تحميل رواية «زوجتي بالخطأ» PDF
بقلم غادة أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى أحد الأحياء الشعبية فى منزل متوسط الحال تبدأ بطلتنا بفتح عيونها الخضراء التي تشبة النبات الاخضر قامت وخرجت من الغرفة ماسه. صباح الخير يا ماما ندى. صباح النور والسرور على احلى عيون ماسه. الله الله ياست ماما دنا كدا هنغر ندى. ومتنغريش ليه دانتى ست الستات ماسه مقبلتا خدها. تسلميلى يا مزه ندى. مزة مزة اى الا بتطلع اول دور وتهنج زى البطاريه دى ماسه. هههههههههه دانتى ست الكل يلا انا هخش اتوضى واغير هدومى عشان اروح الجامعه كلها كام يوم واخلص منها بقى واشتغل واكبر وابقى بيزبس ومان ندى. هههه بسبس ومان...
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غادة أشرف
انصدم الجميع مما رأوه أمام أعينهم.
رعد: مايا!!
مها: مايا.
اسرعت مايا واتجهت إلى رعد وارتمت بأحضانه وأخذت تبكي.
نظر لها رعد بغضب ناري.
أخرجها رعد من أحضانه وقال بجمود: حمد الله على السلامة. أنا أعرف أن اللي بيهرب مبيرجعش.
خالد: كنتي فين يا مايا؟ وإيه اللي خلاكي تهربي؟
مايا بصدمة: أهرب؟ أهرب من إيه؟ أنا مهربتش، أنا كنت مخطوفة.
رعد بسخرية: وإنتي عايزانا نصدقك ونطبطب عليكي ونقولك معلش صح؟
مايا بعياط: صدقني يا رعد، أنا مهربتش. أنا كنت مخطوفة.
مها: مخطوفة؟ ومين اللي خطفك يا حبيبتي؟
مايا: مش عارفة والله.
جنات: إزاي يعني؟
مايا: رعد صدقني، أنا بحبك ومقدرش أبعد عنك. وبعدين أنا إيه اللي يخليني أهرب أصلاً؟ وأنا مضيت على عقد الجواز.
رعد بسخرية وهو يخرج ورقة من جيبه: العقد ده صح؟
تناولت مايا منه العقد ونظرت إلى إمضتها ووجدت أنها إمضتها بالفعل، ولكن قرأت العقد وانصدمت مما رأته.
مايا: ده فعلاً إمضتي، بس ده مش...
رعد: ده مش عقد الجواز يا أستاذة مايا. لعبتك انكشفت خلاص وعرفنا حقيقتك.
مايا: حقيقة إيه؟
رعد: حقيقة تبديل العقود وحقيقة هروبك من هنا، وإنك ترجعي تاني عشان تبيني لنا إنك كويسة وبنت بريئة. بعد ما عملتي المسرحية اللي إنتي عملتيها دي.
مايا: لا يا رعد، لا والله. أنا معرفش حاجة عن ده.
خالد: طب احكي لنا يا مايا. إيه اللي حصل من أول ما سبتي الفرح بره ودخلتي جوه هنا؟
مايا ببكاء: أنا دخلت هنا عشان أروح التواليت، والخدامة قالت لي إنها جابت لي عقد الجواز. ولما خرجت لقيت العقد على الترابيزة، فمضيت عليه. وبعدين جيت أمشي لقيت حد حط حاجة على وشي، وبعدها محستش بحاجة غير لما فوقت ولقيت نفسي مربوطة وفي مكان غريب. وحاولت أعرف مين اللي خاطفني، بس لما سألت راجل هناك مرضيش يقول لي. وبعدها سابني وجيت على هنا على طول. والله أنا مش بكذب، دي الحقيقة. صدقني يا رعد، أنا مهربتش. أنا بحبك والله. ولو إنت مش مصدقني، أنا عندي استعداد إن نتجوز دلوقتي.
رعد بشموخ: لا خلاص، أنا اتجوزت.
مايا بصدمة: اتجوزت؟ أكيد بتهزر.
رعد بغضب: بهزر؟ بهزر ليه؟ شيفاني إيه؟
نظرت مايا إلى ماسة الواقفة بجوار رعد.
مايا بسخرية: ودي بقى اللي إنت اتجوزتها؟ ما كنتش أعرف إن أنا مليش قيمة عندك يا رعد. ليه يا رعد عملت كدا؟ ليه؟
رعد: عملت كدا ليه؟ عشان تعرفي إن مش أنا اللي ينضحك عليه. ولو إنتي كنتي هربتي يوم الفرح، فأنا اتجوزت يومها. مش رعد الناصري اللي يتقال عليه إن عروسته هربت منه يوم الفرح. واتفضلي اطلعي برا البيت.
مايا بغضب: بتطردني يا رعد؟ وعشان مين؟ عشان دي واحدة حيوانة وبنت خدامة.
أصبحت ماسة شديدة الغضب، وكادت تنفجر من تلك الفتاة. وجاءت أن ترد عليها ليسبقها رعد.
رعد بصوت جهوري: اخرسي، متتكلميش عنها. أي كلمة.
مايا: لا يا رعد، إنت مش هتسبني. إنت ليا، ليا أنا يا رعد.
رعد: اخرجي براااا.
مها: رعد، مينفعش كدا. هيا قالت إنها ملهاش ذنب، يبقى خلاص بقى. طلق اللي اسمها ماسة دي واتجوزها.
رعد بغضب شديد: لااااا. مش أنا اللي يتقال لي أعمل إيه ومعملش إيه. ومايا دي لو آخر واحدة مش هتجوزها. ولو مخرجتش برا دلوقتي هنشوف مني حاجة مش هتعجبها.
خالد: رعد، الوقت اتأخر. اطلع إنت وهيا هتبات هنا النهاردة يا ابني، عشان خاطري.
رعد: ماشي. النهاردة بس. أنا طالع.
وأمسك ماسة يدهها وذهب إلى الأعلى. حتى دخل جناحه وصفع الباب خلفه بقوة لدرجة أن ماسة ارتجفت من شدة الصفعة.
ماسة: طلقني.
نظر لها رعد وقال بسخرية: مش بمزاجك. أنا أطلقك وقت ما أنا عاوز.
ماسة بغضب: هو إيه اللي مش بمزاجك ده؟ لأ بمزاجي وهتطلقني دلوقتي حالا.
رعد بشر: إنتي ناسيه اتفاقنا ولا إيه يا حلوة؟
ماسة: إنت واحد حقير، وحيوان.
أمسكها رعد من شعرها بقوة، الذي يكاد ينخلع في يده، وقال بغضب: مش واحدة زيك اللي تغلط في رعد الناصري. إنتي ناسيه إنتي مين ولا إيه؟ إنتي ولا حاجة. بني آدمة ولا ليها أي لازمة ولا قيمة.
ماسة بدموع: اااه، سيب شعري. بتوجع.
تركها رعد بقوة حتى ارتمت وانصدمت بالأرض. بينما اتجه هو إلى المرحاض يأخذ شاور بارد لعل يطفئ جزء من ناره.
بينما ماسة أخذت تبكي بشدة مكانها وقامت واتجهت إلى الأريكة ونامت عليها، وما زالت دموعها مستمرة في الهطول.
في الأسفل، كانت مايا تبكي بشدة.
خالد: خلاص يا مايا، اطلعي نامي دلوقتي.
مايا: لا، أنا هرجع بيتي.
خالد: لا مينفعش، الوقت اتأخر.
مها: اطلعي يا روحي نامي النهاردة، وإن شاء الله تنحل.
مايا: أنا بحب رعد يا طنط، صدقيني.
جنات بهمس: حبك برص ويكون أعمى.
مها: عارفة يا روحي، يلا اطلعي ارتاحي دلوقتي.
أومأت لها مايا واتجهت إلى الأعلى ودخلت الغرفة وجلست على السرير وهي تفكر في طريقة لإعادة رعد إليها والتخلص من ماسة. حتى تعبت ونامت.
في صباح يوم جديد.
استيقظ رعد ووجد ماسة ما زالت نائمة، فاتجه إلى المرحاض وارتدى ملابسه وترجل إلى الأسفل واتجه إلى شركته دون أن يرى أحد.
بعد قليل، استيقظت ماسة وعيونها كانت وارمة من كثرة البكاء. فقامت ولم تجد رعد. فاتجهت إلى المرحاض وارتدت ملابسها وأدت فريضتها ونزلت إلى الأسفل ووجدت الجميع جالس على السفرة يتناولون طعامهم.
ماسة: صباح الخير.
الجميع ما عدا مها ومايا: صباح النور يا ماسة.
خالد: اقعدي افطري يا بنتي.
ماسة: لا يا عمو، شكراً. أنا رايحة الجامعة.
جنات: بسرعة كدا.
ماسة: معلش بقى، أنا زهقت من القعدة. يلا سلام.
خالد: مع السلامة يا بنتي.
جنات: أنا كمان هقوم أروح الجامعة.
قامت جنات واتجهت إلى جامعتها.
في شركة آدم.
دخل آدم الشركة ووجد كيان تقف مع أحمد، وكانوا يتحدثون ويضحكون. رأت كيان آدم، فاتجهت إليه.
كيان: حمد الله على السلامة.
آدم بجمود: الله يسلمك.
واتجه آدم إلى مكتبه وجلس ورن هاتفه.
آدم: الو. أزيك يا رعد؟ عامل إيه؟ واحشني والله.
رعد: ماهو إنت لو كنت بتسأل ما كنتش واحشتني. بس نعمل إيه، أندل خلق الله. من يوم ما مشيت من القصر وإنت مبتسألش.
آدم: معلش، كنت مضغوط في الشغل.
رعد: مش عارف إيه اللي طلعها في دماغك إنك تمشي من القصر. والله.
آدم: معلش، أنا كدا مرتاح وأنا بيتي.
رعد: والقصر ما كانش بيتك يعني؟
آدم: لا طبعاً، إزاي بس. سيبني على راحتي.
رعد: تمام.
آدم: مالك يا رعد؟ حاسك مخنوق.
رعد: فعلاً، أنا مخنوق.
آدم: مالك يا صاحبي؟
رعد: مايا رجعت.
آدم: نعمممم؟ رجعت إمتى وإزاي؟
قص له رعد كل ما حدث، وحديث مايا وقصة اختطافها التي لم يقتنع بها رعد.
آدم: وبعدين هتعمل إيه؟ هتتجوزها؟
رعد: استحالة طبعاً. يلا سلام بقى عشان عندي شغل.
آدم: سلام يا صاحبي.
قفل آدم الخط وتنهد، وطرق باب مكتبه. فسمح للطارق بالدخول، حتى دخلت كيان.
نظر لها آدم بغموض.
كيان: ممكن حضرتك تمضي على الملف ده.
تناول منها آدم الملف ومضى، ثم تحدث إليها بغضب خفيف وقال: كنتي واقفة مع أحمد بتعملي إيه وبتضحكوا على إيه؟
كيان بخوف: ع... عادي، أحمد زميلي وشخصية لطيفة.
آدم بحدة: نعممم؟ كيان، لو شفتك واقفة معاه تاني، هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك.
كيان ببكاء: والله ما عملت حاجة. هو زي أخويا والله.
هرول آدم إليها ونظر إليها وأخذ يمسح دموعها.
آدم: بس خلاص، متبكيش. العيون دي مش لازم تبكي ولا تنزل دمعة واحدة.
كيان بخجل: ح... حاضر. عن إذنك.
آدم: اتفضلي.
خرجت كيان وكاد قلبها يهرب من مكانه من شدة دقاته.
في الجامعة.
كانت ماسة جالسة مع شهد، وكانت شاردة أمامها، وعلى معالم وجهها الحزن.
شهد: مالك يا ماسة؟ في إيه؟
ماسة: أنا اتجوزت.
شهد: نعم يا روح أمك.
ماسة: الله يحرقك. استني أحكيلك.
شهد: اتفضلي احكي.
ماسة: اتجوزت رعد الناصري.
شهد: ينهار أبوكي أسود.
ماسة: اللهم طولك يا روح. إنتي هتتنيلى تسكتي وتهمدي عشان أحكيلك، ولا أقوم؟
شهد: لا يا سطا، احكي. وأنا أهو هسكت.
قصت لها ماسة كل ما حدث من يوم ذلك الزفاف المشؤوم، حتى ما حدث ليلة أمس.
شهد: نهار أسود. دي ولا الأفلام الهندي. كل ده حصل؟
ماسة: أيوا.
شهد بحنان: معلش يا ماسة، استحملي. وإن شاء الله ربنا يحلها وتعدي على خير.
ماسة: يارب. يلا عشان منتأخرش على المحاضرة.
شهد: يلا، بدل ما الدكتور يبهدلنا.
اتجهوا الاثنان إلى المحاضرة.
في شركة الرعد.
كان رعد يعمل على إحدى الملفات، ثم تناول هاتفه وتحدث مع شخص ما.
رعد بغضب: إنت بتقول إيه؟
الشخص: ...
رعد: إزاي تخرج وتروح الجامعة من غير إذني؟ طب اقفل دلوقتي.
قفل رعد بغضب شديد وقال: نهارك أسود يا ماسة. فجمع أشياءه وانطلق خارج الشركة.
في القصر.
كانت تجلس مايا وبجانبها مها.
مايا: وبعدين يا طنط، رعد هيروح مني؟
مها: متقلقيش يا روحي، هيتجوزك.
مايا: إزاي وهو مش موافق؟ أنا مش عارفة هو متعلق في البنت دي ليه كدا.
مها: ولا أنا. أكيد لفت عليه لحد أما اتجوزته. ويمكن اللي حصل ده كله لعبة منها عشان تتجوزه. ماهي واحدة طماعة وبتجري ورا الفلوس. بس متخافيش، إن شاء الله رعد يتجوزك.
مايا: يارب.
وقطع كلامهم دخول ندى.
ندى: السلام عليكم.
مها: حمد الله على السلامة يا ست ندى. إيه مجبكيش امبارح؟
ندى: كنت تعبانة شوية.
مها: طب اتفضلي يلا على شغلك.
ندى: حاضر.
دخلت ندى واتجهت إلى الأعلى ودخلت جناح رعد لتبحث عن ماسة، ولكنها لم تجد أحد. فتخرج مرة أخرى وتترجل إلى الأسفل وتقابل خالد.
خالد: حمد الله على السلامة يا ندى.
ندى: الله يسلمك يا خالد بيه. هيا ماسة فين دي؟ وحشتني أوي.
خالد: متقلقيش، ماسة في الجامعة.
ندى: هيا راحت النهاردة؟
خالد: أيوا.
ندى: طب أنا متشكره أوي، عن إذنك.
خالد: اتفضلي.
اتجهت ماسة إلى عملها، بينما خالد اتجه إلى الأعلى.
عند ماسة وشهد في الجامعة.
انتهت كل من ماسة وشهد من المحاضرة، وكانوا يجلسون يتناولون مشروبهم. لترى شهد زين في طريقه إليهم، لتذهب وتختبأ وراء ماسة.
ماسة: إيه يا بت مالك؟ بتستخبي ورايا ليه؟
شهد: اسكتي، هيقبضني. الله يحرقك.
تعجبت ماسة منها ونظرت أمامها لتجد زين واقف أمامهم.
زين: اطلعي من وراها، أنا شايفك.
خرجت شهد ببطء من خلفها، وعلى وجهها ابتسامة صفراء 😊.
شهد: احم احم احم.
ماسة: إيه؟ إنتي هتغني؟ مالك؟ إنتي استخبيتي ورايه ليه؟
شهد بصوت خافت ولكن سمعه زين: أشوف فيكي يوم يا أنثى البرص إنتي.
ابتسم زين عليها وقال: مفيش داعي تستخبي خلاص، أنا مش هعمل حاجة وهعتبر اللي إنتي قولتي ده كان مجرد هزار.
شهد بفرحة وهي تمسك به: وحياة أمك.
ماسة: الله يحرقك.
ضحك زين ضحكة رجولية، مما زادت من وسامته.
شهد: ياختي، ما إنت بتضحك أهو. أنا كنت قربت أقتنع إنك معندكش سنان.
هنا ضحك كل من ماسة وزين وشهد أيضاً.
وكان يوجد من يشاهد ضحكاتهم، ليذهب إليهم ويمسك ماسة من يدها بقوة.
ماسة: رعد.
نظر لها رعد نظرة نارية وسحبها معه بقوة.
شهد: ماسة.
ماسة: هبقى أكلمك.
واتجهت ماسة مع رعد، الذي ركب السيارة وكانت بجواره ماسة، وانطلق بسرعه جنونية كالبرق. وفي دقائق قليلة وصلوا إلى القصر. ترجل رعد من السيارة واتجه إليها وأمسكها من يدها وسحبها خلفه بقوة، إلى أن وصل جناحه فدخل.
ماسة بألم: اااه، إيدي. يا اسمك إيه؟ إنت إنت عامل زي الطور كدا ليه؟
نظر لها رعد بعينيه التي تخرج منها الشرار.
فخافت ماسة وقالت: أهدى يا كبير، هنتفاهم. قولي انت عايز إيه؟
رعد بغضب: إنتي إزاي تسمحي لنفسك إنك تقفي مع الشباب وتضحكي؟ صحيح، ما أنا هقول إيه؟ ما إنتي واحدة زبالة، كل شوية تلفي على واحد.
ماسة بغضب: اخرس. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. واللي أنا كنت واقفة معاه ده، ده الدكتور بتاعي، ومافيش أي حاجة بيني وبينه.
رعد: وإنتي مفكرة إني هصدقك؟
ماسة: ميهمنيش تصدق ولا لا. وبعدين إنت ناسى إن إنت مالكش أي تحكمات عليا، وكمان ناسى إننا هنطلق كمان كام شهر، ولا إيه؟
رعد: لا مش ناسى، بس الأ كام شهر دول تحترمي نفسك فيهم. أنا مسمحلكيش إن إنتي توسخي اسمي.
ماسة بسخرية: اسمك؟ تصدق إن إنت واحد أناني ومعندكش ذرة رحمة. عموماً، ريح نفسك. أنا أصلاً بحب واحد. أيوا، بحب واحد تاني. والواحد ده يبقى أحمد. وهنتجوز أول ما أطلق منك.
صفعه قوية هوت على وجهها وأسقطتها أرضاً.
نظرت له ماسة ودموعها تنسال بغزارة على خديها.
نظر لها رعد بغضب ثم خرج وبداخله بركان من الغضب.
بينما ماسة أخذت تبكي بشدة حتى نامت مكانها.
في مكان آخر يعم فيه الهدوء.
فكان المكان خالياً من الأشخاص.
فكانت تقف فتاة وأمامها شخصية أخرى.
الشخص: إيه اللي حصل ده يا مايا؟
مايا: والله ما أعرف. أنا معرفش كل ده حصل إزاي. حتى معرفش مين اللي خطفني.
الشخص: مش عارفين مين ابن ** اللي عمل كل ده وبوظ كل التخطيط اللي إحنا بنخطط فيه من سنين. بس والله ما رحمينيه.
مايا: المهم، أنا هعمل إيه دلوقتي؟ رعد مش راضي يرجعلي ولا طايق يبص في وشي.
