عابد: بصراحة، هو دا الحل اللي هيخلي موقفنا سليم وأعرف أدافع عنكِ. فرح: طب هو إيه الحل دا؟ عابد: الحل إننا نتجوز… ولو على الورق، وقتها أعرف أدافع عنكِ وهيلفتوا النظر عنكِ ويسيبوكي في حالك. فرح: نتجوز…؟؟ عابد: آه نتجوز… عشان أعرف أتعامل معاهم. لأنهم ممكن ياخدوكي بالقانون، وقتها مش هعرف أعمل حاجة. فرح: بس حضرتك إيه اللي يجبرك إنك تتجوز واحدة زيي، يادوب موظفة عندي ولا حتى مش من مقامك.
عابد: اللي خلاني أفكر في دا وما اهتمتش بكل اللي قولتيه دا، حب ولادي ليكي وتعلقهم بيكي ومعاملتك ليهم، اللي شوفت فيها كل حب وحنان. ومش هلاقي أفضل ولا أحسن منك أبقى مطمن على ولادي وهما معاكي. جعفر: على الطريق… في إيه يا منصور؟ ورايح فين؟ وسلمى قالتلك إيه؟ عفرتك بالشكل دا؟ منصور: شوفت يابا، قال إيه أبو فياض بيهدد عمي، يا الفلوس يا فرح، أو يجوزه سلمى. هو اتجنن في دماغه ولا إيه؟
والغريب إن عمي مكنش له رد فعل قوي ولا حتى بلغنا باللي حصل. تفتكر يكون طمع في المبلغ اللي عرضه عليه أبو فياض؟ جعفر: مبلغ إيه دا؟ منصور: عرض عليه لو وافق هيديله ضعف المبلغ اللي أخدناه منه. جعفر: ما أعتقدش عمك آه بيحب المال، بس معندوش الجرأة يقف قصادنا وهو عارف إحنا ممكن نعمل إيه. منصور: لا، أنا مش هقعد هنا وأستنى الأخبار، أنا هنزل أشوف الموضوع دا بنفسي. جعفر: اهدى، أهو بيرن علينا. لو كنا افتكرنا مليون جنيه كان أحسن…
منصور: رد عليه. جعفر: آلو. أيوه يا سالم… سالم: ها، عملتوا إيه؟ بقالكو أسبوع عندكم، لسه معرفتوش تجيبوها؟ جعفر: لا، لسه القصر متأمن جامد. ثم تعتلي هنا، إنت ليه مأفولتش على اللي حصل بينك وبين أبو فياض؟ وليه مقولتش إنه هددك؟ سالم: إيه دا، إنتو عرفتوا منين؟ جعفر: مش مهم عرفنا منين، المهم إننا عرفنا.
سالم: إنت عارف إن منصور مجنون، ولو سمع حاجة زي دي ممكن يرتكب جناية. وأنا اعتمدت إنكم هتلاقوا فرح والموضوع يخلص بهدوء، بس للأسف مفيهاش هدوء، وفيها خراب. هو مديني مهلة أسبوع، وآخر الأسبوع بكرة. يعني في أي وقت ممكن تلاقيه هنا هو ورجالته. جعفر: طب والعمل إيه دلوقتي؟ هي قدامنا أهي فالقصر، بس مش قادرين ندخل ولا عارفين نعمل إيه.
سالم: طب اسمع… أكيد صاحب القصر دا له مركزه. إحنا ندخل عليه بحجة إن دي بنتنا وهربانة ليلة فرحها وجابت لنا العار وسرقتنا ومشيت. هيسمع كده هيسلمهالنا أو يطردها. جعفر: حلو دا… سالم: تمام، حضر نفسك إنت والرجالة واستناني، مسافة السكة وأكون عندك. جعفر: تمام، في انتظارك. في القصر… فرح: مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه. دعاء: يا هبلة، إنتي لسه هتفكري؟ دا عابد بيه الأنصاري، عارفة يعني إيه ولا مش عارفة؟
عابد: سيبيها براحتها يا دعاء، متضغطيش عليها. فرح: أنا طبعاً مش ممانعة، وأي بنت تتمنى إنها تجوز حضرتك، بس أنا حاسة الموضوع كله عطف وشفقة منكم عليا. عابد: إيه الهبل دا؟ وليه تحسيها كده؟ هو الجواز دا مش عشان كل اتنين يكملوا بعض؟ فرح: آه. عابد: طيب، إنتي محتاجة الأمان، وده أنا هوفرهولك. وأنا محتاج أطمن على أولادي وأشوفهم مبسوطين، وده لقيتو معاكي. وعشان دا يكمل لازم نتجوز. فرح: وأنا موافقة.
