رعد بغضب ناري: انتي عايزة تروحي عند مامتك ولا عشان تشوفي أحمد؟ ماسة بصدمة: إيه؟ انت بتقول إيه؟ رعد: متكدبيش، قولي الحقيقة. أنا سمعتك وانتي بتتكلمي مع دادة ندى. ماسة بألم ودموعها تهطل على خديها: أنا والله عايزة أروح أفهمه اللي حصل ده، صدقني والله أنا مش بكذب. ثم انفتحت في البكاء بشدة. نظر لها رعد نظرة لم تفهمها ماسة، وقام وارتدى ملابسه وخرج. بينما ماسة، كانت تبكي بصمت حتى نامت مكانها.
في مكان آخر، يبدو عليه الهجر من شكله المخيف والمرعب، حيث كان يعمه الظلام الشديد، كانت تقف مايا أمام ذلك الشخص الغامض. مايا: إيه مش هننفذ الخطة ولا إيه؟ الشخص: لا، شوية لسه. كله بغباءك لو ما كانش اللي حصل لك وانخطفتي ما كانش حصل كل ده، وما كناش قعدنا نخطط من تاني. مايا بغضب: هو فيه إيه؟ انت بتعامليني كده ليه؟ اومال لو ما كنتيش من دمك كنتي عملتي فيا إيه؟ المفروض تبقي أكتر واحدة حنينة معايا وعليا. كل ده ليه؟
الشخص بغضب: عشانك، عشان أخليكي عايشة عيشة متحلميش بيها، عشان أخليكي ملكة بفلوسك. مايا بسخرية: عشاني؟ انتي بتكذبي عليا ولا على نفسك؟ أنا عارفة وانتي عارفة إنك بتعملي كل ده عشانك انتي، وأنا مجرد لعبة في إيدك بتستخدميها وقت ما تحبي. الشخص: خلاص، بكرة تعرفي إني بعمل كل ده عشانك. المهم خلينا في الخطة. نظرت لها مايا بسخرية وغضب.
الشخص: حكاية خطفك دي مدبرة ومقصودة، ولازم نعرف مين اللي وراها. المهم دلوقتي لازم تحاولي مع رعد وتخليه يجوزك ويرجعلك بأي طريقة. مايا: تمام. حاجة تانية؟ الشخص: لا. مايا: ماشي، سلام. ترجلت مايا سيارتها وغادرت. عند كيان، كانت مستلقية على الفراش تحاول النوم ولكن بلا فائدة. حتى دخل عليها والدها لتنفزع وتقوم. منصور بشر: فين الفلوس اللي أنا قلت لك عليها؟ كيان: أهم، اتفضل. أخذ منها منصور المال.
منصور: اعملي حسابك إن كتب كتابك على جلال ابن عمك الخميس الجاي. كيان بصدمة: إيه؟ اللي انت بتقوله ده؟ استحالة اتجوزه، ده ده ده تاجر مخدرات وشمام. إزاي تسلمني لواحد زي ده؟ صفعة قوية هوت على وجهها وأسقطتها أرضاً. منصور بشر: انتي بتعارضيني يا بنت ***؟ ده أنا مصدقت لقيت حد أطلع من وراه بقرشين. وايه رأيك إنك هتتجوزي جلال ورجلك فوق رقبتك؟
كيان بدموع: لا مش هتجوزه، واللي يحصل يحصل. أنا استحالة اتجوز واحد زي ده. حرام عليك بقى، كفاية كفاية عذاب فيا. ارحمني بقى، حرام عليك. ما كفاكش عذاب في أمي لغاية أما ماتت؟ ما كفاكش عذاب فيا طول حياتي عايشة معاك أسود أيام حياتي؟ رضيت بالعذاب ده وبقسوتك عليا وسواد قلبك كمان. عايز تدبحني بسكينة باردة بالجوازة دي؟ انت إيه يا أخي شيطان؟ انت استحالة تكون بني آدم زينا، انت شيطان، شيطان.
نظر لها منصور والشرار يتطاير من عينيه، وصفعها بقوة على وجهها وأخذ يردد لها الصفعات المتتالية واللكمات والضربات دون رحمة. منصور: بقى أنا شيطان يا *** يا بنت ***؟ والله ما أنا سايبك يا بنت *** وهتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. تركها منصور بعد أن أُغمي عليها من كثرة وشدة الضرب وغادر المنزل واتجه إلى القهوة. عند رعد، عاد إلى المنزل مرة أخرى وترجل إلى جناحه وفتحه ودخل. ونظر إلى ماسة المكورة في نفسها وكانت تحاوط نفسها بيديها.
