الفصل 3 | من 16 فصل

رواية زوجتي المجهولة الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
21
كلمة
1,511
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في فيله النجعاوي، وغرفه رعد ومريم، كانت مريم تنام بعمق وخصلات شعرها تتناثر على وجهها. الغريب أنها تحتضن رعد بقوة. استيقظ رعد على صوت المنبه ليجد شيئًا يكبل خصره. التفت ليجدها مريم. توقفت جميع حواسه عندما وجدها بهذه الهيئة، وخصلاتها تتناثر على وجهها. اقترب منها وأزاح خصلاتها برقة، ليجد دموعها ما زالت من الأمس. تذكر ما حدث. *** فلاش باك

عندما طال انتظار رعد لمريم، جن جنونه. فهي منذ ساعة في المرحاض. توجه نحو باب المرحاض ودق الباب بقوة. رعد: هتفضلي في الحمام للصبح؟ مريم ببكاء: أيوه هفضل للصبح، ملكش صالح بيا. رعد بغضب: افتحي الباب ده بدل ما أكسره على نفوخك. مريم بعناد: لأ مش هفتحه، جولتلك ملكش صالح بيا. أنا عاوزه أروح لعيلتي، أنا مش عاوزة أتجوز، طلقني. رعد بجنون: لأ، ده انتي اتجننتي بجد.

ليبتعد خطوة واحدة، وفي أقل من ثانية كان داخل المرحاض بعد أن دفع الباب بقوة. صرخت مريم بذعر لتجده يقف بهيئة مرعبة ويقترب منها وهي تبتعد. ليجذبها فجأة من خصرها بقوة ويهمس بصوت مرعب: بصي يابت الناس، شغل الدلع ده مبحبوش. انتي مرتي ومش هتروحي في حتة. انتي اتكتبتي على اسم رعد النجعاوي، وهو مبيسبش حاجة ملكه أبدًا. فاهمه ياجطة، ولا تحبي أفهمك بطريقتي؟

مريم وهي ترتعش: لأ مش فاهمه، بعد عني، أنا مش هاجي ريحتك أبدًا. أنا اتجوزتك عشان ننهي الثأر، شهر وتطلقني. ضغط رعد أكثر على خصرها: بعينك يابت البحراوي، جولتلك مبطلقش. ثم ابتعد عنها ليجدها كما هي بفستان الزفاف. رعد بغضب وأنفسه الحادة تلفح وجهها: وإيه مغيرتيش فستانك كمان؟ هتفضلي كده للصبح؟ ثم قال بغضب أشد: أنا هخرج، وفي خمس دقايق لو مغيرتيش خلجاتك وخرجتي هتشوفي مني وش مبتشوفهوش أبدًا.

ثم خرج وتركها لتنفذ هي كلامه خوفًا منه. خرجت لتجمد هو مكانه من كتلة الجمال التي أمامه. حيث كانت ترتدي مريم منامة ستان بيضاء اللون، وتركت لشعرها الأصفر الذي يصل إلى منتصف خصرها العنان. وما يزيدها جمالًا هذه الدموع التي تجعل وجهها أحمر اللون، يجعلك تفقد النطق من جمالها. ولكن اتضح عكس ذلك، ليقول بصوت حاد: يلا ناكل.

توجهت هي إلى طاولة الطعام بصمت، فهي ليست بحالة جيدة للجدال. لتبدأ في تناول الطعام ودموعها لم تجف، وهو ينظر لها بين الحين والآخر. حتى أنهت وهي أيضًا. ليقف هو فجأة ويتجه نحوها ببطء شديد أرعبها. مريم وهي تنهض: بـ بتجرب مني ليه؟ رعد بخبث: الليلة ليلتنا يا عروسة، ولا ناسيه؟ مريم بذعر: لأ لأ، متجربش، لأ، الله يخليك متجربش.

استغرب رعد كل هذا الخوف، ليقترب أكثر وهي مع كل خطوة تصرخ بهيستيرية، حتى وصل أمامها. ليضع كف يديه على فمها وعينيه تطلق شرارات من النار وعروقه بارزة ووجهه أحمر. رعد بصوت حاد: اخرسي! مريم وهي تهز رأسها بهيستيرية وتصرخ بصوت مكتوم وتضربه بقبضتها الصغيرة على صدره، لتبدأ في الهدوء. وقد وضعت يديها على رأسها لتسقط فاقدة الوعي بين ذراعيه. ليحملها هو بين ذراعيه ويضعها على الفراش، وظل فترة ينظر إلى وجهها حتى ذهب في ثبات عميق.

