في الصالة
جالس هو واخته و و ديما
امه نايمة هالوقت وقت نومها
قالت ام زيد و هي تناظر ديما بحدة و متجاهلة وجود اخوها :
اقول ديما ..
لي يومين اتصل عليك و و يرد علي رجال
و مو صوت عناد لاء .. صوته اعرفه
عصبت من كلامها و حست انها بتقوم
تضربها او تذبحها
هي كذا تتهمها
قالت بجمود و هي تبادلها النظرات :
اعتقد غلطتي بالرقم ..
اول شي تاكدي من الرقم
و ثاني شي انا ما جاني اي اتصال من عندك
قالت ام زيد بحدة :
وش تقصدي بكلامك .. يعني انا اكذب و اتبلى عليك
ما ردت عليها ديما لانها لو ترد رح تبكي
عناد كان منقهر من حركات اخته
اللي راح تخرب بيته بتصرفاتها
صحيح اخواته الثانيات فيهم اللي تنغز ديما بالحكي بس مو قدامه
و حتى لو كان قدامه
بطريقة غير مباشرة
و مو كلهم لان ديما تتفاهم مع اثنين من اخواته
و قريبة كثير لهم
بس ام زيد صارت حركاتها مكشوفه قدامه
و يدري ان حركة اليوم بس انها تبي تخليه يشك بديما و يطلقها
بس هو واثق بديما
قال عناد بتدخل و بجدية :
ام زيد وش فيك عليها
هي ماقالت شي ..
كمل و هو يقول بهدوء :
ممكن تعطيني تليفونك ..
هزت راسها بشوية ارتباك و هي تقول :
الشحن خلص و التليفون طفى ..
هز راسه بخفة و هو يناظر ديما اللي وقفت من مكانها و طلعت من الصالة
قالت ام زيد بكراهية :
عناد وش فيك قلبت علي ..
تعرفني انا اختك
و اكبر منك و انا اللي انصحك ..
مو انا اللي ربيتك
هز راسه بخفة و باحترام لاخته الكبيرة
اللي لو تزوجت بسن مبكر كان ولدها بعمره
انتبهت لديما اللي دخلت للصالة و بيدها صينية
و سوت كانها مو منتبهة لها
قالت بجدية و الابتسامه على وجهها :
وش رايك تتزوج .. انت الحمد لله الف بنت تتمناك
و عروستك جاهزة انت بس وافق
حطت الصينية و هي ترتجف من العصبية و القهر
كملت و هي تلف لديما و بابتسامة :
حتى ديما موافقة و تقول عادي
فتحت عيونها بصدمة و هي تسمع كلامها
" من متى انا قلت عادي ان عناد يتزوج
من وين جابت هالكلام ..."
وقف عناد بهدوء و هو يقول :
ام زيد رجاء لا تتدخلين بحياتنا الخاصة ..
لان العيب مني مو من ديما .
بيت ابو رعد
رفعت عيونها له و هي تقول بابتسامه :
مبروك .. الحمد لله على سلامتها
رد بابتسامه :
الله يبارك فيك ..
تغيرت ملامح وجهها و هي تقول بشوية خوف :
يعني ريما لها يومين و هي تتعذب ..
ناظرها بعتب و هو يقول عشان يهديها :
اميرة وش هالكلام ..
و اصلا اللي يسمعك يقول انه شهرك الاخير
مو بس في الشهور الاولى
كمل بحنان و هو يشد على يدها :
اميرة ترا هالخوف اللي مو راضية تتخلي عنه
ما رح يخليك تستمتعي بهالايام
فكري بالجانب الايجابي
رح يكون عندنا بيبي
رح تصيري ام تعتني و تهتمي فيه
و نربيه و نلعب معاه ..
هزت راسها بهدوء و قالت بابتسامة :
المهم .. ما ابي اسمع عن هالموضوع
سولف لي عن ايي شي عشان انسى
ابتسم على كلامها و بدا يسولف معاها
في عدة مواضيع
بيت سامي
صرخت بخوف و هي ماسكة قلبها
و هي تناظر لين اللي حاملة لجين في حضنها و شوي و تطيح
قام سامي من مكانه و قرب منها بهدوء
و هي من صرخة رزان صارت تسرع بخطواتها
و رزان رح تموت من الخوف على بنتها
قال سامي بابتسامه مرتبكة :
حبيبتي ليونة .. وين موديتها
قالت و هي تكمل مشيها بجهة الباب :
انا رح ارميها برا ..
