الفصل 39 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دودي

المشاهدات
27
كلمة
4,732
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

زين كان نازل إجازة للصعيد وهو في القطر جاله تليفون أنه حصل اغتيال للواء جمال. فورا زين غير مساره ونزل ورجع في قطر رايح للقاهرة. وبعد ساعات كان وصل مكان الحادثة. ولاقى هناك عاصم وعلي نجم وغيرهم من الضباط. اللواء جمال بعد ما خلصت مع علي وطلع من القطاع هو والسواق الخاص بيه، وهم في الطريق حصل انفجار ومات اللواء جمال هو والسواق.

زين أول ما وصل لقى العربية يعتبر متفحمة خالص. زين أمر العساكر أنهم يتفحصوا المكان ويعملوا تنشيط حوالين الانفجار. وبعد ما عربية المطافي وصلت وطفت العربية، وبعدها الإسعاف جت وخدت جثثهم. زين وعاصم وعلي نجم طلعوا على قطاع المستشفى علشان يجهزوا للدفنة. وطبعًا الوزارة اتقلبت كلها على اغتيال اللواء جمال.

وبعد مدة، ومن الآن تتم عمليات الدفن والمراسم الخاصة. وتم تشييع جثمان اللواء جمال في جنازة مهيبة بكل المعاني في تابوت بداخله ومغطي بعلم مصر المحروسة. ومن خلفه يمشون الضباط واللواءات وعساكر خير أجناد الأرض يكبرون ويهتفون ويحكون على أخلاقه. وبعد قليل كان قد ذهب وتم دفنه لمثواه الأخير مع الصادقين والشهداء.

بعد كده زين وعاصم وعلي نجم راحوا القطاع في المكتب. كانوا حقيقي زعلانين ومتأثرين أوي، بالذات كل واحد فيهم اللواء جمال كان بيساعده إزاي وبيقف جنبه. زين بحزن: عارفين يا رجالة… اللواء جمال عمري ما كنت بحس أنه مجرد لواء هنا، أو بس رئيس العمليات. لا أبدًا ده كان أبويا التاني. صعبان عليا أوي موته. مش بالسهولة كده يروح. ده كان ونعمة القائد والأب كمان. كان دايما يقولي انت ابني يا زين قبل ما تكون ضابط عندي.

علي: عندك حق. عمره ما حاسسنا أبدًا بالفقدان. كان بيعتبرنا زي ولاده بالظبط. قبل ما يحصل اللي حصل ده أنا كنت قاعد معاه علشان البحث بتاعي. أداني نصايح وأفكار وفضلنا نتكلم كتير أوي. أنا وهو إحساس صعب أوي بين أني أكون لسه مكلمه وكنت قاعد معاه وفجأة حد يتصل يبلغك ويقولك… الحق ده مات. حقيقي الخبر كان صعب أوي.

عاصم: يا رجالة إحنا لازم نجيب حق اللواء جمال. لحد امتى هنسيب ولاد الكلاب دول كده. كل شوية ياخدوا واحد مننا. مش كفاية يحيي، ودلوقتي اللواء جمال، وغيرهم وغيرهم كتير أوي. زين: مين قال إنه حقه هيروح. أنا أمرت العساكر بتنشيط مكان الانفجار. وكمان لازم نتبع أي كاميرات موجودة في المكان. أنا متأكد إنها هتوصلنا للي عمل كده أو على الأقل هتدينا أي دليل. المهم إننا لازم ننتقم منهم ونعرف مين اللي عمل كده.

عاصم: شوف يا زين أنت بتفكر في إيه وأنا معاك. زين: أنت يا عاصم اللي هتتولى موضوع الكاميرات ده. ولازم تشرف عليه بنفسك أنت فاهم. عاصم: تمام يا زين. مش تقلق. زين: وأنت يا علي ناوي تعمل إيه دلوقتي. علي: هعمل إيه. كده البحث هيقف. زين: يعني إيه يقف. كمل البحث يا علي. أنت عايز اللواء جمال يزعل ولا إيه. ده كان نفسه أوي يشوف الإنجاز ده. أنت لازم تكمله. مش تقولي أوقفه.