*** باكر رعد وهو ينظر لها: يا ترى حكايتك إيه يابت البحراوي؟ ليبعد يديها التي تكبل خصره ببطء كي لا تستيقظ. لينجح أخيرًا وينهض من الفراش، ليتجه نحو المرحاض. *** في فيله البحراوي، كانت تجلس أريج أمام التلفاز، فاليوم عطلة. لتجد سالم يدلف من باب الفيلة ويتوجه نحو الأريكة. سالم: كيفك يا بنتي؟ أريج: الحمد لله يا عمي، انت كيفك؟ عملتوا إيه في المصيبة دي؟

سالم بارتياح: الحمد لله يا بنتي، اطمني. أنا روحت الصبح اتطمن على مريم، وقالولي إنهم لسه نايمين. وأنا بقى جولتلهم إن بنتهم سافرت القاهرة مع مالك. زعلوا طبعًا لأننا مكنش متفقين على كده، بس أنا جولتلهم إنها كانت رغبة ليال عشان تكمل تعليمها هناك وتدخل كلية الحقوق زي مالك، وهخليها تزورهم كل أسبوع. وعدت على خير الحمد لله. أريج بارتياح: طب الحمد لله يا عمي، ربنا يهديهم يا رب. وليال تعرف تخلي مالك يحبها.

سالم: إن شاء الله. أريج يا بنتي، أنا كنت عايز أتكلم وياكي في موضوع كده. أريج: اتفضل يا عمي. سالم: انتي اتجدم لك عريس، شافك امبارح في الفرح وعجبتيه، واتجدم لك. أريج بقهر: وعدي وافق؟ سالم: هو شايف إنه مناسب ليكي وجاله إنه موافق، بس ياخد رأيك الأول. أريج وقد كان قلبها ينزف وكادت دموعها أن تسقط، ولكنها قالت: بس أنا لسه بتعلم يا عمي، معوزاش أتچوز دلوقتي.

سالم: يا بنتي، انتي في تالتة ثانوي يعني سنة وهتدخلي كلية. وبعدين مين جالي إنك هتتجوزيه دلوقتي؟ انتي هتتخطبي له. اتفقتوا كان بها، متفقتوش كل واحد يروح لحاله. السلام عليكم. التفت الجميع ليجدوا عدي قد دلف. سالم: وعليكم السلام. وصلت مرات أخوك يا ولدي. عدي وهو يجلس على الأريكة بجانب أريج: أيوا يا أبويا، وصلتها. سالم: طب الحمد لله، ربنا يهدي سرهم. صحيح، أنا كنت لسه بتكلم مع أريج بت عمك على العريس اللي اتجدم لها.

عدي: أنا عن نفسي شايف إنه مناسب، وخسارة ترفضيه. نظرت إليه أريج بصدمة ممزوجة بقهر واحتقار، لتقول بصوت مبحوح: انت شايف كده؟ عدي وهو ينظر لها ببرود: آه. أريج وهي تنظر داخل عينيه بتحدي: وأنا موافقة. *** في القاهرة، وخاصة في منزل ليال، كانت تقف أمام المرآة وتمثل وكأنها تتحدث مع أحد. ليال: إزيك حضرتك؟ أنا آسفة لو أزعجتك، بس أنا لسه ساكنة هنا جديد، وكنت محتاجة حد يركب لي الأنبوبة دي لأني مش بعرف. لتبتسم بفخر: أيوه، حلو أوي.

لتتجه إلى الخروج وهي صدرها يعلو ويهبط بعنف وخوف وحب أيضًا. فرغم ما فعله، إلا أنه تحبه بل تعشقه. طرقت ليال الباب لتستمع إلى صوته يطلب منها الانتظار دقائق، حتى فتح ليطل بهيئته التي تسلب روحها وتزيل عقلها تمامًا. أما مالك، فعندما فتح تصنم في مكانه. فمن هذه الملاك ذات العيون الخضراء الساحرة، والوجه الطفولي، لتقف هكذا؟ فتره كلا منهما، حتى حمحمت ليال ليفيق مالك أخيرًا. مالك: مين حضرتك؟ ليال

بصوت يكاد أن يكون مسموع: إزيك حضرتك؟ آسفة جدًا لو أزعجتك، بس أنا ساكنة هنا في الشقة اللي جنب حضرتك جديد، وكنت محتاجة حد يركب لي الأنبوبة لأني مش بعرف. مالك بهيمان: يا سلام، عيوني. ثانية بس هعمل حاجة وهاجي لحضرتك. ليال برقة: أوكي. لتذهب إلى الشقة ويغلق هو الباب ويستند عليه. مالك لنفسه: يخربيت كده، هو في جمال بالشكل ده؟

يخربيت جمال أمك. أهي دي الستات ولا بلاش، مش الغفر اللي عندنا في الصعيد. أنا مشوفتهاش، بس متأكد إنها غفر. ولا عين خضرا ولا شعر أصفر زي ما أمي بتقول. يابوووي على الجمال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...