اتجه رعد إليها وأخذ يتأمل وجهها الملائكي الجميل، مسح بيديه خدها الذي كان به أثر دمعة. قام واتجه إلى المرحاض وابدل ملابسه وخرج واتجه إلى السرير وتمدد بجانب ماسة وأخذها بأحضانها واستنشق عبير شعرها ودفن رأسه في عنقها وذهب في ثبات عميق. عند منصور، كان جالساً وبجواره شخص. منصور: بقولك إيه يا جلال، ما تكتب الكتاب بكرة وتاخد بنت *** وتخلصني منها. جلال: ماشي، بكرة بكرة. انت عارف إن أنا بحب كيان وكان نفسي اتجوزها من زمان.
منصور بطمع: اومال فين المهر؟ ولا بنتي هتتجوز من غير حاجة؟ جلال وهو يعطيه الكثير من المال: أهو، مش خسارة في كيان. أخذ منه منصور المال وهو ينظر له بطمع شديد. منصور: على خير الله، بكرة كتب كتابكم. ما بك يا رجل؟ أيعقل أنك أب؟ أيوجد أب يبيع ابنته من أجل المال؟
حقاً لقد أعماك المال وجعلك تبيع ابنتك من أجله، وتجعلها سلعة وتبيعها لمن يعطيك أكثر. حقاً لقد برهنت أنك لا تمتلك قلباً، ولكن تمتلك صخرة من الحجر الأسود وتسببت في إيذاء أقرب الناس إليك. فسوف تندم غداً على تلك الأفعال الفاحشة والصفقات البشعة التي تبيع ابنتك بها. تانى يوم ملئ بالأحداث. استيقظت ماسة لتجد نفسها داخل أحضان رعد. أخذت تتأمل ملامحه الرجولية الجميلة وتتحسس لحيته المحددة.
شعرت ماسة أنه على وشك الاستيقاظ، فقامت من بجواره ليجذبها رعد مرة أخرى إلى أحضانه. انصدمت ماسة من فعلته ونظرت له بعيونها الخضراء الساحرة بعدم فهم، ليفاجئها رعد بقبلة في كفها من الداخل ثم يقوم متجهاً إلى المرحاض. ماسة: إيه ده؟ هو ماله امبارح يزعق ويهزأ، وانهارده كويس؟ هو ملبوس ولا إيه؟ نظرت ماسة إلى كفيها مكان قبلته وأخذت تتحسس مكانها وتبتسم بخجل. رعد: قومي عشان هوصلك الجامعة في طريقي. نظرت ماسة خلفها بخضة.
رعد: إيه مالك؟ ماسة: مفيش، أنا هقوم أهو. واتجهت إلى المرحاض واغتسلت وترتدت بنطلون جينز فيراني وبلوزة من اللون البرتقالي ولفت حجابها وأصبحت جميلة للغاية ثم خرجت. رعد بغضب: إيه القرف اللي انتي لابساة ده؟ ماسة وهي تنظر إلى ملابسها: قرف؟ قرف إيه؟ ماله اللي أنا لبساه؟ رعد: خشي اقلعي البنطلون ده. ماسة: لـ... رعد: اسمعي الكلام يا ماسة ومتستفزنيش. ماسة بعند: لا، هو حلو ومش هغيره. رعد بخبث وهو يقترب منها: بقى كدا؟
ماسة وهي ترجع للخلف: ا... ا... أنا كدا أن انت مفكرني هخاف منك ولا... حملها رعد على كتفيه. ماسة: عاااا! انت هتعمل إيه؟ عايز تموتني؟ عايز ترميني من البلكونة؟ أنا عارفة، أنا إنك عايز تموتني. ماهو أنا غلبانة، لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب. رعد: باااس، اسكتي! إيه مصورة؟ بصي يا حلوة، أنا مش هموتك ولا هرميكي من البلكونة ولا شغل الأفلام ده. طالما انتي مش عايزة تغيري لبسك ده، عادي، أغيرهولك أنا. ماسة: لااااا!