الشخص: هنشوف هنعمل إيه وهبعتلك كل الخطوات.
مايا: تمام.
الشخص: أنا همشي أنا دلوقتي.
مايا: تمام.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غادة أشرف
بعد عدة ساعات عاد رعد مرة أخرى إلى منزله واتجه إلى جناحه. فتحه ليجد ماسة نائمة على الأرض. أخذ يتقدم منها وجلس أمامها وهو ينظر إليها بهيام. أخذ يتأمل ويدقق في ملامحها البريئة الطفولية ويتحسس خديها ذات الحمرة من كثرة البكاء وشعرها البني الطويل المتناثر حولها.
حملها رعد بين يديه واتجه إلى السرير ووضعها ببطء عليه. وبعدها اتجه إلى المرحاض وأخذ شاور وخرج. ارتدى تيشرت وسروال واتجه إلى السرير وتمدد بجوار ماسة ونام.
بعد وقت طويل، مر الليل وأتى الصباح وأشرقت الشمس ووزعت نورها. فتح رعد عيونه ليجد ماسة بأحضان. شرد كعادته بها ولاحظ وجهها الأحمر الذي يتعرق بشدة. فحسس على جبينها ليجد حرارتها مرتفعة. وكانت ماسة تخترف ببعض الكلمات غير المفهومة.
أخذ رعد يضربها بخفة على وجهها ويحاول إيفاقتها ولكنها لا تستجيب له. فقام وأحضر ماء وفوطة وأخذ يفعل لها الكمادات.
في الأسفل، كان الجميع جالس يتناولون وجبة الإفطار.
مايا: هو رعد منزلش ليه؟
مها بسخرية: أكيد السنيورة حبساه جنبها.
مايا: أنا مش عارفة هو عمل كدا إزاي وإزاي يسبني أنا.
مها: ولا يهمك يا روحي، إنشاء الله بكرة يرميها زي الكلبة ويتجوزك انتي.
خالد بغضب: مها، الزمي حدودك ومتتكلميش عنها كدا.
جنات: ماما، مينفعش كدا. وإنتي يا أستاذة مايا، أظن إنكِ مالكيش أي حق إنك تتكلمي عليها.
مها ببرود: حدودي أنا عارفاها كويس أوي. الباقي والدور على اللي اسمها ماسة اللي فضلت تلف على رعد لحد ما اتجوزته. ويا عالم بكرة تعمل إيه.
خالد بغضب أكثر: لو تكلمتِ كلمة زيادة هتشوفي وش مش هيعجبك. ماسة دي زي بنتي وزي جنات بالظبط. وكتر خير البنت إنها وافقت تتجوزه أحسن ما كان سيرتنا تبقى على كل لسان.
مها بتأفف: دي عيشة بقت تقرف. أنا راحة النادي.
خالد: مع السلامة.
خرجت مها وهي تكاد تنفجر من شدة الغضب.
جنات: وأنا كمان راحة الشركة يا بابا.
خالد: ماشي يا حبيبتي. وأنا هشوف رعد عشان يروح الشركة.
قامت جنات واتجهت إلى عملها. وقام خالد واتجه إلى جناح رعد. وترك الباب حتى خرج له رعد.
خالد: إيه يا ابني مش رايح الشركة ولا إيه؟
رعد: معلش يا بابا مش هعرف أروح النهاردة.
خالد: خير يا ابني؟ انت تعبان ولا حاجة؟ فيك حاجة؟
رعد: متقلقش يا بابا دي ماسة بس تعبانة شوية.
خالد: طب اتصل على الدكتور.
رعد: لأ، أنا عملتلها كمادات وهتبقى كويسة.
خالد: طب أنا هروح الشركة النهاردة بدالك وخليك أنت جنب ماسة.
رعد: حاضر.
غادر خالد وخرج واتجه إلى الشركة. ودخل رعد مرة أخرى وجلس بجوار ماسة وتحسس جبينها ووجد حرارتها انخفضت كثيراً. تنهد رعد بارتياح وأخذ يملس على شعرها.
في أحد الأحياء الشعبية، حيث معظم المباني المتهالكة وأماكن ترعرع الكثير من البلطجية وقطاع الطرق. في أحد المنازل التي تعتبر أحسن حالاً من تلك المنازل المتهالكة، نجد رجلاً يبدو عليه الكبر بوجهه الذي يبدو عليه الغضب والقسوة. فكان يسب بأفظع الشتائم والألفاظ السيئة. وتلك الملاك التي تقف أمامه ترتجف من كثر الخوف لتتحدث بصوت متقطع.
- والله يا بابا مش معايا فلوس. هو أنا لو معايا يعني مش هديك.
منصور بغضب: أومال روحتي تشتغلِ ليه عشان تصرفي الفلوس على جامعتك يا روح أمك.
كيان ببكاء: بلاش تغلط في ماما. هي عملت لك إيه دلوقتي بدل ما تقول ربنا يرحمها.
منصور وهو يمسكها من شعرها: إنتي كمان بتردي عليا يا روح أمك. وحياة أمك ما إنتي خارجة منها.
وصفعها على وجهها بشدة وصفعة تلو الأخرى حتى سقطت مغشياً عليها.
منصور بشر: داهية تاخدك يا أمي. قولت لأمي مش عاوز بنات، عاوز راجل. بس هي اللي بنت **دتك القرف.
تركها وهي مغشياً عليها وخرج من المنزل.
في شركة آدم، كان آدم يجلس في مكتبه يعمل. لتدلف جنات إلى الغرفة.
جنات: إزيك يا آدم.
آدم: تعالي يا جنات.
جنات: أومال فين كيان؟
آدم: مش عارف. ماجتش النهاردة ليه؟
جنات: طب مجربتش ترن عليها؟
آدم: برن بس مابتردش.
جنات: ربنا يسترها. أنا كنت عايزة أستفسر منك عن حاجة في الشغل.
آدم: آه طبعاً. قولي.
جنات: كنت عايزة.
وأخذوا يعملون في تلك المسألة لوقت طويل حتى انتهوا.
جنات: كدا تمام.
آدم: وقت البريك جه. تعالي أنا أعزمك على الغدا.
جنات: لأ، ورايا كذا حاجة لازم أعملها الأول. يلا أنا هروح بقى مكتبي.
آدم: تمام.
خرجت جنات من مكتبه واتجهت إلى مكتبها، تعمل لوقت صغير ليترك الباب ويدلف أحمد.
جنات: تعالي يا أحمد.
أحمد: مشفتكيش من الصبح.
جنات: ولا أنا شوفتك.
أحمد: طب يلا، أنا عازمك على الغدا.
جنات: مش معقول كل يوم تعزمني.
أحمد: عدّي الجمايل يا ستي.
جنات: استغلالي إنت.
أحمد: ههههههه. طب يلا بينا.
اتجهوا الاثنان إلى مطعم ما بجوار الشركة. جلست جنات وأمامها أحمد الذي كان ينظر إليها بإعجاب شديد وإلى عيونها الزرقاء.
جنات بخجل: احم. إيه؟
أحمد: ها؟ ولا حاجة. عيونك جميلة أوي.
جنات: ميرسي.
أحمد: ها، تاكلي إيه؟
جنات: أكِلني على ذوقك.
أحمد: تمام.
طلب لهم أحمد طعام وتناولوه وأخذوا يتحدثون عن أنفسهم كثيراً وعرفوا عن بعض كثيراً. لترى جنات شخص قادم لتبتسم وتهب واقفة وتهرول إليه. تعجب أحمد منها بشدة ونظر لها.
جنات: عمر وحشتني أوي.
عمر: وإنتي كمان يا جنتي وحشتيني أوي.
جنات: يا بكاش! لو كنت وحشتني كنت سألت. إنما من ساعة ما عزلت وإحنا مشفناك.
عمر: والله كنت مشغول. المهم مش هتعرفيني؟
كان أحمد ينظر له والعلامات الغضب على وجهه.
جنات بحب: آه طبعاً. دا أحمد زميلي في الشغل.
عمر بخبث: بس؟
جنات بخجل: أيوا.
عمر مصافحاً إياه: أهلاً. أنا عمر.
أحمد بابتسامة صفراء: أهلاً.
جنات: تعالي اقعد معانا. دا إنت واحشني موت.
كادت أحمد يضربها ولكنه كان يكور يديه من شدة الغضب يحاول التماسك بنفسه. جلس عمر وأخذ يتحدث مع جنات وأحمد غضبه يزداد. حتى استأذن عمر وغادر. وبعدها قام أحمد بوجه جامد وأمسك جنات من يدها بقوة وسحبها خلفه.
جنات: أحمد! إيه؟ سيب إيدي.
أحمد: لا رد. وأكمل طريقه حتى دخل الشركة واتجه إلى مكتبه وجنات مازالت بيده.
جنات: أحمد! إنت بتوجعني.
أحمد بغضب: ممكن أعرف مين الأستاذ اللي اسمه عمر ده؟ وإزاي تسمحي لنفسك تقولي له وحشتني؟ انطقيييييي.
جنات بخوف: والله دا عمر دا دا.
أحمد بغضب أكثر: قوولِ لي.
جنات بعياط: دا أخويا.
أحمد: أخوكي؟ إزاي؟
جنات: دا يعني كان جارنا وكنا مع بعض على طول وزي الإخوات.
أحمد والشرار يتطاير من عينيه: وإزاي تقوليلي وحشششششتني؟ ولا تحضنننننيه؟
انهارت جنات فأعصابها كادت تموت من شدة الخوف. نظر أحمد إليها وأخذ يهدأ من نفسه حتى لا يفعل بها شيئاً.
أحمد: خلاص. أهدي.
وجاء أن يمسح دموعها تبتعد عنه جنات بخوف. غضب أحمد من نفسه فهو السبب في تسبب لها تلك الحالة.
أحمد: أنا آسف يا جنات. صدقيني غصب عني.
جنات ومازالت مستمرة في البكاء. اتجه إليها أحمد ونظر إلى عيونها ومسح دموعها واحتضن وجهها بين يديه.
أحمد: خلاص. كفاية دموع بقى. أنا آسف.
جنات وهي تمسح دموعها: مش هتعمل كدا تاني.
أحمد: والله دا على حسب.
جنات: إزاي؟
أحمد: يعني إنتي متعصبنيش.
جنات: وأنا بعصبك إزاي بقى إنشاء الله؟
أحمد: لما حضنتِ اللي اسمه عمر ده.
جنات: وفيها إيه يعني؟ وإنت مضايق كدا ليه؟
أحمد: عشان.
قطع كلامه دَق الباب فابتعد عنها وسمح للطارق بالدخول. لتدلف فتاة.
أحمد: خير يا عزة؟
عزة: أستاذ آدم بيبلغ حضرتك إنت وأستاذة جنات إن فيه اجتماع دلوقتي.
أحمد: تمام.
خرجت عزة واتجه أحمد إلى جنات.
أحمد: يلا روحي اغسلي وشك عشان الاجتماع.
خرجت جنات وجلس أحمد على الكرسي وتنهد.
أحمد: في إيه يا أحمد؟ كدا؟ أهدي وايه اللي إنت عملته ده؟ وإنت متعصب كدا؟ من اللي جنات عملته لي؟ وبعدين ما هي قالتلك إن هو زي أخوها. أهدي. أهدي.
تنهد أحمد وأقام واتجه إلى الاجتماع.
في الجامعة عند شهد، كانت شهد واقفة أمام القاعة تبحث في حقيبتها على شيء وتتفوّه ببعض الكلمات.
سلامة عقلك يتفوه زين بتلك الكلمات وهو ينظر لها بابتسامة مستفزة.
شهد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
زين: إيه؟ شوفتي عفريت؟
شهد: أيوا. قصدي لأ.
زين: بقى كدا.
شهد: يامي يامي يامي. صدق خوفت أنا كدا.
نظر زين إليها وأخذ يتقدم إليها. بينما شهد فكانت تتراجع إلى الخلف حتى التصقت بالحائط. فاقترب منها زين وحاوطها بذراعيه واقترب منها بشدة وهمس بجانب أذنيها وقال:
زين: قولتي إيه بقى؟
شهد بتوتر: ا... أه ما.
زين: إيه؟ أومال لسانك راح فين؟
شهد: لو سمحت ابعد.
نظر زين إليها وإلى عيونها الرصاصية التي تشبه الرماد البركاني. استغلت شهد شروده وقامت بدفعه إلى الخلف وجرت من أمامه وهي تضحك وتخرج لسانها له. ليبتسم زين عليها.
في فيلا الرعد، استيقظت ماسة لتجد شيئاً ثقيل عليها. لتجد يد رعد عليها. لتنظر أمامها وتجده نائم بجوارها. فتحت تحسس جبينها لتجد فوطة مبللة عليها.
ماسة: رعد. رعد.
استيقظ رعد بلهفة.
رعد: جنات! مالك؟ تعبانة؟ حاسة بحاجة؟
ماسة: أهدى يا رعد. أنا كويسة. هو إيه اللي حصل؟
رعد: كنتِ سخنة وحرارتك كانت مرتفعة. فعملتلك كمادات لغاية أما نزلت.
ماسة بخجل: شكراً.
رعد بخبث: شكراً؟ دا اللي ربنا قدرك عليه. ماشي. قومي يلا غيري هدومك وتعالي عشان ننزل نقعد على البسين شوية. واهو بالمرة تتهوي عشان متغيبيش أكتر من كده.
ماسة: حاضر.
قامت ماسة واتجهت إلى المرحاض وأخذت شاور وارتدت ثيابها وخرجت. وقفت أمام المرآة تمشط شعرها الطويل. أبدل رعد ملابسه ونظر إليها ووجدها أمام المرآة تمشط شعرها. فاتجه إليها. شعرت ماسة بقربه فتتوتر بشدة. بينما أخذ رعد يستنشق عبير شعرها الذي يسحره.
كانت ماسة شديدة الخجل وكاد قلبها يخرج من شدة دقاته.
رعد: احم احم.
أفاق رعد من ونظر إلى صورتها المنعكسة في المرآة ووجد خدودها تورّدت من شدة الخجل. فابتعد عنها. فارتدت ماسة حجابها وأصبحت كالملاك بفستانها الأبيض الشيفون وطرحتها البينك. فأمسك رعد يدها واتجه إلى الأسفل لتقابله مايا.
مايا: رعودي! أخيراً نزلت.
رعد: خير.
مايا وهي تحضنه: وحشتني خالص.
كادت ماسة أن تسحبها من شعرها ولكنها كانت تحاول الصمود لتتحدث وتقول:
ماسة بنرفزة: ما تبعدي عنه يا بت انتي! إيه المياصة دي؟
مايا بدلع أكثر وهي تحضنه: وإنتي مالك؟
ماسة بغضب: بت انتي متتسهوكيش وبلاش محن الكلاب ده.
مايا: إنتي قليلة الأدب.
ماسة باندفاع: أمك اسمها رجب.
ضحك رعد بخفة عليها فبعد مايا عنه وقال:
رعد: مايا اسكتي واتفضلي شوفي إنتي راحة فين.
مايا: لأ يا مايا. بقى كدا يا رعد؟
ماسة وهي تخرج لسانها: أيوا. يلا عشان هنرش ميه.
مايا بغضب: ماشي. ماشي يا رعد.
ماسة: ماشية ليه؟ ما إنتي قاعدة شوية.
ضحك رعد عليها بشدة مما ازدادت وسامته. رأت ماسة ضحكته وابتسمت ثم خرجوا وجلسوا أمام البسين وأخذوا يتحدثون. لتأتي لهم ندى.
ندى: صباح الورد.
ماسة وهي تحضنها: ماما! وحشتيني أوي.
ندى: وإنتي كمان يا قلب ماما.
رعد: إزيك يا داده؟
ندى: الحمد لله يابني. إنت عامل إيه؟
رعد: الحمد لله.
ندى: اتغديت؟
رعد: ولا فطرت.
ندى: طيب أنا هبعتلكوا الأكل دلوقتي.
تركتهم ندى وغادرت. وأخذت تنظر لها ماسة بحزن شديد فهي غير مرحبة بعمل والدتها. ولاحظه رعد حزنها.
رعد: ماسة.
ماسة: أمر.
رعد: أنا عارف إن إنتي حزينة عشان شغل مامتك. بس عاوزك تعرفي إن دادة ندى غالية علينا أوي وربنا يعلم إحنا بنحبها قد إيه.
ماسة: رعد.
رعد: نعم.
ماسة وهي تحسس على جبينه: إنت كويس يا حبيبي؟
رعد بخبث: حبيبتي؟
ماسة بتوتر: ا... ا لا ما.
رعد: هههههههههه. خلاص أهدي.
ماسة: والله أنا مستغربة إنت. إمبارح كنت كل أما أشوف وشي تقول: إنتِ متعرفيش أنا مين؟ أنا رعد الناصري. أومال فين غرورك وكبريائك؟ ثم أكملت بدموع وقسوة:
رعد: أنا عارف إني قسيت عليكي كتير بس غصب عني. وأنا بطلب منك إننا نبدأ صفحة جديدة ونكون أصحاب.
ماسة بغرور: أفكر.
رعد برفع حاجب: نعم.
ماسة: هههههههههه. ماشي.
ابتسم لها رعد على طيبة قلبها. بعد قليل جاء لهم الطعام وأكلوا بين مزاحهم وضحكاتهم. وكان هناك من يراهم بسعادة وهناك من يراهم بحقد وشر.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم غادة أشرف
فى صباح يوم جديد، بمنزل كيان.
كانت مستلقيه على الفراش تتوجع من جروحها، تحاول الوقوف وباتت محاولتها بالفشل.
ليصعق الباب بشده ويدخل والدها وعلى وجهه علامات الشر.
منصور: ماتقومى يابت انتى هتنيكى طول النهار نايمه.
كيان: حاضر هقوم اهو.
منصور: اخلصى فى ليلة امك الا مش معديه دى وسيبى فلوس ابل ما تخرجى.
كيان: طب انا هروح الشغل واعمل سلفه واجيبلك فلوس.
منصور: ماشى يختى يلا قومى حضريلى الفطار تدك القرف.
وخرج صافعا الباب خلفه.
بينما انفتحت تلك الكيان فى البكاء وأخذت تدعو ربها كثيرا أن يرحمها من ذلك العذاب.
وحملت على نفسها وقامت وحضرت الفطار ورتبت المنزل ونزلت واتجهت إلى عملها فى الجامعه.
ماسه: صباحو يا جميل.
شهد: الله الله دا باين عليكى الغزاله رايقه.
ماسه: اه انهارده مودى حلو.
شهد بغمزه: ياااه هو الجواز بيعلى المود كدا.
ماسه: بقولك اى يا فوزى لم نفسك كدا وانظبطى.
شهد: يالهوووووى.
ماسه: يخربيت امك فى اى.
شهد: المحاضره المحاضره هتبدأ.
ماسه وهى تجرى: أجرى يا صلااااح.
واتجهوا سريعا الى القاعه ودخلوا وجلسوا.
وبعد لحظات دخل زين وكانت بعض الفتيات تتهامس على وسامته وجماله.
وكانت تنظر لهم شهد بسخرية.
شهد: بنات ملزقه.
ماسه: اى ياعم الملزق مالك.
