المانيا
شقة زياد و جود
دخل الشقة بهدوء و معاه وليد
ركض وليد لامه اللي بالمطبخ بعد ما رمى شنطته على الارض
قال بابتسامه و هو يحضنها و هي تطبخ :
ماما اليوم معلمتي شكرتني قدامهم كلهم
تقول اني اتعلم بسرعه
و الكل صفق لي
ابتسمت بحنان و هي تنحني له و تبوسه بقوة على خدوده
قالت بهدوء و هي تطلعه من المطبخ
حبيبي انت ...
ادري انك شاطر ورح تكون انت الاول على صفك
يلا ولودي روح غير ملابسك عشان نتغذا مع بعض
هز راسه بخفة و هو ياخذ المحفضة اللي على الارض
و يروح لغرفته
رفعت عيونها لزياد اللي حط بوكه و المفاتيح على الطاولة ببرود
تنهدت بخفة و هي تقرب منه
لف ببرود و تجاهل و دخل للغرفة
بدون ما يعطيها اي فرصة انها تتقرب منه
جلست على الكنبة بقوة و تعب و هي شوي و تبكي
" من يوم ما تهاوشنا على الموانع و هو ما يكلمني و زعلان علي
ادري ان غلطانه
بس هالشي سويته عشان نفسي
عانيت من قبل
و انا حامل بوليد و كلام الناس
هذا غير عن اخوي جواد و اختي روان اللي عانو معاي
و ابوي و امي اللي كنت اشوف الحزن بعيونهم
كان صعب علي اني اتقبل الوضع بسرعه
خفت احمل و يتركني من جديد
خفت يضيع مستقبل ولدي اللي رح يجي على الدنيا و تنعاد
كل الاحداث اللي صارت لوليد
بس هو كشفني بعد ما وقفتهم
وقتها كان لي شهور من وقفتهم .. "
مسحت دموعها قبل لا تنزل
تنفست بعمق و دخلت وراه للغرفة
وقفت خلفه و حطت يدها على كتفه
نفض يدها بقوة و هو يلبس تيشرت بيجامته
سحب ملابسه اللي على الارض و حطها بمكانها
مشى للسرير و رمى نفسه على السرير
غمض عيونه و هو يتنفس بهدوء
سمع صوت بكاها و هي تقرب منها
مسكت يده اللي حاطها على عيونه
سحبتها و حطتها جنبه على السرير
انحنت عليه و هي تمسك وجهه بكفوفها الاثنين
باسته على جبينه بعمق و دموعها نزلوا على وجهه
ناظرها بهدوء و هو يحس بضعف
ما يقدر على دموعها و لا على نظراتها
يحبها و يعشقها
بس اللي سوته كبير في حقه
قالت بهمس متحشرج و هي تبوس عيونه :
زياد ليش تسوي فيني كذا ..
انا قلت لك سببي
انا عانيت بغيابك
ما تدري اني كنت بموت ..
حملي كان صعب و نفسيتي تعبانة
و حتى ولادتي كانت صعبة و كنت رح اموت لو ما لحقوا علي
و ما تدري قد ايش تعذبت و انا اسمع كلام الناس
و الا اليوم يعطيني ابوي مصروفي و مصرف وليد
اللي المفروض يكون من جيبك انت
كنت احس بذل
كنت احس اني عاله على امي و ابوي
امي تبكي كل ليلة بسببي
و ابوي اشوف الحزن بعيونه ..
و اللحين انا غلطت غلطة ما تساوي غلطة و زعلت كل هالزعل
و انت اللي غبت عني سنين
و غلطتك دامت سنين و انا وولدك نتعذب بسبتك
و ولدك شوفه كيف فرحان فيك
لاني انا اللي كنت اكذب عليه و اقول له
ابوك مسافر و رح يرجع
اكذب كل يوم عشان ما اشوه صورتك بعيونه
اكذب لاني كنت عايشة على امل انك ترجع
كنت اشتري له هدايا و اقول له ابوك ارسلها لك
ابوي و امي و اخوي و الكل
قال لي قول للولد ان ابوه مات او انكم انفصلتوا
بس انا رفضت و عاندت
لاني احبك ...
و ما ارضى عليك
و شوفني يوم رجعتني ما زعلت و لا شي
رغم كنت مخططه اني ازعل و اهاوشك
بس سامحتك لان قلبي ما رضى
و لا اخلاقي سمحت لي اسوي فيك اي شي
بس انت من اول غلطة لي
ناوي تزعل و حتى لو جاتك الفرصة تطلقني اكيد كنت طلقتني
و هذا اللي اخاف منه و انا بغربة ..
حضنها بقوة لصدره و هو حاس بكلامها
و كانه صحى على نفسه
واللي سواه ما يغفر
و هي من اول ما غلطت سوا لها سالفة و زعل
عندها حق انها سوت اللي سوته
حس بشهقاتها و هي تتمسك فيه و هو شد عليها اكثر
رفعت راسها عن صدره و هو مسح دموعها بحنان و هو يقول بابتسامه :
خلاص هديتي ..
و كمل بعتب و هو يناظرها :
كل هذا بقلبك علي يا ام وليد ..
