الفصل 5 | من 5 فصل

رواية زينة الضواحي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
2,028
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

علشان ده شغل الشياطين والاسحار بتاعت امك دي اللي ياما عملتها. عمي مهتمشيش معايا، لان انا مش عمي اللي كيف ما ورطته هتورطني معاكي. انا عايز بنت ناس اصيلة ومؤمنة وتربي عيالي. وهنصحك نصيحة، اللي خدوا نص فلوسك دول ما هيفيدوكيش بحاجة. والا لو كان كتابك ده عمل حاجة، ما كانش زماني سبتك في الفرح. حبيت بس اثبتلك، والموضوع ده عملته لجل اغيظك واضايقك باللي عملتيه. بس دلوقتي بقى حاجة تاني، انا وزينة عايزين نكمل سوا.

مش بس عايزها في البيت، عايزها في البيت وبراه ومش عايز غيرها. فاطمة بصت له بغيظ وهو كمل وقال: لازم تعرفي انها هي اللي منعتني وحشتني عنك بعد ما ضربتي عليها النار. بس ما حدش هيحوشني عنك تاني لو عملتي أي بلوة. ولا حتى هي. سمعتيني؟ حسابك هيبقى معايا أنا. ويمكن تطردي انتي وامك من البيت بفضيحة كمان. شوفي بقى لما أقول إنك كنت بتسحري لي وبتوقعيني، ولا راجل هيبص في وشك بعدها. خلص الكلام كده ولا فيه كلام تاني. فاطمة هزت راسها

بلا خوف شديد وهو قال: جدعة يا بت العم. ومشي من قدامها. فاطمة لطمت على خدها بخوف من كلامه وجريت على أمها بسرعة تحكي لها اللي حصل، لأنها خافت جداً من تهديده خصوصاً بعد اتفاقها مع عوض. أول ما راحت لأمها قالت بخوف: الحقيني ياما، يا مراري، شكلنا روحنا فيها، شربناها المرة دي. أمها قالت باستغراب: في إيه يا بت؟ عملتي إيه مصايب تاني؟ فاطمة قالت بدموع وخوف: مهران، مهران هددني. قال لي هيقتلني لو عملت حاجة تاني للمحروسة بتاعته.

كان بيتكلم جد قوي وأنا خفت منه. أمها قالت بغيظ: واحنا هنعمل له إيه يعني؟ يغور في داهية. إحنا جينا جنبها. فاطمة قالت برعب: أنا جيت ياما، عرف موضوع السحر اللي عملناه له، عشان كده سابني في الفرح. أمها ضربت على صدرها بخوف وقالت: يا مصيبتنا، هو ناوي يحكي حاجة من دي؟ لو قال حاجة زي كده ما حدش هيتجوزك أصل. فاطمة قالت بدموع: أنا خايفة من كده. قال هيفضحني لو عملت حاجة. وأنا، أنا عملت، روحت لعوض واتفقت معاه يجي يخطف مراته.

أمها قالت بصدمة: يعمل إيه يا قلب أمك؟ فاطمة قالت بدموع: مكنتش أعرف إن عنده خبر بموضوع السحر. روحت لعوض وقولت له يجي يخطفها من الأوضة. إحنا لازم نساعده سوا يا أما، لو اتكشف هتبقى بلوة وجت على راسنا. عند زينة، كانت متضايقة جداً وقاعدة في الصالة. لقت كم حاجة متبعثرة بتلمها بإيدها السليمة وبتنظف التراب من على الكنب. مهران وقف وراها وحضنها وقال بهمس: بتعملي إيه يا جميل؟ زينة اتفزعت وبصت له بسرعة وقالت: انت بتعمل إيه؟

هملني أحسن حد يجي. مهران فضل محاوطها بإيديه جامد وقال: خلي اللي يجي يجي. أنا ندمت إننا نزلنا أصلاً. ما تيجي نطلع تاني. زينة ضحكت وبقت تحاول تفلت من بين إيديه وهي بتقول: بس بقى، هملني، هتفضحنا. مهران بص لعيونها جامد قوي ومرر عيونه ما بين عيونها وشفايفها وقال: آآآه. زينة حطت إيديها على كتفه وقالت: سلامتك من الآه، خير. مهران قال بمغازلة: شفايفك دبحت قلبي. الرحمة من عندك يا ربي. وقرب من شفايفها قوي ولسه هيلمسهم. سمعوا

