تحميل رواية «زوجتي من القاصرات» PDF
بقلم آيات عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت صدمة قوية لما رفعت الطرحة من على وش زوجتي اللي اتفاجأت إنها طفلة في عمر 13-14 سنة. وقفت مكاني وأنا مش قادر أستوعب الموقف. المفروض إني خاطب بنت عندها 23 سنة. وقفت وأنا بفكر إن ده يمكن مقلب وأهلي بيشوفوا رد فعلي. كانت بتبص لي بمنتهى البراءة وعيونها بتلف في كل أركان الأوضة وتقف على مكان معين. أنا فضولي شوية، ركزت مع عيونها لحد ما لقيتها بتبص على الأكل اللي متغطي. فهمت إنها أكيد جعانة، يعني دي طفلة. فأكيد هتتكسف تقول. وأخيراً اتكلمت وقولت لها: "انتي جعانة؟" هزت رأسها بطريقة طفولية سريعة أوي. "ط...
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الأول 1 - بقلم آيات عبد الرحمن
كانت صدمة قوية لما رفعت الطرحة من على وش زوجتي اللي اتفاجأت إنها طفلة في عمر 13-14 سنة.
وقفت مكاني وأنا مش قادر أستوعب الموقف. المفروض إني خاطب بنت عندها 23 سنة. وقفت وأنا بفكر إن ده يمكن مقلب وأهلي بيشوفوا رد فعلي.
كانت بتبص لي بمنتهى البراءة وعيونها بتلف في كل أركان الأوضة وتقف على مكان معين.
أنا فضولي شوية، ركزت مع عيونها لحد ما لقيتها بتبص على الأكل اللي متغطي.
فهمت إنها أكيد جعانة، يعني دي طفلة.
فأكيد هتتكسف تقول.
وأخيراً اتكلمت وقولت لها: "انتي جعانة؟"
هزت رأسها بطريقة طفولية سريعة أوي.
"طب روحي كلي."
"لا ماينفعش. أمي قالت ما تاكليش من غير جوزك."
"ههههههههههه، وهو فين جوزك؟"
دارت عليا رد تلقائي كدا: "انت."
"آه."
"إيه؟"
"انت اللي في الصورة."
"صورة إيه؟"
لقيتها رجعت تاني تلف بعيونها في الأوضة وكأنها بتفتكر حاجة.
"عمي أحمد جه عندنا وأمي خدت منه صورة وقالت لي دا عريسك."
غصب عني اتعصبت ومسكت إيديها جامد أوي لدرجة إنها صرخت بألم وقالت: "سيبني والنبي ما تضربنيش يا أمي، يا أمي تعالي خديني يا أمي."
وبدأت تترعش بقوة ودموعها بتنزل بغزارة.
زقيتها وقعت على الأرض ونزلت: "إنهي اللعبة دي؟ أنا مش بحب الهزار. أنا عايز البنت اللي خطبتها اللي هي المفروض حبيبتي ومراتي."
"إزاي يلعبوا اللعبة السخيفة دي ويحاولوا يضايقوني بالشكل ده وبطفلة كمان؟"
كنت نازل وأنا مش عارف أنا ليه قلبي مقبوض أوي كدا. عشان رفعت إيدي على طفلة ورعبتها مني؟ ولا عشان خبوا عني حبيبتي اللي المفروض كانت هي مكان الطفلة دي؟
نزلت خبطت على والدي. اتأخر شوية على ما فتح وكأنه كان عامل اجتماع في أوضته.
كان هو وماما وعمتي وأخويا وأختي.
فتح لي وهو على وشه علامة مش مفهومة كدا.
"فيه إيه يا ولدي؟ مالك مسرع على الدنيا كدا ليه؟ مش قادر تستنى لما النهار يطلع؟"
"فين منسه يا بابا؟"
"منسه مين يا ولدي؟"
"منسه مراتي اللي أنا كنت خاطبها."
لقيته ارتبك وقال: "ماهو ماهو... ماهو إيه؟"
"إيه؟"
"إحنا ما خطبناش ليك منسه. إحنا خطبنا ورد بنت عمها."
"إييييه؟"
"أيوة يا ولدي خطبنا ليك ورد."
"منسه دي ولا شوف اسمها إيه، ما كانتش تنفع ليك. روحنا نخطبها أبوها فضل يشرط علينا وكأن هيخرج من داره ناس عجز، عجرم، ولا الليساب."
"بابا لو سمحت بلاش هزار. طلع منسه بقي عشان أنا بدأت أزهق."
"ما أنا قولت لك ما خطبتش ليك غير ورد."
"مستحيل. دي طفلة. عارف يعني؟ عارف."
"قبل ما تكمل، الطفلة دي قلبها لسه صغير، يعني لسه ما اتفتحش لحد. هتبقى أنت أول واحد تدخله. لكن اللي أنت كنت عايز تتزوجها دي كبيرة وفاهمة الدنيا وطماعة هي وأهلها. وأنا مش عايز أفرح بزواجك النهارده وأحزن وأنت بتطلق بكرة."
"اطلع يا ولدي لعروستك وما تهملهاش لحالها. البنية لسه صغيرة ومش متعودة على القعدة بين أربع حيطان."
بصيت له وأنا مش قادر أستوعب. إزاي؟ إزاي يعني كل ده؟
لسه هتكلم.
شاور بإيده إن أسكت ونكمل بكرة.
"على فوق وبكرة نكمل كلامنا في نهار نتكلم فيه. اطلع الله يرضى عنك."
طلعت وأنا بسند على السلم وأنا مذهول إن كل ده حقيقي.
وقفت عند باب الأوضة وأنا كاره أدخلها فعلاً.
طفلة؟ طفلة؟ يا رب. طب إزاي؟ طب وأهلها وافقوا على طول كدا؟
أنا فهمت هو قال الزواج في يومين ليه. لو كنت أعرف كدا ما كنت جيت من مصر وسيبت شغلي.
غمضت عيوني وأخدت نفس طويل واستعديت إني أفتح الباب وأدخل.