مو لو خبرتيني من اول و انا اعرف كيف اتصرف
نزلت عيونها و دموعها نزلوا من جديد
هو يقول بهدوء و بهمس حنون :
خلاص جود والله قطعتي لي قلبي ..
اللحين ننسى اللي صار و نبدا من جديد
و سامحيني على اللي صار
كنت صغير و متهور و ما حسبت حساب اللي كان رح يصير
هزت راسها بخفة
ابتسم لها بحب و هي ابتسمت على ابتسامته و تحس بشوية راحه
رفع زياد عيونه لوليد اللي واقف بوسط الصالة و يناظرهم بخجل
و يحك رقبته باحراج و مو عارف وش يسوي
ضحك زياد على حركاته و اللحين بس انتبه ان الباب مفتوح
من دخلت جود
رفعت عيونها له
و هي تناظره باستغراب
انتبهت لنظراته اللي طالعة لبرا الغرفة
و صوت وليد و هو يتكلم بصوت منحرج :
بابا ...
و كمل بتبرير :
من زمان و انا انتظركم ... جوعان
و جيت عشان اناديكم ..
بعدت جود عن زياد بسرعه و وقفت و على طول دخلت للحمام
من الخجل و الاحراج اللي فيها
بعد دقايق طلعت و انتبهت ان الغرفة فاضية
توجهت للمطبخ و هي تحاول تكون عادي
و تخفي احراجها من وليد و زياد
تنفست براحة و هي تشوف وليد عادي يسولف و مبين عليه نسى السالفة
جلست بخفة و هي تتامل زياد اللي مندمج مع وليد
مسح دموعها من جديد
جالسين بالصالة على كنبة وحدة و بينهم وليد
اللي مندمج مع الكرتون اللي حاطينه له
عدلت اللحاف اللي عليهم ثلاثتهم
و هي تتثاوب من النعاس
سندت راسها على ظهر الكنبه
ابتسمت بخفة و هي تحس بيد زياد اللي امتدت لشعرها
غمضت عيونها و هي مستمتعة بانامل زياد اللي متغلغلة بشعرها
و تلعب فيه
شد على شعرها شوي
و هي فتحت عيونها
رفعتهم لزياد و هو حرك شفايفه بمعني اتبعيني للغرفة
هزت راسها بدلع و هي تبي تلعب على اعصابه
رفع حاجبه و هو يناظرها
قال زياد بجدية لوليد :
وليد .. بابا
روح غرفتك نام اللحين
هز راسه وليد برفض و هي يقول برجا :
بابا الله يخليك بس هذا الكرتون و خلاص .. باروح انام
قال وليد بجدية و هو يناظره :
لا ياوليد ... اللحين وقت نوم و مو زين السهر
يلا روح نام و بكرا اخليك تشوف كرتونك على اللاب
هز راسه وليد بخفة و هو مقتنع و كمل باستغلال :
بس تخليني اشوف كل كرتون ابيه
هز راسه زياد بخفة و هو يبيه بس يروح غرفته ينام
باسه على خده بشكر
و باس خد امه و هو يقول بصوت طفولي ثقيل من النعاس :
تصبحوا على خير
هز راسه زياد بخفة و هو يقترب من جود
قرصها بخفة من خصرها من القهر اللي فيه
كتمت صرختها و هي تناظره بزعل
انتبهت لوليد اللي دخل غرفته
قام زياد من مكانه بخفة وتوجه لغرفة وليد
غطاه و ترك الاباجورة مشتغلة
مثل ما يحب وليد
و طلع من الغرفة و هو يقفل الباب باحكام
رجع لجود اللي سندت راسها على ظهر الكنبة
دفها بخفة من خصرها عشان تفتح عيونها
فتحت عيونها بسرعه و هي تقول بخوف و بقهر من زياد :
لا انت ناوي على الولد اليوم ..
ناظرها باستغراب و هي حطت يدها على فمها بقوة
قرب منها اكثر و هو يسحب طرف الفستان اللي لابسته
مسح على بطنها بخفة و هو مو مستوعب
تاففت بخفة و هي تناظره بقهر :
خربت علي اللي كنت باسويه
كنت ناوية افاجئك بكرا و اسوي شي مميز
ضحك بعدم تصديق و هو يقول :
لا .. من جدك انتي
و لا تمزحي
حلفت عليك بالله تخبريني الصدق
ناظرته بابتسامه هادية و هي تقول :
والله حامل .. وش فيك انت
ما رح امزح في موضوع زي كذا
حضنها بسرعه و هو يحملها بخفة للغرفة
ضحكت بخفة و هي تتمسك فيه و تطوق رقبته
قالت بزعل و هي تناظره :
زياد .. انتبه لحركاتك اخاف يجيه شي
لف فيها بالغرفة
و هي تتمسك فيه اكثر
نزلها على طرف السرير
و هو يقول بتهور و ابتسامه ماكره على وجهه :
وش رايك نطلع نفلها اللحين
هزت راسها بالنفي و هي تقول :
لا والله و وليد يجلس لحاله بالبيت
لا انت جنيت ..