وحياة أمك أنا هغيره، والله بس نزلني. نزلها رعد مرة أخرى. رعد: خمس دقائق تغيري البنطلون ده، وحسك عينك أشوفك لابسة بنطلون تاني، يلا! سرعت ماسة إلى المرحاض لتبدل ملابسها سريعاً. بعد دقائق قليلة خرجت مرتدية فستان من اللون البنفسجي وطرحة من اللون الأبيض. نظر لها رعد بإعجاب شديد وقال في نفسه: كدا حلو وكدا أحلى. أعمل إيه بس؟ أخبيكي فين عشان ما حدش يشوفك؟ ماسة: ها، حلو كدا؟ رعد: اه، يلا.
مسكها رعد من يديها ودلفوا إلى الأسفل ليتناولوا طعامهم. ماسة: صباح الخير. الجميع ما عدا مها ومايا: صباح النور. مايا وهي تنظر لماسة بكره: انتي ماسكة فيه كدا؟ هو هيطير؟ ماسة محاولة إغاظتها أكثر: أيوا، هيطير. واحتضنت ماسة ذراع رعد أكثر. ابتسم رعد بخفة عليها وعلى عنادها. جلس رعد وبجانبه ماسة وأخذوا يتناولون فطورهم بين نظرات رعد وماسة الغامضة ونظرات مها ومايا الحاقدة. وبعد قليل. رعد: يلا يا ماسة عشان أوصلك الجامعة.
ماسة: يلا. مها: ما تسيبها تروح لوحدها ولا تركب تاكسي. رعد: والله ده شيء ما يخصكيش، وأنا ماسمحش إن مرات رعد الناصري تركب تاكسي مع حد غريب. يلا يا ماسة. أمسك رعد بيدها واتجه إلى الخارج واستقل سيارته هو وماسة وركبوا واتجهوا إلى الجامعة. ووصلوا بعد قليل. رعد: ماسة. ماسة: نعم. رعد: لو لمحتك واقفة مع أي شاب، هتشوفي مني حاجة مش هتعجبك. ماسة: أووف، حاضر. حاجة تانية؟ رعد: لا. ليمسك كفها ويضع قبلة بداخله.
خجلت ماسة بشدة وتوردت خدودها وترجلت من السيارة سريعاً ودخلت إلى الجامعة. بينما ضحك عليها رعد وعلى خجلها الشديد وقاد السيارة مرة أخرى وذهب إلى شركته. في شركة آدم، كان آدم في مكتبه يحاول الاتصال بكيان ولكنها لا تجيب، مما زاد قلقه عليها. آدم: ياترى انتي فين يا كيان ومبترديش ليه؟ ياترى حصلك إيه؟ أنا من امبارح وأنا مش مطمن.
قام آدم وخرج من مكتبه ونظر إلى مكتبها ولم يجدها به، فجلس عليه وأخذ يحاول الاتصال مرات عديدة ولكن بلا جدوى. حتى دخلت عليه جنات. جنات: آدم، اومال فين كيان؟ آدم بقلق: مش عارف يا جنات، ما جتش انهارده وعمال أتصل عليها مبتردش. وغير كده امبارح ما كانتش طبيعية وكان باين عليها التعب والحزن. جنات في نفسها: ياترى انتي فين يا كيان؟ لا يكون أبوكي عملك حاجة؟ ربنا يسترها. آدم: جنات؟ جنات؟ جنات: إممم، نعم يا آدم.
آدم: إيه سرحانة في إيه؟ جنات: لا أبداً، بفكر في موضوع كيان ده. آدم بقلق ظاهر: أنا قلقان أوي، أحسن يكون جرالها حاجة. جنات بخبث: قلقان؟ إممم، ياترى بقى نفسر حالتك دي بإيه؟ آدم: بقولك إيه يا جنات، بطلي شغل الخبث ده. جنات: اخص عليك يا دومي، بقى أنا خبيثة؟ آدم: لا طبعاً، حد يقدر يقول كده؟ أنا اللي خبيث. جنات: أيوا، انت اللي خبيث. آدم: هههههههه، ماشي، ده انتي مصيبة. جنات: بس زي العسل. آدم: يا عم المتواضع.
