الفصل 4 | من 5 فصل

رواية زينة الضواحي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
1,505
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عرفت إنها بتروح لشيخ هي وأمها وبيعملوا لك سحر ربط عشان ما أشوفش ولا واحدة غيرها. مفكرة إن الحاجات اللي ربنا حرمها دي هتخليني ما أستغناش عنها طول العمر. حبيت أردها لها بس، واتجوزتك أنتِ بدالها. دي كل الحكاية. يعني هي ما تفرقليش، ولا حاببها زي ما أنتِ بتقولي. زينة اتسعت عينها بذهول وقالت: "انت بتقول إيه؟ سحر؟ "أوعى تكون بتكذب عليا."

مهران قال بسرعة: "وحياة عيونك ما بكذب. راحت هي وأمها وباعوا كردال بتاع أمها كمان عشان يدوه للشيخ." زينة كانت بتسمعه بدهشة وقعدت على طرف السرير وقالت: "طب ليه ما كلمتهاش بدل اللي عملته ده؟ ليه مقولتلهاش ما تعملش كده تاني؟ مهران اتنهد وقال: "زي ما قلت لك، ما تفرقليش. لو كانت فارقة لي كنت اتكلمت معاها. وبعدين أنا ما أحبش المرة اللي زي الحيايا. واحدة راحت للحرام تبقى ما تلزمنيش. أنا قلت لك كل اللي فيها يا زينة."

زينة وقفة وقربت منه بفرحة بتحاول تخبيها وقالت: "يعني أنت ما بتحبهاش؟ مهران ابتسم وقال: "وأنا اللي كنت بحبها، كنت عملت كده. أنا لسه ما حبيتش، بس شكلي داخل على الموضوع." زينة عضت على شفتها بخجل ولسه هتمشي، شدها من ذراعها السليم. بقت بين إيديها وابص لعيونها وقال: "مش هتقولي لي كمان إنتي اللي جواكي ده؟ أنا هموت وأشوف اللي جواكي، قصدي أعرف اللي جواكي." زينة ضربته في صدره بخفة وقالت: "عايز أقول لك إيه يعني؟ بعد هملني."

مهران عض على شفته بوقاحة وقال: "قولي زي ما كنتي بتقولي من شوية. ده لولا الحرام كنت سبتك عيانة. كان طالع منك كلام عجب." زينة نزلت عيونها وقالت: "كلام عجب ولا قلة أدب؟ مهران ضحك وقال: "هو فيه أحلى من قلة الأدب؟ بقولك إيه، على ذكر قلة الأدب، إحنا ما عملناش دخلتنا امبارح." بس قبل ما يكمل قالت بسرعة: "أنا ذراعي واجعني، مش قادرة أحركه." مهران قرب قوي وقال: "إحنا مش محتاجين دراعك في حاجة." زينة ارتبكت

وحاولت تبعد وهيه بتقول: "لا.. لا والنبي يا مهران، أوعى تعمل حاجة. أنا بخاف." مهران ضحك جامد وشالها بسرعة وحطها على السرير وقرب منها وقال: "تخافي وإنتي بين إيديا؟ زينة هزت راسها بلا بتوهان. مهران قرب منها وزينة غمضت عينها باستسلام شديد. بلع ريقه وقال بهمس: "قربك نار وبعدك دمار يا بت العم." زينة قالت بهمس شديد: "مهران، بلاش دلوقتي." مهران رد بالعافية وقال: "مش هقدر، مش هقدر واصل." وكمل معاها في أجمل لحظات عدت عليهم.

عند فاطمة. طلعت لآخر الجنينة وهي بتبص حواليها شمال ويمين خايفة حد يشوفها. وكان مستنيها شاب في العشرينات كان متضايق جداً. قال بغضب أول ما شافها: "عايزة إيه مني؟ مش كفاية اللي عملته أختك؟ بعد ما خلتني زي القلة قدام الرجالة وراحت اتجوزت ولد عمها من غير حتى ما تعرفني. لما هي ناوية تتجوز، كانت خطبتلي ليه؟

فاطمة قالت بخبث: "اهدأ يا عوض، هي لا ريداه ولا نيلة. المسكينة اتجبرت. هو اللي عمل كل ده. ضحك علينا كلنا واتجوزها غصب. ده حتى كلام في سرك، حاولت تهرب. وقالت أنا ما ريداش غير عوض. بس قبل ما تمشي ضرب عليها بالرصاص." عوض بص لها بزهول وقال: "إيه؟ فاطمة قالت بسرعة: "زي ما بقول لك. لولا إن عمي جاب لها الدكتور كان زمانها ماتت. والحمد لله طلعت الإصابة في الكتف ومن وقتها حابسها في الأوضة. والصبح برضه الدكتور كان عندها."

