تحميل رواية «زوجي معاق» PDF
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا اسمي منى، عندي 19 سنة. من عيلة بسيطة، أبويا راجل بيشتغل مدرس موسيقى. مفيش طبعًا دروس، إيه اللي جاي على قد اللي رايح. منى بنت عندها 19 سنة، بشرتها بيضاء، شعرها طويل لكن محجبة، رقيقة جدًا وقلبها طيب جدًا. أبوها اسمه مجدي. منى في تالتة ثانوي علمي، وكان نفسها تدخل كلية طب. كان في يوم، كانت منى سعيدة جدًا. جات من المدرسة ومعاها الشهادة ودخلت على باباها وقالت له إن هي طلعت الأولى على الجمهورية. باباها فرح. منى قالت لباباها إن هي نفسها تدخل كلية طب، بس باباها رفض. قال لها إنه مش حمل مصاريف طب. منى...
رواية زوجي معاق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم محمد
مراد بدأ يفتح عيونه، وكان أيمن والدكتور معاه في الأوضة.
مراد: إيه يا دكتور، العملية نجحت ولا لأ؟
الدكتور: ألف مبروك يا مراد بيه، طبعاً العملية نجحت بنسبة مية في المية.
مراد: بجد يا دكتور، يعني أنا هقدر أمشي تاني طبيعي؟
الدكتور: إن شاء الله، بس أنت هتحتاج شوية علاج طبيعي، وإن شاء الله هتبقى زي الفل.
مراد: والموضوع ده هيطول؟
الدكتور: مش أقل من أسبوع.
مراد: مش هينفع، أنا سايب منى لوحديها.
أيمن: على فكرة يا مراد، منى اتصلت بيك كتير وكانت عايزة تكلمك، وكانت قلقانة قوي.
مراد: لو سمحت يا أيمن، ممكن تتصل بيها؟
أيمن اتصل بمنى، ومنى ردت عليه.
أيمن: اتفضل التليفون.
مراد: منى، فينك يا مراد؟ أنا محتاجالك قوي.
مراد: مالك يا منى، إيه اللي حصل؟ في إيه؟
منى: لازم أشوفك دلوقتي.
مراد بص على رجله، مش عارف يعمل إيه.
مراد: بس، أقولك، هرجع بعد أسبوع إن شاء الله. أنا هبعتلك صاحبي أيمن، ولو في أي حاجة، هو هيحلها، بس عرفيني إيه المشكلة.
منى: ما فيش حاجة، خلاص، ترجع بالسلامة.
مراد: أيمن، لو سمحت، روح لمنى، أنا قلبي حاسس إن في حاجة، ومنى مش عايزة تقول لي.
أيمن: تمام يا صاحبي، ما تخافش عليها، وأنا خلال دقايق هكون عندها.
أيمن سايب المستشفى وراح لمنى. خبط على الباب.
منى: مين؟
أيمن: حضرتك مدام منى؟
منى: أيوه، مين حضرتك؟
أيمن: أنا أيمن صاحب مراد.
منى: تمام.
منى فتحت الباب لأيمن.
أيمن: أنا مراد بعتني لحضرتك، لو محتاجة أي حاجة، قولي لي، اعتبريني زي أخوكي.
منى ما كانتش عارفة تعمل إيه.
أيمن: ما تخافيش، لو في أي حاجة عرفيني، أنتِ زي أختي.
منى اديته التليفون لأيمن.
أيمن: إيه ده؟ مين اللي عمل كده؟
منى: أحمد صاحب مراد، هو بقى له فترة عايزني أسيب مراد علشان يتجوزني، وأنا رفضته كذا مرة، وهو برضه مصمم، وأنا بجد مش عارفة أعمل إيه.
منى كانت منهارة من العياط.
منى: مراد مش هنا، هو كان هيقدر يتصرف، أنا مش عارفة أعمل إيه.
أيمن: مراد مش هنا، بس أخوكي هنا. هات التليفون ده، وأنا هتصرف. وأنا هجيب لك تليفون غيره، ولو سمحت، هاتي شنطة هدومك وتعالي معايا تقعدي مع زوجتي وأولادي لحد ما مراد يرجع.
منى: بس مش هينفع، لازم أعرف مراد الأول.
أيمن: أنا قلت لمراد عشان مش هينفع تقعدي لوحدك، وهو وافق. وبرضه عشان تطمني، هخليك تكلمي مراد قبل ما نتحرك من هنا علشان تطمني.
منى: تمام.
أيمن: اتفضلي، لو سمحتي، حضري نفسك، وأنا مستني حضرتك.
خرج أيمن من الشقة، استنى منى تحت العمارة. كلم مراد وحكى له على كل حاجة. مراد اتعصب وكان عايز يسيب المستشفى، بس أيمن قال له إنه هيعمل كل اللي هو عايزه. مراد قال له يجيب أحمد في المخزن.
منى جهزت نفسها ونزلت لأيمن.
رواية زوجي معاق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمد
نزلت منى من الشقة وكان أيمن واقف مستنيها عشان ياخدها بيته تقعد مع أولاده لحد ما مراد يخرج من المستشفى.
منى أول ما نزلت وشافت أيمن، فجأة سمعت وهو بيقول لمراد إن هو في المخزن.
منى: مين اللي في المخزن يا أستاذ أيمن؟
أيمن: ما فيش حاجة يا مدام منى، أنا بس كنت بطمن على المدام وعلى الأولاد.
منى: أنت عرفت مراد باللي حصل؟
أيمن: أكيد طبعًا، وهو كم يوم وهيكون هنا. بس هو مشغول جدًا في الاجتماعات والصفقة لازم يخلصها خلال يومين، ما ينفعش ينزل مصر قبليها كده، الشركة هتقع.
