كانت تجلس بغضب بعد أن ألقت بكل أثاث المنزل على الأرض، تحمل هاتفها وتنتظر من الطرف الآخر الرد. "الوووو... أيوااا يا منه." "منه بعيط: الحقني يا حازم، بابي جوزني من غير ما أعرف." "حازم بصدمة: نعم؟ جوزك؟ إزاي يعني؟ انتي فين وإزاي ده حصل؟ "منه بحزن: معرفش... اللي أعرفه إن سارة كانت متفقة معاه وخلتني أمضي على ورق. افتكرته ورق تجديد إقامة ليا هنا في البلد. وسمعتها وهي بتتكلم مع بابي."
ثم أكملت بحرقة: "وطلعت متجوزة بابي عرفي يا حازم." هنا جن جنون حازم، فعلم أنها فخ ووقعت فيه، محبوبته ضحية لمصالح أبيها المدعووو بالجاسم! "حازم محاولاً تماسك أعصابه: طب اهدي يا حبيبتي وأنا هحاول آخد أول طيارة وأجيلك على طول. انتي فين دلوقتي؟ "منه: في شقتنا." "حازم: تمام، خليكي عندك ومترديش على أي حد فيهم. بس خليكي فاتحة عشان أعرف أكلمك ومتفوتيش حد مكانك. يامننه، انتي سامعة؟ "منه: حاضرة."
هنا، على الجانب الآخر، كان يجلس جاسم بتوتر شديد وخوف يتجلى ويظهر بوضوح على ملامحه، منذ أن لاحظ غياب ابنته وعلم أنها هربت. فخاف من رد فعل أدهم، وكيف لا يخاف، بل يرتعب منه. فأكبر السلطات والنفوذ في البلاد ترتعب منه أشد الرعب. سرعان ما قطع عليه خلوته مع نفسه اقتحام أدهم للفيلا. "أدهم بصوت جهوري: إيه اللي أنا سمعته ده؟ "جاسم وهو يبلع ريقه بخوف: سمعت إيه يا باشا؟ "أدهم
بغضب أرعب جاسم وسارة: يعني إيه مراتي تهرب يوم كتب كتابها؟ انت ماكنتش عرفت تربيها وهي في بلاد بره؟ أنا أعرف أربيها يا جاسم باشا." "جاسم بتوتر وهو ينظر للملعونة زوجته، بالتأكيد هي من أخبرته ذلك لتشعل النيران على ابنته: مين اللي قالك كده بس يا باشا؟ البنت بس خرجت تشم هوا، وزمانها راجعة على طول. مهما كان، فهي متربية تربية شرقية برضه." "أدهم: لأ، هو من الواضح إنها مشافتش تربية. ودي أنا مش هستغربها عنك يا جاسم."
قام واقترب منه بعض الخطوات وتحدث بفيح كفيح الأفعى: "واللي أقدر أعرفهولك حالياً إن بنتك معدتش ليك أي علاقة بيها." "جاسم: طب طب، مش لما ترجع بس الأول." تحدث أدهم بصرامة وهو يولي ظهره: "حاجة متخصكش. من اللحظة دي اعتبرها ماتت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!