الفصل 64 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الرابع والستون 64 - بقلم دودي

المشاهدات
26
كلمة
9,707
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

وسط الفرح، زين بيبص بـ الصدفة، فجأة بيلاقي جنة وعاصم وهما بيقربوا عليه. عاصم بيسلم على سليم وبيباركله. عاصم: ألف مبروك يا سليم. سليم: الله يبارك فيك يا عاصم، إزيك يا جنة عاملة إيه؟ على فكرة كنت هزعل أوي لو ما كنتيش جيتي، منورة والله الفرح. جنة (بتوتر) : ربنا يخليك يا سليم، أنا مقدرش على زعلك. ألف مبروك، ربنا يتمم لكم على خير يا رب. مبروك يا أزهار. وبتسلم على العروسة. أزهار (بحب) : الله يبارك فيكي يا جنة.

عاصم: إزيك يا زين؟ بقا كدا مش تعزمني على فرح سليم، أومال لو ما كناش على طول مع بعض في القطاع. زين (بلا مبالاة) : معلش نسيت. عاصم (باستغراب) : نسيت؟ ماشي يا سيدي. كل ده وجنة واقفة بتوتر ومش بتسلم من عيون زين اللي مش اتشالت من عليها من ساعة ما شافها داخلة هي وعاصم الفرح، ونار الغيرة كانت بتقتله. زين بياخد سليم على جنب. زين: مين قالك تعزم عاصم واللي اسمها جنة دي كمان؟ سليم: فيها إيه يا زين؟

أنت عارف أنا بحب عاصم وكلنا بنعتبره واحد من العيلة، وهو صاحبك من زمان. ويسيدي ملكش دعوة بـ جنة، أنت نسيت أنها لسه مراتك ولا إيه؟ يعني من حقها إنها تيجي هنا عادي جداً. واعتبر نفسك مش شايفها خالص. وبنتكلم بـ خبث. سليم: ولا أنت عايز تكلمها؟ إيه رايك أصلح ما بينكم؟ زين (بتكبر) : لا طبعاً مش عايز. كدا كدا كلها كام يوم وأطلقها، المحامي خلاص بيمشي في الإجراءات. يلا روح أنت شوف عروستك وارقص معاها يلا. وبيمشي سليم.

بعد شوية بيروحله عاصم. عاصم: أنت كويس؟ زين: أيوه. عاصم: أومال مش باين عليك ليه؟ زين: هو اللي مش باين. عاصم: مش باين إنك كويس. زين (بتنهيدة) : ملكش دعوة بيا يا عاصم. قولي اتقابلت أنت وجنة إزاي؟ يعني أنا شايف إنكم جايين الفرح سوا. عاصم: إيه غيران إنها جات وكمان جات معايا؟ زين بيعمل نفسه مش همه من كلام عاصم وبيحاول يبان إنه عادي جداً في كلامه، بس طريقة كلامه وشكلها كفاية إنهم يبينوا إنه غيران أوي كمان.

زين: سلام وهغار ليه؟ وعلشان إيه؟ خلاص ما بقتش تهمني في حاجة، وكلها أيام وورقة طلاقها توصلها. عاصم (بخبث) : أومال بتسأل أنا جاي معاها ليه مادام ما بقتش فارقة معاك كدا؟ زين: عشان شكلك قدام الناس لما يقولوا ماشي مع مرات صاحبك. أنا مش خيال مآته هنا ولا إيه؟

عاصم: يعني أنت شايف أهو إن جنة لسه مراتك. بلاش تكدب على نفسك يا زين. أنت مش شوفت عينك مش نزلت من عليها من ساعة ما جات، وأنا عارف ومتأكد إنك نفسك تكلمها ولو دقيقة. بس لحد إمتى هتفضل تكابر كدا؟ أنت مغرور يا زين، عارف يعني إيه مغرور؟

وشايف نفسك. وبقيت إنسان مش بيسمع للي حواليه، بقيت تحكم على الظاهر من غير ما تعرف المضمون ولا حصل إزاي وليه. يخي فوق بقا وسيبك من التكبر ده. العمر مبقاش فيه حاجة ولا مستاهل على قسوة قلبك دي. جنة حكتلي على كل حاجة حصلت، والغريبة إن أنا مصدوم فيك. وإزاي تفكر في جنة كدا بعد كل ده والحب اللي حبيته لها وهي كمان بتحبك، وإزاي مشكلة وواقعة زي دي تأثر على علاقتكم ببعض. وبيكمل. عاصم: مفيش تفاهم ولا كلام ما بينكم؟

أنا لما سليم كلمني وقالي أجيب معاه جنة، لأنه لما عزمها كانت رافضة تماماً فكرة إنها تيجي بعد اللي شافته منك واسف، وكمان من والدتك. مكنتش راضية وسليم كان عايزها تيجي تحضر فرحه وجنة رفضت لأن ببساطة مينفعش بعد كل اللي حصل ده تيجي هنا وتشوفك، لكن مع إصرار سليم قررت إنها تيجي. وسلم كلمني عشان ما تبقاش لوحدها.

عاصم: فوق بقا يا زين، وبلاش تفضل كدا كتير. وعايز تتطلقها، بس خليك عارف إنك بكدا هتبقى ظلمتها. وجيت عليها أوي وبزيادة كمان. زين: وأنت مالك عامل تدافع عنها كدا وواقف في صفها؟ ما يكونش أنا اللي كانت بتخوني معاه؟ عاصم (بصدمة) : لا، ده أنت مجنون رسمي. أنت مدرك بتقول إيه؟ واعي لكلامك كويس؟ بعد كل اللي قولتهولك ده بتفكر كدا؟ أنت الكلام معاك مفيش منه فايدة. ربنا يهديك. وبيبصله عاصم بشفقة وبيمشي. عند جنة. جنة (بتوتر)

: سليم، أنا همشي بقا. سليم: لسه بدري يا جنة، ما تقعدي كمان شوية. أزهار: أيوه يا جنة والنبي علشان خاطري. أقولك تعالي ارقصي معايا. وبتشد أيد جنة. وجنة راحت معاها وبتصقف وبس. ومودة وقمر بيسلموا عليها. مودة (بكل حب) : وحشتيني جوي يا جنة. إزيك وماما جميلة عاملة إيه؟ جنة: الحمد لله بخير.

**العلاقة ما بينا سليم وجنة مش كانت عادية، بالعكس، سليم بيعز جنة أوي وبيعتبرها زي مودة أخته بالظبط، عشان كدا ما هانش عليه يعمل فرحه وجنة مش تحضره، وقال أهي تيجي وتفك شوية عن نفسها، يمكن تخرج من المود اللي هي فيه. بس للأسف هيحصل العكس. من إنه وتفيدة مرات عمه.** مودة: لسه برضوا يا جنة، أنتِ وزين زي ما أنتوا؟ وهي فجأة بنلاقي تفيدة جاية. تفيدة (وبكل خبث وبتبص لـ جنة)

: أنا معرفش إيه اللي جابك هنا. ما أنتِ لو عندك دم ولا كرامة، على الأقل ما كناش حد شاف وشك عاااد ولا رجلك عتبت الدوار هنا واصل. بس هنقول إيه؟ بلاوي وبتتحدف علينا. مودة: بس ي مرات عمي، عيب كدا. إنتي بتقولي إيه؟ مهما كان جنة في بينا ولسه مرات زين. ما تقولي حاجة يماااا. راضية: هقول إيه بقا؟ قد بعضها. وأنا من رأي مرات عمك. اسكتي أنتِ متعرفيش حاجة. تفيدة (بغل) : على الله تكوني شايفة إن محدش طايقاك عنا وتخلي عندك دم وتمشي.

