من حقي أعرف اتجوزتني ليه... وليه غيرت رأيك وكتبت عليا بدل خيتي وكرهتها فيا؟ انطق يا مهران. مهران ضحك بسخرية وهو بيقلع جلابيتو وقال: حلوة "كرهت خيتي فيا" دي. قال يعني قبل كده كنتوا سمن على عسل؟ دي، سواء هي أو أمها، مش طايقينك. قالت بغضب شديد: مكناش سمن على عسل وعارفة إنهم مش حابيني قوي، بس مكناش نأذي بعض. كيف قدام
الخلق يوم كتب كتابها تقول: "أنا عايز أختها معايا، ما عايزاهاش هي". إشحال ما كنا ولاد عم ومتربيين في بيت واحد. دلوك جاي تفتكر إنك عايزني أنا مش فاطمة؟ ليه؟ إيه اللي عملتهولك علشان تكسفها وتجرسها كده؟ مهران قال بلا مبالاة: مزاجي. من غير سبب. هفت في دماغي كده. قالت بزهول: مزاجك؟ ومزاجك ده مقل لكش إننا بنات عمك وعيب كده؟ مقل لكش إن أختي حتكرهني؟ مقل لكش إني مخطوبة لغيرك ورايدة خطيبي؟ مهران قاطعها وقال بغضب: بقولك إيه؟
أنا دماغي وجعاني من الرزع والزمر وصوت الرصاص. كفاياكي حديد ما هيقدمش ولا يأخر. إحنا اتجوزنا خلاص. قفلي على السيرة دي وافرحي بحالك. الليلة دخلتك يا عروسة، ومش على أي حد. ده دخلتك على كبير الضواحي كلها وزينة رجالها. يلا استهدي بالله وارمي ورا ضهرك. قال كده ودخل الحمام. وهيه حطت إيدها على راسها بصداع وزهول وقالت بدموع: يا ترى عاملة إيه دلوك يا فاطمة؟ يا مرك يا زينة، يا حظك الهباب.
في أوضة تانية كانت قاعدة بنت في العشرينات والغضب مالي عيونها، وكل حاجة في الأوضة متكسرة حواليها. دخلت ست في الأربعينات وقالت بحزن: هدي نفسك يا فاطمة. متعمليش في روحك أكده يا بتي. فاطمة بصتلها بغضب وقالت بزهول: معملش في روحي كده؟ أمال أعمل إيه يا أمي؟ أعمل إيه؟ بعد ما خلاص... خلاص كنت هتجوزو... ونولت مرادي يعمل فيا كده قدام الخلق؟ وأبوه، أبوه ما صدق، حتى ما قلوش عيب وكتب كتابهم. زي ما تكون هي بت أخوه وأنا لا. طب ليه؟
ليه عملوا فيا كده؟ ما أنا لو كان أبويا عايش ما كانش سمح أتهان كده. أمها قالت بدموع: اهدّي يا فاطمة يا بتي. هيجرالك حاجة. فاطمة قالت بغضب وصدمة: ما جرالي خلاص يا أمي. جرالي واتهانِت واتجَرست. لاكن مش هاعديهالها. مش هاعديهالهم هما الاتنين. خصوصاً الواطية اللي لافت عليه من ورايا وخطفتو مني في ليلة فرحي. مش هسكت أصلاً. طلعت من الأوضة بعصبية وأمها بتجري وراها بخوف. دخلت أوضة مقفولة وبدأت تدور في الأدرج. وأمها بتقول:
بتعملي إيه يا فاطمة؟ عايزة إيه من أوضة أبوكي يا بتي؟ اعقلي وخلينا نتكلم وبس. فاطمة مش بتسمعها من شدة الغضب، وطلعت سلاح من الدرج وطلعت بغضب رهيب. أمها ضربت على صدرها بخوف وبدأت تصوت بعلو صوتها وتجري وراها. مهران كان بيستحمى وسمع الصويت، قفل المية بسرعة وبدأ يلبس قوام. أما زينة فكانت لسه هتغير فستانها، وسمعت الصويت جريت فتحت الباب واتفاجأت بفاطمة وأمها جاية جري وراها. زينة بصتلها بدموع وقالت:
فاطمة حبيبتي، متزعليش نفسك. والله ما يستاهلك. وبس فاطمة قاطعتها لما سحبت السلاح وقالت بغضب: ميستاهلنيش؟ بس يستاهلك انتي يا واطية يا وسخة! وووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!