رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية — الفصل 144 — بقلم 🌈shifaa🌈
في المانيا
في شقة اول مرة نزورها
دخلت البيت وراه بهدوء و هي تفلت يد ولدها اللي للحين ماسك يد ابوه من فرحته
مشى بالشقة الواسعة نسبيا و تكفيهم هم الثلاثة
فتح احدى الغرفة و هو للحين ماسك بيد وليد اللي يتكلم مع ابوه بحماس
قال بحنان و هو يشغل نور الغرفة :
و هذي غرفة و لدي البطل
ضحك وليد بفرحة و هو يحضنه بحب و يشكره :
شكرا بابا
جلس على ركبيه و هو يحضنه بحنان ابوي و قال بهمس : العفو
رفع عيونه اللي واقفه على جنب و للحين ما تحركت من مكانها
ابتسم لها بهدوء و الشوق فضح عيونه
قال بصوت رجولي فيه بحه :
تفضلي شوفي البيت و ايش اللي ناقص
البيت بيتك و اي شي تبينه انا حاضر فيه
هزت راسها بخفة و هي تناظر وليد اللي انسحب من عند ابوه و دخل غرفته ببراءة و طفولة
يستكشفها بما انه اول مرة تكون عنده غرفة لحاله
و فيها كل شي يتمناه
وقف زياد بخفة و جود رفعت عيونها تتامل طوله الفارع
وصدره العريض و بنيته الجسديه القوية
بعدت عيونها بعد ما لمحته يتقدم ناحيتها و صوت خطواته مسوية صدى في البيت
" تغير كثير صار جسمه رجولي اكثر
قبل كان نحيف و ما كان عنده عضلات مثل اللحين"
تنهدت بخفة بعد ما وقف مقابلها و مد يده و رفع راسها
حطت عيونها بعيونه و هي تتامل تفاصيله بما انها لها سنوات ما تاملت وجهه عن قرب
تاملته ببطئ و هي تنتبه لبعض التجاعيد الخفيفة اللي عند عيونه
كبر زياد و كبرت هي الثانية بس كل واحد كان يكبر و هو بعيد عن نصفه الثاني
" لو بقيت كذا ممكن استسلم له و اسامحه بكل سهولة
لازم اقسي قلبي و اجمد مشاعري التافهة
اللي سواه مو قليل بحقي
لازم اعذبه اول مثل ما عذبني "
جمدت انفاسها و هي تحس بقبلته الدافية على جبينها و حرارة انفاسه على وجهها
قال بهمس حاني و هو يرفع وجهها و يتسند بجبينه على جبينها :
ليش هالبرود يا جود
ابيك مثل قبل
ابي جود حبيبتي ..
ابي الانثى اللي تغرقني بدلعها و غنجها و دلالها و نعومتها و رقتها
ابي الطفله اللي كانت تخليني اشتاق لها و لشقاوتها
ابي حنانك و عطفك و رومانسيتك
قالت بهمس و الحشرجة باينه بصوتها
من الالم اللي سببه لها طول هالسنين :
انت جرحتني و كسرتني و عمر اللي انكسر يرجع مثل ماكان
انسحبت من عنده بخطوات ثقيلة و هي تقول :
الغرفة وين
مشى متوجه لاحد الغرف فتحها و اشر بهدوء لها
لانه مو قادرة يتكلم بعد ما عرف مدى الجرح اللي سببه لها
و اللحين بس استوعب المصيبة اللي سواها في حقها
اما هي فبهتت ملامحها و عيونها مفتوحة بصدمة
من الغرفة اللي تشوفها
كانت الغرفة من اروووع ما يكون باللون الاحمر و الاسود و الابيض
هذي هي الغرفة اللي طلبته فيها قبل ما يتطلقون بس هو رفض
بحجة انه ما يطيق اللون الاحمر
تحكمت بمشاعرها و ملامح وجهها في الوقت اللي لف بيشوف ردة فعلها
دخل للغرفة بخطوات كسولة بعد ما انتبه لنظراتها الباردة و كانها
تقول له " ما سويت شي "
تنهد بتعب و دخل للحمام على طول
بياخذ له شاور ريح اعصابه شوي
اما هي تقدمت بخطوات مترددة و هي تتامل الغرفة باعجاب
مثل ما تمنتها بالضبط بس ما تمنتها في هالوقت و بعد كل هالغياب
و الفراق اللي سبب لها جروووح مهما طال الزمن مستحيل تبرا
ممكن تنسى و تسامح بس الاثر بيبقى
غمضت عيونها بارهاق و هي تسمع خطوات وليد اللي جاية من غرفته
طرق الباب بخفة و هو يقول بادب و بصوت طفولي :
ماما و بابا ممكن ادخل
قالت جود و هي تقوم و تفتح الباب اللي كان مفتوح شوي :
ادخل حبيبي
دخل بخطوات سريعة و كل مرة يقفز بفرحة
قالت جود بصوت ناعم و الابتسامة مرسومة على وجهها :
ماشاء الله اشوفك فرحان
قال بضحكة فرح و هو يحضنها :
ايه ماما فرحان كثير
و كمل و هو يرفع عيونه لها :
ماما وين بابا
على كلمته الاخيرة خرج زياد من الحمام
و هو لابس سروال بيجامة سودا و فنيلة سودا ماسكة على صدره و مبينه عضلاته بقوة
خجلت منه لها سنين غايب عنها و اللحين تشوفه بهالمنظر
و هالشي انتبه له زياد اللي تقدم منهم و انحنى يحمل وليد
قال زياد بلطف و هو يمسح على شعر وليد القصير :
ها يا بابا عجبتك غرفتك
قال بحماس و هو يبوسه على خده :
