اتسعت عيني زينة بذهول لما شافت السلاح في إيد فاطمة. ولسه هتتكلم، قالت فاطمة بغضب رهيب: "فاكرة هيخيل عليا شغل المسكنة ده بعد ما خطفتي عريسي مني يا حرباية! وضربت عليها رصاصة بسرعة. أصابها الطلق ووقعت على الأرض. مهران كان طالع من الحمام وشاف المنظر. جري على زينة بسرعة وقعد جمبها على الأرض وقال بذهول: "زينة ردي عليا يا زينة." بصت له بدموع وألم وما قدرتش تتكلم. أغمي عليها. مهران بقى يقول بزعيق وقلق: "زينة...
زينة اتكلمي ما تغبيش." وبص لفاطمة بحِدة وقال بغضب شديد وزعيق: "إيه اللي عملتيه ده يا وسخة! هي ذنبها إيه يا زبالة يا بقرة يا بت البقرة! فاطمة كانت واقفة بتبص لهم بغضب شديد وفي نفس الوقت خوف من مهران. وأمها كانت بتلطم بخوف. مهران زعق وقال: "غوري من وشي! مش عايزة أشوفك الساعة دي. غوري! جه راجل في الستين على صوتهم وقال باستغراب: "إيه يا مهران صوتكم عالي... بس قطع كلامه بصدمة لما لقى زينة على الأرض وسايحة في دمها.
قال بذهول: "زينة... إيه اللي عمل فيكي كده يا بتي؟ إيه اللي حصل يا مهران؟ مهران شالها بسرعة ودخل بيها على الأوضة وهو بيقول: "مش وقته يا أبويا، هات دكتور بسرعة بسرعة يا أبويا." أبوه جري بسرعة بنفسه يجيب الدكتور. ومهران حطها على السرير وجاب قطعة من هدومه وربطها مكان الجرح. وبقى يحاول يوقف النزيف لحد ما الدكتور يجي.
بعد شوية، كان أبوه جاب الدكتور وكان بيحاول يطلع لها الرصاصة وخيط الجرح تحت نظرات حزن شديد على وش مهران وأبوه. بعد وقت، خلص وربط لها الجرح وقال لمهران: "الحمد لله الرصاصة في الكتف يعني سطحية. لو كانت جت في القلب ما كناش عرفنا نسيطر عليها. طبعاً انتوا لازم تعملوا محضر. هو مين اللي ضرب عليها؟ مهران حمحم وقال: "شكراً يا دكتور، بارك الله فيك. أنا هتصرف في الباقي. معلش هتعبك يا أبويا توصل الدكتور ل داره."
الدكتور اتنهد ومشي مع والده. بعد شوية، أبوه رجع عند مهران وقال: "فاطمة اللي عملت كده. أنا شفت السلاح في إيدها." مهران قال بغضب شديد: "ومين غيرها بس. مش هعديها لها. خليني أطمن عليها الأول... وليها صرفة." أبوه اتنهد وقال: "ادخل انت لمراتك دلوقت." وهتتحل. مهران هز راسه بالموافقة ودخل عند زينة اللي كانت لسه نايمة. قعد جنبها على السرير وبقى يبصلها بحزن وقال: "حقك على راسي يا بت عمي. أنا السبب في اللي حصل لك ده."
وكمل بغضب وقال: "بس مش هسيب حقك. هتشوفي بعينك." وفضل جمبها لنص الليل لحد ما بدأت تستعيد وعيها. فتحت عينيها ببطء شديد وقالت بتعب: "آه." مهران بص لها بلهفة وقال: "زينة... سمعاني يا بت؟ زينة هزت راسها بتعب وقالت بدموع: "واعي للي عملته؟ واعي اختي كرهتني كيف؟ مهران اتنهد بحزن وقال: "هي عمرها ما حبتك يا زينة، وإلا ما كنتيش تهوني عليها كده." زينة بصت له بدموع وغضب وحطت إيدها على كتفها وقالت: "انت مش حاسس بأي ذنب؟ عادي كده؟
بسببك اختي ضربت عليا نار. كله من تحت راسك." مهران اتنهد بارتياح ووقف عند الشباك وبقى يولع سيجارة وقال: "مدام اتكلمتي تبقي اتحسنتي. ألف سلامة عليكي." زينة وقفت بالعافية وقالت بغضب شديد: "انت كيف بارد كده؟ انت مش شفت بعينك فاطمة كانت عايزة تقتلني! وبس، قبل ما تكمل، قاطعها وقال بسرعة: "عارف وشوفتها ومش هسيبها. أنا عارف كيف أخليها تندم ألف مرة على اللي عملته ده."
