الفصل 2 | من 10 فصل

رواية زوجي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم رمضان

المشاهدات
18
كلمة
1,009
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نظر بصدمة وهو يقول: "هبه أكيد حصلها حاجة. طيب هي فين؟ مازن فين ومراته؟ طيب أروح فين دلوقتي؟ ذهب حتى الآن إلى أربعة مستشفيات، ولكن لا أثر لها. أين ذهب بها مازن؟ جلس على أقرب كرسي ينظر إلى النيل بهدوء. بحث كثيراً ولا يعلم أين هي. وهذا المدير أيضاً هاتفه أكثر من مرة للاجتماع، ولكن لا يستطيع. وهو يحتاج إليها. هو يموت قلقاً عليها ولا يدري أين يبحث عنها.

أمسك هاتفه وهو يرن على بواب العمارة للمرة المليون. يسأل عن زوجته، هل جاءت هي وأخوها أم لا؟ تكلم بيأس فور انفتاح الخط: "هبه جت الشقة يا عم عبدو؟ تمنى لو يكون الجواب هو نعم. أجابه عم عبدو بزهق: "لا والله يا بيه محدش جه. بس المدام سما لسه داخلة العمارة حالا." ابتسم بتمني: "وهبه معاها؟ عم عبدو: "لا جت لوحدها. واضح إنها مستعجلة. كانت بتمشي بسرعة يا أستاذ أحمد."

"أوعى تخليها تخرج غير لما أجي. متتمشيش من باب العمارة، أنت سامع؟ وأنا مش هتأخر." الأمل موجود. مهما ضاعت قوتنا وخسرنا مئات المرات، مع وجود الأمل يتحقق المستحيل. أسرع في ركوب سيارة وهو يسير بسرعة عالية، يريد الوصول إليها مهما كلفه الأمر. دخلت هي الشقة بهدوء. لم تركز حتى في باب الشقة الذي كان شبه مفتوح. دخلت غرفتها بهدوء وهي تتذكر كل ما حدث بحزن. "أنا فين؟ سما بفرح: "هبه حبيبتي. أنت كويسة؟

أنادي للدكتور. الدكتور قال إنك مش هتفوقي غير على الصبح. كنت قلقانة عليكي. إيه اللي حصل؟ لم تستمع لكل هذا، بل وضعت يديها على بطنها بحزن وهي تقول بصدمة: "سقطت الطفل صح؟ تحدثت سما بحزن: "الدكتور قال إنه مقدرش ينقذ الجنين، بس فيه جن... قاطعت كلامها صوت صراخ هبه الذي عم المكان: "آآآه! أنت كداب! أنا ابني عايش. هو مش هيموت. أنا عارفة. ثم وضعت يديها

على بطنها وهي تقول بحزن: أنت عايش، أنا عارفة. أنا حاسة بيك. والله حاسة. عشان خاطري، أنا نفسي فيك." ثم قامت بغضب وهي تصرخ في أخاها الذي كان لا يستطيع الحركة من الصدمة: "أنت السبب. أنت وصاحبك السبب. هو اللي سابني لحد ما سقطت. هو السبب. أنا بكرهك وبكرهك. أنتو السبب. أنتو السبب." ثم سقطت بين يديه فاقدة الوعي. أخيراً فاق من صدمته. حملها وهو يصيح بغضب: "سما، نادي الدكتور بسرعة. يلا يا سما."

لم يلقي رداً، فأسرع إلى الخارج باحثاً عن الطبيب. وأما هي، فكانت تقف مثل الصنم. لا تستطيع التحرك. تنظر إلى صديقتها بصدمة وخوف من فقدانها. حتى دخل الطبيب بسرعة وخلفه مازن. قام بفحصها ثم قال بغضب: "إيه اللي حصل عشان يجيلها انهيار عصبي بالشكل ده؟ أنا قلت لك إيه هااا؟ نظر مازن إلى سما ثم قال بحزن: "هي سألت لو سقطت. وسما قالت لها إنها سقطت الجنين. ولسه هتكمل كلامها. لقيتها بتصرخ جامد وبتعاتب فيا. وبعدين وقعت على الأرض."

الدكتور: "تمام. ربع ساعة وهعدي أشوفها. محدش يكلمها في حاجة. الموضوع يا مدام سما إنك كان المفروض تقولي لها الشيء الإيجابي الأول، وبعدين السلبي. مش أول ما تفوق كده." نظرت سما إليه بحزن، ثم ثبتت نظرها على هبه. هي للمرة الثانية أوصلت صديقتها للموت بيديها. بعد وقت، جاء الطبيب وهو يفحصها بدقة. ثم نظر إلى مازن بهدوء: "هي بقت كويسة. والجنين كمان. أول ما تفوق ممكن تاخدوها عادي."

أنهى كلامه وهو يترك الغرفة ذاهباً ليرى باقي المرضى. فور ذهابه، تحدث مازن: "سما، عايزك تروحي تجيبي لبس لهبه. وابعتيهم مع حد. ولو تعرفي تطبخي علشان لما تيجي تاكل. لو تعبانة ممكن أشتري وأنا جاي." حركت رأسها بهدوء ثم ذهبت دون إضافة كلمة واحدة. فاقت على الأذن الذي يصدر من هاتفها. أمسكته وهي تنظر إلى الهاتف بصدمة.

لقد مر الوقت سريعاً، فالساعة 12:30. أسرعت في وضع الثياب في الحقيبة. ثم أمسكت بالهاتف والمفاتيح وخرجت. أقفلت الباب جيداً ثم نزلت على السلالم بهدوء. تتذكر جيداً كيف كانت صديقتها بالأمس هنا تنزف وتتوجع بشدة وهي واقفة لا تستطيع التحرك. اقتربت من الطريق وهي تشير التاكسي ليقف. اقتربت منه وهي تضع الحقيبة أولاً ثم تدخل. السواق: "على فين يا مدام؟ سما: "مستشفى الأمل." قاطعها أحمد وهو يفتح الباب:

"معلش، امشي أنت يسطا، أنا هوصل المدام. أصلها أختي." فتحة الباب وهو يجذب الشنطة وينظر لها كي تنزل. خرجت ثم نظرت إليه بغضب. فور نزولها، تحدث برجاء: "فين هبه يا سما؟ أرجوكي. عايزة أشوفها. هي كويسة صح؟ أجابته بغضب وهي تسحب الحقيبة من يديه: "لا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...