ورد دخلت في غيبوبة ومش هنقدر نحدد هتفوق منها امتى. يعني إيه مش هتقدر تحدد هي هتفوق منها إمتى؟ أومال إنت زفت دكتور إزاي، لما إنت مش عارف تحدد هي هتفوق إمتى؟ اهدأ بقي يا مازن، مش كدا. فهمنا يا دكتور، بهدوء كدا، هي الغيبوبة دي سببها زعل عادي ولا إيه؟ الدكتور بص لمازن بخوف ورجع وجهه نظره لوالد مازن وقال:
الآنسة ورد اتعرضت لصدمات كتيرة أوي في حياتها، كانت كفيلة تقضي عليها، مش بس تدخلها في غيبوبة، لكنها كملت وقدرت تتحدى الصدمات دي. لكن هي الفترة الأخيرة اتعرضت لمواقف صعبة أوي وصعب حد يتحملها. وكمان اللي تعبها أكتر إن ورد وهي طفلة وقعت على راسها واتأذيت وقتها، وفضلت كتير أوي لحد ما اتحسنت. بس فضلت تأثيراتها ملازمة ورد، أي خبطة بسيطة بتسبب ليها إغماء.
ومن الواضح إن هي في حد خبطها على راسها بقوة، بس في الوقت دا كأنها كانت بتقاوم ومش عايزة تستسلم. لكن للأسف الخبطة مع الضغوطات اللي اتعرضت ليها دخلوها في غيبوبة ومش قادرين نحدد هتفوق إمتى. كل اللي قدرنا عليه عملناه، وكل اللي عليكوا تدعوا ليها ربنا يقومها بالسلامة وتعدي المرحلة دي على خير. كلمات الدكتور كانت زي الخنجر في قلب مازن.
والده ما كانش عارف يعاتبه ولا ياخده في أحضانه، حالته ما كانتش تسمح بكلمة واحدة بس، حتى لو حلوة، مش متحمل يسمع حاجة بعد اللي سمعه من الدكتور. قعد على كرسي قدام العناية المركزة، ووالده قعد جنبه وحط إيديه على كتفه. ما حبيتش أقولك حاجة عن الكلام ده، أنا عارف إنت حاسس بإيه دلوقتي، بس ادعي ليها يا ابني، هي محتاجة دعائك ليها. وبعد شوية قام من مكانه ودخل مكتب الدكتور وساب مازن عند ورد.
خير يا دكتور، طمني على حالة ورد، هي كويسة دلوقتي صح؟ الحمد لله، هي بس أغمي عليها بسبب الضغوط اللي اتعرضت ليها، وهي من النوع اللي مش بيتكلم وبيكتم كل أحزانه جواه. أنا اديتها مهدئ لكام ساعة كدا لحد ما تهدى واعصابها ترتاح. بس سؤال، ليه طلبت منى أقول كدا؟ إنت عارف إني للحظة واحدة من نظرات مازن كنت هعترف بكل حاجة. مازن خارج عن طوعي، غير إخواته وبيحب بنت من مصر، والبنت دي مش حلوة، ومصمم يتزوجها.
قررت أزوجه من الصعيد، بنات الصعيد فاهمين وعارفين الدنيا ماشية إزاي، وأي بنت صعيدية هيتزوجها، هتخليه يحبها. إخواته طلبوا مني أن أزوجه بنت لسه قاصر، عشان دي الوحيدة اللي هتقدر تغيره. وفعلاً زوجته ورد، وقدرت تغير فيه كتير. وبعدها مشكلة أعمامها اللي قولتلك عنها، وشغله والكلام ده، كان لازم ياخدها معاه عشان يبعدها عن أعمامها ويقدر يركز في شغله.
وبعدها اتصلت على ورد صدفة، قالت ليا إن في بنت بتقول إن مازن متزوجها، كنت بجهز نفسي عشان أروح ليهم، لقيت حريق حصل في البيت. بعدها هما اللي جم من مصر للصعيد، ولقيت مازن للأسف ضاربها كتير أوي. ما قدرتش أتكلم معاه، بس كل اللي قدرت أعمله هو إني قررت أعيد تربيتي فيه من الأول. إزاي مش فاهم؟ مازن مش هيرجع لعقله غير لما يحس إن هو هيخسر ورد. لازم تصعب ليه الحالة عشان يفوق من الدوامة اللي عايز يحط نفسه فيه. دوامة إيه؟
مازن عايز يتزوج راقصة من مصر ويسيب ورد في الصعيد والتانية في مصر. آه، عشان كدا أنا عايزك تعمل جهدك وتساعدني نرجع ابني لعقله. طلباتك أوامر يا صاحب عمري. ودا العشم بردوا. بس إحنا كدا هنزودها عليه، ولو عرف مستحيل يسامحنا. بس وقتها هيكون رجع لعقله، وورد يتيمة وأمانة في رقبتي، ولازم أحافظ عليها زي ما بحافظ على بناتي. ربنا يحفظهم يا رب. سؤال أخير؟ ساؤمورني يا دكتور.
لما مازن يعرف إن إنت اللي مخطط لدا كله، تفتكر رده هيكون إيه؟ مش عارف، بس كل اللي يهمني ابني يتصلح حاله، واليتيمة دي تعيش في سلام، غير كدا مش هيهمني. طول عمرك صاحب حق، وهتفضل دايماً كدا. ربنا يحفظك يا دكتور. استأذن أنا بقي عشان تشوف شغلك. ولسه بيلف عشان يمشي، لقي مازن واقف، وعلي ملامحه صدمة بتوحي إن هو سمع كل اللي قالوه بالحرف الواحد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!