وبدأت أعد وأتنفس بصعوبة لحد ما جت القوة وفتحت الباب.
وياريتني ما فتحته ولا فكرت في كدا خالص.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثاني 2 - بقلم آيات عبد الرحمن
طلعت من عند والدي وأنا رأسي هتنفجر من كثر التفكير في حبيبتي اللي خسرتها في يوم وليلة واتزوجت مكانها طفلة.
طلعت أوضتي وأنا الفكر هيموتني.
وقفت قدام الباب وكل لما أحاول أفتحه أحس إن مفيش عندي القوة.
خدت نفس عميق وفتحت الباب وياريتني ما فتحته.
لقيتها قاعدة وضامة نفسها وبتعيط ببراءة وطفولة والميك أب اللي على وشها اتلخبط في بعضه من الدموع والعرق.
بقيت أشبه بالعروسة البلاستيك لما الأطفال يلعبوا في وشها.
قربت منها وأنا مش عارف أعمل إيه.
أعاقبها على ذنب مش ذنبها ولا أتقي الله فيها وفي طفولتها اللي ضاعت منها من وقت ما اتكتب اسمها على اسمي.
لقيتني مديت ليها إيدي تلقائي كدا وقولت بكل هدوء: "هاتي إيدي".
بصيت لإيدي وقالت وهي لسه بتعيط: "ليه ما ينفعش؟ ليه؟ عشان حرام عليك وربنا مش هيسامحك".
ما استغربتش من كلامها خالص لأن اللي قدامي مستحيل تتخطى 15 سنة من رابع المستحيلات تتخطاهم.
تنهدت وقولت ليها: "أنتي كام سنة؟"
"ها؟ إيه عندك؟ كام سنة؟"
لقيتها بدأت تفكر وتلف بعيونها في الأوضة وقالت: "مش عارفه. مش عارفه إزاي؟ هو في حد ما يعرفش هو عنده كام سنة؟ مش عارفه أنا عايشة من زمان أوي".
الموقف كان مضحك، مش عارف أضحك ولا أبكي.
قعدت على السرير وأنا بضحك بوجع وحطيت راسي بين إيدي وغمضت عيوني لكم دقيقة.
فتحتهم لقيتها واقفة بتبص ليا بشكل غريب.
بتبص على وشي من تحت إيديا بتشوف أنا بعمل إيه.
رفعت وشي ليها لقيتها بعدت بسرعة أوي.
"إنتي كنتي بتعملي إيه؟"
"ها؟ أنا لا ولا حاجة".
"اسمك إيه؟"
"اسمي ورد".
"اسمك حلو. وأنت اسمك إيه؟"
"أنا اسمي مازن".
"اسمك وحش".
بصيت ليها بإستغراب أوي، هي قالت كدا ليه؟ هو أنا اسمي فعلاً مش حلو؟
"ليه بتقولي كدا؟"
"عشان اسمك على اسمك مازن اللي ساكن جنبنا كان بيضربني كتير أوي وأنا مش بحبه خالص. بس مازن عن مازن يفرق".
"وأنت مفيش اسم غير دالا؟ هو إنتي عندك إسم غير ورد؟"
"لأ".
"طب أنا كمان مفيش عندي اسم غير ده".
سكتت شوية ورجعت تبص للأكل تاني.
"إنتي جعانة صح؟"
قالت بتردد: "لأ".
"طب خلاص أنا هنادي على فاطمة تاخد الأكل دا من هنا".
بصت للأكل بحزن وبصت ليا وهزت رأسها هزة خفيفة كدا.
"خلاص أنا هسيبه للصبح وأروح أنام. تصبحي على خير".
استغربت نفسي إزاي البركان اللي جوايا دا هدي.
ورحت على الأريكة وغمضت عيوني عشان تتطمن وكنت مراقب حركاتها.
فضلت تبص ليا كتير لحد ما قربت من وشي وفضلت تبص وكأنها بتتطمن إني نايم.
وبدأت تتسحب بكل هدوء وحذر لحد ما وصلت عند الأكل وبدأت تاكل بسرعة وكأن الأكل هيخلص من قدامها.
وشها بقي كله زيوت من اللي في الأكل ولبسها اتحول من الأبيض لألوان كتيرة أوي أوي أوي بجد.
خلصت وقامت غسلت وشها وكل شوية تقع وهي ماشية الفستان ثقيل وكبير وهي أول بنت تلبسه.
فضلت مراقبها لحد ما نامت بفستانها اللي مابقاش فستان زفاف أبداً.
مش عارف نمت قد إيه بصراحة، بس كل اللي فاكره إن صحيت على صوت قوي في الشارع.
فتحت عنيا مالقيتهاش نايمة مكانها.
فتحت الشباك وبصيت منه لقيتها هي وبنت أختي واقعين على الأرض وبيضربوا بعض وهي لسه لابسة فستان الزفاف.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثالث 3 - بقلم آيات عبد الرحمن
مش عارف نمت أد إيه بصراحة، بس كل اللي فاكره إن صحيت على صوت قوي في الشارع. فتحت الشباك وبصيت منه، لقيتها هي وبنت اختي واقعين على الأرض وبيضربوا بعض، وهي لسه بفستان الفرح.
نزلت جري وأنا مش عارف أتصرف إزاي. لقيت كل أفراد بيتنا واقفين، في اللي بيبعدهم عن بعض وفي اللي واقف يضحك. شديتها من عليها ولسه هتكلم، صدمني شكل فستانها الأبيض اللي بقى عبارة عن زيوت وتراب. غمضت عيوني للحظة وفتحتهم وأنا ببص لوالدي بكسرة كبيرة، يمكن أول مرة تظهر عليا. لقيته نزل وشه للأرض.
"امشي قدامي."
وسحبتها وأخدتها على فوق. وأول ما دخلنا زقيتها على الأرض.
"بصي اسمعي عشان أنا مش هكرر كلامي ده تاني، ومش هيهمني إذا كنتي طفلة ولا بنت كبيرة. ترفعي إيدك على حد ولا تسيبِ لبسك مش منظم تاني. أقسم بالله لهعلقك على باب البيت ده وأخليكي عبرة لجميع أهل البلد. فهماني؟"
فضلت تبص لي وهي ساكتة.
