كانت تسير ذهابًا وإيابًا، فاليوم ظهور النتيجة والقلق يدق في قلبها خوفًا أن تقلق ثقة زوجها وحبيبها فيها، فهو يضع فيها ثقته كلها أن تحصل على تقدير جيد. وقف أمامها زين وضم وجهها بين يديه. "حبيبي، أي تقدير أنا راضي بيه. أنتي بنتي وحبيبتي وأهم حاجة عندي هي صحتك ياروحي. أنتي بنوتي الحلوة، بنتي الكبيرة قبل ما تكوني مراتي، وبعاملك على أساس بنتي الأول. وأنا واثق فيكي إنك هتجيبي مجموع يرفع راسنا كلنا، صح يا أنوارة الصعيد؟
هزت رأسها دلالة على صح. "يبقى ناخد نفس عميق ونشكر ربنا على أي حاجة، وإن شاء الله هتجيبي مجموع يبكيكي من الفرح. بس في حضني." وأكمل بمرح: "وعلى فكرة، محضرلك مفاجأة جميلة. أين كانت النتيجة، كفاية إنك مستحملاني." حور أمسكت يده وقبلتها.
"شكراً يا زين على كل حاجة. سنة وأربع شهور تقريباً، ولو زعلتني بتراضيني قبل ما أنام. شكراً إنك خليتني أكمل جامعة، شكراً إنك خليتني واحدة من البيت دا. عاملتني على إني بنتك مش مراتك، بجد شكراً يا زيزو." وعانقته بحب. أغلق يده عليها وهو يقول: "يَ روح زيزو أنتِ وقلب زيزو." وأدخل سعد. ابتعد زين سريعًا وهو يسأله بقلق. "ها؟ "للأسف." "مجموع وحش يا سعد، صح؟ "للأسف نجحتي يا صغنن بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف." زين صرخ من الفرحة.
"آآآآه! وشال حور وظل يدور بها، وهي تضع يديها على عنقه بشدة ودموعها تسيل من الفرح. دخلت منه وهي تظهر الحمل عليها، فهي في الشهر الخامس، وفي يدها مفرقعات ألوان ترميها على زين وحور. "هيهيهيهي." نزلها وقبلها من وجنتها وهو يقول: "مبروك يا بنوتي." "الله يبارك فيك يا أحلى زين."
في الصعيد، كان صالح يجلس أمام أطفاله. نعم، فزوجته أنجبت محمد وزهرة. أول يوم جاؤوا على الدنيا، ظل ينظر إليهم خوفًا أن يكون حلمًا. وكانت ورد تمسك تداهم الصغيرة وتعد أصابعهم وتنظر إليهم بشوق. "هتفضل أكده؟ "شكلهم جميل قوي." "عندك حق." "بكون نفسي وأنا بحضنهم، أسيبهم في حضني على طول. خايف يكون حلم، ولو حلم يا رب أفضل فيه." "فاكر أول يوم وصلنا فيه هنا مع الولاد؟ "بشوف كل واحد عنده 10 صوابع في الإيد ولا ناقصين." "ناقصين؟
طب عديتي الرجل؟ "طبعاً." "العيال جننوكي من أول يوم ولا إيه؟ "جننوني إني بس." "عندك حق. إني منمتش أوي يوم، ولو نمت أصحى بسرعة أشوفهم." "ربنا يخليك لينا." "طب إيه؟ "ولا حاجة يا أختي. نيمي العيال." "كلم زين شوف حور عملت إيه." "وهتشتغلي فين ياقطة؟ "مع جوزي يا عم." "ملكش دعوة بيها." "يا عم أنا مالي أنا. هروح أشوف مراتي." "تعالي." "هتسموا حور؟ "ليه؟ عشان البيت يولع؟ أنا هسمي." "أنا اللي هسميها." "ليه إن شاء الله؟
"كده بقى. وأنا اخترت سيلا." "بس دي بنتي." "وأنا قولت سيلا، يعني سيلا." "الاسم حلو." "بس أنا اللي هختار اسم بنتي." "وأنا قولت سيلا. مش كفاية هيكون اسمها سيلا سعد، هيكون أحلى لو سيلا زين." "ههه، متخافش. ابنك في الطريق." "وابني لسيلا." "دا أكيد." "جوزتوا البت؟ "هتلاقي أحسن من ابني فين؟ "فعلاً، هنلاقي أحسن منه فين؟ على الأقل هتكون بنتي جنبي." "لا كده كتير، أنا ماشي."
