عندي ليك خبر بميلون جنيه يا كبير. قولي إنك لقيتها. للأسف لأ، بس في ناس شافوها في بلد جنبنا بنفس المواصفات اللي قولنا عليها، وهنزل بكرة أشوفها. عالي قوي، عايزين نخلص من الحوار ده. الراجل الخليجي كل دماغي. هنخلص منه، متقلقش، هانت. *** تؤمرني بحاجة تانية يا عابد بيه؟ لا، شكرًا. الأولاد ناموا خلاص واطمنت عليهم، وبكده يومك بيكون انتهى. ومتشكر على الوقت الجميل اللي خليتني أقضيه مع أولادي.
ده واجبي حضرتك، وأنا اللي انبسطت مع الأولاد ووجود حضرتك، وإن شاء الله اللي جاي أحلى. تصبح على خير. وإنتي من أهله. *** أطلع بقى أنا أنام لأني هلكت النهاردة. أي نعم الأولاد أشقيا بس جمال، وأنا حبيبتهم قوي. يا عثمان.. فنجان القهوة بتاعي بعد إذنك وتعالى عايزك. حاضر سعادتك. *** يوه، هو أنا لحقت أفرد جسمي؟ مين اللي بيخبط دلوقتي؟ أنا يا أختي، أومال هيكون مين؟ عابد بيه مثلاً؟ إيه ده، في إيه؟ إيه الكلام ده؟
وعابد بيه هيجي أوضتي ويخبط عليا ليه دلوقتي؟ إيه، في إيه؟ قلبتيها دراما ليه؟ هو إنتي تطولي أصلاً؟ أطول ونص كمان… إنتي مش شايفة الحلاوة؟ شايفة يا أختي، مهو حلاوتك دي اللي وقعته وخلت عابد بيه صاحب القصور والشركات اللي أجدعها رجالة بشنبات تعمله ألف حساب.. يقعد يلعب معاكي إنتي والأولاد. أهو قولتيها، بيلعب مع الأولاد مش معايا، وده حقه طبعاً. حقه مقولناش حاجة… بس يا بختك ويا هناكي لو وقع في حبك تبقي طاقة القدر انفتحتلك.
هو حلو ومز وكل حاجة، بس أنا فين وهو فين؟ ده أنا يا دوب موظفة عنده، أو بالمعنى الأصح مربية للأولاد. هو إنتي مفكرة إنك لما تكوني بتربي أولاد عابد الأنصاري… دي حاجة قليلة؟ يوه، ده في ألف يتمنوا يشتغلوا مكانك، وهو طبعاً مش بيختار أي حد وخلاص… المهم إنك تكملي بقى والأولاد يحبوكي، لأن لو الأولاد اشتكوا منك… هيشوفوا غيرك، وده اللي بيحصل ديماً. ربنا يستر بقى.
المهم، سيبك يلا احكيلي قصتك، إنتي منين وإيه اللي حصل معاكي وإيه اللي بهدلك كده وفين أهلك؟ ياااه، ده حوار كبير قوي وأنا بصراحة عايزة أنام، مش قادرة. مفيش الكلام ده، هتحكيلي. هحكيلك بس مش الليلة. لأ، الليلة، ويلا احكي. عارفة إني عنيدة ومش هتسكتي. بصي يا ستي، أنا هحكي لحد ما أقع منك في النوم، ولو نمت مش تصحيني. ماشي… يلا.
بصي بقى، أنا كنت زي أي بنت عايشة مع أهلها ومبسوطين…. أنا وحيدة أمي وأبويا، والحمد لله كنا مرتاحين، معانا أرض وبيت كبير، يعني مش مبسطين قوي، بس إحنا من غيرنا، وكنا عايشين ومبسوطين. أبويا له اتنين إخوات… ماشيين غلط، وهو كان قاطع علاقته بيهم، مع إننا في بلد واحدة ومكناش لينا صلة بيهم. لحد ما جه اليوم اللي قلب حياتي ودمرني حرفياً. إيه اللي حصل؟ تخيلي كده تصحي من النوم على تليفون بيقولك البقاء لله.
خبر مش حلو خالص ومش في وقته. الأبشع من كده بقى….. لما سألت في مين؟ إيه؟ أيوه صح، مين اللي مات؟ أبويا وأمي وهما راجعين من مشوار في بلد جنبنا. سمعتي عن حادث القطر اللي كانت من سنة؟ آه، دي كانت حادثة كبيرة وراح فيها ناس كتير… أهو، أهلي من ضمن الناس اللي راحت دي. وحرفياً كنت بموت، مش قادرة أستحمل ولا عارفة أعيش ولا قادرة أصدق. يا حبيبتي، ربنا يرحمهم، أنا آسفة. يارب يا قلبي. المهم بقى اللي جاي ده أبشع حاجة ممكن تتخيليها.
