في بيت ابو جواد
نزلت بسرعه و هي تقفل عبايتها و تعدل من حجابها
توقفت عند اخر الدرج و هي تتنفس بعمق لانها كانت تلهث
مشت بهدوء للصاله
سلمت و ابتسمت لابوها و هي تتقدم من ولد عمتها سلطان
مدت له الملفات و هي تقول بصوت واثق : اتمنى يعجبك شغلي
خرجت من الصاله بكل شموخ
و هي عارفة ان شغلها تمام
بس تحس انها مو واثقه بنفسها و ان شغلها ممكن ما يعجب ابوها او سلطان
بس تبي تعيد تبني ثقتها من جديد
صعدت غرفتها وهي تتنفس بعمق
تذكرت معامله سلطان لها
'' المكتب مليان اوراق و مو عارفة كيف ترتب شغلها و لا عارفة مين تبدا
عفست وجهها بانزعاج
تنهدت بقوة و هي تتافف
قامت من كرسي المكتب و هي تتوجه لمكتب ابوها
و اللي كان بجنبه مكتب سلطان
بما انه نائب المدير
دخلت للمكتب و هي تقول بضجر : يبه ما عرفت كيف ....
سكتت و هي تشوف سلطان جالس مع ابوها و مبين انهم يشتغلوا
نزلت راسها بخجل و هي تقول : اسفه ما كنت ادري انكم تشتغلوا
قال ابوها بابتسامه لبنته : لا عادي يبه
و شنو اللي مخليك زعلانه
قالت و هي ترد تعفس ملامحها من تحت غطا وجهها لا اراديا :
يبه ما عرفت كيف اشتغل
و كملت و هي تسبل عيونها لابوها :
و بما اني تعبانه اليوم و ما لي نفس اشتغل
ابي اخذ اجازة
و كملت بسرعه عشان ما يرفض ابوها :
بس اليوم
ضحك ابوها عليها و ابتسم سلطان على حركاتها
و كانها بنت العشر سنين
قال ابوها بجديه : روان اللحين سلطان يوريك شغلك لاني مو فاضي
و لف على سلطان و هي يقول بابتسامه : سلطان يا ولدي اذا ممكن توريها شغلها
قال سلطان و هو مبتسم بهدوء لخاله : اكيد
و كمل و هو يمشي عشان يخرج من المكتب :
اللحين بوريها شغلها و بكرا بنكمل دراسه المشروع
خرج من المكتب و روان للحين مع ابوها
قالت باحراج : يبه ليش تقوله يوريني كيف اشتغل
قال ابوها و هو يقوم من المكتب :
عادي ما فيها شي
قالت بخجل : يبه شنو عادي استحي منه
قال ابوها و هو يربت على كتفها : روان بنتي يساعدك ولد عمتك و هو القريب احسن من الغريب
خرجت مع ابوها و هي تحس انها بتموت خجل
...
جلست على المكتب و هو واقف جنبها و بدا يوريها كيف تشتغل
مسك الاوراق و الملفات و رتبهم
تحرك بهدوء و هو يرتب الملفات و يوريها كيف ترتب شغلها اول شي
وقف وراها و انحنى و هو يشغل اللاب اللي جنبها
حبست نفسها و هي تحس فيه قريب منها
كانت بتبكي من الخجل
مد يده و بدا يوريها كيف تشتغل
قال بعد ما خلص : فهمتي علي
قالت و هي تسلك له : ايه فهمت و مشكور على كل شي
قال وهو عارف انها ما فهمت شي
خاصه و انه لاحظ احراجها منه :
وريني كيف بتشتغلي
ارتبكت من طلبه و مدت يدها للاب عشان تشتغل بس ماعرفت
كيف تشتغل
قالت وهي منزلة راسها و تناظر يدينها اللي على اللاب :
اسفه بس ما انتبهت لك كيف تشتغل و ما قدرت اركز معاك
قال بهدوء : خلاص بكرا باوريك كيف نشتغل
ورفع يده يناظر الساعه : عندي شغل اللحين و ما اقدر اتاخر اكثر من كذا
قالت و هي تنزل راسها بخجل منه : اسفة اني اخرتك على شغلك
ابتسم بخفه و هو يشوف خجلها منه
قال بصوت هادي اقرب للهمس لا عادي "