مو لازم تبقى معنا
لانها اخذت مكاني
و محد يحبني ..
و لازم ارميها
قال سامي بكذب و هو يقرب منها بهدوء :
هاتيها انا اللي راح ارميها
هزت راسها بعدم اقتناع و هي تناظره بشك
قالت و هي تاشر على الباب بعيونها :
بابا .. افتح الباب
قرب منها بسرعه و اخذ البيبي من يدها و هو يسمي عليها
لانها كانت تبكي
صرخت بغيرة و هي تتمسك برجله :
لاااااااا .. اللحين ترميها برا ..
انا ما ابيها
قربت منه امه اللي كانت واقفة جنبه
و اخذت منه البيبي و اشرت له انه يسكت لين
انحنى و حملها و هو يحضنها
اخذها للصالة اللي مجتمعين فيها
جلس و جلسها معاه
مسح دموعها اللي نزلت
و هو يتكلم معاها و يحاول يحببها في اختها
قالت بدلع و غيرة :
بس انا ما احبها
قال بهدوء و هو ياشر على لجين اللي بدت تهدا من نوبة البكا :
شوفيها كيف تبكي ..
انا و امك و جدتك نحبك اكثر منها ..
بس انتي بتصرفاتك هذي رح تخلينا نزعل منك
رفعت عيونها و هي تناظره و كانها بدت تقتنع
قالت و هي تاشر عليها :
يعني هي ما تحبوها و انا تحبوني
ابتسم بخفة على كلامها و هي تدلع عليه :
ايه انتي نحبك اكثر .. انتي كبيرة و ما تبكي
و لا تسوي ازعاج
و تعرفي تنامي لحالك
و كمل و هو يقرب من اذنها و يهمس لها
بس هي تسوي كل اللي قلت لك عليهم و تلبس حفاضات بعد
حطت يدها على شفايفها و هي تضحك ببراءة
ناظرت اختها بغرور و هي تنزل من حضن ابوها
قالت بصوت عالي و هي تجري طالعة من الصالة :
بروح العب بغرفتي ..
رفع عيونه لامه و رزان
قالت امه بهدوء :
لا تخافوا .. بكرا تكبر و تعقل
بس اللحين تغار من اختها
لانها تشوف كل الاهتمام لها
و هي تحس كانكم اهملتوها
هز راسه سامي بخفة
و رزان تنهدت و هي تنزل عيونها لبنتها اللي نامت بحضنها
.
.
.
في الليل
اللحين بس تمددوا على السرير
بعدا ما عانت رزان و هي تنوم بنتها اللي مو راضية تنام
انتبه سامي للباب اللي انفتح
و دخلت لين بسرعه و نطت على السرير بينهم
و تمددت و هي تتغطى
تنهد بخفة و هو يحمد ربي انها ما شافتهم بوضع ثاني
بس لازم يصبر عليها هالايام لانها صارت حساسة اكثر
و اللي معذبه هو كلامها عن امها قبل ايام
لف لها و سحبها لحضنه و هو يمسح على شعرها بخفة
و هي بدت تنام من التعب بسبب اللعب طول اليوم
دقايق و نام هو الثاني من التعب
.
.
.
في الصباح
يحس ببرودة غير طبيعية
فتح عيونه و انتبه لرزان اللي طلعت من الحمام لافه شعرها بالمنشفة
و لابسة فستان بيتي
اشرت له يقوم ياخذ شاور
و هي تهمس له ان لين سوتها على نفسها
لف لبنته اللي نايمة بعمق
و ملابسها مبللة
تنهد بضيق و هو يقوم
و توجه على طول للحمام وبعد دقايق طلع
و نزل تحت يفطر مع امه
و ترك المهمة لرزان اللي طلبت منه
ينزل لان لين رح تنحرج من ابوها
و كافي انها تحس ان رزان درت عن اللي سوته
في المانيا
و في شقة زياد و جود
نزلت راسها و هي تتسند على التسريحة
و دموعها ينزلوا بصمت
صرخ بقهر و هو يرمي عليها العلبة اللي بيده :
ليش ... ها خبريني ليش
شهقت ببكا و هي تلف له بقوة
قالت بصوت باكي و هي تناظره :
خايفة من مستقبلي معاك ...
زياد انا ما قدرت اثق فيك الا قبل مدة قصيرة .. و اصلا وقفت الحبوب
ما صرت اخذها
تركتني قبل و ممكن تتركني بعدين
اخاف ينعاد علي اللي صار ..
جلس على السرير بقوة و هو يمسح على وجهه بعصبية :
هذا مو عذر ...