منى: يا ريت، أحسن ما تعرفوش حاجة من اللي بتحصل عشان هو ما يقلقش عليا.
أيمن: إن شاء الله. يلا يا مدام منى عشان نروح عند الولاد، هتحبيهم قوي.
منى: إن شاء الله.
ركبت منى العربية مع أيمن. فضلوا في العربية أكتر من نص ساعة في صمت. أخيرًا وصلوا قدام الفيلا بتاعته.
أيمن: إحنا وصلنا خلاص.
منى: هو ده بيتك أيمن؟ آه.
أيمن: إيه رأيك؟
منى: جميل جدًا. هي المدام موجودة؟
أيمن: أيوه، وفي انتظارك.
دخلت منى الفيلا وعجبتها جدًا وكانت بتبص عليها بإعجاب شديد. أيمن لاحظ ده.
أول ما دخلت كانت أسيا مرات أيمن مستنياها. أول ما دخلت رحبت بيها جدًا. هي إنسانة خلوقة وطيبة القلب وبتحب زوجها جدًا وبتحب أولادها.
وبعد كده قعدت منى وتعشت معاهم.
أسيا: نورتي بيتك يا منى، اعتبري إن انتي عايشة في بيتك وأنا وأيمن إخواتك.
منى: أكيد طبعًا يا مدام أسيا.
أسيا: مدام إيه؟ أنتِ بتهزري؟ أنا لسه بقول لك إحنا إخواتك.
منى: خلاص يا أسيا.
خدت أسيا منى وودتها أوضتها، وبعد كده نزلت لأيمن.
أيمن: إيه؟ منى نامت؟
أسيا: أنا سبتها في أوضتها عشان تاخد راحتها.
أيمن: البنت دي تعبت كتير، وإن شاء الله مراد هيرجع وكلها فترة وهتكون حياتهم أحسن. والحيوان اللي اسمه أحمد ده أنا هشوف شغلي معاه.
أسيا: أيمن سيبه دلوقتي لحد ما مراد يتحسن ويرجع.
أيمن: أنا لازم أعرف لو الفيديو ده فيه أي نسخة منه تاني.
أسيا: تمام. أنا هدخل أشوف الأولاد ناموا ولا لأ.
أيمن خرج من البيت وراح المخزن.
"أنت بقى يا حيوان اللي عملت الفيديو ده؟ إزاي تعمل كده في إنسانة محترمة زي منى؟"
كان رافع راسه وكان وشه مليان دم.
أحمد: عشان بحبها، وهي متجوزة واحد حيوان ما يعرفش قيمتها.
أيمن مسكه وربّطه ونزل فيه ضرب.
أيمن: أنت حسابك تقيل قوي مع مراد يا أحمد.
أحمد: هيموتني، يا ريت. عشان أنا لو فضلت عايش مش هسيب منى. منى دي بتاعتي.
أيمن: ابقى وريني كده يا روح أمك.
خرج أيمن من المخزن وتليفونه رن. كان مراد.
أيمن: ألو.
رواية زوجي معاق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمد
خرج أيمن من المخزن ووصى حرس على أحمد ياخدوا بالهم منه كويس علشان ما يهربش.
بعد كده مراد رن عليه.
أيمن: إيه يا مراد، أنت عامل إيه دلوقتي؟ العلاج الطبيعي عامل معاك إيه؟
مراد: الحمد لله يا صاحبي، خلي بالك من الزفت اللي عندك في المخزن، عينك عليه. إن شاء الله في أقرب وقت هطلع لهم، وحياة أمه لأخليه يتمنى الموت.
أيمن: ماشي يا صاحبي، اللي تشوفه.
مراد: أنا بعد الأيام علشان أخلص العلاج بتاعي وأقدر أمشي على رجلي طبيعي علشان أشوف منى وأقدر إني أجيب لها حقها من الكلب ده.
أيمن: حتى لو أنت مش موجود يا مراد، أنا موجود وأقدر أجيب حق منى منه.
مراد: لا يا أيمن، دي مشكلتي أنا وأنا لازم أحلاها. الحيوان كان عايز ياخد مراتي بأي طريقة، أنا لازم أدفنه وهو حي.
أيمن: ما تتسرعش يا صاحبي، فكر بعقلك قبل قلبك.
مراد: إن شاء الله، ادعي لي بس أنت يا أيمن، وأهم حاجة منى ما تعرفش حاجة عن موضوع العملية.
أيمن: ما تخافش، هي دلوقتي مع آسيا والأولاد، وأكيد هي في أمان، ما تخافش طول ما هي معاكم.
مراد: أنا مش هخاف، أنت أخويا يا أيمن، أخاف عليها إزاي وهي.
قفل أيمن مع مراد وراح على الفيلا، دخل عند آسيا.
أيمن: إيه يا آسيا، منى عاملة إيه دلوقتي؟
آسيا: الحمد لله، بقت كويسة وبقت أحسن، وتعشت معايا أنا والأولاد، ودخلت أوضتها تنام.
أيمن: خير إن شاء الله، أنا كده اطمنت على منى.
آسيا: أنت قلقان كده ليه يا أيمن؟
أيمن: علشان دي أمانة صاحبي ولازم أحافظ عليها لحد ما يخرج من المستشفى.
آسيا: أنت برضه مش ناوي تقول لمنى إن مراد عمل عملية؟
أيمن: لا طبعًا، مراد قايل لي ما أقولش لحد خالص، ومنى بالذات مش لازم تعرف.
آسيا: ماشي يا أيمن، هتتعشى يا حبيبي؟
أيمن: لا، ما ليش نفس.
آسيا: أنت لازم تاكل حاجة، أنت من الصبح ما أكلتش حاجة خالص، يا أيمن ما ينفعش كده، علشان خاطري مش سندوتش واحد وكوباية عصير بس.