علي: عندك حق. إن شاء الله هستنى كمان كام يوم. وربنا يقويني بقى. زين: أيوه كده. وإحنا معاك أنا وعاصم في أي حاجة. علي: ربنا يخليكم. زين: يلا يا عاصم. روح أنت اعمل اللي قلتلك عليه دلوقتي. عاصم: ماشي. علي: استنى يا عاصم أنا همشي معاك. عايز حاجة يا زين. زين: مع السلامة. زين بقى قاعد في المكتب لوحده وعلى الكرسي وساند ضهره ورافع رأسه للسقف وسرحان وبيفتكر مواقفه مع اللواء جمال. *** عز قاعد وسرحان. جنة كانت نازلة من فوق.

جنة بحب: إيه يا بابا مالك. قاعد سرحان في إيه. عز: لا. مفيش. جنة: الله مفيش إزاي يا بابا مش شايف نفسك عامل إزاي. في إيه بجد. عز بتنهيدة: أنا بخسر كل حاجة يا جنة. جنة بأستغراب: إزاي. مش فاهمة. عز: الشركة بتقع. وعليا شيكات للبنك بمبالغ كبيرة أوي. جنة: وإزاي حصل ده. الشيكات دي بتاعت إيه.

عز: دي شيكات مضيتها مقابل القرض اللي خدته. علشان الشحنة الجديدة بتاعت الحديد. وللأسف الشحنة جات وفي الجمارك اتحجز عليها. ولازم أدفع علشان تطلع. وطالبين مبلغ كبير أوي. جنة: طب ما تاخد ي رب من فلوس الشركة وتدفع منها للشحنة. عز: ما فلوس الشركة دخلت بيها صفقة في مشروع تاني. والمشروع خسر وكل الفلوس راحت. ومش عارف أعمل إيه. حاسس اللي زي ما يكون في دوامة مقفلة من كل ناحية.

جنة: متقلقش يا بابا. إن شاء الله هتتحل. أنت بس روّق كده ومتزعلش. وبتقوم جنة وبتحضنه. عز: أزعل إزاي بس يا جنة. بقولك الشركة محجوز عليها. والبنك يا إما الدفع يا إما هيحجز على الشركة والفيلا اللي قاعدين فيها دي. وعايزاني أزعل إزاي. يعني لو حصل والبنك فعلاً حجز عليهم هتكون في الشارع. وأنتي وجميلة مش حمل بهدلة. جنة: كله فادك يا حبيبي. المهم أنت وسطنا. وأنا وماما معاك في أي حاجة. مهما كان.

عز بحب: ربنا يبارك فيكي ويخليكي ليا يا حبيبتي. جنة: وجنة ويخليك ليا يا حبيبي أنت يا عسل. يلا بقى علشان أنا نازلة. ومش عايزة أشوفك زعلان كده. اضحك بقى. وإن شاء الله هتتحل والله. وبعدها شوف حسابي اللي في البنك أنا هسحبه كله. والخواتم بتاعتي الدهب كمان والإنسيل. وخذهم وشوفوا هيجيبوا كام. عز: حسابك إيه بس. وخواتم إيه. هم دول يعملوا حاجة. بقولك صفقة يعني أقل حاجة 7 مليون جنية. وبيضحك على طيبة جنة.

جنة بضحك: الله أنت بتضحك شكراً يا سيدي. قال وأنا اللي عايزة أساعدك. ماشي. عز بضحك: ساعدي نفسك الأول. ربنا يسهلك. جنة بضحك: الله الله هي بقت كده. ماشي. يلا أنا همشي يا عزو. مش عايز حاجة. معاك فلوس. ولا تأخد. وبتبتسم وهي ماشية. جنة بعد ما خرجت من الفيلا راحت على كافيه. وملك كانت هتروح لها هناك. جنة: الو. أنتِ فين يا بنتي. ملك: أنا لسه في المواصلات أصلاً. اقعدي بقى. جنة: يخربيتك كل ده تأخير. طب اخلصي.