صحت من ذكراها وهي تسمع صوت سيارته اللي خارجه من بوابة بيتهم
تنهدت بعمق وهي تحاول تطرد الافكار من راسها
وقفت جنب المرايه و هي تشوف نفسها وتفكر
"ما ابي اعيش تجربه جديده لاني بكل الاحوال راح افشل
و في الاخير اصير انا الغلطانه
ادري ان سلطان ولد عمتي و مستحيل يسوي لي مثل حسام بس
احس اني انا السبب في فشل تجاربي في هذي الحياة "
رجعت للسرير وهي تتمدد عليه بالعرض
رجعت بذكرياتها لقبل سنه و شوي
'' جالسه في الصاله ببيت عمتها
ابتسمت لعمتها اللي قامت من مكانها و جلست جنبها و هي تمسح على
ظهرها بحنان و حب
قالت عمتها و هي تناظرها بإعجاب : هلا ببنت اخوي الحلوة
ردت بنعومه : عيونك الحلوة عمتي
قالت عمتها وهي تمسح على شعرها : ما ابي غيرك زوجه لسلطان ولدي
ابتسمت بخجل من كلام عمتها
و قالت بهدوء و هي تحاول ما تجرح عمتها بكلامها :
و انا ما القى احسن من ولد عمتي زوج لي
بس انا ما ابي اخذ من عيال العايلة
عمتها و هي تناظرها بصدمه من كلامها
حست انها جرحت عمتها بالكلام بس هي وقتها كانت
تحب حسام و تتكلم معاه
و من ذاك اليوم و هي تحس ان معاملة عمتها تغيرت معاها
حاولت ترجع علاقتها معاها مثل ما كانت و احسن بس
عمتها كانت دايما تصدها و تعاملها ببرود
رغم انها كانت اقرب وحدة لها من البنات "
تنهدت بقوة و هي تطرد الافكار من راسها
نزلت تحت تبي تجلس مع امها
على الاقل تنسى الواقع شوي
باست راس امها و جلست و هي تحط راسها في حضن امها
مسكت شعرها و هي تلعب فيه
قالت امها و هي تمسح على شعرها : روان وش فيك يا بنتي ناقصه حنان
قالت روان و هي تسوي انها زعلانه :
ايه تدرين ناقصه حنان و عندي طفوله متاخرة
قالت امها و هي تناظرها و تقول باسى
على حال بناتها المتطلقات :
ما ادري متى يتعدل حظكن انتي و اختك
فتحت عيونها بقوة و هي تسمع كلام امها
اذا امها و هي اقرب الناس لها تقول كذا كيف الحريم
تدري ان امها تبي مصلحتها و تشفق عليها
و مستحيل يكون انها تبي تشمت فيها
قالت و هي ترجع تغمض عيونها و تسوي نفسها مو مهتمه :
ليش ما تبينا نجلس معك انتي و ابوي
قالت امها و هي تمسح على شعرها بحنان :
لا بس ابي بناتي كل وحدة مستورة ببيت زوجها
حست بعيونها تحرقها من كلام امها و انها تبي تبكي
عضت على شفايفها و هي تمنع نفسها لا تبكي
كملت امها و هي مو عارفة انها تجرح بنتها :
ابي اشوف احفادي قبل لا اموت
و ابي اتطمن عليك انت و اختك انكم في بيوتكم
ما ابي الحريم يتكلمن عليكم و انكم متطلقات
اختك طلقها زوجها و رماها علينا
و هي حامل و لا رجع و لا سال
و احنا ندور عليه و لا لقيناه
و انت طلقك زوجك ليلة ملكتك
الله لا يسامحه
حسبي الله و نعم الوكيل
لفت و هي تحضن امها بقوة و تبكي بحرقة
"ليش تبيني اتذكر اللي صار و انا اللي ما قدرت انسى الا بعد مدة
ليش يمه تزيدين جرحي
ما تدرين ان جرحي للحين لسا ما برى
ليش تبين تجرحيني اكثر
ادري ان الكل يتكلم عني
و ان اكيد فيني شي و هذا اللي خلاه يطلقني ليلة ملكتي
بس على الاقل خليني اتوهم ان ما حدا يتكلم عني
صحيح غلطت بس