ضحك بخفة على كلامها
و هو يطبع قبلاته على وجهها برقة
كتعبير عن الفرح اللي يحس فيه
حياة زياد و جود من الواقع
احيانا الانسان يتهور بشي
ممكن يحرمه من اشياء كثيرة كانت في يوم من الايام رح تسعده
و هالشي اللي صار لزياد اللي تهور في لحظة غضب و ضعف
خلاه يعاني لسنين
و عانى اكثر يوم درا ان له ولد من جود
و هالشي اثر عليه
جود اللي خططت تنتقم منه و تعاقبه على اللي سواه
بس في الاخير ما قدرت بسبب حبها له
و كانت النتيجة انها استسلمت له مثلها مثل اي انثى
تضعف عند عشقها و حبها للرجال
صحيح اخطات يوم اخذت موانع من غير شوره
بس هالشي بسبب خوفها الدائم ان اللي صار ينعاد
بس حملها انقذها و رجع المياه لمجاريها
و تصالحوا و كل واحد قرر ينسى اللي صار و يبدا من جديد
مع شريك حياته
بيت ابو فهد
جناح فيصل و روابي
كانت تغير لبنتها الحفاضة
دخل فيصل الغرفة و هو يقول بنبرة مستفزة :
يا ربي شنو هالريحة ...
اقول روابي هالريحة من وين جاية
قالت ببرود و هي عارفة حركات فيصل :
ما تشوفني اغير لبنتك الحفاضة
من بنتك .. يعني رح تكون مني مثلا
بلا استهبال فيصل ...
لا اخليك تغير للبنت الحفاضة عقابا على كلامك هذا
ضحك على كلامها و هو يقرب منها
انتبه لبنته اللي صارت تضحك ببراءة من شافته
قال و هو يضحك لبنته :
فديت هالضحكة ياناس ..
حملتها روابي بخفة بعد ما خلصت تغيير لبنتها
مدت شوق يدها لابوها و هي تبيه يحملها
مد يده هو الثاني عشان تعطيه روابي شوق
بس قالت و هي تبتسم بمكر :
تبي بنتك ..
اول شي اخذ هذي و ارميها و بعدين تعال
ناظرها برفعة حاجب
و هو ينزل عيونه للحفاظة
طنشها و سحب بنته من حضنها و هي تناظره بقهر
اخذت الحفاظة و رمتها وغسلت ايديها و رجعت له
فلتت منها ابتسامتها و هي تشوف كيف فيصل يلعب مع بنتهم
و صوت ضحك شوق مالي المكان
قربت منهم و ضربت ظهر فيصل بقوة و كانها تمزح معاه
و هو كان منحني لبنته و يدغدغها بانفه عند بطنها
و هي تضحك بقوة
وقف و لف لها و هو يفتح عيونه عشان يخوفها
حست بشوية خوف و هي تبعد عنه كل ما يقرب
ضحك على حركاتها و ملامح وجهها
اللي ذكرته فيها باول ايام زواجهم
تنفست براحة و هي تقول بقهر :
خوفتني .. نظراتك هذي مرعبة
بدت شوق تبكي بدلع عشان تلفت انتباه ابوها و امها لها
لف لها فيصل و هو يقول بابتسامه :
ما ادري على منو طالعة هالبنت ما غير تدلع ..
ناظرته بابتسامه و هي تقرب من بنتها و مطنشة كلامه
حملت بنتها و هي تحاول تسكتها
و بنتها تبكي و تاشر على ابوها
و تمد يديها عشان تروح له و يحملها
ابتسم فيصل على حركاتها
و لف مسوي نفسه بيطلع من الجناح
و شوق ارتفع صوت بكاها ووجهها صاير احمر
و هي تناديه بكلمات ملخبطة
قالت روابي بابتسامه هادية
و هي تناظر بنتها اللي بتموت من الصياح :
حرام عليك ..