ملك: بت. براحتي. كدا كدا هتستنيني صح. جنة: طب يلا. شبر ونص مش تتأخري. *** جنة طلعت النوت بوك شنطتها. أصل هي مش بتمشي من غيرها أبدًا. جنة دي شخصية كده جميلة أوي. رغم أنها ساعات بتكون مدب شوية. بس حقيقي صافية وقلبها أبيض. بس الغريبة بقى وهي لسه بتكتب في النوت بوك. أول مرة القلم يخونها كده أو مش تكون عارفة هتكتب إيه. فاتحة النوت. وماسكة القلم زي ما يكون سرحانة ومحتارة. هي أصلاً مش عارفة مالها.

وع بالها فجأة يجي زين. ف خيالها. استغربت هي بتفكر فيه ليه. واشمعنى دلوقتي وليه. أول ما افتكرت زين لاقت نفسها بتكتب في النوت. وبتكتب بكل حب وفرحة وكمان. بس يا ترى بتكتب إيه. جنة بتحب الروايات زي ما إحنا عارفين. دايما بتحلم أنها نفسها تكون هي بطلة رواية والقصة تكون قصتها وتعيش فيها مغامراتها. وتقابل بطل الرواية وميكونش زي أي شخص يكون مختلف يعرف إزاي يشدها. ويحبها.

بعد كده جنة قامت وقالت في نفسها أنها هتروح المكتب اللي جنب الكافيه تجيب منها كام رواية كده لحد ما ملك توصل وترن عليها. وهناكل اللي هقوله. أن جنة فرحت أول ما زين جاه على بالها وابتسمت وبس. *** ويوم ورا يوم والدكتور عمر بدأ يقرب من ندي أكتر وأكتر ويسأل ويطمن عليها. والحكاية مش بقت مجرد دكتور ومتابع المريضة بتاعته حتى بعد ما خفت وخرجت. لا ده بجد حب من طرفه. بس هل ندي بتحبه ولا لا.

وهنا حب عمر أنه يتأكد ويصرح ل ندي بمشاعره لها. من كلامهم كانوا بيخرجوا مع بعض. حتى كمان الدكتور عمر كان بيعمل أي حجة أنه عاوز يشوف ندي بأي طريقة. ندي يمكن كانت شاكة أنه بيحبها أو على الأقل فيه مشاعر من ناحيته لها. بس كانت بتكدب نفسها دايما. لأن إزاي دكتور هيحب المريضة بتاعته وهو عارف إنها كانت بتتعالج عنده من السرقة.

وفي يوم عمر اتصل ب ندي وقاله أنه عاوز يقابلها ويتكلم معاها في موضوع شخصي. ندي وافقت. وعمر حدد الميعاد في الكافيه. كان راح ووصل الأول. بعد شوية ندي جات وقعدت. ندي: خير يا دكتور عمر. إيه هو الموضوع الشخصي اللي عايزاني فيه. عمر: طيب نطلب حاجة نشربها الأول وبعدها نتكلم. ها تشربي إيه. ندي: أي حاجة. عمر: طلب من الوتر يجبلهم عصير فراولة. عمر بتنهيدة: ازيك يا ندي.

ندي: الحمد لله. دكتور عمر. مالك كده بالضبط شكلك متوتر أو زي ما تكون في حاجة ومش عايز تتكلم. عمر كان باين عليه أوي التوتر وقاعد كده مش على بعضه وعمل يبص يمين وشمال. عمر بتوتر: بصراحة كده مش عارف أبدا منين ومتوتر وخائف من رد فعلك. ندي بإستغراب: رد فعل إيه أنا مش فاهمة حاجة. عمر: بصراحة كده أنا بحبك. وعايز أتوزجك يا ندي. ندي لما سمعت كلامه استغربت واتوترت هي كمان ومش كانت عارفة تقول إيه. عمر لاقى مفيش أي رد منها.

