وضعها على الفراش بسرعة، ثم فتح الباب سريعاً يبحث عن دكتور، حتى اقترب من أحدهم يسحبه بشدة داخل الغرفة وهو يقول: "أغمي عليها أول ما سمعت أن في حريق فوق، شوفها بسرعة." الدكتور بهدوء: "لا متخافش، كان إنذار كاذب، مفيش حريق ولا حاجة." فحصها ثم قال: "والمدام كويسة، متقلقش." _"أنا قلت مش هتجوز، يعني مش هتجوز." اقترب منها بهدوء: "ممكن أعرف السبب؟ قالت بتوتر: "هو أصل يعني... هبة لسه مجتش."
دخلت هبة بمرح وهي تحمل طفلها الذي يبلغ خمس أشهر، فقد: "وهبة جت، أهي يا أستاذة، معندكيش حجة." نظرت سما إليها بغضب. تحدث أسامة قبل أن يخرج: "بالله عليكي تعقلي، صحبتك الناس بره والفرح شغال، بلاش الهرمونات تشتغل دلوقتي." وجدت سبب للخناق: "تقصد يعني إن نكدية، صح؟ نظر إليها بيأس، ثم اقترب من الباب ليخرج وهو يبتسم وكأن شيئاً لم يكن. أمسكتها من يديها فور خروجه:
"ما تهدي بقى، هي أول مرة تتجوزي يا بنت ولا إيه، أيه للتوتر ده كله؟ نظرت لها ببكاء: "أنا خايفة." ربطت على كتفها بحب: "من إيه بس يا قلبي؟ حركت يديها بتوتر: "مش عارفة، خايفة لحسن مقدرش أكمل مع أسامة، حاسة إني مش قد الخطوة دي، في مواقف كتير بدور في دماغي وكلهم وحشين، أنا مرعوبة مش خايفة بس، خايفة في يوم يعيرني إن تربيت ملجأ، أو إني مش قد كده في الجمال، أنا مرعوبة يا هبة، مرعوبة." أدخلتها داخل أحضانها بحب:
"أسامة شخص كويس أوي، أنتي اخترتي كويس أوي، وصلّي أكتر من مرة في اللي بقى الخوف ده، دي غير إنه بيحبك وشاريكي، حاولي تنسي أي تجربة فاشلة أنتي مريتي بيها، افتكري بس حبه الكبير ليكي وإنك كمان بتحبي، ولا إيه." تحدثت بخجل: "أصل هو يعني... هبة بضحك: "أنتي مكسوفة يا بيضة، يلا يا بنت الراجل خلّي دي دقيقة كما هو اللي هيّلغي كل حاجة." فتحت الباب وهي تشير إليه حتى اقترب بسرعة البرق إليها: "خالص هديت؟ حركت رأسها بالموافقة:
"أنا هروح أشوف أحمد، عقبال ما تنزل أنت وهي متتأخرش، وحاول تطمنها." تحدث باستغراب: "هي خايفة مني؟ حاولت أن لا تجرحه فقالت: "هي هتقولك كل حاجة، أنا واثقة، سلام." دخل بخطوات واثقة يقترب منها بحب: "الجميلة جاهزة لخوض أول تجربة في حياتنا سوا؟ حركت رأسها بسرعة: "لا، أنا خايفة." أسامة: "تاني يا سما، تاني." تحدثت ببكاء:
"أنا خايفة بجد، أنا فضلت ست شهور أتعاير بشيء مش ذنبي، أنا ممكن أموت لو أنت عملت كده، أنا وحدة فقدت الثقة في كل حاجة، أنت لو شكرت فيه لو شوية هقول إنك بتعمل كده علشان بتخوني ومش عايزني أعرف، ولو متكلمتش هاحس إني منبوذة وإني مش حلوة علشان كده أنت مش بتقولي كلام حلو، احنا ممكن نأجل الموضوع ده، صح؟ نأجله بس لحد ما أتعود، أنا خايفة." أمسك يديها بحب:
"أنا جمبك وبحبك، واعتقد دي يكفي إنك متخافيش، عارف إنك مريتي بتجربة فاشلة وإنها سببّتلك اكتئاب بعد ما مازن اتجوز زميلته وجه قالك إنه اتجوز واحدة مال وجمال وليها أهل معروفين مش تربيت ملجأ، تتوقعي إني هعيرك بحاجة أنا كمان منها إيه، أمي موجودة بس أنا برضو يتيم الأب، عمري ما هفكر أزعلك، أنا حبيبة روحك ومن بعدها ملامحك، تتوقعي إني ممكن أخونك، أنا فضلت شهرين بجري وراكي علشان توافقي عليا، تتوقعي إني ممكن أفرط فيكي بسهولة، أنا بحبك وبحترمك وبثق فيكي، ودي كفاية إنها تبني حياتنا."
أمسكت يديه من سكات، فـهي حست بالأمان في كلامه، في نظراته، إذاً لتخوض التجربة وتكون هي المنتصرة في هذه الحرب. خرج من الغرفة يسير وهو ممسك بيدها، وكأنها أعظم انتصاراته. كانت تنظر إليه بحب، تخاطب نفسها: "أنا لقيت الشخص اللي بيقولوا عليه النصيب، أنا لقيت اللي يحبني في الحياة، أنا لقيت اللي أعيش معاه مغامرة كل يوم، اللي أشاركه مشاكلي ونحاول نحلها، وحتى لو مش عرفناها هو بيهون عليا وبنساها،
أنا لقيت شخص أبيع العالم كله علشان خاطرة، الناس أخدت نصيبها مال، ورزق، وأولاد، وجمال، وأهل، وأنا أخدت نصيبي بس على هيئة شخص سد عن كلهم، قالي لي ذات يوم: ستظل حبيبتي مهما انقلب العالم وانقلبتي أنتِ معه، فأنا حبيبك رغم كل الصعب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!