زينة بخوف وصدمة: بتقولى ايه أنا جاية حالا. شهد ونور بصوت واحد: فيه إيه يا زينة خير؟ زينة بخوف: تيتة تعبانة وفي المستشفى، أنا لازم أمشي. شهد: طب استني، إحنا جايين معاكي. في الميكروباص. نور: متقلقيش يا زينة، باذن الله تبقى كويسة. شهد: أيوا يا حبيبتي، متقلقيش. زينة: يارب تكون كويسة ومتبقاش حاجة خطيرة. وفضلوا هم التلاتة يدعولها طول الطريق. في المستشفى. زينة: سارة، تيتة مالها؟ إيه اللي حصلها؟
سارة: متقلقيش يا زينة، هي كويسة. الدكتور طمنا عليها. زينة: طب هي فين؟ أنا عايزة أشوفها. سارة: هي جوا، الدكتور قال ساعة بالكتير وهتفوق، واهو عدى نص ساعة أهو. زينة: طب أنا عايزة أشوفها. سارة: للأسف الدكتور مانع الزيارة. زينة بخوف شديد: مانع الزيارة ليه يا سارة؟ يبقى أكيد فيه حاجة، قولي الحقيقة يا سارة، فيه حاجة وإنتي مخبية عليا صح؟
سارة: يا حبيبتي اهدى، هي كويسة بس عشان هي مش لوحدها في العنبر، ودا مش ميعاد الزيارة بتاعة المستشفى، فهو بيقول كدا عشان منزعجش باقي المرضى مش أكتر. نص ساعة بالظبط وهتشوفيها، وكمان هناخدها معانا باذن الله. شهد وهي بتطبطب على زينة: خلاص يا زينة، أهدى بقى يا حبيبتي. تيتة مينفعش تشوفك كدا أما تفوق. نور: أيوا، أنا أتفق جداً مع شهد، عشان خاطر تيتة اهدى.
زينة في نفسها: يا رب تشفيهالي وتقومهالي بالسلامة يا رب، دا أنا مليش غيرها في الدنيا دي، هي سندي من بعدك. زينة: سارة، هو إيه اللي حصلها؟ سارة: أنا كنت جاية من الكلية وكان باب شقتكوا مفتوح، وهي كان مغمى عليها، فا اتصلت بالاسعاف، وهم جم وخدوها. زينة: طب والدكتور قالكوا إيه؟
سارة: قال إن السكر والضغط عليوا عليها، فأغمى عليها. بس هما هنا سيطروا على الموقف، وقال ساعة بالكتير وهتفوق، وعدى حوالي نص ساعة أهو، متقلقيش عليها يا حبيبتي، هتبقى كويسة باذن الله، ودا كلام الدكتور كمان مش كلامي. زينة بدموع: يارب. شهد: رايحة فين يا زينة؟ زينة: هروح أشوف الدكتور وأطمن على حالتها. نور: يبنتي ما سارة طمنتك. شهد: خلاص سيبها على راحتها يا نور. سارة: طب نيجي معاكي يا زينة؟
زينة: لا، خليكوا عشان لو تيتة فاقت. زينة بخوف: دكتور لو سمحت، أنا حفيدة مريضة هنا اسمها ماجدة، هي لسه جاية من نص ساعة. الدكتور: أيوا، الست الكبيرة. زينة: أيوا، لو سمحت ممكن تقولي هي عاملة إيه؟ الدكتور: مفيش داعي للخوف دا كله، هي دلوقتي كويسة. زينة: طب هو إيه اللي حصلها؟ الدكتور: من الواضح إن فيه حاجة زعلتها وعصبتها، فخيلت الضغط والسكر يعلوا عليها. زينة بأستغراب: حاجة زعلتها؟!
الدكتور: أيوا، وياريت لو تبعدوها عن أي ضغط عصبي، إحنا المرة دي قدرنا نسيطر على الموقف، لكن المرة الجاية ممكن تدخل في غيبوبة. زينة بخوف: لدرجة دي؟ الدكتور: أيوا، ابقوا خدوا بالكوا منها بقى. زينة: تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك. الدكتور: العفو، دا شغلي، عن إذنك. زينة: اتفضل. زينة في نفسها: يا ترى إيه اللي حصلك يا تيتة؟ شهد: ها يا زينة، طمنيني. زينة: أيوا الحمد لله. عند حمزة.