"فااااااهمة؟"
بصت لي بعيونها الصغيرة دي وقالت: "لأ مش فاهمة. هي اللي ضربتني الأول وخدت مني العروسة اللي أمي جابتها لي. أنا ماليش دعوة، أنا عايزة عروستي."
اتعصبت وأخدت نفس طويل أوي، وكل اللي قدرت عليه إني قعدت قدامها وقولت: "ودا سبب يخليكي تنزلي بالشكل ده؟"
"أنا لقيتها بتلعب، نزلت عشان ألعب معاها. ضربتني وخدت مني لعبتي."
في الوقت ده مش عارف أتكلم ولا أسكت ولا أعمل إيه.
"قوليلي اسمك إيه؟"
"اسمي ورد."
"طب قومي يا ورد غيري لبسك ده وأنا هروح أشتري ليكي عروسة أحسن منها."
"الله! أنا بحبك أوي."
ابتسمت بخفة مصحوبة بخيبة أمل، وما قدرتش أرد. "قومي يا وردة."
"نادي على فاطمة."
ناديّت على فاطمة وأنا مش مستغرب من تصرفاتها وجاهز والله لأي حاجة هي هتعملها. أنا زي ما قولت، دي مستحيل تعدي 15 أبداً أبداً.
قعدت على الأريكة وأنا بفكر في مستقبلي المجهول. كنت راسم مستقبل مضيء مع حبيبتي، بس اتغير وضاع الحلم ومعاه الماضي والمستقبل، ومش فاضل غير حاضر أليم. حطيت راسي بين إيدي وأنا بتخيل لو كنت اتزوجت حبيبتي، كان زمان دي حالتي، كان زماني صحيت على المشكلة دي.
وأنا بفكر سمعت صوتها وهي بتضحك بصوت عالي أوي وبتغني.
"وفاطمة بتحاول تهديه."
"بس يا ورد كفاياكي غنا، مازن بيه هيزعل."
"سيبك منه، أنا بحب أغني."
وصوت ضحكها كان عالي وأنا قاعد مكاني بستمع ليها. جت في دماغي فكرة، أروح أسأل والدي عن عمرها. وبالفعل نزلت.
"أنا عايزة أعرف البنت دي عندها كام سنة؟"
"عندها 18."
"ههههههه، أتحداك لو كملت 15."
"اسمع يا مازن، أنت اتجوزتها ومفيش رجوع. البنت لسه صغيرة وقلبها نضيف وخالي. ازرع نفسك جواه وسيبك من اللي طول النهار شغلاك في التليفون دي. مفيش حد هينفعك غير اللي فوق دي."
بصيت لفوق ورجعت بصيت له.
"عندها كام سنة؟"
"13 سنة."
"ههههههه، 13 هههههه، وعقلها طفولي كدا إزاي؟"
اتكلمت أختي وقالت: "ههههههه، لو تعرف أبوك رايح يخطبها ليك كانت بتعمل إيه."
"سهيلة."
"حاضر يابوي."
"اتكلمي يا سهيلة."
"للأسف لو قطعتها مش هتتكلم."
بصيت للأصغر. "سها."
"سها كانت بتعمل إيه؟"
بصيت لبابا وقالت بعناد: "كانت بتلعب في الشارع مع أصحابها."
"ههههههه، 13 سنة وبتلعب في الشارع. عارف كمان الناس قالت لأبوك إيه؟"
"سهااااا."
"كملت بنفس العناد: قالوا ليه إن هي على قدها شوية."
"على قدها إزاي؟"
"سهااااا."
"هبلة يعني."
"مش عارف أنا قعدت على الأرض إزاي. أنا اتجوزت واحدة هبلة." وبصيت لوالدي بحزن. "طب ليه. أنا عملت إيه عشان تعاقبني بالطريقة دي؟ طفلة وعقلها تعبان. ليه يا بوي ليه؟"
"دي اللي هترجعك لنفسك يا ولدي."
كانت نازلة من على السلم مع فاطمة لابسة فستان شكله حلو أوي عليها. وجت قدامي وبدأت تلف وتقول: "شوفت يا مازن فستاني مش حلو أوي؟"
هزيت راسي بنعم وعيوني متجمعة فيهم الدموع. رد والدي وقال: "حلو أوي يا ورد. خديها يا فاطمة من هنا، عايز أتكلم مع بابا شوية."
"حاضر. يلا يا ورد."
"يلا." ومسكت إيديها ومشينا.
"ممكن أفهم إيه ده عشان أنا مش هيهمني، وأقسم باللي خلقنا جميعاً هطلقها دلوقتي لو ما فهمتنيش كل حاجة."
"تعالي معي."
دخلنا أوضة دي مخصصة للضيوف، وبدأ يحكي.
"ورد عندها 13 سنة، هي مش تعبانة ولا حاجة زي الناس ما بتقول، هي كويسة. بس هي بنت واحدة ومفيش غيرها. أهلها كانوا بيسيبوها تلعب وتفرح بطفولتها لحد ما أبوها جاله تعب وحش وفقدوا الأمل في علاجه، وكان نفسه يفرح بيها قبل ما يموت. كنت محدد موعد زواجك والبلد كلها عارفة، بس قبلها اكتشفت إن خطيبتك تعرف غيرك واحد واتنين وتلاتة. فمكانش ينفع تتزوجها. مفيش حد كان جاهز يزوج بنته في يومين غير والد ورد. خطبتها ليك هي 13 وأنت 24، يعني فرق عادي مش بينكم كتير أوي."
نفخت لدرجة إني حسيت إن كل الطاقات السلبية اللي جوايا اتمحت.
"عارف إن أنت مش مصدق الحكاية، بس لو أبوها كان مات قبل ما يزوجها كان أخواته سابوها لكلاب الشوار
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الرابع 4 - بقلم آيات عبد الرحمن
صحيت على إيد بتلمس وجهي. لقيتها واقفة قدامي وبتعيط وبتقول:
"الحقني يا بابا."
