رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية — الفصل 123 — بقلم 🌈shifaa🌈
في السيارة
من دخلت السيارة و هي ساكته
ناظرها فارس وهو خايف عليها
مو من عادتها تبقى ساكته
قال بهدوء : وعد شفيك انتي تعبانه تحسين بشي
قالت بهمس و هي خانقتها العبرة : لا ما فيني شي
بس ...
ماقدرت تكمل كلامها لانها لو قالت كلمه زيادة
بتنفجر بكا
رجعت راسها لوا تبي توصل للبيت باسرع وقت
تبي تبكي و تفرغ اللي بقلبها
رفعت راسها و هي تشوفه مغير الطريق
و بيروح للمستشفى
ما قدرت تتكلم تبي تفرغ اللي بقلبها و اللحين بيطول عليها الطريق و راح تبكي
نزلوا دموعها و هي تبكي و تشهق
خرج من السيارة بعد ما ركنها جنب المستشفى
راح للجهة الثانيه و فتح الباب لها و قال لها بحنان : يلا وعوده نزلي ابي اتطمن عليك
نزلت بهدوء و هي تمشي جنبه داخلين للمستشفى
...
جالسة على الكرسي
اللي مقابل مكتب الدكتور تركي
قال بجديه و هو يناظرها تبكي بقوة : وعد احكي لي شنو فيك
ما ردت عليه و هي تهز راسها بالنفي
قال بحنان و هو يشوفها تمسح دموعها اللي مو راضيين يوقفوا :
يلا وعد مو انتي دايما تحكي لي
قالت و هي تناظر فارس اللي جالس معاه و مو عارف شنو فيها
قالت بهمس و هي تشهق : فضحتني بين البنات
قال و هو يناظرها و يبيها تكمل كلامها منو اللي فضحتك
قالت و هي تغطي وجههاو تبكي بقوة :
هنادي فضحتني قالت للبنات اني راعية شباب و اني كنت اخرج مع اخوها
و اكلمه بالتلفون و انه حبيبي
و اصلا انا ما سويت شي
و البنات صاروا يناظروني باحتقار و اقرب وحدة لي من البنات قالت لي
ما توقعتك كذا
شنو اسوي اللحين
الكل صار يكرهني
قال بصوت هادي و هو يبي ينتقم من هالبنت اللي زعلت حبيبته و طفلته :
و ليش زعلانه اللحين يروح فيصل
و يشكي عليها و تجي هي بنفسها تعتذر لك قدام كل البنات
قالت و هي تناظره :
بس انا ما قدرت ارد عليها و لا حتى انفي اللي قالته
اللحين الكل يقول اني مو متربيه
قالت و هي تمسح دموعها و تشهق :
كنت ابي ادافع عن نفسي و ما اخليها تتكلم علي
بس صار فيني ضيق في التنفس و طحت مغمى علي
قال تركي و هو يقوم من مكانه و يقول لفارس و هو ياشر على الحمام
اللي بالمكتب :
هذا هو الحمام دخلها و اغسل لها وجهها عشان ترتاح شوي
قام فارس و وقفها معاه
دخلها الحمام و نزع لها الطرحه و اللثمه
و غسل لها وجهها
قال بحنان و هو يشوف وجهها احمر و عيونها مورمه من البكا :
هديتي شوي
حضنها على خفيف و هو يقول بحنان اكبر :
لا تخافي بنحل المشكله و راح نخليها تعتذر منك قدام كل البنات
ابتسمت ابتسامه خفيفة و هي تدعي ربي انه يسترها
لبست لثمتها و هي تخرج مع فارس من الحمام
شافت تركي اللي جالس بالمكتب
