بعد ربع ساعه
رجعت للصاله و هي تمثل انها خجلانه
قالت ديما وهي تصرخ بمزح : اميرة شنو سويتي في اخوي
لفت اميرة باستغراب لديما
قالت ديما و هي تغمز لها : علينا
ترا من رحتي و هو يتصل علينا يقول ليش ما جت عندي
ارتبكت و هي تبتسم بخوف ما توقعت ابدا انه يتصل عليهم و ياكد على جيتها له
تبي تفكر باي كذبه تقولها عشان ما تفضح اللي بينها و بين رعد
قالت و هي تنزل راسها و تمثل انها مستحيه : امم انا كنت معاه و هو كان حاب يحرجيني فقام يتصل عليكم و كاني مو معاه
قالت ام رعد وهي تمسك التليفون اللي رن و كان رعد المتصل و يقولها ان اميرة تجي عنده
قالت اميرة بهمس لام رعد :
ترا قالي باتصل مرة ثانيه عشان تجيني للجناح مرة ثانيه بس انا قلت له ابي اجلس معاكم
بليز خالتي قوليله لا
قالت ام رعد بجديه مصطنعه : اميرة ما راح تجي نبيها تقعد معانا
ابتسمت براحه بعد ما سمعت رد ام رعد
و كملت سوالف مع البنات
...
بعد ما خلصت العزيمه كانت جالسه في الصاله مع ام رعد و ابو رعد و البنات و رعد كان مع ابوها برا
ارتجفت وهي تشوف رعد اللي دخل الصاله و مبين عليه انه معصب
جلس مقابلها و هو يشوف معاها بنظرات غاضبه
قال بصوته الرجولي و هو يقوم : يالله اللحين احنا نستاذن عشان رحلتنا الليله و نبي نرتاح شوي و
نجهز اغراضنا
قالت ام رعد وهي مبتسمه و تشوف اميرة المنصدمه لانها كانت مو عارفة بسالفة السفر و مسويينها لها
مفاجاة و تظن انها من الفرحه : يلا حبيبتي اللحين روحي جهزي اغراضك و اذا تحتاجي وحدة من الخدم ارسلها معاك
قالت اميرة وهي منصدمه : ها لا مشكورة خالتي
خرج فيصل من الصاله و البنات يحضنوها و يسلموا عليها قبل ما تروح
لبست عبايتها و تنقبت وهي بتموت خوف منه
اكيد بيستفرد فيها لما يسافروا برا
خرجت من البيت و هي ترتجف
فتحت باب السيارة و بس ركبت الا رعد يحرك بكل سرعته للفندق و ما تكلم شي
عرفت ان هدوءه هذا اللي يسبق العاصفة
لفت للدريشه و هي تنزل دموعها بخوف من مصيرها
و من العقاب اللي بتاخذه بسبب تصرفها
...
نزل بسرعة من السيارة و مشى للفندق بعد ما شافها خرجت من السيارة
وصلوا للجناح دخل هو و بعدين دخلت هي وراه بتردد و هي ماسكه شنطتها بقوة و عارفة انها اليوم
بتنضرب و من مين من رعد
تركت باب الجناح مفتوح و هي تظن انه ما راح يضربها اذا كان الباب مفتوح
غمضت عيونها بقهر و هي تشوفه راح للغرفة و قفلها بالمفتاح يعني مستحيل تهرب منه
ورمى المفتاح على الكنبه
و عقابها و بتاخذه
شافته جاي لها و عيونه حمرا من العصبيه
حطت يدها على خدها بعد الكف اللي انطبع على وجهها
رفعت راسها مرة ثانيه و هي تحاول تمسك دموعها اللي ما تبين لها لاحد
بس كانت عيونها تلمع بسبب الدموع
مسك يدها و دزها على الكنبه
انحنت مسكت كاحلها بالم بعد ما التوى
صارت ترجف من عصبيتها و من خوفها
قال رعد بعصبيه و هو يمسك ذقنها و يقرب وجهه لها : اول و اخر مرة اشوف حركات هاذي
رفعت يدها لفمها بقوة عشان ما تستفرغ و غمضت عيونها
و هي تحاول تنسى اللي صار في الماضي
دزته بقوة و هي تحاول تروح للحمام بس هو ما سكها و مثبتها
قالت و هي تحاول تخلي نفسها قويه و جهها صار اصفر من التعب : اتركني ترا باستفرغ عليك
تركها و هو منقرف منها و خايف لا تستفرغ عليها مثل قبل
دخلت الحمام و غسلت وجهها عدة مرات عشان تبعد احساسها بالغثيان
دخل للحمام وهو معصب لان ما في صوت استفراغها اكيد قاعدة تكذب علي
مسكها من زندها و سحبها للصاله
قبل ساعات
قام فارس و جلس على ركبيه قدامها و هو يساعدها تنزع الطرحه و الللثمه
مسح على وجهها و شعرها بحنان و هو يهديها و يمسح دموعها
سمعوا طرق على الباب و صوت تركي : فارس تعال خذ الدوا
خرج فارس من المكتب و اخذ الدوا و شكر تركي
...