صوت أبوه بيحمحم وبيقول: يا رب يا ساتر. زينة اتكسفت جداً ولطمت على خدها وقالت بزهول: يا فضيحتي يا فضيحتي، يا مراري. وجريت على فوق بسرعة. مهران بص لطيفها بدهشة وقال بزهول: يا فضيحتي ويا مراري، هو إحنا اتقفشنا في المقطم ولا إيه؟ ولسه هيروح وراها. أبوه مسك إيده وقال: استنى هنا، منتاش عارف زينة بتتكسف. البت مش قد حركاتك دي لتروح فيها. محبكتش في الصالة، ما إنتوا لسه كنتوا فوق. مهران ضحك وقال:

ما تزعلش يا حاج، أصل الغزالة رايقة النهارده. أبوه ضحك وقال: ربنا يروقها دايماً يا أخوي. يلا تعالى معايا، الشغل فوق راسي وما فيش حد معايا. مهران قال بزهول: يا حاج، النهارده صباحيتي، يعني سيبني يومين حتى. أبوه قال بسرعة: انت عارف إن ما فيش غيرك، يعني متعملش عريس كتير. تعالى معايا ساعة كده وارجع. مهران اتنهد وقال: الأمر لله، بس أروح أشوف الولية اللي اتفضحت دي واتقبضت مع جوزها في ميدان الصالة العام وأحصلك على طول.

زينة كانت قاعدة بكسوف شديد في الأوضة وحست بيه وراها. قالت بضيق شديد: كفاية اللي عملته تحت يا مهران، كسفتني قدام عمي. اتصدمت لما قال بصوت واطي: أنا عوض، يا زينة، يلا جيت آخدك معايا. زينة اتسعت عينيها بزهول والتفتت له وقالت: عوض، انت اتجننت؟ إيه اللي طلعك هنا؟ امشي بسرعة لو مهران شافك هيقتلك. عوض قال: سامحيني يا زينة، بس مش هقدر أشرح لك حاجة دلوقتي. زينة قالت باستغراب: أسامحك؟ أسامحك على إيه؟

وبس قبل ما تكمل، ضربها على دماغها وحطها في شوال كان معاه ونزل بيها بمساعدة فاطمة وأمها اللي طلعوه بسهولة. فاطمة اتنهدت بارتياح: لما طلع من البيت من غير ما حد يعرف. عوض كان موقف العربية قريب من البيت، حطها في الكرسي اللي ورا وفتح الشوال عشان تعرف تتنفس وركب في الكرسي اللي قدام وبقى يدور العربية.

بس اتصدم صدمة عمره لما لقى السلاح في رقبته من ورا وشاف في المراية مهران قاعد في الكرسي اللي ورا جنبها وبيلعب حواجبه ليه وبيغمز بسخرية. عوض رفع إيديه الاثنين بخوف شديد وقال: مهران بيه، أنا، أنا هفهمك، أنا... مهران ابتسم وقال بسخرية: انت حمار، لما تفكر إنك هتدخل بيت الضواحي وتاخد مرتي وأفضل قاعد أسقف لك تبقى حمار قوي. عوض لسه هيتكلم، ضربه بقوة بالمسدس بتاعه على دماغه. أغمى عليه وشاور للحرس بتوعه. جم شالوه ومشوا بيهم.

مهران شال زينة ودخل بيها بسرعة على البيت وطلع بيها على أوضتها وهو بيبص لفاطمة بنظرات مخيفة جداً. فاطمة لطمت على خدها بزهول ومش مصدقة إنه رجعها وكشفهم. ولسه هتجري، دخلو رجالة مهران وأخذوها هي كمان وأمها. أمها بقت تلطم وفاطمة بقت تصرخ وبتقول: أنا بنت عمك يا مهران، رد عليا، يا مهران أنا ما ليش صالح، مهراااااااان. مهران ما ردش عليها وطلع حط زينة في سريرها وبقى يحاول يفوقها بالبرفان بتاعه.