عوض قال بزهول: "أوعي يا بت تكوني بتضحكي عليا." فاطمة قالت بخبث: "أضحك عليك ليه؟ ما أنا لو هي عملت كده كان زماني زعلانة منها زيي زيك." عوض قال بسرعة: "طب والعمل؟ هنعمل إيه؟ فاطمة قالت: "ما أنا جايلك عشان هنعمل إيه. وعندي ليك الحل." عند مهران. كان بيشرب سيجارة على السرير وهي نايمة في حضنه بكسوف شديد وملفوفة في الملاية مش مبينة منها أي حاجة. مهران ضحك بخفة على شكلها. وبقى يحاول يكشف وشها بس كانت تسحب الغطاء عليها تاني.

ضحك وقال: "هتفضلي ملفوفة كيف صباع المحشي كده لامتى؟ زينة ردت من تحت الغطاء وقالت: "سيبني دلوقتي. ما تتكلمش واصل عشان أنا قلت لك ما عايزاش دلوقتي." مهران ضحك جامد وسحب الغطا من على وشها وشدها لحضنه بقوة وقال: "عسل يا بت. سيبك أنت، الحلال يستاهل المال." زينة قالت بكسوف شديد: "أنا ما عارفاش كيف حصل كده." مهران حط

إيد على شفايفها برقة وقال: "إنتي أجمل حاجة حصلت لي. اختيار ربنا غير اختيار البشر بمراحل. إنتي زينة بحق زينة الضواحي كلها." زينة ابتسمت بكسوف ووقفت وهي لافة الملاية عليها وقالت: "هدخل أستحمى." مسك إيدها وقال: "جاي معاك." زينة قالت بسرعة: "لا، تاجي فين يا قليل الحياء؟ مهران رفع حاجبه بدهشة وبصلها بغيظ وقال: "أنا اللي قليل الحيا ولا إنتي اللي متربتيش؟ فيه إيه يا بت؟ يعني هو الاستحمام هيكون أكتر من اللي حصل من شوية؟

زينة دفعت إيده وقالت وهي بتجري على الحمام: "لا بردو، ما لكش صالح بيا." مهران ضحك جامد وقال بصوت عالي قاصد يسمعها: "معلش، مسيرنا ناخد وندي، وأليفك بيدي." زينة ضحكت بكسوف وقفلت باب الحمام واتكأت عليه وهي مبسوطة جداً ومش مصدقة السعادة اللي بقت فيها وحلم حياتها اللي اتحقق. بعد شوية كان استحمى هو كمان ولبسوا ونزلوا تحت وهو ماسك إيدها قدام الكل. فاطمة بصت لهم بغيظ شديد وقالت: "يا صباحية مباركة يا عرسان."

زينة نزلت راسها بكسوف وارتباك. إنما مهران قال بسرعة: "الله يبارك فيكي يا بت العم، عقبالك." فاطمة بصت له بغيظ شديد ولسه هتتكلم، أمها مسكت إيدها بتمنعها. مهران باس زينة من خدها وقال: "روحي اقعدي في الصالة ارتاحي هناك. ما تتعبيش نفسك ولا تعملي حاجة عشان ذراعك." وبص لفاطمة بضيق وقال: "الله يجازي اللي كان السبب. أنا معايا كلمتين مع أختك هخلصهم وأجيكي على طول." زينة هزت راسها بالموافقة ومشيت وهي متضايقة إنهم هيتكلموا سوا.

فاطمة راحت وراه بغضب وقالت: "عايز أختها في إيه بعد اللي عملته؟ مهران ابتسم بسخرية وقال: "عايزها عشان اللي عملته. شوفي يا فاطمة، أنا وإنتي أكتر اتنين عارفين إني ما طايقكش وإني كنت هكتب كتابي عليكي عشان إنتي عايزة كده، وعشان أنا عايز واحدة أسيبها في البيت وتبقى مرتي قدام الخلق مش أكتر. وإنتي كنتي راضية بالوضع ده." فاطمة قالت بسرعة: "أيوه كنت راضية وأنت كنت راضي كمان، يبقى إيه اللي حصل؟

ليه تحطني في الموقف ده قدام الناس؟ مهران ابتسم وجاب حاجة طلعها من جيبه تشبه التميمة صغيرة وحطها لها في إيدها وقال: "عشان ده. شغل الشياطين والأسحار بتاعت أمك دي اللي ياما عملتها مع عمي، ما اهتمتش معايا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...