جنات: أنا هروح مكتبي، ولو وصلت لحاجة هقولك. آدم: ياريت يا جنات. جنات: لا، دانت حالتك ساءت خالص. آدم: امشي يابت. أخذت جنات تضحك بشدة عليه وخرجت من المكتب وجاءت أن تتجه إلى مكتبها، ليوقفها صوت أحمد. أحمد: جنات. جنات: نعم يا أحمد. أحمد بجمود: كنتي بتضحكي على إيه انتي وآدم؟ جنات: أبداً، عادي يعني. أحمد: وهو العادي إن الأبناء تضحك وتهزر مع المدير بتاعها؟
جنات: أحمد، خد بالك من كلامك وشوف انت بتقول إيه. وبعدين أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزاه. أحمد: بقى كده، تمام أوي. تركها أحمد وذهب إلى مكتبه، بينما غضبت جنات بشدة واتجهت إلى مكتبها. عند كيان، استيقظت كيان وكادت تموت من شدة الوجع. أخذت تبكي بحرقة على حظها. كيان: لازم أمشي من هنا، لازم أهرب. استحالة اتجوز اللي اسمه جلال ده، لازم أهرب. بس ههرب أروح فين؟ أنا معرفش حد ولا ليا حد.
أخذت تبكي كيان بشدة حتى صفع الباب ودخل والدها. منصور: جرى إيه يا بنت ***؟ انتي هتنيكي طول النهار نايمة؟ قومي حضري نفسك، المأذون جاي بالليل. أخيراً جه اللي ياخدك ويريحني منك. كيان بدموع: ليه كده؟
ارجوك سيبني. أنا مش عايزة اتجوزه. انت كل أما تطلب مني حاجة بنفذها، وأنا أول مرة أطلب منك حاجة. عشان خاطر ربنا، بلاش تجوزني ليه. أنا مبحبوش. طب بص، أنا هديك كل شهر المرتب بتاعي، أنا مش عايزة منه حاجة. بس والنبي ما تجوزنيش ليه، عشان خاطر ربنا. منصور: أنا قولت كلمة وهتتنفذ. يلا قومي، تدك داهية تاخدك بت ***.
يا الله، لقد تمزق قلبي من أجلك يا فتاة. فكم أنتِ تعانين من تلك الحياة التي لم يحالفك الحظ فيها ولو مرة واحدة. حتى حنان الأب التي حرمتِ منه وأعطتكِ الحياة القسوة والشدة. ومن؟ من أبيكِ، أبيكِ الذي يجب عليه أن يكون المصدر الذي تستمدين منه الأمان والحنان والحب والعطف والدفء. ولكن مهلاً يا فتاة، فربما يأتي يوم وتنقلب حياتك إلى الأفضل. لعل يحدث شيئاً يبدل من حالك.
خرج منصور وهمت كيان بالوقوف، حتمت أمرها على الهرب، فلن تجد حلاً آخر غيره. أخذت هاتفها واتصلت بجنات. كيان: الو، أيوا يا جنات. جنات: كيان، انتي فين؟ ما جتيش انهارده ليه؟ إحنا قلقانين عليكي أوي، خصوصاً آدم. كيان ببكاء: اسمعيني يا جنات، أنا محتاجاكي أوي. أنا ههرب من البيت وعايزاكي تساعديني. جنات: إيه؟ هتهربي؟ ليه؟ فيه إيه؟ أبوكي عملك حاجة؟
كيان: اسمعي يا جنات، أنا أما أشوفك هحكيلك، بس لازم تساعديني. أنا ماعرفش حد غيرك يا جنات. ارجوكِ ساعديني. جنات: حاضر، والله. طب انتي هتهربي إزاي؟ وقدر أبوكي شافك؟ كيان: لا، متقلقيش، أنا هعمل احتياطي. المهم تعاليلي واقفة على باب الحارة وأنا هنط من شباك المطبخ. جنات: حاضر، قوللي العنوان. كيان: العنوان ****. جنات: تمام، نص ساعة وأكون عندك. حضري نفسك انتي واستني على باب الحارة وأنا هجيلك حالا.
كيان: حاضر، متغيبيش بالله عليكي، سلام. جنات: سلام. قفلت كيان الخط وخرجت من الغرفة. منصور: أنا نازل رايح القهوة، وانتي جهزي نفسك وشنطتك. كيان بهدوء: حاضر. قام منصور وخرج من المنزل، بينما كيان دخلت غرفتها وأحضرت حقيبتها ووضعت بها ملابسها والأشياء التي تحتاجها وأخذت نقودها وذهبت إلى المطبخ ونظرت إلى الشباك. كيان: أنا هنزل إزاي؟ أنا خايفة أوي. لا، أنا هتسلق على الماسورة لحد أما أنزل.