أيمن: تمام، ماشي علشان خاطرك أنت بس يا قمر. أنا هروح أطمن على الأولاد وأجيب لك الأكل وهيجي على طول.
آسيا: هاجي لك على طول.
أيمن: مستنيك يا قمر.
راحت آسيا اطمنت على الأولاد ورجعت لأيمن.
أيمن: وحشتيني قوي يا سو.
آسيا: وأنت كمان يا حبيبي.
راحوا في بحور العشق. نسيب آسيا وأيمن مع بعض شوية ونروح لمنى.
منى كلمت مامت مراد وعرفتها اللي حصل، ومامت مراد كانت متعصبة جدًا وكانت عايزة تيجي لمنى، وقالت لها إنها تحجز على أول طيارة وهتيجي بكرة إن شاء الله. منى فرحت قوي علشان هي بتحس إن مها مش مامت مراد بس، بتحس إن هي مامتها. نامت منى وكانت بتفكر في اللي حصل معاها، وبعد كده نامت.
تاني يوم خبطت على الباب آسيا.
آسيا: منى اصحي يا حبيبتي، ماما مها جت وعايزة أشوفك يا قلبي، يلا جهزي نفسك بسرعة.
منى كانت فرحانة قوي ودخلت خدت شاور، وبعد كده نزلت لمامتها، بس اتفاجئت إن مها مش لوحدها.
رواية زوجي معاق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمد
كانت فرحانة قوي أول ما عرفت إن مها جت عشان تشوفها. مها، اللي هي مامت مراد، أول ما نزلت، اتفاجئت إن باباها ومامتها جم مع مامة مراد. منى طلعت تجري على مها وسلمت عليها، وبعدين سلمت على باباها ومامتها.
"عاملة إيه يا حبيبتي؟ إحنا أول ما عرفنا من مدام مها قلنا لازم نيجي على طول عشان نطمن عليكي."
"مفيش حاجة يا بابا، كل حاجة تمام، وإن شاء الله مراد هيرجع والموضوع هيتحل."
"أحمد ده بني آدم متخلف، إزاي يضايقك بالطريقة دي؟ هو في حد بالحقارة دي؟"
"طبعًا فيه كتير قوي، الدنيا بقت مليانة يا ماما."
"الناس حصل لها إيه؟ ما بقاش فيه احترام، ما بقاش فيه تربية."
"لا والله يا مها، ما بقاش فيه تربية. الزمن ده اتقال لي فيه الخير."
"وأنا معاكي يا حبيبتي، مش هسيبك لحد ما جوزك ما يرجع. ولو هو ما جابلكيش حقك، أنا اللي هجيبه لك."
"مش عارفة ليه انتوا غلبتوا نفسكم. أنا كنت قاعدة هنا مع أيمن وأسيا، وهما واخدين بالهم مني."
"إزاي تقولي كده يا منى؟"
"علشان مش عايزة أغلبكم."
"تغلبنا إيه يا عبيطة؟ إنتِ بنتي، مش عايزة أسمع منك الكلام ده تاني. تعالوا نروح لمراد."
مراد في المستشفى بيعمل علاج طبيعي.
"يلا يا مراد بيه، حاول تحركها."
"بحاول بس مش قادر."
"حاول مرة تانية. التمرين ده مهم جدًا وهيسهل عليك إنك تقدر تمشي أسرع."
مراد بدأ يحرك رجله بس كان بيتألم جدًا.
"يلا، إنت كده أحسن، استمر يلا."
مراد كان بيحاول بس كان صعب عليه جدًا. كل حركة كانت بألم.
"أنا مش قادر خلاص، كفاية قوي كده النهارده."
"إنت عايز تخرج من المستشفى في خلال كام يوم؟ لازم تضغط على نفسك عشان تقدر تمشي بطريقة أحسن عشان تقدر تخرج."
"إن شاء الله هحاول، وإن شاء الله هقدر أمشي، بس خليها بكرة عشان بجد أنا تعبت النهارده."
"خلاص يا مراد بيه، خليها بكرة، بس مش عايزين كسل تاني."
"أوك."
أيمن راح يشوف أحمد في المخزن، لقاه مرمي زي ما هو.
"عقلت ولا لسه يا أحمد؟"
"إنت شايف إيه؟"
"أنا شايف واحد متخلف مش بيفكر إلا في نفسه. مش بيفكر في مراته، في أولاده، ولا بيفكر في عيلته. أناني، مش بيفكر إلا في نفسه."
"هو مراد أحسن مني في حاجة يا أيمن عشان في أي حاجة بيكون هو الأول وأنا لازم أكون بعديه؟ ليه؟"
"حظه يا أحمد. وإنت صف نيتك وصف قلبك وربنا هيفتح لك باب رزقك. ارضى باللي ربنا يديه لك وانت هتكون في أحسن حال."
"إنت بتقول كده عشان إنت مش حاسس باللي أنا فيه. ما اتجوزتش واحدة عشان خاطر أبوك ما يزعلش منك. ما اتجبرتش إنك تعيش حياة إنت مش حبيبها وإنت مش عايشها. يوم ما تعجبك واحدة، تبقى متجوزة وبتحب جوزها ومش عايزة تسيبه، رغم إنه ما يستاهلهاش."
"إنت اختياراتك غلط. راجع نفسك يا أحمد وحاول تصلح اللي انت عملته، وأكيد مراد هيسامحك لو حاسس إنك فعلاً اتغيرت."
أحمد بدأ يكح جامد وينزل من بقه دم.
"مالك في إيه يا أحمد؟ إيه ده؟"
رواية زوجي معاق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمد
فجأة أحمد فضل يكح ونزف من بقه.