لف لها و رجع و هو يمشي بخطوات سريعة نسبيا
و اخذها من حضن روابي و هو يمسح دموعها بحنان
و يحاول يسكتها :
خلاص بابا .. انا هنا
يلا حبيبتي وقفي هالدموع
و الله العظيم قلبي يتقطع عليكي لما اشوفك تبكي
سكتت شوق و هي تناظر ابوها بعيونها الحمرا
ابتسم لها و هو يبوس خدودها
و هي صارت تتحرك بحضنه بفرحة و هي تبتسم
و تصارخ باصوات غريبة و بكلمات ملخبطة
تدل على فرحتها
قالت روابي برفعة حاجب و هي تقرص خد بنتها بخفة :
اشوفك يالنتفه صرتي تحبي ابوك اكثر مني
ضحكت شوق بطفولية كانها عارفة عن شنو تتكلم امها
و روابي و فيصل صاروا يضحكوا على حركاتها
و هي تناظرهم ببراءة و استغراب
و ما مرت ثواني الا و هي تضحك معاهم
حياة فيصل و روابي
صحيح ابتدت بطريقة خاطئة
بس في الاخير كل واحد حاول يصلح اخطاءه
و يتنازل عن اخطاء الثاني
عشان تستمر الحياة بينهم
و في النهاية جابوا بنت مثل القمر رغم
رفض فيصل لحمل روابي في الاول
بس بعدين تقبل هالشي و اللحين
ممكن نقول انه يحب بنته شوق اكثر من حب روابي لبنتها
و روابي فرحانه كثير و هي تشوفه قريب من بنتهم كذا
و هالشي اكد لها
ان فيصل مهما يظهر انه عنيد و جامد و بارد و مغرور
الا ان قلبه طيب و يحب الخير
و فيصل يشوف نفس الشي في روابي اللي ملكت قلبه
و خلته يعيش احسن ايامه معها و مع
بنتهم اللي كانت ثمرة زواجهم
و ضافت على حياتهم نكهة خاصة
في الشركة
طلع من مكتب خاله و قلبه متعلق ببنت خاله
تنهد بقوة و هو يروح لمكتبه
" تزوجت قبل شهور
و زوجتي عادية مثلها مثل اي بنت
انا تعلق قلبي من قبل بروان اللي شخصيتها حلوة
و ما اشوف عيوبها ابد
دايما اشوفها هي الزوجة المثالية
بس امي خطبت لي قبل لا اخبرها اني ابي روان زوجة لي
و هالشي خلاني اطيع امي و ما افشل اهلي برفضي للبنت
بما انهم خلاص اعطوهم كلمة
تزوجت و حاولت اني اعاملها زين
بس صدمتني ببكائها و انهيارها كل ما اقرب منها
و رغم اني كنت رافض اقرب منها
بس لازم اقوم بواجباتي اتجاهها كزوج
بس كانت دايما تحاول تتماسك و ما تنهار
بس في الاخير تروح للحمام و اسمع صوت بكاها
و من ذاك اليوم ما قربت منها ابدا لشهور
و رغم اني عصبت منها و من تصرفاتها
بس كنت عاذرها لانها كانت صغيرة كثير
حتى جسمها و كانها طفلة صغيرة
لان عمرها ما تجاوز 18
حتى اعتقد اني يوم ملكت عليها كانت 17 سنة
بس صدمتني يوم قالت لي
انها قبل كانت عايشة قصة حب مع ولد عمتها
وقتها لما انصدمت قالت لي انها مغصوبة علي
و انها تبي تبدا حياتها معي على الصراحة
البنت طيوبة و حبوبة
بس مبين عليها انها تحترمني كزوج فقط
او ممكن اقول انها تعاملني كاني ابوها
و ما تحمل اي مشاعر تجاهي
و احنا من اول متفاهمين اننا نترك بعض بعد فترة
و اليوم فتحت الموضوع و انها تبي تتطلق باسرع و قت
و انا خلاص طلقتها
و وديتها لاهلها و رغم انها عصبوا
بس فهمتهم اننا ما قدرنا نتفاهم مع بعض
و ان كل واحد يشوف نصيبه
بس اللحين اللي موترني اني اخاف ان روان ما تقبل فيني
او ان خالي يرفضني رغم اني ما اتوقع .. "
صحى من سرحانه على صوت طرق على الباب
قال بهدوء و هو يوقع على بعض الاوراق :
تفضل ..
فتحت الباب بخفة و تقدمت خطوتين
و هي تحس نبضات قلبها مسموعة
رفع راسه و ثبت عيونه عليها
و انرسمت ابتسامه هادية على شفايفه
و هي ارتبكت زيادة
نزل عيونه
و قال جدية و هو يحاول يضبط نفسه :
تفضلي .. نعم تحتاجين شي انسة روان
تقدمت منه و حطت الملف على طرف المكتب
و هي تقول بتوتر و ارتباك :
ابوي ... احم اقصد المدير
قال لي اعطيك هالملف عشان تطلع عليه
اشر لها تجلس
جلست بخفة و هي تفرك يديها بقوة
و تبي تهدي من صوت تنفسها المضطرب
بسبب دقات قلبها السريعة
شاف الملف و الاوراق و رفع عيونه لها
لف الملف لجهتها و هو ياشر لها :
هذي الورقة ابيك تعيدينها ..
هزت راسها بخفة و بدون ما تعترض
ووقفت على طول تبي تطلع من المكتب
لان دموعها بدت تتجمع بعيونها
من تذكرت انه مستحيل سلطان يكون من نصيبها
قال بهدوء و هو ياشر لها :
انسة روان ..
لفت له و هي تتمسك بالملف اكثر
و تحاول تطلع كل توترها و قهرها في الملف
قال بجدية و بجمود :
ابيك في موضوع مهم .. ممكن تنتظريني نهاية الدوام
هزت راسها و هي تطلع بسرعه من مكتبه
و دموعها نزلت بدون سابق انذار
و على طول راحت لمكتبها
عشان لا ينتبه لها احد و هي تبكي و تنفضح ...
لها ثلاث ساعات و هي بس تفكر
" وش ممكن يكون هالموضوع اللي يبيني فيه
لا يكون بس درا عن حبي له
و يبي يقول لي '''' ابعد عني انا و زوجتي و لا تخربي حياتي ''''
لا مستحيل .. اصلا محد يدري عن حبي له الا جود
ياربي وش يبي فيني يعني "
ضربت راسها بخفة و هي تقول :
ياغبية فكري شوي بالمعقول .. اكيد يبيني عشان الشغل
اصلا الملف اللي وديته الصبح كله ملخبط
و ما عرفت اشتغل عليه
وقفت بهدوء و هي تحاول تبعد الارتباك و التوتر
طلعت من مكتبها بعد نهاية الدوام
و ما مشت خطوتين الا شافت سلطان واقف قدامها
رجعت خطوتين متعثرة لورا و هو ابتسم بخفة على حركتها
و هو يحاول يبعد عنه التوتر
قال بهدوء و هو ياشر لها على مكتبه :
تعالي معي للمكتب ..