ايه كثير عجبتني ... شكرا بابا
و انسحب من عند ابوه و هو يوقف مرة ثانية على الارض
و سحب يد امه عشان تنحني له
و هو على طول باس خدها بطفوليه
و قال و هو يمسك يد امه و ابوه و يوقف بينهم و يرفع راسه لهم :
و اللحين احنا اسرة سعيدة
و على طول خرج من الغرفة و هو يقول بخجل طفولي :
تصبحوا على خير بابا و ماما
شهقت جود بعنف من جملته اللي قالها
و رفعت عيونها لزياد اللي مسكها من كتفها و هو يمسح عليه بحنان
نفضت يده بعنف و هي تقول بعيون دامعه :
ما راح اسامحك على اللي سويته فيني انا ولدك
حرمتني من السعادة و وليد حرمته من حنانك
كملت كلامها و هي تنسحب للحمام بخطوات ناعمه
هاربة من عيون زياد اللي مثبته عليها
و اللي ممكن تخليها تسامحه بدون وعي منها
قفلت باب الحمام و على طول فتحت الموية
بكت لين فرغت اللي بقلبها
تحس انها تايهة و مو عارفة وش تسوي
ابوها رغم انه كان ماخذ بخاطره على زياد اللي هرب من المسؤلية و طلقها
بس من جاء زياد و خبره بعذره المزعوم و اللي هي ما تشوفه عذر
سامحه على طول و رضى انه اذا قبلت فيه جود فهي له
و اخوها اللي طول الوقت يتوعد بزياد سمعه كم كلمه و سامحه على طول
و هو اللي شجعها زيادة انها ترجع له عشان وليد ولدها
و خبرها انها غلطت و لازم تصحح غلطتها
و كذبتها على وليد اللي اوهمته ان ابوه عايش و بيرجع في يوم من الايام
بدل لا تقول له الحقيقة و انهم منفصلين عن بعض
و امها لا كلام لانها كانت فرحانه بموافقتها على زياد
و الاكثر من كذا هي كلامها انها تسوي حلفة تجمع فيها الحريم بمناسبة زواجها من زياد مرة ثانية
و رغم انها بردت قلبها شوي في الحفلة اللي تالقت فيها و الكل انبهر من اناقتها و جمالها
و مستغربين كيف انهم لهم سنين مطلقين و اللحين بس رجعت له
و ما رضت باي رجال غيره
رغم انها انخطبت للعديد من الرجال بعد طلاقها
منهم الكبير و الصغير و المتزوج و المطلق
صحت من سرحانها و هي تسمع صوت زياد اللي باين عليه الخوف :
جود انتي بخير
قالت بهمس : ايه
سمعته و هو يقول بتنهيدة :
خوفتيني عليك
بس ما اهتمت و على طول اخذت شاور سريع
لطمت وجهها بخفة و هي تنتبه انها ما دخلت ملابسها معاها
و ما في بالحمام الا ملابسها اللي لابستها قبل و روب حمام رجالي اسود مبين انه لزياد
مدت يدها بخفة و هي تسحبه
و ابتسامه شقية على وجهها
" خلاص باوريه انا "
لبست الروب الاسود اللي بين بياضها بقوة
تاملت نفسها بالمراية الموجودة
كانت تغري بمعني الكلمه
و عارفة انه زياد يموت عليها لما تاخذ شاور و تخرج له كذا
فتحت الباب بنعومه و خرجت من الحمام
عدل جلسته بهدوء و هو يبتسم لها بحب
ضحك بخفة و هو يلمح خدودها اللي صارت وردية من خجلها منه
قال و هو يبي يمزح معاه و يكسر حاجز الخجل بينهم :
روووعه عليك الروب حقي
و كمل بنبرة لعوبة :
بتصير ريحتك الحلوة فيه و كل ما اتروش اجلس فيه ساعتين عشان بس استمتع بريحتك
ناظرته بخجل غاضب و هي مقهورة منه على الاخر
و بدون وعي منها مسكت الحزام اللي يربط على الروب
و كانت راح تفتحه و ترمي له الروب على وجهه و تبين له انها مو ميتة على اشياءه
بس شهقت بخجل و هي تنتبه لنظراته الغريبة و هو ينتظرها تكمل تفتح الروب
و لحقت نفسها بسرعة
قالت بصوت غاضب و هي تنحني للشنطة اللي بالارض : سخيف
فتحتها و اخذت لها قميص نوم بسيط باللون البنفسجي الفاتح
دخلت الحمام من جديد و لبست بسرعه
و خرجت من الحمام و هي مو منتبهة لنظراته عليها
و هو متممد على السرير و ساند ظهره على ظهر السرير
فتحت الباب بخفة و هي تخرج من الغرفة
توجهت لغرفة وليد اللي كان بابها مفتوح شوي
شافت وليد اللي نايم بهدوء و فيه اباجورة جنبه مشتعله
باسته برقة على خده و هي تدعي ان ربي يحفظه لها
رجعت للغرفة
مشت للتسريحة اللي بالغرفة
بلا مبالاة مصطنعة و هي مو عارفة كيف راح تكون حياتها مع زياد
بعد كل اللي صار و بعد الغياب الطويل
جلست برقة و بدت تحط لها من مرطب الجسم و هي حاسة بنظرات زياد المثبتة عليها
اما هو فبعد ما شاف صدها و تطنيشها له
احتفظ بالجزء الباقي من كرامته و لف للجهة الثانية و غمض عيونه
بينام و ينسى صدها له و ينسى انه ممكن تخليه يحظى بقربه منها