قال و هو يرفع راسه لهم و يقول لوعد بابتسامه هاديه :
هديتي اللحين
قالت بهمس و هي خجلانه منه :
ايه الحمد لله
قال بجديه : وعد ما ابيك تعصبي او تزعلي لان هذا راح ياثر على نفسيتك
و كل العلاج يروح على الفاضي
انا ابيك تكوني واثقه من نفسك و تحاولي تحلي مشاكلك
لا تضعفي لازم تستشيري اخوانك و هم بيساعدوك
قالت و هي تهز راسها و تقول بابتسامه : ان شاء الله
" من تكلم معي كذا حسيت باني راح اتغلب ع كل المصاعب اللي تواجهني
حسيت اني صرت واثقة من نفسي و صارت شخصيتي اقوى بكثير
صحيح اني ما كنت اعرف اواجه الناس
لان ما في حدا علمني كيف اتعامل
او شنو اسوي
امي ماتت من وانا صغيرة
و ابوي كان مشغول بشغله
و اخواني مو مسؤوليتهم انهم يعلموني هالاشياء
اصلا هم رجال و ما يعرفون طريقة تربيه البنات
بس اللحين هذا الدكتور هو اللي وجهني و علمني كيف اواجه
الناس و كيف اتعامل مع كل شي يواجهني "
خرجت من عند تركي هي و فارس
قال فارس و هو يمشي جنبها و بناظرها بنص عين :
كذا يا اختي
تحكي للدكتور اللي صار بمجرد ما تكلم معاك
و انا طول الطريق احاول معاك و لا نطقتي كلمه
احمر وجهها و خجلت من اخوها اللي لاحظ هالشي
قالت بارتباك من فارس : لا مو قصدي بس ...
مسك يدها و هو يقول بابتسامه : شفيك امزح معاك بس
ابتسمت براحه و هي تحس انها تخلصت شوي من همها
بيت ابو رعد
جناح ابو رعد
جالسه على السرير و تناظر اظافرها و سرحانه
دخل رعد و شافها تفكر و مو حاسه عليه ابد
من رجعوا و هو يحس ان فيها شي
جلس جنبها
رفعت عيونها و ناظرته و قالت بهمس :
امي و ابوي دروا عن اللي صار
قال بجديه و هو يمسكها من كتوفها : عن اللي سواه طلال فيك
قالت و هي تهز راسها : ايه قال لهم عمي ابو طلال
طلب منهم يسامحونه انه ما ربى ولده زين
و قال انه بيجي يعتذر منك
قال بهدوء و هو يمسح على كتفها : عادي و ليش متضايقة
قالت : ما ادري بس احس اني ..
ما ادري شنو اقول
قال بهدوء و هو يقوم : لا تتضايقي هذا هو الصح
و لازم يعرفون انه سوا شي غلط
ليش تسكتين
خليهم يعرفون حقيقته
قالت : بس هو ما يعيبه شي انا اللي بيطلع علي كلام
ناظرها بنظرات حادة و قال بصوت رجولي :
شنو هالكلام ما ابي اسمعه مرة ثانيه
ناظرته ببرود و قامت عشان تغير ملابسها
لبست بيجامه باللون الازرق الغامق
خرجت من الحمام و شعرها منسدل على ظهرها
خرجت للصاله و شافت رعد اللي يتفرج على التلفزيون
دخلت المطبخ الصغير الموجود
سوت شاي على السريع
و اخذت كوبين واحد لها و واحد لرعد
دخلت الصاله و هي ماسكه الصينيه اللي حاطه فيهم الشاي
قالت و هي تجلس و تمد له كوب له : تفضل
قال بهدوء و هو يناظر التلفزيون : مشكورة
مسكت كوبها و بدت تشرب منه و هي تفكر
...