هزت راسها بتوتر و هي تمشي وراه بخطوات مترددة
و نظراتها على ارجاء الشركة اللي ما فيها الا القليل من العمال
بسبب انه نهاية الدوام
قالت بصوت خافت
و هي تلف لمكتب ابوها القريب من مكتب سلطان :
سلطان ..
لف عليها و بدون وعي فلتت ابتسامته
دايما تناديه باستاذ
بس اليوم لما نطقت اسمه حس بشعور غريب
هز راسه هو ينتظرها تكمل كلامها
قالت و هي تاشر على مكتب ابوها بعيونها :
بروح اقول لابوي اني رح اتاخر عشان ينتظرني
ما ابي ارجع مع السواق
قال بجدية و هو يفتح باب المكتب :
خالي تعب من شوي و قلت لسواق الشركة يوصله للبيت
و انا بعدين رح اخذ سيارته لبيتكم و اوديك معاي
كحت باحراج و بخجل و هي مو عارفه وش تقول
جلس بهدوء و ملامح وجهه جامدة
و هي للحين واقفة و مرتبكة و مو عارفة وش تسوي
قال بهدوء و بصوت مطمن :
روان .. من فضلك اجلسي
ناظرته بنظرات متفحصة
و هي مستغربة انه ما ناداها ب " انسة " مثل ما تعودت
جلست بهدوء و قالت بتوتر و هي تناظر الساعة اللي بيدها :
احم ممكن اعرف الموضوع اللي تبيني فيه ..
اخاف امي و ابوي يخافوا على
و كملت بتبرير عفوي :
مو متعودة اتاخر ..
هز راسه بتفهم و هو يثبت نظراته على عيونها المبينة من ورا النقاب :
روان اذا تقدمت لك توافقي علي ...
كتمت انفاسها
و هي تحس ان صوت دقات قلبها سريعة و صوتها مسموع
وقفت بتوتر و بابرتباك شديد
ابدا ما توقعت هالشي منه
فركت ايديها بقوة و هي مو عارفة وش تسوي
وقف سلطان و تقدم منها و قال بهدوء :
فكري و ردي لي خبر
عشان اذا وافقتي اتقدم لك رسمي و اكلم خالي
قالت بصوت خافت و هي تلف عشان تطلع من المكتب :
الشور شور ابوي .. تكلم مع ابوي
كانت بتطلع بس قال بصوت جدي :
افهم من كلامك انك مو معترضة
ما ردت عليه و طلعت بسرعه من المكتب متوجهة لمكتبها
ابتسم بقوة و هو يرمي نفسه على الكنبه اللي موجودة على جنب
دقايق و قام من مكانه متوجه لمكتب روان
عشان يقول لها انه راجع للبيت
و يوديها معاه
و هو يحاول يمسك نفسه انه ما يفتح معاها الموضوع مرة
ثانية عشان لا يحرجها
و لا يخرب صورته قدامها
بيت ابو فهد
جالسين بالصالة
قالت قمر بخوف و شوية توتر :
فارس ما اتصل عليك عمي ابو فهد او فيصل
هز فارس راسه بالنفي و هو يقول بهدوء :
لا ما اتصلوا .. بس ان شاء الله خالتي بخير
فركت يدها بتوتر و هي تهز رجلها بقوة
قالت وعد بابتسامه هادية و هي تبي تطمنها :
قمر وش فيك خايفة .. ان شاء الله تكون بخير
قالت قمر و دموعها شوي و تنزل و هي خايفة على امها :
خايفة عليها .. احس اني رح ابكي
قال فارس و وهو يوقف و يجلس جنبها :
قمر حبيبتي وش فيك .. عادي ترا
و انا اللحين باتصل على ابوي و اطمنك
هزت راسها بخفة و هي تحس بتوتر فضيع
خصوصا انها كانت مع امها
و شافتها و هي تتالم و تبكي من الالم
مسكت كاسة الموية اللي اعطتها لها وعد
شربت شوي و رجعت الكاسة على الطاولة الصغيرة
لفت لفارس اللي اتصل على ابوه
طوق خصرها بخفة و هو يسحبها لحضنه و مستمتع بالحضن
و قربه من قمر
اللي ما مانعت لان كل تفكيرها عند امها
ثواني و قطع الاتصال
قال فارس بابتسامه
و هو يقرص خد وعد بيد و باليد الثانية خد قمر :
يلا افرحوا اللحين اختكم وصلت بالسلامة
فتحوا عيونهم الاثنين بفرحة و قاموا يحضنوا بعض
و كل وحدة فيهم تصارخ بفرحة و تنقز مثل الاطفال
ناظرهم بتامل و هو يضحك
هالبنتين اقرب ناس له في هالبيت
و ما يتمنى الا انه يشوفهم فرحانين و الضحكة مالية وجههم
لفت له قمر و هي تقول بخجل من فارس اللي يضحك بصوت عالي :
الا امي بخير ..