ما تمكنتش عارف أعمل إيه. قمت بسرعة معاها ورحنا على بيت أهلها. تقريبًا بيتنا كله كان هناك. أول ما وصلنا بيت أهلها كان فيه ناس كتير أوي من البلد. ناس بتصرخ وناس بتبكي.
وهي أول ما دخلنا، رميت نفسها عليه وفضلت تقول:
"ما تسيبنيش يا بابا. أنا ماليش حد غيرك دلوقتي. خليك معايا. ما تمشيش. ارجعلي تاني."
غصب عني اتأثرت من كلامها. ودموعي بدأت تنزل. ومش أنا بس لوحدي. اللي كانوا واقفين كلهم كانوا بيبكوا. واللي كان ساكت كمان شارك.
مر الوقت. وجه وقت الدفن. قبل ما نروح بيه المسجد، كشفت وشه وبست دماغه.
"هتمشي كده وهتسيبني خلاص؟ مش هشوفك تاني؟ طب هونت عليك تسيبني لوحدي؟ هتمشي دلوقتي بس هوحشني أوي. ابقى تعالي كل يوم في الحلم عشان أشوفك. هستناك كل يوم. لأ، كل شوية. هنام عشان أشوفك. ما توقفش يوم ما تجيش فيه. وهكلمك كل يوم من النجمة اللي قولت لما تروح عند ربنا هكلمك فيها."
وهنا انهارت وبصوت عالي نسبيًا قالت:
"وقول لماما بنتك نفسها تشوفك أوي. خليها تيجي معاك في الحلم مرة واحدة. وقول ليها كمان عروستي اللي جابتها ليا ما عرفتش أحافظ عليها."
وحطت دماغها عليه وحضنته أوي.
"مع السلامة يا بابا. ما تنساش بنتك."
كلامها ده بجد كان كفيل يقطع قلوبنا. أخدناه ومشينا. وتمت صلاة الجنازة. ورحنا عشان ندفنه. وكانت عايزة تنزل معاه. بعدها عنه بالعافية لحد ما قفلوا عليه.
كل حاجة خلصت والناس مشيت. وطلعت عشان أشوفها. لقيتها قاعدة في مكان لوحدها. ومافيش حد قاعد معاها. وبتبكي بس بصمت. وأخوات والدها قاعد معاهم جيرانهم وبيهدوا فيهم. لكن هي لوحدها. صعبت عليا أوي. مش عارف أقول لها إيه. قعدت جنبها.
"البقاء لله."
ما ردتش عليا.
"فين مامتك؟ مين في اللي قاعدين دول؟"
ردت وقالت إن مامتها عند ربنا. بس بحزن عميق.
ما اترددتش وأخدتها في حضني عشان أطمنها. إن أنا معاها ومش هسيبها مهما حصل.
بيمر كام يوم كده. وهي حزينة. وأكلها بسيط أوي. وكل يوم تروح عند القبر وتترجى والدها يرجع ليها. وباقي يومها نايمة عشان تشوفه. وطبعًا أخوات والدها مش ساكتين. وبدأوا يطلبوا ميراثهم. وزادت العداوة لما عرفوا إنه كتب ليها البيت وأرضه الزراعية باسمها. ومافيش حد منهم ليه أي حاجة عندها. مؤامرات بدأت تتدبر. لكن كله كان في الفاضي.
مر شهرين. وبدأت تتحسن وترجع مشاغبة تاني. وقدرت تتغلب على بنت اختي. وأخدت عروستها منها. أد إيه كانت غالية عليها. إزاي كل يوم تاخدها في حضنها وتنام. وتدعي لأهلها بالرحمة.
كنت مستغرب من طفولتها. وفي نفس الوقت إن هي بتتصرف تصرفات ناس عاقلين. يعني بتصلي. مش بتسيب فرض. وبتصلي بانتظام. وبتقرأ قرآن. ولو في حد تعبان بتحط إيديها على دماغه وتقرأ له قرآن. تصرفاتها خلتني ما بقيتش قادر أسيبها تبعد عن عيني ثواني. ما حبيتهاش. بس تصرفاتها كانت بتعجبني أوي.
خلاص. جيت ساعة سفري. لازم أروح شغلي. ماينفعش آخدها معايا. لأن الشقة اللي ساكن فيها مش ساكن فيها لوحدي. فيها صحابي. ومش عارف أسيبها لأهلها يعملوا فيها حاجة. ولا عارف أسيب شغلي. أنا ما صدقت اتوظفت في مكان. حتى لو بعيد. أهم حاجة تعبي ما يبقاش في الفاضي.
جهزت لبسي وحطيته في الشنطة. وأنا دماغي وتفكيري معاها. لقيتها خبطت ودخلت. وعلى وشها ابتسامة خفيفة أوي. وعيونها بتقول: "خليك معايا. ما تمشيش."
"إيه يا ورد؟ انتي عايزة حاجة؟"
"لأ."
"طب أنا همشي. وهكلمك كل يوم. وهطمن عليكي. وهجيب ليكي ألعاب كتير."
"لأ. أنا كبرت. ومابقيتش بحب الألعاب. بابا كان بيجيب ليا ألعاب كتير. كنت بحبها. وهو خلاص مشي. ومش هلعب تاني."
"طب ما أنا هجيب ليكي ألعاب كتيرة أوي وحلوة كمان."
"لأ. مش تجيب حاجة. خلاص."
"حاضر يا ورد. أنا هحاول ما أتأخرش عليكي. وهرجع بسرعة."
هزت راسها بحاضر.
جهزت نفسي وجيت خارج. لقيتها واقفة ودموعها نزلت. وجريت عليا وقالت:
"ما تسيبنيش زيهم."
"ما تخافيش يا ورد. أنا مش هسيبك."
وبصعوبة على ما قدرت أمشي.
سافرت. وبدأت في شغلي عادي. لكن صورتها مش عايزة تفارق خيالي.
في مكان تاني.
"اسمعوا. البنت دي ليها حل واحد. طلقة في دماغها. وكل حاجة تصبح ملكنا."
