في بيت ابو فهد
جناح روابي و فيصل
جالس بالصاله يفرفر بالقنوات من الطفش اللي فيه و من روابي اللي من الصبح تشتغل
و موراضيه تعطيه وجه و تجلس معاه شوي
زفر بضيق و بعد ابتسم بخفة اهم شي انها رضت عليه و سامحته
قام بخوف متوجه لها بعد ما سمع صرختها
بسبب زلقتها بالحمام اللي كانت ترتبه و تنظفه
دخل للحمام و انحنى يساعدها تقوم و هو يعاتبها بعصبيه :
ها اللحين ارتحتي لما طحتي و شقلبتي ولدك
ضحكت من قلب على طيحتها و كلمته " شقلبتي "
شنو يحس فيه هالفيصل تحس انه مو نفسه اللي شافته بالشركة اول مرة
تحس انسان فرفوش و يمزح و يضحك مثل كل الناس مو مثل ما كانت تشوفه بالاول
دفها بخفة من كتفها و هو يخرجها من الحمام
قالت بدلع و هي توقف مقابلته : فيصل حبيبي
غمض عيونه بخفة و رد فتحها و هو يحس انه ذاب من دلعها
قال بهمس : همم
قالت بدلع و غنج و هي تبوسه على خده بخفة :
امم يلا سوي نفسك رومنسي و اعزمني على العشاء برا
في احلى مطعم بس عشان روابي حبيبة قلبك
حملها بخفة و هو يقول بمكر و ذوبان :
يلا اللحين اوريك نتايج هالدلع و بعدين نروح نتعشاء بالمطعم
صرخت برقة و هي تقول :
فيصل خليني اكمل شغلي
يلا حبيبي
عضها بقوة على خذها و هو يقول برفض تام :
لا ما في اللحين ما في شي يبعدك عني
لا و تقولي حبيبي بعد و تبين اتركك
صاحي له ساعة او اكثر و بس يفكر في ردت فعل اميرة اذا صحت و شنو بتسوي
صحيح استسلمت له و يحس ببرود اثلج جوفه اللي كانت مشتعل بغضب على طلال و اللي سواه باميرة
بس اللي خلاه يمسك اعصابه انها بنت و هذا الشي اللي ارهقه في الايام اللي فاتت
كانت تجيه وساويس انها ممكن اغتصبها طلال و ما خبرته من خوفها او كذا
ما يدري بس الوساويس اللي كانت تجيه كانت معذبته كثير
بس خلاص اللحين ماهمه شي اهم شي ان اميرة له و بس رغم انه للحين ما اعترف لها باي شي
و لا بين لها حبه لانه رجال و مو متعود على هالشي
و يحس انه صعب بالنسبة له
حس فيها تتحرك بحضنه بانزعاج
لمها لحضنه اكثر و هو يمسح بشفايفه على وجهها
و هالشي خلاها تنزعج اكثر و تحاول تبعد هالشي عن وجهها
تاففت عدة مرات و فتحت عيونها بعصبيه شديدة
بس تلاشت هالعصبيه من شافت صدر رعد العاري و عيونه اللي
تناظرها و تتامل حركاتها
حاولت تبعد عنه و هي تحس انها بتشتعل من الخجل من رعد و هي بالحاله
و بعد اللي صار امس
ما تركها تنسحب من حضنه و مد يده لوراها و مسح على ظهرها العاري بخفة
هي ارتعشت بقوة و رجفت رموشها من الخجل و نقزت من مكانها بسرعه
جالسة على السرير و ما انتبهت انها سببت لنفسها احراج اكبر
الا لما لمحت عيونه المثبته على نحرها و بداية صدرها
رفعت يدها ببطئ لصدرها و شهقت بخجل و هي تشوف الشرشف اللي نزل وما حست عليه
و على طول غطت نفسها زين فيه و هي تناظره بعيون دامعة
همس لها ببحة رجوليه و هو يحط ذراعه على عيونه و هو في حالة تمدد :
صباح الخير
رت بهمس ما ينسمع : صباح النور
قالت بخجل عميق و هي تنزل راسها و تخلي شعرها الطويل ينزل على وجهها الاحمر :
رعد ممكن تخرج من الغرفة
قال بهدوء : لا روحي الحمام اذا تبين ماني شايفك
قالت بعناد برئ و كانها ناسية امس :
لا ادري فيك بتستغفليني و تشوفني
قال بعد ما ضحك بكسل :
يا بنت الحلال قلت لك موشايفك
و كمل بنبرة لعوبة و هو يناظرها من تحت ذراعه اللي رفعها
و يغمز لها :