ابتسمت بحب لاخوها و هي تدعي له من كل قلبها ان الله يسعده و يحقق له ما يتمنى
قال فارس و هو خايف عليها : وعودة انتي بخير
قال و هي تمسك يده : ايه بخير
و كملت بهمس و دموعها ينزلوا : مشكور فارس ما ادري من غيرك شنو اسوي
و رفعت راسها و الدموع على خدها
مسح دموعها بحنان وهو يبتسم لها و قال بمزح : بدينا الدلع سكتي شوي يا ام دميعه
ضحكت بخفه و هى تمسح دموعها بطفوليه
و قال و هي تترجاه : فارس ابي ارجع البيت ما ابي اجلس
قال و هو يضرب على جبهته : ايه نسيت اننا تركنا تركي برا و احنا مسويين فمهندي
ضحكت وعد وهي تشوف حركاته : هههههه
لبست الطرحه و اللثمه و هي تشوف اخوها متوجه للباب
دخل تركي و هو مبتسم معاها و قال بهدوء : كيفك اللحين
قالت و هي خجلانه منه لانه شافها في اسوا حالاتها و في وقت ضعفها : بخير الحمد لله
جلس على المكتب و قال و هو يرفع نظره من الاوراق لها : نكمل اللحين .... و بعدين شنو صار
شافت مع فارس و هي تاشر له انها ما تبي تكمل
ابتسم لها فارس و هو يشجعها تتكلم
رفعت عيونه له و قالت بهدوء : بديت اصرخ على هنادي بس ما جت و بعدين هو طلع و انا على طول اتصلت على فيـــ ..صل
سالني شنو فيني بس انا خفت منه و قلت بما اني خرجت من بيتهم بامان يعني مستحيل يلاحقني او يسوي لي شي
و مرة كنت نايمه و اتصل علي باللليل و انا لما سمعت صوت رجال قلت له غلطان اخوي بس هو قالي ...