عمر: إيه مالك. هو أنا قولت حاجة غلط طيب. ندي بتوتر: لا مفيش بس… عمر بإستغراب: بس إيه. أنتي مش موافقة عليا. ندي: لا والله أبدًا مش الفكرة. أنا كنت مريضة عندك يا دكتور. يعني إزاي تقبل إنك تتجوز واحدة أنت كنت بتعالجها وأنت عارف مرضها وأنها كانت بتسرق. أنا مش هقبل بكده.

عمر بحب: أديكي قولتي كنتي مريضة. يعني خلاص دلوقتي بقيتي كويسة وأحلى. وبعدها هو خلاص كل واحد مريض أو كان عنده حاجة بيتعالج منها مينفعش يرجع تاني لحياته الطبيعية. ندي: بس إزاي حبتني يعني بالبساطة والسرعة دي.

عمر: من أول يوم شوفتك فيه وأنا حبيتك. حتى لما كنت بعالجك وبتبع حالاتك مكنتيش مجرد مريضة عندي ولا أنا الدكتور بتاعك. كنت برقبك من بعيد. علشان عايزك وحبك من أول ما شوفتك. ولا فكرت إنك مريضة وخالص. ده كل اللي جوايا يمكن الكلام مش مترتب بس عايزك تعرف إنه طالع من قلبي بجد. وأنا بحبك من قلبي وزي ما الكلام طالع من قلبي أنا واثق إنه هيوصل قلبك. وعايز أعرف ردك دلوقتي. ندي بتوتر: أنا بس متوترة. ومش عارفة أقول إيه.

عمر: عايزك تقولي كلمة واحدة بس. إنك موافقة. وبيضحك: هااا يلا هتقوليها أهي. ندي بتضحك على عمر وطريقته. وبتنهيدة وفرحة: احم…. موافقة. عمر بفرحة: أيوه كده. حدديلي ميعاد بقى علشان أجاي أخطبك فيه. ندي: سيبني الأول أقولهم في البيت. عمر: ماشي خلاص. يعني أقول مبروك الموافقة المبدئية دي منك. ندي بحب: أيوه. ***

ندي كانت الفرحة مش سايعاها أبدًا أول ما عمر قالها كده وأنه فعلاً عاوز يتجوزها. يمكن ندي كانت خايفة من أنها كانت مريضة زي ما قولت وكانت خايفة أكتر لو ترجع للسرقة تاني وده يأثر عليها. بس كانت دايما بتطمن من عمر وأنها مهما حصل واقف معاها في أي حاجة.

وعلى فكرة هي كمان كانت بتحبه بس عمرها ما بينت ده أبدًا له. والنهاردة فرحتها بكلامه وحبه لها كفيل يرجع لها الحياة من تاني وتكون أقوى وتقوي إنها مترجعش تاني للسرقة وتبدأ حياة جديدة. *** في مكان وجود حامد لاقوه رجالة. ولما شافوه عرفوا أن حامد ولد عثمان والبلد كلها اتقلبت. لأنه كان فاقد الوعي وسايح في دمه وميت مطرحه.

الخبطة كانت قوية أوي لما قمر خبطته بالحجر على دماغه. حصل له نزيف وقتها وطبعًا قمر هربت على طول. وفضل ينزف لحد ما مات. والبلد عرفت أن حامد مات والخبر وصل لقمر. قمر اترعبت أول ما سمعت أنه مات ومكنتش عارفة تعمل إيه. أزهار دخلت عليها. ولاقتها خايفة ومتوترة. أزهار: مالك يا قمر كده. قمر بتوتر: أزهار. تعالي يا أزهار. الحقيني أنا في مصيبة ومش عارفة أعمل إيه. أزهار بخضة: مصيبة إيه عاد.

