الفصل 17 | من 36 فصل

رواية زوجتي من الجن الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
1,309
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

اعترضت طريق الجان على مشارف وادي الهياكل الميتة، الذي تنمو فيه أشجار من عظام بشرية مختلفة الألوان ولديها أذرع متحركة. "قتل البشر الوحش! " صرخ حارس بصدمة. أطلق قائد المجموعة عينيه نحوي، ورغم القناع شعرت بحرارتها. "جني محنك برأس ماعز طويل ومقوس الساقين" ثم همس وهو يعاينني. "ثم قال: ليس هو من قتل الوحش، بل السيف." اختل توازني للحظة، نسيت أني أحمل سيف الملك اهشرمير.

"ابتعد عن الطريق يا إنسي، وسأحرص أن يمنحك الملك البرين جائزة من الذهب والياقوت والمرجان." عاينت الحراس، كان عددهم كبير وكان واضح أنهم أقوياء، خاصة جني الجوبلن الضخام. ثم تذكرت كلام مخلوق أرض الظلام: "أنت تحتاج لاختبار حقيقي." رفعت السيف ومشيت تجاههم، هاجمني جني الجوبلن بقوتهم الجامحة. أصابوا حصاني واضطررت للترجل.

كنت أحارب ثلاثة في وقت واحد، قتلت منهم واحد، فركض نحوي سبعة. استخدمت أسلوب دفاعي لامنع تقدمهم وشققت جني جوبلن نصفين. أحاطوا بي كدائرة، وحينها برق سيف الملك اهشرمير في يدي. وكانت كل ضربة منه بقوة صخرة. ارتفع الغبار، وبكل سرعة تمكنت من إصابة عدد منهم. ثم سقط واحد منهم بعيدًا عني على الأرض، أصابه سهم من حديد الفيري. استدار الحراس نحو الخطر الجديد الذي لم يتوقف، فسقط واحد آخر.

ودون توقف أو تفكير، أسقطت بقية الحراس على الأرض ووصلت الأمير كيلان ثم وضعته خلفي. "بصيت على أقرب صخرة أو شجرة احتمي من السهام وجريت." "كيلان ورايا." لكن سهمًا سقط أمامي حذائي جعلني أتوقف. ثم ظهرت جنيه مقنعة تحمل السهام فوق كتفها. كانت طويلة ورشيقة وجسدها أخضر بلون الطحلب. وضعت سهمًا وصوبته نحوي. رفعت السيف الذي برق مرة أخرى. "قلت: الأمير أسيري ولن أتخلى عنه."

اقتربت مني أكثر وهمست: "أنا غير مهتمة بأسيرك." ورأيت أقراط الكريستال تزين أذنها الطويلة. "أنا أحارب جنود البرين وكل من يعبر وادي الهياكل الميتة." "قلت بنبرة حاسمة: سأرحل إذا." همست وسهمها مصوب نحوي: "من أنت؟ وكيف تحمل سيف الملك؟ "قلت: إنها قصة طويلة وليس الوقت مناسب لها، سوف يحضر حراس آخرون من جيش البرين، يجب أن أتحرك." أمسكت الجنية فرع شجرة ونفخت فيه وهي تهمس: "ظهر حصان أحمر أمامها."

ارتقى الحصان السحري وقالت: "أمامنا طريق طويل يسمح لك بإخباري بقصتك." "أنا ملاديسيا." "قلت وأنا محمود." وضعت الأمير كيلان الصامت خلف ظهري على الحصان وانطلقنا بعيدًا عن وادي الهياكل الميتة. حكت لي ملاديسيا قصتها وكيف ماتت والدتها على يد الملك البرين. واستمعت لقصتي بتركيز. همس كيلان بعد أن استرد وعيه من خمر الجان الفاسد: "أرجعني إلى القصر، سأمنحك كل ما ترغب به، سأمنحك حريتك وأحقق كل أمنياتك." "كل أمنياتي؟ "قال: نعم."