زينة قالت بذهول وخوف: "اياك تعمل لها حاجة. أنا بقول لك أهو، دي أختي وأنا مسامحاها." مهران رمى السيجارة وداس عليها برجله وبصلها بغضب شديد وقال: "انتي كيف هبلة كده؟ دي كانت هتموتك، هتقتلك يا غبية! اخت إيه وهباب إيه! زينة قالت بدموع: "إحنا اللي وصلناها لكده، أو بمعنى اصح حضرتكم." لسه هتمشي، شدها من دراعها عليه بقوة ونسي إن ذراعها مصاب. زينة صرخت بألم شديد. مهران سابها بسرعة وسندها بإيديه وقال بتوتر: "أنا...
أنا ما خدتش بالي. حقك عليا. ما خدتش بالي خالص. نسيت والله." زينة بصت له بدموع وبعدت من بين إيديه وراحت نامت على السرير بتعب. مهران اتنهد بحزن وغضب من نفسه وراح جاب لها لبس نوم مريح من الدولاب. وقعد جمبها وقال: "يلا عشان أساعدك تخلعي الفستان ده كله دم. مش هينفع تنامي بيه." زينة بصت له بطرف عينها وقالت: "ملكش صالح بيا."
مهران قرب منها وقال: "أنا بسايرك عشان ظروفك يا زينة. يلا قومي اقلعي الفستان، مش هينفع تنامي بيه وهو كله دم كده. ومتخلينيش أقلب عليكي وانتِ عارفاني." زينة خافت منه وقالت بدموع: "أعمل لك إيه يعني؟ أنا ما بعرفش أخلع دلوقتي. دراعي واجعني قوي." مهران ضحك وقرب منها أكتر وقال: "وأنا روحت فين عاد؟ وقرب منها وفتح سوستة الفستان للآخر. وهي بتبصله بذهول ومتجمّدة مكانها مش بتتحرك. وقربها ليه قوي بقت في حضنه وبدأ يساعدها بهدوء.
زينة كانت متوترة جداً من قربه وقلبها بيدق بسرعة هيخرج من صدرها. مهران ابتسم وقال بهمس عند ودنها: "اهدي قلبك. هيطلع من بين ضلوعك. في إيه؟ ده إحنا يا دوب بنقلع الفستان. أمال لما نقلع اللي تحتيه هتعملي إيه؟ زينة اتسعت عينيها بصدمة. ودفعته شوية وبصت له وقالت: "هو أنت هتقلّعني اللي تحتيه ليه؟ الفستان بس اللي اتوسخ." مهران ضحك جامد على خوفها وقال: "أنا ما بتكلمش على دلوقتي، أنا بتكلم على لما دراعك يخف." زينة اتنهدت
بارتياح وقالت بسرعة: "لما يخف بقى. هو ما هيخفش واصل دلوقتي." مهران ضحك جامد وقال: "ماشي. أنا هبقى أشوف الموضوع ده. أنا مستنيكي. هتروحي مني فين بعد شوية." وبقى يبص لها من فوق لتحت بإعجاب شديد. زينة قالت بتوتر: "يلا هات الهدوم عاد. خلّص نوم." مهران ابتسم وقال: "هدوم إيه؟ إنتِ زيينة قوي كده يا زينة." زينة قالت بتوتر: "لأ... أنا بردانه. هات الهدوم."