ترا شايفك امس و حفظت تفاصيل جسمك
يلا روحي لا اغير رايي و اسوي شي اعظم
جمدت انفاسها و هي تسمع كلامه الجريء
سحبت الشرشف من عليه بخفة و خجل غاضب
لفته على نفسها و ثبته زين عليها و توجهت للحمام بخطوات سريعه
ضحك بخفة و هو يهز راسه بهدوء على حركاتها اللي ضافت لحياته نكهة خاصة
في بيت ابو جواد
جالسة تفطر مع ابوها و امها و جود
الا وليد اللي ما كان معاهم بما انه بات امس مع ابوه
قالت ام جواد باستغراب و هي تناظر روان اللي تتهامس مع جود على موضوعها هي وزياد :
روان ليش مو مجهزة نفسك انتي مو رايحة للشركة مع ابوك
شرقت روان بالعصير اللي كانت تشربه
و قالت جود تنقذها من الموقف المحرج اللي طاحت فيه :
لا يمة انا قلت لها تجلس اليوم عشان نروح السوق مع بعض
تعرفين وليد مشاء الله كبر ولازم اشتري له ملابس جديدة غير اللي صغرت عليه
هزت امها راسها بهدوء
و ابوها مركز في الجريدة اللي يقراها و ما حب يحرج بنته
من بعد الموقف اللي انحطت فيه امس
قال ابو جواد و هو ينزل النظارة اللي كانت على عيونه و يناظر جود و روان :
بس اكمل فطور وحدة فيكم تجي للمكتب اعطيكم فلوس
و كمل بحنان :
و ما ابي وحدة فيكم تخلي شي بخاظرها
و لا ترا بازعل عليكم
قاموا الاثنين باسوا راسه و شكروه على حنانه و طبيته
و سلموا على امهم بعد و طلعوا على طول لغرفهم بيجهزوا انفسهم
في المستشفى
متمددة في الغرفة تنتظر على احر من جمر متى يدخل
رغم الضيقة اللي تحسها في قلبها
و خوفها انها تنهار اذا شافت بنتها
بس هذي قطعة منها و شوقها لها و لشوفتها ما ينوصف
تنفست بعمق و هي تسمع صوت خالد مع الممرضة اللي تدف السرير اللي حاطين فيه البنت
بدون وعي منها دمعوا عيونها و حطت يدها على فمها
و هي تبكي و هي تشوف قطعة منها هي وخالد
تشوف بنتها اللي كانت ببطنها لتسع شهور
ناظرها خالد باستنكار لبكاها و كانه يانبها
عدلت جلستها و هي تتقدم للسرير الصغير المتحرك
مدت ايديها و ما قدرت ترفع بنتها لانها بعيدة شوي عليها
قالت بضعف و هي متشوقة تلمسها و تحضنها :
خالد ساعدني احملها
حملها بهدوء و هو خايف لا تطيح من يده
مدها لها بخفة و هي على طول ارتجفت كل خليه بجسمها
و هي تحضن بنتها و تشم ريحتها بعمق
قال خالد و هو يحاول ياخذ البنت من يدها : شوي شوي على البنت
بعدتها عنها و هي تشوفها كيف كلها لونها احمر و مايل للرمادي شوي و عيونها للحين ما فتحتهم
بس مبين من شفايفها و وجهها انه مريضة
بس نور ما انتبهت ان بنتها ممكن تكون مريضة بشي ثاني
رغم دراستها في مجال الطب
بس هذا ما زاد نور الا انها تتعلق فيها
رفعت عيونها لخالد و هي تقول بابتسامه سجلت اسمها و لا للحين
قال بهدوء :لا للحين قلت اشوف وش تبين انتي
قالت بفرح و هي تناظر فلذة كبدها :
يلا رغم اني ابي اسميها باسم امي بس ان شاء الله البنت الثانية
البنت الاولي اخليها عليك
قالت بابتسامة رضى على كلامها :
خلاص باسميها "شيخة" على اسم يمه
هزت راسها بخفة و هي للحين مو مصدقة ان هذي بنتها
رفعت اناملها و هي تلعب بيد بنتها و اصابعها الصغيرة جدا
رفعت راسها لخالد اللي يتاملهم الاثنين و قالت بعدم تصديق :
خالد مو مصدقة انها بنتنا
و ضحكت بخفة و هي للحين تناظر بنتها :
ما ادري بس ههه مو عارفة شاقول
وقف و انحنى عليها و باسها على جبينها و مسك يد بنته و هو يبوسها بعمق اكبر