"مالك؟ انت فيك إيه؟ انت بتعاني من أي مشكلة؟"
"لا بتعب، أول مرة يحصل معايا كده."
وبعد كده اترمى في الأرض ومش بيرد، كان عامل زي الجثة الهامدة.
أيمن اتصل بمراد.
"الو أيوه يا مراد، أحمد وقع في الأرض ونزف من بقه دم كتير."
"أنا هبعتلك دكتور دلوقتي، ما تقلقش."
"تمام يا صاحبي."
بعد حوالي نص ساعة، جيه دكتور وكشف على أحمد.
"إيه يا دكتور؟ هو في إيه؟"
"هو للأسف عنده كانسر في المرحلة الأخيرة ولازم عملية في أسرع وقت."
"تمام يا دكتور، نقدر ننقله المستشفى إمتى؟"
"يا ريت في أسرع وقت عشان حالته ما تتأخرش أكتر من كده."
تعالوا نروح لمنى.
"مراد وحشني قوي يا أسيا، أنا أول مرة أحس إن أنا بحبه كده."
"انتي مش ناويه تحترفيني بحبك يا منى؟"
"أول ما يرجع إن شاء الله يا أسيا."
"إن شاء الله خير وهيرجع في أقرب وقت."
"يا رب يا أسيا."
"انتي زهقتي منه ولا إيه؟"
"لا يا حبيبتي، بس والله مراد وحشني قوي."
"إن شاء الله يرجع لك بالسلامة يا قلبي."
أيمن كلم مراد وقال له على حالة أحمد. مراد وافق إنه ينقل أحمد المستشفى، رغم إنه عمل فيه بس برضه مراد إنسان محترم وإنسان قلبه نضيف، وكل إنسان بيبان من تربيته وأخلاقه في المواقف اللي زي دي. مراد دفع مصاريف المستشفى وسابه عشان يتعالج. مراد ساب حقه لربنا وعارف إن ربنا بياخد له حقه، يمهل ولا يهمل. ما فيش أكتر من أحمد فيها.
نروح لمراد. خلص علاجه في المستشفى، بيقف على رجليه كويس. جه اليوم اللي هو راجع فيه لمنى.
كان مراد في قمة الوسامة. كان يرتدي بنطلون رمادي فاتح من القماش، ضيق قليلاً على الساق، وفوقه قميص باللون الأسود، ويعلوه بليزر رمادي فاتح اللون، ومصفف شعره بطريقة رائعة وجذابة. وكان يرتدي ساعة من أعلى الماركات ونظارة شمسية باللون الأسود. وخرج من المستشفى وكان في قمة الوسامة، وقد ذهب على فيلا بتاعة أيمن.
الباب خبط، فتحت أسيا الباب.
"مراد، ألف حمد لله على السلامة."
"الله يسلمك يا مدام أسيا."
"مدام إيه بقى؟ أنا زي أختك. مراتك تمام، ماشي يا أسيا."
"الأولاد عاملين إيه؟"
"الحمد لله بخير."
"اتفضل، أنا هطلع أعرف منى إن أنت وصلت."
"أنا مستنيك أهو."
منى أول ما عرفت نزلت على طول. منى وقفت وكنت متنحة وفاتحة بقها.
"اقفلي بقك يا منى."
"ها؟"
"إيه رأيك؟"
"انت بجد انت بتمشي كويس؟ انت إزاي بتمشي كده؟"
"علشان أنا عملت العملية والحمد لله نجحت."
منى جريت عليه وفضلت تعيط، ما كانش مصدقة نفسها. وخرجت أم مراد أول ما شافته عيطت كتير وكانت فرحانة قوي. وبابا منى ومامتها فرحوا قوي وسلموا على مراد وباركوا له على نجاح العملية. وبعد كده دخل أيمن وكان باين على وشه إن في حاجة مش طبيعية.
"مالك يا أيمن؟"
"في حاجة حصلت ولازم تعرفها يا مراد."
"قول طيب."
"يا ريت نكون لوحدنا، تعالي ندخل المكتب."
"تمام."
أول ما دخلا.
رواية زوجي معاق الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمد
أيمن: ازيكم يا جماعه عاملين ايه؟
الكل: الحمد لله.
أيمن: لو سمحت يا مراد، عايز أتكلم معاك.
مراد: خير، في حاجة يا أيمن؟
أيمن: ممكن نتكلم لوحدينا؟
مراد: تمام.
أيمن: يلا طيب، ندخل المكتب.
أيمن: لو سمحت يا أسيا، ممكن تجيبي لنا فنجانين قهوة.
أسيا: حاضر يا حبيبي.
دخل أيمن ومراد المكتب.
مراد: في إيه؟ قلقتني.
أيمن: لو سمحت بهدوء، ما تتعصبش. أحمد طلب يشوفك.
مراد: لا طبعًا، أنا مش طايقه أصلًا. أنا كويس اللي أنا ماسك نفسي عنه لحد دلوقتي. أنا سبت حقي عند ربنا، هو اللي ياخده لي.
أيمن: ونعم بالله. أحمد رفض يشوف مراته وأولاده، ولا رضي حتى يشوف أمه ولا أبوه.
مراد: وأنا أعمل له إيه يعني؟
أيمن: هو طلب يشوفك أنت ومصمم إنه يشوفك، فمش عايز يبدأ الجلسات إلا لما يشوفك. أنت طول عمرك قلبك كبير يا مراد، ولو سمحت اعتبر دي أمنيته الأخيرة.
مراد: علشان خاطرك أنت بس يا أيمن.
أيمن: أنت قلبك كبير على طول يا أبو الصحاب.
دخلت منى وأسيا.
منى: إيه يا جماعة، انتوا هتفضلوا قاعدين عندكم ولا إيه؟
أيمن: والله لو عليا، عايز أطلع أوضتي.