ضحك الجميع عليه وعلى غيرته على صغيرته التي لم تأتِ للدنيا. في الليل، دخلت حور الجناح وكان متزينًا بشكل جميل. وكان زين يقف في منتصف الغرفة يرتدي شورت أبيض وتيشيرت أسود. تقدم منها وأمسك يديها قبلها. "قولت أحتفل أنا وحوريتي لوحدنا ولا إيه؟ تقدم من الفراش وأمسك فستان جميل للغاية، لونه أبيض لامع، منفوش وفي نفس الوقت هادي وجذاب، وبعض الفصوص الفضية التي تجذب أي أحد يراها. وقف زين خلفها وعانقها وهمس قائلاً:
"دا هتلبسيه دلوقتي عشان نحتفل سوا يا عروسة." فهمت فيما يفكر. أخذت الفستان ودخلت المرحاض، بدلت ملابسها وارتدت الفستان وكان رائعًا عليها وجذابًا. فتحت باب المرحاض وأخرجت رأسها. "طب إيه، فين الصندل؟ أحضر لها صندل ذو كعب عالٍ رفيع. "اتفضلي." أخذت الصندل وأغلقت الباب مرة ثانية. عدت دقيقتان وفتحت الباب، وخرجت سندريلا. نعم، فهي مثل سندريلا. وقف أمامها مبهورًا من جمالها قائلاً: "ناقص حاجة."
واتجه ناحية الكومودينو وأخرج علبة قطيفة كبيرة. استغربت حور، هذه ليست علبة خاتم أو إسورة. وقف أمامها قائلاً بابتسامة جذابة: "عاوزة تعرفي فيها إيه؟ عندك فضول؟ "جداً." فتح المعلم العلبة وظهر لمعان شديد، وكان تاجا ترتديه الأميرات. "فستان سندريلا من غير تاج يبقى مش ظابطة، صح؟ أغرورقت عيناها من الفرحة. "مش عاوز دموع، حتى لو دموع فرحة. افرحي، أي اليوم مش عاجبك؟ "بالعكس، جميل أوي." "طب ألبسك التاج الجميل دا بقى."
وكان تاجا جميلًا رقيقًا يوجد فيه فصوص لونها أزرق. "أيوه كده، سندريلا كملت." ألقت بنفسها في أحضانه تعانقه بشدة وتبكي من الفرح. "حبيبي، مش عاوز دموع. ممكن بقى مولاتي تسمحي لي بالرقصة دي؟ انتهت الرقصة ونظر إليها بشوق مفرط. انحنى ونزل لمستواها، أخذ شفتيها في رحلة طويلة كمسافر مشتاق لبلده ومسكنه. فصل قبّلته، وكانت أنفاسهم تعلو وتهبط. وبدأت حياتهم حياة سعيدة، سوف يمرون بعقبات، لكن حبهم سوف ينتصر في أي شيء.
وهنا ليست النهاية، بل بداية لعشق لم ينتهِ أبدًا، بل عشق يتجدد كل ثانية. وهكذا العشق ينتصر في أي شيء، يصنع المعجزات ويخلق مشاعر جديدة، مشاعر لم تكن عند أحد، بل عند العشاق فقط. سوف يبدأون حياة سعيدة. عشقها عندما كانت طفلة، وسوف يعشقها عندما تكون عجوزة. بالحب لا يفرق بين شباب وشيب. عشقها بضفائر، وسوف يعشقها عندما تظهر خصلات شعرها الأبيض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!