عثمان: على خيره الله، ابعت أجيب المأذون. عابد: يلا جهزي، والبسي أحلى فستان عندك عشان عاملالك حفلة صغيرة كده. فرح: بجد؟ عابد: آه بجد، يلا… دعاء: تعالي يا وش السعد، أنا هزوقكك بنفسي. فرح: وش سعد دلوقتي بقيت وش السعد؟ مش كنت بومة ووش فقر؟ دعاء: بومة آه بس مزة. يلا بينا بقى يا عروسة. كارما: فرح، إنتي هتجوزي بابي؟ فرح: آه يا كارما، إيه رأيك؟ كارما: يعني هتقعدي معانا على طول وتنامي في أوضة بابي؟ فرح: المفروض آه.
كنزي: وأنا هلبس فستان زي دا يا فرح. فرح: أحلى فستان لأحلى كنزي. مازن: يعني إنتي هتاخدي مكان ماما؟ فرح: لا يا حبيبي، أنا زي ما أنا، فرح صحبتكم وأختكم وكل حاجة زي ما هي. مازن: إنتي الوحيدة اللي اتمنيت تكوني زي ماما، لأنك شبهها وبتلعبي معانا زيها. آه أنا مش فاكر حاجات كتير ليها، بس بحس بيها لما بكون معاكي. فرح: أنا معاكم أهو، وكل اللي نفسكم فيه هعمله. مكان ما خارج القصر… جعفر: حمدالله على السلامة يا كبير.
سالم: الله يسلمك. هو دا القصر؟ منصور: آه هو دا يا عمي. سالم: إنتو متأكدين بس إزاي فرح قدرت تدخل مكان زي دا وتعيش فيه كمان؟ جعفر: مش عارف، هو دا اللي مجنني. سالم: هنشوف، يلا بينا. خلي الرجالة هنا وجيب معانا أربعة بالسلاح بتاعهم. جعفر: في حد من الأمن داخل علينا. سالم: اجمد كده، إحنا مش بنسرق. من القصر… "رايحين فين إنت وهو؟ ومين اللي معاكم دول؟ عايزين نقابل عابد بيه." الأمن: "في معاد سابق؟ سالم: "للأسف لأ."
الأمن: "بطايقكم." منصور: "بطايقنا ليه؟ هو إحنا داخلين قسم؟ هنقول كلمتين لصاحب القصر ولمصلحته وهنمشي." الأمن: "كلمتين إيه دول؟ جعفر: "قوله بس إنت سالم الصواف وأخوه عايزين يقابلو حضرتك في موضوع مهم." الأمن: "خليكم هنا… أيوه عم عثمان، في ناس هنا عايزين يقابلوا عابد بيه في موضوع مهم ومعاهم رجالة مسلحة، وبيقولوا إن اسمه سالم الصواف وأخوه." "سالم الصواف؟ "طب اسمع، خليك معاهم دقيقة وهرجعلك."
عثمان: "عابد بيه اللي حضرتك حسبته لقيته." عابد: "في إيه يا عثمان؟ عثمان: "سالم الصواف وأخوه بره وعايزين يقابلو حضرتك." فرح: "بتقول إيه؟ يلهوي يلهوي." عابد: "فرح، في إيه؟ أهدي. إنتي دلوقتي بقيتي مرات عابد الأنصاري. أنا لو عايز أدفعهم جوه القصر هعمل دا، ومحدش هيعرف يثبت عليا حاجة. بس أنا هقابلهم وأشوف عايزين إيه." فرح: "اللي تشوفه." عابد: "خلي الأمن يدخلهم وياخد منهم أي أسلحة." عثمان: "تمام."
عثمان: "دخلهم وخد منهم أي أسلحة، بس خلي الرجالة اللي معاهم تستنى بره." الأمن: "تحت أمر حضرتك." عثمان: "وصلوا يا عابد بيه." عابد: "فرح، اطلعي فوق، متنزليش غير لما أندهلك." فرح: "حاضر." عابد: "دخلهم يا عثمان." عثمان: "أتفضلوا." سالم: "مساء الخير سعادتك." عابد بيه: "أهلاً وسهلاً." سالم: "أنا…"
عابد: "إنت سالم نصار، تاجر مخدرات وسلاح ومحترف نصب وتزوير. ودا جعفر أخوك وشريكك في كل حاجة. ودا منصور ابن جعفر ودراعه اليمين. اتفضل كمل." سالم: "طب كويس إن حضرتك عارف كل دا، وفرت عليا هري كتير. وبما إن حضرتك عارف كل دا، أكيد عارف إحنا هنا ليه." عابد: "لا، الحقيقة معنديش خلفية." منصور: "إنت هتستهبل؟ عابد: "احترم نفسك يا أحيه، وإن إنت نسيت نفسك ولا إيه؟
أنا بإشارة واحدة مني أوديكم ورا عين الشمس. هتتكلم بأدب، أمين هقل أدبك. هخلي الرجالة ترميك بره زي الكلاب." سالم: "اسكت إنت يا منصور، متتكلمش تاني خالص. كلامك معايا أنا، حضرتك." عابد: "اتفضل يا سيدي." سالم: "دلوقتي فيه بنت عندك بتشتغل هنا، البنت دي بنت أخويا وهربت من عريسها يوم فرحها وسرقتنا ومشيت. إحنا عايزينها وهنمشي من غير مشاكل." عابد: "عندي أنا هنا في قصري بنت حرامية؟ اسمها إيه البنت دي؟ سالم: "اسمها فرح."
