الفصل 16 | من 21 فصل

رواية زوجتي من القاصرات الفصل السادس عشر 16 - بقلم آيات عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
1,215
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

موبايل مازن بيرن، وأول ما بيفتح، بيكون حد من بلده بيتصل. "الحق يا مازن، أعمام ورد هربوا من السجن وحرقوا بيتكم باللي فيه." الموبايل وقع من إيد مازن. "مالك يا مازن؟ أنت واقف شكل التمثال كدا ليه؟ وجه نظره ليها، وملامحه كان واضح عليها صدمة وصدمة كبيرة كمان. "هتفضل تبص ليا كدا كتير؟ هو أنا شكلي عاجبك؟ مازن: "طب وكملت بدلع، ولا أقولك ميزو يا ابن كبير الصعيد." فجأة قلم نزل على وشها، ومسك إيديها بقوة كبيرة وقال بصوت عالي:

"أعمامك هربوا وحرقوا بيتنا! أنت طلعتيلي منين انتي وأهلك؟ من وقت ما شفت وشك الفقر ده وأنا كل يوم أصحى على كارثة. عارفة لو أهلي حد فيهم بسمسه أي أذى، قسمًا بالله لأدفنك حية أنتِ وأهلك وكل حد ليه علاقة بيكي."

ومسك شعرها بقوة وسحبها، وقعت على الأرض. ولسه مكمل في سحبها لدرجة إن كانت درجات السلم بتجرح فيها، وهو كإنه متغيب. ركبها العربية بس بعد ما زقها وخبطها في العربية وركبها فيها. ومشيوا. وطول الطريق بيقول ليها كلام زي الصواعق. لحد ما وصلوا البلد، ونزل جري من عربيته. لقى والده واقف قدام البيت، ومعافى ومفيش فيه حاجة. جري عليه وباس إيديه وسأله على اللي حصل. لكن هنا بقي مش بيتفاجئ بس. "قدر ولطف يا ولدي."

"ماس كهربائي سبب حريق وأعر في النص الأخير من البيت." "ماس كهربائي إزاي؟ مش أعمام ورد اللي هربوا من السجن وحرقوا البيت؟ "مين قالك الحديت الماسخ ده؟ وهما أعمام ورد هيهربوا كيف يعني من يد الحكومة وهما محكوم عليهم؟ أنا جالي اتصال إن هما اللي عملوا كده."

"لأ يا ولدي، ما حصلش كده. اللي حصل إن الكهرباء عملت ماس واتسببت في حريق. وماكنش عندنا كمان، دا كان في بيت الجيران. النار جت على النص الأخير من البيت، والحمد لله لحقنا الحاجات المهمة اللي كانت هناك. والأهم إن بنات اختك كانوا بيلعبوا هناك، والحمد لله ربنا نجاهم."

مازن بص لورد، اللي تقريبًا كدا وشها كان شكل السجادة المرسوم عليها من كتر الأقلام اللي كان بيضربها ليها وهو ساحبها من على السلم. غمض عيونه وافتكر كلامه اللي ماكنش عارف هي أتحملته إزاي. "إيه دا؟ إيه اللي عمل في ورد كدا؟ وراح عندها وبص لمازن. "وعاك تكون انت اللي... "أنا لما جالي المكالمة وقالوا إن أعمامها حرقوا البيت، ماكنتش شايف قدامي. أنا بعمل إيه؟ وضربك ليها ريحك؟ ولا لو كان حصل لينا حاجة كان هيرجعنا؟ "بابا أنا...

"ولا كلمة. جدك وهو بيربيني قالي الكلمتين دول: "ماتاخدش المال بذنب صاحبه، ولا الطفل بذنب أهله". ومراتك مش طفلة عشان تاخدها بذنب أهلها اللي هما في الأصل أعدائي. يلا يا بنتي تعالي معايا." ورد بصت للطريق وافتكرت اللي حصل معاها قبل كدا، ولفيت وشها ودخلت مع والد مازن. وسابوا مازن اللي كان محتار هيواجهها إزاي بعد اللي عمله دا، وهيبص ليها تاني إزاي.

دخل البيت وسلم على والدته وإخواته، وطلع أوضتهم. لقاها مش موجودة. نادى على منسة، قالت ليه إنها طلعت فوق. نادى عليها تاني، مش موجودة. طلع على السطح، لقاها واقفة ودموعها نازلة وبتبص للسما ولنجمة فيها. زي مثلاً في تخيلاتها، إن لو اتكلمت مع النجمة دي، كأنها بتكلم والدها وهو سامعها. وبتشكي ليه من اللي مازن عمله، واللي حصل ليها قدام قبره. وإن هي عايزة تروح عنده. وأعمامها اللي هيفضلوا زي عائق في حياتها. كان صوت بكاؤها عالي جدًا.

الكل لما مازن سأل عليها فجأة وطلع فوق، مالقاش حد. كلهم قلقوا وبدؤا يبحثوا عنها. وطلعوا على السطح، وسمعوا شكوتها. الكل كان بيبص لمازن بلوما. إزاي قدر يوجع قلب إنسانة بريئة زي ورد بكلامه. خلصت شكوتها وزادت في دموعها. والدة مازن قعدت جنبها وضميتها ليها عشان تتطمن ولو للحظة بس. لكن بعد كدا ورد اغمى عليها. مازن شالها ونزلها تحت واتصل على الدكتور. "مالها ورد يا دكتور؟ خير إن شاء الله."

"الآنسة ضغطها نزل شوية، وكمان هي مش بتهتم بأكلها خالص، ودا ممكن يسبب ليها مضاعفات." "وأنت قلت آنسة؟ "أيوه آنسة." والد مازن بص ليه ورجع وجه نظره للدكتور. "طب والعمل يا دكتور؟ "العمل إن هي تبعد عن أي ضغوطات وتهتم، ولازم تتغذى كويس جدًا. إن شاء الله." "اتفضلوا." وهو خارج بص لمازن بتوعد. "ليلتك سودا يا مازن النهاردة." "اسكتي يا سوسة." بيدخل الأب وبيطلب من الكل يخرج ما عدا مازن، اللي منزل عيونه للأرض. وبيدور الحديث بينهم.

"وطبعًا مازن عشان متزوج ورد غصب عنه، كان صريح مع والده من البداية وقال إن هو هيطلق ورد." وهنا بتكون ورد كانت فاقت وقامت عشان تنزل، لقيتهم بيتناقشوا وسمعت كل كلامهم بالحرف الواحد، وإن مازن هيطلقها. الدنيا ضلمت في عيونها، وبقي كل حاجة حواليها سوداء. ووقعت على الأرض. كانت سامعة كلامهم بس مش قوي، وشايفاهم بس بنظر ضعيف. وهنا بتتغمض عيونها وبيحاولوا يفوقوها، لكن كل ده بدون فايدة. "والد

مازن: عارف. لو حصل. ليها حاجة. اقسم بالله. ما هرحمك." الأب كان بيتكلم ومازن كان واقف ثابت مكانه وبيفكر إن لو هي حصل ليها حاجة، ممكن يعمل إيه. مش عارف إزاي هو قال كدا. هو اتعود عليها في حياته، ومابقاش متخيل إن ممكن يمر يوم ومايشوفهاش قدامه. وكان بيعاتب في نفسه. ووالده كان بيكلمه وهو في عالم تاني خالص. لحد الدكتور ما خرج وقال: "للأسف ورد دخلت في غيبوبة ومش عارفين ولا قادرين نحدد هتفوق منها إمتى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...