قامت للغرفة و هي تحس بالتعب تبي تنام و ترتاح شوي
قالت بصوت ناعم و هي تدخل الغرفة : تصبح على خير
دخلت الغرفة و هي تسمع رده و انتي من اهله
توجهت للحمام غسلت اسنانها و خرجت مشت قفلت النور
و راحت للسرير
تمددت على طرفه و هي تغمض عيونها
سمعت صوت الباب الغرفة انفتح
جمدت مكانها
و في نفسها
" اميرة اهدي ماراح يسوي شي
وعدني ما راح يسوي شي الا برضاي
و اصلا هي غرفته و ما راح امنعه ينام فيها "
فتح النور شاف جسمها يرجف و تنفسها مو منتظم و مبين عليها انها صاحيه
دخل الحمام بدل ملابسه و لبس بيجامه
خرج من الحمام بعد ما خلص
طفى النور و تمدد على السرير
سمع صوت تنفسها المرتبك طنشها
بعد ربع ساعه
حس فيها تسحب نفسها لاخر السرير
سحبها بقوة له و لفها عليه
حست بانفاسها تنقطع و ان نبضات قلبه وقفت
غمضت عيونها بقوة و هي ترمشهم بقوة خايفة منه
قال بهدوء و هو يمسح على ظهرها :
اهدي شفيك
ما ردت عليه و هي تحاول تسحب نفسها من يدينه
قال بهمس و هو يشوف بريق عيونها بالظلام : ليش خايفة اللحين
قالت بصوت خافت : ممكن تتركني
قال و هو يغمض عيونه : نامي
و ارتاحي ماني مسوي لك شي
قالت و هي خانقتها العبرة : رعد
قال و هو يفتح عيونه : نعم
قالت و صوتها مبين عليه انها بتبكي :
رعد الله يخليك اتركني
قال بحدة : اميرة
مو معناته اني سكت لك و خليتك على راحتك
يخليك تتمادين
خلاص قلت لك ماني مسويلك شي
نزلوا دموعها و هي تسمع صوته اللي كان عالي شوي
مد يده مسح على شعرها بحنان و هو يقول بهمس :
نامي و خليني انام بكرا وراي دوام
استسلمت له و هي تغمض عيونها تبي تنام
تنهد بعمق و هو حاس فيها
عارف انها مو بيدها بس لازم يعودها عليه
"لازم تعرف اني زوجها
و اني مو طلال الحقير
و ان هالشي طبيعي بين اي زوجين "
المانيا
تمشي في السوق مع وليد
تبي تشتري هدايا لاهلها
دخلت محل للالعاب
ناظرها وليد و هو يبتسم لها بفرحه
قال و هو يناظر الالعاب : ماما احبك كثيير
قال و هو ياشر على احدى الالعاب :
ماما ابي هذي
ابتسمت له و هي تقول : من عيوني اللحين اشتريها لك
اشر على لعبه و هو يقول لامه :
ماما شوفي هذي اللعبة مثل اللي شراها لي بابا اخر مرة
ابتسمت بحسرة و هي تقول : ايه حبيبي يلا اللحين نروح ناكل انت مو جوعان
قال بطفوليه و هو يمسك الكيس اللي فيه لعبته :
ايه جوعان كثيير
...
وقفت و هي تقول لوليد : وليد حبيبي بروح اطلب و انت ابقى جالس هنا
لا تتحرك من مكانك اوكي ولودي
قال و هو يهز راسه : ايه ماما ما راح اتحرك
قرصت خده بخفة وهي تبتسم له : شاطر ولدي
توجهت للمكان اللي يطلبون فيه الاكل
لفت عليه و هي تشوفه يناظر الناس و جالس في مكانه بهدوء
ابتسمت له و هي تاشر له بيدها
و هو يضحك معاها و هو فرحان
لفت تبي تطلب الاكل و التهت و هي تختار الاكل
...