"انت بتقول إيه يا خوي؟ عايزنا نقتلها؟"
"وعندك حل غير ده يا ذكي؟"
"أنا بقول نمضيها وخلاص."
"ماينفعش. دي تعتبر طفلة. وهيبقى إحنا اللي ضغطنا عليها واستغلينا طفولتها."
"ها؟ معانا ولا لأ؟"
سكتت العمة. وبصت ليهم بخبث وقالت:
"معاكم."
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الخامس 5 - بقلم آيات عبد الرحمن
لا لا أنا لازم ألحق البت اليتيمة دي قبل ما يعملوا فيها حاجة.
فكري يا سعاد فكري هتعملي إيه في المصيبة السودا دي. فكري.
لقيتها، أنا أروح أقول لحماها وهو يتصرف.
طب افرضي روحت وقلت له وما صدقش؟ ولا قال عليّ؟
لأ مش هيقول.
طب وإنتي إيه اللي يخليكِ تضمني؟
ماهو لو أنا متعلمة كنت عملت أي حاجة بعلمي تفيدني، لكن أنا مش بفهم في التليفون عشان أنفذ الخطة اللي جت في دماغي. ولو طلبت من حد يساعدني مش بعيد يقول لهم وينقلب السحر عليا.
قعدت في بيتها وفضلت تفكر إزاي تنقذ بنت أخوها من إيد أعمامها، لكن كل الطرق متقفلة معاها.
في مكان تاني.
مازن كان سافر عشان شغله وفضلت ورد مع أهله وحيدة.
كانت شايفة أخواته كل واحد فيهم مع زوجته وهي زوجها مش معاها. برغم صغر سنها إلا أنها كانت شديدة الغيرة.
دخلت أوضتها هي ومازن وعشان الملل فتحت الدولاب وخرجت ألبوم الصور وفضلت تتفرج عليه. من وقت مازن ما اتولد لحد ما كبر وكل صورة موجودة في الألبوم.
رفعت صورة منهم وقربتها لعيونها وقالت:
"إنت سبتني إنت كمان؟ وما بقاش فاضل ليا حد يقعد معايا ولا يلعب معايا. أنا زعلانة منك يا مازن أوي."
عند مازن.
"مالك يا مازن؟ من وقت ما جيت حاسك مش مركز."
"مفيش يا مالك، حاسس إن ورد في خطر."
"ورد؟"
"مراتي."
"هي مش كان اسمها..."
"قاطعه مازن: لأ، أنا مراتى اسمها ورد."
"آه، مالها؟ هي تعبانة؟"
"مش عارف، هتصل عليها."
ومسك موبايله واتصل عليها.
بتكون وقتها منهارة وخصوصًا إن سلفاتها بيسيبوا ليها كل الشغل ويناموا وهي بتتنهد من الشغل.
فتحت الموبايل وردت وهي مش قادرة تتكلم.
كان لسه بادئ يسألها على أحوالها إنها.
"رت وبدأت تحكي له على اللي بيعملوه فيها."
كان بيصبرها بكلامه العذب وبيهدّيها وبيطلب منها تستحمل لحد ما يرجع.
وطبعًا هي كانت مطيعة، كل ما تتعذب في شغل البيت هو كان يهون عليها بكلام يفرحها يخليها طايرة، وكان كل مرة يوعدها بهدية.
عند أعمامها بقي.
"البت دي لازم تيجي هنا عشان نتصرف معاها."
"طب هنجيبها إزاي؟"
"هنجيبها من وسطيهم بكل سهولة."
"إزاي؟"
"هتروحوا إنتوا الاتنين عند البيت، واحد هيفضل تحت يراقب المكان والتاني هينزل من الشباك يحط المخدر دا على وشها ويلفها في حاجة ويجيبها هنا."
"آه، طب وهتعمل معاها إيه؟"
"مش وقته."
"لأ ما إحنا لازم نعرف بردوا، مش هنفضل على عما."
"هندبحها أو هبيعها أعضاء ونبقى كدا كسبنا من وراها كتير."
"وتفتكر ربنا هيسامحكم على كدا؟"
"ياسيتي، ربك غفور رحيم."
"إنتوا تعرفوا ربنا؟ إنتوا؟"
"أنا مستحيل أشارك معاكم في الجريمة البشعة دي."
"مدام إنتي عرفتي بكل خططنا يبقي لازم تشاركي معانا، والا اللي هيحصل فيها هيحصل فيكي."
الليل دخل وكل واحد دخل مكانه عشان ينام.
وورد طلعت أوضتها ومعاها بنت اخت مازن عشان هي بتخاف تنام لوحدها.
دخلوا يناموا عادي.
وهنا بدأ الأعمام في التنفيذ.
قامت ورد من مكانها وطلعت برا أوضتها وراحت المطبخ عشان تجيب ليهم ميه لأن مفيش عندهم في الأوضة.
وهنا بيدخل العم وبتكون بنت اخت مازن هي اللي نايمة من الارتباك، مش بيبص في وشها وبيحط المخدر على وشها.
وبيلفها في الملاية اللي على سريرهم وبيشيلها وبينزل من الشباك.
وهنا بتكون ورد بتبص عليهم من فتحة الباب وشافت عمها وهو بياخد بنت اخت مازن وبينزل من الشباك.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل السادس 6 - بقلم آيات عبد الرحمن
ورد شافت عمها وهو بيحط المخدر على وجه بنت أخت مازن، منسه، بيلفها في ملاية السرير وبينزل بيها من الشباك.
فضلت واقفة تتابعه من فتحة الباب لحد ما نزل، وجريت وقفت ورا الستارة وفضلت تبص عليه وتشوفه هيعمل إيه.
وهنا بتشوف عمها التاني واقف.
مش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي، طب تنزل وراهم؟
بدأت تفكر إنها تمشي وراهم وتشوف هيروحوا فين، لكن هما ركبوا العربية.
الخوف بيتملكها، هتقول إيه لوالدة منسه؟ وهيعملوا فيها إيه؟
ما كانش قدامها حل غير تتصل على مازن وتقوله، لكن تليفونه كان مقفول ومش عارفة توصل ليه.