خالد بحيرة: القضية دي باين عليها صعبة أوي يا حمزة. حمزة بثقة: ولا صعبة ولا حاجة، أنا يعتبر حليتها. خالد: طب ما تفهمنا يا عم. حمزة: اربط أنا بس كل حاجة ببعضها وأجيب الدليل، وكلكوا هتفهموا. خالد بابتسامة: إنت عايز تمسك القضية لوحدك؟ ماش، يا سيدي عادي. حمزة: لا يبني، بس أنا شايف إنها مش محتاجة اتنين ظباط ولا حاجة، وسيادة اللوا مكبر الموضوع على الفاضي. خالد: سيادة اللوا معين عليها اتنين عشان دي بتاعت ناس مهمين في البلد.
حمزة: شكل الناس المهمين دول هيشرفوا في أبو زعبل قريب. خالد: إنت شاكك في حد فيهم؟ حمزة بثقة وهو بيركن ظهره على كرسي مكتبه: أنا مش شاكك، أنا متأكد، بس لازم يبقى معايا دليل، وقريب أوي هجيبه. خالد: إنت لازم تجيبه يا حمزة، وإلا هتبقى بتودي نفسك في مصيبة، إنت عارف كويس أوي الناس دول مين. حمزة بغرور: فيه إيه يا خالد؟ وإنت مش عارف أنا مين ولا إيه؟ أنا حمزة يوسف الأسيوطي، مفيش حد أكبر مني هنا في البلد، ومفيش حد فوق القانون.
خالد: أكيد يا حمزة، بس أنا خايف عليك، دا إنت عشرة عمر. حمزة بهدوء: متقلقش عليا. خالد: ماشي يا صاحبي، أروح أنا بقى على مكتبي. حمزة: ماشي. في إحدى فلل لندن. على تربيزة السفرة. منار: كريم، إنت عارف أنا اللي عاملة كل الأكل دا. فاطمة: مية مرة أقولك اسمه إيه؟ أبيه كريم، راعي فرق السن اللي ما بينكوا، وإنه زي أخوكي الكبير. منار: بس هو مش أخويا، هو ابن عمي بس.
كريم: مامتك معاها حق يا منار، أنا فعلاً أخوكي الكبير، أنا زي محمود. محمود: السلام عليكم. كريم: وعليكم السلام يا هندسة، كنت فين كدا؟ محمود: كنت في الكلية بسحب شوية ورق كدا، عشان أما أجي أقدم على شغل. فاطمة: إنت لسه مصر على إنك متشتغلش في شركة أبوك وعمك؟ محمود: لو سمحتي يا ماما، مش عايز أفضل أكرر كلامي كتير، أنا باذن الله هيجيلي تعيين في الكلية، وهدور على شغل في شركة معمار تانية هنا في لندن.
فاطمة كانت لسه جاية تتكلم بس كريم قاطعها. كريم: سيبيه على راحته يا طنط. منار بحزن: عن إذنكم. فاطمة: كملي أكلك، رايحة فين؟ منار بحزن وعيون مليئة بالدموع وكانت بتبص على كريم: شبعت يا ماما. محمود: هي مالها؟ فاطمة: ما إنت عارف اختك. أحوال. محمود: طب عن إذنكم. محمود: منار. منار: نعم. محمود: مالك يا حبيبتي زعلانة ليه؟ منار: مفيش حاجة. محمود: هتخبّي على أخوكي يا منار؟ عموماً أنا موجود في أي وقت لو حسيتي إنك عايزة تتكلمي.
منار: حاضر، ربنا يديمك ليا، عن إذنكم. محمود: اتفضلي يا حبيبتي. عند زينة في المستشفى. زينة: لو سمحتي، تيتة فاقت؟ الممرضة: أيوا، هي لسه فاقت حالاً. زينة بفرحة: الحمد لله، طب أقدر أشوفها؟ الممرضة: أيوا، الدكتور قال تقدرى تاخديها معاكي. زينة: ماشي، شكراً. الممرضة: الشكر لله، عن إذنكوا. شهد: اتفضلي. زينة جريت على جدتها. زينة بلهفة وأخدت جدتها في حضنها: تيتة، إنتي كويسة؟ حاسة بإيه يا حبيبتي؟
الجدة: أنا بخير يا حبيبتي، متقلقيش عليا. زينة: كدا يا تيتة تخضيني عليكي؟ دا أنا كنت هموت من خوفي. الجدة: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. نور وشهد وسارة: حمد على سلامتك يا تيتة ماجدة. الجدة بابتسامة: الله يسلمكوا يا حبايبي. الجدة: هي الساعة بقت كام؟ سارة: اتنين ونص. الجدة: شغلك يا زينة. زينة: لا طبعاً يا تيتة، إنتي بتقولي إيه؟ أنا استحالة أسيبك لوحدك. الجدة: يا حبيبتي، أحسن يزعقلكوا ولا حاجة.