جالس هو وعزام
وياكلون و يسولفون مع بعض
قال عزام بهدوء و هو يناظر الناس اللي بالمطعم :
ايه خلاص حددنا موعد العرس بيكون بعد اسبوعين
و انت اول المعزومين
و ترا ما ابي اعذار انت اول واحد ابيك تتكون حاضر معاي
قال زياد بابتسامه : مبروك منك المال و منها العيال ان شاء الله
قال عزام و هو يبتسم له ابتسامه باردة : الله يبارك فيك و عقبالك ان شاء الله
ما رد عليه زياد و كمل اكله بهدوء
استغرب زياد و هو يشوف عزام يناظر وراه و يبتسم
لف زياد لوراه و هو يشوف وليد
ضحك بخفة و هو يقول : هذا هو الولد اللي حكيت لك عنه
ضحك معاه عزام و هو يقول : يا زينه يهبل
قال زياد و هو يبتسم : بس لو تشوفه و هو ناشب لي بالغصب يبيني اكون ابوه
سمعوا صوت وليد اللي يقول بصوت عالي : بابا
ضحك عزام بقوة : ههههههههه
قال زياد و هو يلف له : ما اقولك ناشب لي
قال عزام و هو يبتسم لوليد : حرام عليك الولد صغير
و ممكن شبه عليك
قال زياد و هو يحط الحساب فوق الطاولة
يلا قوم ورانا شغل
قال عزام و هو يقوم معاه : يلا
مروا جنب وليد و عزام انحنى على وليد
و باسه بقوة على خده
ضحك زياد على خفيف
وناظر وليد اللي وقف من مكانه و قال و هو يمسكه من رجوله :
بابا
ضحك عزام على شكل زياد المتوهق
قال زياد و هو يناظر وليد : يا ولد انا مو ابوك
رفع نظره و هو يبتسم لعزام اللي يضحك عليه
تلاشت ابتسامته و هو يشوفها
هي ما تغيرت ابدا
زاد حلاها صارت اجمل عن قبل
في عيونها لمعه ما عرف يفسرها
تقدمت منهم و هو للحين يناظرها
فقدها و اشتاق لها
حطت الصينيه على الطاوله و هي تناظره كانها تناظر الفراغ
...
رفعت عيوني اناظر وليد شفت اثنين معاه
طاحت عيني على اللي ماسكه وليد
زياد هو ايه هو اللي تركني و طلقني بدون سبب
تركني بحملي و في اصعب فترات عمري
لا انا اتخيل مستحيل يكون هو
شنو اللي صاير لي انا انجنيت
من كثر شوقي له صرت اتخيله
حطيت الصينيه على الطاولة
سمعت وليد اللي يقول : ماما بابا جا
تجمعوا الدموع بعيوني بس مو قادرة انزلهم
ابي انزلهم و ارتاح
يعني اللي اشوفه صح
ناظرهم زياد باستغراب و هو يسمع كلام وليد بس ما اهتم
لف على وراه و مشى ما يبي يشوف شي كان من ماضيه
قد يؤلمك العالم اجمع ...
و يسعدك شخص واحد ...
ذلك الشخص هو نفسه الذي قد يؤلمك يوما ...
و يعجز العالم كله عن اسعادك ..
حست بالدنيا تدور فيها مدت يدها بتيهان تبي تتمسك باي شي
بس ما قدرت
غمضت عيونها و طاحت مغمى عليها
تقدم منها وليد و هو يبكي و يحاول يصحيها
مسك يدها و هو يقول و دموعه ينزلوا : ماما اصحي ماما
بابا جا ماما اصحي
قام بسرعه و هو يجري ورا زياد اللي ماشي و يفكر
وقفه وليد و قال و هو يبكي :
ماما ما ادري شنو فيها
و كمل و هو يغطي وجهه بيديه الصغيرة :
ماما ماتت ما ابيها تموت
قال عزام و هو يحمله : خلاص حبيبي اللحين نوديها للمستشفى
لف زياد بسرعه و هو يشوفها طايحه
و الناس متلمين عليها و يحاولوا يصحوها
تقدم منهم و انحنى و حملها و هو يوديها للسيارة
ممدها على المرتبه الثانيه
قال بسرعه لعزام اللي كان يسكت وليد و يهديه :
عزام انا باخذها على المستشفى الحقني