قلت لك من اول اني غلطت صح
ما انكر .. بس انا اعتذرت لك
و قلت لك نبدا حياتنا من جديد
و انتي وافقتي ...
لو صارحتيني م اول انك مو واثقة كنت عرفت كيف اتكلم معاك
واخلي ثقتك فيني ترجع
مسحت دموعها و هي تناظره و خايفة من عصبيته
رفع عيونه للساعة اللي معلقة على الجدار
مشى بخطوات هادئة و طلع من الجناح و هي دخلت الحمام غسلت وجهها
و طلعت تكمل تجهيز الغذا
لان وليد يبجي اللحين من المدرسة
و ابوه طلع عشان يجيبه
ناظرهم وليد بنظرات شك و هو منتبه للهدوء الغريب بالنسبة له
و اللي من خلاله يعرف ان في مشكلة بين ابوه و امه
نزل من الكرسي و ترك صحنه مثل ما هو
و على طول طلع من المطبخ
تنهدت جود بخفة و هي عارفة ان ولدها درى عنهم انهم متهاوشين
و مارح تقدر تكلمه الا لما يهدا
وليد شخصيته مثل الرجال الكبير في جسد ولد صغير
تصرفاته كلها تدل على هالشي
و كله من احتكاكه بجواد خاله و جده
كملت اكلها بسرعه و بشراهة
و هي دايما كذا
اذا كانت زعلانه او معصبة
تاكل بشراهة و بكميات غير معقولة
قام زياد و انسحب من المطبخ و ما اكل الا شوي
كملت اكل بعصبية و كل تفكيرها باللي صار
بعد دقايق
قامت تجري للحمام و رجعت كل شي
طلعت من الحمام
و دموعها على عيونها
تمددت على السرير
و انتبهت لوليد اللي واقف و يناظرها بخوف
اشرت له يجي عندها
و هو قرب منها
مسح على وجهها و هو يسالها :
ماما .. وش فيك
انتي متزاعلة مع بابا
هزت راسها بالنفي و هي تقول بكذب :
لا حبيبي انا و بابا مو متزاعلين
بس ابوك شوي مضغوط من الشغل
هز راسه بعدم اقتناع
و انسحب من الغرفة بعد ثواني
دخل زياد الغرفة و على طول توجه للحمام
ثواني و سمعت صوت الموية و عرفت انه يتسبح
وقفت بتعب و راحت للمطبخ
عشان ترتبه
ورح تاخذه عذر عشان تبعد عن زياد
دخلت للغرفة الجانبية
اللي بقسمهم
حست برعشة تسري بجسمها و هي تشوف عناد اللي يدعي ربي
بكل خشوع
بدون وعي منها رجعت للغرفة و اخذت سجادتها و جلالها و رجعت له
فرشت السجادة وراه و بدت تصلي ركعتين
و تدعي ربي بالسجود انه يرزقهم بالذرية الصالحة
و كل مرة تسلم من الصلاة تستغفر
و تعيد لين حست بتعب و عناد للحين ما وقف
من اللي يسوه
قربت منه بعد ما انتبهت له انه خلص
بس للحين جالس على سجادته
لمحت عيونه الحمرا
و هالشي اكد لها انه كان يبكي
مسحت على ظهره بخفة و هي تقول بهمس :
لاتخاف .. اوعدك اني ما رح اكون لغيرك
و ان شاء الله ربي ما رح يضيعنا
و ان شاء الله يرزقنا بالذرية الصالحة عاجلا غير اجل
هز راسه بخفة على كلامها
و هي احترمت سكوته
و عرفت انه يبي يختلي بنفسه
قامت بهدوء و انسحبت من المكان
بتروح تتمدد لها على الاقل ساعة قبل ما ياذن الفجر
بيت ابو جواد
مر من عند غرفة بنته
و سمع صوت بكاها و شهقاتها
و بكاها اللحين انها مقهورة من زواجه من غيرها
عارف و متيقن ان بنته تتعذب بسبب زواج سلطان
صار يحاول يكون متشدد معاها
حس انه غلط لما تركها على راحتها
و يشوف حركاتها و نظراتها لسلطان و حتى نظرات سلطان لها
و حركاته
بس هو كان حاط امل ان سلطان رح يتقدم لروان
خصوصا ان اخته من زمان كانت تبي تخطبها لسلطان
و دايما تقول روان لسلطان
بس ما يدري وش قلب الموازين
و خلاها تخطب له بنت ثانية
بس ممكن لان بنته مطلقة
بعد عرس سلطان تعبت لايام
كانت تعاني و هو مو قادر يسوي شي
انخطبت مرتين بس رفضت
استغفر بداخله و هو يبعد عن غرفة بنته
.