قمر: حامد. يا أزهار مات. والبلد كلها مقلوبة. وخايفة. أزهار: أيوه عرفت. من حديث الناس. وأنتي خايفة ليه. قمر بإستغراب من كلامها. هو اللي خايفة ليه. أشحل لو مكنتش حكت لك على حاجة حصلت. أنا اللي قتلته. مات بسببي. وخايفة قوي ليكون حد شافني. هيبقا مصيبة وهروح في داهية.

أزهار: ولا مصيبة ولا حاجة. اهدي كده واطمني. ولو كان حد شافك كان زمانه راح بلغ من ساعتها. مفيش حاجة واصل. وأنتي اطلعي اقعدي معانا برا علشان أمك مش تلاحظ حاجة عليكي. قمر بتوتر: خايفة حوي يا أزهار. أزهار: تعالي يلا تعالي. وسبيها على ربنا. ***

عدت فترة على موت اللواء جمال. وجاه ميعاد بحث علي عن جماعة الإخوان. والضباط ومن ضمنهم زين وعاصم كل ده موجودين في قاعة في القطاع. وكلهم قاعدين. وعلي نجم داخل وواقف قدامهم ووراه شاشة عرض وبيعرض عليهم أشكال وأنواع ومخطوطات جماعات الإخوان وإزاي بيكون تفكيرهم وأسلوبهم.

علي: طبعًا زي ما عارفين أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية. وأن الجماعة ترأست على حسن البنا. منهج الإخوان بيكون خليط بين التفكيك والتشييع والتصوف والعنف. المتأصل في فكر التنظيم الإرهابي. وهي بيتم التنشيط في سر في الدول وبتاخد التنظيمات والمجموعات الإرهابية والإخوانية أسماء مختلفة وحركية. وطبعًا كلنا عارفين أن تم تأسيس الجماعة في 22 مارس 1928. وكمان أن الجماعة فضلت تمتد في الوقت ده لدول كتير جدًا وبتعتبر مصر من أكبر الدول دي اللي بيتم التنظيم فيها مع التخطيط والاغتيال والمؤامرات.

وكانت مشتركة معاها الشيوعية والقومية والجماعة انضمت بعد فور المرشح بتاعها محمد مرسي في الانتخابات. كان بيعتبر أول رئيس بيستلم مصر السلطة من خلال الانتخابات وبعد سنة واحد بس. من حكمه شوفنا مظاهرات واضطرابات ومن هنا بدأ معرفة الجماعة كمنظمة إرهابية. حتى هي نفسها بتدعي إنها بتقوم على منظمة سليمة وبتدين العنف وأساليب الشغب.

وهنا بيقول حسن البنا: "اذكروا دائمًا أن أمامكم هدفين… أساسيين. الأول أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي. والثاني أن تقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه الاجتماعي والسياسي". ودعوة الناس للجهاد وقتها. شعار الجماعة: الله غايتنا. والرسول قدوتنا. والقرآن دستورنا. والجهاد سبيلنا. والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.

عايز أقولكم أن تاريخ الإخوان أسود منذ البداية لحد ما أطاحوا بمحمد مرسي في ثورة 30 يونيو. وإحنا لو بصينا للمجتمع والناس زمان كانوا عاملين إزاي هنعرف إحنا دلوقتي وصلنا لإيه. زمان كان المجتمع فيه بين الناس التألف والحب والخير ومهما حصل ما بينهم مكنش فيه أي تفرقة أبدًا ولا خلاف. ولكن من بداية ظهور الجماعة وتأسيسها القائم على أن الإسلام هو الحل للجهاد. من هنا جاه التفرقة والعنصرية والتفكيك.

جماعة الإخوان كان أسلوبهم هو العنف والشغف والفتنة كعناصر أساسية الانتشار. ده غير محاولات الاغتيال في السنين اللي فاتت ومنها كانت محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. ده غير العبوات الناسفة والمتفجرات والأسلحة اللي لاقوها تابعة لأعضاء الجماعة. ده غير كتاب المعلومات اللي كانت في كتاب سيد قطب "معالم إلى الطريق" اللي بيشرح فيها البعد عن المجتمعات الجاهلة ووصفها بالجاهلة. وبعد كده الإخوان خدوا الكتاب ده كدستور لهم في الإسلام.