**نار قايدة جوا جنة وقلبها اتكسر، وكلام كله قسوة ودبش وظلم. والغريبة إن كل ده ساكتة مش بتتكلم. ومودة وقمر شايفين وسامعين كل كلمة قالتها تفيدة. وهي مكسوفين أوي لـ جنة وأنها صعبة عليهم، ولا عارفين يعملوا لها إيه. قمر بتقرب منها وبكل أسف:** قمر: جنة، أنا آسفة. حقك عليا أنا. جنة (وبتاخد نفس بعمق)

: إنتي ملكيش دعوة يا قمر. إنتي غيرهم. ومودة كمان غيرهم. أنا بحبكم من ساعة ما دخلت بيتكم أول مرة، وانتوا بتعملوني على إني واحدة منكم، أختكم بجد. عمري ما حسيت بفرق بينهم، عشان ببساطة أنتوا مش خليتوني أحس بنفس الإحساس اللي حسيت بيه دلوقتي. الذنب مش ذنبكم خالص. وبتبص لـ تفيدة. جنة: وإنتي أنا عمري ما هرد عليكي. عارفة لسه عشان مش ليا لسان؟

لا عشان أنا أكبر من إني أجادلك ولا أقف معاكي في مناقشة أبداً. معرفش من أول ما اتجوزت زين وإنتي حاطني في دماغك ليه. إيه الدافع من ورا كل ده؟ حرام عليكي، ربنا على المفتري. مودة: جنة، طاب والنبي علشان خاطري اهدي. جنة (بتنهيدة) : أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك يا مودة. مع السلامة يا قمر. وبتروح جنة عند عاصم اللي بتقوله إنها عايزة تمشي، ومن غير أي كلام تاني. عاصم سألها عن السبب وقالت له لما يمشوا من الدوار خالص.

في العربية. عاصم لاقى جنة مش بتتكلم خالص من ساعة ما ركبوا، وزي ما يكون سرحانة. عاصم: جنة، إنتي كويسة؟ جنة (بتنهيدة) : أيوه يا عاصم. عاصم: أيوه إيه بس؟ إنتي مش كويسة خالص. حد قالك حاجة هناك في الفرح؟ جنة: مفيش حاجة. وللأسف فجأة جنة دموعها بتنزل وبتعيط. عاصم بيشوفها منهارة كدا بيوقف العربية، وبييبصلها يتكلم معاها. عاصم: طيب اهدي. بتعيطي ليه؟ حد قالك حاجة هناك؟

جنة بتحكيله على اللي حصل من تفيدة وراضية، وهي باين عليها التوتر وزعلانة أوي. عاصم بيحاول يهون عليها.

عاصم: طيب خلاص. بس ولا يهمك من كل الكلام ده. دول ناس مريضة، وتفيدة دي ست مش محترمة ولا عندها ذوق. ومكناش المفروض تتكلم معاكي كدا. حقك عليا أنا يا ست البنات، بس المهم إنك ما تعيطيش. أنا والله العظيم حاسس بيكي وعارف كمان إنك مظلومة. بس خلاص اللي حصل حصل ومش بإيدك حاجة تعمليها. ارجعي بقا لحياتك الطبيعية من تاني وانزلي الشغل. الشغل هو اللي هينسيكي كل ده ويلهيكي. صدقيني لازم تقوي وترجعي من تاني. شوفي مستقبلك، وربنا هو

العليم المطلع على كل حاجة. أنا مش مرتاح للي اسمها تفيدة دي، وزي ما يكون وراها حاجة، بس إيه هي معرفش. كلامك عنها وإنها إزاي كل ما تشوفك تكلمك بطريقة مش حلوة، وزي ما تكوني عدواتها. مش بتبشر بالخير خالص. يلا عشان أوصلك البيت. بس عايزك تضحكي كدا بقا.

وبضحك عاصم. عاصم: أقولك هشغلك أغنية. وبعد شوية مود جنة بيرجع لها، وبتبتسم لـ عاصم. جنة: شكراً بجد يا عاصم على كل حاجة. حقيقي أنت نعمة الأخ والصاحب. أنا مبسوطة لإنك في حياتي وهونت عليا كتير أوي. عاصم: إيه شكراً؟ دي بقا وزي ما قولتي أخوكي، يعني مفيش شكر ما بين الإخوات. وأنا معاكي دايماً في أي وقت، ودائماً هبقى في ضهرك، متخافيش. بعد كدا بيوصلها. عاصم البيت. بتنزل جنة من العربية.

عاصم: حمد الله على السلامة. متنسيش تطمنيني عليكي لما تطلعي. جنة (بحب) : حاضر. وبتطلع جنة وبتدخل أوضتها. وبتدخل عليها جميلة. جميلة: عملتي إيه يا جنة في الفرح؟ شوفتي زين؟ حد ضايقك هناك؟ جنة (من جواها نفسها تحكي لـ جميلة، بس مش عايزة تشيلها هم أكتر وأكتر) : لا يا ماما، محدش ضايقني هناك. اطمني. آه شوفت زين، بس محصلش بينا كلام. روحت أنا وعاصم سلمنا على سليم وعروسته. وبعدها عاصم وصلني وأديني قدامك أهو. جميلة (بتنهيدة)

: تفتكري زين هيطلقك فعلاً يا جنة؟ جنة (بتنهيدة) : ما بقتش فارقة خلاص. بس هو بيمشي في إجراءات الطلاق خلاص. وكل واحد هيروح لحاله. ومش بكرة هقطع إجازتي وأنزل الشغل. جميلة (باستغراب) : الشغل؟ ما بلاش دلوقتي يا جنة، لما تفوقي كدا من اللي أنتِ فيه الأول يا حبيبتي عشان نفسيتك. جنة: لا نفسيتي مش هترتاح غير لما أنزل الشغل. متخافيش عليا، أنا خلاص نسيت كل حاجة. جميلة: ربنا يصلح حالك وينور طريقك يا بنتي. يلا تصبحي على خير. جنة

(بتنهيدة) : وإنتي من أهله. *** عند رؤوف ونرجس. رؤوف: أومال فين ملك يا نرجس؟ نرجس: خرجت مع ماجد. رؤوف: أنا ملاحظ، خروجها مع ماجد بقا كتير أوي اليومين دول. نرجس: وما له؟ مش خاطبها ولا إيه؟ بلاش يخرجوا يعني؟ رؤوف: بس لوحدهم يا نرجس، وإنتي عارفة كلام الناس. وإحنا في حتة شعبية وكلام الناس كتير. يقولوا إيه لما كل شوية تخرج معاه لوحدها كدا من غير محرم. نرجس: يقولوا اللي يقولوا، ملناش دعوة بكلام الناس. واحدة وخطبها، براحتهم.

رؤوف: مفيش حاجة اسمها براحتهم. فيه حاجة اسمها تربية وأصول. مش كفاية كل شوية ماجد ينط لنا ويفضل قاعد لوقت متأخر. ده غير ملك بتخرج وترجع ليا كل فين وفين. إنتي أمها، اقعدي وكلميها، وإن كل حاجة لها حدود. أنا من الأول مش مرتاح للي اسمه ماجد ده. وإنتي وبنتك متمسكين بيه. نرجس: أنت ظالم ماجد أوي كدا ليه يا رؤوف؟ حرام عليك.