شهد: انتى مش شايفه عاملين يتكلموا ع الدكتور ازاى ويعكسوا فيه.
ماسه بغمزه: طب والجميل غيران ليه.
شهد: غيرانة اى لا طبعا وانا هغير لى كان من بقية اهلى.
ليوقف كلامهم صوت الدكتور معلنا عن بدأ المحاضره.
بدأت المحاضره وكانت شهد تنظر لزين والى طريقة شرحه، فكانت منسجمه به وشارده بملامحه الرجوليه الجذابه.
ماسه بهمس: بت اشهد ركزى الله يحرقك.
شهد: منا مركزه اهو.
ماسه: أما نشوف.
فى شركة ادم.
دخلت كيان الشركه ويبدو عليها الإرهاق والتعب الشديد.
جنات: كيان مالك.
كيان بتعب: مافيش حاجه يا جنات انا كويسه.
جنات بقلق: كويسة اى بس دا انتى باين عليكى التعب تعالى معايا المكتب تعالى.
سندتها جنات واتجهت إلى مكتبها ودخلت وقفلت الباب خلفها وجلسوا.
جنات: مالك يا كيان ووشك ماله واى العلامات الا فيه ده.
انفتحت كيان فى البكاء وأخذت تعلو شهاققتها.
اخذتها جنات بأحضانها وأخذت تهدأها.
جنات: أهدى يا كيان فى اى مالك.
كيان: انا كويسه انا بس تعبانه شويه.
جنات: كيان انت بتكدبى عليا صدقينى انا زى اختك واحنا صحاب ولو عندك اى مشكله ممكن تحكيلى ونحلها مع بعض واهو تخففى حملك شويه واوعدك أن اى حاجه تقوليهالى هتبقى بينى وبينك بس.
أخذت دموع كيان تسيل بغزاره.
جنات: أهدى يا كيان أهدى واحكيلى مالك.
كيان: بابا.
جنات: مالو باباكى تعبان فيه حاجه.
كيان بدموع: بابا يا جنات قاسى عليا اوى حاسه ان هو مش بيحبنى ودائما قاسى وبيضربنى.
جنات: لى كدا طب ومامتك فين.
كيان: احكيلك عشان انتى تعتبرى صاحبتى الوحيده دلوقتى بس اوعدينى أنك متقوليش لاى حد.
جنات: احكيلى.
كيان: بابا كان قاسى علينا اوى انا وماما وكان دائما مشيل ماما ذنب أن هيا جابتنى كان نفسه فى ولد ومن يوم ما اتولد وهو مبطلش ضرب ولا اهانه فى ماما وانا كمان كان بيضربنى ويعذبنى تخيلى أن هو كان بيقعد فى البيت وينزل ماما الله يرحمها هيا الا تشتغل لحد ما تعبت وجالها كانسر وهو للأسف ماحسش بيها بالعكس زود ضربه واهناته ليها واحنا على قد حالنا ومكناس قادرين على مصاريف العلاج لحد اما التعب سيطر عليها وماتت من وانا عندى 15 سنه بابا كان عاوز يقعدنى من التعليم بس انا قولتلو انى هشتغل واصرف على نفسى وعلى تعليمى هو وافق وانا اشتغلت وبقيت اصرف على نفسى وعليه كمان ماهو مرضاش يشتغل ومش مكفيه كدا دا كل يوم يضربنى ويهنى لحد اما دخلت الجامعه وانا لسه بشتغل وبصرف عليه وبياخد كل فلوس مبيسبليش غير ملاليم لحد اما جيت الشركه هنا وامبارح كان عاوز فلوس وانا ماكنش معايا ضربنى لحد اما اغمى عليا.
وانفتحت كيان فى البكاء وأخذت تبكى بهستريا.
جنات: ياااه يا كيان عايشه فى كل الذل والاهانه دى.
كيان: كان نفسي يكون حنين عليا ويحبنى.
جنات: أهدى هو ميستاهلش دمعه واحده من عينك أهدى ياروحى.
كيان: جنات انا عاوزه منك خدمه.
جنات: اؤمرينى.
جنات: انا كنت عاوزه سلفه ضرورى.
جنات: سلفه عشان تديهالو.
كيان: اعمل اى عشان مبيضربنيش تانى.
جنات: ربنا ينتقم منه.
كيان: ادعيلوا أن ربنا يهديه يا جنات عشان انا تعبت اوى مبقتش قادره استحمل.
جنات: حاضر أهدى والسلفه انا هجيبهالك بس أهدى.
كيان: متشكره اوى انا مش عارفه لولاكى كنت عملت اى.
جنات: احنا اخوات وصحاب واى وقت تحتاجينى فيه انا موجوده.
كيان: ربنا يخليكى يلا أنا هروح مكتبى بقى عشان اتأخرت عشان استاذ ادم ميزعقش.
جنات: حاضر وانا هحضرلك السلفه.
كيان: اوكى.
خرجت جنات واتجهت إلى مكتبها وجلست عليه ليرن الجرز ويطلبها ادم.
قامت كيان ودخلت مكتب ادم.
ادم: تعالى يا كيان اى كنتى غايب.
وقطع كلامه وهو ينظر إليها وإلى عيونها الحمراء التي بها أثر البكاء وانفها التى أصبحت شديدة الحمره والعلامات الزرقاء التى ع وجهها.
هرول ادم مسرعا إليها ووقف أمامها.
ادم: كيان مالك.
كيان بتوتر: اابدا م مافيش انا ك كويسه.
ادم: كويسه ازاى انتى كنتى بتعيطى واى العلامات الا ع وشك دى.
كيان بتوتر أكثر: اصل وقعت.
ادم: وقعتى؟ وقعتى ازاى.
كيان وقد هربت منها دمعه: وقعت من ع السلم.
نظر ادم إلى الدمعه التى نزلت على خديها.
فمد يديه على وجهها ليسمح الدمعه وفورا لمسة يديه وجهها تأوهت كيان بوجع.
ادم: لااا دى مش واقعه انتى مش طايقه حد يلمس وشك.
كيان: صدقنى الا انا قولتلك عليه هو الا حصل.
ادم: ماشى هحاول اصدقك يا كيان.
كيان: هو حضرتك كنت عاوز حاجه.
ادم: انا كنت عاوز العقد بتاع شركة Hr.
كيان: حاضر عن اذنك.
خرجت كيان.
وجلس آدم يتنهد بحزن.
ادم: ياترى فيكى اى يا كيان وانا مشغول بيكى كدا ليه.
عند رعد فى الشركه.
كان رعد يمضى بعض الأوراق.
وكانت تقف بجواره شذى وهيا تنظر له بهيام واعجاب شديد.
اخذت تقترب منه وتستنشق رائحته ولاحظ رعد ذلك فقام وقال بغضب.
رعد: انتى اااى الا انتى بتعمليه ده.
شذى وهيا تحاول احتضانه: رعد بيه انا انا بحبك.
رعد بخبث: بتحبينى؟
شذى: ايوا مستعده اعمل اى حاجه عشانك.
حولت احتضانه ليخرجها رعد بغضب.
رعد: انتى شكلك مبتحرميش وانا بقى هوريكى هعمل معاكى اى.
شذى: رعد انا بحبك وعوزاك.
رعد: بتحبينى ولا بتحبى فلوسى يا زباله انا هندمك على اليوم الا شفتينى فيه.
مسكها رعد من شعرها وسحبها خلفه وخرج من المكتب وكانت شذى تصرخ من شدة الوجع وتحاول الآفلات منه.
تجمع الكثير من الموظفين وأخذوا ينظرون ويتحدثون.
دفع رعد شذى بقوه والقاها أرضا.
رعد بصوت هز أرجاء المكان: دى واااحده زباااله بتحاول تغرينى مفكره ان انا زباله زيها.
اتجه رعد وامسكها من شعرها وتكلم بجانب أذنيها برعب.
رعد: انا هرميكى فى الشارع الا هو مقامك اصلا وابقى قابلينى لو لقيتى شغل يا روح امك.
نادى رعد الأمن حتى جاؤا واخذوها.
رعد بغضب: ددددى عبره لأى حد يفتكر يتجاوز حدوده يلاا كل واحد ع شغله.
اسرع الجميع من أمامه فهم يخشونه هو وغضبه.
دخل رعد مكتبه وأخذ اشيائه وخرج وعاد إلى الڤيلا.
فى الڤيلا.
ماسه: ماما.
ندى: ايوا يا روحى.
ماسه: ما كفايه شغل هنا بقى انا بصراحه ماكنتش عيزاكى تشتغلى هنا مابالك بقى انا اتجوزت وقاعده هنا هستحمل اشوفك اقعدى يا ماما فى بيتك زى ست الهوانم وانا هشتغل.
ندى: لا يا ماسه انا قولتلك ابل كدا ان انا بحب الشغل هنا ومش هسيبه.
ماسه: ايوا يا ماما بس.
ندى: مابسش انا هقوم عشان اروح وياريت متفتحيش الموضوع ده تانى.
ماسه بحزن: حاضر يا ماما.
الا قوليلى احمد عامل اى.
ندى: كويس يابنتى.
ماسه: اظن دلوقتى كريهنى ومبقاش طايق يشوف وشى.
ندى: لى يابنتى احمد متفهم الأمر ومقالش حاجه.
ماسه: معقول بالسهولة دى غريبه.
ندى: غريبه لى.
ماسه: اصل احنا كنا بنحب بعض وكنا خلاص هنتجوز.
ندى: تفتكروا لو كنتو بتحبوا بعض كنتو هتهونوا ع بعض انتى اتجوزتى عادى وهو كمان مقالش حاجه لما عرف واتفهم الأمر جدا.
ماسه: تمام.
ندى: انا هقوم بقى.
ماسه: انا هبقى اجى بكره يا ماما عندك.
ندى: عندى ولا عشان تكلمى مع احمد.
ماسه: بصراحه انا مش هرتاح غير لما انا بنفسى اتكلم معاه وافهمه الظروف دى.
ندى: حاضر بس لو رعد عرف مش هيسكت.
ماسه: ومين هيقوله انا هقوله أن انا راحه ازور ماما بس وبكرا الجمعه يعنى انتى مش هتبقى هنا ولا انا هروح الجامعه.
ندى: انتى حره ربنا يستر يلا سلام.
ماسه: مع السلامه.
خرجت ندى واتجهت ماسه إلى المرخاض وابلدت ملابسها إلى منامه طفوليه رقيقه وجلست تعبث فى الهاتف حتى دخل رعد بوجه جامد.
نظرت له ماسه بتعجب ولكنها تجاهلته.
اتجه رعد الى المرخاض وابدل ملابسه إلى ملابس مريحه أكثر واتجه إلى السرير وجلس ع السرير وأخذ يعمل على اللاب توب.
ماسه: رعد كنت عاوزه ازور ماما بكرا.
رعد: لا.
ماسه: لا لى.
رعد: كدا اهو ونامى.
ماسه بصوت عالى نسبيا: لا مش هنام الا اما أفهم انت رافض لى.
رعد بغضب: متعليش صوتك انتى باين عليكى اتجننتى.
ماسه: لا انا مش مجنونه انت الا عاوز تتحكم فيا بأى طريقه عايزنى لعبه فى ايدك.
امسكها رعد من شعرها بقوه وقال بغضب.
رعد: انتى عاوزه تروحي عند مامتك ولا عشان تشوفى احمد.
نظرت له ماسه بصدمه فعلمت أنه سمعها وهيا تتحدث مع والدتها.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم غادة أشرف
رعد بغضب ناري: انتي عايزة تروحي عند مامتك ولا عشان تشوفي أحمد؟
ماسة بصدمة: إيه؟ انت بتقول إيه؟
رعد: متكدبيش، قولي الحقيقة. أنا سمعتك وانتي بتتكلمي مع دادة ندى.
ماسة بألم ودموعها تهطل على خديها: أنا والله عايزة أروح أفهمه اللي حصل ده، صدقني والله أنا مش بكذب.
ثم انفتحت في البكاء بشدة.
نظر لها رعد نظرة لم تفهمها ماسة، وقام وارتدى ملابسه وخرج.
بينما ماسة، كانت تبكي بصمت حتى نامت مكانها.
في مكان آخر، يبدو عليه الهجر من شكله المخيف والمرعب، حيث كان يعمه الظلام الشديد، كانت تقف مايا أمام ذلك الشخص الغامض.
مايا: إيه مش هننفذ الخطة ولا إيه؟
الشخص: لا، شوية لسه. كله بغباءك لو ما كانش اللي حصل لك وانخطفتي ما كانش حصل كل ده، وما كناش قعدنا نخطط من تاني.
مايا بغضب: هو فيه إيه؟ انت بتعامليني كده ليه؟ اومال لو ما كنتيش من دمك كنتي عملتي فيا إيه؟ المفروض تبقي أكتر واحدة حنينة معايا وعليا. كل ده ليه؟
الشخص بغضب: عشانك، عشان أخليكي عايشة عيشة متحلميش بيها، عشان أخليكي ملكة بفلوسك.
مايا بسخرية: عشاني؟ انتي بتكذبي عليا ولا على نفسك؟ أنا عارفة وانتي عارفة إنك بتعملي كل ده عشانك انتي، وأنا مجرد لعبة في إيدك بتستخدميها وقت ما تحبي.
الشخص: خلاص، بكرة تعرفي إني بعمل كل ده عشانك. المهم خلينا في الخطة.
نظرت لها مايا بسخرية وغضب.
الشخص: حكاية خطفك دي مدبرة ومقصودة، ولازم نعرف مين اللي وراها. المهم دلوقتي لازم تحاولي مع رعد وتخليه يجوزك ويرجعلك بأي طريقة.
مايا: تمام. حاجة تانية؟
الشخص: لا.
مايا: ماشي، سلام.
ترجلت مايا سيارتها وغادرت.
عند كيان، كانت مستلقية على الفراش تحاول النوم ولكن بلا فائدة.
حتى دخل عليها والدها لتنفزع وتقوم.
منصور بشر: فين الفلوس اللي أنا قلت لك عليها؟
كيان: أهم، اتفضل.
أخذ منها منصور المال.
منصور: اعملي حسابك إن كتب كتابك على جلال ابن عمك الخميس الجاي.
كيان بصدمة: إيه؟ اللي انت بتقوله ده؟ استحالة اتجوزه، ده ده ده تاجر مخدرات وشمام. إزاي تسلمني لواحد زي ده؟
صفعة قوية هوت على وجهها وأسقطتها أرضاً.
منصور بشر: انتي بتعارضيني يا بنت ***؟ ده أنا مصدقت لقيت حد أطلع من وراه بقرشين. وايه رأيك إنك هتتجوزي جلال ورجلك فوق رقبتك؟
كيان بدموع: لا مش هتجوزه، واللي يحصل يحصل. أنا استحالة اتجوز واحد زي ده. حرام عليك بقى، كفاية كفاية عذاب فيا. ارحمني بقى، حرام عليك. ما كفاكش عذاب في أمي لغاية أما ماتت؟ ما كفاكش عذاب فيا طول حياتي عايشة معاك أسود أيام حياتي؟ رضيت بالعذاب ده وبقسوتك عليا وسواد قلبك كمان. عايز تدبحني بسكينة باردة بالجوازة دي؟ انت إيه يا أخي شيطان؟ انت استحالة تكون بني آدم زينا، انت شيطان، شيطان.
نظر لها منصور والشرار يتطاير من عينيه، وصفعها بقوة على وجهها وأخذ يردد لها الصفعات المتتالية واللكمات والضربات دون رحمة.
منصور: بقى أنا شيطان يا *** يا بنت ***؟ والله ما أنا سايبك يا بنت *** وهتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك.
تركها منصور بعد أن أُغمي عليها من كثرة وشدة الضرب وغادر المنزل واتجه إلى القهوة.
عند رعد، عاد إلى المنزل مرة أخرى وترجل إلى جناحه وفتحه ودخل.
ونظر إلى ماسة المكورة في نفسها وكانت تحاوط نفسها بيديها.
اتجه رعد إليها وأخذ يتأمل وجهها الملائكي الجميل، مسح بيديه خدها الذي كان به أثر دمعة.
قام واتجه إلى المرحاض وابدل ملابسه وخرج واتجه إلى السرير وتمدد بجانب ماسة وأخذها بأحضانها واستنشق عبير شعرها ودفن رأسه في عنقها وذهب في ثبات عميق.
عند منصور، كان جالساً وبجواره شخص.
منصور: بقولك إيه يا جلال، ما تكتب الكتاب بكرة وتاخد بنت *** وتخلصني منها.
جلال: ماشي، بكرة بكرة. انت عارف إن أنا بحب كيان وكان نفسي اتجوزها من زمان.
منصور بطمع: اومال فين المهر؟ ولا بنتي هتتجوز من غير حاجة؟
جلال وهو يعطيه الكثير من المال: أهو، مش خسارة في كيان.
أخذ منه منصور المال وهو ينظر له بطمع شديد.
منصور: على خير الله، بكرة كتب كتابكم.
ما بك يا رجل؟ أيعقل أنك أب؟ أيوجد أب يبيع ابنته من أجل المال؟ حقاً لقد أعماك المال وجعلك تبيع ابنتك من أجله، وتجعلها سلعة وتبيعها لمن يعطيك أكثر. حقاً لقد برهنت أنك لا تمتلك قلباً، ولكن تمتلك صخرة من الحجر الأسود وتسببت في إيذاء أقرب الناس إليك. فسوف تندم غداً على تلك الأفعال الفاحشة والصفقات البشعة التي تبيع ابنتك بها.
تانى يوم ملئ بالأحداث.
استيقظت ماسة لتجد نفسها داخل أحضان رعد.
أخذت تتأمل ملامحه الرجولية الجميلة وتتحسس لحيته المحددة.
شعرت ماسة أنه على وشك الاستيقاظ، فقامت من بجواره ليجذبها رعد مرة أخرى إلى أحضانه.
انصدمت ماسة من فعلته ونظرت له بعيونها الخضراء الساحرة بعدم فهم، ليفاجئها رعد بقبلة في كفها من الداخل ثم يقوم متجهاً إلى المرحاض.
ماسة: إيه ده؟ هو ماله امبارح يزعق ويهزأ، وانهارده كويس؟ هو ملبوس ولا إيه؟
نظرت ماسة إلى كفيها مكان قبلته وأخذت تتحسس مكانها وتبتسم بخجل.
رعد: قومي عشان هوصلك الجامعة في طريقي.
نظرت ماسة خلفها بخضة.
رعد: إيه مالك؟
ماسة: مفيش، أنا هقوم أهو.
واتجهت إلى المرحاض واغتسلت وترتدت بنطلون جينز فيراني وبلوزة من اللون البرتقالي ولفت حجابها وأصبحت جميلة للغاية ثم خرجت.
رعد بغضب: إيه القرف اللي انتي لابساة ده؟
ماسة وهي تنظر إلى ملابسها: قرف؟ قرف إيه؟ ماله اللي أنا لبساه؟
رعد: خشي اقلعي البنطلون ده.
ماسة: لـ...
رعد: اسمعي الكلام يا ماسة ومتستفزنيش.
ماسة بعند: لا، هو حلو ومش هغيره.