"قلت: زوجتي تسنيم محبوسة في قصر والدك فالكون، هل تستطيع إخراجها؟ "قال: هذا أمر صعب جداً، لكن دعني أحاول." "قلت: أقسم على ذلك!! كنت أعرف أن الجان لا يكذبون، فأقسم مضطرًا على مساعدتي. لأول مرة أشعر بالسعادة. عندما وصلنا الغابة، غمزت لي ملاديسيا بعينها. تركت الأمير كيلان ومشيت معها على جانب البحيرة المسحورة وأنا أرى انعكاسي داخل مياه البحيرة. "لا تفرج عن الأمير كيلان."

خاطبتني ملاديسيا: "لا أقول إنه كاذب، لكن كيلان ضعيف ولن يستطيع فعل أي شيء." "دع كيلان معي محتجز واذهب إلى القصر، أجرِ مقايضة." "حياة كيلان مقابل حياة زوجتك." "ولا تقلقي من العبور من أرض البشر، سأحملك إلى هناك." تذكرت أفترين وكلامه عن خدمة كيلان والتقرب منه وأن أصبح فارسًا تحت رايته. لكن ما فائدة كل ذلك إذا كنت أستطيع الوصول إلى هدفي بطريقة مختصرة؟

تنهدت بارتياح وقضمت ثمرة أجاخان كانت تحملها جنية قزمة بعد أن خطفتها منها. "سأذهب إلى قصر الملك وأجبره على المقايضة." "أن يخسر ابنه ووريثه مقابل فتاة نصف جنية." وكان علي أن أتأكد من مخبأ الأمير كيلان قبل مغادرتي. "فقلت لملاديسيا: أعرف مكانًا آمنًا يمكنك احتجاز كيلان به حتى موعد عودتي." "قالت ملاديسيا: أفضل الاحتفاظ به في الهواء الطلق حتى إذا حدثت خيانة أقطع عنقه بسهولة." "قلت: لا، هناك مكان آمن كل من فيه أتباعي."

في طريقي نحو المخبأ، سألت ملاديسيا: "ما الثمن؟ "ثمن مساعدتك لي؟ فالجان لا يساعدون بلا ثمن." ابتسمت ملاديسيا وهمست: "أصبحت خبيرًا بأرض الجان وحياتهم." "قلت: نعم." "قالت: سيف الملك اهشرمير." "قلت: موافق، فلا حاجة لي بسيوف أو خواتم بعد أن أهرب مع تسنيم لأرض البشر." وصلنا المخبأ وذكرت كلمة السر، فسمح لي الجني بالعبور. "قلت: ابقي هنا لن أتأخر." بدت ملاديسيا متوجسة من المكان، سألتني: "أنت متأكد؟ "قلت: نعم، أضمن لك المكان."

رغم ذلك عاينت ملاديسيا المخارج والمداخل وصعدت القمة، اختارت مكانًا يمكنها أن تضرب به بسهامها متعددة الأجزاء. وصلت قصر الملك فالكون وعملت الحارس الذي سخر مني برغبتي في مقابلة الملك لأمر هام. "ضحك الحارس: بشري غير موسوم يرغب في مقابلة الملك." وقبض على من يدي وصرخ على حارس آخر: "خذه إلى بطران! "قلت: لن يسامحك الملك إذا تعرض وريثه كيلان للموت بسببك." تردد الحارس وتفحصني بتركيز، ثم اختفى داخل القصر.

وعاد ومعه جني بكرش ضخم ونظارة طبية وكان في فمه سيجارة. قال الحارس: "هذا البشري يدعي أن الأمير كيلان في خطر ويرغب في مقابلة الملك." بصق الجني على الأرض وهمس: "اتبعني." مشيت وراء الجني حتى وصلنا قاعة الحكم، واند هشت أن ما في ولا أي حارس اعترضنا حتى وصلنا الملك. انحنى الجني أمام الملك: "هذا البشري يعرف شيئًا من أمر الأمير كيلان." صرخ الملك ويبدو أن أخبار خطف وريثه وصلت له: "أين الأمير؟ "قلت: في مكان آمن."

صرخ الملك فالكون مرة أخرى: "ماذا تريد؟ "قلت: زوجتي محتجزة داخل قصرك، أفرج عنها أمنحك ابنك." ابتسم الجني وارتج كرشه: "ما اسم زوجتك؟ "قلت: تسنيم." حينها رمقني الجني ونزع نظارته وهمس: "أهاب." "بينما قال الملك بطران: امنحه ما يريد وأرجع إلي ابني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...