رؤوف: حرام عليا أنا برضوا. أنا بتمنى من كل قلبي أكون ظالماه فعلاً ويطلع صادق. أنا قايم رايح الشغل، سلام. *** عند سليم وأزهار. الفرح خلص والعرسان طلعوا على أوضتهم. سليم (بكل حب) : نورتي بيتك يا عروسة. أزهار (بـ خجل) : بنورك يا سليم. سليم (بـ غمز) : إيه بقا يلا؟ أزهار (بـ توتر) : يلا إيه؟ سليم (بضحك) : يعني مش عارفة؟ يلا إيه؟ شغلي دماغك كدا معايا بقا النهاردة دخلتنا. وبيغمزلها. أزهار (بـ خجل)

: على فكرة بقا أنت قليل الأدب. سليم (بضحك) : يعني عارفة إني عايز إيه؟ وبعدين أموت في قلة الأدب يا حلو أنت. أزهار (بـ توتر وبتفرك في إيديها وكلها خجل من سليم) : يـ سليم بقا عيب كدا، أنا مكسوفة أوي. وشيل اللي في دماغك ده دلوقتي. سليم (بضحك) : أشيل إيه؟ ده أنا مستني اللحظة دي من زمان اللي أنا وإنتي نتجوز ونكون في بيت واحد. وأعمل بقا اللي عاوزاه. وإنتي جاية تقولي مش النهاردة؟ هااا؟ هتقلعي الفستان ولا أقلعهولك أنا؟

وبـ يضحك. أزهار (بـ توتر وكسوف) : لا لا، هقلعه أنا. سليم (بـ خبث) : طاب أدخل معاكي لـ تعوزي حاجة؟ أزهار (بـ كسوف) : يـ سليم بقا عيب، خليك هنا وأنا هدخل وهنادي عليك. سليم (بـ خبث) : في انتظارك يا جميل. وبتدخل أزهار الأوضة. وبعد شوية سليم بيفتح الباب، وطبعاً أزهار ضحكت عليه وقفتل الباب. سليم: إيه ده؟ في إيه؟ الباب مش بيفتح لي. أزهار (بضحك من ورا الباب) : معلش بقا يا سليم، تعيش وتاخد غيرها يا حبيبي. سليم: يعني إيه؟

مش فاهم؟ أزهار (بضحك) : يعني زي الشاطر كدا تروح تنام على الكنبة اللي برا، وأنا هنام هنا. سليم (بـ توعد) : هي كدا؟ طيب أنا هوريك. أزهار (بضحك) : يلا تصبح على خير يا حبيبي. أزهار كل ده واقفة ورا الباب، والغريبة إنها ما بقتش سامعة صوت لـ سليم خالص. واستغربت في نفسها. أزهار: هو راح فين ده؟ معقولة يكون نام بجد؟ طاب أفتح أشوفه راح فين؟ ولا أنام؟

وبعد تفكير شوية، بتقرب ناحية الباب وبتفتحه بشويش، وبتبص برا في الصالة مش بتلاقي حد. وطالعة من الأوضة واحدة واحدة وبراحة بتبص يمين وشمال، مش بتلاقي سليم. وهوب فجأة اللي جاي من وراها وبيشيلها ويدخل بيها الأوضة وبيحطها على السرير. سليم (بضحك) : مفاجأة مش كدا؟ أزهار (بـ توتر) : يلهوي عليك يا سليم، عيب، سبني. سليم: أسيبك إيه؟ خلاص بقيتي تحت إيديا. وبـ خـبث: يلا استطعنا على الشقي.

وبـ يذهبوا لـ دنيا الحنان. وهنا سأسكت عن البوح بالكلام. *** وفي يوم وزي قاعدة كل فترة في شقة هدى، كانت هي وعاصم وأشرف من سهر ورقص وخمر. آخر مزاج. عاصم ملاحظ إن أشرف مزود أوي في الشرب والشمع. عاصم: ما كفاية كدا يا أشرف، أنت مهيبر النهاردة أوي. أشرف (بضحك) : يسيدي اديني بفك عن نفسي. بقولك إيه؟ ما تاخد تجرب الصنف ده، هيعجبك أوي. عاصم: لا أجرب إيه؟

يعم أنا آخر مرة شديت معاك الصنف مكناش اللي هو، كفاية كدا عليا. وبعدنا مليش مزاج النهاردة للكيف. أشرف (وهو بيطوح رأسه من كتر الشرب والدوخة بتاعت شم البودرة) : صدقني بس اسمع الكلام ده، صنف عال. هدى (بـ دلع ومياصة) : مالك كدا يا عصومي النهاردة متغير كدا ليه؟ عاصم: مفيش، مضايق بس شوية. هدى (بـ دلع) : بقا القمر ده مضايق، وياترى من إيه؟ أشرف (بضحك) : عشان الست جنة واللي حصل بينها وبين زين. عاصم (باستغراب)

: وأنت عرفت منين اللي حصل؟ أشرف: عرفت منين إيه؟ ده القطاع كله بقا عارف كل حاجة. ده حتى هدى كمان عارفة، ولا إيه ياهدى؟ هدى (بـ خبث) : والله أنا معرفش جنة إزاي تعمل كدا؟ قال وكانت عاملة فيها الطاهرة العفيفة علينا، وهي مدورها وطلعت خاينة. وبـ تكمله: بس أحسن تستاهل. عاصم (باستغراب أوي من رد فعل هدى ناحية جنة) : ياااه! إيه كل ده؟ إنتي باين عليكي بتكرهيها أوي، بس ليه كل ده؟ هدى (بـ استعباط) : وأنا هكرها ليه بس؟

دي واحدة مش قدرت النعمة اللي كانت فيها، ولا صانت زين. وهو من البداية مش يستاهله. وفجأة بيلاحظ عاصم أشرف وهو ساكت ومش بيتحرك وعينه مجحوظة. عاصم: أشرف، إنت كويس؟ ولكم أن تتخيلوا، أشرف وهو جسمه بارد وعامل يهتز، وبيروح مرمي على الأرض وجسمه منفوض. عاصم مش كان عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. عاصم: وبيص لـ هدى: هو ماله؟ في إيه؟ هدى بتبص على طبق البودرة بتلاقيه فاضي، وبترجع تبص لـ عاصم.

هدى: يـ نهار أسود، ده زود في الجرعة وشكله كدا هيموت. عاصم (بـ صدمة) : إيه؟ هيموت؟ إزاي؟ وجرعة إيه دي؟ هدى: هتكون جرعة إيه؟ جرعة المخدرات اللي شدها ده. استروكس وكوكايين. هنعمل إيه دلوقتي؟ عاصم (بـ فزع) : إيه؟ لازم نتصرف. قومي شيليه معايا نوديه المستشفى. هدى: نهار أسود. مستشفى دي فيها س وج. أنا مليش دعوة. عاصم (بـ غضب) : هو اللي مليش دعوة. الواد هيموت. إن شاء الله عنك ما روحتي.

وبيروح عاصم واخد أشرف على كتفه ونازل بيه وحاطه في العربية، وطلع بيه على أقرب مستشفى. بعد ما وصل المستشفى، دخل الدكتور يكشف عليه ويشوف حالته. كل ده وأشرف بيترعش وفي دنيا غير الدنيا خالص. وعاصم مستني قدام الأوضة. وبعد غياب الدكتور جواه، بيطلع. عاصم (بـ خوف) : هااا؟ طمني يا دكتور، أشرف عامل إيه؟ الدكتور (بـ أسف) : أنا آسف. البقاء لله. عاصم: الخبر وقع عليه كـ الصاعقة. إيه؟ مات؟ إزاي؟

الدكتور: أيوه. جرعة المخدرات كانت عالية أوي وحصله نزيف داخلي وأدي لتلف المخ تماماً والتأثير عليه. وطبعاً دي مخدرات يعني منتشرة في جميع أجزاء جسمه وهو مستحملش. أنا آسف، بس مقدرناش نعمله حاجة. ولا نبلغ الشرطة. عاصم: أنا ضابط، وده صحبي. أشرف ضابط هو كمان. الدكتور: تمام. في الحالة دي اتفضل عشان تمضي على دخوله المستشفى ونشوف الإجراءات اللازمة. عاصم (بـ تنهيدة) : ماشي. الدكتور: البقاء لله مرة تانية، وربنا يصبرك.