.
.
في جناح جواد و فرح
تاففت بملل و هي شوي و تبكي
كل ما تحط واحد فيهم ينام يبكي الثاني
و اللحين هي ترضع بنتها و عبد العزيز يبكي
دخل جواد للغرفة و ابتسم على شكلها و هي مو عارفة كيف تتصرف
تقدم من عبد العزيز
و حمله بصعوبة
لانه مو متعود
سكت البيبي و هو يناظره
ابتسم له و هو يتكلم معاه و كانه يفهم عليه
نامت بنتها بعد دقايق
قامت بصعوبة و حطتها على سريرها
و عدلت لها وضعيتها
لفت لجواد اللي نام بحضنه عبد العزيز
اخذته من عنده و حطته مكانه جنب اخته
تنفست بعمق و بتعب و هي تناظر جواد
جلس على السرير و هو
يقول بهدوء :
بكرا نروح لبيت اهلك
عمي عازمنا على العشاء
فتحت عيونها بامل و هي تقول بصوت متحشرج :
ابوي رضى .. و صدقني
هز راسه بخفة و هو يبتسم لها بخفة
قربت منه بسرعه و هي تحضنه بقوة
بكت في حضنه و هو يحاول يهديها
بعدت عنه بعد دقاق و قالت بابتسامه هادية :
يعني من بكرا راح اروح فترة النفاس عند امي
هز راسه برفض و هو يقول بزعل :
يعني تبي تحرميني منك و من الاولاد
هزت راسها بدلع و هي تقول بصوت ناعم :
لا .. جواد حبيبي
انا لازم ارتاح هالفترة في بيت ابوي
و على الاقل تخلص فترة النفاس
و كملت و هي تغمز له و بابتسامه :
على الاقل نشتاق لبعض
لاني طفشت من وجهك كل يوم و انت مقابلني
عض على شفايفه بقهر و هو يقول بتوعد :
كذا يا فرح .. وتقولينها فوجهي
انك طفشتي مني
خلاص انا اوريك
ضحكت عليه بصوت خافت و هي تقول بهمس :
لا ترفع صوتك لا يصحوا العيال
و كملت بتهديد مازح :
ترا انام و اتركك معاهم
قرص طرف انفها و هو يبتسم لها
و هي تضحك بصوت خافت عشان لا تصحي الاولاد
قام من النوم و هو يحس ان جسمه متكسر
سمع صوت بكا بنته العالي
وقف بتعب
و دخل للحمام غسل وجهه و غير ملابسه بسرعه
و نزل تحت بخطوات سريعة
انتبه لها بالصالة مع امه
اللي مو عارفة كيف تسكتها
سلم على امه و اخذ بنته و هو يهزها بخفة
و دقايق طويلة و هدت من نوبة البكا
قال بابتسامه لامه و هو يشوفها تتامل بنته :
تعبتكم .. ما غير تبكي
هزت امه راسها و هي تبتسم له :
لا والله يازينها ..
و كملت بحزن و هي تنزل راسها :
مو محزنني الا ريماس اللي مو راضية تصحى ..
هز راسه بدون ما يتكلم و هو يتامل بنته
اللي تشبهها بكل شي
حتى الابتسامه
نفس ابتسامة ريماس
مسح على وجه بنته بخفة و هو يبتسم على حركات يدها العشوائية
و هي تفتح فمها الصغير و تسوي اصوات
باسها بخفة على خدها و هو يبي ياكلها
و ياكل خدودها
ناظرته امه بحزن على حالته
قالت بحنان و هي تقوم و تجلس جنبه :
عزام ياولدي .. ليش ما تاخذ البنية لامها
ممكن تصحى ريماس
و كملت و هي تنتبه لملامح وجهه
اللي تغيرت و طغى عليها الحزن :
ترا الام تحس ..