بعد دقايق فتحت عيونها بتعب شديد وهي بتتألم من الخبطة اللي على دماغها وقالت: آه. مهران قال بلهفة: أنا هنا يا قلب مهران، معاكي وجنبك. زينة اتسعت عينيها وقعدت بسرعة. وأول ما شافته بقت تبكي بشدة واترمت في حضنه بقوة وبقت تحضنه جامد وهي مش مصدقة إنه معاها. مهران غمض عينيه واتنهد بارتياح شديد وبقى يحضنها بكل قوته وقال: بس يا قلبي، أنا معاكي جمبك يا زينة، ما تخافيش يا حبيبتي. زينة قالت ببكاء وهي لسه في حضنه:

خدني معاه، كانوا هيبعدوني عنك يا مهران. مهران قال بسرعة: لسه متخلقش اللي يعملها يا زينة، محدش يقدر ياخدك مني. زينة بصت له باستغراب وقالت: انت... انت لقيتني كيف؟ مهران اتنهد وقال: هو ما أخذكيش مكان أصل، يا دوب طلع بيكي على العربية وأنا كنت مستنية جواها وجبتك. زينة قالت باستغراب: و انت عرفت كيف؟ مهران ابتسم وقال: أصل أنا لما قلت لك سيبيني هتكلم أنا واختك، كلمتها كلمتين كده تهديد عشان تشيلنا من دماغها.

وزي العادة خافت قوي وجريت على أمها. فرجعت لها، قولت أشوفها ناوية على إيه المرة دي. لقيتها متفقة مع الباشا يجي يخطفك وزمانه على وصول. كنت هطلع عندك على طول بس قلت هتحذره وتقول له إن إني معاكي ومهيطلعش. خليته ساب العربية بره واستنيته فيها. كان المفروض تشوف وشه لما بيجهز نفسه عشان يطير بالعربية ولقى سلاحي في قفاه. زينة بصت له بزهول وقالت: قتلته؟ مهران ضحك جامد وقال: لا مش للدرجة دي.

هو أصلاً غلبان، فاكرك قاعدة معايا غصب. أختك قالت له كده، قالت له إن إني ضربت عليكي نار كمان. أنا جبته، وهو أهو ملقح هو واختك الحلوة في البدروم. زينة قالت بدموع ورجاء: عارفة إنك ما هترضاش ب... مهران قاطعها وقال بتريقة وهو بيقلدها: بس دي اختي يا مهران. زينة قالت بكسوف منه: هي اختي مهما عمل. مهران اتنهد بغيظ منها وقال: عارفك هتقولي كده. ولسه ما عملتلهاش حاجة ومش هعمل لها.

هسيبهم شوية عشان يخافوا ويحرموا يخططوا ويسيبونا في حالنا. و حط إيده على خدها بحنية وقال: ما تقلقيش، أنا ما بقيتش أقدر أشوفك زعلانة. مش هاذيها عشان خاطر عيونك. زينة ابتسمت وباسته من خده برقة وقالت: ربنا يحفظك ليا يا مهران. مهران شدها عليه بقوة. بقت في حضنه وقال: مهران كانه حبك يا بت، قلبي كان هيطلع من ضلوعي من خوفي عليك. زينة ابتسمت بكسوف وقالت: القلوب عند بعضها يا ولد عمي. مهران بص لعيونها وقال:

ولد عمك حابب يسمعها، حابب يشوف حركة شفايفك وانتي بتقوليها. زينة عضت على شفتها بخجل وقالت: بحبك يا ولد عمي، رايداك قوي. مهران ابتسم بسعادة شديدة وقرب منها في لحظة جميلة بينهم. بعد عنها وهو وسند جبينه على جبينها وقال: الحج كان عايزني في مشوار بس شكله هيروح لوحده. زينة ضحكت وحاوتت رقبته بإيديها وقالت: المرة دي هيروح لوحده لأني عايزاك جنبي. مهران ابتسم بسعادة وقال: ربنا يخليني جنبك على طول يا زينة الضواحي.

وأجمل ما في العمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...