حملت كيان الحقيبة على ظهرها ووقفت على النافذة وتسلقت على الماسورة وأخذت تنزل بحذر شديد حتى لا يصيبها شيء، حتى نزلت وأخذت تجري بسرعة كبيرة حتى لا يراها أحد، حتى خرجت من تلك الحارة، ثم وجدت جنات بإنتظارها، فاتجهت إليها وركبت السيارة. جنات: كيان، إيه؟ مالك؟ وإيه اللي حصل لك؟ ارتمت كيان بأحضان جنات وأخذت تبكي بهستيريا وتقول بعض الكلمات غير المفهومة.
جنات: اهدى يا كيان، اهدى. مش عايزة أعرف اللي حصل معاكي دلوقتي. بصي، أنا هاخدك شقة بتاعتنا، إحنا مش بنروحها خالص وهي فاضية دلوقتي، اقعدي فيها. كيان: أنا متشكرة أوي يا جنات، انتي الوحيدة اللي بتقفي جنبي. جنات: إحنا أصحاب وإخوات كمان. قادت جنات السيارة واتجهت إلى الشقة. في الجامعة، ماسة: مالك يا بنتي؟ عاملة زي المجانين كده ليه؟ شهد: انتي مش شايفة الدكتور زين المحترم، والإيه بيعمل؟ ماسة: بيعمل إيه يعني؟
شهد بغضب: انتي هتوتيني؟ مانتيش شايفة وهو عمال يضحك مع البت المايصة اللي واقفة معاه؟ آه، تلاقيها حبيبة القلب. ضربة في قلبها هي وهو. ماسة: وبيتهون عليكي؟ شهد سريعا: لا طبعاً. ماسة: أيوا بقى، ده إحنا وقعنا وما حدش سمى علينا. شهد: بت انتي، اظبطي كده. ماسة: خلاص، انكشفتي يا اختي، انتي بتغيري يا بطة. شهد بغضب وهي ترفع أكمامها: وما أغير ليه؟ هو بس عشان الدكتور بتاعنا. والمفروض ما يعملش كده ولا يهزر مع الطلاب.
ماسة: يختي، قميلا. شهد حبت وبقت تغير يا ناس. شهد بغضب وهي ترفع أكمامها: ماشي، استعيني على الشقا بالله. ماسة: اهدى يا وحش، ده أنا حبيبك. وفرت ماسة هاربة من أمامها سريعاً وجرت خلفها شهد. في شركة رعد، رعد: الو. أيوا يا صالح، إيه الأخبار؟ صالح: كله تمام يا باشا. الست هانم كويسة، وأنا شفتها. خارجة دلوقتي مع واحدة. رعد: تمام. وقفل رعد الخط وتنهد. في منزل رعد، دخلت ماسة المنزل واتجهت إلى المطبخ لترى والدتها. ماسة: ماما.
ندى: ماسة، حمد الله على السلامة يا روحي. ماسة: الله يسلمك، أما أنا جعانة موووت. ندى: من عيوني، بس مش هتستني رعد على ما يجي؟ كادت ماسة أن تجيب لترى مايا أمامها، فتجيب سريعاً وتقول: ماسة: أيوا، رعد حبيبي زمانه جاي من الشغل، وبعدين انتي عارفة يا ماما إن لا أنا ولا هو نقدر ناكل غير مع بعض عشان بنفتح نفس بعض. تعجبت ندى منها ونظرت خلفها لتجد مايا واقفة تكاد تشعل من شدة الغيظ. ندى
بابتسامة على أفعال ابنتها: ماشي يا حبيبتي، استني رعد. ماسة: عن إذنك بقى يا ماما، خطبة عشان آخد سُعور، زمان رعد حتى حبيبي جاي. ندى: ماشي يا بنتي. ذهبت ماسة ببطء وهي تنظر إلى مايا بانتصار. ودلفت ماسة إلى جناحها وأخذت تضحك على مايا بشدة. ماسة: عاااا! ماشي يا مايا، إن ما خليتكِ تموتي من الغيظ مبقاش أنا ماسة. إيه ده؟ أنا نسيت موبايلي تحت، أما أنزل أجيبه. واتجهت ماسة إلى الأسفل. واتجهت مايا هي الأخرى إلى غرفتها وهي غاضبة.