قال تركي و هو يشجعها تتكلم و تفرغ اللي بقلبها : ايه و بعدين
ضغطت على يد فارس اللي كان ماسك فيها يدها بحنان و هي تقول : قالي مو انتي وعودة الحلوة
كملت و دموعها ينزلوا و هي تشوف مع فارس : و الله العظيم رحت لغرفة فيصل ابيه يتفاهم معاه و
يلاقي لي حل للمشكله هذي
بس ما لقيته و عرفت انه سافر و كنت اظن ان فيصل هو الوحيد اللي ح يساعدني لاني من يوم عرف
اني مريضة بالربو وهو يعاملني كاني بنته و هو كانه امي و احكي له كل شي
حطت يدها على فمها من ورى اللثمه و هي تمنع شهقاتها
قال تركي بهدوء و هو حزين على حالتها : خلاص هدي اللحين
و قام من مكتبه و جاب لها كاسه مويه عشان تهدى
شربت المويه و هدت شوي
قالت و هي تغمض عيونها بقوة تبي تنسى اللي صار تبي بس يرجع الزمن لوري
و ما تروح عند هنادي و لا تصير صديقتها وز لا حتى تتعرف عليها
كملت و هي تفرك يدها بتوتر : طول الاسبوع اللي كان فيصل مسافر كان يكلمني
رفعت عيونها و هي تشوف مع فارس و قالت بمحاوله منها انه يصدقها وما يصير مثل ما صار لها مع
فيصل : و الله العظيم غصبا عني ... و هو كان مهددني اذا ما تكلمت معاه يرسل صوري لابوي و يفضحني
و اصلا انا ما كنت اتكلم معاه بس ارد على التليفون عشان ما يفضحني و ابقى ساكته طول المكالمه
لين مر اسبوع و قالي ابي اتقابل معاك
انا يومها خفت منه و ما عرفت وش اسوي
و لما نزلت عند ابوي خبرني انه فيصل رجع من السفر و انا على طول رحت خبرته
بكت بقوة و هي تتذكر اللي صار بعدها
كملت و هي تبي تشكي الظلم اللي جاها من اخوها و اللي اعتبرته كل شي ابوها و امها و صديقتها
تبي تشكي الضرب و الالم اللي تعرضت له من اقرب الناس لها و الللي وعدها انه يحميها
و اللي خبرها انه اول واحد يساعدها في مشاكلهنزلت راسها و هي منهارة : انا على طول خبرته كنت
متوقعه انه بيهديني و يساعدني و يحل مشكلتي مثل كل مرة بس لا هو ضربني
رفعت راسها لفارس و هي متجاهله وجود تركي : و الله العظيم ضربني لين حسيت اني بموت
ابتسمت بالم و هي تتذكر اللي صار : صحيح وقتها تمنيت اموت ابي اروح عند ماما بس انت انقذتني لما جيت و ساعدتني
نزل تركي راسه و هو حزين عليها باين عليها انها تفتقد امها
دمعت عيون فارس على اخته اللي ما توقعها ابدا انها للحين تعاني فقدان امه
قال تركي بهدوء : الله يرحمها وعد قولي الله يرحمها
قالت بهمس و هي تشوف معاه بعيون دامعه : الله يرحمها
اقال تركي بمحاولة منه انه يرجع علاقته الاخويه مع فيصل مثل قبل : وعد ترا فيصل يحبك و خايف
عليك و مو قصده انه يضربك او يسوي شي يضرك
رفعت راسها له و عيونها دمعوا من جديد : لا هو ما يحبني
لو كان يحبني كان ما ضربني
قال تركي بهدوء و هو عارف انه صعب عليه ترجع علاقتها بفيصل مثل قبل في مدة بسيطه : انتي تعرفي ان فيصل يعصب بسرعه و ما يمسك اعصابه
رفعت راسها و قالت بحدة : لا تحط اعذار لضربه لي
كملت و هي تنزل راسها بانكسار و تحضن نفسها بخوف من الذكرى : انت تقول كذا عشانك ما جربت
الضرب اللي اخذته و لانك ما جربت انك تحط ثقتك باقرب الناس لك و بعدين يخونك
اصلا هو عارف اني تربيته هو اخواني و ابوي
يعني مستحيل اسوي شي يغضب ربي
رفعت راسها لفارس : مو هذا اللي علمتوني ياه مو انتوا تقولوا لازم اصلي صلاتي بوقتها و اقرا القران
كل يوم و ادعي لماما بالرحمه