أسيا: 😏
مراد: ما تيلا يا منى.
منى: بطل عيب كده.
أيمن: الولد ده بعد ما عمل العملية اتغير.
منى: عندك حق والله يا أيمن.
أسيا: ما تيلا بقى نتمشى شوية.
مراد: لا، أنا تعبان وعايز أنام. يلا يا منى.
منى: حاضر.
طلع مراد ومنى أوضتهم علشان يناموا.
مراد: إيه القمر ده.
منى: بس بقى، عيب. أنت كل شويه بتكسفني.
مراد: اعتبريني زي جوزك.
منى: بجد، أنا فرحانة قوي إنك بقيت بتمشي على رجليك كويس، بس أنا زعلانة إني ما كنتش معاك.
مراد: أنا كنت حابب أعملها لك مفاجأة.
منى: وأحلى مفاجأة في الدنيا.
مراد: أنتِ اللي أحلى حاجة في الدنيا. أنتِ الهدية اللي ربنا أدانيها. يا رب يخليكي ليا يا أحلى منى.
منى: شكرًا.
مراد: شكرًا إيه؟ أنتِ بتهزري.
منى: أنت عايز إيه؟
مراد: عايز حاجة كده من بتاع المتجوزين.
قرب مراد من منى وفضل يبص لها ويدقق في ملامحها.
مراد: أنتِ جميلة قوي يا منى، وبجد ربنا بيحبني علشان رزقني بزوجة زيك.
منى: زوجة جايبة لك المشاكل كل شوية.
مراد: ما تقوليش كده. أنا عشانك ممكن أحارب الدنيا كلها.
منى: يا مراد، يعني أنت مش هتيجي في يوم وتسيبني وتزهق؟
مراد: وأنا أقدر يا جميل؟ أنتِ النفس اللي أنا بتنفسه.
منى اتكسفت وطلعت تجري على الحمام.
مجهول ١: خرج من المستشفى يا باشا وراح على بيت أيمن.
مجهول ٢: خلي عينك عليه.
مجهول ١: يا باشا، أحمد في المستشفى دلوقتي ومراد ما قربش منه.
مجهول: مراد ده حسابه معايا تقيل. خليك مراقبه بس وعينك ما تنزلش من عليه.
مجهول ١: تمام يا باشا.
أحمد في المستشفى، بصارع الموت. ومراد ومنى في بداية قصة حب. وأيمن وأسيا حياة مستقرة مع أولادهم. بس يا ترى قصة حب مراد ومنى هتبقى إيه نهايتها؟
مراد صحي من النوم وراح الشركة. وأسيا راحت مع الولاد المدرسة. ومنى كانت لوحديها في البيت. دخل عليها ملثمين وهي كانت بتجهز الفطار عشان تفطر. واحد دخل عليها المطبخ ومسك منى، داس على حتة معينة في رقبتها خليها فقدت الوعي. وبعد كده شالها وحطها في العربية.
ملثم: تمام يا باشا، منى معانا.
ملثم آخر: المكان فين يا باشا؟
ملثم: تمام.
مراد رجع البيت وفضل يدور على منى. وفجأة...
رواية زوجي معاق الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم محمد
كان يوم طويل جداً ومراد كان تعبان من الشغل والاجتماعات كانت عنده كتير. مرات فضل يرن على منى وهي مش بترد. قلق عليها وخرج من الشركة على فيلا أيمن.
مراد رجع، فضل يدور على منى ما لقيهاش. وفجأة تليفونه رن.
مجهول: ازيك يا مراد عامل ايه؟
مراد: مين معايا؟
مجهول: مش لازم تعرف طبعاً. إنت مش لاقي مراتك؟
مراد: إنت مالك؟ ما تجيبش سيرة مراتي على لسانك يا حيوان.
المجهول: مراتك معايا، بس تصدق مكانتش حاجة كده فورتيكا.
مراد: يابن الكلب، عارف لو اتكلمت كده على مراتي تاني أنا همحيك من على وش الأرض.
المجهول: اصبر كده، مراتك معايا ولو زودتها هتاخدها جثة.
مراد: إنت عايز إيه؟
المجهول: عايز المستندات والعقود بتاع القرية السياحية وتعالى لوحدك. ويا ريت ما تبلغش الشرطة علشان ما تندمش.
مراد: خلاص تمام.
المجهول: الزمان والمكان (٠٠٠٠٠٠). مكان الساعة ٧:٣٠.
مراد كان خايف جداً على منى وكان حزين جداً إن هو خلاص هيكون مع حبيبته. فجأة تروح منه.
تعالوا نروح لأسيا.
رجعت أسيا البيت هي والولاد.
أسيا: البيت متبهدل كده ليه؟ إيه اللي حصل في البيت؟ فين منى؟
مراد: يا أسيا ما قلتيليش ليه إنك خارجة؟
أسيا: أنا ما أعرفش إن أنت خرجت.
مراد: سبت منى لوحديها ليه؟
أسيا: أنا كنت فاكرة إن أنت موجود معاها.
مراد: منى اتخطفت.
أسيا أول ما عرفت انهارت في العياط.
أسيا: أنا لو أعرف إن ممكن يحصل لها حاجة زي كده، عمري ما كنت هسيبها وأخرج. بس الولاد كانوا عاملين مشكلة في المدرسة وكان لازم أروح معاهم. سامحني يا مراد، والله أنا ما أعرفش إن ممكن يحصل لها كده.
مراد: أهدي يا أسيا، إن شاء الله هرجعها، ما تقلقيش. وأنا هعلم ولاد الكلاب درس عمرهم ما ينسوه.
