ولعت سيجارة من أجل الهرب من حالة الارتباك التى آلمت بى. اسمعى يا تسنيم هانم؟ لو كنت فاكرة انك تقدرى تضحكى عليه بشوية حكايات تبقى غلطانه!! لو فى حياتك شخص تانى وانتى مرغمه على الجواز منى فكلها كام شهر واطلقك. همست تسنيم: انت مش فاهم حاجه!! ولاحظت ان لون عينيها يتغير من الأزرق للأخضر، وأن اصابعها تفرك خاتم شكله غريب بتوتر، خاتم قديم لكنه لامع، تتعدد النقوشات الدقيقة على معدنه الأصفر.
وضعت قدم على قدم: بالعكس انا فاهمك كويس، بنت جميله وجذابه وصغيره اكيد كان فى حياتها قصص حب كتيره. لكن انا كمان ارغمت عليكى. وصية عمى إلى هو والدك كانت واضحه جدا: لازم تتجوز بنتى مهما حصل. لو متجوزتش تسنيم قلبى هيفضل غضبان عليك ليوم الدين. ومش هتاخد ولا قرش من تركتى. ثبتت تسنيم عينين واسعتين يشع منهم وهج ازرق على وجهى: انا مش مرغمه عليك. انا كنت منتظرك من زمن طويل، انت الوحيد، انت الإنسان النادر إلى اقدر ارتبط بيه.
فيه حجات كتيره انت متعرفهاش. أطلقت ضحكة تانيه: الموضوع كان بالنسبه لى مضحك لابعد حد. سألت تسنيم: انت مش مصدقنى صح؟ لا مش مصدقك، لكن انا بحب الخيال يا تسنيم، برافو عليكى قدرتى تجذبى انتباهى. أطلقت تسنيم نظره على الحمام وبدا انها متوتره أكثر من الازم. متخفيش، قلت، مش هلمسك، انا مش ممكن المس ست رافضانى. وصلنى صوت خربشه فى حمام الشقه. صوت خربشت اظافر على جدار. والدتى عايزة تتكلم معاك.
بطلى هرى بقا يا تسنيم، ارجعى لأرض الواقع. انا جوزك خلاص الأمر انتهى. والدتى عايزة تتكلم معاك. كررت تسنيم الجمله كأنها لا تحفظ غيرها. قلت بنبرة مستفزه: وايه إلى منعها؟ مش والدتك جنيه برضه؟ همست تسنيم: والدتى متقدرش تطلع غير بأذنك. اسمح ليها تخرج من فضلك. صرخت فى وشها: بطلى هبل بقا، انتى مش بتتعبى؟ ازدادت الخربشة داخل الحمام، كأن شخص يشق الجدار باظافره. وقفت وروحت على الحمام بخوف.
الحمام كان فاضى لكن اثار خربشه واضحه على السراميك الجديد كانت موجودة. عقلى ارتبك، انا كنت فى الحمام ومكنش فيه اى حاجه. رجعت على الصالة، تسنيم كانت واقفه قل مكانها بهيئتها الجميله المغريه. من فضلك اسمح ليها تخرج. هو دا الدليل إلى هيأكدلك ان كلامى حقيقى. انا اختفيت بما فيه الكفايه، لكن لما وصلت سن البلوغ واصبحت انثى جاهزه للزواج مكاني اتعرف فى نفس اللحظه. نعق عراب بصوت مرعب. نياها، نياها، يابت بطلى اوهام.
لمست تسنيم ايدى، سرت برودة داخل جسدى. كانت لمسه رقيقه خارقه وقالت باعذب نبره: اسمح لوالدتى تخرج. ميصحش تسيب والدتى كل ده منتظره. والدتى ليها مكانتها. انت كده بتسيء ليها وليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!