الفصل 14 | من 18 فصل

رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة سمير

المشاهدات
28
كلمة
2,401
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

لينا ببكاء حار وهي تدفن وجهها بين يديها وتستند بهما على ساقيها: عايزني أروح أقوله إن صاحبك خطفني واغتصبني وهددني بيك واتجوزني عرفي بعدها. بعد اللي حصل زمان ده كان لازم أسيبه، كنت خايفة عليه أوي. مكنتش متخيلة إن يوسف ممكن يكون بيكره إياد أوي كده، رغم إن إياد كان بيحبه أوي وزعل إنه اتوفى وقعد فترة ميكلمش حد. ولما سافرت برا أمريكا ده كان بأمر منه، يوسف. وكان بيسمعني مكالمات

وهو قاعد مع إياد ويقوله: "دي مستاهلش". وأكيد عملت كده عشان بتحب واحد تاني. يوسف دمرني. حتى أما افتكرت إني ممكن أعيش حياة طبيعية معاه، ضربني لحد ما البيبي نزل. وصل صورة ليا عند إياد إني واحدة رخيصة وخاينة. خلاني لما رجعت مصر وشفت نظرة إياد ليا خوفت أبص في عيونه بعد كده. وإياد اتغير، اتغير أوي يا جيسيكا، مستحيل يقعد معايا ولا يسمعني حتى.

كانت ترتجف في كلمة تنطق بها، تشعر بأن الأمان سُحب من حولها وتشعر بأن الماضي سيلاحقها إلى الأبد، وأنها مازالت فيه، بل هي ستظل حبيسة له. ضمته إليها جيسيكا: خلاص اهدئي، هدى نفسك، وكش تفكري في اللي حصل زمان ده تاني. أنا موجودة جنبك ومافيش أي حاجة هتحصل لنا. وهي تمسك بيدها: أنا عايزة أمشي من هنا، مش هقدر أقع هنا تاني. جيسيكا: حاضر، هنمشي.

ظلت تهدئ جيسيكا بها حتى هدأت تمامًا واستكانت في حضنها. تركتها لتغفو وتستريح. أحست جيسيكا بالضيق على صدرها مما حدث لرفيقتها. ضربها في الماضي، فذهبت للشاطئ وهي تفكر بها. فأي إنسان يستحمل ما تحملته لينا وبمفردها. وفي ذاك الوقت كانت لم تتعدى التاسعة عشر من عمرها. على أن تُغتصب وتُهان وتُحمل وتُضرب ضربًا مبرحًا حتى الإجهاض. كانت تعاني كل هذا بمفردها. حتى أخيها لم يعلم بذلك إطلاقًا، فهو ظن أنها سافرت للخارج لتكمل دراستها فقط ولم يعلم بأي شيء. بوقتها كان هو أيضًا بخارج مصر، لم يستطع أن يتعرف على تفاصيلها، وكما أنه ظن أنها بخير.

لتتذكر جيسيكا ذلك اليوم عندما علمت بمكان لينا وذهبت إليها ورفعت قضية على يوسف وصدر حكم عليه ليهرب بعد ذلك من السجن. لتنقلب به سيارته ليلقي مصرعه الأخير. كانت تفكر بشرود عميق حتى أنها لم تفق إلا عندما صدمت بشخص ما. فانتبهت لحالتها ومسحت دموعها: أنا آسفة، لم أنتبه. تذكرت آخر مرة اصطدمت بها بشخص فتحدثت سريعًا بالعربية: أنا آسفة، مش قصدت أخبط فيك. إياد: اممم، مش قصدتي للمرة الثانية برضه. إيه اللي جابك هنا شرم؟

(إياد سريع الملاحظة جدًا وعنده سرعة بديهة، فتذكرها على الفور) جيسيكا بعدم فهم: نعم؟ إياد: إيه اللي جابك ورايا شرم؟ جيسيكا: أجي وراك فين؟ انت مجنون، أنا أول مرة أشوفك أصلًا. واستدارت لتمشي أمامه بغضب، ولكن زحلقت قدمها ليمسكها إياد سريعًا من خصرها كأنها تسقط. ولكن التوى كاحلها فصرخت. حملها إياد ليجلسها على أحد الكراسي الموجودة على الشط ورفع قدمها على ركبته ليفحصها. ولكنها سحبت رجليها سريعًا: انت بتعمل إيه؟

إياد: متخافيش، هشوف رجلك بس. جيسيكا وهي تقوم: لا، أنا متشكرة على المساعدة. لازم أرجع دلوقتي. ولكن ما أن خطت خطوة واحدة حتى صرخت من ألم كاحلها. إياد: على فكرة أنا مش باكل بني آدمين يعني. ممكن أشوف رجلك بس وبعدها على الأقل تقدري تمشي وتروحي. حس إياد بخوفها وترددها، فسألها مباشرة: انتي منين؟ جيسيكا: نعم. وانت مالك؟ آه، صرخت متألمة مرة أخرى عندما لوى كاحلها للجهة الأخرى ليرتد العظم إلى مكانه.