مايا: ماشي يا ماسة، وحياة أمك لأوريكِ بقى. حتة بت زيك متسواش قرش تغيظني أنا؟ ماشي، صبرك بس. قامت مايا واتجهت إلى جناح رعد ودلفت داخل الغرفة بحذر ولم تجد مايا، لتذهب إلى المرحاض وتصتت عليه من الخارج وتدلف إلى الداخل بحذر وتضع أنبوبة من البخار وتخرج وتختبئ خلف السرير، لتجد ماسة تدلف إلى الغرفة وتتجه إلى الحمام، فاتجهت مايا بحذر وأغلقت الباب بالمفتاح من الخارج وغادرت الغرفة سريعاً.
عند كيان وجنات، وقفت جنات بالسيارة أمام عمارة ضخمة، فترجلت من السيارة وكيان هي الأخرى واتجهوا إلى الداخل وصعدوا في المصعد، ثم خرجوا واتجهوا إلى شقتها. دلفت جنات داخل الشقة وخلفها كيان. أخذت تنظر كيان حولها بإعجاب شديد، فكانت الشقة كبيرة وجميلة للغاية. جنات: ها، حلوة الشقة؟ كيان: جميلة أوي. جنات: بصي، دا المفتاح وأنا هسيبه معاكي وهسيبك ترتاحي وتريحي أعصابك. وهجيلك بكرة ونروح الشركة سوا.
كيان: أنا متشكرة أوي يا جنات، مش عارفة لولاكي كنت هعمل إيه. جنات: إحنا قولنا إيه؟ بس انتي محكتليش إيه اللي حصل معاكي. كيان ببكاء: بابا كان هيموتني بالحيا يا جنات، كان عايز يحكم عليا بالإعدام من جواز ابن عمي جلال. جنات: اهدى، أنا مش فاهمة حاجة. كيان: بابا عايز يجوزني ابن عمي جلال، ولما أنا رفضت، فضل يضرب فيا من غير شفقة ورحمة لحد أما أغمى عليا، وقالي إنه هيجوزني غصب عني.
جنات: طب وانتي إيه اللي يخليكي ترفضي ابن عمك ده؟ مش يمكن العيشة معاه تبقى أحسن من العيشة مع أبوكي؟ كيان: ده ده تاجر مخدرات وشمام وماشي كله شمال، وحياتي هتبقى جحيم معاه. بابا كان عايز يبيعني ليه يا جنات؟ قالي ما صدقت إن لقيت مصلحة أطلع بيها من ورايا بقرشين. قلهالي في وشي يا جنات، باعني عشان الفلوس يا جنات. وانفتحت كيان في البكاء. سحبتها جنات إلى أحضانها وأخذت تهدأها.
جنات: اهدى، أنا في حياتي ماشفتش أب بيعمل في بنته كده. اهدى يا كيان، هو ميستاهلش. كيان: أنا خايفة يعرفوا طريقي، هيجبوني يا جنات، أنا عارفة. جنات: اهدى، إن شاء الله ما فيش حد هيعرف طريقك. بس خشي خودي شاور وغيري هدومك واستريحي، وأنا هتصرف. كيان: حـ حاضر. جنات: أنا همشي بقى عشان اتأخرت، واقفلي على نفسك كويس. كيان: حاضر.
خرجت جنات من الشقة، بينما اتجهت كيان إلى المرحاض وأخذت شاور وارتدت ملابسها وأدت فريضتها واتجهت إلى السرير وتمددت عليه بتعب شديد وذهبت في ثبات عميق. عند ماسة، كانت في المرحاض ورأت بخار كثيراً، ولكن لا تعلم من أين ذلك البخار، وبدأت تشعر بالاختناق. وتحاول فتح الباب ولكنها لا تستطيع، أخذت تدق الباب بشدة وتنادي بأعلى صوتها وتصرخ ولكن دون جدوى.
زاد اختناقها من شدة البخار وأخذت تسعل للغاية حتى اسودت الرؤية أمامها واستسلمت وسقطت على الأرض غير دارية بما حولها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!