و حرام اتكلم مع رجال مو محرم لي و لا حتى اناظرمعاه
ابتسمت بالم و الدموع بدت تتتجمع بعيونها : صحيح ماما ماتتت و انا صغيرة و ما لحقت تكمل تربيتها لي
بس انتوا اللي ربيتوني
قالت و هي شوي و تنهار : ليش يشك فيني ليش
قال تركي بهدوء و هو متفهم حالتها و حاس فيها بطيبعه عمله : وعد شوفي للجانب الايجابي لحياتك
في بنات ما عندهم لا ام و لا اب
و في بنات ثانين ما عندهم بيت و فيه بنات فقراء و لا يقدرووون يشترون اللي يحبوا
احمدي ربي انه عندك اب يحبك و يوفر لك اللي تبيه و اخوان يحبوك و اهم شي عندهم سعادتك
صحيح فقدتي امك بس ترا الحياة تمشي مو معناته انه ماتت امك يعني نوقف حياتنا
و لا نعيش بحزن طول عمرنا
كان يتكلم معاها كانها بنته يحسها طفله
هو حاس بحزنها و عارف ظروفها يبيها بس تتجاوب معاه و تحكي اللي بقلبها و تقول كل شي تحس فيه
رفعت راسها بعد كلامها صحيح حست براحه من كلامه و بكلامه شافت الامل من جديد
بس هي تحس بان الكل يشفق عليها و لا ليش قاعد يتكلم بكل هالحنان
قالت بهدوء و بهمس : لا تتتكلم بكلام عن شي انت ما جربته
رفعت عيونه له من جديد وهي تبكي من كلامه القاسي بالنسبه لها رغم انه كان كله صحيح : جربت
انك تموت امك و انت بعمر 8 سنين
جربت انك انت الللي تكتشف ان امك ميته
جربت انك تروح تصحي امك و تشوفها ما تتحرك و لا تتكلم
جربت انك يوصلك خبر ان امك ماتت و ما راح تشوفها من جديد
جربت انك تعيش مراهقتك و انت بلا ام و لا اخت
جربت انك تبي تحكي مع امك و تشكي لها و ما تلقاها
جربت انك تعيش بين رجال و ما في ولا حرمه بالبيت
جربت انك تشتاق لامك و ما تلقى الا صورتها
و تبي تحكي معاها و لا تسمع صوتها
جربت انك تنام على البكا و تصحى عليه و لا احد يدري و لا احد يواسيك
ادري و متاكدة لو كانت ماما عايشة كان اللحين انا مو هنا
و كان اصلا هي اللي انقذتني من ضرب فيصل لانها هي الوحيدة اللي كانت راح تساعدني
و انها راح تكون واثقة فيني و لا تشك فيني
ترا كل هذا ما جربته فلا تتكلم
اتمنى ان ماما ترجع يوم واحد بس و اشكي لها من الحياة بعدها و اشكي لها نظرات الشفقه اللي فعيون الكل
رفعت اصبعها و هي تاشر عليه : و انت اولهم
قامت من الكرسي و هي تمشي باتجاه الباب و تقول بهدوء بعد ما مسحت دموعها بكل شموخ : فارس انا
انتظرك برا
تنفست براحه و هي تحس انها فرغت كل اللي بقلبها
الكلام اللي كان مكبوت بقلبها خرجته
حطت راسها بين يديها و هي للحين مو مصدقة انها تجرات و قالت الكلام هذا للدكتور
ابتسمت بخجل و هي تتذكر معاملتها له و كانها هي دكتورته مو هو
رفعت راسها لفارس اللي حضنها بحنان على جنب
ابتسمت بحب لفارس رغم انهم كانوا مثل البزران في حركاتهم و دوم وهي متشاجرة معاه بس يظل هو اقرب اخوانها
مشت جنبه بهدوء و بصمت
...
وصلوا للبيت و طول الطريق وهم هاديين
قال فارس بحنان قبل ما تنزل من السيارة : وعودة حبيبتي انا انتظرك جهزي نفسك و اخذك لبيت عمي
قالت بهدوء و هي مبتسمه : لا فارس انا تعبانه و ما ابي ارووح و اصلا اللحين تلقى العزيمه خلصت
قال وهو يمسك يدها بحنان : خلاص مثل ما تبين ... و اذا احتجتي شي اتصلي علي اوك
قالت و تقرص يده بمزح : هه اوك
خرجت من السيارة و هي تاشر له بيدها و تقول بضحك : باااااي
ابتسم بحب لها و هو يقول : بااااي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!