وبيمشي الدكتور. وهنا عاصم مصدوم من كل ده، وفي نفسه. عاصم: إيه ده؟ خلاص أشرف كدا راح؟ إزاي في لحظة كدا؟ ده زي ما يكون ربنا بيديني إشارة لـ ده. أيوه أنا عارف إني غلطان يارب، وعصيتك كتير أوي. وكل مرة كنت بقول هرجع، وآخر مرة ومكنتش برجع، ويكرر الغلط من تاني. كان ممكن أكون مكان أشرف. إشارة منك يارب. أنا عارف إنك هتسامحني. سامحني يارب على كل اللي فات. وبـ تنهيدة: ربنا يرحمك يا أشرف ويغفر لك أنت كمان.

**وهنا كل واحد فينا لازم يحصله حاجة في حياته تفوقه وتخليه يرجع عن اللي كان فيه. كل إنسان فينا كان ماشي في طريق يمكن ما كانش عارف هتكون نهايته إيه، وفجأة بيحصل حاجة تغير كل اللي فات. وبتاخد ريست كدا وتفكر إنك كنت في طريق ضلمة ملوش غير نهاية واحدة، هي نهاية الموت. عشان كدا مش غلط إننا نغلط، الغلط إننا نتعود ونمشي في الغلط ده. المهم إنه ما يتكررش بعد كدا. إحنا مش ملايكة عشان ما نغلطش، إحنا جايين الدنيا عشان نغلط ونتعلم من غلطنا ده. والدنيا يماااا بتعلم كل يوم. ويوم فيه قصة وحدوتة وراها مليون حكاية وغلط ورا رجوع لطريق التوبة من تاني.**

*** تاني يوم الصبح في بيت جنة. الجرس بيرن. جميلة بتقوم تفتح وبتتصدم أول ما بتشوف أبو جنة واقف قدامها. أبو جنة: إيه يـ هانم؟ مالك اتفاجئتي ولا إيه؟ جميلة: أنت تاني؟ عايز إيه؟ وإيه جابك هنا؟ أبو جنة: جاي أشوف بنتي. جميلة (بـ زعيق) : دي مش بنتك! امشي من هنا. جنة بتطلع على زعيق جميلة. جنة: في إيه يا ماما؟ وبتبص بتلاقي أبوها. أبو جنة: إيه؟ أنا هنا بتعمل إيه؟ أبو جنة (بـ خبث) : هكون بعمل إيه؟ جاي أشوفك يا بنتي، وحشتيني.

جنة (بـ غضب) : اخرس يا حيوان أنت! أنا مش بنتك، أنا بنت راجل واحد بس، وهو عز الدين والله يرحمه. وماما جميلة، ملكش دعوة بينا تاني. أبو جنة: لا ليا. وعايز فلوس. آخر مرة كانت الهانم بتبعتلي واتأخرت عليا، ومبشوفش وشها. وشكراً على كدا. جميلة (بـ غضب) : أنت اتجننت؟ جاي تتكلم وتساوم بـ فلوس؟ أنت عاقل كدا؟ أبو جنة: وفيها إيه؟ مش حقي وفلوسي، وده كان اتفاقنا من الأول. جنة (بـ غضب) : إيه؟ اتفاق إيه ده؟

كان قبل ما أعرف الحقيقة، بس خلاص كل حاجة بانت والحقيقة انكشفت. امشي اطلع برا. أبو جنة: هي حصل؟ تطردي أبوكي؟ ده بدل ما تعوضيني عن كل اللي فات، تعوضيني عن غيابك. تعوضي حنان البنت على أبوها. وبـ خبث: أنا مش جاي أساومك، أنا جاي أعيش في وسطكم وأكمل الباقي من عمري مع بنتي حبيبتي. جنة (بـ صدمة واستغراب من كلامه) : تنسى اللي فات؟ إيه؟ أنا بجد مصدومة. أنت مدرك بتقول إيه؟

أنت واحد ما كناش قد المسؤولية، واحد بتشرب بتاع كيف وبس. مش كفاية إن أنا اللي متت لما عرفت إنك بعتني عشان كيفك؟ طبعاً أنت مستغرب أنا عرفت إزاي؟ واللي هو إنسان ما عندكش أي رحمة ولا ضمير. خدتني منها، ولما رجعت قلت لها إني مت، صح؟ أنت مخطط عشان تكسب من ورايا.

أبو جنة: محصلش. أنا غلطان إني كنت عايز أعيشك في مستوى غير اللي كنتي هتبقي فيه ده. بدل ما تشكريني جاية تلوميني دلوقتي. شوفي نفسك بقيتي فين وعايشة فين. شوفي نفسك، كلامك ولبسك بقوا إزاي. بعد كل ده جاية تلوميني وتحاسبيني؟ ومستخسرة فيا الفلوس اللي كانت الهانم بتدهالي ده حقي، وأيوة أنا ما غلطتش في اللي عملته ده. كنت هعيشك فين ولا هصرف عليكي إزاي؟ والدنيا كانت غالية كدا. جنة (بـ صدمة من كلامه)

: مش مبرر كل ده. مش مبرر. ولا سبب يغفر لك عندي كل اللي عملته فيا ده. أنا أمي ماتت بسببك. ماتت من حصرتها عليااا، وكله منك. أنت زي ما بتقول كدا عملت ده لمصلحتي؟

لا أنت عملت ده لمصلحتك أنت ونفسك. وعشان الهباب اللي بتشربه. ده فوق لنفسك. تعرف أنت يوم ما جيت في خطوبتي وأنا عرفت الحقيقة، سبحان الله مش حسيت بأي حاجة خالص. ما حسيتش إنك أبويا فعلاً. ما حسيتش بأي مشاعر تدل ولو للحظة إني ممكن ما يطلعش أبويا عز الدين هو أبويا الحقيقي. عشان كدا بقولك خلاص، الفلوس اللي كنت بتاخدها، انساها خالص. ما بقاش فيه فلوس هتدفع تاني ليك، والبيت ده تنساه. وإياك رجلك تعتب هنا تاني، فاهم؟

جميلة: خلاص يا جنة، براحة. يا حبيبتي. واظن هو هيسمع الكلام وهيبقى واعي لكل كلمة اتقالت. وبتبص جميلة له. جميلة: ولا إيه؟ ولا تحت اتصل بـ البوليس وهو اللي يشوف الموضوع ده إيه رايك؟ أبو جنة (بـ غل) : لا وعلي إيه. الطيب أحسن. بس خليكي فاكرة إني هعرف آخد حقي منكم كويس أوي. جميلة: اللي عندك اعمله. اتفضل اطلع برا. بيبص لهم بغل وبدون كلام بيروح ماشي. بعد ما مشي، جنة قفلت الباب وبتبص على جميلة اللي واقفة سرحانة.

جنة: مالك يا ماما؟ جميلة (بـ تنهيدة) : خايفة يتعرض ليكي ولا يعملك حاجة يا جنة. جنة (بتطبطب عليها) : صدقيني ما يقدر يعمل حاجة.

جميلة: أنا خايفة عليكي. أنا خلاص مابقاش ليا حد بعد موت عز غيرك أنتِ. كل حياتي. عارفة إن ممكن تكوني زعلانة إني أنا وعز كنا مخبيين عنك إنك مش بنتنا الحقيقة، بس والله العظيم عمري ما حسيت إنك مش بنتي بجد. لا أنتِ بنتي اللي ما خلفتهاش. عايز اكي تعرفي حاجة واحدة بس، إنك أمك وإنتي بنتي. محدش يقدر يقرب منك طول ما أنا عايشة. جنة (بتحضنها)

: محدش يقدر يقرب مني طول ما أنا معاكي أنتِ يا ماما. كل دنيتي وحياتي. أنتِ أهلي وعزوتي بعد بابا عز الله يرحمه. وفي وسط كلامهم، جرس الباب بيرن تاني، بس المرة دي جنة اللي بتفتح. الدكتور: ده منزل الدكتور جنة عز الدين؟ جنة: أيوه أنا. خير، في حاجة؟ الدكتور: أنا محضر من المحكمة. جنة (بـ استغراب) : محكمة إيه؟ مش فاهمة. الدكتور: محكمة الأسرة. معايا ورقة حضرتك لازم تمضي عليها. جنة (بـ استغراب) : ورقة إيه دي؟

الدكتور: دي ورقة طلاقك من الأستاذ زين حسن الجبالي. حضرته طلقك غيابي، وتفضلي الورقة أهي وعايز من حضرتك تمضيلي هنا على إنك استلمتي ورقة الطلاق. جميلة (بتشهق) : يلهوي! أنت بتقول إيه؟ زين طلق جنة؟ إزاي؟ أكيد فيه حاجة غلط. ده مستحيل يعمل كدا. الدكتور: أنا معرفش يـ هانم، أنا عبد المأمور وبس. لو سمحتي يا أستاذة جنة، امضيلي هنا عشان أمشي. جنة سامعة كل كلمة منه، وبتاخد نفس عميق. جنة: حاضر.