زينة: أنا هرن عليهم وآخد إذن وهقولهم مش هاجي النهاردة. الجدة: ماشي يا حبيبتي، على راحتك. سارة: لو هيقولوا حاجة، يا زينة، روحي إنتي، وأنا هروح مع تيتة ماجدة البيت وهقعد معاها لحد ما تيجي. زينة: لأ، أنا مش هسيب تيتة. شهد: طب مش يلا نروح بقى؟ زينة: يلا يا تيتة. الجدة: حاضر يا حبيبتي. عند حمزة. حمزة كان قاعد يدرس القضية، وفي نفس الوقت صورة زينة وكلامها مش بيروحوا من دماغه. حمزة بصوت عالى وعصبية وهو بيرمي القلم
اللي في إيده على المكتب: يواه، ما تطلعي من دماغي بقى. عند زينة. وصلوا كلهم البيت، وشهد ونور راحوا معاهم. زينة: استريحي إنتي يا تيتة، وأنا هدخل أجيبلك الأكل. الجدة: لا يا بنتي، مليش نفس آكل. شهد: إزاي يا تيتة ماجدة؟ لازم تاكلي وتهتمي بصحتك شوية. زينة وهي بتدعي الصرامة: مفيش حاجة اسمها مش هاكل يا تيتة، هنا الأكل إجباري، والكلام للكل مش لتيته بس، كلنا هنتغدى مع بعض.
شهد ونور وسارة: لا يا زينة، إحنا مش جعانين، تسلمي يا حبيبتي. الجدة: خلاص يا زينة، شوفي أصحابك بقى، لو مأكلوش أنا مش هاكل أنا كمان. زينة بابتسامة: عاجبكم كدا؟ هتعملولي حجة دلوقتي عشان متأكلوش؟ بت انتي وهي، قوموا ساعدوني يلا عشان هناكل كلنا مع بعض. البنات: حاضر يا ماما. زينة: أي حاجة تانية؟ زينة بضحك: لا يا حبايبي قلب ماما. ودخلوا البنات المطبخ.
الجدة في نفسها: ربنا يحفظك يا زينة، وميشفش فيكي أي حاجة وحشة، احميهالي يا رب. في المطبخ. زينة كانت سرحانة في الكلام اللي قاله الدكتور. شهد: مالك يا زينة؟ إحنا خلاص اطمنا على تيتة أهو يا حبيبتي. نور: أكيد زعلانة من اللي حصل الصبح، صح؟ زينة: أنا حرفياً مش عارفة ألاقيها منين ولا منين. سارة: مالك يا حبيبتي؟ احكي وفضفضي. زينة: أحمد ضايقني الصبح برضه. سارة: تااااني. شهد: ما أنا قولتلك يا زينة، روحي اعملي له محضر في القسم.
زينة: مش هستفيد حاجة يا شهد، أحمد مش سهل، والبوليس مش هيخوفه. نور: ربنا ياخده. زينة: متدعيش على حد يا نور، خلينا ندعيله إن ربنا يهديه ويشغله بحياته عني. سارة: متقلقيش يا زينة، ربنا معاكي وبيحميكي. زينة: ونعم بالله. نور: بس مش موضوع حمزة، موضوع غريب شوية. تحسي إنك قاعدة جوه مسلسل. اللي هو بيبدأ بكره، ثم حب، ثم جواز، ثم نعيش في تبات ونبات ونخلف صبيان وبنات.
زينة: بطلي يا نور، دا لو آخر واحد في العالم، واحد مغرور أصلاً وشايف نفسه على الفاضي. شهد: تصدقي يا بت يا نور، وجهة نظر برضه. زينة: هو أنا بقيت الحفلة بتاعت النهاردة ولا إيه؟ سارة: أنا مش فاهمة حاجة. حكولها كل حاجة. سارة: يا نهار أبيض يا زينة، كل دا حصل؟ أنا آسفة بجد، كل اللي حصل كان بسببى، أنا اللي بعتك هنا. زينة: بطلي هبل يا سارة، خلاص اللي حصل حصل، ويا ريت بقى محدش يفتح الموضوع دا تاني عشان مزعلش.
شهد: بس برضه نور معاها حق. زينة: بجد؟ طب تعالي بقى. وجريت وراهم زينة بالمعلقة. البنات بضحك: خلاص خلاص، إحنا آسفين يا زينة. زينة: أيوا كدا، ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا. نور: بقولك إيه يا شهد، ما تيجى إنتي تعملي البيض. شهد: ليه يختي اتشلتي؟ نور: لا، بس الصراحة، كل أما أجي أعمله، بيتفقش على الأرض. البنات كلهم بصولها وماتوا من الضحك. شهد بضحك: يا نهار أبيض عليكي يا نور، مش عارفة تفقشي البيض.
