الفصل 30 | من 36 فصل

رواية زوجتي من الجن الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
968
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

صرخ محمود: لا تفعل يا بطران، سأنفذ مطالبك. صرخ بطران: بشرى حقير غبي، كيف اعتقدت أنك ستهاجم قلعة أبيداس وتتعدى على حرمة الجان أسيادك وتنجح؟ ظهر الملك فالكون في الشرفة وهلل جيشه وحراسه. صرخ بطران: طاعة البشرى يا مولاي! صوب محمود بصره نحو سلانديرا التي كانت تقف مصدومة غير قادرة على التفكير وهمس برسالة أوصلها الريح لها:

انسحبي على الفور قبل استسلامي ولا تنظري للخلف مهما حدث، أحتاجك خارج أسوار القلعة، اذهبي لأرض الملك البرين وانتظري إشارتي. أدركت سلانديرا ما يعنيه ذلك، لكنها كانت تعرف أن بعد استسلام محمود سيقضي عليها جيش فالكون بلا رحمة. تراجعت سلانديرا للخلف وأمرت الشوامل والحوريات أن يتبعوها. ثم قفزت في البحر وتبعها جيشها كله، وخلال دقائق لم يتبق أي حورية أو شوامل على اليابسة.

قال الملك: قيدوا البشرى وألقوا به في سجن الوحوش تحت الأرض ليكون عبرة لكل خائن حقير يستجرئ على مهاجمة أرضنا. رفع محمود يده وطوح بأول حارس اقترب منه فقتله على الفور. صرخ: لن أستسلم إلا بعد أن أطمئن على زوجتي ووالدتها. كاد الملك أن يصرخ: اقتلوه. لكن بطران اللئيم غمز له بعينه فتراجع عن قراره ولاذ بالصمت. رفع الحراس جسد تسنيم ووالدتها نحو سطح القصر وخلصوهم من قيودهم. بعدها صرخ بطران: الآن أستسلم يا بشرى يا لعين.

ترك محمود الحربة والسيف وجلس على ركبتيه على الأرض. تجمع الحراس حول محمود، الكل يضرب في جسده بكل قوته، ونزل بطران ليندس بينهم يحمل خنجرًا صغيرًا. وسط الزحام، ضرب محمود بخنجر عدت مرات في كل منطقة في جسده. لأن الجان لا يكذبون ولا يستطيعون نقض عهودهم، لم يكن بإمكانه أن يفعل ذلك أمام الجان الذين يشاهدون ما يحدث. قيدوا محمود بالسلاسل والحبال وجروه على الأرض أمام عيون الجان المهللة التي تبعت الحراس نحو سجن الوحوش تحت الأرض.

تلطخت الأرض بدماء محمود من الباحة وحتى سجن الوحوش. رفع الحراس غطاء السجن العميق تحت الأرض، وقبل أن يلقوا بمحمود، حضر بطران خلفه حارسان يحملان سلاسل مصنوعة من مادة البلاستيس السحرية، والتي لا يمكن كسرها أو التخلص منها. قيد محمود من قدميه ويديه بسلاسل البلاستيس السحرية ثم قذف داخل الحفرة. طار جسد محمود وهبط داخل الحفرة الصخرية الضيقة يرتطم بالصخور حتى عمق سحيق قبل أن يسقط على الأرض وسط الظلام.

شعر محمود أن عظامه تكسرت ولم يتمكن من رؤية أي شيء بسبب الظلام. حاول أن ينهض لكنه لم يستطع، ابتلع ريقه وتنهد. فجأة، قبض شيء على قدمه وجره وسط الظلام بقوة وسرعة. جر محمود على الأرض ثم سقط في حفرة عميقة فوق كومة من العظام. لم ير المخلوق الذي فعل به ذلك، لكنه كان يسمع أنفاسه النارية ويرى شعل النار تخرج من فمه. كان مخلوقًا أسود بأنياب طويلة ووجه بشع ولديه قرنان ووجه كلب. تحسس محمود العظام البشرية تحت جسده العاري.

كما أخبرته تسنيم المزيفة، بطران يلقي بأطفال البشر لإطعام الوحوش تحت الأرض. بدأت الجراح في جسد محمود تلتئم، وعندما مد المخلوق فمه، ضربه محمود بقدمه في فمه وكسر واحدًا من أنيابه. ركض المخلوق، لكنه كان قريبًا من محمود، فعينيه اللامعة المشتعلة كانت ظاهرة في جحر بين الصخور. حاول أن يتخلص من السلاسل السحرية لكن قوته خانته. أدرك محمود أن عليه أن يخرج من الحفرة أولًا، لذا ركل الأرض بقدميه وتمسك بيديه في جرف الحفرة.

وقبل أن يتسلق، ظهر المخلوق مرة أخرى وغرس أنيابه في يدي محمود فسقط مرة أخرى داخل الحفرة. كانت أنياب المخلوق كأنها تنفث نارًا داخل يدي محمود، الذي شعر أن يديه مشتعلة بالألم. همس صوت بعيد: هذا اللعين اسمه فاريذون وهو حارس الحفرة ولن يسمح لك بالخروج منها أبدًا. صرخ محمود: من أنت؟ وصله الصوت الضعيف: أنا بشرية مثلك محبوسة داخل سجن الوحوش. صرخ محمود: كيف أتخلص منه؟

وصله الصوت الضعيف: لا أحد ينجو من فاريذون أبدًا، إنه مخلوق لعين ولئيم يتربص بك مثل الثعبان، يراقبك ليل نهار، لا ينام ولا يأكل سوى أجساد البشر. همس محمود: أنا لست بشريًا، أنا لست جنيًا، أنا أقوى مخلوق في أرض الجان. ادخلت تسري قوة أوزار وبانديار ومئات ملوك الجان ومحاربيها. ثم قفز مرة أخرى قفزة أقوى جعلته على سطح الأرض.

تنهد محمود بارتياح، لكن ذيل طويل مثل الكرباج مشتعل بالنار لسعه بقوة، صخرة قذفته داخل الحفرة لتنغرس العظام البشرية داخل جسده. ثم ظهرت العيون المشتعلة اللعينة فوق الحفرة وتدلى لسان قبيح طويل أسود متعفن تزحف فوقه الديدان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...