وبتمضي وبتستلم ورقة الطلاق وبتقفل الباب. *جنة ماسكة ورقة الطلاق بتبص فيها مذهولة، مصدومة، حاسة زي ما تكون في حلم ومش مصدقة كل اللي فيه ده. مش حلم، ده كابوس. جميلة (بتقرب من جنة) : معلش يا بنتي، أنا حاسة بيكي وحاسة بالنار اللي في قلبك. اللي أنا مش مصدقة إزاي زين يعمل كدا فيكي. معقولة زين يطلقك بالسهولة دي؟ جنة (بـ تنهيدة وبتحاول تبان قوية ومش همها حاجة، لكن من جواها مكسورة بكل المقاييس)

: لا خلاص، ما بقتش تفرق معايا زين ولا غيره. وبـ نفس عميق: أنا طالعة أوضتي. جميلة: طاب مش هتتغدي معايا؟ جنة (بـ حزن) : ماليش نفس. وبـ تطلع جنة أوضتها واكتفت بأنها ما تتكلمش مع جميلة بعد اللي حصل. *بتطلع جنة أوضتها، بتقفل بابها، بتجري تترمي على سريرها وبتعيط بحرقة وقلبها المكسور وهي ماسكة في إيديها ورقة طلاقها من زين. وبـ صوت داخلها: بقا يـ زين خلاص كدا؟ هانت عليكي العشرة اللي كانت ما بينا للدرجدي؟

أنا ما كنتش فارقة معاك كدا. مهما حاولت أبقى قوية ومش هممني إني طلقتني، مش هقدر أخبي إني مستحيل أعيش من غيرك. حرام عليك يا زين، ليه كدا؟ وبـ تفتح جنة درج الكوميدينو وبتطلع صورها هي وزين، ومنهم صورة من بتوع الفرح. وبتبص على شكل زين وهو فرحان وبيضحك من كل قلبه، وهي كمان بتبص على نفسها وهي لابسة فستان الفرح وبتضحك، والضحكة طالعة من القلب. جنة: هو بجد يـ زين، أنت طلقتني بجد؟ أنا في كابوس ومش بقوم منه. ليه يارب؟

حياتي كلها اتقلبت كدا مرة واحدة؟ أنا بقيت لوحدي. حتى الإنسان اللي قولت هو ده اللي هيعوضني عن كل اللي فات، من أول مشكلة اتخلى عني. وحاجة مش بإيديا. معرفش مين باصص في حياتي أوي كدا، مين بيكرهني وليه وعلشان إيه كل ده؟ ليه يا زين تعمل فيا كدا؟

الغريبة إن بعد ما سمعت وشوفت ورقة طلاقي، مش عارفة أزعل ولا حتى أدعي عليك عشان ظلمتني. قلبي لسه بيحن ونفسه يشوفك أوي. أنا حزينة على نفسي وعلى كل حاجة في حياتي. بابا مات، وقولت زين هيبقى ليا الضهر والسند بعده. وخلاص قولت حياتي هتبقى جنة وهعيش في حب وسلام. بس أظهر إن الدنيا مش عايزة تشوفني سعيدة في حياتي.

فجأة لقيت نفسي حامل. إزاي أنا معرفش. فجأة لقيت نفسي جوزي بيضربني، اللي المفروض يحميني ويدفع عني ويصدقني إني مستحيل أعمل كدا. لا بقا ضدي. فجأة لقيت ناس ضدي وشتيمة وذل منهم، وواحدة زي أمه ولا اللي اسمها تفيدة دي، ليه كل الغل والكره ده؟ ليه؟ أنا هموت، هطق من كتر التفكير. أنا إزاي كنت حامل؟ إزاي ومحدش لمسني ولا قرب مني؟ وبتبص على صورة زين.

جنة: بس أنت يـ زين كنت بتضحك عليا ومش وفيت بوعدك ليا في حياتك. مش أنت قولت ليا إنها هتبقى كل حياتك وإنك مش هتتخلي عني مهما كان؟ مش قولت ليا إنها كل حياتك ودنيتك، وإني جنتك؟ فاكر يا زين كلامك ليا؟ طاب فاكر وعودك بإني قطعة السكر اللي بتدي ليوم طعم؟

طاب فاكر لما كنا مع بعض، أنت بوست إيديا وقولت ليا عمرنا ما هنفترق مهما كان عشان إحنا روح واحدة. أنا بس كان نفسي مش تصدق كل ده. كان نفسي فعلاً تسمع مني وتحتويني وتفهم اللي حصل ده حصل إزاي وليه وفين، وإني مستحيل أخونك زي ما قولت ليا إن خنتك. وبـ تعيط. جنة: أنا مش خاينة يا زين. مش خاينة. ومن حرقة قلبها وطاقة الغضب اللي جواها بتمسك الصورة تقطعها وبترميها على الأرض.

وفجأة جنة بترجع بـ الذاكرة لورا وبتفتكر إن في نفس اليوم اللي شافت فيه الست الغريبة دي اللي دخلت الدوار، وجنة كانت قاعدة في الجنينة، حصل اللي حصل.

جنة: افتكرت. أنا فاكرة كويس أوي. الست دي أكيد اللي ورا كل ده. أنا متأكدة. أنا فاكرة إن يوم ما روحت معاها البيت، دخلت عادي عشان أكشف على الحالة اللي قالت ليا عليها. وقعدت فترة عندها. والغريبة إني لما خرجت من عندها ورجعت الدوار، زي ما يكون فيه حلقة ناقصة في الموضوع. وهي إني مش فاكرة أي حاجة خالص حصلت جواها. ولا فاكرة أنا كنت كشفت على حد فعلاً ولا لا!!

مش فاكرة أي حاجة من أول ما دخلت من الباب، وزي ما يكون شريط اللحظة ده كان اتمسح من دماغي.!!! وقاعدة جنة اللي عاملة تفكر في كل ده. وفجأة في يوم وليلة كل حاجة راحت واتشقلبت في حياتها. لحد ما النوم بيغلبها وبتنام. عند زين. اللي قاعد هو كمان في أوضته ساند على السرير وبيفكر. زين: هو أنا عملت كدا ليه؟ هو أنا بجد طلقت جنة؟ إزاي جالي قلب أعمل كدا؟

أنا عارف إني غلطان إني اتخليت عنها كدا بسهولة، بس ما كانش قدامي حل غير كدا. كنت أعمل إيه وأنا شايف دكتور بيقولي مراتك حامل؟ حامل إزاي وأنا مش لمستها؟ حامل إزاي ومش مني؟ وبـ يـطلع زين محفظته اللي حاطط فيها صورة جنة وبيـ بص للصورة. وعيونه متغرغرة بـ الدموع. زين: أنا آسف، حقك عليا. عشان خاطري سامحني. معرفش مالي قلبي حجر كدا ليه؟ هو خلاص الوقت عدى ولا ممكن أرجع من تاني؟