رعد بخبث وهو يقترب منها: بقى كدا؟
ماسة وهي ترجع للخلف: ا... ا... أنا كدا أن انت مفكرني هخاف منك ولا...
حملها رعد على كتفيه.
ماسة: عاااا! انت هتعمل إيه؟ عايز تموتني؟ عايز ترميني من البلكونة؟ أنا عارفة، أنا إنك عايز تموتني. ماهو أنا غلبانة، لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب.
رعد: باااس، اسكتي! إيه مصورة؟ بصي يا حلوة، أنا مش هموتك ولا هرميكي من البلكونة ولا شغل الأفلام ده. طالما انتي مش عايزة تغيري لبسك ده، عادي، أغيرهولك أنا.
ماسة: لااااا! وحياة أمك أنا هغيره، والله بس نزلني.
نزلها رعد مرة أخرى.
رعد: خمس دقائق تغيري البنطلون ده، وحسك عينك أشوفك لابسة بنطلون تاني، يلا!
سرعت ماسة إلى المرحاض لتبدل ملابسها سريعاً.
بعد دقائق قليلة خرجت مرتدية فستان من اللون البنفسجي وطرحة من اللون الأبيض.
نظر لها رعد بإعجاب شديد وقال في نفسه: كدا حلو وكدا أحلى. أعمل إيه بس؟ أخبيكي فين عشان ما حدش يشوفك؟
ماسة: ها، حلو كدا؟
رعد: اه، يلا.
مسكها رعد من يديها ودلفوا إلى الأسفل ليتناولوا طعامهم.
ماسة: صباح الخير.
الجميع ما عدا مها ومايا: صباح النور.
مايا وهي تنظر لماسة بكره: انتي ماسكة فيه كدا؟ هو هيطير؟
ماسة محاولة إغاظتها أكثر: أيوا، هيطير.
واحتضنت ماسة ذراع رعد أكثر.
ابتسم رعد بخفة عليها وعلى عنادها.
جلس رعد وبجانبه ماسة وأخذوا يتناولون فطورهم بين نظرات رعد وماسة الغامضة ونظرات مها ومايا الحاقدة.
وبعد قليل.
رعد: يلا يا ماسة عشان أوصلك الجامعة.
ماسة: يلا.
مها: ما تسيبها تروح لوحدها ولا تركب تاكسي.
رعد: والله ده شيء ما يخصكيش، وأنا ماسمحش إن مرات رعد الناصري تركب تاكسي مع حد غريب. يلا يا ماسة.
أمسك رعد بيدها واتجه إلى الخارج واستقل سيارته هو وماسة وركبوا واتجهوا إلى الجامعة.
ووصلوا بعد قليل.
رعد: ماسة.
ماسة: نعم.
رعد: لو لمحتك واقفة مع أي شاب، هتشوفي مني حاجة مش هتعجبك.
ماسة: أووف، حاضر. حاجة تانية؟
رعد: لا.
ليمسك كفها ويضع قبلة بداخله.
خجلت ماسة بشدة وتوردت خدودها وترجلت من السيارة سريعاً ودخلت إلى الجامعة.
بينما ضحك عليها رعد وعلى خجلها الشديد وقاد السيارة مرة أخرى وذهب إلى شركته.
في شركة آدم، كان آدم في مكتبه يحاول الاتصال بكيان ولكنها لا تجيب، مما زاد قلقه عليها.
آدم: ياترى انتي فين يا كيان ومبترديش ليه؟ ياترى حصلك إيه؟ أنا من امبارح وأنا مش مطمن.
قام آدم وخرج من مكتبه ونظر إلى مكتبها ولم يجدها به، فجلس عليه وأخذ يحاول الاتصال مرات عديدة ولكن بلا جدوى.
حتى دخلت عليه جنات.
جنات: آدم، اومال فين كيان؟
آدم بقلق: مش عارف يا جنات، ما جتش انهارده وعمال أتصل عليها مبتردش. وغير كده امبارح ما كانتش طبيعية وكان باين عليها التعب والحزن.
جنات في نفسها: ياترى انتي فين يا كيان؟ لا يكون أبوكي عملك حاجة؟ ربنا يسترها.
آدم: جنات؟ جنات؟
جنات: إممم، نعم يا آدم.
آدم: إيه سرحانة في إيه؟
جنات: لا أبداً، بفكر في موضوع كيان ده.
آدم بقلق ظاهر: أنا قلقان أوي، أحسن يكون جرالها حاجة.
جنات بخبث: قلقان؟ إممم، ياترى بقى نفسر حالتك دي بإيه؟
آدم: بقولك إيه يا جنات، بطلي شغل الخبث ده.
جنات: اخص عليك يا دومي، بقى أنا خبيثة؟
آدم: لا طبعاً، حد يقدر يقول كده؟ أنا اللي خبيث.
جنات: أيوا، انت اللي خبيث.
آدم: هههههههه، ماشي، ده انتي مصيبة.
جنات: بس زي العسل.
آدم: يا عم المتواضع.
جنات: أنا هروح مكتبي، ولو وصلت لحاجة هقولك.
آدم: ياريت يا جنات.
جنات: لا، دانت حالتك ساءت خالص.
آدم: امشي يابت.
أخذت جنات تضحك بشدة عليه وخرجت من المكتب وجاءت أن تتجه إلى مكتبها، ليوقفها صوت أحمد.
أحمد: جنات.
جنات: نعم يا أحمد.
أحمد بجمود: كنتي بتضحكي على إيه انتي وآدم؟
جنات: أبداً، عادي يعني.
أحمد: وهو العادي إن الأبناء تضحك وتهزر مع المدير بتاعها؟
جنات: أحمد، خد بالك من كلامك وشوف انت بتقول إيه. وبعدين أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزاه.
أحمد: بقى كده، تمام أوي.
تركها أحمد وذهب إلى مكتبه، بينما غضبت جنات بشدة واتجهت إلى مكتبها.
عند كيان، استيقظت كيان وكادت تموت من شدة الوجع.
أخذت تبكي بحرقة على حظها.
كيان: لازم أمشي من هنا، لازم أهرب. استحالة اتجوز اللي اسمه جلال ده، لازم أهرب. بس ههرب أروح فين؟ أنا معرفش حد ولا ليا حد.
أخذت تبكي كيان بشدة حتى صفع الباب ودخل والدها.
منصور: جرى إيه يا بنت ***؟ انتي هتنيكي طول النهار نايمة؟ قومي حضري نفسك، المأذون جاي بالليل. أخيراً جه اللي ياخدك ويريحني منك.
كيان بدموع: ليه كده؟ ارجوك سيبني. أنا مش عايزة اتجوزه. انت كل أما تطلب مني حاجة بنفذها، وأنا أول مرة أطلب منك حاجة. عشان خاطر ربنا، بلاش تجوزني ليه. أنا مبحبوش. طب بص، أنا هديك كل شهر المرتب بتاعي، أنا مش عايزة منه حاجة. بس والنبي ما تجوزنيش ليه، عشان خاطر ربنا.
منصور: أنا قولت كلمة وهتتنفذ. يلا قومي، تدك داهية تاخدك بت ***.
يا الله، لقد تمزق قلبي من أجلك يا فتاة. فكم أنتِ تعانين من تلك الحياة التي لم يحالفك الحظ فيها ولو مرة واحدة. حتى حنان الأب التي حرمتِ منه وأعطتكِ الحياة القسوة والشدة. ومن؟ من أبيكِ، أبيكِ الذي يجب عليه أن يكون المصدر الذي تستمدين منه الأمان والحنان والحب والعطف والدفء. ولكن مهلاً يا فتاة، فربما يأتي يوم وتنقلب حياتك إلى الأفضل. لعل يحدث شيئاً يبدل من حالك.
خرج منصور وهمت كيان بالوقوف، حتمت أمرها على الهرب، فلن تجد حلاً آخر غيره.
أخذت هاتفها واتصلت بجنات.
كيان: الو، أيوا يا جنات.
جنات: كيان، انتي فين؟ ما جتيش انهارده ليه؟ إحنا قلقانين عليكي أوي، خصوصاً آدم.
كيان ببكاء: اسمعيني يا جنات، أنا محتاجاكي أوي. أنا ههرب من البيت وعايزاكي تساعديني.
جنات: إيه؟ هتهربي؟ ليه؟ فيه إيه؟ أبوكي عملك حاجة؟
كيان: اسمعي يا جنات، أنا أما أشوفك هحكيلك، بس لازم تساعديني. أنا ماعرفش حد غيرك يا جنات. ارجوكِ ساعديني.
جنات: حاضر، والله. طب انتي هتهربي إزاي؟ وقدر أبوكي شافك؟
كيان: لا، متقلقيش، أنا هعمل احتياطي. المهم تعاليلي واقفة على باب الحارة وأنا هنط من شباك المطبخ.
جنات: حاضر، قوللي العنوان.
كيان: العنوان ****.
جنات: تمام، نص ساعة وأكون عندك. حضري نفسك انتي واستني على باب الحارة وأنا هجيلك حالا.
كيان: حاضر، متغيبيش بالله عليكي، سلام.
جنات: سلام.
قفلت كيان الخط وخرجت من الغرفة.
منصور: أنا نازل رايح القهوة، وانتي جهزي نفسك وشنطتك.
كيان بهدوء: حاضر.
قام منصور وخرج من المنزل، بينما كيان دخلت غرفتها وأحضرت حقيبتها ووضعت بها ملابسها والأشياء التي تحتاجها وأخذت نقودها وذهبت إلى المطبخ ونظرت إلى الشباك.
كيان: أنا هنزل إزاي؟ أنا خايفة أوي. لا، أنا هتسلق على الماسورة لحد أما أنزل.
حملت كيان الحقيبة على ظهرها ووقفت على النافذة وتسلقت على الماسورة وأخذت تنزل بحذر شديد حتى لا يصيبها شيء، حتى نزلت وأخذت تجري بسرعة كبيرة حتى لا يراها أحد، حتى خرجت من تلك الحارة، ثم وجدت جنات بإنتظارها، فاتجهت إليها وركبت السيارة.
جنات: كيان، إيه؟ مالك؟ وإيه اللي حصل لك؟
ارتمت كيان بأحضان جنات وأخذت تبكي بهستيريا وتقول بعض الكلمات غير المفهومة.
جنات: اهدى يا كيان، اهدى. مش عايزة أعرف اللي حصل معاكي دلوقتي. بصي، أنا هاخدك شقة بتاعتنا، إحنا مش بنروحها خالص وهي فاضية دلوقتي، اقعدي فيها.
كيان: أنا متشكرة أوي يا جنات، انتي الوحيدة اللي بتقفي جنبي.
جنات: إحنا أصحاب وإخوات كمان.
قادت جنات السيارة واتجهت إلى الشقة.
في الجامعة، ماسة: مالك يا بنتي؟ عاملة زي المجانين كده ليه؟
شهد: انتي مش شايفة الدكتور زين المحترم، والإيه بيعمل؟
ماسة: بيعمل إيه يعني؟
شهد بغضب: انتي هتوتيني؟ مانتيش شايفة وهو عمال يضحك مع البت المايصة اللي واقفة معاه؟ آه، تلاقيها حبيبة القلب. ضربة في قلبها هي وهو.
ماسة: وبيتهون عليكي؟
شهد سريعا: لا طبعاً.
ماسة: أيوا بقى، ده إحنا وقعنا وما حدش سمى علينا.
شهد: بت انتي، اظبطي كده.
ماسة: خلاص، انكشفتي يا اختي، انتي بتغيري يا بطة.
شهد بغضب وهي ترفع أكمامها: وما أغير ليه؟ هو بس عشان الدكتور بتاعنا. والمفروض ما يعملش كده ولا يهزر مع الطلاب.
ماسة: يختي، قميلا. شهد حبت وبقت تغير يا ناس.
شهد بغضب وهي ترفع أكمامها: ماشي، استعيني على الشقا بالله.
ماسة: اهدى يا وحش، ده أنا حبيبك.
وفرت ماسة هاربة من أمامها سريعاً وجرت خلفها شهد.
في شركة رعد، رعد: الو. أيوا يا صالح، إيه الأخبار؟
صالح: كله تمام يا باشا. الست هانم كويسة، وأنا شفتها. خارجة دلوقتي مع واحدة.
رعد: تمام.
وقفل رعد الخط وتنهد.
في منزل رعد، دخلت ماسة المنزل واتجهت إلى المطبخ لترى والدتها.
ماسة: ماما.
ندى: ماسة، حمد الله على السلامة يا روحي.
ماسة: الله يسلمك، أما أنا جعانة موووت.
ندى: من عيوني، بس مش هتستني رعد على ما يجي؟
كادت ماسة أن تجيب لترى مايا أمامها، فتجيب سريعاً وتقول:
ماسة: أيوا، رعد حبيبي زمانه جاي من الشغل، وبعدين انتي عارفة يا ماما إن لا أنا ولا هو نقدر ناكل غير مع بعض عشان بنفتح نفس بعض.
تعجبت ندى منها ونظرت خلفها لتجد مايا واقفة تكاد تشعل من شدة الغيظ.
ندى بابتسامة على أفعال ابنتها: ماشي يا حبيبتي، استني رعد.
ماسة: عن إذنك بقى يا ماما، خطبة عشان آخد سُعور، زمان رعد حتى حبيبي جاي.
ندى: ماشي يا بنتي.
ذهبت ماسة ببطء وهي تنظر إلى مايا بانتصار.
ودلفت ماسة إلى جناحها وأخذت تضحك على مايا بشدة.
ماسة: عاااا! ماشي يا مايا، إن ما خليتكِ تموتي من الغيظ مبقاش أنا ماسة. إيه ده؟ أنا نسيت موبايلي تحت، أما أنزل أجيبه.
واتجهت ماسة إلى الأسفل.
واتجهت مايا هي الأخرى إلى غرفتها وهي غاضبة.
مايا: ماشي يا ماسة، وحياة أمك لأوريكِ بقى. حتة بت زيك متسواش قرش تغيظني أنا؟ ماشي، صبرك بس.
قامت مايا واتجهت إلى جناح رعد ودلفت داخل الغرفة بحذر ولم تجد مايا، لتذهب إلى المرحاض وتصتت عليه من الخارج وتدلف إلى الداخل بحذر وتضع أنبوبة من البخار وتخرج وتختبئ خلف السرير، لتجد ماسة تدلف إلى الغرفة وتتجه إلى الحمام، فاتجهت مايا بحذر وأغلقت الباب بالمفتاح من الخارج وغادرت الغرفة سريعاً.
عند كيان وجنات، وقفت جنات بالسيارة أمام عمارة ضخمة، فترجلت من السيارة وكيان هي الأخرى واتجهوا إلى الداخل وصعدوا في المصعد، ثم خرجوا واتجهوا إلى شقتها.
دلفت جنات داخل الشقة وخلفها كيان.
أخذت تنظر كيان حولها بإعجاب شديد، فكانت الشقة كبيرة وجميلة للغاية.
جنات: ها، حلوة الشقة؟
كيان: جميلة أوي.
جنات: بصي، دا المفتاح وأنا هسيبه معاكي وهسيبك ترتاحي وتريحي أعصابك. وهجيلك بكرة ونروح الشركة سوا.
كيان: أنا متشكرة أوي يا جنات، مش عارفة لولاكي كنت هعمل إيه.
جنات: إحنا قولنا إيه؟ بس انتي محكتليش إيه اللي حصل معاكي.
كيان ببكاء: بابا كان هيموتني بالحيا يا جنات، كان عايز يحكم عليا بالإعدام من جواز ابن عمي جلال.
جنات: اهدى، أنا مش فاهمة حاجة.
كيان: بابا عايز يجوزني ابن عمي جلال، ولما أنا رفضت، فضل يضرب فيا من غير شفقة ورحمة لحد أما أغمى عليا، وقالي إنه هيجوزني غصب عني.
جنات: طب وانتي إيه اللي يخليكي ترفضي ابن عمك ده؟ مش يمكن العيشة معاه تبقى أحسن من العيشة مع أبوكي؟
كيان: ده ده تاجر مخدرات وشمام وماشي كله شمال، وحياتي هتبقى جحيم معاه. بابا كان عايز يبيعني ليه يا جنات؟ قالي ما صدقت إن لقيت مصلحة أطلع بيها من ورايا بقرشين. قلهالي في وشي يا جنات، باعني عشان الفلوس يا جنات.
وانفتحت كيان في البكاء.
سحبتها جنات إلى أحضانها وأخذت تهدأها.
جنات: اهدى، أنا في حياتي ماشفتش أب بيعمل في بنته كده. اهدى يا كيان، هو ميستاهلش.
كيان: أنا خايفة يعرفوا طريقي، هيجبوني يا جنات، أنا عارفة.
جنات: اهدى، إن شاء الله ما فيش حد هيعرف طريقك. بس خشي خودي شاور وغيري هدومك واستريحي، وأنا هتصرف.
كيان: حـ حاضر.
جنات: أنا همشي بقى عشان اتأخرت، واقفلي على نفسك كويس.
كيان: حاضر.
خرجت جنات من الشقة، بينما اتجهت كيان إلى المرحاض وأخذت شاور وارتدت ملابسها وأدت فريضتها واتجهت إلى السرير وتمددت عليه بتعب شديد وذهبت في ثبات عميق.
عند ماسة، كانت في المرحاض ورأت بخار كثيراً، ولكن لا تعلم من أين ذلك البخار، وبدأت تشعر بالاختناق.
وتحاول فتح الباب ولكنها لا تستطيع، أخذت تدق الباب بشدة وتنادي بأعلى صوتها وتصرخ ولكن دون جدوى.
زاد اختناقها من شدة البخار وأخذت تسعل للغاية حتى اسودت الرؤية أمامها واستسلمت وسقطت على الأرض غير دارية بما حولها.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غادة أشرف
عاد رعد واتجه إلى الداخل.
ندى: حمد الله على السلامة يا ابني.
رعد: الله يسلمك يا داده ماسه.
ندى: رجعت.
رعد: أيوا، هيا فوق.
ندى: تمام.
ذهبت ندى، وجاء رعد أن يتجه، ليوقفه صوت أمه.
مها: رعد.
رعد: أيوا.
مها: وبعدين معاك انت مش ناوي تطلق اللي اسمها ماسه دي ولا إيه؟
رعد: أطلق ماسه؟ ودا ليه إن شاء الله؟
مها: انت ناسي إن الجوازة دي مؤقتة وإنك هتطلقها وتتجوز مايا؟
رعد: أنا حر أعمل اللي أنا عايزه، وأنا مش هتجوز مايا، وماحدش له دعوة بيا. وأطلق ماسه ولا لأ دي حاجة تخصني، وانت بذات ملكيش دعوة بالموضوع ده.
تركها رعد واتجه إلى الأعلى، وتظل مها تتحدث بغضب وتلعن في ماسه.
دخل رعد جناحه وتقدم إلى الداخل، وأخذ يبحث عن ماسه ولكنه لم يجدها. اتجه إلى المرحاض وسمع صوت المياه. أخذ يطرق الباب وينادي عليها ولكن دون جدوى. بدأ القلق يظهر على وجهه بشدة. أخذ يطرق الباب بحدة، واستحوذت الأفكار السيئة عقله. حاول كسر الباب حتى تم كسره.