انا تبت و استغفرت ربي و ان شاء الله يغفر لي "
حضنت امها بقوة و هي تبي ترجع طفله و ما تنجرح كذا
تبي بس تمسك دميتها و تلعب و لا هي داريه عن شي
بس تنام و تاكل و تلعب
علا صوت بكاها و هي تسمع صوت امها تبكي معاها
قالت و هي تشهق : يمه بس لا تبكي ما ابي اكون سبب دمعتك
بعدت عن امها و هي تمسح لامها الدموع
و تقول لامها : يمه بس خلاص
يمه الله يخليك مسحي دموعك و لا تبكي
بسي امها كانت تتحسب على طليقها و هي تدعي عليه
انه شوه لها سمعتها
قامت امها و هي تتوجه لجناحها تبي تهدا و روان لحقتها
بس امها قفلت الباب و طلبت منها انها تتركها لحالها
خبطت الباب و هي تقول برجا :
يمه الله يخليك فتحي الباب خليني اتطمن عليك
ما سمعت رد امها
خبطت الباب مرة ثانيه و هي تقول : يمه الله يخليك ردي علي
تسندت على الباب و هي تنزل للارض
و تبكي :
يمه الله يخليك فتحي الباب و الله ماراح ازعلك مرة ثانيه بس فتحي الباب
حطت راسها بين رجلينها و هي تبكي بقوة
رفعت راسها و هي تشوف ابوها اللي يمشي بسرعه
و مبين عليه انه سمع صوت البكا و الخبط على الباب
انحنى و هو يوقفها و يقول : شفيكم شاللي قاعد يصير
قالت و هي تبكي و مو قادرة تتكلم من شهقاتها :
يمه زعلت مني
قال و هو يتنهد براحه : على شنو
قالت و هي تمسح دموعها ب الكم :
كنا نتكلم و زعلت عشان انا و جود متطلقات
و كذا و...
و انهارت تبكي مرة ثانيه
حضن بنته على خفيف و هو يمسح على شعرها
و هو يحس بالضيق على بنته
اللي صارت متطلقه بسبب شي كان هو السبب فيه
خبط على الباب بخفه و هو يقول بصوت جدي :
يا ام جواد فتحي الباب
ما ردت عليهم
و بعد مدة انفتح الباب و كانت امها عيونها مورمه من البكا
رجعت جلست على السرير و هي تمسح دموعها
مسك بنته و هو يبي يوديها لغرفتها
فلتت من يده و هي تجري لامها و تجلس على ركبها
قدام امها اللي جالسه على السرير
و تبوس يدها بقوة و هي تقول :
و الله ما ازعلك يا يمه
حضنتها امها و هي تمسح على راسها
و ماسكه دمعتها
قالت بعبرة : و الله ماني زعلانه منك
بس متضايقة من اللي يصير فيكن انتي و اختك
ناظر فيهم باسى
مسح وجهه بقلة حيلة و هو ما عارف شنو يسوي
شاف روان و هي تخرج من الغرفة قفل باب الغرفة
و توجه لزوجته
جلس جنبها على السرير قال لها و هو يناظرها بعتب :
ليش تجرحين البنت فوق ما هي مجروحه
نا ظرته و هي تقول بين دموعها : و انا مو مجروحه على بناتي
كل ما اروح عزيمه الحريم يتكلمن عليهم
و انا ما اب ي احد يتكلم عن بناتي بالسوء
قال و هو يناظرها بقلة حيلة :
و شنو تبيها تسوي البنت ما هي بيدها تتزوج
و اذا جا ولد الحلال بتتزوج ان شاء الله
بس هذا هو نصيب بناتك شنو نسوي يعني
قالت و هي تمسك راسها بيدينها الاثنين :
يا ويلي على بنات بيعنسن و ما يتزوجن ابد
مسكها من يديها و هو يقول : استغفري الله يا مرة شنو هالكلام
اقول لك هذا النصيب
تتفاولي عليهم انهن ما يتزوجن ابد
قالت و هي تمسح دموعها بشيلتها اللي على رقبتها : استغفر الله و اتوب اليه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!