جنة، أنا آسف. سامحيني. أنا مش قدرت أسمع ولا أكتشف إنك ممكن فعلاً تكوني خونتيني. بس كل حاجة ضدك، كل حاجة بتقول إنك عملتي كدا. وبـ تنهيدة وحوار بين قلبه وعقله. عقله: خلاص سيبك منها، أنت عملت الصح. واللي أي حد مكانك كان عامل كدا. قلبه: لا، ما تسمعش كلامه. عقلك ده هيدويك في داهية. أنت غلطان ومش غلط هين. زين: بس أنا محتار. قلبه: وهتفضل طول عمرك كدا محتار. طول ما أنت مش واثق فيها. عقله (بـ خبث) : ويـثق فيها إزاي؟

هي خاينة. خانتك يبقى تبيعها. قلبه: اخرس بقا. أنت السبب. هو مشي ورا عقله ومش مشي ورا قلبه. القلب هو دليلك. امشي ورا قلبك هتلاقي طريق النجاة لروح جنة من تاني. زين (بـ تنهيدة) : بس مبقاش فيه وقت خلاص. اللي حصل حصل. أنا مش عايز أسمع حاجة تاني. قلبه: يبقى هتفضل طول عمرك كدا تايه ومحتار. زين: أنا مشفق عليك. وبـ يقطع تفكيره دخول مودة عليه. مودة: زين، ممكن أدخل؟ فاضي أقعد معاك شوية؟ زين: تعالي يا مودة. إنتي جيتي إمتى؟

مودة: من ساعة كدا. كنت تحت عند أمك. قعدت معاها شوية، واحنا بنتكلم وفي وسط الكلام عرفت منها إنك طلقت جنة فعلاً يـ زين؟ أنت عملت كدا؟ زين (بـ تنهيدة) : أيوه. مودة: ياااه! يـ زين إزاي جالك قلب تعمل كدا؟ للدرجدي هانت عليك كدا ليه؟ يـ زين، ليه؟ زين: لو سمحتي يا مودة، عشان خاطري مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني. مودة: لا يـ زين، ده أنت لازم تتكلم تاني وتالت. لا، ما تعرف إنك ظلمت جنة وجيت عليها بزيادة. زين: مالك يا مودة؟

واقفة في صفها أوي كدا ليه؟ بعد كل اللي عملته فيا؟ ده أنا أخوكي، بدل ما تقفي في صفي أنا وتواسيني، جاية تلوميني. مودة: أنت أخويا وأنا معاك في كل حاجة. بس لا، دي جنة كمان أختي وليها حق عليا وإني أقول رأيي اللي بجد. وأنا شايفة إن جنة مظلومة. ده بدل ما تقف جنبها، على طول من أول واقعة في حياتكم اتخليت عنها. زين: إنتي بتقولي إيه؟ دي طلعت خاينة. عارفة يعني إيه خاينة؟ مش صانت الراجل اللي عاشت معاه.

مودة: يعني مش حاسس نفسك إنك ندمان بعد ما طلقت جنة؟ زين (بـ كل تكابر) : لا. وهندم ليه؟ أنا عملت الصح. مودة: شوف يـ زين، مش أنت أخويا أهو، بس أنت مغرور أوي. أو تكون فاكر إنك مش ندمان؟ لا، أنت ندمان وأوي كمان. شكلك قدامي دلوقتي وقعدتك ولا ملامح وشك مش شكل واحد مبسوط أبداً. تقدر تقولي بتحن ليها وماسك صورتها في إيديك دلوقتي؟

حتى عينك زي ما يكون مستكبر تعيط، مستكبر تنزل دموعك عشان ما تحسش إنك ضعيف. وجنة مظلومة وأكيد فيه حاجة غلط. وعارفة إنك مستغرب إزاي أنا بدفع عنها أوي كدا، بس كل الحكاية إني فعلاً مش شوفت منها غير كل خير. حقيقي، هي تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا. طريقة كلامها وأسلوبها من أول يوم دخلت فيه البيت ده، عمري ما حسيت إنها بتكرهني أو بتعاملني وحش. وأنا في مقابل ده كنت شايفها ملكة في عيني. اللي زي جنة قليلين أوي. من أول يوم عرفت

شخصيتها وأنها مستحيل تخون، ومستحيل أصلاً تعمل كدا. وهو فيه حاجة وحكاية ورا الموضوع ده. بدل ما تساعدها وتجيب حقها، رايح تطلقها. اسمعي مني يا خويا، بلاش تخسر كل حاجة. وقبل ما تفكر، فكر بقلبك يا زين. فكر في قلبك واعمل الصح. امشي ورا إحساسك واللي أنت حاسس بيه.

زين (بـ تنهيدة) : أنا خلاص مبقاش في إيديا حاجة أعملها. أنا طلقتها، مبقاش فيه حاجة تربطنا ببعض من تاني. مودة: لا، فيه. فيه العشرة اللي كانت ما بينا. فيه الحب، فيه كل الكلام الحلو والوعود اللي وعدتها لها. بلاش تسيب جنة لوحدها كدا. اقف جمبها، بلاش تكابر يا ولد أبوياااا. بلاش ترجع تندم بعد ما تكتشف إنك ظلمتها في الآخر. اقعد مع نفسك وهي اللي هتدلك. وبـ تطبطب عليه وبتسيبه وتمشي. زين

(بـ تنهيدة وقاعد بيفكر في كل كلمة مودة قالتها) . صراع داخلي بين نفسه. صراع بيقول إنه غلطان على قراره السريع ده، وإنه ما خدش وقت في تطليق جنة، وإزاي بكل سهولة كدا راحت كل حاجة كانت ما بينهم. وصوت جواه: هو فعلاً خلاص أنا بعدت عن جنة كدا؟ خلاص مش هشوفها تاني؟ آه يارب، خلاص مبقتش عارف ولا فاهم نفسي. هو أنا فعلاً بكابر زي ما مودة بتقول؟ أنا فعلاً مغرور؟

بس كمان من حقي. تصرفي ده من حقي. إن القرار اللي عملته ده صح، ولو أي واحد مكاني كان عمل كدا. وبـ تنهيدة وبيحط إيده الاتنين على دماغه وبيـ هزها. زين: لا لا، مش عارف أفكر. أنا تعبت، تعبت. وفجأة يقوم يقف قدام المرايا. زين: أنت ضعيف، ضعيف يا زين. مش عارف تاخد قرار. وبـ صراخ: بس بس. وبـ ياخد حاجة من على التسريحة وبيرميها في المرايا بتتكسر. وزين بـ ياخد نفس عميق وبيحاول يهدأ تماماً.

بعد شوية، الخادمة بتطلع توديله الأكل في الأوضة، بتدخل بتلاقي الإزاز في كل حتة. الخادمة: سيدي، أنت كويس؟ زين (بـ غضب) : ملكيش دعوة بيا. اطلعي برا. الخادمة (بـ خوف) : ستي راضية بعتلك الوكل وقالت ليا أطلعه لك. زين (بـ صراخ في وشها) : قولت اطلعي برا وخدى معاكي الوكل ده. الخادمة خافت من طريقة زين وبدون كلام راحت واخدة الأكل وطلعت برا ونزلت تحت عند راضية. راضية (بـ استغراب) : إيه يـ بت رجعتي بالوكل ليه؟

الخادمة: سيدي زين رفض ياكل يستي وقال لي أخده وأنزل. راضية: ليه رفض؟ الخادمة: معرفش يستي. بس هو شكله في حاجة مضايقاه. ده حتى مراية الأوضة فوق مكسور والإزاز في كل حتة. راضية (بـ خوف) : إيه؟ بتقولي إيه؟ وبتسبها راضية وتطلع تشوف زين. بتدخل راضية وبشويش بتمشي براحة وبتبص على زين اللي قاعد على الأرض. راضية (بـ تقرب منه وبتنزل لمستواه) : وه وه مالك يا زين؟ مالك يا ولدي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ عملت كدا ليه؟ زين (بـ تنهيدة)