من تاريخ الإخوان لحكم مرسي وإحنا كما بنشوفنا أزمات سياسية واقتصادية. وقبل كل ده كانت خرجت جماعات من التيارات المتطرفة واللي مارست العنف ضد المجتمع في فترة الرئيس الراحل السادات ووقوع حادث في الفنية العسكرية واستشهد فيها عدد كبير ده غير إصابة العشرات. واغتيال الشيخ الذهبي. بعد صدوره كتاب نهاه فيه فكرة التكفير والهجرة. واعتبر الإخوان أول جماعة إرهابية مسلحة في مصر.

أنا هنا بصنف أن الإرهاب قائم من رحم الإخوان. الجماعة مؤمنة إيمان تام أن اللي بينضموا لها بيتم كده اعتبارهم من الجماعة باعتبار الإخوان المجاهدين اللي جمعوا بين العمل والإيمان مع بعض. وبيقى البنا بيصنف الناس لأنواع. بين المؤمن والمتردد وبين النفعي. وده اللي بيسأل حسن البنا عن الفايدة من الانضمام للجماعة. بيرد عليه البنا أنه كده هيكسب ثواب الله. في السبيل الجهاد وكل ده علشان ربنا. ويكون مصطفى مع الأخيار في الجنة.

أما بقى التصنيف الرابع. اللي سماه المتحامل. وهنا بيقول عليه أنه شخص ساء فيه وفي الجماعة الظن اللي مش في محله وأحاطت فيه الشكوك. ومش بيشوفهم إلا بمنظور السواد.

جماعة الإخوان جماعة تكفيرية بكل المقاييس. لا دين ولا ملة. خراب. ودمار. وقتل ودم. وفي الآخر شعار. الجهاد في سبيل الله. بأي حق هذا الشعار. بأي حق كل هذا الدمار. بل هم إخوان بلا شفقة ولا رحمة. لقد انتزعت من قلوبهم الرحمة. وعم السواد بداخلها. فهم كلاب إخوانية. تحت أي مسمى شعارهم ألا وهو الإخوان المسلمين. أي إسلام هذا. وأي دين هذا.

علشان كده إحنا لازم نعمل أقصى ما عندنا أننا إزاي نوقعهم. مهما كان الثمن إيه ونحاول نزرع ناس في كل مكان لأي خطر ولا أي حركة مريبة ممكن تحصل ويكون فيها أمن وتأمين أكتر وأكتر. ودلوقتي هوريكم طبيعة العمل ده إيه قدامنا من خلال الصور اللي على الشاشة. علي كان بيحاول يقرب لهم الكلام أكتر وأكتر من خلال الصور. وبعد الكلام عن جماعة الإخوان. بجميع الأدلة والبراهين عايز أقول. أنهم إخوان كاذبون.

وف نهاية البحث. حد عنده أي تعليق أو أي حاجة حابب يتكلم فيها. رفع إيده ممدوح إسماعيل. وقال: طب بعد كل ده. برضه ليه مش نحاول نفهم وجهة نظرهم ونعرف. علي بضحك: نفهم وجهة نظر مين. كل ده ولسه معرفتش إيه هما. وبعدها نعرف إيه. ممدوح: يعني مثلا عندنا هنا. أنهم فعلاً بيدعوا للحق وإن لازم نؤمن ب ربنا وندفع عن ديننا الإسلامي ولا إيه. علي: هسألك سؤال. أنت مؤمن بفكرة العقيدة الإسلامية. ممدوح: أكيد.

