فضلت ورد واقفة وساكتة شوية وبتبص للبنت ومش مستوعبة إن مازن متزوج واحدة زي دي. ده بس اللي مضايقها. وزيها زي أي بنت مصرية أو زوجة من مصر أو الصعيد، لما بتلاقي بنت بتفكر مجرد تفكير تبص لزوجها بعيونها، بتشيلهم ليها. فضلت ورد تبص ليها من فوق لتحت وتبص لنفسها. قد إيه هي صغيرة وشكلها طبيعي. أما دي طويلة وشكلها زي الشقة اللي متشطبة بألوان قوس قزح. "بتفضلي تبصي لي كتير؟ بقولك فين زوجي." "زوجك مين؟ "إنتي هبلة؟ بقولك فين زوجي."
"غا"ر في دا"هيه راح شغله." "إنتي بتقولي على ميزو غا"ر؟ لا، ده انتي بقي محتاجة تربية من أول وجديد." "ا"ااااه، لا ده انتي اللي محتاجة إعادة تدوير ياعروسة المولد. إنتي." وبما إن البنت هاي كلاس خالص يعني، أو بالمعنى الأصح رقيقة شوية، ما قدرتش على ورد اللي نيمتها في الأرض وفضلت تضر"ب فيها لحد ما الميك أب اتمسح وظهر شكلها على الطبيعة، مع حبة لخبطة في الألوان ولبسها اتبهد"ل أوي.
قامت ورد وهي بتنهج كإنها كانت بتجري في الصحراء.
"أظاهر إنتي متعرفيش لما بنت الصعيد تتع"صب ممكن تعمل إيه. أنا سني صغير بس عقلي كبير. مش ورد اللي واحدة زيك تقدر تيجي وتتطا"ول عليها. أما سي مازن ده، فخليه ليكي في بلدي اللي هي الصعيد لو تسمعي عنها يعني. اتعلمت حاجة من وسط حاجات كتير أوي إن الراجل اللي يتزوج من ورا أهله وعلى مراته، ده يبقى إنسان طما"ع وعينه مايلهاش إلا التر"اب، وما يستحقش زوجته دي حتى لو هي عندها 100 سنة، يبقى خسارة فيه ظافرها اللي المقص بيطيره."
بتبص بتلاقي مازن واقف ومصدو"م من كلامها. كلامها كبير أوي، مش كلام طفلة عندها 14 سنة أبداً. مش الطفلة دي اللي تحكي وتقول الكلام بالقوة دي كلها. بصيت في عيونه وكملت بتحدي وقالت: "هو ميزو زوجك وصل أهو. الخا"ين اللي خا"ن أهله وناسه عشان واحدة متعرفش ربنا ولا عمرها سجدت ليه." وكملت بقوة أكبر:
"خليك فاكر الجملة دي يامازن، وأوعاك تنساها. عشان لو جه يوم ومالقيتنيش وحصل معاك ظرف صعب، ابقى افتكرني بيها وادعيلي. مكان ماكنت الخا"ين، آخره خيا"نة." ودخلت جوا وعيونها متجمع فيها الدموع، وقفت أوضتها على نفسها، وسمحت لنفسها بالإنهيا"ر. أما عن مازن، فهو مازال واقف مكانه، مش مصدق إن دي ورد. بنت غريبة جداً. سنها صغير بس فاهمة الحياة أكتر منه. لا، وبتتكلم بكل ثقة. قامت البنت من على الأرض وهي بتتأ"وه وقالت:
"مازن حبيبي، شوفت الخنذ"يرة دي عملت معايا إيه. دي، دي، دي ضر"بتني أوي. شوفت شعري، شعري اللي صارفة عليه قد إيه، بقي عامل إزاي؟ بقي زي الزعافة. ولا الميك أب اللي أخدت فيه ساعتين على ما اتظبط، بقي بش"ع أوي." كل كلامها ده ولا كإن مازن سمعه خالص. "طب معلش يا ميريام، ارجعي بيتك دلوقتي." "ما ده بيتي."
"ميريام، لو سمحتي، إحنا قولنا هنطل"ق ورد وبعدين نتزوج. أكتر من كده، ما اسمحش ليكي إنك تيجي على شقتي وتتكلمي مع مراتي بالطريقة دي." "مراتك؟ "أيوه ياميريام. ولحد ما أطل"قها، هي مراتي. ولو سمحتي، امشي بقي دلوقتي عشان أنا تعبا"ن وعايز أرتاح شوية." "طب وحقي مش هتاخده منها؟ "ميريام، يا حبيبتي، ارجعي بيتك وأنا هدخل أربيها من أول وجديد. ها، ارتاحت؟ "مش هرتاح غير وانت بتر"بيها قدام عيوني." "ميريااام، خلاص بقي، امشي دلوقتي."
"ماشي يامازن. اعمل حسابك إن هاجي تاني، بس أقسم بالله. لو جيت. وما لقيتك خدت. حقي منها. وعملت فيها نفس. اللي عملته فيا، لهيكون اللي بينا منتهي." وسابته ومشيت. مازن أخد نفس طويل طويل أوي كمان، ودخل وقفل الباب. قعد على الأريكة شوية، وبعدين خبط على ورد. حاول يفتح الباب، لقاه مقفول. فكر للحظة، ممكن تكون عملت في نفسها حاجة. مستحيل.
"وك"سر الباب ودخل. لقي الشباك مفتوح. جري يبص منه. لقي العربية اللي كانت واقفة تحت العمارة. وكان بيفكر هي لمين. مشي. مش معقول يكونوا رجعوا وخدوها مني تاني. لا، لا، مش هسمح بكده. لا ورد. لاااااا. أكيد أعما"مها هر"بوا من السج"ن وجوا ياخدوها. ووورررررررد." ولف عشان يجري يلحقهم قبل ما يعملوا فيها حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!