مراد اتصل بأيمن واتفق معاه إنه هيروحوا ينقذوا منى، وعملوا الخطة. وفي طريقهم لمنى.
مراد: أنا قربت عليك.
المجهول: عارف لو بلغت الشرطة حياة حبيبتك هتكون انتهت.
المجهول: أنا مش هعيد كلامي تاني، وأي غلطة إنت اللي خسران.
مراد عرف أيمن كل حاجة وقال له يبلغ الشرطة ويستنوا إشارة منه. بعد حوالي ساعة مراد كان في المكان. والمكان مليان حراسة. تليفون مراد رن.
مجهول: أدخل يا مراد، بس دقيقة الحرس هيفتشك.
الحرس فتش مراد وبعد كده دخل. ومنى كانت مربوطة على الكرسي وكان وشها دبلان أو كان باين عليها إنها تعبانة وهدومها متبهدلة. مراد أول ما شافها بالمنظر ده.
مراد: يا ولاد الكلب، عملته فيها إيه؟
المجهول: زي ما أنت شايف صاغ سليم.
مراد: إزاي أنت موجود؟
رواية زوجي معاق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم محمد
مراد أول ما دخل لقى منى مربوطة ومتبهدلة خالص.
"مراتي يا ولاد الكلب!"
"عملته إيه في مراتي؟"
وبدأ يفك منى.
"زي ما أنت شايف، صاغ سليم."
"أنت؟"
"آه طبعًا، أنت فاكر إني هسيب حقي؟"
"أنت اتجننت يا زين؟ أنت بتخطف أختك؟"
"ما تقولش أختي، دي مش أختي وعمرها ما هتكون أختي. دي هي وأمها خدوا أبويا مني وأنا اتعذبت في حياتي بسببهم."
"أقسم بالله أنا وأمي بنحبك يا زين، عمرنا ما كنا بنكرهك."
"بطلي كدب، أنا كنت بنام على الأرض بسببك أنتِ وأمك. أبويا كان بيضربني لما كان بيجي من الشغل يلاقي أمك زعلانة. أنا اللي أمي ماتت بحسرتها علشان جوزها بيحب واحدة تانية."
"وأمي رفضت إنه يتجوزها أول ما عرفت إنه متجوز ومعاه ولد. ما وافقتش على بابا غير بعد وفاة والدتك."
"بطلي كدب، أنتوا السبب في د*ماري، أنتوا السبب في موت أمي."
زين قاعد في الأرض وكام ونهار في العياط.
"عارف أنت لو مش أخو منى، أنا كنت دمرتك يا زين."
"أنا عايز أسألك سؤال؟"
"نعم؟"
"إيه علاقتك بموضوع القرية السياحية؟"
"شغل بقى."
"ليه؟ أنت شغال مع المافيا؟"
"مالكش فيه. جبت الورق ولا الرجالة دي هيخلصوا عليكم."
"يلا يا زين نمشي من هنا، سيبك من الورق وسيبك من كل حاجة، يلا بينا وأنا هخرجك من الموضوع ده."
"لا مش خارج."
بعد دقائق، جه أيمن ودخل المكان.
"يلا يا زين هنمشي، سيبك من الناس دي ويلا."
"مش هينفع، لازم تديني الورق. أنت عارف لو ما أخدتش الورق ده هيعملوا فيا إيه؟"
"أنا هحل كل حاجة وأنا هطلعك من الموضوع ده، بس يلا!"
"لا مش هينفع."
دخل أيمن هو والشرطة. بدأت طلقات نارية من الشرطة ورجال زين.
زين اتصاب برصاصة، وقع في الأرض غريق في د*مه.
"زييييين!"
"اطلبوا الإسعاف بسرعة."
"خلاص، هي شكلها نهايتي."
"ما تقولش كده يا حبيبي، أنت أخويا وحبيبي، أنت سندي بعد أبويا."
"أنت ما تعرفش منى مرت بإيه، في كان المفروض تكون أنت معاها وفي ضهرها. الأخ هو السند يا زين، بس مش وقت الكلام ده دلوقتي. الإسعاف هتيجي وهتكون كويس."
"سامحيني يا منى. سامحني يا مراد."
"مسامحاك يا حبيبي، بس قوم."
"اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله هيكون كويس."
أيمن بلغ أسيا بكل اللي حصل.
"معقول زين ابني هو اللي عمل ده كله؟ معقول هو يكون عقله وصل إنه يعمل كده في أخته؟"
"ما تقولش كده يا مجدي، أكيد فيه سوء تفاهم، فيه حاجة غلط. زين أنا عارفة إنه بيكرهني، بس مش معقول هيكره أخته من د*م ولحمه."
"يلا يا طنط، يلا يا عمو، هنروح المستشفى."
"يلا يا بنتي."
مجدي مشي مع مراته مع أسيا على المستشفى وهو في قمة الحزن على ابنه الوحيد اللي بين الحياة والموت ومش عارف مصيره إيه.
منى ومراد خدوا زين وروحوا المستشفى. قدام غرفة العمليات، جه مجدي وأسيا وأم منى.
بعد أكتر من خمس ساعات والكل في حالة توتر. الدكتور خرج من أوضة العمليات وكان مرهق خالص.
"الدكتور بتاعها..."
"للأسف المريض..."
يا ترى إيه اللي هيحصل مع زين؟ وإيه حالة مجدي بعد اللي حصل لابنه؟ ومنى ومراد حياتهم ما تستقر ولا هيفضل فيه مشاكل؟ يا ترى مراد هيعمل إيه مع أحمد وأحمد هيكمل ولا هيكون إيه مصيره؟
رواية زوجي معاق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم محمد
بعد ما عربية الإسعاف وصلت المستشفى.
مراد: بسرعة حد يجي يشوفه.