انت بس جرب
وديها اليوم و بكرا و اللي بعد
و بس حطها على صدرها و بتشوف
ان شاء الله ما يكمل هالاسبوع الا و هي صاحية
ناظر امه و هو يحس بشوية امل
بس الواقع غير
رفع عيونه لاخوه و زوجة اخوه اللي دخلوا و معاهم
بناتهم و منصور ولدهم
قرب منصور الصغير منه بخطوات مو متوازنة
و هو ياشر على البيبي
و يتكلم بكلمات غير مفهومة
قالت ام عزام بابتسامه لمنصور :
يلا انت بس اكبر و صير رجال
و هذي زوجتك
ضحك عزام بخفة على كلام امه
و الكل ضحك معاه
و منصور يناظرهم باستغراب و مو فاهم شي
قرب من البيبي و باسها على خدها بطفولية و هو يبتسم و يتاملها
و رفع عيونه لعمه عزام و هو يبتسم له ببراءة
قال عزام بابتسامه هادية و هو يناظر راجح اخوه :
اقول راجح امسك ولدك ..
ما عنده احترام يبوس بنتي قدامي
ضحك راجح و هو يقول :
وش فيك على الولد خرعته ..
خليهم يتعودوا على بعض من اللحين
قرص خد منصور بخفة و هو يقول له بحنان :
امزح معاك .. يلا تبي تبوسها مرة ثانية
هز منصور راسه بفرحة
.
.
.
في المستشفى
من دخل للغرفة و معاه بنته
و هي مو راضية تسكت
ما غير تبكي بصوت عالي
حاول يهديها بس مو راضية تهدى
طلعها من الغرفة بعد دقايق
و ياس انه ممكن ريماس تصحى
و على الاقل حالتها تتحسن
انتبه للدكتورة اللي جات بسرعه و وراها الممرضات
لف بسرعه لهم و هو يشوفهم داخلين لغرفة ريماس
دخل وراهم رغم انهم حاولوا معاه يجلس برا
بس هو دخل و ما سمع لكلامهم
هز سرير بنته " سرير صغير مخصص للمشاوير "
حط بنته على جنب و هو متوتر و مرتبك
نبض ريماس ينزل كل شوي
و شوي و يوقف
و الدكتورة تحاول تسعفها و تنقذها
بدت الدكتورة تسوي لها الصدمات الكهربائية
و هو قلبه يتقطع الف مرة
على حالتها و هي كل مرة
جسمها يرتفع لفوق و يرجع يسقط على السرير بقوة
بعد معاناة رجع نبضها طبيعي
بدون وعي منه سجد على الارض شكر لرب العالمين
اللي حفظ له ريماس و احياها من جديد
جلس بعد دقايق عديدة و انتبه ان الممرضات و الدكتورة طلعوا
مسح الدمعة اللي طاحت من عينه
انتبه لبنته اللي هدت من نوبة البكا
وقف بتعب و هو يتوجه لبنته
هز سريرها بخفة
و هي هدت و بدت تغمض عيونها بتعب و بنعاس
تنهد بقوة و توجه لعند ريماس
انحنى عليها
و هو مو مصدق انها كانت بتروح من يديه
كانت رح تموت
و تتركه لحاله هو بنته
قرب منها و باسها برقة
جلس جنبها و مسك يدها بحنان و هو يقول :
ليش ياريماس تعذبيني ..
ادري عذبتك بحياتك بس كانت عندي ظروف ..
ريماس انا اتعالج عند دكتور نفسي
بس عشانك مو عشان نفسي ..
ريماس اذا ما تبي ترجعي للحياة عشانك تكرهيني
ارجعي عشان بنتك
عشان بنتك اللي للحين ما سميتها انتظرك تصحي
عشان نختار لها اسم مع بعض ..
فكري فيها .. ما شافتك من يوم جات للدنيا
مو راضية ترضع من ام منصور
و لا راضية تسكت
كل وقتها تبكي
ريماس .. بنتك محتاجتك
تنفس بعمق و هو يشد على يدها
قام و حمل بنته اللي نايمة بعمق
قربها من ريماس و حطها على صدرها
و هو يناظر ريماس بترقب انها تسوي اي شي
على الاقل ترمش عيونها او تحرك يدها
بس ما تحركت ابد ..
بعد بنته و رجعها مكانها
باس ريماس على جبينها بعمق و هو يهمس بنبرة غريبة :
استودعك الله حبيبتي ..
بعد عنها و هو يحمل سرير بنته الصغير و عيونه تودع ريماس
بيت ابو رعد
رمت الاوراق بطفش على السرير
و هي تتافف بملل
ناظرها رعد بطرف عينه
و هي قالت بصوت كسول :
لا تناظرني كذا .. والله العظيم احس تعبانة نفسيا
مو حقت دراسة اللحين
يعني كل يوم و انا ما غير طالعة من المحاضرة ارجع
صرت استحي
و تخيل شنو ..