: مش عايز أتكلم يماااا. سيبني في حالي وانزلي. عايز أكون لوحدي. راضية: أسيبك إزاي وأنت كدا؟ أنت مش شايف نفسك ولا شكلك عامل إزاي؟ بس أنا عارفة من إيه كل ده، عشان طلقت اللي اسمها جنة دي. مالك؟ متضايق أوي كدا عليها؟

ما تولع، أهي غارت بشرها وخيانتها ليك. بدل ما تفرح إنها بانت على حقيقتها وربنا كاشفها. دي منها لله بنت الـ*ـلب دي فعلاً. خالتك تفيدة كان عندها حق لما قالت إنها بوشين. وطلعت خاينة والخيانة بتجري في دمها. دي مش تستاهلك يا زين يا ولدي. منها لله بنت جميلة، تغور مطرح ما هي قاعدة ولا ربنا ياخدها ويخلصنا منها. من ساعة ما جت على البيت ده ومش شوفنا أي خير أبداً واصل. زين (بـ تنهيدة)

: كفاية بقا يما، كفاية. أنا مش ناقص. أنا فيا اللي مكفيني. راضية: فيك إيه؟ ما أنت زين أهو. قوم فوق لنفسك بلا هم وبطل نكد وانسااااها بقا يا ولدي. زين (بـ تنهيدة) : أنساها إزاي وأنا لسه بحبها؟ أنساها إزاي وهي مش بتروح من بالي؟ أنساها إزاي وأنا من ساعة ما طلقتها ومش حاسس براحة ولا عارف أنام. صورتها مش بتفارق خيالي. كفاية كلامها عليها يماااا بالشكل ده. خلاص راحت لحالها. راضية: لسه بعد كل ده بتحن لها؟

واتكلم زي ما أنا عايزة عليها. دي خيانة يلا! قوم فوق كدا لنفسك. أنا من الأول مكنتش مرتاحة لها من أول نظرة عرفت إنها مش سهلة ووراها حاجة، بس مكنتش أعرف إنها خاينة كدا. أنا هنزل وهبعتلك البت تنضفلك الأوضة وتحوش الإزاز ده. وبـ تسيب راضية زين وبتنزل. *** تاني يوم. جميلة قاعدة بتبص، بتلاقي جنة نازلة ولابسة. جميلة (بـ استغراب) : جنة لابسة كدا ليه؟ راحة فين كدا؟ جنة: هكون راحة فين يا ماما؟

راحة الشغل. أنا قطعت الإجازة خلاص ومسافرة دلوقتي. جميلة: إنتي لحقتي يا بنتي؟ ده أنتِ لسه مطلقة امبارح. وبعدين هتشوفي زين أكيد في القطاع، يعني مش هتعرفي تهربي منه. وهيبقى في وشك على طول. وأنا قلقانة عليكي يا بنتي. عشان خاطري بلاش تروحي دلوقتي الشغل. على الأقل استني شوية. جنة: استنى إيه يا ماما؟ خلاص أطلقت. مش هفضل قاعدة كدا. وأنا دكتورة قد الدنيا، وهرجع مستشفى القطاع من تاني. يلا، عايزة حاجة؟ خلي بالك من نفسك. جميلة

(بـ تنهيدة) : ربنا معاكي يا بنتي. لما توصلي ابقي طمنيني. جنة (بحب) : حاضر. وبـ تبوس إيديها وبتمشي. *** جنة بتوصل القطاع وخلاص بترجع لشغلها. وبتـ شوف حياتها. وهي قاعدة في كافتيريا القطاع. عاصم بيكون جاي ناحيتها. عاصم: أخيراً القمر نزل الشغل. جنة: أهلاً. إزيك يا عاصم؟ عاصم: الحمد لله. ده القطاع نور والله بوجودك. جنة: ربنا يخليك يا عاصم. عاصم: إيه بقيتي أحسن دلوقتي؟ زين كلمك ولا حاجة؟ جنة (بـ تنهيدة)

: لا، ما خلاص. وهيكلمني ليه؟ عاصم: يعني إيه هيكلمك ليه؟ عشان اللي بينكم؟ جنة: ما بقاش فيه حاجة بينا خلاص يا عاصم. زين طلقني. عاصم (بـ صدمة) : إيه؟ بتقولي إيه؟ إزاي طلقك؟ إمتى وإزاي؟ جنة (بـ تنهيدة) : محضر من المحكمة ومعاه ورقة طلاقي، وكل حاجة انتهت بيني وبين زين. عاصم (بـ استغراب) : لا، أكيد فيه حاجة غلط. زين مستحيل يتخلى عنك بالسهولة دي. زين بيحبك، صدقيني. جنة (بـ سخرية) : بيحبني؟

أه، بدليل إنه طلقني. ومش وقف جمبي وباعني من أول مشكلة قابلتنا في حياتنا. مش كدا؟ والنبي يا عاصم، مش عايزة أتكلم في اللي فات. عاصم: ماشي يا جنة، وأنا مش هضغط عليكي عشان حاسس بيكي. بس المهم إنك تبقي كويسة وتعرفي إني معاكي وجمبك. جنة: ربنا يخليك ليا. عاصم، حقيقي يمكن الحاجة الوحيدة إنك فعلاً جنبي وواقف معايا. بس قولي كدا، مالك؟ حاسة زي ما يكون فيه حاجة متغيرة فيك. إيه؟ عاصم

(بـ تفكير في نفسه وحابب فعلاً إن جنة ملاحظة إنه متغير. وهل يحكي ولا لأ؟ بس من جواه فعلاً محتاج يحكي ويطلع اللي جواه) . وصداع بين نفسه. والصراع هو حكاية أشرف اللي لحد الآن مش بيروح من باله. جنة لاقته سرحان ومش بيتكلم. جنة: عاصم، إنت معايا؟ رحت فين؟ عاصم (بـ تنهيدة) : أنا هحكي عشان بجد كنت محتاج حد أحكي ويسمعني. كنت دائماً بفضفض مع زين وهو مش موجود، أو بمعني أصح، مبقاش فاضي ليا. بصي، أنا هحكيلك.

وبـ يحكي لها عاصم كل اللي حصل من أول ما اتعرف على أشرف وهدى لحد الآخر. وبعد ما بيحكي وبيخلص كلامه. عاصم (بـ تنهيدة)

: أنا عارف إني غلطان ومش غلط هاين كمان، بس أنا والله العظيم تبت من ساعة اللي حصل لأشرف قدامي، ومش هعمل كدا تاني. ورجعت لحياتي وبعدت عن السهر والشرب. بس أنا من جوايا خايف. خايف عشان حاسس إنه ربنا مش هيسامحني أبداً. أنا معرفش حكيتلك إزاي، أو مش بصيت إنك ممكن تبقي شايفاني إزاي بعدها، أو إني ممكن أكون نزلت من نظرك. بس أنا والله اتغيرت. جنة: وأنا مصدقاك. إنك اتغيرت. ومين قال إنك ممكن تنزل من نظري يا عاصم؟

بالعكس، الكلام والفضفضة بيريح. وأنا سمعتك. وكل ما بنغلط، إحنا مش ملايكة يا عاصم. إحنا جايين الدنيا نغلط. أيوه، بس المهم إننا نتعلم من الغلط ده ومش نكرره تاني. والأهم إن التغيير يكون من جواك. تغيير نابع منك من نفسك، وإزاي تعرف تتغلب على نفسك. ومترجعش للشرب والسهر من تاني. الطريق ده نهايته هلاك ودمار. وزي ما بتقول، أشرف كان إشارة من ربنا ليك. وخلاص أنت فوقت لنفسك. شوف حياتك ومستقبلك، وأنت ضابط قد الدنيا وليك مركزك وشغلك. وحياتك، وربنا غفور رحيم. والمهم إنك تبت ورجعت للطريق المستقيم من تاني.