جد دكاترة والممرضين أخدوا زين على غرفة العمليات.
كان وصل مجدي ومنى وأسيا المستشفى.
مجدي بيكلم الاستقبال: يا بنتي لو سمحتي، في واحد لسه جاي من شوية واخد رصاصة.
الاستقبال: أيوه يا فندم، في الطابق الرابع في غرفة العمليات.
مجدي: شكراً يا بنتي.
كانت منى أمام غرفة العمليات، منهارة من البكاء على أخوها الوحيد. مهما كان في الآخر هو أخوها.
"مالم شريط الذكريات معك يا أخي، الذي عندما يبدأ بعرضه، فلا أتخيل أن نأتي لهذا المكان بهذه الطريقة. أني لا أتخيل أن أرى دماء يا أخي. مهما كنت قاسياً، فأني أحبك يا أخي، يا أغلى شيء في حياتي، أنت سندي بعد أبي."
ذهب مراد إلى منى ليواسيها.
مراد: ما تزعليش يا حبيبتي، إن شاء الله هيكون بخير.
منى كانت تزداد في البكاء.
مجدي هو وأسيا وزوجته أمام غرفة العمليات.
مجدي: إيه يا ولاد، هو عامل إيه دلوقتي؟
مراد: لسه ما فيش حد خرج من أوضة العمليات.
مجدي: ربنا يسترها.
مراد: يا رب.
منى كانت تنظر إلى والدها، نظرتها كلها غضب.
بعد ساعتين، خرج الدكتور من أوضة العمليات.
مراد: إيه يا دكتور، زين إيه أخباره؟
الدكتور: الحمد لله، قدرنا نخرج الرصاصة وهيفضل في العناية لمدة 24 ساعة علشان نطمن عليه، وبعد كده هننقله أوضة عادية.
مراد: إن شاء الله، شكراً قوي يا دكتور.
منى كانت فرحانة قوي إن ربنا نجا أخوها من الموت، بس للأسف اللي عمله ممكن يخليه يوصل لحاجات تانية كتير.
منى: مراد، لو سمحت ممكن تسمعني.
مراد: في إيه يا حبيبتي؟
منى: أنا خايفة زين يتحبس، زين أخويا طيب، هو قلبه قاسي شوية، بس والله هو طيب.
مراد: لازم زين يعترف بكل حاجة ويقول مين اللي كان وراه.
منى: إن شاء الله، بس سيبني أدخل، نفسي أشوفه قوي يا مراد.
مراد: إن شاء الله يا حبيبتي، بس شوية لحد ما الدكتور يطمنا على وضعه.
منى: إن شاء الله.
مجدي: إن شاء الله هيقوم بالسلامة وهيبقى كويس.
منى: أنت السبب في كل ده، ليه خليته بعيد عني؟
مجدي: يا بنتي ما كانش بإيدي، هو تصرفاته كانت غلط وكان لازم أعاقبه.
منى: ما كانش بالطريقة دي، هو في الآخر ابنك.
مجدي: ما تظلمنيش يا بنتي، ما كانش بإيدي والله.
أم منى: يا حبيبتي، انتي ما تعرفيش أي حاجة، أبوك عمل الصح.
منى: أيوه، انتي لازم تدافعي عنه.
مراد: كفاية كده يا منى، عيب.
منى: أنتم لازم تقولوا لي إيه اللي حصل مع زين وإيه اللي خلاه يوصل لكده؟
أم منى: خلاص يا مجدي، منى ما بقتش صغيرة، لازم تعرف كل حاجة ولازم تعرف إحنا ليه عملنا كده مع زين، وفي الأول وفي الآخر زين برضه ابننا.
مجدي: ماشي يا منى، أنا هقول لك إيه اللي حصل بالظبط.
"أحمد تعب قوي في المستشفى وبرضه رافض يعمل عملية غير لما يشوف مراد."
مامت أحمد: يا ابني اعمل العملية، أنت ليه عايزني أشوفك بتموت قدام عيني؟
أحمد: أشوف مراد الأول وبعد كده أعمل عملية.
مرات أحمد وقفت بلا مبالاة: سيبيه براحته يا طنط، مراد كلها يوم أو يومين وهيجي له.
أم أحمد: انت مش حاسة باللي هو فيه؟
مرات أحمد: ليه يا طنط، ما هو في الآخر أبو ولادي.
(يمنى بنت أحمد الصغيرة، حاجة كده جميلة وكيوته)
يمنى: لو سمحت يا بابي، ممكن تاخد العلاج بتاعك علشان تخف وتلعب معايا.
أحمد بتعب: إن شاء الله يا قلب بابي.
دخل أبو أحمد عليه الأوضة: إيه يا بطل، مش ناوي برضه تاخد العلاج؟
أحمد: أخيرا افتكرت إن ليك ابن.
أبو أحمد: وأنا كنت نسيت، كويس اللي انت فاكر.
أبو أحمد: أنت بتحاسبني على أخطاء أنا ما ليش فيها، وحطيت نفسك في وضع ما كنتش أتمنى إني أشوفك فيه، انت هتموتني بحسرتي عليك.
أحمد: لا بعد الشر عليك يا والدي، أنت مش هتموت، أنا اللي هموت، بس كنت نفسي أموت وأسيب ولادي مع حد أؤتمن عليه. رغم مراد اللي أنا عملته معاه، بس هو كان الشخص الوحيد اللي كان ممكن أؤتمن على أولادي.
أحمد فضل يكح جامد وكان مش قادر يتكلم وشوية وكان مش قادر ياخد نفسه.
أم أحمد: نادى الدكاترة بسرعة يا دكتور يا دكتور لو سمحت.