وبما إنها عمرها ما مسكت تليفون، ما عرفتش تبعت مسدج إزاي من الفون.
"يارب استرها."
ونزلت خبطت على والد مازن وقالت له: "إن عمها دخل من الشباك وحط حاجة على وش منسه ولفها في الملاية وشالها ونزل بيها من الشباك."
"هو دا اللي كنت عامل حسابه، بس ما كنتش أعرف إنها هتوصل بيهم يدخلوا بيوت الأشراف وياخدوا منها بناتهم."
"واللي خلق الخلق لأندمهم على عملتهم دي وأبكيهم بدل الدموع دم."
"بنتي ضاعت مني يابوي، منسه كدا خلاص راحت مني، وكله بسبب مين؟ بسببك انتي ياعقربة!"
وشدت ورد من شعرها بقوة.
"نهاااااا!"
"سيبيها، مش وقتكم!"
"مش وقتي! إزاي بنتي اتخطفت وبسببها؟ وبتقولي مش وقتك؟ لا دا وقتي ودا وقتي!"
وبقوة جامدة زقت ورد على الأرض وقالت:
"أقسم بالله العلي العظيم لو بنتي حصل لها حاجة لأكون قاطعة خبرك وخبر اللي جابوك على الدنيا."
"ههههههه، وأخيرا الكنز بقي في أيدينا ههههههه، دا إحنا النهاردة بعد مانموّتها لازم نسهر سهره للصبح ههههههه، مش معقول ما نحتفلش ههههههه."
العمة كانت واقفة وبتأكل في أظافر إيديها وبتترعش وخايفة يقتلوها فعلًا.
بيبداء واحد فيهم يفتح الملاية وبيلاقي منسه هي اللي فيها، مش ورد.
العمة بتتطمن لما بتلاقي اللي معاهم دي مش ورد، بتاخد نفس طويل أوي وبتحمد ربنا.
"انتي مين يا بت؟"
كانت منسه مرعوبة منهم أوي ومش قادرة تتكلم كلمة واحدة.
وبصوت عالي واحد منهم قال:
"ما تنطقي يابت انتي مين وجيتي هنا إزاي؟"
اتفزعت المسكينة ومن الخوف اتكلمت، بس كلامات مش مفهومة.
بيرفع إيده وبيضربها قلم قوي بتغمى عليها.
يومين بيمروا ومليش ليهم أثر، والمسكينة بيعذبوها وكأنها مذنب.
بتصعب أوي على العمة فبتفكها وبتهربها.
لكن في حد منهم بيشوفها ومش بيلحقها.
بتوصل منسه البيت وبترجع ولا كأن حاجة حصلت.
وتروح وبتلاقيهم مستنيين رجوعها.
وأول ما بتدخل بيمسكوها وبيربطوها بالحبال وبيفضلوا يضربوها.
وبيجي الأخ الكبير.
وبيبص ليها بحقد وغِل وبيقول من بين أسنانه:
"الخاين مالوش مكان بينا، وانتي خوّنتي، ومالكيش مكان بينا، ولازم دلوقتي نخلّص منك لأن انتي بقيتي خطر علينا."
ومسك سكينة وقال:
"اتشاهدي على روحك."
وبدأ يطعنها عدة طعنات في بطنها.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل السابع 7 - بقلم آيات عبد الرحمن
العمة بتُهرب منسة زي ما اتفقنا وهنا بيلاحقها أخوها، لكن هما بيكونوا أسرع وبيوصلوا الأول. العمة بتوصل منسة البيت وبترجع عند أخواتها.
وهنا بيتجمعوا عليها وبيربطوها بالحبال وبيعذبوها شوية. وبعد كدا بييجي واحد من أخواتها وبيقول بكل جبروت: "العالم الخاين مالوش مكان بينا، وإنتي خاينة وعشان كدا هنتخلص منك." وبيطعنها عدة طعنات.
في دقايق معدودة كانت العمة فارقت الحياة وسابت ليهم العالم بكل ما فيه.
"عملوا فيكي إيه يا قلب أمك عشان مش قادرة تتكلمي؟ كله منك إنتي يابويا ومن عيلتك، بنتي كانت هتضيع مني بسببك."
ورد كانت مستكفية بنزول عيونها في الأرض وخلاص.
"ماهو إنتي لو كان عندك أهل وعرفوا يربوكي ماكنتيش سبتي بنتي لعمك، لكن إنتي أهلك ماتوا قبل ما يربوكي وجابوكي، لينا، ناقصة تربية."
وهنا ورد افتكرت أهلها، والدتها اللي سابتها وهي لسه عندها سنة، ووالدها اللي سابها بعد ما اتجوزت بيومين. بصت ليها بكره وقالت: "أنا أهلي ربوني أحسن من تربيتك." وسابتهم وطلعت تجري على فوق.
ومسكت العروسة اللي والدتها كانت جايباها ليها وحضنتها وفضلت تعيط لحد ما نامت.
"قتلت أختك كدا وارتاحت؟ لو ماسكتيش. هتحصليها."
"المهم إنت تاخدها. وتحطها. تحت أي. كوبري وماتخليش حد يشوفك لتبقي مصيبة."
وحطت على راسه: "لا ماخافش مفيش حد هيشوفني خالص."
لفوها في سجادة ومشيوا بيها.
عند مازن بقى لبس بسرعة كبيرة وراح على البلد. لقي منسة رجعت وكل حاجة رجعت لأصلها، بس ورد مش موجودة. طلع فوق لقاها حاضنة عروستها ونايمة وصوت شهقاتها طالع. عرف إنها كانت بتعيط.
لسه هيحط إيده على كتفها عشان يصحى.
اتحركت وظهرت ملامحها الطفولية اللي خليته واقف زي تمثال أبو الهول. كانت بريئة جدا وهي نايمة بخدودها اللي من كتر العياط كان لونهم أحمر.
