الفصل 1 | من 10 فصل

رواية زوجي الفصل الأول 1 - بقلم مريم رمضان

المشاهدات
22
كلمة
1,618
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

حاسس إني بسقط. أجاب بملل وهو ما زال قافل عيناه: "نامي يا هبه مش فاضي لدلع دي نامي." هبه بتعب: "آه يا أحمد المراد بجد حاسس إني بسقط." أجابها بغضب وهو يضع الوسادة على وجهه: "نامي، لتخرجي بره عايز أنام، ورايا شغل بدري مش فاضي للعب العيال دي، يلا." أجابت بتعب: "احمد ان... صرخ بغضب: "هبه روحي اقعدي بره يلا، متدخليش هنا إلا وإنتي عايزة تنامي، يلا." تحاملت على نفسها ومن ثم خرجت من الغرفة بهدوء.

جلست على أقرب كرسي، ولكن لم تستطع التحمل أكثر من ذلك. فأمسكت هاتفها وهي تقوم بالرن على صديقتها، بضع لحظات حتى فتحت هي الخط. "سما أنا جايلك، افتحي الباب بسرعة." ردت سما باستغراب: "جاية فين، إحنا هنهرج، انتي عارفة الساعة كام؟ ولكن لم تلقي إجابة، فقد أغلقت هبه بعد كلمها على الفور. اقتربت سما من زوجها وهي تحاول إيقاظه. "مازن قوم، هبه جايه ومش عارفة جايه ليه، حاسة إنها تعبانة." فور سماعه اسمها فاق

على الفور وهو يقول بتشدد: "هبه تعبانة؟ تب قلت لك إيه، أروح ليها يعني؟ ولا هي جاية؟ ما تردي يا سما." أجابت الأخرى بغضب: "مكملتش وقفت و قفلت الفون، ما أنت عارف هبه، قالت إنها جايه، وأنا أروح أفتح باب الشقة." وقاطع كلامها تحرك مازن بأقصى سرعته من أمامها ليفتح الباب. قفل لحظات. قفت هبه الهاتف. ومن ثم أمسكت هذا الأسدال وهي تحاول أن تلبسه حتى عرفت أخيرًا.

تحاملت على نفسها وهي تسير ببطء شديد حتى فتحت باب الشقة، ولم تتحمل أكثر من هذا حتى وقعت فاقدة الوعي. وحينها فتح مازن الباب بسرعة وهو ينظر تجاه شقتها، حتى وجدها تحتل الأرض فاقدة الوعي. أسرع في حملها وهو يصيح: "سما هاتي مفتاح العربية وتعالي على تحت بسرعة يا سما." خرجت سما على صوت زوجها العالي وهي ترى زوجها حاملاً هبه على يديه ويسير بها لأسفل العمارة. أسرعت إلى الداخل لتجلب ما طلبه ثم ترتدي حجابها بسرعة لتلحق به.

بعد ما يقارب نصف ساعة، دخل مازن وهو حاملاً إياها وبجواره سما ملطخة بالدماء. صاح بصوت عالي: "حد يجي يلحق أختي بسرعة، هي بتسقط." أسرعوا في جلب سرير لها، ومن ثم أدخلوها غرفة العمليات يحاولون أن ينقذوا هذا الطفل. جلس هو في الخارج ضامًا رجليه واضعًا رأسه عليهما وهو ينظر في الفراغ. يحاول وبأشد الطرق نسيان منظر أخته وهي تنزف ولا يستطيع أن يفعل لها شيئًا. اقتربت سما منه وهي تقوم بضمه بهدوء شديد.

"متقلقيش هتكون كويسة، أنا عارفة هبه كويس دي قوية، هتطلع هي وابنها بخير، أنا واثقة في ربنا." حرك رأسه بهدوء يحاول عدم البكاء. "مقدرش أعيش من غيرها، مليش غيرها يا سما، معنديش غيرها، متخليهاش تروح هي كمان، أنا عايزها." حاولت أن لا تبكي، ولكن كيف وهي صديقتها الوحيدة. "والله هتكون بخير، متخافش عليها، هي قوية، أكيد، ادعيلها انت بس، هروح أجيب ميه وأشوف مصحف وأجيلك، ماشي." نظر لها قبل أن تذهب وهو يقوم بخلع جاكته.

"روحي الحمام امسحي الدم دي وبعدين البسي الجاكت علشان أكيد اللبس هيلزق على جسمك." ابتسمت بهدوء، حتى في أصعب المواقف يهتم بها. أخذت منه الجاكت. "حاضر، مش هتأخر وهحاول أرن على أحمد جوزها من تحت وأعرفه." أجابه برفض: "لا، أكيد في الشغل، مش عايزينه يقلق، أول ما تخرج وتبقي كويسة هاخدها ونروح، وبعدين نبقي نعرفه." عدى ما يقارب ساعة ونصف حتى خرج الطبيب من الغرفة وهو يقول بعملية: "احنا حاولنا إننا ننقذ الجنين والأم بس...

