في منزل ليال، كانت تقف في منتصف المنزل وتقفز بفرحة. ليال: دخلت عليه الحجه، دخلت عليه! لولولولولولي! خمسة عليا! يييس! ده أنا هوريك الويل، والله لهخليك تجيلي راكع وأنا أرفضك. ثم قالت بحب: بس هرجعلك تاني عشان بحبك. لتشهق بفزع عندما رن جرس المنزل. لتنهضم من وضع ملابسها وتتجه بخطوات واثقة نحو الباب وتفتحه، لتجده معذب قلبها. ليال برقة: اتفضل. دلف مالك، والغريبه أنه لم يغلق الباب. لم تعلق، وإنما ذهبت خلفه ليتجه نحو المطبخ.
مالك: ممكن مفتاح. ليال برقة تجعل قلبه يذوب: حاضر، دقيقة. لتأتي بعد دقائق به، ليبدأ مالك في تركيب الأنبوبة، كل ذلك وهي تقف بجانبه وهو ينظر لها بين كل حين والآخر. حتى انتهى تماماً. مالك بمزاح: أخيراً خلصنا. عايزة حاجة تانية يا آنسة؟ صحيح، اسمك إيه؟ ليال بتوتر: ها... اسمي سارة السيوفي. مالك وهو يمد يده ليصافحها: مالك البحراوي. لتمد هي يديها وتصافحه أيضاً، لتسير رجفة في جسد كلا منهما.
فقد شعر مالك بأنه يعرفها أو أنها تخصه، لا يعلم ما هذا الشعور، لكنه شعوره مختلف مع هذه الفتاة. أما تلك المسكينة، فكانت لمسة يديه بالنسبة لها ماس كهربائي، ليرتعش جسدها بعنف. لاحظه مالك، لكنها أبعدت يديها لتعيد ثباتها وتقول بلهجة صعيدية من التوتر: تشرفت بمعرفتك يا مالك. شكراً جوي، تعبتك معايا. مالك باستغراب: انتي من الصعيد؟ ليال بتوتر: ها... أيوا، أنا من الصعيد. بس أنا جاية هنا عشان الكلية.
مالك: غريبة، بس انتي بتتكلمي عادي حلو أوي. ليال بثقة: أيوا، أنا كنت بقرا كتب كتير في الصعيد، هي اللي ساعدتني أتكلم كده. مالك: برافو والله. على فكرة، أنا كمان من الصعيد. ليال بدهشة مصطنعة: والله؟ مالك: آه والله. بس أنا بقالي سنتين عايش هنا في القاهرة عشان شغلي وكليتي وكده. صحيح، انتي في كلية إيه؟ ليال: أنا هقدم في حقوق، سنة أولى. مالك بفرحة: بجد؟ أنا كمان في حقوق.
ليال بخبث: بس مش غريبة يعني، انت عايش كده لوحدك وسايب أهلك ومراتك؟ أكيد انت متجوز، شكلك كبير. مالك بقرف: متجوز، بس معرفش شكلها ومش عايز أعرفه، لأني شهر ولا شهرين وهطلقها. ليال بوجع من فكرة كرهه لها بدون أسباب: بس لي... مالك: متجوزها عشان ننهي التار. ليال: بس لي مدتش لنفسك فرصة؟ مش يمكن لو شوفتها تعجبك وتحبها زي ما بنقرأ في الروايات. مالك: ههههههه، يا شيخة، انتي هتصدقي كلام الروايات الفكسان ده؟
هتلاقيها شبه عم عبده البواب. ليال بقهر: ربنا يسعدك يا مالك، وشكراً مرة تانية. مالك: ويسعدك يا سارة يارب. متقوليش كده، أنا تحت أمرك. يلا، مع السلامة. ليال وهي تمسك دموعها: سلام. ليخرج هو، وهي تغلق الباب وتستند عليه لتجلس أرضاً وتبكي بعنف. في فيلة النجعاوي، استيقظت مريم بصداع يكاد أن يفتك برأسها. لتلتفت يمين ويسار ولم تجد ذلك الوحش البشري، لتتذكر ما حدث ليلة أمس وتنزل دموعها بصمت.