قرب بكل هدوء ورفع خصلة شعرها. مش هنقول الحرير والكلام دا، شعرها عادي. ولسه هيحط إيده على وشها اتفاجئ بقلم محترم نزل على خده.
"إنتي عملتي إيه يا مجنونة؟"
"مازن؟"
"إيوه، زفت، إنت جيت؟"
"لسه بتضربيني يا ورد؟"
"ما إنت اللي مش محترم."
"أنا يا ورد؟"
"أيوه."
وهنا طبعًا بتسمعهم العقربة أخته. وبنزل توصل الكلام لأمها.
عند عم ورد كان واقف تحت الكوبري وبيحط جثة العمة. ولسه هيطلع الشرطة هجمت عليه.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثامن 8 - بقلم آيات عبد الرحمن
العم أخذ جثمان أخته، وراح عشان يحطها تحت الكوبري.
الشرطة بتمسكه.
"ارفع إيدك فوق بسرعة."
كان واقف مذهول ومش عارف يتحرك خلاص. شال القضية لوحده. لو اعترف هيعملوا فيه زي ما عملوا في أخته، ولو سكت هيتعدم.
ماعملش حاجة غير إنه رفع إيديه وفضل يحرك عيونه عشان يشوف مكان فارغ يفر منه. عيونه فجأة بتقف في مكان وبيحاول الهرب، لكن في ضابط بيصوب عليه وبتيجي الرصاصة في رجله، فسقط على الأرض وبيتألم بشدة.
بيمسكه الضابط بدون شفقة وبيضربه برجله بكل قوة، وخصوصاً في الرجل المجروحة.
"لقينا جثة بنت يا فندم ملفوفة في السجادة."
الضابط بص له وقال: "من امتى قديمة؟"
"لا يا فندم، لسه دلوقتي، بس وشها مشوه، مفيش ليها ملامح."
"احتفظ على الحيوان ده لحد ما أرجع."
"تمام يا فندم."
بينزل الضابط عشان يتأكد، وهنا العم بيزق الشرطي وبيخبطه بحجر وبيهرب.
والشرطة بتجري وراه، لكن الحظ بيكون حليفه وبيركب عربيته وبيسوق بسرعة.
وطبعاً مش بيهمه الرصاص اللي شغال على عربيته لحد ما بيتوه منهم.
وبيرجع البيت وبيحكي لهم على اللي حصل له.
"الحمد لله إن مفيش حد فيهم عرف مكانك، وإلا كلنا كنا روحنا في داهية."
"الحمد لله يا أخويا."
"يلا يا فاطمة حضري لينا كاسين كده عشان نعرف نفكر هنعمل إيه مع بنت 🐕 اللي مش عارفين ناخد منها حق ولا باطل دي."
"حاضر."
عند مازن وورد.
ورد قعدت على سريرها وبدأت في تصفيف شعرها من الجنب دا شوية ومن الجنب دا شوية لحد شعرها ما بقى شكل شعر أحمد مكي كدا.
مازن كان بياخد شاور وخارج، اتخض من شكل شعرها وهيشانه.
"إيه ده؟ إنتِ بنى آدمة عادي زينا؟"
بصت له بكره واستكتفت بتكملة اللي هي بتعملها.
"إيه؟ بتبصي ليا كدا ليه؟"
ما ردتش عليه وكملت.
مسك إيديها بقوة وقال بعصبية: "أنا مش بكلمك، لما أكلمك تردي عليا."
لكن مش بترد ومركزة على عيونه، وعيونها متجمعة فيهم الدموع.
أخيراً اتكلمت وهو خلاص صبره قرب ينفذ من صمتها وقلة اهتمامها لوجوده.
"بابا وحشني أوي."
مازن بعد ما كان متعصب، هدى وغمض عيونه واستغفر، وسحبها من إيديها وقعدها على السرير وقعد على الأرض.
"أنا عارف إن باباكي وحشك أوي وأد إيه إنتِ حزينة على فراقه، بس للأسف الحزن ده مش هيرجعه. باباكي عايش هنا وهنا." وشاور على رأسها وقلبها. "فكل ما تفتكريه ادعيله بالرحمة وبلاش دموعك دي لأنها بتعذبه أوي. ادعيله يا ورد."
هزت رأسها بحاضر ومسحت دموعها.
"قومي يلا انزلي وأنا هنام شوية لإني مرهق أوي من كتر الشغل."
"حاضر."
"شطورة يا ورد."
بتنزل ورد عادي وبتدخل المطبخ عشان تجهز معاهم العشاء.
والدة منسه أول ما شافتها اتضايقت منها، كانت نازلة ومعاها عروستها المفضلة عندها اللي والدتها جابتها ليها.
"بتيجي بنت أخت مازن وبتشدها منها."
لكن ورد بتزقها وبتاخدها منها تاني.
أخت مازن عندها بنتين، منسه ومريم.
منسه من وقت ما رجعت وهي مش بتتكلم خالص ومفيش غير المشاغبة.
"إنتِ بتزقيها كدا ليه؟ وهي بتاخد عروستي ليه؟"
"يسلام، أما فعلاً قليلة الرباية."
"هو إنتِ اللي قليلة الرباية؟"
"لا، إنتِ لسانك طول وأخدتي علينا ولازم تتربي من أول وجديد."
وبتشدها بكل قوتها وبتمسك سكين وبتحطها على النار لحد ما تسخن أوي وتيجي تحطها على إيد ورد، في حد بيشد ورد وبدل ما ورد تتحرق، الشخص دا اللي بيتحرق.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل التاسع 9 - بقلم آيات عبد الرحمن
أخت مازن وضعت السكين على النار وجاءت لتضعها على يد ورد.
تدخل أحدهم فاحترق مكان ورد.
"أبويا حصلك حاجة؟ والله ما كان قصدي."
"إيدك شفتها كده."
شد يديه منها وقال: "إيه الحقد والغِل اللي مليان قلبك ده؟ انتي كنتي عايزة تحرقي مرات أخوكي ليه؟ عملت فيكي إيه؟"
"غلطت، ما غلطتش. أنا واقف من أول ما هي دخلت، سامع وشايف كل حاجة."