اتملت الأوضة بالممرضات والدكاترة وفجأة أحمد؟
رواية زوجي معاق الفصل العشرون 20 - بقلم مريم محمد
مجدي: انت ظلمتيني يا منى كتير. أما قلتي عليا إني مش بحب أخوكي، رغم إنكم الاتنين نور عينيّا.
منى: وأنا ما قلتش إنك بتكرهنا، بس أنا عايزة أعرف إيه السر ورا معاملتك لزين وإنت تسيبه يبعد عننا. مجدي، أنا قبل ما أتجوّز بتلات سنين اتعرفت على بنت كانت جميلة جداً وحبينا بعض. بس كانت بتحب الخروج وأصحابها أكتر من اللازم، وكان لبسها مكشوف بطريقة مستفزة. فكانت كل يوم بترجع البيت سكرانة. ويوم ما أقول لها ما تخرجيش، تقول لي: "إنت عايز تحبسني؟ لو مش عاجبك، طلقني". وأنا كنت بحبها وكان معايا طفل عمره شهرين. كنت بروح شغلي، أجي ألاقي الولد بيعيط. لحد اليوم اللي جيت بيتي وسمعت صوت ضحكتها. كان قلبي بيدق جامد وكنت بحاول أكذب عقلي. وقلبي بيقول لي: "مش معقولة تعمل كده". دخلت على أوضة النوم لقيتها على سريري ومعاها واحد. أنا ما رضيتش أوسّخ إيدي بدم واحدة زبالة زي دي. طلقتها وطردتها. وبعديها بفترة قابلت والدتك. كانت ست محترمة، واتقبلت زين وحبيته وربيته واعتبرته ابنها. وحتى اللي إنتِ ما تعرفيهوش، إن والدتك خدت وسيلة لحد زين ما كان سنة سبع سنين عشان تقدر تهتم بيه. وبعد كده زين هو اللي طلب من والدتك إنها تجيب له أخ أو أخت عشان كان نفسه يكون عنده إخوات. وبعد كده مامتك حملت فيكي وجت أحلى بنوتة في الدنيا. وزين كان فرحان بيكي قوي. وزين بيحبك قوي.
مجدي: يوم عيد ميلاد زين العاشر، زين صمم يروح المول يجيب لبس عشان عيد ميلاده. راح هو ووالدتك. وهناك قابلته مامته. ومن يوميها زين بقى بيكره مامتك وبقى بيكرهني ومش طايق يسمع اسمي ولا عايز يعرفني. وبيحاول يقنع نفسه إن هو بيكرهك إنتِ كمان.
منى: ده كله حصل وأنا ما أعرفش. طب ليه يا بابا ما عرفتنيش؟
مجدي: النصيب يا بنتي.
منى: يا بابا، طب إحنا لازم نعرف. إيه قالت له ماما زين؟ خلتْه بقى بيكرهنا بالطريقة دي لدرجة إنه يخطفني.
مجدي: وده اللي أنا طول عمري نفسي أعرفه، بس خايف أقول لزين على أمه وعلى حياتها السابقة وإزاي أمه خانتني أبشع خيانة.
منى: إن شاء الله يا بابا هتتحل. وزين لازم يعرف كل حاجة.
مراد: لو سمحت يا عم مجدي؟ ممكن بس نعرف الأول هي قالت له إيه عشان نعرف هنقول له ولا لأ.
منى: إن شاء الله يا مراد يكون خير وسوء تفاهم.
مراد: إن شاء الله يا حبيبتي.
مراد: بعد إذنك يا عم مجدي، ممكن أروح مشوار وساعة كده وهرجع. خلي بالك من منى.
مجدي: براحتك يا ابني. منى دي في عينيّا.
مراد راح لأحمد المستشفى. وهو في طريقه للمستشفى قابل مرات أحمد.
مرات أحمد: إزيك يا مراد؟
مراد: إيه أخبارك؟
مرات أحمد: الحمد لله. إيه أخبار أحمد؟
مراد: إنت بتسأل عليه بعد كل اللي عمله معاك أهو؟ تعبان مرمي جوه.
مراد بص لها بطرف عينيه وكان مستغرب. يعني إيه مرمي جوه؟
مرات أحمد: هو مصمم يشوفك. مش عايز يعمل عملية ولا عايز ياخد علاج. ومصمم يشوفك الأول.
مراد: وأنا جيت أهو وعايزة أعرف هو عايز إيه بسرعة عشان أمشي.
مرات أحمد: هي ما كنتش جيت، كنت سيبته يغور في داهية.
مراد: مش مصدق اللي بسمعه. إنتي إزاي بتقولي كده على جوزك؟
مرات أحمد: هي جوزي اللي خانى وبص لست غيري. أنا لو بإيدي كنت موتُه.
مراد: ما كانش عارف يقول لها. مهما عمل، هيفضل أبو عيالك. وسابها ومشي.
واتجه أوضة أحمد. وكان أحمد بينفّس أنفاسه الأخيرة.
مراد: أحمد سامحني يا صاحبي. أنا ما كنتش عارف إن هي ممكن توصل لكده. بس أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. سامحني.
مراد: اتصرف يا دكتور. حاول تنقذه.
الدكتور: لازم يدخل عملية دلوقتي.
وفعلاً جيت الدكاترة والممرضين ودخل أحمد أوضة العمليات.
مراد اتصل بأيمن وجاه المستشفى.
أيمن: إيه اللي حصل؟
مراد: تعب فجأة وكان لازم يدخل عمليات.
أيمن: إن شاء الله خير. زين عامل إيه دلوقتي؟
مراد: الحمد لله. الدكتور قال 24 ساعة وهينقلوه أوضة عادية.
أيمن: إن شاء الله هيكون بخير.
بعد خمس ساعات من الانتظار أمام غرفة العمليات خرج الدكتور.
الدكتور؟