دخل رعد المرحاض واستقبله كم كبير من البخار. أخذ يسعل بشدة، وتقدم وانصدم مما رآه. فوجد ماسه ملقاه على الأرض غير دارية بما حولها. حملها رعد وخرج من المرحاض ووضعها على السرير، وأخذ يفيق فيها ولكن لا تستجيب له. فقام وأحضر برفان ووضعه على أنفها ولكن دون جدوى، مما زاد قلقه عليها.
رعد: ماسه، ماسه ردي عليا يا روحي. ماسه ردي عليا، فوقي يا حبيبتي.
حملها رعد وخرج بها من الجناح ونزل إلى الأسفل، ووجد ندى تتقدم نحوه بسرعة.
ندى: مالها ماسه يا رعد؟
رعد: مش وقته يا داداه، لازم نروح المستشفى بسرعة.
أسرع رعد وركب سيارته، وفى الخلف ندى وعلى قدميها ماسه. في دقائق قليلة وصلوا إلى المستشفى. ترجل رعد سريعًا وحمل ماسه واتجه بها داخل المستشفى.
رعد: دكتووووره بسرررعه.
الدكتور: أهدى يا أستاذ، أنت في مستشفى.
رعد: فين مدير المستشفى؟
أتى مدير المستشفى بعد أن اكتشف أن رعد الناصري بالمستشفى.
المدير: ر رعد بيه، أهلاً بك.
رعد: مراتي لو جرالها حاجة أنا هقفلكوا المستشفى دي.
المدير: أحسن دكتورة هتكشف عليها، متقلقش.
جاء الترولي وأخذ ماسه وذهبوا بها.
دقائق طويلة مرت كالدهر ورعد وندى أمام غرفة ماسه، والقلق والتوتر استحوذ عليهم. خرجت الدكتورة وهرول إليها رعد وندى.
رعد: ماسه مالها، كويسة؟
الدكتورة: اتعرضت لاختناق شديد جداً، بس انتوا جبتوها في الوقت المناسب. لو كنتوا اتأخرتوا شوية كان حصل حاجات خطيرة. عموماً هيا هتتنقل أوضة عادية دلوقتي وتقدر تخرج بكرة.
رعد: تمام.
بعد قليل، انتقلت إلى غرفة عادية.
واطمأن عليها رعد وندى.
رعد: داده روحي انتي وتعالي بكرة وهاتي ليها هدوم معاكي.
ندى: أنا مش هسيبها.
رعد: متقلقيش أنا معاها، روحي انتي وتعالي بكرة.
ندى: خلي بالك منها.
رعد: في عيوني.
خرجت ندى، بينما جلس رعد بجانب ماسه وأمسك بيدها وقبلها في كفها واحتضن يدها. وقبل خدها المتورد وأخذ يملس على شعرها حتى ذهب في ثبات عميق.
تانى يوم.
في شركة آدم.
مازال آدم يحاول الاتصال بكيان وقلقه ازداد، فقام واتجه إلى مكتب جنات وطرق الباب ودخل.
آدم: جنات، انتي تعرفي حاجة عن كيان؟
جنات بتوتر: لا، لا. لي؟ هيا لسه ماجتش؟
آدم: جنات قولي الحقيقة، طمنيني.
جنات: اطمن يا آدم، هيا كويسة، بس أنا مش هقدر أقولك حاجة.
آدم: لي، وهيا فين أصلاً؟
جنات: سامحني يا آدم، مش هقدر أقول، بس اعرف إن هيا كويسة.
آدم بغضب: ماشي يا جنات، أنا هعرف أوصلها.
خرج من المكتب واتجه إلى مكتبه وجلس وأمسك الفايل تبع كيان وفتحه وأخذ يقرأ فيه لعل يوصله إلى شئ، حتى وجد عنوانها. فقام واتجه إلى ذلك العنوان.
عند جنات.
خرجت من مكتبها بعد حادثة كيان وقصت لها ما حدث. رأت جنات أحمد يقف مع شذى وهم يتحدثون ويضحكون. ظلت تراقبهم حتى غادرت شذى واتجهت جنات إلى أحمد.
وجهها علامات الغضب.
جنات: انت واقف تضحك معاها كدا ليه؟
أحمد ببرود: وانتي مالك؟ شئ ميخصكيش، مش انتي بردوا قولتي كدا لما كنتي بتضحكي مع آدم بيه؟
جنات: انت بتردهالي بقى؟
أحمد: أولاً أنا مليش في شغل العيال ده، ثانياً انتي كنتي عايزة إيه أصلاً؟
جنات والدموع في عيونها: لا ولا حاجة، عن إذنك.
فرت جنات من أمامه، بينما ظل أحمد وغضب بشدة لرؤية دموعها وزعلها.
عند كيان بالمنزل.
جلال بغضب: إيه، هربت يعني إيه؟
منصور بخوف: والله أنا معرفش حاجة، أنا نزلت وسبتها تجهز نفسها، رجعت ملقتهاش.
جلال: مليش فيه، انت ناسي انت واخد مني كام؟ أنا ممكن أحبسك بيهم.
منصور: تحبس عمك يا جلال؟
جلال: وأحبس أي حد.
منصور: أنا مش عارف بنت *** راحت فين ولا هربت راحت فين، هيا من ساعة ما اشتغلت في الشركة إياها وأنا مش مرتحالها.
جلال: أنا خليت رجالتي يدوروا عليها وهجبها يعني هجبها، وساعتها بقى تشوف أنا هعمل فيها إيه. ولو حصل غير كدا أنا هوريك يا منصور، الحق عيشلك يومين عشان لو ملقوهاش هتموت.
منصور: حاضر.
خرج جلال بغضب شديد وقابل شخص ما.
آدم: السلام عليكم، مش دا بيت الانسه كيان؟
جلال: وانت مين بقى؟
أتى منصور.
منصور: انت مين يا جدع انت؟
آدم: أنا آدم، مدير الشركة اللي الانسه كيان بتشتغل فيها.
جلال: طب هيا فين، كيان راحت فين؟
آدم: أنا كنت جاي أسأل عليها، هيا بقالها يومين مبتجيش الشركة.
منصور: بنت ***، وديني لأوريها.
جلال بتريقة: الانسه كيان هربت.
آدم: إيه؟ هربت؟
جلال وهو يمسك بقميص آدم: بص يا حلو، أنا مش مرتحالك، ولو كان ليك يد في هروب كيان أنا مش هرحمك.
نظر له آدم ببرود وفوراً لكمه آدم بقوة لدرجة أنها أسقطته أرضاً. نظر له آدم باحتقار وغادر.
في الجامعة.
شهد ببكاء: إزاي في المستشفى، لي؟ طب أنا جايه أهو.
أدارت شهد وجهها وهيا تبكي بشدة ووجدت زين أمامها.
زين: شهد مالك بتعيطي ليه؟
شهد ببكاء: ماسه، ماسه في المستشفى.
مسح زين دموعها برفق وقال: أهدى، أهدى، تعالي نروح لها.
شهد: لا، أنا هروح لوحدي.
زين: مش هكررها تاني، يلا بينا.
ذهب زين وشهد إلى المستشفى.
في المستشفى.
استيقظت ماسه ونظرت حولها بإستعجاب وشعرت بثقل على يدها لتنظر وتجد رعد نائم على يدها.
ماسه: رعد، رعد.
رعد: امم، ماسه انتي كويسة؟
ماسه: أيوا كويسة، هو إيه اللي حصل؟
رعد: أنا المفروض اللي أسألك، أنا رجعت من الشركة لقيتك في الحمام مغمى عليكي وفي دخان كتير، حاولت أفوقك بس مفوقتيش، فجبتك على المستشفى.
ماسه: أنا آخر حاجة فاكراها إني دخلت آخد شاور وأول ما دخلت لقيت دخان كتير، جيت أفتح الباب وأخرج لقيته مقفول.
ثم أكملت ببكاء شديد: كنت بتخنق، ماكنتش عارفة أتنفس، كنت هموت يا رعد، أنا كنت هموت.
رعد: أوعي تجيبي سيرة الموت دي.
أخذها رعد بأحضانه وأخذ يهدأها. شددت ماسه من احتضانه مما أشعرها بالأمان.
لينفتح الباب وتدخل ندى وخلفها خالد.
خرجت ماسه سريعاً من حضن رعد.
ندى: حمد الله على السلامة يا روحي.
ماسه: الله يسلمك يا ماما.
خالد محتضناً ماسه: حمد الله على سلامتك يا ماسه.
رعد: وحد الله يا حاج، في إيه؟
خالد: بتغير على مراتك مني يا رعد.
قطع كلامهم دخول شهد التي ارتمت بأحضان ماسه.
شهد: ماسه إيه اللي حصلك؟
ماسه: أهدي يا بنتي، أنا كويسة.
خرجت شهد من أحضانها.
زين بابتسامة جذابة: حمد الله على السلامة يا ماسه.
ماسه بابتسامة: الله يسلمك.
أغاظ رعد بشدة ولكنه لم يظهر ذلك.
خالد: أستأذن أنا بقى، وانت يارعد خليك انهارده جنب ماسه ومتروحش الشركة، أنا هروح.
رعد: تمام.
خالد: حمد الله على سلامتك يا ماسه، يلا سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خرج خالد واتجه إلى الشركة.
ماسه هامسة بأذن شهد: وقعتي الواد ولا إيه يابت؟
شهد بصوت خافت: اص، الله ما انتي موقعة توم كروز بحاله أهو، وبعدين إيه وقعته دي، عادي يعني، هو جه يوصلني.
رعد: هو في إيه؟
شهد: لا مفيش يا توم كروز، أقصد يا جوز أختي.
ابتسم رعد عليها وقال: توم كروز؟ ماشي يا ستي، وانتي بردوا جميلة على فكرة.
شهد: إن شاء الله يخليهملك يا رب.
ماسه: هما مين دول يابت؟
شهد: أمه وأبوه يستي، إيه دايماً دماغك شمال كدا.
ضحك عليها رعد مما أغاظ كل من ماسه وزين.
شهد: يلا هقوم أنا بقى، هبقى أجيلك تاني.
ماسه: ماشي.
زين: حمد الله على السلامة مرة تانية يا ماسه.
ماسه: الله يسلمك.
خرج زين وشهد. وفور خروجهم مسك زين شهد من يدها ولصقها بالحائط.
زين: إيه اللي انتي عملتيه ده؟
شهد بتوتر: إيه عملت إيه؟
زين: شايفك واخدة على جوز ماسه أوي وعمالة تعاكسيه قدامي.
شهد: ماهو بصراحة الواد مز.
زين: وحياة أمك.
شهد: أهدى يا كبير، أنا بهزر.
زين: لو شفتك بتكلمي معاه تاني ولا مع أي واحد هتزعلي.
شهد: ودا ليه إن شاء الله؟ لا طبعاً، انت ملكش حكم عليا.
زين بخبث وهو يقترب منها أكثر: والله.
شهد: لا لا لا، خلاص، أنا آسفة، خلاص والله.
ابتسم عليها زين وبعد عنها ومسك بيدها وذهبوا.
في غرفة ماسه.
ندى: أنا هقوم أروح يا ماسه عشان عندي شغل.
رعد: تمام، وخليكي يا دادا، إحنا كدا كدا هنخرج النهارده.
ماسه: أيوا يا ماما، انتي تعبتي.
ندى: تعبك راحة يا بنتي، يلا سلام عليكم.
ماسه ورعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خرجت ندى.
رعد: مين الأستاذ اللي كان هنا ده؟
ماسه: دا زين، بس إيه، واد آخر حلاوة.
زين بغضب: ماااااسه.
ماسه: لا إله إلا الله، أهدى يا عم، دا الدكتور بتاعي في الجامعه.
رعد: لو شفتك بتضحكيلو تاني هتتعاقبي يا ماسه.
ماسه: ماشي يا عم.
قطع كلامهم دخول الممرضة التي ظلت تنظر إلى رعد بإعجاب شديد طوال فحصها لماسه.
ماسه: احم، هنخرج امتى؟
الممرضة ومازالت تنظر لرعد: النهارده.
ماسه بغيظ: معلش، هنقطع بيكي.
الممرضة: أوي، ياريت تخليكوا شوية.
ماسه بغضب: جرا إيه يابت، ما تتعدلي كدا، إيه شغل المحن ده.
انحرجت الممرضة وذهبت للخروج، فشاور لها رعد وابتسم لها. مما زاد غضب ماسه.
ماسه: أنا بقول نجيب شجرة واتنين لمون.
رعد: ياريت.
ماسه: أنا هقوم أغير هدومي أحسن، خلاص المرارة خلاص، فضلها تكه واحدة.
جاءت أن تقوم ليحملها رعد بين يديه وهو ينظر إلى عيونها الخضراء التي تشبه الأشجار الخضراء، وكذلك ماسه التي غرفت في بحر عيونه البني التي تشبه حبة القهوة. لتبدأ العيون في الحديث وكأنه العالم توقف عند هذه اللحظة.
ماسه: احم.
انتبه رعد لحاله، فاتجه إلى المرحاض ونزلها. ودخلت ماسه وقامت بتغيير ملابسها وخرجت مرة أخرى وحملها رعد وخرج من الغرفة.
ماسه: رعد نزلني، الناس بتبص علينا.
رعد ببرود: أنا حر أعمل اللي أنا عاوزه، انتي مراتي.
خجلت ماسه بشدة وتوردت خدودها بشدة ودفنت وجهها في صدره وابتسم رعد لفعلتها.
عند كيان.
كانت تجلس كيان تشاهد التلفاز ليدق الجرس فتتوتر كيان وتقوم وتتجه إلى الباب.
كيان: مين؟
ولكن لا يأتيها رد لتفتح الباب ببطء وتنظر أمامها وتنصدم.
كيان: ادم.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل السادس عشر 16 - بقلم غادة أشرف
كيان بصدمة.
أدم: ازيك يا كيان.
كيان بتوتر: الحمد لله.
أدم: اى مستغربة أنا إزاي عرفت مكانك.
كيان: م... ماهو...
أدم: أهدى يا كيان، ادخليني ولا هتسبيني واقف كدا؟ أي خايفة مني ولا إيه؟
كيان: أنا عمري ما خفت منك.
نظر لها أدم بعشق ودخل.
أدم: كيان أنا عرفت كل حاجة.
كيان بدموع: إيه عرفت إيه؟
أدم: أهدى أهدى عشان خاطري، بلاش تبكي، أهدى.
كيان: عرفت إيه؟
أدم: لما مجتيش الشركة يومين ورا بعض، وكنت بحاول أتصل بيكي وإنتي مكنتيش بتردي، قلقت وسألت جنات وهي مرديتش تقول لي حاجة، فأخدت عنوانك وروحت بيتك وقابلت أبوكي وابن عمك.
ثم أكمل بسخرية: خطيبك! وقالوا إن هما بيدوروا عليكي وهيجبوكي.
كيان ببكاء شديد: ارجوك متقول لهم ع مكاني، هيأذوني، وهو... هو عايز يسلمني ليه، هيبعني عشان الفلوس، عشان خاطر ربنا، عشان خاطري بلاش تبعني إنت كمان.
وأخذت تبكي بهستريا وتصرخ وتتفوه بالكثير من الكلمات حتى أُغشي عليها.
أدم: كياااان! فوقي يا كيان، فوقي عشان خاطري، حرام عليكي، ليه العذاب ده!
حملها بين يديه ووضعها على الأريكة، وأحضر مياه وأخذ يفيق فيها.
كيان بتوهان: اممم... حرام، أنا تعبت، لي يحصل فيا كده؟ لي أنا الوحيدة اللي بتعذب كدا؟
أدم: كيان، فوقي.
أخذت كيان تفيق وتحاول الاستيعاب.
أدم: كيان إنتي كويسة؟
كيان بدموع: إنت عرفت مكاني منين؟
أدم: هقولك.
فلاش.
خرج أدم من منزل كيان وهو شديد الغضب وعاد إلى الشركة مرة أخرى ودخل مكتب جنات.
أدم بغضب: جنات!
جنات: أدم؟ مالك غضبان كدا ليه؟
أدم: كيان فين يا جنات؟
جنات: ا... م...
أدم: أنا روحت البيت عندها وعرفت إنها هربت وخطيبها وأبوها بيدوروا عليها.
جنات: أدم...
أدم: قولي الحقيقة، أنا عايز أعرف الحقيقة، هي مش كويسة ولا عاملة حاجة؟ أبوها كان بيلعن فيها وأنا هناك وكانوا متعصبين منها جدا.
جنات: كيان أحسن بنت، كويسة وعمرها ما تعمل حاجة وحشة، كيان اتظلمت كتير واتأذت كتير ومن أقرب الناس ليها، كيان بنت بريئة وجميلة، الدنيا جات عليها بسبب واحد. المفرود يكون أبوها اللي المفروض يكون أحن حد عليها، مش السبب في دمار حياتها ويعذبها ويبكيها بدل الدموع دم، لأ وكمان عايز يموتها بجوازه زبالة.
أدم: أنا مش فاهم حاجة.
جنات: أنا هقولك، رغم إني عارفة إن كيان هتزعل مني لو قولتلك، بس عشان تعرف الحقيقة وتعرف قد إيه هي اتظلمت.
ثم قصت له كل ما حدث من طفولتها وحياتها مع والدها وتعذيبه لها وزواجها من ابن عمها المجرم، وعن هروبها واختبائها في شقة جنات.
أدم: ياه! هو في أب يعمل في بنته كدا؟
جنات: للأسف، أنا كمان مستغربة ومش مصدقة إن في حد ممكن يأذي بنته بالطريقة دي.
أدم: عشان كدا لما كنت هناك كان عمال يسب فيها بأفظع الألفاظ.
جنات بدموع: كيان اتعذبت كتير وشافت كتير في حياتها، ارجوك يا أدم متقولش لحد ع مكانها، لو لقوها يمكن يموتها.
أدم: إنتي اتجننتي يا جنات؟ استحالة أقول لحد، أنا عمري ما أذيها.
جنات: كنت واثقة يا أدم.
باك.
كيان: يعني جنات هي اللي حكتلك؟
أدم: متزعليش، هي مغلطتش، أنا اللي أصرت عليها عشان تقولي.
كيان: عادي، مبقتش تفرق، عن إذنك عايزة أرتاح.
أدم: تمام، وأنا هبقى أجي أطمن عليكي.
كيان: بلاش، الناس هتقول إيه لما يلاقوك جاي عندي؟
أدم بحدة: أنا ميهمنيش حد، إنتي اللي تهميني وبس، مفهوم؟
كيان: م... مفهوم.
أدم: خدي بالك من نفسك ومتفتحيش لحد غريب.
كيان: حاضر.
خرج أدم واتجه إلى منزله.
عند رعد وماسة.
وصل رعد الڤيلا وترجل من السيارة وحمل ماسة واتجه إلى الداخل ووجد الجميع مجتمع.
خالد: حمد الله على السلامة يا ماسة.
جنات: حمد الله على سلامتك يا قمر، والله أنا لسة عارفة.
ماسة: ولا يهمك يا جنتي.