هز راسه بخفة و هو يقول :
ايه بخير الحمد لله بس سووا لها عمليه
عشان ينقذوها و ينقذوا البيبي
هزت راسها بخفة و هي تحمد ربي
رغم انها حزنت على امها
بس اللحين تفكر ان اهم شي سلامة امها
.
.
.
قالت بقهر و هي تتكف :
قلت انا اللي اسميها و من زمان مختاره لها اسم
ردت عليها بقهر و هي شوي تبكي :
فارس شوفها كيف تصرخ علي
و كملت و هي تلف لقمر :
اصلا هي اختي ..
يعني انا اللي اسميها
و كملت بدلع و هي تتجاهل قمر :
اختي ابي اسمها يكون مرام
هزت راسها بعد رضى و هي تقول بصوت مقهور :
وعد شنو هالاسم ..
انا الاسم اللي اخترته احسن
قرب منهم فارس و هو يحضن كتوفهم الاثنين و ياشر بعيونه على اخته
اللي واضعينها في غرفة فيها كم طفل
من الاخر اقول لكم ان البنت خلاص سماها ابوي من قبل لا نجي
ناظروه الاثنين بعدم تصديق :
نعم ..
كملت وعد بدلع و هي شوي و تبكي :
ليش يسوي كذا
يعني من الصبح و انا اتهاوش مع زوجتك و انت ما قلت لي
كملت قمر بتاييد :
ايه ليش ما تقول لنا من الاول
ابتسم بمكر و هو يقول بنبرة مستفزة :
كنت ابي اشوف الهوشة لوين توصل
لشد الشعور و تمزيق العبايات و الا لااااء
ضغطت قمر على اسنانها بقهر و بعدت عنه و هي تقول بعصبية :
اوكي فارس .. انت اللي بديت ..
ضحك بقوة على كلامها و هو يبي يقهرها
اما وعد قالت بفضول و هي تاشر على اختها :
وش سماها ابوي ..
" حياة عايلة ابو فهد مثال لزوجة الاب اللي تكون طيبة و متفهمة
دايما احنا ناخذ فكرة عن زوجة الاب انها شريرة
ما ننكر ان في زوجات صح شريرات و حقودات
بس مو كلهم
ابو فهد ما حب يجيب لاولاده زوجة اب
خوفا عليهم انه يظلمهم بزواجه
بس اللحين لما كبروا و زوج اولاده .. تزوج
عشان يعيش حياته و يلقى زوجة تنتظره بالبيت
و تهتم فيه
و ربي رزقه بزوجة على قد قلبه الطيب "
المستشفى
نزل من سيارته بسرعه
مشى بخطوات واسعة و هو يحس
انه ممكن في اي لحظة يطيح من طوله
اتصلوا عليه الصباح
و خبروه انه لازم يحضر بسرعه
و ما رضوا يخبروه وش صاير
انتبه للممرضات اللي واقفين جنب غرفة ريماس
و كل الافكار السوداوية داهمته
فتح باب الغرفة بسرعه
ابتسم بصدمة و دموعه نزلت بصمت
و هو يشوف ريماس صاحية و فاتحة عيونها
و الدكتور يسالها و هي بس تاشر له براسها بايه و الا لاء
تقدم منها بسرعه و انحنى عليها و حضنها
و هو يوزع قبلاته على وجهها بخفة و بدون وعي
حاول يسحبه الدكتور عنها
لانها مالها ساعات من صحت و هالشي ممكن ياذيها
بس عزام ما اهتم له
مسك وجهها بيديه و هو يقول بحنان غريب على شخصيته السابقة :
ريماس .. انتي بخير
غمضت عيونها بضعف بعد ما انتبهت لدموعه اللي مغطية وجهه
ما تبي تضعف
تحبه ايه و تموت عليه
و ما رح تصبر على فراقه
بس اللي سواه صعب .. صعب كثير
هو جرحها و كسر كثير اشياء داخلها
تخليها تعيد حسابتها و تفكر جديا في حياتها مع عزام
غمضت عيونها بتعب
و هي تشوف عزام طالع مع الدكتور و الممرضتين اللي معاه
برا الغرفة ...
قال بصوت مصدوم :
شنو .. انت وش تقول
اصلا مستحيل يصير هالشي
قال الدكتور بجدية و هو يناظر عزام :
و هذا اللي صار .. انا اعتقد انه من الحاله النفسية اللي فيها
لان يوم جبتوها عندنا سوينا لها فحوصات شاملة
و دماغها مو متاثر و لا احبالها الصوتية
قال عزام بصوت هادي :
و متى ترجع تتكلم ..
هز الدكتور كتوفه بخفة و هو يقول :
الله اعلم ..
ممكن اذا تحسنت حالتها النفسية
هز راسه بخفة و هو يشكر الدكتور ..