ناظرها بتساؤل و هو يبيها تكمل كلامها
كملت و هي تتربع على السرير مقابلته :
انا متوحمة على الدكتورة اللي تدرسني
ضحك بقوة على كلامها و هو يتخيل شكلها
ضربته بخفة و هي تقول بزعل مصطنع :
ليش تضحك علي ..
والله اتكلم صدق
ما اطيقها و لا اتحملها ..
سحبها له و هو يحضنها
قال بابتسامه و هو يلعب بشعرها :
الحمد لله مو متوحمة علي ..
اتوقع ان العضات احسن من الترجيع و القرف
اشرت له على رقبته بمكر
و هو هز راسه بالنفي
و يناظرها بقهر
قالت بابتسامه ماكرة و هي ناوية عليه :
محد قال لك .. تجيب لي هالسيرة
و قربت منه على طول
و هو يحاول يضيع الموضوع بس مو راضية
.
.
.
في مكان ثاني من نفس البيت
ماسكة التليفون و هي تتكلم معاه بدلع
من يوم اللي خانها فهد مع بنت ثانية بالمكالمات
و هي تحاول تغير من نفسها
و تكون تصرفاتها اكثر دلع و اكثر نعومة و رقة
قالت بدلع و هي تضحك بغنج :
لا حبيبي .. البيت بيتك
و انا اصلا مشتاقة لك و ابيك دوم جنبي
و ما ابيك تغيب عني ابد
جاها صوته الذايب و هو يحاول يضبط نفسه :
ريما خفي علي .. لا اجيكم اللحين
و ما همني من احد
عمي و عمتي متعودين علي
و رعد صاحبي يعني عادي
ضحكت بنعومة و هي تقول بهمس ناعم :
فهود اللحين اخليك امي جاية عندي ..
سامعه صوتها بالممر
قال بحب و هو يبتسم :
يلا مع السلامة .. و احبك
ردت عليه بصوت خافت و بخجل :
مع السلامة حبيبي ..
قال بسرعه قبل لا تقفل :
باتصل عليك .. قبل لا تنامي
هزت راسها بخفة و كانه معاها او يشوفها
قالت بهمس :
ان شاء الله
نزلت التليفون و هي تتنهد بخفة
" حياتي مع فهد صارت احسن عن قبل
صحيح تصير بيننا مشاكل
بس مشاكل بسيطة مثل اي زوجين
بعد اللي صار
صرت احاول اكون له مهتمه طول الوقت
و اتعدل له و اتزين
و البي له احتياجاته
اسمع له و احاول اخفف عنه
و هو الحمد لله
صار يحبني حتى اكثر عن قبل
اخذت النصايح من عند امي
و صرت اطالع في الكتب و في المنتديات
و اقرا كل شي يفيدني
و اكثر شي التزمت عليه هو الدعاء و الاستغفار "
بيت ابو سامي
ابتسمت ل لين و هي تقول لها بحنان :
يلا ليونة اللحين انتي اللي رح تعطيها الرضاعة " اللي فيها الموية "
هزت راسها بالايجاب و هي تناظر لجين بتفحص
اشرت لها على خدها و هي تقول بصوت دلوع :
ماما .. شوفي عندها هنا جرح ..
هزت راسها و هي تقول بهدوء :
هي اللي جرحت خدها ..
قالت لين بتساؤل و هي ترفع عيونها لرزان :
ليش ..
قالت رزان بكذب و هي تحاول تحببها باختها :
لانك ما تحبيها و هي تحبك
و هي كثير زعلانة
نزلت لين عيونها للجين و هي تناظرها بحزن و ببراءة
قالت بندم و هي تقرب من اختها :
انا احبها .. بس اكرهها لما تهتموا فيها وما تهتموا فيني
هزت راسها بتفهم و هي عارفة انها تغار من اختها
قالت بابتسامة حنونة :
ايه حبيبتي .. لازم الاخوات يكونوا كذا
لازم يحبوا بعض و كل وحدة تخاف على الثانية
هزت راسها بسعادة من كلام رزان
و قربت من اختها و هي تمد يديها
قالت بعفوية و هي تناظر رزان :
ماما ابي اعطيها موية ..
حملتها رزان بخفة و حطتها على الكنبة
و حطت وراها وسادة
و عدلت لها جلستها و هي تحط لها لجين بحضنها
و عطتها الرضاعة
ابتسمت لين بحماس و هي تناظر اختها اللي تمص الرضاعة
بسرعه من عطشها
" حياتي مع سامي و خالتي ام سامي
و لين
هادية و حلوة
احاول دايما اني اعدل بين لجين و لين
عشان لا تصير بينهم فجوات
او يكبروا على الكره
و الحمد لله سامي يساعدني على هالشي
و يحاول ما يفرق بينهم
بس دايما نحاول انا و ياه اننا ما نهتم كثير بلجين قدام لين
بس في الاوقات الثانية
نهتم فيها بما انها للحين صغيرة و بيبي "
بعد اسبوعين ..