مايا بتريقة: إنت شايلها لي يا رعد؟ هي مش قادرة تمشي؟
رعد: وأشيلها في عيوني كمان.
ماسة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
ابتسم لها رعد وغمز لها فخجلت ماسة.
رعد: طبعاً اللي حصل لماسة ده بفعل فاعل، وأنا عارف اللي عمل كدا.
ثم نظر إلى مايا التي كانت تقف ويبدو عليها علامات التوتر.
خالد: بفعل فاعل إزاي يا رعد؟ ومين اللي هيعمل كدا؟
رعد: أنا أقولك بفعل فاعل إزاي؟ لما ماسة تدخل الحمام وتلاقي بخار كتير ومتعرفش جاي منين، ولما تيجي تفتح الباب تلاقيه مقفول من برا، دا يبقى إيه؟ معقولة كل دي صدف؟
مها: مفيش حد ممكن يعمل كدا، وبعدين إنت متنرفز كدا ليه؟ كل النرفزة دي عشان اللي اسمها ماسة دي؟
رعد بحدة: أيوا، وصدقوني اللي هيحاول يمس شعرة منها هخليه يعيش بقية حياته ندمان، حتى لو كنتي إنتي.
مها: إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟
خالد: باااس خلاص، إنتوا هتتخانقوا قدامي.
ندى: استهدي بالله يا ابني وادخلوا أوضتكم عشان ترتاحوا.
مها: وإنتي مالك إنتي؟ إيه اللي دخلك؟
ماسة: لا إنتي زودتيها أوي، جرى إيه يا ولية إنتي؟ متلمي نفسك وإنتي بتكلمي كدا.
مها: أوووه، سواج، وليه مين؟
ماسة: الله يرحم أبوكي كان بيشرب الشوربة بالخرطوم.
مها: إنتي اتجننتي؟ أنا هوريكي.
ندى: ماسة خلاص عيب كدا.
رعد: أنا هسيب الڤيلا وهعيش أنا وماسة في شقة لوحدنا.
جنات: لي يا ابيه؟
خالد: رعد إيه اللي إنت بتقوله ده؟
رعد: سيبوني ع راحتي، أنا هبقى مرتاح كدا.
مايا: هتسبيني يا رعودي؟
نظر لها رعد بسخرية وقال.
رعد: تصبحوا على خير.
واتجه إلى جناحه ودخل.
ووضع ماسة برفق على السرير.
ماسة: شكراً، أنا هقوم أغير هدومي.
رعد: تحبي أساعدك؟
ماسة: نعم؟ لا طبعاً.
رعد بخبث وهو يجذبها من خصرها: الـ... لأ مش أنا حبيبك بردوا ولا إيه؟ مش إنتي قولتي كدا تحت قدام الكل؟
ماسة بتوتر وانفاس متعالية: أنا كنت بقول كدا عشان أغظ اللي اسمها مايا مش أكتر، وابعد لو سمحت.
رعد بإقتراب أكثر: يعني مش عشان أنا حبيبك؟
ماسة: لا.
كاد قلب ماسة أن ينخلع من كثرة التوتر.
رعد: يخربيتك، قلبك هيوقف.
دفعته ماسة واتجهت إلى المرحاض وابدلت ملابسها إلى منامة طفولية رقيقة واستلقت في نهاية الفراش وأعطت رعد ظهرها، ولكنه جذبها إلى أحضانه ودفن رأسه في عنقها.
ماسة: رعد.
رعد: نامي.
ماسة: طب ابعد.
رعد: لأ، ونامي بدل أما أعمل حاجة مش هتعجبك.
ماسة: طب هو إحنا هنمشي من جد؟
رعد: أيوا، بكرا الصبح، يلا نامي.
ماسة: تصبح على خير.
رعد: وإنتي من أهلي.
وغاصوا الاثنان في نوم عميق.
في الأسفل.
مها بغضب: عاجبك اللي ابنك بيعمله ده يا خالد؟
خالد: إنتي كمان غلطتي.
مها: حتى إنت كمان بتقول إن أنا غلط؟ ودا كله عشان إيه؟ عشان بنت الخدامة دي؟
ندى: بنت الخدامة دي أحسن بنت في الدنيا.
ثم أكملت بخبث: وأنا مش هنكر إني خدامة، بس على الأقل مش بخرب بيوت ولا بأكل في الناس عشان خاطر الفلوس، وبأكلها بالحلال، وأنا مسمحلكيش إنك تهيني فيا وفي بنتي.
توترت مها قليلاً وقالت: إنتي كمان بتردي عليا؟ طب إيه رأيك؟
خالد: مهااا! خلاص، خلصت، ملكيش دعوة بندى، إنتي فاهمة؟
مايا: لا بقى يا أونكل، حتى إنت كمان مع الخدامة دي وبنتها.
خالد: ماياااا! الزمي حدودك، واعرفي إنك هنا مش أكتر من ضيفة، يلا كل واحد ع أوضته.
مها: أوووف، دي مبقتش عيشة.
غادرت مها وهي غاضبة وكذلك مايا.
بينما اتجهت جنات إلى ندى.
جنات: متزعليش يا دادة، هي ماما طول عمرها كدا.
ندى: ماشي يا جنات، ربنا يهديها.
جنات: تصبحى ع خير.
ندى: وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
اتجهت جنات هي الأخرى إلى غرفتها.
ولم يتبقى سوى خالد وندى.
خالد: ندى.
ندى: أيوا يا خالد بيه.
خالد: الكلام اللي قالته مها ده اعتبريه متقالش، هي كدا حاطة منخيرها في السما السابعة وعمرها ما هتنعدل، ودائماً عايزة كل حاجة تحت إيدها.
ندى بجمود: عارفة، وربنا يعينها ع حالها ويهديها.
خالد: يلا، خلي السواق يوصلك.
ندى: تمام، سلام عليكم.
خالد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خرجت ندى واتجهت إلى منزلها.
خالد: هو في إيه؟ أنا مالي كدا؟ لي بحس بحاجات غريبة كدا لما بشوف ندى؟
واتجه هو الآخر إلى غرفته.
في غرفة جنات كانت تحادث كيان في الهاتف.
جنات: صدقيني يا كيان، والله أنا قولت لأدم عشان كان غصب عني، وهو اللي هيقدر يساعدك كمان.
كيان: خلاص يا جنات.
جنات: حرام عليكي يا كيان، أنا بقالي ساعة براضيكي.
كيان: خلاص يا جنات، مش زعلانة.
جنات: صافي يا لبن؟
كيان: حليب يا قشطة.
جنات: الأ قوليلى بقى، عملتي إيه في أدم ده؟ بقى مهووس بيكي.
كيان بخجل: عملت إيه يعني؟ وبعدين مهووس إزاي؟
جنات: عليا الشغل ده، ماشي.
كيان: اتلمي بقى يا جنات.
جنات: هههههههههه، ماشي، هبقى أجلك بكرا بالليل.
كيان: أوك، يلا سلام.
جنات: سلام يا كيان.
قفلت جنات الخط وانهدت براحة، ولاحظت حركة غريبة في شرفتها.
جنات بخوف: هو في حد في البلكونة ولا إيه؟
فقات جنات وأخذت تتقدم ببطء إلى البلكونة وفتحتها.
جنات بصراخ: اااااح...
قاطع كلامها أحمد الذي وضع يده على فمها.
أحمد: يخربيتك، هتفضحينا.
ترك أحمد جنات وأزال يده من عليها.
جنات: إنت إيه اللي جابك هنا؟
أحمد: جاي أعزمك على خطوبتي.
جنات بصدمة: . . . إيه؟ خطوبتك؟ ومين دي إن شاء الله؟
أحمد: بنت جميلة جداً وطيبة جداً وزي الملاك، وأنا فرحان أوي إني هخطبها وإنها هتكون ملكي، واسمها جنات.
جنات بحزن: ربنا يت... إيه اسمها إيه؟
أحمد: بحبك.
جنات: إيه؟
أحمد: بحبك، إيه مش هتردي عليا؟
جنات: وأنا كمان بحبك.
أحمد: آآه، قلبي كان هيوقف.
جنات: بعيد الشر عليك، يلا امشِ قبل ما حد يشوفك.
أحمد: حاضر، هتيجي الشركة بكرا؟
جنات: أيوا.
أحمد: تصبح ع جنة.
جنات: وإنت من أهلي.
تركها أحمد ونزل بحذر من الشرفة وخرج خارج الڤيلا.
ودخلت جنات غرفتها واستلقت على الفراش بفرحة كبيرة.
تاني يوم.
في منزل والد كيان.
منصور: بجد يعني لقيتها وعرفتي هي فين؟
جلال: أيوا عرفت كيان فين، وأنا هروح أجيبها دلوقتي.
منصور: كويس، أنا هاجي معاك.
جلال: تعالى، حظك من السما، لو ماكنتش لقيتها كان زمانك مت دلوقتي.
منصور بخوف: الحمد لله.
عند كيان.
استيقظت كيان وقامت واغتسلت وأدت فريضتها وجلست أمام التلفاز ليدق الباب.
اتجهت كيان.
كيان: مين؟
أدم: أنا أدم.
فتحت كيان الباب.
أدم بحب: ازيك يا كيان.
كيان بخجل: الحمد لله.
أدم: إيه يابنتي دانتي طلعتي بخيلة أوي، مافيش اتفضل اعزمني ع الفطار ولا حاجة.
كيان: اتفضل.
دخل أدم وجلس.
أدم: فطرتي؟
كيان: لأ.
أدم: تمام، أنا هطلب فطار لينا.
طلب أدم فطار لهم وأتى بعد قليل، وقامت كيان بتحضيره وأكلوا سوياً.
أدم: مش هتنزل الشركة بقى؟
كيان بخوف: لا، أنا مش هنزل، أحسن أبويا ولا جلال يلاقيني وساعتها هيجوزني غصب عني.
أدم بغضب خفيف: محدش يقدر يعملك حاجة، إنتي بقيتي مسؤولية مني.
كيان: طب عشان خاطري، بلاش اليومين دول.
أدم: حاضر.
دق جرس الباب.
كيان بخوف: مين اللي بيخبط؟
أدم: أهدى، تلاقيها جنات ولا حاجة.
كيان وهي تمسك بيديه: لأ، هي قالت إنها هتيجي بالليل.
أدم: أهدى وروحي شوفي مين.
كيان: تعالى معايا.
قام أدم وكيان واتجهوا إلى الباب، فتحت كيان الباب وانصدمت فور رؤيتها لجلال وأبوها.
كيان بصدمة: جلال!
منصور: أه يابنت الـ**، بقى تهربي وتعيشي في شقة مع المدير بتاعك وفى الحرام كمان؟ أنا هربيكي يا **!
ورفع يده ليصفعها على وجهها، صرخت كيان ووضعت يدها ع وجهها، ولكنها لم تشعر بشيء لتنظر أمامها وتجد أدم قد أمسك بيد والدها.
أدم: إيدك لو اتمدت على مراتي تاني هتشوف أسود أيام حياتك.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل السابع عشر 17 - بقلم غادة أشرف
تانى يوم.
رعد: ماسة يلا عشان منتأخرش.
ماسة: حاضر خلصت.
نظر لها رعد وهو يرى فستانها البينك بحب.
رعد: طب يلا بينا.
ماسة: يلا.
حمل رعد الحقائب ونزلوا إلى الأسفل واتجهوا إلى منزل ندى وسلموا عليها وودعوها وغادروا.
***
واتجهوا إلى شرم.
***
عند كيان.
استيقظت من النوم وأدت روتينها وحلت أمرها على الذهاب إلى الشركة.
ارتدت ملابسها واتجهت إلى الشركة.
***
في مكان آخر.
م2: خلاص هانت كلها شوية والحقيقة تبان وكل واحد يبان على حقيقته. خلاص أخيرا ابني هيعرف إني أمه. أخيرا أخيرا هاخده في حضني بعد كل السنين دي. آه يا حرقة قلبي عليك يا ابني. طول السنين دي محرومة من إني أسمع كلمة ماما منك. والله لأدفع كل اللي كانوا السبب في بعدنا عن بعض التمن غالي أوي.
***
عند ماسة ورعد.
كان رعد يقود السيارة ووقف أمام سوبر ماركت.
رعد: هنزل أشتري حاجة نأكلها.
ماسة: تمام.
ترجل رعد من السيارة واتجه إلى السوبر ماركت وظلت ماسة في السيارة.
ماسة: آآآه أنا تعبت من قعدة العربية. هنزل أقف برا وأتصل بالبت شهد.
ترجلت ماسة من السيارة وتقدمت من أمامها وهي ممسكة بالهاتف. لم تنتبه إلى تلك السيارة القادمة عليها. نظرت ماسة أمامها وصرخت بشدة ووضعت يدها على وجهها وهي ترفض الأمر. وكادت السيارة تصدمها لتلقطها يد قوية.
رعد بغضب شديد: انتي مجنونة! العربية كانت هتدوسك. أنا مش قولتلك متنزليش من العربية؟ انتي مبتفهميش؟
لم تستمع ماسة إلى هذا الحديث ولكنها كانت تبكي بهستريا فمنذ لحظات كان من الممكن أن تفارق الحياة.
حاولت ماسة الوقوف ولكن محاولتها باءت بالفشل.
فحملها رعد واتجه بها إلى السيارة ووضعها برفق وركب هو الآخر. ولم يتفوه بكلمة واحدة وظل صامتًا حتى هدأت ماسة قليلاً.
جذبها رعد إلى أحضانه ودفنت ماسة وجهها في صدره وأخذت تتنفس بارتياح شديد.
ماسة: متسبنيش.
أخذ رعد يشدد من احتضانها وكأنه يعطيها الرد.
ظلوا على هذا الحال لوقت حتى شعر رعد بانتظام أنفاس ماسة. فأخرجها من أحضانه ووجدها قد غفت. فعدل من جلستها وقاد السيارة مرة أخرى.
***
عند كيان.
دخلت كيان الشركة واتجهت إلى مكتبها وجلست عليه.
كيان: لازم أشتغل وأبني حياتي من جديد وأعتمد على نفسي.
جنات: كيان!
كيان: هههههه وحشتيني يا جنتي.
اتجهت إليها كيان واحتضنوا بعض.
جنات: وحشتيني يا بت.
كيان: وانتي كمان والله. بس خلاص مش هوحشك تاني. هتلاقيني كل يوم هنا.
جنات: خلاص قررتي ترجعي الشركة تاني؟
كيان: أيوا هرجع وهشتغل كل يوم ومش هخاف من بابا ولا جلال.
جنات: أيوا بقى! هو ده اللي أنا كنت عوزاه من زمان.
كيان: إيه بتقوليلي باين كدا الغزالة رايقة؟
جنات: أحمد.
كيان: إيه؟
جنات: اعترفلي بحبه وأنا كمان اعترفتله.
كيان: آه يا ندلة! يبقى مدوراها من ورايا وبتحبي من ورايا؟
جنات: هههه معلش. المرة الجاية هبقى أقولك.
كيان: ربنا يسعدكم.
جنات: عقبالك.
كيان: جنات كنت عايزة أقولك حاجة.
جنات: قولي يا كيان.
ليأتي صوت من الخلف ويقول:
صوت: كيان!
كيان: يا هلا يا هلا.
كيان: يا هلا يا أحمد.
أحمد: إيه يا بنتي الغيبة دي؟ ده أنا فكرتك اتطردتي.
كيان بغرور: فشررررر! بقى أنا اتطردت؟ لا طبعاً محصلش.
أحمد: أيوا يا عم المغرور. حقك يا قمر.
نظرت له جنات بتوعد.
أحمد: احم احم. طب أسيبكم أنا بقى.
كيان: هههههههههه يا عيني يا ابني ده انت مش مسيطر خالص.
أحمد: هههههههههه لا يا بتي مسيطر. بس أنا مقدرش أزعل جنتي.
كيان: هههههههههه.
أعتقد أن المكان هنا مش للضحك ولا الهزار.
يتفوه آدم بتلك الكلمات وهو ينظر إلى كيان بغضب.
أحمد: متأسفين.
جنات: اسفين.
آدم: وانتي يا أستاذة كيان مش عايزة تقولي حاجة؟
كيان: والله هو...
آدم: كل واحد يروح مكتبه.
خرجت جنات وخلفها أحمد ولم يبق سوى كيان وآدم.
آدم بجمود: هات لي ملف شركة إيناس.
ودخل مكتبه قبل أن تتفوه كيان بكلمة واحدة.
كيان: أحيه! أسترها يارب. شكلوا هيرفدني النهارده.
آدم من الداخل: هتكلمي نفسك كتيرررر؟
كيان بزعر: يالهوي يا أما! أسترها يارب.
دخلت له كيان بالملف.
كيان: اتفضل.
آدم: اتفضلي. خلصي لي كل الحسابات دي النهارده.
كيان: يالهوي! ده كله النهارده إزاي؟
آدم: مليش فيه. يلا اتفضلي. اعتبري إن انتي واقفة تتكلمي مع أحمد ولا تضحكي معاه. ويلا اتفضلي. كل ده بيتحسب من وقتك.
كيان في نفسها: ده شكله بينتقم منك لله يا آدم يا ابن أم آدم.
آدم: هتنيكي بصالي كتير؟
كيان: حاضر.
خرجت كيان وجلست على مكتبها.
كيان: آه يا ناني! أعمل إيه أنا دلوقتي؟ هخلص كل ده إزاي؟
فتاة: لو سمحتي يا بلغى آدم بيه أن إيناس هانم بره.
نظرت كيان إلى مصدر ورأت أمامها فتاة ترتدي فستاناً قصيراً للغاية يبرز تفاصيل جسدها وتضع كم كبير من مستحضرات التجميل.
كيان: أفندم.
إيناس بغرور: بلغى آدم بيه أن إيناس هانم بره.
كيان: طب اتفضلي حضرتك.
دخلت كيان وبلغت آدم وخرجت مرة أخرى أخبرت إيناس وأخبرتها بالدخول. فتقدمت إيناس إلى الداخل وخلفها كيان ووقفت بجانب آدم.
إيناس بغرور: أهلاً آدم بيه.
آدم: أهلاً يا إيناس هانم. اتفضلي.
إيناس: ميرسي.
كيان بهمس: يرحم أبوك لو كان سمعك ما كانش مات من الجوع.
ابتسم آدم عليها.
إيناس: أنا عارفة إن شركتك لسه جديدة ولما جه طلب معاقدتك أنا قبلته لما عرفت إن حضرتك صاحب الشركة. وده غير إن حضرتك من أكبر المهندسين في الشرق الأوسط.
آدم: ده من ذوقك حضرتك وإن شاء الله متكونش آخر مرة.
إيناس بغرور: إن شاء الله.
كيان: ملزقة.
إيناس: أفندم؟
كيان: لا أبداً.
آدم: كيان هاتى عصير للأستاذة.
كيان: لا ماهي مش عايزة.
آدم: كيان.
نظرت له كيان بغيظ وخرجت وطلبت لهم عصير. وأخذت تتصنت على الباب حتى انفتح الباب لتقع بأحضان آدم وهي ممسكة به.