جيسيكا بدموع وألم: واللعنة، ماذا فعلت؟ لقد كسرت كاحلي بالفعل. إياد: آوه، عزيزتي، لا تقلقي، فأنا طبيب وأعرف ماذا أفعل جيدًا. جيسيكا بدهشة وذهول: هل تتحدث الإنجليزية؟ إياد بسخرية: لا. انتبهت جيسيكا لنفسها وشكرته وانصرفت من أمامه. كان يتابع ذلك الموقف أحدهم وهو يبتسم بخبث. *** عمرو: جبتلك خبر بمليون ج. خالد: إيه يا عم خير، إن شاء الله. عمرو: المزة بتاعة امبارح لاقيتها واقفة مع ابن السيوفي وعاملين يحبوا في بعض.

خالد: تلاقيها عشان كده كانت واقفة امبارح وهو بيعوم. عمرو: اممم. بس وديني ما أنا عاتقها. خالد: يا عم اعقل، مش عايزين أم مشاكل. عمرو: بقولك إيه يا عم خالد، اطلع انت منها وهي تعمر. أنا رايح أعمل دماغ. خالد: عمرو بلاش تلعب مع ابن السيوفي، وبالذات في حاجة تخصه. البت لو تخصه ملكش دعوة بيها. لم يسمع إليه عمرو بل تركه وذهب من أمامه. خالد: ربنا يهديك. *** جيسي: إيه ده؟ رجليكي مالها؟ جيسي: مافيش، وقعت وأنا على الشط امبارح.

لينا بضيق: جيسي، بلاش خروج بالليل. هنا مش زي بره. جيسي: حاضر يا لينا. أنا بس كنت مخنوقة بس شوية وطلعت أتمشى شوية. أومأت إليها لينا. جيسي: يلا نقوم نخرج. لينا بخوف إنها تشوف إياد مرة أخرى: لا يا جيسي، اخرجي انتي لو عايزة وأنا هفضل هنا، مش حابة أخرج.

حاولت جيسي معاها كتير بس موافقتش، فخرجت هي وراحت عند القرية. ولأنها اجتماعية كانت بتتكلم مع كل اللي هناك وعرفوا إنها مش عايشة هنا وحبوها جدًا. لحد ما كلهم اتجمعوا في مكان واحد، تقريبًا معظم اللي كانوا موجودين في الرحلة اتجمعوا. في لعبة، كل واحد بيكتب اسمه في ورقة وبيحطوها في الآخر. الورق كله مع بعضه، وفي الآخر واحد بيختار ورقتين بحيث يكون في ثنائي، ورقة لبنت وورقة لولد. ككابلز يعني، وبينفذوا أي حكم بيتحكم عليهم. كلهم كانوا متحمسين للفكره. كان من ضمن اللي سجلوا أسمائهم إياد طبعًا، كان مع أصحابه. وأصحاب جيسيكا اللي اتعرفوا عليها جديد كتبوا اسمها معاهم من غير ما تعرف.

خلصوا كتابة الأسماء وجه واحد اختار أول ورقتين عشان ينفذوا الحكم. وجيسيكا بتتابع اللي بيحصل بكل حماس. فهي أول مرة تشوف لعبة زي دي وتعيش الأجواء دي. أول ورقة: خالد وسيلا. تاني ورقة: محمود وإيمان. تالت ورقة: نورسين ومحمد. وأخيرًا الورقة الأخيرة معانا. فتح الورقة: دنجوان الشلة، إياد. صفقوا الموجودين بحماس لانضمام إياد إليهم. وينضم إليه: جيسيكا. جيسيكا بصدمة: ااااحيييه.

ضحكوا أصدقاؤها عليها بشدة: ههههههههه، لا دا انتي مصرية أكتر مننا بقى. جيسيكا: انتوا كتبتوا اسمي من غير ما أعرف. سيلا بغمزة: اهااا، وحظك بقى وقعتي مع مين. وجهت نظرها الجهة اللي تنظر إليها لتجد نفسه هو هو الشاب اللي اصطدمت به البارحة عند الشط، وكأن يتحدث مع أصدقائه ويتناقشون على الحكم. جيسيكا: دا أكيد هيفكر إني قصدتها تاني، أووف، أعمل إيه أنا دلوقتي. لينظر باتجاهها فجأة لتشيح بنظرها فجأة وتوجه إحدى الشباب

في منتصف الساحة مرة أخرى: خلاص كده يا جماعة معانا أربعة كابلز وعملنا تحدي نشوف أفضل كابلز فيهم هما مين. التحدي عبارة عن. أدهم بغضب: نعم، يعني إيه؟ كنت فين؟ منه ببرود: والله سؤالي واضح، كنت فين قبل ما تيجي هنا يا أدهم. أدهم: حاجة متخصكيش. منه: والله لا تخصني. أنا مراتك على فكرة. أدهم: والله بإمارة إيه بقى؟ منه: بإمارة عقد الجواز اللي مضيتوني عليه من غير ما أعرف مثلًا.