دخل بخفة لغرفتها
للحين مو مستوعب انها صحت
ابتسم و هو يتاملها و هي نايمة
طلع من الغرفة و هو يحس ان الفرحة مو سايعته
و كل تفكيره انه لازم يتغير عشان ريماس و بنته
حط البيبي على صدرها
و هو يتامل وجهها
بدت البيبي تمسك صدر امها و هي تبكي
فتحت ريماس عيونها و هي مو مستوعبة
اللي يصير
شهقت ببكا و هي تقوس شفايفها لتحت
و بدت دموعها تنزل و صوت بكاها بدا
حضنت بنتها بحنان و هي تتاملها بحب
رفعت عيونها لعزام اللي ابتسم بوجهها
ما اهتمت له و رجعت تتامل وجه بنتها اللي تناظرها بعيون بريئة
مليانه بالدموع
ابتسمت بخفة على منظرها
و حاولت تعدل جلستها بس ما قدرت
قام لها عزام و هي انكمشت على نفسها بدون وعي
حس بالندم من شاف تصرفها
عدل لها جلستها
و هو منتبه لنظرة الخوف بعيونها
مد يده قرص خد بنته بخفة و رجع مكانه
سحبت الطرحة اللي كانت موجودة جنبها
و مو عارفة لمين بس اكيد جابها عزام لها
لان معاها عباية و شوية ملابس
غطت اعلى جسمها من جهة صدرها
و عدلت وضعية بنتها عشان ترضعها
عزام كان يتكلم بالتليفون و يخبرهم ان ريماس صحت
وقف بسرعه من انتبه لها انها رح ترضع البنت
قال بجدية و شوية خوف :
لا لا ترضيعها .. رح اسال الدكتور اول
ممكن تاثر عليها المهدئات و الابر اللي اخذتبها
تنفست بعمق و هي تحاول تبعد بنتها عنها
بس بنتها صارت تبكي
حملها عزام و حضنها بخفة و هو يهزها و يهمس لها بحنان
و هي على طول هدت
تاملتهم و هي مستغربة من تغير عزام
طلع من الغرفة و معاه بنتهم و بعد دقايق رجع
حط بنتهم بحضنها و الكيس اللي جابه حطه جنبها على السرير
كانت تمسح على وجه بنتها بحنان و كل شوي تبتسم على حركاتها
فتح اكياس الاكل و بدا يطلع العلب
قرب كرسيه و مد لها الاكل
ناظرته بهدوء
و هو قال بجدية :
لازم تاكلي عشان تقدري ترضعيها
فتحت فمها بخفة و هو يوكلها و مرتاح شوي ل انها ما عاندت
بعد مرووور ايام و اسابيع و شهووور ...
في الليل
الكل نايم ..
صحا على صوت انين مكتوم
لف بسرعة و شغل الابجورة
سحب الغطا اللي كان على اميرة
تمسكت بذراعه و هي تعض على طرف اللحاف
و وجهها احمر متعرق
قالت بالم :
رعد باموت ..
و كملت بصوت عالي شوي :
انت السبب ليش تخليني احمل
سحبها بخفة لحضنه و هو يقول بحنان :
اهدي امورة ..
هذا الم عادي
كان متوتر و مرتبك بس يبي يهديها
خصوصا انها خايفة من الولادة
يحس بالذنب انه خلاها تحمل و هي اللحين عمرها ما تجاوز 19
صرخت بقوة و هي تمسك بطنها من الالم
حاول يمددها عشان تسسترخي و تهدا
و هي صارت تضربه بقوة من الالم
و كل مرة تسبه :
انت شرير و حمااار و ما تحبني
ليش تخليني احمل ...
ااااااااااااااه يا حيواااااااان .. انت السبب
بكت بضعف و هي تقول بتوتر :
ماابيه يطلع .. ليش ما اخليه ببطني
كان يغير ملابسه بسرعه
مسك ضحكته على كلامها الملخبط
و قام و ساعدها تلبس و هو يسمع صراخها
تمسكت بذراعه و هي تمسح دموعها بخوف و توقف بكا :
خلاص .. انا ما احس بالالم
يعني ما رح اولد
ناظرها بشك و هي تحاول تكتم صرختها بس ما قدرت
سحبها بخفة و هو يحاول يوقفها
صرخت بقوة و هي تسحب نفسها منه و ترجع للسرير :
ما ابي .. لااا ما ابي
ناظرها باستنكار و بقلة حيلة لحركاتها .. كانها بزر
انحنى و حملها بخفة وهي تتلوى من الالم
فتح باب الجناح بصعوبة
و انتبه لامه و ابوه الللي طلعوا من جناحهم
و مبين عليهم الخوف
قال بجدية و هو ينزل من الدرج :
الظاهر انها بتولد
صرخت بخوف من سمعت كلامه و هي تقول بصوت عالي :
لااااااااا ... خالتي ما ابي اولد
قولي له ينزلني
ما ابي اروح المستشفى
انقطع صوتها بعد ما طلع رعد من البيت
لفت ام رعد على ابو رعد و هي تقول بارتباك :
خلينا نروح المستشفى
قال بجديه و هو يدخل للجناح :
مو باقي شي على صلاة الفجر
نصلي و جهزي نفسك اوديك للمستشفى
هزت راسه بشوية اقتناع و هي تدعي لاميرة
ان ربي يسهل لها ولادتها
.
.
.