عابد: "فرح… بس إنت معنديش هنا بنات اسمها فرح خالص بتشتغل في القصر. ما عنديش هنا غير فرح هانم، سيدة القصر وزوجتي." سالم: "سيدة القصر وزوجتك؟ عابد: "آه. عثمان، اندهلي فرح هانم بعد إذنك." عثمان: "حاضر." عثمان: "كلمي يا فرح هانم." عابد بيه: "عثمان، فرح هانم ساعدتك." عابد بيه: "خليها تتفضل." عثمان: "اتفضلي يا هانم." فرح: "مساء الخير. في حاجة يا عابد؟ سالم: "هههه، هي دي فرح بنت أخويا؟ مهما عملت مش هتوة عنها."
فرح: "آه أنا فرح بنت أخوك اللي إنت أكلت حقها وظلمتها. ورثتها بالحياة. لا وكمان عايز تجوزني لراجل أكبر منك إنت نفسك." عابد: "إيه المطلوب دلوقتي عشان مش فاضي." سالم: "عايز فرح تمشي معايا ودلوقتي." عابد: "فرح مين دي؟ مراتي وهي مش هتسيب قصرها عشان تيجي مع أشكالكم." سالم: "مراتك إزاي وإمتى؟ عابد: "شيء ميخصكش. وادي قسيمة الجواز. واتفضلوا يلا من غير مطرود." سالم: "إنت مفكر إننا هنسكت أو هنعدي الموضوع كده؟
عابد: "مش هتعرف تعمل حاجة ومش هتلحق. عارف ليه؟ سالم: "ليه؟ عابد: "تليفونك هيرن دلوقتي." سالم: "بيرن فعلاً." عابد: "هتلاقي حد من رجالتك بيبلغك بمصيبة حصلت عندك." "آلو. بتقول إيه؟ وإزاي دا حصل؟ وانتو كنتوا فين؟ (يقفل) "أنا جاي حالاً." سالم: "عرفت منين إن دا هيحصل؟ عابد: "هههه، مشكلتك إنك المرة دي معرفتش إنت بتلعب مع مين. التليفون اللي جالك، جالك من رجالتك وبيقولك إن أبو فياض خطف سلمي بنتك." سالم: "حصل… بس عرفت إزاي؟
عابد: "اللي متعرفوش إن زي ما عرفت عنك بلاوي، عرفت عنه هو كمان. وعرفت إنك مش قده ولا معاك فلوس تسده. فلما ضغطت عليه، وافق ينفذ اللي هطلبه منه." سالم: "وأنا إيه بقي اللي طلبته؟ عابد: "طلبت إنه يخطف بنتك مقابل إني هرجعله الفلوس بتاعته اللي عليكم، وأخرت طريقك الشمال. ومش بس كده، إنت كمان هتتنازل لفرح عن كل حقوقها. وبمجرد ما تمضي ع التنازل، هيجيلك تليفون يبلغكك إنها رجعت بيها معززة مكرمة."
سالم: "همضي، همضي، بس رجعلي بنتي، أبوس إيدك. مش عاوز حاجة." منصور: "امضي يا عمي، لو حصل لسلمي حاجة مش هسامحك." عابد: "عرفتوا إن الافتري حرام، وإن القوي في الأقوى منه. عرفتوا إن كما تدين تدان. عرفت إن اللي كنت عايز تعمله في بنت أخوك، كان ممكن يحصل لبنتك دلوقتي." سالم: "تبت واتعلمت الدرس خلاص. اتفضل التنازل أهو."
وبكده تكون خلصت قصتنا، والحق رجع لأصحابه. وفرح ربنا عوضها وجبر بخاطرها وأكرمها براجل زي عابد بيه. وسالم عرف إن طريق الشر نهايته شر وخراب وتاب واتعلم الدرس وندم على ما فعل. أتمنى تكون القصة نالت إعجابكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!