أدهم: السيرة دي خلاص خلصت واحنا خلصنا منها. معدتيش تجيبيها على لسانك تاني. واستدار ليخرج خارج الغرفة تمامًا، لكنها أوقفاته بصوتها قائلة: وطالما خلاص هو خلص، بتقابل سارة تاني ليه وعايزة منك إيه يا أدهم؟ التفت إليها: وانتِ عرفتي منين اللي بقابلها؟ انطقي. منه: عايزة منك إيه تاني يا أدهم؟ عايزين تعملوا فيا إيه تاني؟ وبتتفقوا عليه؟ كلمني انت بقى ورد عليا. هي لفت على خطيبي في الأول والمرة دي عليك انت. عاوزاك تعمل فيا إيه؟

بعد ما عرفتك مكاني أول مرة وخلتك تجيبني على بيتك بالغصب والطريقة دي، وهي اللي عرفتك مكان حازم برا كمان. انطق، عاوزين تعملوا فيا إيه تاني يا حقير؟ انطق. صفعها أدهم على ما تفوهت به للتو وجذبها ناحيته: مش أدهم السيوفي اللي واحدة تتحكم فيه وتقوله يعمل إيه وميعملش إيه. مش واحدة ورا سارة تدخلها بيني وبينك. عمري ما أتفق معاها عليكي يا منه. سكت كثيرًا، ثم تحدث أخيرًا بنبرة عاشقة عكس عصبيته منذ قليل: لأني بحبك.

صدمة احتلت كيانها بالكامل. لم تكن كصدماتها اللي تلقتها من قبل سارة ووالدها جاسم. تناست ألم تلك الصفعة تمامًا. ووقفت مذهولة أمامه كأنها توقفت عن التفكير. هل هذا هو ابن السيوفي الذي يقف أمامها؟ هل اعترف لها بحبه للتو؟ *** في شرم الشيخ.

التحدي هووو. كل كابلز من الأربعة دول هيروحوا أربع أماكن الأربعة بعيد عن بعض تمامًا. في كل مكان من دول نوع من أنواع المغامرة. في وقت محدد اللي هيوصل قبل الوقت ده يبقى هو اللي فاز معانا واللي هيجي متأخر هيبقى out. كل فتاة من الكابلز كان معاها كارت الأماكن اللي هيروحوها بس ممنوع تفتحه دلوقتي.

مسكت جيسيكا الورقة بتوتر وتقدمت من إياد اللي نظر إليها كنظرة ثقة، وسيلا إلى خالد وإيمان إلى محمود ونورسين إلى محمد، وأخيرًا جيسيكا إلى إياد. وضغط على زر في ساعته الفخمة قائلاً: تمام، هنبدأ من دلوقتي. رحلوا الأربعة كل واحد منهم في مكان ما. إياد: هاتي الكارت. جيسيكا: على فكرة بقى أنا ماكنتش أعرف إنك هنا ومشارك أصلًا في اللعبة دي، وأصحابي هما اللي.

إياد: أنا ما سألتش على فكرة. وطالما بتعرفي تتكلمي عربي، اركنيلي الإنجليزي ده على جنب الوقتي. كان يتحدث وهو قريب منها، وحين غرة سحب منها الكارت. جيسيكا: سرقته ليه؟ إياد وهو يضع يده على الحيطة خلفها: لا، اسمعي دلوقتي، إحنا هنتعامل ككابلز بالظبط وف تحدي وقدامنا وقت، الشغل ده تبطله، سامعة. جيسيكا بتوتر من قربه منها: شغل إيه اللي أبطله؟ أنا مش فاهمة من كلامك ده حاجة.

نظر إلى الكارت في يده مرة أخرى ليرى أربع أماكن، وقرر أيهم سيذهب إليهم أولًا، فهو يعلم شرم جيدًا. وشرح إليها ماذا سيفعلون بالتفصيل. يلا. جيسيكا بابتسامة رائعة: يلا. *** ذهبوا أولًا لمكان يشبه الصحاري وظل إياد يبحث عن شيء ما. حين وجدوا رجل ما ذهب إياد إليه وتمتم إليه ببعض الكلام ورحلوا. بعده مدة من الوقت كانوا ذهبوا إلى ثلاث أماكن ولم يتبقى غير مكان واحد. لاحظ إياد السعادة اللي تغمرها وبشدة.

جيسيكا: هل تعلم بأني لم أجرب تلك المغامرة منذ زمن بعيد؟ إياد بنفس لغتها: وهل تعلمي أيضًا أن التحدث بالعربية أفضل بكثير؟ جيسيكا: حسنًا، الأمر غريب عليا فقط. انظر. نظر إياد إليها ليجدها تلتقط لهم صورة بعصا السيلفي. كانت جيسيكا فيها سعيدة للغاية وإياد ينظر فيها إلى الكاميرا مرتدياً نظارته الشمسية. لم تلبث إلا أن تحولت نظراتها لصدمة وهي تنظر في شاشة فونها. لتجد عدد من الرجال يمسكون بآلات حادة في أيديهم خلفهم.

لتمتم في صدمة مما تراه: ااااحيييه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...