سارة: الله يكون في عون اللي هيتجوزك يا شيخة. زينة بضحك: بس يبت إنتي وهي، تعالي يا نور يا حبيبتي، وأنا أعلمك أهو، أكسب فيكي ثواب. نور: حتى إنتي يا زينة؟ ماش. زينة: يبنتي هو أنا قولت حاجة؟ أنا بقولك تعالي أعلمك، متزعليش يا نور، دا أنا بحبك. وقعدوا يحضروا الأكل في جو من الضحك والهزار. وقعدوا واتغدوا مع بعض برضه كلهم في جو من الضحك والهزار. شهد: الوقت اتأخر، أنا لازم أمشي عشان ماما متزعقش وتقلق عليا.
زينة: مش إنتي رنيتي عليها يا بنتي؟ شهد: أيوا، بس هي من النوع اللي بيقلق شوية. نور: وأنا كمان لازم أمشي. زينة بحزن: كانا عايزين نقعد مع بعض شوية كمان. شهد: متعوضة يا حبيبتي. سارة: وأنا كمان همشي يا زينة عشان أحضر الأكل عشان ماما تيجي تلاقيه جاهز، بدل ما هتطلع عينى. زينة بضحك: لا، إنتي مع السلامة أحسن طنط سعاد تيجي تزعقلك وتعقدوا تتخانقوا مع بعض وصوتكوا بيعدي العمارة ويجيب آخر الشارع كمان.
سارة وهي بتتظاهر بالحزن: بقى كدا يا زينة؟ ماش، يا ستي، شكراً. زينة بابتسامة: بضحك معاكي يا بت، متزعليش. سارة: هو أنا أقدر أزعل منك برضه؟ شهد: طب يلا، أنا وإنتي يا نور، لو قعدنا في وسط ماسورة الحب اللي اتفتحت دي، مش هنروح النهاردة. نور: على رأيك. سارة: العيال دول بيغيروا عليكي أوي يا زينة. زينة: إنتوا حبايبي كلكم، حقيقي، شكراً جداً على وقفتكم جنبي النهاردة، أنا لو ليا إخوات، أكيد مكنوش هيعملوا كدا. البنات
في صوت واحد بابتسامة: إحنا أكتر من الأخوات يا زينة، ولا عندك اعتراض؟ زينة بابتسامة: أكيد طبعاً، ربنا يديمكم ليا. البنات وهم رايحين ياخدوها بالحضن: ويديمك لينا يا روحي. الجدة: ربنا يديمكم لبعض يا حبايبي. البنات كلهم في صوت واحد: آمين يا رب، ويديمك لينا يا تيتة يا قمر. البنات: يلا، عايزين أي حاجة؟ زينة والجدة: لا، سلامتكوا. زينة: ابقوا طمنوني عليكوا يا شهد إنتي ونور أما تروحوا. شهد ونور: حاضر. وخرجوا البنات.
زينة: تيتة، إنتي كويسة؟ الجدة: أيوا يا حبيبتي. زينة: فيه أي حاجة مزعلاكي؟ الجدة بتوتر: هيكون إيه مزعلاني؟ أنا كويسة. زينة: الدكتور قال اللي حصلك دا بسبب ضغط عصبي. الجدة بتوتر: لا يا حبيبتي، أنا كويسة، إنتي عارفة الدكاترة بيحبوا يزيدوا كل حاجة عن حجمها. زينة: بجد يا تيتة؟ الجدة: أيوا يا حبيبتي. في المساء عند زينة.
زينة وكانت على سريرها وهتنام بعد ما صلت العشاء وصليت ركعتين شكر لله، تحمده وتشكرها إن ربنا قوم جدتها بالسلامة، وبرضه مش قادرة تنسى الكلام اللي قاله حمزة. زينة في نفسها: واحد بارد وشايف نفسه، مش عارفة على إيه، بتمنى إني مش أشوفه في حياتي تاني خالص، وأصلاً اليوم كان باين من أوله، يلا الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل، أهم حاجة إن تيتة كويسة، الحمد لله. وذهبت في نوم عميق.
يا ترى القدر هيحقق أمنية زينة ومش هتشوف حمزة تاني، ولا إيه اللي هيحصل؟ وياترى إيه اللي وصل جدة زينة إنها تتعب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!