الدكتور المشرف على حالة البنت خبره انه مستحيل تعيش كثير
و حتى اذا عاشت بالكثير تعيش اربع او خمس سنين و راح تعاني كثير
لان قلبها تعبان كثير
و فيه عيب خلقي حاد و ماله علاج هالشي
و هو دكتور و عارف معنى هالشي و اللي زاد من تاكده من هالشي
هو الاعرض اللي ظاهرة على بنته
انتبه لنور اللي ترفع القطعة اللي لافين فيها البنت و تناظر بطنها باستغراب شديد
كان في انتفاخ في البطن و في الساقين و حول العينين
قالت باستغراب شديد :
خالد شفيه بطنها منتفخ كذا
و رفعت عيونها له وهي تقول بترجي انه ينكر :
هي فيها شي
ابتسم باصطناع و هو يقول ببرود :لا ما فيها شي
بس ممكن لانها مالها يوم من انولدت
ما اهتمت كثير لانها صدقت خالد
كملت تلاعب بنتها بحنان اموي
و خالد يتاملهم بصمت و حزن للي راح يصير
ما يدري شنو بيصير اذا صار فيها شي
هاذي بنته و مهما كان مو قادر يتحمل برود الدكاترة و هم يخبروه عن بنته
نفض راسه من افكاره السلبية و قال بابتسامه :اعطيني ياها ابي الاعبها شوي
باستها بحنان على جبينها و مدتها له
بيت ابو رعد
جناح رعد و اميرة
جالسة في الصالة و الحيا مخليها ساكته مو قادرة تنطق كلمة
و تحس انها تغوص بملابسها و هي تشوف نظرات رعد لها كل شوي
قال بنبرة و هو يبيها تتكلم و تقول اي شي :
شفيك ساكته
هزت كتوفها بمعنى ما ادري
تكتف و سند ظهره و هو يثبت نظراته عليها و قال بتفكير و هو ناوي يحرجها :
اممم اعتقد اليوم ما راح اروح الشركة بقابلك طول اليوم
قالت و هي بس تبيه يخرج من البيت على الاقل تهدى من خجلها :
ليش
كمل بجدية و نبرة لعوبة و هو يناظر عيونها اللي تناظره باستغراب طفولي بريئ :
عندي شغل معاك و لا تبيني اعدي الشهور اللي طافت و انا بعيد عنك
شهقت بخجل و قامت من مكانها و هي تحس باطرافها ترتعش
" شفيه رعد صار ما يستحي "
دخلت الغرفة و لبست جلابية ناعمة باللون الوردي
خرجت من جديد و انتبهت له يلبس ساعته و مبين عليه بيطلع برا
قالت بهدوء تخفي خجلها : انا نازلة تحت تبي شي
هز راسه بلا و هو يوقف :لا ... يلا انا بعد نازل
جالسة مع ديما في الحديقة
قالت ريما بغمزة و هي تناظر رقبة اميرة :
اشوف رعود تارك عليك اثار الجريمة
و انا اقول ليش من الصبح و انتي هادية بزيادة
بتلقائية رفعت يدها للمكان اللي تناظره ديما
باحراج و هي تحاول تغطيه بطرف الجلابية بس
ما قدرت
قالت بخجل غاضب و هي تفتح عيونها لديما اللي تضحك عليها :
ديما استحي
ضحكت ديما بقوة على وجه اميرة اللي صار احمر
و قالت و هي ترفع حواجبها و تنزلهم عشان تغيظ اميرة :
ابي اتعلم منكم عشان بعدين تكون عندي خبرة
قالت اميرة و هي تقوم بقلة حيلة :
انتي ما منك فايدة انا اقوم احسن لي
قالت ديما بصوت عالي تبي تعصبها زيادة :
ايه علينا عارفة انك تبي تتكلمي مع حبيب القلب
ضحكت بحيا على كلام ديما و هي تدخل داخل
اما ديما ريحت جسمها اكثر على الكرسي و هي تناظر السماء بسرحان
ما تدري متى يجي نصيبها وتتزوج
بس تحس انها تبي تعيش مثل اي بنت بهالدنيا
هي عندها مشاعر و تبي زوج و حضن يحتويها تبي تجيب بيبي
تبي بس تملي فراغها قبل اسبوع كملت 23 سنة
و اللي في عمرها تزوجوا و عندهم اولاد
تنهدت بعمق ما تدري المشكله فيها و لا نصيبها بس ما جا
استغفرت بقوة
وقفت بهدوء و توجهت لداخل البيت بتروح تسلي نفسها شوي بالنت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!