حتى وجدت باب المرحاض يفتح ويخرج منه رعد، ليرتعش جسدها خوفاً منه. رعد بسخرية: صباح الخير يا عروسة. لم ترد مريم، وإنما كانت تبكي فقط. توجه نحوها رعد ليحاصرها بينه وبين الفراش، لتبتعد هي بخوف. رعد بهدوء قاتل: نفسي أفهم، بتعيطي لي؟ أنا كلمتك يا بت الناس. مريم ببكاء كالاطفال: أنا معرفكش وخايفة منك. رعد بذهول من هذه الطفلة: وه وه، يا بت، هو أنا عفريت؟ مريم: لأ، وحش مخيف. رعد بغضب وهو يجذبها
من ذراعيها ويهزها بعنف: لمي لسانك يا بت البحراوي، لحسن أنا خلجي ضيج. مريم بخوف: أهو أهو، شايف كيف اتحولت عليا. رعد بهمس: انتي أكده لسه مشوفتيش الوحش اللي على حج. وقسما عظما لو فضلت أكده تبكي زي الأطفال، هوريكي وش تاني لسه لحد دلوج مظهرش. جومي غيري خلجاتك وحصليني على تحت. هزت رأسها بخوف، ليبتعد عنها ويدفعها بقوة. رعد بعصبية: ده انتي نكد يا شيخة. آباي عليكي وعلى جرفك. ليخرج من الغرفة ويغلق الباب بعنف.
علا والدته: صباح الخير يا عريس. لولولولولي! ألف مبروك يا ولدي. لتضمه بحب، ليضمه هو أيضاً. رعد لنفسه: ألف مبروك على إيه؟ يا حسرة عليا. علا وهي تبتعد عنه: أومال فين عروستك يا ولدي؟ رعد: بتغير خلجاتها ونازلة يا ما. علا: ماشي يا حبيب أمك. يلا ننزل نستناها تحت. ليهبط الدرج هو ووالدته، ويتلقى المباركات من العمال في الفيلا ووالده عاصم النجعاوي، ويجلس الجميع في انتظار مريم.
في فيلة البحراوي، كانت تجلس أريج في غرفتها وتبكي وتشهق بعنف. حتى أن عدي، من كان يمر أمام غرفتها، استمع إلى بكائها ليطرق الباب. لتمسح هي دموعها سريعاً وتسمح للطارق بالدخول. ليدلف عدي، لتنظر له باحتقار ممزوج بعتاب. عدي: أنا سامعك بتبكي، في إيه عاد؟ أريج بتوتر: ها، لأ، أنا مببكيش واصل. اقترب منها عدي ليقف أمامها مباشرة ويمد يديه لدموعها التي تغرق وجهها ويزيلها ليقول: أومال إيه الميه دي عاد؟ أريج: م...
مفيش، عيني بتوجعني، دخل فيها تراب. عدي بعدم تصديق: متأكدة؟ أريج: آه. عدي: طيب، اعملي حسابك، بكره العريس وأهله جاين يطلبوا يدك. أريج بقهر: طيب. عدي بشك: انتي مش موافقة؟ لو مش موافقة، إحنا مهنغصبكيش. أريج بدموع: لأ، موافقة. جلس عدي على طرف فراشها ليمسح دموعها برقة: طب لي الدموع دي عاد؟ انتي بتحبي حد يا أريج وخايفة تقولي؟ أريج بتوتر: ها، لأ، لأ، أنا مبحبش حد. عدي وهو
يحاوط وجهها ويقول بحنان: أريج، أنا زي أخوكي الكبير، احكيلي ومتخافيش من أي حد واصل. أريج بوجع: لأ يا عدي، انت مش زي أخويا. عدي بصدمة وهو يبتعد: يعني إيه؟ أريج بجراءة: يعني نتجوز لبعض. فهم عدي ما ترمي إليه، لينهض ببرود ويقول: بس أنا بعتبرك أختي يا أريج، ومستحيل نتجوز لبعض. ليخرج بعدها من الغرفة ويتركها تبكي بوجع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!