علي: تمام. على سبيل المثال. واحد طالع من بيته معاه سلاح وشاف واحد ماشي قام مطلع السلاح وفجأة ضربه رصاصة مات. تقدر تقولي دي أقدر أسميها عقيدة إسلامية. ممدوح: واقتله ليه. من غير ذنب. العقيدة قتل الطواغيت والأعداء. وأنا شايف أن الدعوة بتهدف لده. علي بضحك: يبقى أنت مش فهمت ولا كلمة من اللي عايز أوصله ليك. على العموم فكرة الإخوان واضحة ومعروفة إيه الهدف منها. وبكده أنا خلصت. وأشوفكم على خير. علي خلص وزين وعاصم راحوا عليه.

زين بحب: إيه الحمدان ده. حقيقي كنت هايل. علي: بجد يا زين. زين: أكيد. يا باشا هو إحنا نطول على نجم يشرح لنا. علي ببضحك. عاصم بضحك: بس يا عم زين ليتكبر علينا. أصل كدا أنت نفخته على الآخر. زين بضحك: من حقه. وفضلوا يتكلموا شوية بعد كده علي خلص ومشي. وزين وعاصم كل واحد راح يشوف هيعمل إيه. تاني يوم كان زين نازل للصعيد. زي ما اتفق معاها أبوه حسن الجبالي أنه هيروحوا علشان يخطبوا ل سليم أزهار. وسليم كان موجود ونزل إجازة كمان.

زين وصل وكان سليم ومودة وحسن وراضية في الدوار. سلم عليهم. وبياخد سليم بالحضن. سليم: اتوحشتك جوي جوي يا زين. زين بحب: وأنا كمان يا خوييي. أيوه بجاااا. يعم عريس النهاردة. وبيغمز له. سليم بضحك: عريس إيه بس. ده لسه بداية قراية فاتحة كدهااا. زين بضحك: وماله. بس عريس. مودة: ربنا يهنيكم ببعض يا خوييي. طب يا زين دلوقيت لقيت سليم ونسيت أختك مودة. زين بضحك: الله جرا إيه يا بت عاااد.

وبيقوم واخدها في حضنه. أنت قلبي أنتي كمان ولا تزعلي. وفضلوا يضحكوا ويهزروا مع بعض. راضية: يلا يا زين اطلع غير خلجتك علشان الوكل. زين طلع غير ونزل. وبعد ما كلهم أكلوا قاعد هو وسليم وحسن الجبالي في المكتب يتكلموا لحد ما جاه بليل وراحوا علشان يقروا فاتحة سليم على أزهار.

وأول ما وصلوا. صالح فتح الباب وتفيدة كانت بتزغرط. دخلوا وقعدوا. وحين اتكلم مع صالح ودخلت أزهار بالشربات وتفيدة عاملة تزغرط وقمر كانت واقفة وفرحانة لأختها. وتمت قراية الفاتحة. راضية: أنا بقول مدام قرأنا فاتحة سليم على أزهار. نقرأ فاتحة زين على قمر ويبقى الاتنين مع بعض. هااا قولتي إيه يا قمر. طبعًا في الوقت ده زين اتصدم من كلام أنه راضية. وإن أبوه مجابلوش أي سيرة على كده خالص. وإن زين رايح علشان أخوه سليم وبس.

صالح كان فرحان بخبر راضية وتفيدة يمكن أكتر منه. وسليم وأزهار ومودة ورحيم الكل كان فرحان للخبر ده. بس اللي مكنتش فرحانة خالص قمر. حسن: إيه يا راضية. مش وقته خلينا دلوقتي في سليم وأزهار. راضية: ووقته ليه. زين قاعد أهاه وموجود. وقمر كمان. ليه بقا نستنى. هات قولتي إيه يا قمر يا بتي. تفيدة بخبث: وهي هتقول ليه يا راضية. طبعًا موافقة. حد يلاقي أم تانية حنينة جوي كدا ومش توافق.

راضية: خلينا نسمعها منها برضه يا تفيدة. ونفرح كلنا. ها يا قمر يا بتي عايزة أسمعك. يلا نقرأ الفاتحة بتاعتك أنتي وزين. قمر بتبص لزين. هنقرأها إزاي. وأنا مش موافقة على زين. وبحب واحد تاني. كلهم انصدموا من كلام قمر و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...