عاصم قاعد وبيسمع كل كلمة من جنة، وحقيقي فرحان إنها سمعته. وفرحان كمان من كلامها ومن النصيحة. ولا ثارت عليه ولا فهمته غلط. عاصم: أنا بجد زي ما يكون كان فيه حجر كبير أوي على صدري ومش عارف أشيله. إنتي هونتي عليا حاجات كتير أوي يا جنة. هونتي عليا الكلام والفضفضة، وكنت محتاج قاعدة زي دي وحد أفضفض معاه.

جنة: أنت وقفت معايا كتير أوي يا عاصم، وبحاول أرد لك ولو جزء بسيط من اللي عملته معايا، وهو إني بسمعك. بس المهم مترجعش تاني للطريق ده. وربنا يرحم أشرف ويغفر له. ويهدي هدى دي كمان. متعرفش نهاية طريقها إنه كله سواد وظلمة. اتكلمت معاها كتير وبرضه مفيش فايدة. متعرفش إن نهاية المطاف كما تدين تدان، ولو بعد حين. ***

وتاني يوم بيصادف زين وبينزل القطاع. وفي الممر بيشوف جنة اللي كانت طالعة من عند مريض مصاب بتعالجه. زي ما يكون سكوت بيعم المكان وهم الاتنين واقفين ثابتين في مكانهم. مفيش كلام، بس نظرات عيونهم كفاية تودي ميت مرسال ما بينهم. زين: إزيك؟ جنة: الحمد لله. زين: ورقة طلاقك وصلتك مش كدا؟ جنة (بـ ثبات) : أيوه. وأظن جالك خبر إنها وصلتني. زين (بـ تكابر) : أيوه عارف، بس بتأكد. الحمد لله ربنا خلصني منك. جنة (اتصدمت من كلمته دي)

: خلصت مني!!! طاب الحمد لله فعلاً. وبـ تسيبه وبتمشي. زين واقف مضايق وفي نفسه: غبي، غبي! إيه اللي قولته ده؟ وفجأة زين بيتعصب وبيروح على مكتبه. وبعدها بشوية الباب بيخبط وبيدخل العسكري. زين: إيه؟ عايز إيه أنت كمان؟ العسكري: العقيد نادر عايزك في مكتبه يا فندم. زين: طيب، روح أنت. بيروح زين. زين: أيوه يـ فندم، حضرتك طلبتني؟

العقيد نادر: أيوه يا زين. تعال. أنا طبعاً عرفت باللي حصل وطلاقك لـ جنة. بص، أنا مش هدخل في حياتك الشخصية، وأنت حر. بس كمان بلاش تظلمها. معاك، أنت عارف إن القرار اللي أخدته ونفذته ده كان صعب شوية. عليك، ويمكن عليها أكتر منك. ده غير إن غصب عنك هتشوفها طول الوقت وأنت في الشغل هنا في القطاع. واللقاء ما بينكم هيكون صعب عليكم انتوا الاتنين. زين (بـ تنهيدة) : خلاص يـ فندم، اللي بيني وبين جنة انتهى.

العقيد نادر: شوف، مهما حاولت تبان إنك قوي ولا همك من بره، بس عينك عمرها ما بتكذب، وإن مؤثر فيك فراقها. وإنه كمان أنت لسه بتحبها. أنا مش بكلمك على إني رئيسك في الشغل، لا، بكلمك كأب بيكلم ابنه. وبينصحه. فكر تاني يا ابني، أنت لسه بتحبها. وأنا واثق إنها كمان بتحبك. ولو عايز إجازة، أنا معنديش مانع لحد ما حالتك تبقى كويسة، بالذات إنك مش اتهنيت بجوازك. زين: لا يـ فندم، أنا كويس. ومرتاح كدا.

العقيد نادر: ماشي يا زين. اتفضل أنت على مكتبك دلوقتي. ولسه بيمشي زين. العقيد نادر: أيوه، افتكرت يا زين. ماسكين إرهابي ورجالتنا بتحقق معاه دلوقتي. لو عايز ترجع للشغل وتنشغل، روح شوفه كدا، على الله نطلع منه بمعلومة توصلنا للي وراه. زين: تحت أمرك يـ فندم. وبيروح زين على أوضة التحقيق. عثمان: أهلاً يا زين باشا، منور الدنيا. زين: ربنا يخليك يا عثمان. هااا؟ طمني، اعترف بحاجة؟

عثمان: والله يـ فندم لسه مش عايز يتكلم ولا كلمة. وجربنا معاه كل الطرق، برضه مفيش فايدة. زين: هو اللي مفيش فايدة بقا؟ حتة كاب زي ده مش عايز يتكلم؟ طاب أنا هدخله. وبيدخل زين أوضة التحقيق وبيحقق مع الإرهابي. وطبعاً الإرهابي ممتنع عن الكلام نهائي، وكل اللي بيعمله إنه بيبص لـ زين وبيضحك.

بغل له وزين كان على آخره أصلاً ومضايق. وفجأة بيقوم و بيمسكه من رقبته وبيديله بالقلم على وشه. وفي مناخيره وبينزف. وبيفضل يضربه فيه لحد ما عثمان بيدخل وبيمسك زين عن الواد ده. عثمان: بس يـ زين، بس! سيبه هيموت في إيدك. وبيدخل اتنين ضباط وبيمسكوا زين وبيطلعوه برا. وعثمان بيطلع وراهم. عثمان: إيه يـ زين اللي عملته ده؟ أنت عارف لو كان ملت في إيدك كان إيه اللي ممكن يحصل؟ ولا لو العقيد نادر عرف باللي حصل ده؟

أنت مش عاجبني يـ زين وأسلوبك كمان. أنا بنصحك إنك تاخد إجازة ومتخليش اللي حصل في حياتك الشخصية يأثر على شغلك. نصيحة من صاحبك، فوق لنفسك شوية. هدخل أكمل تحقيق أنا مع الواد ده، وأنت خليك وارتاح شوية. وبيدخل عثمان. زين واقف مضايق وفعلاً باين عليه العصبية. ده كله غضبه على الواد ده اللي كان بيحقق معاه جواه. ومن غير أي تفكير بيخرج من القطاع وبيرجع على الصعيد في الدوار. راضية: إيه اللي رجعك عاااد يـ ولدي؟

ده أنت كنت لسه مسافر، أنت لحقت؟ زين: اهو رجعت وخلاص يما. راضية: طيب، أحطلك الوكل تأكل؟ ولا تستنى سليم أخوك؟ هو مع رحيم وزمانهم على وصول. زين: لا، ماليش نفس. أنا هطلع الأوضة ومش عايز حد يخبط عليا. وفي طلوع زين على السلم. أزهار: إزيك يـ زين؟ عامل إيه؟ زين: أهلاً يا أزهار. الحمد لله. وبـ يسيبها ويمشي. أزهار (في نفسها) : هو ماله كدااا؟ وزي ما يكون فيه حاجة. ربنا يريح بالك يا ولد عمي.

بيدخل زين الأوضة وبيقعد على السرير برضه بيفكر في جنة. ولما شافها النهاردة في القطاع. وصوت في نفسه: طاب أنا ليه بحن لها؟ ليه مش عارف؟ عشان أنا غبي ومغرور فعلاً؟ بس أنا لسه بحبها. وكل شوية بيبص على التليفون اللي جنبه. وبيمد إيده واحدة واحدة وبيروح ناحية التليفون وبيمسكه. وبيجيب رقم جنة. زين: أتصل بيها ولا لا؟ وبـ نفس عميق: لا لا، دي خاينة. والصراع بينه وما بين نفسه شاغل.

زين: أيوه، مستحيل أرجع لها تاني. تغور في داهية. أنا مش متكبر ولا مغرور، أنا على حق. وبيروح ماسك التليفون ورميه في الأرض. وبعد شوية، ما بيقا هادي. بيقوم بيدور على التليفون يجيبه. بيبص بيلاقيه بين السرير والكومدينو. بيوطي زين عشان يجيبه. وطرف عينه بيلمح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...