جناح عناد و ديما
نايمين بغرفة نومهم
من التعب
اليوم كان عزا خالة عناد الكبيرة
و الكل تعب و خصوصا انهم لازم يوقفوا مع اهل خالة عناد
صحى على صوتها و هي تاءن بصوت خافت و متالم
فتح عيونه بتعب و هو يلف لجهتها
قال بهمس هادي و هو يحاول يلمحها بالظلام :
ديما اصحي ..
ديما ..
ما ردت عليه و هي للحين تان
امتدت يدها بين فخوذها و هي تتحسس البلل
الالم ما تقدر تتحمله
و تحس انها رح تغيب عن الوعي
في اي وقت
و مو قادرة تنطق و لا تتكلم
هزها عناد بخفة و هو يضربها على كتفها
يبيها تصحى
بس هي ثواني و غابت عن الوعي
و ما صارت تدري عن شي
قام بسرعه من السرير و شغل الاضاءة
و رجع لها
ضربها بخفة على خدها
و ديما مو حاسه بشي
راح للمطبخ بخطوات سريعه عشان يجيب لها موية و يصحيها
بس من سوء حظه ما لقى موية
نزل تحت بسرعه
مو مهتم انه بس لابس سروال البيجامة
انتبه لاخواته اللي مجتمعين بالصالة مع بعض
و يسولفوا و مبين عليهم مندمجين
ما اهتم لهم و على طول راح للمطبخ
لحقوه اخواته منفجعين من شكله
قالت اخته الصغيرة :
عناد وش فيك .. ديما صار لها شي
اخذ الموية و هو يقول بسرعه :
ما ادري وش فيها ...
صعد بسرعه لجناحه اللي كان في الطابق الثاني
كانت ديما على وضعيتها
بس يدها اللي مليانة دم طالعة من جنب اللحاف
انصدم من اللي يشوفه
و سحبها لحضنه بخفة
حملها و هو يحاول يفتح علبة الموية
عشان يرش شوي على وجهها و يشربها
عشان تصحى
بس كانت الموية تسيل على اطراف شفايفها
و تنزل لذقنها و رقبتها
ضربها بخفة على خدها
و هي مو راضية تصحى
سمع طرق على الباب و صوت اخواته يسالونه عن ديما
و دخلوا على طول بدون ما يتركوا له اي فرصة
انه يسرتها
خصوصا انها كانت لابسة قميص نوم عاري شوي
صرخوا اخواته الثلاثة الكبار و هم يلمحوا السرير اللي مليان دم
تقدمت وحدة من اخواته و هي تسحب العباية المعلقة
حطتها على ديما
و هي تقول لعناد يلبس له اي شي و يودي ديما للمستشفى
.
.
.
سندها له بخفة و هو يحس ان الامل انزرع بقلبه
ناظرته و
ابتسمت بالم و هي تشوف ملامح وجهه
رغم انه تعبان بس في بريق يلمع بعيونه
بريق امل و تفاؤل
قالت بهمس و صوت تعبان :
اسفة عناد على اللي صار
هز راسه بتفهم و هو يحاول يضبط مشاعره في هاللحظة
ساعدها تركب السيارة
و ركب من الجهة الثانية و حرك
.
.
.
صحت بعد ساعات طويلة من اليوم
سمعت صوت الجناح اللي انفتح
و صوت خطوات عناد اللي دخل الغرفة
ابتسم لها بهدوء
و هو يقول بشوية اهتمام :
كيفك اللحين ..
هزت راسها بخفة و هي تحاول تقوم من السرير
كان يناظرها بهدوء و هو يبي يتقدم منها عشان يساعدها
بس مو متعود على هالتصرفات
مو متعود على قربها الا وقت النوم
مسكت راسها و غمضت عيونها و هي تحس انها دايخة
و مو قادرة توازن جسمها
قرب منها بسرعه و طوق خصرها و هو خايف عليها لا تطيح
فتحت عيونها بخفة
و هي تلمح نظرة الخوف بعيونه
ابتسمت له تطمنه و هي تقول بصوت هادي :
بس شوية دوخة ...