إيه تاني؟ طبعاً فاكرة إني قولتلك إن ليا اتنين عمامي بس منفصلين عنهم. آه. لقيتهم بقى عاملين عزا كبير وواقفين ومراتتهم وأولادهم معاهم بياخدوا العزا، لأني مليش أصلاً حد غيرهم بعد ماما وبابا. وقلت يمكن حالهم اتصلح وجايبن يقفوا جنب بنت أخوهم الوحيدة. طب كويس، أهو لسه فيهم خير…
أنا قولت زيك كده برضه… لحد ما جه عمي الكبير يمضيني على ورق وحاجات كده علشان الإعلام الوراثة. وأنا مكنتش مركزة قوي ولا عارفة إيه اللي بيحصل… واكتشفت بعدها إنه بيمضيني على عقد بيع وشرا للأرض والبيت. يالهوي، هو في كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل. ولسه…… لما عرفت ده بقى متأخر… هنا حسيت إني بقيت يتيمة فعلاً وضهري انكشف ومبقاش ليا سند يحميني ولا يقف جنبي ولا حضن دافي أترمي فيه. يا قلبي… بس خلاص، متعيطيش، قطعتي قلبي… بلاش تكملي.
خلاص، دي آخر حاجة، يمكن أهدي وأرتاح لما أحكي. طب كملي. وبعد شهرين من الحادثة… لقيت عمامي داخلين عليا البيت ومعاهم راجل خليجي مش مصري كبير في السن، يمكن أكبر من أبويا. استغربت قوي، إيه ده يا عمي؟ خير؟ ومين ده؟ لقيت عمي الصغير زقني قالي: مفيش حاجة، روحي اعملي حاجة نشربها. ودخلت المطبخ وأنا منهارة من العياط ومن اللي بيحصل فيا. وبالصدفة سمعتهم….. بيقولوا للخليجي: إيه رأيك؟
قال: زينة، أبغيها هالحين، وما أبغى منكم شيء. آخذها هيك بثيابها، وراح يكون في حسابكم المبلغ اللي اتفقنا عليه. ولقيت عمي الكبير بيقول: على بركة الله. أدخل أجيبها من جوه تقعد معاك شوية. عرفت هنا إن الكلام عليا وعايزين يبيعوني بالفلوس. يا ربي، وبعدين عملتي إيه؟ ربنا كرمني إن بيتنا في باب خلفي بيطل على الشارع. فتحت الباب وفضلت أجري لحد ما لقيت عربية وركبت فيها ومشيت، وسبت كل حاجة. ها، وبعدين؟
ولا قبلين. وفضلت أهرب من بلد لبلد وهما ورايا لحد ما قابلتك وجيت هنا. وربنا يستر بقى وميعرفوش مكاني هنا. لا، اطمني…. وإن شاء الله ربنا هينصرك عليهم. أولاً، مستحيل يفكروا يجوا هنا أو يتخيلوا إنك هنا. ولو ده حصل، مستحيل يقربوا من القصر. إنتي الظاهر لسه متعرفيش إنتي بتشتغلي مع مين. عارفة، وده اللي مطمني ومخليني ماسكة نفسي ومكملة…. وربنا يستر. إن شاء الله خير. يلا، تصبحي على خير، نكدتي عليا. إيييه عليكِ!
مش إنتي اللي كنتي عايزة تسمعي؟ اشربي بقى. سلام. *** إيه رأيك يا عثمان في فرح؟ تعاملها مع الأولاد. أنا شايف إنها كويسة، وعرفت تخليهم يحبوها… وعارفة تتعامل معاهم كويس. أنا برضه شايف كده، بس تفتكر… هتفضل كده طول عمرها ولا ده بس عشان تثبت نفسها في الأول؟
أعتقد إنها غير كل اللي جم دي. بتتعامل بقلبها مع الأولاد، مش متصنعة. وده اللي بيتعامل بقلبه في المواقف دي ميعرفش يعمل غيرها، حتى لو مش قادر. بس هي قلبها طيب وحنينة، وغير ده كله، بتحب الأولاد. برافو يا عم عثمان. كان عندي حق إني آخد رأيك. يا عم عثمان، ياه، من زمان أوي مقلتليش يا عم عثمان. فيه إيه يا راجل يا عجوز؟ إنت عارف أنا بحبك وباحترمك قد إيه، بس أنا بعتبرك صاحب وأخ كبير ليا، عشان كده بناديك باسمك.
ربنا يعزك ويكرم أصلك يا غالي يا ابن الغالي. إيه ده؟ إيه اللي أنا سمعته ده؟ صوت واحدة بتصرخ جاي من فوق. آه، إيه ده؟ فيه إيه؟ يلا بينا نشوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!