مسكت يده بقوة و هي تعض عليها من الالم
حاول يفلتها بس مو راضية
دفت يده بعيد عنها و هي ترافس بقوة و تبي تبعد الدكتورة عنها
قالت بصراخ و هي تناظر الدكتورة بحدة :
ياحماااارة عورتيني
بكت بالم و هي تناظر رعد :
رعد شوفها تعورني ..
ناظرها بقلة حيلة و هو مورعارف كيف يتصرف معاها
" الدكتورة الاولى اللي جات عشان تفحصها اذا ولادة او لا
دفتها و طيحتها على الارض بقوة
و هذي المسكينة متحملة و ساكته عن الضرب و مراعية حالتها
و انا دخلوني معاها عشان تهدا و تخليهم يعرفوا يفحصوها
بس هي مو راضية "
انحنى بخفة و هو يقول بجدية و شوية حدة :
اميرة ..
اهدي وش هالحركات .. بزر انتي
ناظرته بدموعها اللي نازلة على خدودها
و صرخت بعصبية و قهر منه :
اطلع برا ما ابيك
انت السبب اكرهك ..
ابي ماما .. ماما وينك
اهئ اهئ ..
تنهد بحيرة و هو مو عارف وش يسوي لها
طلع من الغرفة و صادفته ام اميرة اللي جاية بسرعه
دخلت الغرفة و طلعت بعد معاناة مع اميرة
قالت بتعب و هي تنتبه لرعد اللي واقف جنب الغرفة ينتظر :
روح ارتاح يا رعد و الصباح تعال ..
تقول الدكتورة بدري على الولادة
تعرف البنت بكرية
قال بنبرة باردة مستفزة و هو يناظرها :
يلا شدي حيلك عشان نجيب اخو لمؤيد
صرخت فيه بقهر :
تحلم ... لا حبيبي اذا تبي تزوج و خلها تجيب لك عشرين
لانك مو انت اللي تتعب
باسها بحنان على جبينها و هو يقول بابتسامه ماكرة :
خلاص يمه و خالتي سمعتوها وش تقول
من بكرا ابيكم تدوروا لي بنت الحلال
ضحكت ام اميرة على حركات رعد و هي عارفة انه يمزح
و ام رعد قالت بعتب :
حرام عليك .. ليش تبي تعصبها .. خليها بحالها
بكت اميرة من حركات رعد
و هي تحس بضيق
قرب منها ومسك يدها بحنان و هو يبتسم لها بهدوء :
وش فيك ليكون زعلتي .. ترا امزح معك
قالت بصوت باكي و هي تشهق :
ابي ولدي
هز راسه بخفة و هو يبتعد عنها
رجع بعد دقايق ووراه الممرضة اللي جابت البيبي
مسكت ولدها بيدين ترجف و هي تبكي بصمت و تتامله
ساعدتها امها عشان تعرف تحمله
و طلعت ام رعد و ام اميرة عشان كل وحدة ترجع البيت مع زوجها
يرجعوا لاميرة بعدين
بكى البيبي بصوت عالي
و هي صارت تناظر رعد بارتباك و توتر :
وش فيه ..
هز كتوفه بخفة و هو يقول :
ما ادري .. بس ممكن يبيك ترضعيه
فتحت عيونها ببلاهة و شوية غباء من التعب اللي كانت فيه
شنو يعني .. اقصد وش تقصد
ضحك عليها و هو يقول بابتسامه ماكره :
يلا بس .. ادري انك تستهبلي
عدل جلسته و هو يغمز لها بخفة :
يلا ابي اتامل المنظر اللحين و انتي ترضعيه
ابي اشوف الحنان الامومي ..
ناظرته بخجل و هي تقول :
سخيف
" اميرة و رعد
اميرة عاشت حدث بحياتها خلاها تكره الرجال
و السبب هو التحرش في طفولتها
و اللي تقريبا اغلب الاطفال عانوا منه
و هي الاثر كان قوي عليها
و هالشي اثر عليها في حياتها و خلاها تعيش برعب
لين جا اليوم اللي تزوجت فيه و زاد رعبها
بس في الاخير بتصرفات رعد و اخلاقه العاليه
خلاها تعتاد عليه
و وعده له انه ما يقرب لها الا برضاها
خلاه يكبر بعينها اكثر
لين جا اليوم اللي سلمته نفسها
و من يوم ابتدت حياة جديدة لهم
مليئة بالحب و التفاهم "
شكر خاص لجميع المتابعين اللي شجعوني
و حتى اللي انتقدوني نقد بناء
و الرواية الحمد لله تمت
اعتذر عن التاخير في المواعيد لظروف خاصة
و اعترف اني تهورت تهور كبير يوم
نزلت هالرواية
لان احداثها كانت تدور في بلد ما اعرف عنه الا القليل
و كله من حبي للروايات اللي كنت اتابعها
بس من بعد ما شفت حماسكم و تشجيعكم لي
قررت اني اكملها رغم أي شي يواجهني
الا اذا اخذ ربي امانته
اسمتعت كثير بكتابة الرواية
و استمتعت اكثر بردودكم الحلوة
اتمنى ان تنال اعجابكم الرواية 😍 اتمنى لكم قراءه ممتعه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!