ممكن من النزيف
هز راسه بتفهم و هو يقول :
وصيت اخواتي يطبخوا لك اي شي دافي ..
هزت راسها بهدوء و هي تاشر على الحمام :
ممكن تساعدني اروح الحمام
مشاها ببطئ و هو يقول بجدية :
اذا احتجتي شي ناديني
هزت راسها بدون ما تقول شي
و هو ابتعد عنها بهدوء و نزل تحت عشان يجيب الاكل
طلعت من الحمام و هي تتسند على الجدار عشان لا تطيح
كانت الغرفة فاضية
و عناد مو موجود
و ثواني و دخل عناد الغرفة تقدم منها و ساعدها تروح للسرير
و تجلس عليه
طلع من الغرفة لدقايق و رجع مرة ثانية و معاه الصينية
مليانة اكل
" الصراحة هالشي لامس قلبي
و خلاني اغير نظرتي شوي عن اخوات عناد
صحيح غلطوا علي مو كلهم بس فيهم اللي تبي تخرب بيتي
بس ممكن هم نظرتهم غير
ممكن كانوا يبون له وحدة احسن مني "
رفعت عيونها له و هي تقول برقة :
منو مسوي كل هالاكل .. ماشاء الله مبين من شكله انه لذيذ
حط الصينية و هو يقول بصوت هادي
و بشبه ابتسامه :
مسويته ام فراس الله يسعدها و يوفقها
ابتسمت و هي تشوفه يجلس على السرير جنبها
" من قال " ام فراس " حسيت بخيبة امل
كنت متوقعة انه اخواته الكبار اللي مسويين الاكل
بس يلا احسن من ولا شي
و ام فراس الله يوفقها بحياتها مع زوجها
و الله يسعدها ان شاء الله
ما غير هي اللي تنصحني و تقول لي اللي بقلبها
و تعاملني مثل اختها صدق .."
مدت يدها و هي تاكل بهدوء و عناد ياكل معاها
قال بابتسامة و هو ما يناظرها :
الحمد لله .. ما تدرين قد ايش فرحت انك كنتي حامل ..
صحيح حسيت بحزن انك سقطتي
بس هالشي خلاني اتفاءل اكثر
رفع عيونه لها و هو يلمح دموعها اللي تجمعت بعيونها
و بدت تنزل
قال و هو يهز راسه باستنكار :
لا .. ليش البكا
مسحت دموعها بخفة و هي تقول باستهبال :
اتاثرت .. و حبيت اسوي مثل الافلام الهندية
ضحك بخفة على كلامها
و قال بمزاج رايق :
هذا و انتي مريضة .. بس مو متخلية عن استهبالك
ناظرته بنص عين و هي تمد شفايفها بدلع
ضحك بخفة على حركتها
و هي قربت منه و هي تقول بصوت ناعم :
عناااد حبيبي .. لا تضحك علي
وقف ضحك و هو لاول مرة يحس
ان كلمتها "حبيبي " تاثر على سرعة دقات قلبه
دايما يسمعها بس ما عمره بادلها هالكلمة بالذات
نزلت عيونها بشوية ندم
انها قالت له هالكلمة
لانها تحس انها تهدر مشاعرها
خصوصا انه ما عمره بين لها اعجابه لها او حبه
رفع راسها له و هو يقول بابتسامه هادية :
وش فيك ..
قالت و هي تهز كتوفها بخفة :
ما فيني شي ..
قال بجدية و هو يثبت عيونه على عيونها :
ابي اسمعها مرة ثانية
ما ردت عليه لثواني عديدة
و بعدين قالت بهمس ناعم :
ليش ..
قوس شفايفه بمعنى ما ادري و هو يهز كتوفه بخفة و هو يقول :
بس ابي اسمعها منك ..
قالت بنعومة و هي تبتسم بخجل :
حبيبي ..
ابتسم بقوة و هو يتامل وجهها
غطت وجهها و هي تضحك بخفة من الخجل
قرب منها بخفة و هو ينحني عليها
قال بهمس خافت :
احبك ..
و على طول انسحب من الغرفة
و ما سمعت غير باب الجناح ينقفل بهدوء
رمشت عيونها كم مرة بعدم استيعاب
صرخت بصوت مكتوم و بفرحة و هي تحاول تقوم من مكانها
بس ما قدرت لانها تعبانة
رقصت بهبال بمكانها و هي بتموت من الفرحة
تحس انه قالها بصدق
مو مجرد كلمة
مسكت مكان قلبها اللي ينبض بعنف
و هي تتنهد بخفة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!