أمسك مازن يد الدكتور بسرعة. "لا أرجوك أوعى تقولها، هي كويسة، أنا عارف هي مش جرالها حاجة، أنا عارف." أجابه الطبيب بحزن: "هي كويسة والله يا ابني، بس لو لا قدر الله لو حصل إجهاض تاني ممكن نفقد الاتنين، مش الطفل بس." مازن: "يعني هي كويسة؟ هتفوق امتى؟ تب أعمل إيه علشان ميحصلش نزيف تاني؟ ما تجاوب يا دكتور."

ابتسم الطبيب: "يا ابني انت سايب فرصة أتكلم، هي على الصبح إن شاء الله هتفوق وممكن تاخدها معاك كمان، وبالنسبة للنزيف وكده أنا هكتبلك على شوية أدوية تمشي عليهم وهي هتكون بخير إن شاء الله هي والطفل." أجابه بهدوء بعد سماعه كلام الدكتور: "تمام، هاجي معاك علشان تكتب على الأدوية." الدكتور: "تمام، بس هي للأسف فقدت جنين من الاثنين، يعني جسمها ضعيف جدًا، أي ضغط أو زعل ممكن يسبب إجهاض، فخلوا بالكم." "هي كانت حامل في اتنين؟

" قالتها سما باستغراب. حرك الدكتور رأسه بهدوء: "آه، بس احنا الحمد لله قدرنا نحافظ على واحد، دي طبعًا بعد ما ربنا شاء." خرجت الممرضة وهي تحرك السرير بحرص خوفًا على المريضة. نظر مازن وسما إلى هبه وهي لا حول لها ولا قوة. اقتربت منها سما وهي تمسك يديها وتدخل: "روح شوف الدكتور هيكتب على علاج إيه وأنا معاها لحد ما تيجي انت." سار خلف الطبيب بهدوء حتى دخل مكتبه. جلس الطبيب وهو يقول: "هي محستش بأي ألم؟

أجابه بعدم فهم: "معرفش، هي كانت في الشقة ورنت علينا وبعدين بفتح الباب لقيتها مغمي عليها، وإحنا نازلين من العمارة نزفت ومكنتش عارف أعمل إيه، دي كل اللي حصل." تحدث الدكتور بهدوء: "انت مش جوزها؟ مازن: "لا، أخوها، جوزها مبيت في الشغل، أكيد لو كان في البيت مكنش ده حصل." أجابه الدكتور بتفهم: "فعلاً، لأن واضح إنها حاولت تتحمل الألم دي كتير، حاولوا بعد كده حد يبات معاها تحسباً لأي حاجة."

ثم أمسك القلم وهو يكتب بعد الأسماء في هذه الورقة، ثم مد يديه وهو يقول: "أتمنى تخلو بالكم عليها أكتر من كده." أجابه بهدوء: "حاضر، شكراً تعبناك معانا." أخذ الورق وهو يسير باتجاه غرفة أخته.

اقترب من الباب وسما: "تعرفي لو كان حصل لكِ حاجة أنا كان ممكن أموت، حاولت أصبر أخوكي وأنا عايزة اللي يطبطب عليا ويقولي صحبتي هتقوم، أنا مش بس كنت خايفة أنا كنت مرعوبة، فكرت إنك ممكن يحصل لكِ حاجة، مخليني مش قادرة أقف على رجلي، يلا فوقي بقي مش متعودة عليكي كدا." ابتسم برضا وهو يدخل الغرفة: "أنا سمعت كل حاجة، أنا فهمت كلمة واحدة مفهمتش كل إنجليزي إنجليزي كدا."

ابتسمت بتفهم: "أنا كويسة متخافش عليا، مراتك قوية، وأختك أقوى." اقترب منها مقبلًا إياها بحب: "الدكتور طمني عليها، هي كويسة، ساعة كدا وهتفوق وناخدها معانا، ولما أحمد يجي ليا كلام معاه." دقت الساعة السادسة صباحًا، فتحت هي عيناها بهدوء وهي تقول بصوت ضعيف: "أنا فين؟ أما في مكان آخر في نفس التوقيت، استيقظ هو بتعب فهو لم ينم جيدًا بزوجته. حرك عيناه في الغرفة باستغراب يبحث عنها.

ثم قام من على سريره وهو يبحث عنها في أنحاء البيت. وقف في منتصف الصالة بغضب لا يعلم أين هي وإلى أين ذهبت. هنا، دخل الغرفة وهو يقوم بتغيير ملابسه باستعجال، ثم خرج ليذهب إلى أخيها، فمن المؤكد هي ذهبت إليه. دق الباب بهدوء ومن ثم انتظر بعد الوقت، ولاكن لم يأتِ له رد. أمسك الباب وهو يرفع يديه ليدق بقوة أكبر هذه المرة، ولكن انفتح الباب. نظر إليه بصدمة، كيف ترك مازن باب شقته مفتوحًا.

أمسك هاتفه وهو يرن عليه حتى سمع صوت الهاتف يرن من الداخل، ولكن لا يوجد أحد. قام بإغلاق الباب جيدًا ومن ثم نزل من العمارة بسرعة. ولكن توقف وهو يرى بعض الدماء على السلالم العماره. نظر بصدمة وهو يقول بصدمة: "هبه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...