"اسمعي يابنتي، ورد مش غريبة، دي بقيت جزء من البيت ده. يعني لازم تحترميها عشان تحترمك."
"أحترم دي؟ دي منحوسة. نحس لما يشيلك. عارفة لو سمعتك بتتكلمي على مرات أخوكي كده تاني، هيبقى ليا تصرف تاني معاكي. فهماني؟"
"ماترددي."
"فهمان."
تركهم وخرج.
نظرت لورد بكره. وهي خارجة، وقفت أمام ورد وقالت: "عايزاكي تحفظي كل حاجة في البيت ده وتملي عيونك منها، عشان هتوحشك."
وبخته وخرجت.
عند مازن، كان نائمًا ولا يشعر بالعالم. هاتفه رن. فتحت ورد على المتصل، وكان أحد أصدقائه. قال له إن حبيبته ستتخطب.
نزلت الكلمة عليه كأنها حجر. جلس على سريره وهو لا يزال غير مصدق ولا قادر على الاستيعاب. بدأ يتذكر الذكريات القديمة.
قاطع تفكيره دخول مريم، بنت أخته.
"خالو، خالو، عارف ماما عملت إيه في ورد؟"
قال بلهفة: "إيه؟"
"كانت هتحرقها، بس ما حرقتهاش. هي حرقت جدو."
"وانتي بتقولي إيه؟"
"أيوه، ونانا بتحط على الحرق معجون من معجون سنانهم."
ترك الموبايل ونزل بسرعة كبيرة ليرى ما حدث.
وبالطبع، عمل مشكلة لأخته، لكن بدون فائدة.
"أنا مش هسكت غير لما آخد اللي عندها. مش هسيبها تتمتع بكل ده لوحدها. لازم كل حاجة تبقى في إيدي."
وبص لإخوته، لقاهم بيبصوا له بنظرة "أنا" و "أنا".
"قصدي لينا كلنا. كل حاجة لينا كلنا."
استمروا يخططون، وكل طرقهم تفشل.
حتى جاءت أختهم الثانية بفكرة.
"أنا عندي فكرة."
"حقينا بيها. انتوا عارفين مين اللي يساعدنا في إن نجيب ورد هنا؟"
"مي، أخت زوجها الكبير. أنا سمعت إنها مش بتطيق اسمها. ودي هتوافق."
"ماتوافقش ليه؟ قول لها هكتب لكِ نصف الأملاك. وبعد ما تنفذ طلبنا، مالهاش مكان عندنا. وهنهددها إن هنقول لأبوها. وبعد كده هنستغلها في كام حاجة في بيتهم. ذهب وفلوس، كل ده هيبقى ملكنا."
"الله على دماغك دي. صح كدا. إحنا نتفق معاها تجيب لينا ورد وتاخد نصف الأملاك أو اللي تقول عليه. وبعد كده نطلع عليها. القديم والجديد."
رواية زوجتي من القاصرات الفصل العاشر 10 - بقلم آيات عبد الرحمن
اتفقنا أن أعمام ورد قالوا إنهم هيقنعوا أخت مازن تجيب لهم ورد عشان يقتلوها، ويبقى كل حاجة ليهم هما، وهي هتكون شريكة وهتاخد نصف الأملاك. وبعد كده، بعد ما اللي هما عايزينه يتنفذ، هيضحكوا عليها. وطبعًا هي مش هتقدر تتكلم خوفًا من والدها ومازن. وكل حاجة هتتم بسرعة تامة.
"تعالي يابنتي عايز أتكلم معاكي."
"أؤمرني يابوي."
"الأمر لله وحده. تعالي اقعدي جنبي."
"حاضر."
"اسمعي يابنتي الكلمتين دول وعايزك تحفظيهم زي اسمك. أنا شايفك بتعاملي ورد معاملة ما ترضيش الله ورسوله. ورد يتيمة ومالهاش غيرنا، وإنتي شايفة أعمامها بيعملوا إيه. يعني في لحظة مش هتلاقيها في وسطنا. عامليها زي بنتك. أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة. اسمعي مني، ورد يتيمة ومالهاش ضهر ولا سند، مش عشان هي اتجوزت يبقى خلاص. أخوكي طول ما هو عايش في مصر مش هيتصلح له حاله، وهييجي يوم وهيقول هسيبها وتبقى اليتيمة من غير حد ولوحدها في الدنيا. طبطبي عليها وخذيها في حضنك، دي اتحرمت من أمها وهي لسه عندها ييجي 3 سنين، يعني ما عرفتش يعني إيه حنان الأم، واتحرمت من أبوها، ومفيش أخ كبير يحتويها ولا خال ولا عم، كله عايز يقضي عليها. خلينا إحنا سندها وظهرها، خلينا إحنا الأحسن، خليها تستقوى بينا مش نستقوى عليها. أنا يابنتي بلغتِك وربنا وحده شاهد على كلامي. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد."
وقام وسابها. قعدت تفكر شوية وقامت دخلت المطبخ وما بصتش لورد خالص.
مر يومين والحال كما هو عليه. لحد ما أخت مازن خرجت وقابلها عم ورد وفتحوا معاها الموضوع.
"مالك بتفكري في إيه؟"
"ها ولا حاجة. هرد بس على اللي بيتصل دا وراجعة."
"إنت قلت هتعمل إيه في ورد؟"
"نقت*لها. ونرتاح منها."
"وأنا موافقة بس بشرط النص بالظبط."
"ده كتير أوي. النص كتير."
"ما وافقتوش يبقى انسوا إننا اتكلمنا."
فضلوا يبصوا لبعض شوية وبعدها قالوا: "موافقين."
بعد يومين بالظبط كانت أخت مازن واخده ورد ومسلمها لأعمامها وبيمضوا العقد المز*ور. وأثناء التعاقد، ضرب نار عالي برا والباب بيتكسر وبتدخل الشرطة.
"كله يثبت مكانه ويرفع إيده لفوق."
أعمام ورد وأخت مازن فضلوا يبصوا لبعض لما لقوا مازن ووالده داخلين مع الشرطة.