أعمل إيه. إزاي هواجهه يحيي لما يرجع البيت بعدين بنوبة غضب؟ إزاي أقدر بعد ما وعدته بأني مش هدخل في علاقته مع توتا؟ آه، هو في البيت، هو ليا. لكن بره، هو ليها. نيلي: بصي، أنا عارفة وحاسة النار اللي أنتِ فيها، وخاصة إنك بتحبيه. بس أنتِ لمصلحتك إنه ميعرفش إنك شفتيهم وسبيهم لله. وعيشي وتانسي واعتبريه إنه في الشغل. كلميه كل شوية، شديّه ليكي. متخليش بالنكد والمشاكل تخسريه.

ريشة مسحت دموعها: بس أنا غبية. الوعد اللي قطعته بيدمرني شوية شوية. وشايفة مش هقدر أتحمل اللي بيحصل تاني وهيتعبني. نيلي: أما تتعبي، افتكري إنه بلاء واشكي لربنا واطلبي منه يصبرك. وكفاية إنك عارفة إن فيه سبب صبري نفسك بيه. ريشة نزلت دموعها بغزارة: عايزني أعيش وأبقى على الهامش؟ أنا فضلي أيام قليلة ونفسي بجد أعيشها معاه. هو ده كتير عليا؟ نيلي: مش كتير. أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة.

ريشة: بس أنا تعبت من القهر وكسرة القلب والحزن. والحمد لله إن أمجد كان هنا. أمر يضحك، مش كده؟ لما أحس بالحزن ألاقي أمجد موجود دايماً جنبي. هو الوحيد اللي بيقدر يخليني أحس بالسعادة، طبعاً بعدك أنتِ. استوب ورايكم في الأحداث وتعالوا لما توتا تشكك يحيي في رشا. وأمجد ينتقم لرشا من يحيي ومن توتا. ياترى نيلي دي شبح ولا فين؟ وياترى رشا ليه فضلها أيام قليلة مع يحيي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...