نظر آدم إلى عيون كيان الرصاصي التي تشبه الرماد يخبرها كثيراً عما يدور بداخلها بعيونه البنية التي تشبه حبة القهوة وكأن العيون تلاقت لتخبر كل منهم ما بداخله.
إيناس بغيظ: في إيه يا أستاذة كيان؟ إيه شغل بنات الليل ده؟
نظرت لها كيان بعيون دامعة.
كيان: لا والله دا...
إيناس: أنا عارفة شغل البنات ده بس حركاتك مكشوفة أوي.
غضب آدم بشدة من حديث إيناس فقال بغضب وصوت عالٍ تجمع عليه الموظفين:
آدم: انتي إزاي تتجرأي وتكلمي مدام آدم البحيري كده؟
انصدم الجميع من هذا الحديث.
إيناس بصدمة: إيه؟ مراتك؟ بس أنا أعرف إنك مش متجوز.
آدم: مليش دعوة باللي انتي تعرفيه. وأنا أهو بقولها لكل كيان تبقى مراتي. واللي هيكلمها أي كلمة ولا يهوب ناحيتها هيشوف مني تصرف مش هيعجبه. يلا كل واحد على شغله. وانتي يا أستاذة إيناس اعتبري العقد اتفسخ ومافيش شغل ما بينا. اتفضلي.
ونظر آدم إلى كيان التي كانت تقف تبكي بصمت ليمسكها من يدها ويخرج بها.
***
عند رعد.
وصلوا إلى شرم ونظر إلى ماسة النائمة. فترجل وحملها واتجه إلى داخل الأوتيل وحجز الغرفة. وجاء أن يذهب ليوقفه صوت.
ملك: ازيك يا رعد بيه؟ حمد الله على سلامتك. (ملك فاكرينها صاحبة شركة الأمل).
رعد: أهلاً يا ملك هانم.
ملك: أمال مين اللي انت شايلها دي وشايلها كدا ليه؟
رعد: مراتي وشايلها عشان تعبت في الطريق ونامت.
ملك بزهق: أوكي. الوفد الألماني وصل وهنتجمع بالليل عشان خاطر الصفقة.
رعد: تمام. عن إذنك.
ملك: اتفضل.
غادر رعد واتجه إلى غرفته ودخلها ووضع ماسة عليه وخلع حذائها وعدل من هيئتها وبدأ ملابسه هو الآخر ونام وأخذ ماسة بأحضانه وغاص في نوم عميق.
***
في فيلا خالد.
ندى: صباح الخير يا خالد بيه. القهوة.
خالد: متشكر يا ندى.
مها: وصلتِ للي انتي عايزاه يا ندى؟
ندى: قصدك إيه؟
مها: قصدي إن خلاص دبستي رعد فيها وكمان خليتيه يسيب البيت وبكرة تاخد اللي وراه واللي قدامه.
خالد: مهاااا! وبعدين معاكي؟
ندى: أنا بنتي تربيتها ما تسمحش إنها تعمل حاجة من اللي حضرتك قولت عليها دي. بنتي متربية وعينها مليانة. وبعدين إحنا مجبرناش على رعد إنه يتجوزها. هو اللي اتجوزها كان ممكن يرفض ساعتها.
مها: ماهو ده برضه جزء من تخطيطك.
خالد: لا! دانتي زودتيها أوي. اتفضلي امشي من قدامي يا مها عشان ما أعملش حاجة متعجبكيش.
مها: ماشي يا خالد. أنا طالعة. بس مسيرك تعرف حقيقة الخدامة دي.
تركتهم مها واتجهت إلى الداخل. وظلت ندى التي كانت دموعها تنزل بصمت على خديها.
نظر لها خالد وشعر بحرقة بقلبه وتعجب لذلك فهو حزين جداً على دموعها.
خالد: حقك عليا يا ندى. أنا آسف.
ندى: وحضرتك ذنبك إيه؟ عن إذنك.
أدارت ندى وجهها لتذهب ليوقفها صوت خالد ويقول:
خالد: أومال فين أبو ماسة يا ندى؟
انصدمت ندى من كلماته.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم غادة أشرف
تانى يوم
رعد. ماسه يلا عشان منتأخرش
ماسه. حاضر خلصت
نظر لها رعد واثقًا في فستانها البينك بحب.
رعد. طب يلا بينا
ماسه. يلا
حمل رعد الحقائب ونزلوا إلى الأسفل واتجهوا إلى منزل ندى وسلموا عليها وودعوها وغادروا واتجهوا إلى شرم.
عند كيان
استيقظت من النوم وأدت روتينها وحلت أمرها على الذهاب إلى الشركة.
ارتدت ملابسها واتجهت إلى الشركة.
في مكان آخر
م 2. خلاص هانت كلها شوية والحقيقة تبان وكل واحد يبان ع حقيقته. خلاص أخيرًا ابني هيعرف إني أمه. أخيرًا هاخده في حضني بعد كل السنين دي. آه يا حرقة قلبي عليك يا ابني طول السنين دي محرومة من إني أسمع كلمة ماما منك. والله لأدفع كل اللي كانوا السبب في بعدنا عن بعض التمن غالي أوي.
عند ماسة ورعد
كان رعد يقود السيارة ووقف أمام سوبر ماركت.
رعد. هنزل أشتري حاجة نأكلها.
ماسه. تمام.
ترجل رعد من السيارة واتجه إلى السوبر ماركت وظلت ماسة في السيارة.
ماسه. آآآه أنا تعبت من قعدة العربية. هنزل أقف برا وأتصل بالبت شهد.
ترجلت ماسة من السيارة وتقدمت من أمامها وهي ممسكة بالهاتف. لم تنتبه إلى تلك السيارة القادمة عليها. نظرت ماسة أمامها وصرخت بشدة ووضعت يدها على وجهها وهي ترفض الأمر، وكادت السيارة تصدمها لتلقطها يد قوية.
رعد بغضب شديد. انتي مجنونة؟ العربية كانت هتدوسك. أنا مش قلتلك متنزليش من العربية؟ انتي مبتفهميش؟
لم تستمع ماسة إلى هذا الحديث ولكنها كانت تبكي بهستيريا. فمنذ لحظات كان من الممكن أن تفارق الحياة.
حاولت ماسة الوقوف ولكن محاولتها باءت بالفشل.
فحملها رعد واتجه بها إلى السيارة ووضعها برفق وركب هو الآخر ولم يتفوه بكلمة واحدة. وظل صامتًا حتى هدأت ماسة قليلاً.
جذبها رعد إلى أحضانه ودفنت ماسة وجهها في صدره وأخذت تتنفس بارتياح شديد.
ماسه. متسبنيش.
أخذ رعد يشدد من احتضانها وكأنه يعطيها الرد.
ظلوا على هذا الحال لوقت حتى شعر رعد بانتظام أنفاس ماسة، فأخرجها من أحضانه ووجدها قد غفت. فعدل من جلستها وقاد السيارة مرة أخرى.
عند كيان
دخلت كيان الشركة واتجهت إلى مكتبها وجلست عليه.
كيان. لازم أشتغل وأبني حياتي من جديد وأعتمد على نفسي.
جنات. كياااااان.
كيان. هههه وحشتيني يا جنتي.
اتجهت إليها كيان واحتضنوا بعض.
جنات. وحشتيني يا بت.
كيان. وانتي كمان والله، بس خلاص مش هوحشك تاني. هتلاقيني كل يوم هنا.
جنات. خلاص قررتي ترجعي الشركة تاني؟
كيان. أيوه هرجع وهشتغل كل يوم ومش هخاف من بابا ولا جلال.
جنات. أيوه بقى هو ده اللي أنا كنت عايزاه من زمان.
كيان. الأ قول لي باين كدا الغزالة رايقة؟
جنات. أحمد.
كيان. إيه؟
جنات. اعترفلي بحبه وأنا كمان اعترفتله.
كيان. آه يا ندلة يبقى مدوراها من ورايا وبتحبي من ورايا.
جنات. ههه معلش المرة الجاية هبقى أقولك.
كيان. ربنا يسعدكم.
جنات. عقبالك.
كيان. جنات كنت عايزة أقولك حاجة.
جنات. قولي يا كيان.
ليأتي صوت من الخلف ويقول.
صوت. كيان يا هلا يا هلا.
كيان. يا هلا يا أحمد.
أحمد. إيه يا بنتي الغيبة دي؟ ده أنا فكرتك اتطردتي.
كيان بغرور. فشرررر بقى أنا اطردت؟ لا طبعًا محصلش.
أحمد. أيوه يا عم المغرور حقك يا قمر.
نظرت له جنات بتوعد.
أحمد. احم احم طب أسيبكوا أنا بقى.
كيان. هههههههههه يا عيني يا ابني ده انت مش مسيطر خالص.
أحمد. هههههههههه لا يا بتي مسيطر بس أنا مقدرش أزعل جنتي.
كيان. هههههههههه.
أعتقد أن المكان هنا مش للضحك ولا الهزار.
يتفوه آدم بتلك الكلمات وهو ينظر إلى كيان بغضب.
أحمد. متأسفين.
جنات. اسفين.
آدم. وانتي يا أستاذة كيان مش عايزة تقولي حاجة؟
كيان. والله هو.
آدم. كل واحد يروح مكتبه.
خرجت جنات وخلفها أحمد ولم يبقى سوى كيان وآدم.
آدم بجمود. هات لي ملف شركة إيناس.
ودخل مكتبه قبل أن تتفوه كيان بكلمة واحدة.
كيان. أحيه استرها يارب. شكلوا هيرفدني النهارده.
آدم من الداخل. هتكلمي نفسك كتيرررر.
كيان بزعر. يالهوي يا أما استرها يارب.
دخلت له كيان بالملف.
كيان. ات اتفضل.
آدم. اتفضلي خلصي لي كل الحسابات دي النهارده.
كيان. يالهوي دا كله النهارده إزاي؟
آدم. مليش فيه يلا اتفضلي اعتبري إنك واقفة تتكلمي مع أحمد ولا تضحكي معاه. ويلا اتفضلي كل ده بيتحسب من وقتك.
كيان في نفسها. ده شكله بينتقم منك لله يا آدم يا ابن أم آدم.
آدم. هتنيكي بصالي كتير؟
كيان. حاضر.
خرجت كيان وجلست على مكتبها.
كيان. آه يا ني. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ هخلص كل ده إزاي؟
فتاة. لو سمحتي يا بلغى آدم بيه إن إيناس هانم بره.
نظرت كيان إلى مصدر ورأت أمامها فتاة ترتدي فستانًا قصيرًا للغاية يبرز تفاصيل جسدها وتضع كم كبير من مستحضرات التجميل.
كيان. أفندم؟
إيناس بغرور. بلغى آدم بيه إن إيناس هانم بره.
كيان. طب اتفضلي حضرتك😏.
دخلت كيان وبلغت آدم وخرجت مرة أخرى أخبرت إيناس وأخبرتها بالدخول. فتقدمت إيناس إلى الداخل وخلفها كيان ووقفت بجانب آدم.
إيناس بغرور. أهلاً آدم بيه.
آدم. أهلاً يا إيناس هانم اتفضلي.
إيناس. ميرسي.
كيان بهمس. يرحم أبوك لو كان سمعك ما كانش مات من الجوع.
ابتسم آدم عليها.
إيناس. أنا عارفة إن شركتك لسه جديدة ولما جه طلب معاقدتك أنا قبلته لما عرفت إن حضرتك صاحب الشركة. ودا غير إن حضرتك من أكبر المهندسين في الشرق الأوسط.
آدم. دا من زوقك حضرتك وإن شاء الله متكونش آخر مرة.
إيناس بغرور. إن شاء الله.
كيان. ملزقها.
إيناس. أفندم.
كيان. لا أبدا.
آدم. كيان هاتى عصير للأستاذة.
كيان. لا ماهي مش عاوزة.
آدم. كيان.
نظرت له كيان بغيظ وخرجت وطلبت لهم عصير وأخذت تتصنت على الباب حتى انفتح الباب لتقع بأحضان آدم وهي ممسكة به. نظر آدم إلى عيون كيان الرصاصي التي تشبه الرماد يخبره كثيراً عما يدور بداخله بعيونه البنية التي تشبه حبة القهوة وكأن العيون تلاقت لتخبر كل منهم ما بداخله.
إيناس بغيظ. في إيه يا أستاذة كيان؟ إيه شغل بنات الليل ده؟
نظرت لها كيان بعيون دامعة. لا والله دا.
إيناس. أنا عارفة شغل البنات ده بس حركاتك مكشوفة أوي.
غضب آدم بشدة من حديث إيناس فقال بغضب وصوت عالٍ تجمع عليه الموظفين.
انتي إزاي تتجرأي وتكلمي مدام آدم البحيري كدا؟
انصدم الجميع من ذلك الحديث.
إيناس بصدمة. إيه مراتك؟ بس أنا أعرف إن انت مش متجوز.
آدم. مليش دعوة باللي انتي تعرفيه وأنا أهو بقولها لكل كيان تبقى مراتي. والا هيكلمها أي كلمة ولا يهوب ناحيتها هيشوف مني تصرف مش هيعجبه. يلا كل واحد على شغله.
وانتي يا أستاذة إيناس اعتبري العقد اتفسخ ومافيش شغل ما بينا اتفضلي.
ونظر آدم إلى كيان التي كانت تقف تبكي بصمت ليمسكها من يدها ويخرج بها.
عند رعد
وصلوا إلى شرم ونظر إلى ماسة النائمة فترجل وحملها واتجه إلى داخل الفندق وحجز الغرفة وجاء أن يذهب ليوقفه صوت.
ملك. ازيك يا رعد بيه حمد الله على سلامتك. (ملك فاكرينها صاحبة شركة الأمل).
رعد. أهلاً يا ملك هانم.
ملك. أمال مين اللي انت شايلها دي وشايلها كده ليه؟
رعد. مراتي وشايلها عشان تعبت في الطريق ونامت.
ملك بزهق. أوكي. الوفد الألماني وصل وهنتجمع بالليل عشان خاطر الصفقة.
رعد. تمام عن إذنك.
ملك. اتفضل.
غادر رعد واتجه إلى غرفته ودخلها ووضع ماسة عليه وخلع حذائها وعدل من هيئتها وبدأ ملابسه هو الآخر ونام وأخذ ماسة بأحضانها وغاص في نوم عميق.
في فيلا خالد
ندى. صباح الخير يا خالد بيه. القهوة.
خالد. متشكر يا ندي.
مها. وصلت للي انتي عايزاه يا ندي.
ندى. قصدك إيه؟
مها. قصدي إن خلاص دبستي رعد فيها وكمان خليتيه يسيب البيت وبكرة تاخد اللي وراه واللي قدامه.
خالد. مهاااا وبعدين معاكي.
ندى. أنا بنتي تربيتها ماتسمحش إنها تعمل حاجة من اللي حضرتك قولتي عليها دي. بنتي متربية وعينها مليانة وبعدين إحنا مجبرناش على رعد إنه يتجوزها. هو إلا اتجوزها كان ممكن يرفض ساعتها.
مها. ماهو دا برضه جزء من تخطيطك.
خالد. لا دانتي زودتيها أوي. اتفضلي امشي من قدامي يا مها عشان ما أعملش حاجة متعجبك.
مها. ماشي يا خالد أنا طالعة بس مسيرك تعرف حقيقة الخدامة دي.
تركتهم مها واتجهت إلى الداخل وظلت ندى التي كانت دموعها تنزل بصمت على خديها.
نظر لها خالد وشعر بحرقة في قلبه وتعجب لذلك فهو حزين جداً على دموعها.
خالد. حقك عليا يا ندى أنا آسف.
ندى. وحضرتك ذنبك إيه. عن إذنك.
أدارت ندى وجهها لتذهب ليوقفها صوت خالد ويقول.
خالد. اومال فين أبو ماسة يا ندى؟
انصدمت ندى من كلماته.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم غادة أشرف
كانت كيان تبكي بصمت. نظر لها آدم بحزن، فأخذها في أحضانه.
كيان ببكاء: أنا لي بيحصل معايا كده؟ لي الكل عاوز يأذيني؟ لي مافيش حد بيحبني؟ هو أنا عملت إيه في دنيتي؟ أنا عمري ما آذيت حد ولا جرحت حد، أنا دايما اللي بتأذى ومن أقرب الناس.
ثم خرجت من أحضانه ونظرت إلى عيني آدم وقالت: هو أنا وحشة يا آدم؟ أنا آذيت حد؟ والله أنا ما آذيت حد، أنا مش وحشة والله.
ثم أكملت بانهيار: هماااا هماااا اللي وحشين، هما اللي بيأذوووووني. لي كده؟ أنا عمري ما كرررررهت حد. يارب خدني ياااااارب عشان الكل يرتاح، يااااااااارب.
أخذها آدم في أحضانه.
آدم: لا يا روحي، انتي مش وحشة، انتي أحسن واحدة في الدنيا. هما اللي مش كويسين، هما اللي وحشين، مش انتي يا قلبي. أهدي عشان خاطري.
كيان ببكاء: أنا تعبت يا آدم، تعبت.
آدم: بعيد الشر عليكي يا روح وقلب وعقل آدم.
كيان: أنا آسفة يا آدم، أنا دايماً بجيب لك المشاكل وخسرتك حاجات كتير، وكمان خسرتك الثقة الجديدة، وغير كده اتجوزتني وربطت نفسك بيا. أنا آسفة.
آدم: هشششس، بطلي الكلام الأُهبل ده.
دفنت كيان وجهها في صدره وأخذت تتنفس الصعداء بعد أن كادت أن تختنق، حتى غاصت في النوم. فحملها آدم واتجه إلى السيارة، ووضعها وساق، واتجه إلى الشقة. ووصل بعد قليل، واتجه إلى الداخل ووضع كيان برفق على السرير ونام بجوارها وضمه إلى أحضانه وغاص في نوم عميق.
عند أحمد وجنات.
جنات: أنا خايفة على كيان أوي.
أحمد: الواحد متلغبط من ساعة اللي حصل.
جنات: أنا كمان ماعرفش حقيقة جوازهم دي.
أحمد بغمزة: عقبالنا يا قمر.
جنات بخجل: بس بقى.
أحمد: أموت أنا في التفاح الأمريكي.
جنات: أحمدددد.
أحمد: قلب وروح أحمد.
جنات: بس بقى عشان بتكسف.
أحمد: انت تؤمر يا جميل.
جنات: يووه، أنا ماشية.
أحمد: هههههههههه، مش هتهربي كتير.
جنات بدلع: معطلكش يا روحي.
عند رعد.
استيقظ رعد ونظر إلى ماسة النائمة في أحضانه، وأخذ يلمس خديها ذو الحمرة ويتحسس أنفها الصغير ويداعبها، حتى استيقظت ماسة وأخذت تفتح عينيها الخضراء ببطء، ووجدت رعد ينظر لها.
بينما رعد، فكان شارداً في تلك العيون الخضراء.
ماسة: احمم، صباح الخير.
رعد: صباح النور. يلا قومي أجهزي عشان هننزل نتعشى مع الوفد.
ماسة بخجل: حاضر.
قامت ماسة واتجهت إلى المرحاض وأغلقت الباب، وأخذت تتنفس بشدة.
ماسة: الله يخربيتك يا رعد، قلبي كان هيقع.