مهران ضحك بخفة وبدأ يلبسها البيجامة وهو بيلمسها بقصد. وكانت متغاظة جداً من حركاته. أول ما لبسها البنطلون بتاعها، بص لها وقال: "هقلعك القميص ده بقى عشان هلبسك البيجامة." زينة قالت بسرعة وخوف: "لأ، لبسني فوقهم." مهران ضحك وقال: "يا بت هتضايقك." زينة قالت بسرعة: "لأ، بقول لك مش هيضايقني. أنا متعودة ألبسها كده." مهران ضحك على خوفها ولبسها البيجامة ونيمها برقة على السرير وقال: "كده تقدري تنامي."
زينة اتنهدت بارتياح وقالت: "الحمد لله." مهران ابتسم ابتسامة جانبية ومدد على السرير وقال: "يمكن إنتي اللي مش عاجبك كمان وصدقتي ما خلصتي. بعد ما نشفتي ريق اللي خلفوني." زينة قالت بغيظ: "محدش قال لك تساعد. كنت ناديت واحدة من الخدم. طالما هتتعب، لأن الموضوع مطول." مهران ضحك وهز راسه بيأس وقال: "من زمان قوي بسأل نفسي سؤال واحد يا زينة. هو مش المفروض ربنا حاطط لكل بني آدم عقل صح؟ زينة هزت راسها بالموافقة باستغراب.
فقال بسرعة: "إنتي بقى فين العقل اللي حطهولك؟ عمري ما شفتك بتشغليه ولا بتتصرفي بيه ولا حتى بتفكيّه وتزيّتيه. لأحسن يصدّي." زينة قالت بغيظ منه: "لأ، أنا بفهم كويس على فكرة. وبعدين إيه اللي أنا قولته عشان تقول إنّي مش بفهم؟ مهران قال: "هو أنا لما بقول لك تعبتيني ونشفتي ريقي، أبقى قاصد إني عملت مجهود يعني على ما لبستك؟ حاجة صعبة دي يعني محتاجة أجيب لها الخدم؟
زينة قالت باستغراب: "انت اللي بتقول إنك تعبت، فبقول لك نشوف واحدة من الخدم ولا اتنين." مهران هز راسه بيأس منها وشاف إن التلميحات ما فيش فايدة. قرب على ودنها وقال بهمس: "أنا قصدي إنك تعبتيني، نشفتي ريقي من جمالك وجمال جسمك لما شفته. وآه، وآه... هاموت وأدوق حلاوتك." بص لوشها، لقى عينيها مفتوحين على آخرهم وباصة قدامها بارتباك وخوف. عاملة نفسها مش فاهمة أي حاجة وقالت بارتباك شديد: "أنا... أنا هنام. تصبح على خير."
مهران ضحك جامد على شكلها ونام جنبها على السرير وشَدّها لحضنه جامد. زينة قالت بتوتر: "سيبني يا مهران. فيه إيه؟ مهران قرب أكتر وقال: "ما فيش. بس ده أوامر الدكتور. قالي أحضنها ثلاث مرات يومياً وعند اللزوم." زينة اتنهدت بضيق منه وبقت تحاول تنام وهو كان قريب منها جداً وبيحضنها بكل قوته لحد ما راح في النوم. زينة بقت تبص له باستغراب وتتأمل ملامحه ومستغربة جداً ليه عمل كل ده. فضلت وسط أفكارها لحد ما راحت في النوم هي كمان.
في صباح يوم جديد، قام على صوتها بتمتم بكلمات مش مفهومة. فتح عينيه وبص لها وقال بنوم: "فيه إيه؟ زينة قالت بابتسامة ودلال شديد: "مهران... إنت حلو قوي. احضني يا مهران." مهران اتسعت عينيه بصدمة من اللي بيسمعه منها وقال بهمس: "زينة إيه يا بت؟ إنتي صاحية؟ زينة فتحت عينيها وبصت لي بتوهان شديد وقالت: "عايزاك جمبي يا مهران. قرب. عايزك جمبي." مهران بلع ريقه بصعوبة لما قالت
كده وقرب من شفايفها وقال: "ده أنا اللي عايزك وهموت عليك كمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!