رعد من الخارج: سلامة قلبك.
ماسة: احيه، دا سامعني.
رعد: يلا يا ماسة.
ماسة: ح حاضرة.
اغتسلت ماسة وخرجت لترتدي ملابسها، ودخل رعد هو الآخر ليغتسل. وخرج بعد قليل، ونظر إلى ماسة الواقفة أمام المرأة وهي مرتدية فستاناً من الأحمر الجذاب وطرحة من اللون الأبيض، فكانت في قمة الجمال.
تقدم رعد منها حتى التصق بها واحتضنها من الخلف.
ماسة: رعد.
رعد: إيه الجمال ده.
ماسة: بجد الفستان حلو.
رعد: انتي اللي محلياه.
ابتسمت له ماسة وسرحت به، حتى شعرت بيده وهي تلامس يدها. نظرت ماسة إلى يدها ووجدت رعد يلبسها خاتماً من الألماس في غاية الروعة.
ماسة: الله، دا ليا.
رعد: أيوا، أنا كنت ناسي إن مجبتلكيش دبلة ولا خاتم جواز.
ماسة: دا من الألماس.
ماسة: الألماس لبس.
احتضنته ماسة بفرح وقبلته من خده.
رعد: لا، أنا شكلي هاخد على كده.
ماسة: ولا يهمك يا كبير، إحنا دايماً في الخدمة.
رعد: هههههههه.
ماسة: أه.
رعد: إيه مالك.
ماسة: لا مفيش، هنار. يلا وحياة أبوك عشان أنا خلاص.
رعد: طيب.
أكمل رعد ملابسه التي كانت عبارة عن قميص من اللون الأبيض وجاكت من اللون الجملي وبنطلون من اللون الأسود، وصفف شعره الغزير ووضع برفانه، وأصبح على أتم الاستعداد.
نظرت له ماسة بحب.
رعد: يلا.
ماسة: يلا.
أمسك رعد بيدها وخرجا.
عند شهد.
كانت تجلس في شرفة منزلها تقرأ في إحدى الكتب وهي تتناول مشروبها. لتسمع صوت رنين هاتفها. نظرت إلى الشاشة وابتسمت.
شهد: الو.
زين: وحشتيني.
شهد: امم.
زين: هو إيه اللي اممم.
شهد: وانت كمان.
زين: وأنا كمان إيه.
شهد بصوت خلاب: وحشتني عدد نجوم السماء، وحشتني أكتر وأكتر، وحشتني.
زين: يابت الايه، صوتك تحفة.
شهد: بجد.
زين: آه والله.
شهد: ميرسي.
زين: بتعملي إيه.
شهد: قاعدة في البلكونة بقرأ في كتاب.
زين: قاعدة لوحدك.
شهد بحزن: آه، ماهو أنا عايشة لوحدي من ساعة ما أهلي اتوفوا.
زين وقد لاحظ حزنها: اممم، طب بصي تحت كدا.
نظرت شهد إلى الأسفل ووجدت زين.
زين: انزلي.
شهد: مجنون.
قامت شهد ونزلت إلى الأسفل واتجهت إليه.
شهد: مجنون.
زين: مجنون بيكي.
نظرت شهد إلى بوكيه الورد الذي كان يحمله.
شهد: دا عشاني.
زين: لا، عشاني.
شهد: رخمه.
أخذت منه الورد واستنشقته بحب.
زين: تعالي نتمشى شوية.
شهد: دلوقتي.
زين: أيوا، يلا بينا.
شهد: يلا نجرى.
زين: هتضحكي علينا الناس.
شهد: ملناش دعوة، يلا.
وجرت شهد وجرى زين خلفها، وأخذوا يجرون ويمزحون ويضحكون.
زين: بحبكككككككككككك.
شهد: بحبكككككككككككككك.
زين وشهد: هههههههههه.
ركبت شهد على ظهر زين، وأخذ زين يجري بها وتصرخ شهد من شدة الفرح والسعادة.
عند رعد.
وصل رعد إلى مقر العشاء ورأى ملك تتقدم منه.
ملك: حمد الله على السلامة يا رعد بيه.
ونظرت إلى ماسة بغمزة.
ملك: انتي بقى مدام رعد.
ماسة: أيوا، أنا مدام رعد جوزي وحبيبي.
ملك: امم، أوكي. يلا بينا عشان الوفد مستنينا.
اتجه رعد إلى الوفد وجلس وأجلس ماسة بجانبه.
الوفد مكون من (مارك، جو، لي، سام).
الحوار مترجم.
رعد: أهلاً وسهلاً.
مارك: أهلاً بك سيد رعد.
رعد: طبعاً دي أول مرة نشتغل مع بعض، وانتوا طبعاً تسمعوا عن رعد الناصري وشركاته.
مارك: أكيد سيد رعد، ونحن مسرورون بالعمل معك.
سام: سيد رعد، إننا محظوظون بالعمل معك، وسوف يتم الكثير من العمل بيننا.
رعد: أتمنى ذلك.
جو وهو ينظر إلى ماسة بإعجاب: من تكون تلك الجميلة يا سيد رعد.
رعد بتحذير: إنها زوجتي، زوجة الرعد.
جو: حسناً يا سيد رعد.
ماسة: رعد.
رعد: نعم.
ماسة: إيه الملل ده؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ملك بغرور: إيه ده؟ انتي مش بتتكلمي ألماني؟ انتي جاهلة بقى.
ماسة: وانتي مالك؟ إيه اللي حشرك؟ وانتي اللي جاهلة وستين جاهلة.
ملك: عاجبك كدا يا رعد.
ماسة: آه، عاجبه. عندك مانع.
رعد: بس خلاص، اسكتوا.
لي: رعد، أريد الرقص معك.
رعد: آسف سيدتي، زوجتي أيضاً تريد الرقص، وأنا سوف أرقص معها.
لي بغضب: حسناً.
جون: ولم لا نتبادل الأدوار سيد رعد.
رعد بغضب: كيف.
جون: ترقص أنت مع لي، وأنا ترقص مع تلك الجميلة.
رعد بغضب: سيد جو، أنا حذرتك مرة، وهذه الفرصة الأخيرة لك.
مارك: لا تتعصب سيد رعد، نحن نتأسف.
رعد: أوكي.
قام رعد وأمسك بيد ماسة واتجه إلى ساحة الرقص.
ماسة: رعد، انت هتعمل إيه.
رعد: هشششش، هنرقص. ولا انتي مش عاوزة؟ تحبي أنزل أرقص مع أي بنت أجنبية من الوفد.
ماسة: طب، ابقى اعملها كدا.
ضمها رعد إليه أكثر وأخذوا يرقصون.
ماسة: رعد.
رعد: نعم.
ماسة: هنمشي امتى.
رعد: هنمضي العقود ونمشي.
ماسة: طب، هنخلينا هنا كام يوم.
رعد: انتي عاوزة تقعدي كام يوم.
ماسة: اممم، بصراحة عاوزة أقعد على طول.
رعد: انتي مفترية. إحنا هنقعد تلات أيام.
ماسة: بس.
رعد: أيوا.
انتهت الرقصة وعادوا إلى الطاولة مرة أخرى، ومضوا العقود وجلسوا قليلاً، واستأذنوا وغادروا.
ماسة: أنا مش عاوزة أروح الأوتيل.
رعد: ماشي، تعالي نتمشى شوية. تحبي نتمشى فين.
ماسة: ع البحر ونجيب آيس كريم.
رعد: طب، يلا بينا.
اتجها الاثنان واشتروا آيس كريم، واتجهوا إلى البحر ومشيوا ع الشاطئ، وكان الجو جميل للغاية.
ماسة: الله، الجو جميل أوي.
رعد: أيوا.
جلست ماسة على الرمل وجلس بجوارها رعد.
ماسة: انت عارف أنا بكرة أما أتخرج هشتغل وهفتح شركة كبيرة وهندسني يا رعد.
رعد برفع حاجب: هتجانبيني؟ هتجانبي الرعد.
ماسة: إذا كنت أنت الرعد، فأنا الألماس.
نظر لها رعد بحب.
رعد بهيام: فعلاً، انتي ألماس.
ماسة: احم.
رعد: مش يلا بينا.
ماسة: إيه، تعبت ولا إيه؟ باين عليك عجوز وعامل عضلات وسيكس باكس.
رعد: بقى أنا عجوز.
ماسة وهي تجري من أمامه: أيوا.
رعد: طب تعالي بقى أوريكي العجوز.
وجرى رعد خلفها، وأخذت تضحك ماسة بشدة حتى مسكها رعد وحملها وأخذ يدور بها وهم يضحكون.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل العشرون 20 - بقلم غادة أشرف
استيقظت كيان واتجهت إلى المرحاض، توضأت ثم خرجت وأدت فريضتها. قامت بإيقاظ آدم.
كيان: آدم، آدم، آدم.
آدم بنعاس: اممم.
كيان: قوم يا آدم، هتتأخر على الشركة.
فتح آدم عينيه ونظر إلى كيان وابتسم لها وجذب يدها وقبلها.
آدم: صباح الورد.
كيان بخجل: صباح الخير. يلا قوم وحضر نفسك على ما أحضر الفطار عشان متتأخرش على الشركة.
آدم: حاضر.
اتجه آدم إلى المرحاض وخرجت كيان وقامت بتحضير الفطار حتى خرج آدم.
كيان: يلا عشان تفطر.
آدم: اااه، قلبي الصغير لا يتحمل.
كيان: ههه، طب يلا.
جلس آدم، جاءت كيان لتجلس، جذبها آدم وأجلسها على قدميه.
كيان بخجل: ادم، سيبني.
آدم: لا، يلا افطري.
سكتت كيان وأكلت وهي في منتهى الخجل، وكان آدم مستمتعًا بخجلها فقبلها قبلة رقيقة.
كيان: الحمد لله.
آدم: أنا هقوم بقى أروح الشركة، يلا خش البسي عشان نروح سوا.
كيان: لا، أنا هعمل شوية حاجات وأرتب الشقة دي وأجي وراك.
آدم: تمام.
قبلها آدم بكفها وخرج.
كيان: اااه، قلبي هيوقف.
وقامت بترتيب المنزل.
عند رعد.
استيقظ رعد ونظر إلى ماسة.
رعد بحب: ماسة، ماسة.
ماسة: سيبني شوية.
رعد: ماما؟ ماسة، يا ماسة.
غطت ماسة وجهها بالغطاء وقالت: يخربيت سقعتك.
رعد: بقى كدا، ماشي.
قام رعد وحمل ماسة بين يديه واتجه إلى المرحاض ووضعها في الماء البارد في البانيو.
ماسة: هحححححح.
رعد: هههههههه، تستاهلي، عمال أصحيكي من الصبح وإنتي زي القتيل.
خرجت ماسة من المرحاض وهي غاضبة وتدبدب في الأرض.
ماسة: ماشي يا رعد، والله لأوريك.
رعد وهو يقترب منها: هتعملي إيه؟
ماسة بتوتر: هـ هـ، هوريك.
رفعها رعد بيديه ونظر لها بحب.
ماسة: نزلني يا رعد، أنا مش هفضل متشقلبة كدا كتير، دنا شايفة بيتنا من هنا.
خفضها رعد والتصقت ماسة به ونظرت له بحب، وكذلك رعد الذي ذاب في بحر عيونها الخضراء.
تركته ماسة واتجهت إلى المرحاض واغتسلت وخرجت، أدت فريضتها وارتدت ملابسها، وكذلك رعد وخرجا الاثنان واتجهوا لتناول فطورهم.
في مكان آخر.
مايا: وبعدين هنفذ امتى؟
م1: عن قريب. المرة دي لازم الخطة تظبط ولازم نخليه يجي يتجوزك إنتي. هما دلوقتي مسافرين واحنا هننفذ في أقرب وقت ممكن.
مايا: أخيرًا رعد هيبقى ملكي وكل حاجة هتبقى ملكي، وإنتي من اسمها ماسة دي، وأكسرها.
م1: أخيرًا هندمره وندمر عيلته ونكسرهم كلهم، وبالأخص رعد اللي حاطط منخيره في السما.
وضحك الاثنان بشر.
ولكن كان يوجد من يستمع إليهم بحذر شديد.
عند شهد.
كانت شهد تجلس في الجامعة بقلق.
شهد: يا ترى زين مجاش ليه، وإيه اللي آخره كدا؟ وبرن عليه مبيردش. طب والله لأنفخك يا زين.
واتجهت إلى المحاضرة.
في مكان آخر.
م2: لا، دانتوا زودتوها أوي، بس خلاص نهايتكم قربت. خلاص هانت، كلها شوية وكله هيبان على حقيقته. وعد مني إني هدمر كل اللي كان السبب في اللي أنا فيه، والسبب في بعد ابني عني. خلاص يا ابني، هانت، خلاص ربنا هيرجعنا لبعض تاني بعد طول المدة دي.
عند رعد.
كان يجلس أمامه ماسة يضحكون ويمزحون وهم يتناولون فطورهم.
ماسة: ماما وحشتني أوي.
رعد: خلاص، كلها يومين ونرجع.
ماسة: لي يا عم؟ ما الجو حلو أهو.
رعد: إنتي ملبوسة؟ مش إنتي اللي مامتك وحشتك؟
ماسة: انتهازي إنت يا رعد.
رعد بخبث: مين ده يابت؟
ماسة: أنا، أنا يا عد باشا. بنجور سينيور رعد. تتفوه لي بتلك الكلمات.
رعد: بنجوي سينيوره لي؟
ماسة: خير، نطقتي علينا زي المخبرين كدا لي؟
لي بإعجاب: ماذا تقولين أيتها الفتاة؟
ماسة لرعد: ترجم يا سينيور.
رعد: هههههههههه.
لي بإعجاب: يالهي، ضحكتك جميلة للغاية. سينيور رعد.
رعد: شكرا.
ماسة بغضب: بتقول إيه السنيورة؟
رعد: بتقول ضحكتي جميلة.
ماسة بغضب: لمي نفسك ابت.
وقامت وأمسكت بيد رعد وقبلت خده برقة بالغة ونظرت إلى لي بتشفٍّ وسحبت رعد واتجهوا إلى الخارج.
وقفت لي وهي غاضبة.
رعد: دانتي بتغيري أهو.
ماسة: لا طبعًا.
رعد: والله، طب كويس. الحق أنا أروح لـ لي لي بقى.
ماسة: اتفضل روح لـ لي لي، وأنا أروح لـ لي جون، وأهو واحد قمر كدا ومز وحليو.
رعد بغضب: نعم، إنتي باين عليكِ اتجننتي. حسك عينك تكلمي عنه كلمة تاني.
ماسة بخوف: حـ حاضر.
ضمها رعد إلى أحضانه وأخذ يضمها بشدة كأنه يقول إنها ملكه وليس لغيره.
رعد: تعالي معايا.
ماسة: هتخطفني ولا إيه؟
رعد: لا يا ستي، هوديكي مكان هتحبيه أوي.
ماسة: عايز تموتني يا رعد؟ هتوديني عند ربنا؟
رعد: يخربيت دماغك، أموتك إيه بس.
ماسة: اومال؟
رعد: إنتي باين عليكي مش هتمشي.
حملها رعد.
ماسة: عاااا، يا مجنون. هههههههههه.
اتجه بها رعد إلى الشاطئ واتجه إلى مركب جميلة.
ماسة: الله، هنركب مركب ونمشي في البحر.
رعد: أيوا.
ماسة: أيوا بقى.
اتجه رعد وقام بتشغيل المركب حتى تحركت.
وكانت ماسة سعيدة للغاية.
وأخذت تلتقط بعض الصور مع رعد وهم في وسط البحر.
ماسة: حقيقي، دي أحلى أيام قضيتها في حياتي.
نظر لها رعد وابتسم.
اتجت ماسة إلى حرف المركب ونظرت للبحر بهيام.
اتجه إليها رعد وحضنها من الخلف.
ماسة: خضتني.
رعد: سلامتك. مالك سرحانة في إيه؟
ماسة: إنت عارف أنا نفسي أعيش على طول في البحر.
رعد: وأيه كمان؟
ماسة: أبقى على جزيرة وتكون في وسط البحر.
رعد: اممم.
ماسة: بكرة أعمل كل اللي أنا نفسي فيه، والأهم من ده كله إني هشتغل وأكبر وأنافسك زي ما قولتلك.
رعد: إنتي قد كلامك ده.
ماسة: خليك فاكر يا رعد الناصري.
رعد: لااا، دحنا لسه طول. إنتي قد الكلمة دي.
ماسة بغرور: أيوا، قدها. متنسيش أنا ماسة.
رعد بخبث: لا، مش ناسي.
ودفعها رعد في البحر.
ماسة: عاااا، اه يا رعد الكلب. والله لأوريك.
نزل رعد البحر هو الآخر وأخذت ماسة تدفعه بالمياه، وكان رعد يرفعها ويسقطها في البحر، وكانت ماسة تضحك بشدة.
وقضوا وقت طويل حتى حل الغروب، فعادوا مرة أخرى.
عند شهد.
شهد: الو، زين، كنت فين؟
زين: مالك يا حبيبتي؟ أنا كنت تعبت الصبح ومقدرتش أجي الجامعة.
شهد: كدا يا زين تقلقني عليك، وكمان متقوليش إنك كنت تعبان.
زين: حقك عليا. عموما تعالي انزلي.
شهد: لي، إنت فين؟
زين: البسي وانزلي بس.
ارتدت شهد ملابسها ونزلت ووجدت زين.
زين: وحشتيني.
شهد: وإنت كمان. مالك تعبان؟ عندك إيه؟
زين: متقلقيش، أنا بقيت كويس. يلا اركبي.
شهد: على فين العزم؟
زين: اركبي بس.
ركبت شهد السيارة وساق زين السيارة حتى توقف أمام النيل.
ترجلوا من السيارة وذهبوا وجلسوا على النيل. أحضر زين حمص الشام وجلس.
شهد: حبيبي يا مدلعني.
زين بحب: قلب حبيبك.
وضعت شهد رأسها على كتف زين وسرحت في السماء.
شهد بصوت خلاب: الليل وسماه ونجومه وقمره.
ثم نظرت لزين بحب وأكملت: قمري وسهري، وإنت وأنا يا حبيبي أنا، يا حياتي أنا. كل ده، كل ده في الحب سوا.
وأكملت شهد الأغنية ومازالت تنظر لزين بحب وأخذوا يرقصون وهم يغنون.
عند كيان.
كيان: اااه، أنا تعبت أوي والشقة خدت وقت كتير.
رن جرس الباب.
كيان: أكيد آدم.
اتجهت كيان إلى الباب وفتحته وعلى وجهها ابتسامة.
عند آدم.
كان يعمل في مكتبه.
آدم: يااه، الوقت سرقني والموظفين زمانهم مشيوا. إيه ده، دي كيان مجاتش. أنا نسيتها.
رن هاتف آدم فأخذه ونظر له وابتسم فور رؤيته لاسم كيان.
آدم: أيوا يا كيان.
تحول لون آدم إلى اللون الأحمر وأصبحت الدماء تغلي في عروقه من شدة غضبه فور سماعه لصراخ كيان.
آدم: كياااااان.